الفصل 4 | من 13 فصل

رواية حصون هاوية الفصل الرابع 4 - بقلم دهب محمد

المشاهدات
19
كلمة
691
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

واقفه هي تتابع ما يحدث كعين الصقر لا تترك كبيرة ولا صغيرة. منذ أتى وهو متغير، ليس التغير الذي أصبح عليه بعد الحادث، بل تغير مختلف لا تعلم كيف تصنفه. ولكن هناك شيء خطأ، ليس هذا زيد الذي سافر، بل هو شبح عنه خيال. يظهر أنه يضحك، يتفاعل، ولكن الحقيقة هناك شيء بعيد يكاد يكون غير ظاهر. يؤكد إحساسها، وهي لن تكذب إحساسها، وسوف تتبعه حتى تصل لما حدث له أو ما يحدث.

خديجة: يلا يا عائشة علشان نروح السكن قبل ما يقفل، عندنا محاضرات بكرة من الصبح. عائشة: أوك، يلا. بينما أن خرجت من المنزل حتى ترددت، وهي تحاول إظهار عدم الاهتمام. عائشة: بقولك يا ديجة. خديجة: امم، قولى. عائشة: مش تحسي زيد متغير شوية؟ لمعت عيناها وهي تنظر لها بخبث. خديجة: وإنتي بقى لاحظتي يا صغننة؟ اهتزت حدقتا عيناها لحظة، ولكنها استعادت السيطرة على هدوئها قبل أن تلاحظ شيء.

عائشة: عادي يا بنتي، زيد زي أخويا ومتربيين مع بعض، فاطبيعي ألاحظ إذا اتغير ولا لأ. عادت خديجة لطبيعتها في الحديث، وإحباط داخلي أن ما قد تتمناه لأخيها وابن عمها لن يحدث. كلما تقترب من الشعور أنهم من الممكن أن تتغير علاقة الأخوة إلى أكثر من هذا، ياتى ردهم مختلف مما يحبطها ويفشل مخططاتها تجاههم. خديجة: فعلاً متغير، بس ممكن لأنه بقاله فترة مسافر. عائشة: ممكن. ***

في صباح يوم جديد وأحداث جديدة، قررت عائشة أنها سوف تراقب جميع تصرفات وحركات زيد حتى تعلم ما غيره هكذا. اتجهت عزة سعيدة بلم شمل أسرتها الصغيرة مرة أخرى إلى غرفة زيد. ابتسمت بحنان وهي ترى صغيرها نائم على فراشه في منزله أخيراً. لقد عاد إليها ولن تتركه يذهب مرة أخرى. اتجهت إلى ستائر الغرفة وهي تفتحها، بينما تصيح. عزة: يا زيــــد يا ابني اصحى، الضهر قرب يأذن. زيــــد. تململ وهو يحاول تغطية وجهه من أشعة الشمس.

عزة: زيد يلا بقى، أنا مستنياك علشان نفطر سوا. القى غطاءه وهو ينظر لها بحنق. زيد: يا أمي حرام عليكي، عايز أناااام. عزة: طب هو أنا قلت حاجة، قوم أفطر معايا ونام تاني. زيد: إزاي بقى هيكون النوم طار. وضعت يدها على رأسه تحرك شعره بهدوء وهي تنظر له بحنو. عزة: أنا مستنياك بقالي فترة طويلة، إيه مش عايز تقعد مع أمك شوية؟

اختفت ابتسامته وهو يتذكر ما كان يحدث في الماضي. كان كما يحدث الآن، الفرق فقط أن هناك أشخاص اختفت وأشخاص تغيرت، فما عادت الحياة كما كانت ولن تعود. زيد: أكيد طبعاً يا أمي، عشر دقايق وأكون عندك. أعطته أجمل ابتسامتها وهي تتحرك للخارج، وقبل خروجها نهائياً التفتت له وهي تتساءل بتقرير تعلم إجابته بالفعل، ولكنها أرادت إيصال رسالة من خلاله. عزة: زيد، إنت بتصلي؟

تجمدت يده على مقبض الخلاء وهو ينظر لها ببهوت. لم يكن يتوقع هذا السؤال، ولم يكن لديه إجابة يستطيع لسانه نطقها، لذلك ظهرت على وجهه كوضوح الشمس. تنهدت عزة بحزن وهي تغلق الباب خلفها، بل وتغلق معه آمالها أن تكون إجابته عكس ما ظنت، ولكنها جاءت كما توقعت تماماً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...