وقفت بمنتصف غرفتها تراقب حركته بأعين متسعة. إذ وجدته يتجه إلى فراشها يتسطح فوقه بروية وبرود أذهلتها. لتفرك عينيها النعسانة بصدمة. ويرفع هو رأسه عن الوسادة بابتسامة واضحة يقول بهدوء: -سوري يا بيبي صحيتك بس محبتش أدخل من غير إذنك، واقفة بعيد ليه تعالي كملي نومك؟!! حدقت به ببلاهة تهمس بصدمة جلية احتلت ملامحها الرقيقة: -أجي فين؟!! أنت بتعمل إيه هنا؟!!
لم تتلقَ منه إجابة لسؤالها المطروح حيث استقام فوق الفراش يحل أزرار قميصه. بلحظات كان جزعه العلوي عاري تمامًا وألقى بقميصه إلى طرف الفراش. يعود يفترش بجسده فراشها الوثير ويبتسم براحة قائلاً بهدوء في حين يمط عضلات جسده ويتثاءب ثم استنشق الغطاء بجانبه وبدأت حالة الإنتشاء تسيطر عليه: -ريحتك تجنن يا بيبي السرير مريح أوي.. عقدت حاجبيها وقد طار النوم من عينيها واتجهت إليه بغضب تقول بصوتها المتحشرج المستنكر:
-بيبي في عينك امشي اطلع برا.. هبطت رماديته على ملامحها ثم تدريجيًا بدأت تسير على ما ظهر من مفاتنها بجرأة شديدة دفعت الدماء إلى وجنتيها. لتبحث بعينيها عن الرداء الخاص بها علها تخفي جسدها من تلك العينين المتبجحة بها تتفقدها بإعجاب خالص.. وقعت عينيها أخيرًا عليه على الطرف الآخر من فراشها لتتجه إليه مسرعة أسفل نظراته الجريئة. رأى يدها تمتد إلى الرداء ليمد يده إلى طرفه يسحبه منها بخفة.
دفعتها حركته للعناد وتشبثت به بهدف أن تأخذه عنه ليستغل تمسكها به ويجذبها من يدها بقوة أسقطتها فوق الفراش. ليعتليها مبتلعًا شقتها بجوفه أمسك يديها التي بدأت تقاومه وشفتيه العابثة تهبط إلى نحرها. وتتحول قبلاته من الهدوء الحازم أعلى بشرتها الرقيقة إلى نعومة ونهم شديد وكأنه حصل للتو على وجبته الشهية.
ومع هبوط شفتيه واقتحامه الغير منصف لبشرتها الحليبية هبطت أنامله تتفقد جسدها بلطف بالغ ونعومة شديدة وجزعه العاري يتلامس مع ما ظهر منها ليقشعر بدنيهما معًا.. ارتفعت حرارة جسدها للغاية مع أفعاله حيث بدت غير متمكنة من استجماع شتات أمرها. بدأت أنامله تعبث بخصلاتها ونحرها وشفتيه تتمادى شيئًا فشيئ إلى أن دق الباب. لتفزع وتدفع جسده وحدقتيها تتسع بصدمة شديدة من استسلام أنثوي مخجل.
تراجع عنها يلهث مغمضًا عينيه بقوة لترفع صوتها المتحشرج بتساؤل عن الطارق وهي تسحب جسدها وتغطي ما كشفته يديه العابثة منه. كادت تتجه إلى الباب لكنه أوقفها عاقدًا حاجبيه ممسكًا بيدها بقوة يهدر بأنفاس متهدجة وصوت أجش: -أنتِ رايحة فين كده؟!! أشار بعينيه إلى قميصها القصير ثم تناول الرداء الخاص بها وأحاط كتفيها به يقترب منها هامسًا لها: -دخلي إيديكِ..
ابتعلت رمقها تلقيه بنظرات مشتعلة مشحونة بالغضب الناري تكاد تحرقه ثم أمسكت منه طرف الرداء بغضب تتجه إلى الباب أثناء غلقها إياه حول خصرها. لتتسمر بمحلها حين استمعت إلى صوت أخيها يقول بهدوء: -أسيف نمتي؟! اتسعت عينها والتفت حول نفسها تنظر إليه بهلع تهمس له وتدفع جسده تجاه غرفة الملابس ليسير معها بطواعية تامة: -اعمل إيه دلوقتي؟!! أنت متسلط عليا ومش هترتاح غير لما تيم يكرهني.. أمسك يدها التي تدفعه وجذبها إلى
أحضانه يهمس لها باندهاش: -أنتِ مقولتيش ليه أنك لسه مراتي؟!! عقدت حاجبيها بغضب تقول بانفعال غلف نبرتها: -لا طبعًا هقوله لما تطلقني وأخلص منك، أقوله إزاي يعني إنك كداب وضحكت علينا كلنا.. غض الطرف عن وصفها له ونعتها إياه بالكاذب هو من الأساس لا يريد أي نقاشات معها ليهتف ويشير إلى قميصه أعلى فراشها: -لو شاف ده هتحصل كارثة مش كده؟!! ثم تركها وعاود إلى الفراش يسحبه متجهًا إلى غرفة الملابس بهدوء شديد.. يهمس لحاله بغضب:
-مش بيفتكرها غير وأنا هنا... أسرعت إلى الباب تفتحه وترتب خصلاتها أعلى نحرها المزين ببصمات خاصة منه.. حدقت بأخيها بأعين زائغة ليدلف إليها يتشدق بهدوء قائلاً: -إيه يا أسيف بقالك أسبوع مش بشوفك خالص يا حبيبتي ونايمة بدري كده ليه؟! أغلقت الباب واتجهت معه إلى الأريكة تجلس فوقها بإرهاق ليتبعها هو أيضًا ثم يجذبها إلى أحضانه يربت على ظهرها بلطف متسائلاً: -مالك يا قلب أخوكِ! حصل حاجة جديدة؟! أغمضت عينيها وهمست بهدوء:
-جديدة زي إيه؟! مط شفتيه للأمام بجهل وأردف قائلاً بلطف وهو يدسها بأحضانه: -يعني زي أي جديد، أقولك الجديد عندي أنا؟!! هزت رأسها بالإيجاب واعتدلت لتخرج من أحضانه تطالعه باهتمام بالغ قائلة بهدوء: -ياريت قول.. نظر إليها لحظات ثم قال متنهدًا: -فهد ظهر بس رفض يمضي عقود فارس الرواي وأنا زهقت منه ومش عايز أدخل في نقاش جديد معاه هو ليه نظره في الشغل بس المرة دي مش عاجباني.
فارس استحملنا جامد الفترة اللي فاتت وبعت ليه دعوة في حفلة بكرة وأكيد هيتكلم على عقوده المتأخرة.. اجفلت حين تحدث عنه وبللت شفتيها تقول بصوت متحشرج: -مش أنت بتقول ليه نظره في شغله خلاص يمكن يطلع صح.. وبعدين الحفلة حاجة والشغل حاجة يعني هو جاي يقضي وقت لطيف مش يتكلم في شغل ولو اتكلم هو هيناقشه.. نظر إليها لحظات وانفرجت شفتاه بابتسامة بشوش يقول بلطف مداعبًا وجنتيها يقرصها بخفة: -أنا فرحان بيكِ وبتفكيرك أوي يا قلب أخوكِ..
انتقلت لها عدوى التبسم واستمعت إليه يقول مكملاً حديثه يحمحم بتوتر طفيف: -أحم.. كنت عاوز أخد رأيك في حاجة تانية.. تخص فرح.. ضيقت عينيها تهمس باندهاش: -فرح! هز رأسه بالإيجاب يقول بنبرة هادئة يخالجها توتر طفيف: -أه كنت محتاج مدير مكتب جديد الفترة دي وفكرت فيها يعني لو تعرضي عليها أنتِ هيبقى أفضل... ابتسمت بهدوء تقول بعبث وتهز رأسها بالإيجاب بخفة: -أممم أفضل...
طيب وأنت متعرضش عليها ليه أنت صاحب الشغل وأنت اللي عاوز مساعدتها.. لوى فمه بابتسامة هادئة يقول بحرج أثناء فرك خصلاته: -أصلها مش بترد عليا... أصل أحم يعني حصل بينا تاتش كده وأنا بوظت الدنيا.. عقدت حاجبيها بدهشة ليتنهد ويبدأ يقص عليها ما حدث بالأسبوع الماضي.. -*** -جلست "ندى" فوق الفراش تحدق بالفراغ تتحدث هاتفيًا مع طبيبها الذي غادر البلاد "يزيد". تنهدت بإرهاق حين وصل الحديث إلى زوجها السابق لتقول:
-لا طبعًا يا يزيد أنا مش حاسة بأي حاجة دلوقتي ناحية تيم.. مش عارفة ليه مشاعري بقت فاترة كده ناحيته حتى لما شوفته مع فرح صاحبه أسيف بيوصلها محستش إني غيرانة مثلاً أو عاوزة أتخانق فيها زي الأول مفيش حاجة تعباني غير أنه مش هيسامحني أبدًا. تيم مكنش يستاهل اللي حصل معاه حتى ابنه مقدرتش أحافظ عليه.. رفزت أنفاسها بحرارة ودمعت عينيها حين بدأت تلك الذكرى تندفع لعقلها ليأتيها رده الهادئ يقول:
-شوفي يا ندى احنا اتفقنا أنك مش بتتحاسبي على اللي فات أنتِ بتتحاسبي على اللي بتعمليه وأنتِ واعية ومدركة.. أما مسألة تيم فده مكنش حب يا ندى وأنتِ بنفسك قولتي ده.. أنتِ كنتِ عاوزة علاقة تيم بأسيف ولما لقيتي ده مش موجود حاولتي تاخديه بطريقة غلط مش كدا؟! تنهدت وهي تقول بهدوء:
-عندك حق بس أنا عاوزة أقوله كل ده يا يزيد على الأقل يفهم إني اتعالجت ومش عاوزة بينا أي حاجة غير إنه يفضل ابن عمي ويسامحني.. وأسيف أنا بجد مش عارفة أتكلم معاها إزاي.. أول مرة أخاف يا يزيد كده.. بس أنا مش حابة أحرج نفسي معاها.. عشان كده أنا بقول لما أرجع من السفر يكون ارتاحوا والأمور استقرت شوية وأكلمها.. صمتت لحظات تستمع إليه يقول بتساؤل:
-طيب إيه رأيك لو تروحي تتكلمي معاها قبل السفر، عشان تبقي مرتاحة أكتر خصوصًا إنك ناوية تكملي دراسة هناك، فكري في ده لحد بكرة، بالمناسبة أكرم كلمني الصبح سأل عليكِ.. كلمك؟!! تنهدت بحزن وقالت بهدوء: -أنا محترمة أكرم أوي بس شايفاه بيلمح لعلاقة يا يزيد وأنا ناوية أسافر مش حابة أظلمه معايا.. كفاية اللي حصل. تفهمها جيدًا وأردف بهدوء مماثل لها: -طيب أنا مش هعطلك هسيبك تنامي عشان حفلة بكرة، نتكلم في الموضوع ده بعدين..
أنهت معه المحادثة ثم اتجهت إلى المرحاض لتحصل على حمام دافئ منعش لجسدها يزيل عنها تلك الأفكار العابثة. -*** -داخل غرفة الملابس الخاصة بزوجته.. وقف يطالع تلك القنينة المميزة يستنشق رائحتها بانتشاء شديد، يشعر برائحتها الجميلة العبقة تتسلل إلى خلاياه تضاعف رغبته بالاندفاع الآن للخارج والصراخ بأخيها أنها لا زالت زوجته تخصه من حقه هو أن يهمس لها بما يؤرقه.
أغمض عينيه بإرهاق وابتسم بشرود وهو يعود بعقله إلى لحظاته الفريدة مع أمه حيث تلك اللحظات التي يبثها سره وما يخفيه. كم يتمنى أن تعود الآن ليقص عليها بعضًا من أوجاعه كما يفعل ابن عمه الآن بأحضان حبيبته، يغار من أخيها!! هل يصل معها إلى تلك الدرجة؟! هل تمكنت من قلبه ليقف الآن مختبئًا بغرفة ملابسها يستنشق عبير رائحة الورود الخاصة بها خوفًا على مشاعرها؟! إرضاءً لرغبتها؟! فهد يفعل ذلك لامرأة دون أمه؟!!
زفر بصوت خفيض يرهف السمع إلى شكوى ابن عمه من المدعوة "فرح" صديقتها، عقد حاجبيه يبتسم لحظات قبل أن يخرج هاتفه من جيب بنطاله ويعبث به ثوانٍ مستدعيًا منقذه بتلك اللحظات العصيبة... أمسك "نائل" هاتفه يطالع الرسالة النصية القصيرة التي وصلت للتو من ابن عمه الأكبر ليزفر قائلًا بصدمة وأعين متسعة ويهرول إلى غرفتها: -الله يخربيت دي عيلة.. الواد حالف يتضرب من تيم، والتاني عنده قرون استشعار لأي حد يقرب من أخته خصوصًا لو فهد..
نظر إلى هاتفه الذي أنار برسالة جديدة ليهتف بتذمر: -حتى في طلب المساعدة محدش رباه.. بيشتم وهو محتاجني الحيوان... وصل إلى غرفة ابن عمه وطرق الباب بهدوء ليفتح له ابن عمه عاقدًا حاجبيه يردف باندهاش متسائلًا: -خير حمامك باظ تاني؟!! تطلع إليه بصمت يبتلع رمقه ناظرًا تجاه ابن عمه التي ظهرت للتو ولوح لها ببهجة: -حبيبة قلبي يا مجمعة الحبايب دايمااا خليه يدخلني يا أسيف بدل التحقيق ده...
اندهش "تيم" من تجاهله إياه وأردف بغضب طفيف يزيحه من كتفه بعيدًا عن الباب وكاد يغلقه: -ولااا بقولك إيه مش طلبك نهائي غور من وشي.. وضع يده أعلى الباب يزيحه بعكس الاتجاه وهو يحشر جسده للداخل قائلاً بغضب غير مبرر: -يا عم أوعي بقااا دخلني بدل ما أدخل بعد شوية على صوتك وأنت لامم القصر ومصحي النايمين فضحتونا يا همج... أجابه بغضب: -أنتتت اتجننت يلااا نلم إيه؟!!! شهقت "أسيف" حين وصلت إليها الكلمات هو أتى ليصرف أخيها.
عقدت حاجبيها بحزن تشعر بأنها تخدعه بلا مبرر لتصيح بغضب: -لا متجننش أنا هقولك يا تيم.. صرخ بها "نائل" بأعين متسعة: -اسكتتتتتييييي مش لاااازم كرسي الاعتراف دلوقتي حرام عليكييييي.. رفع "تيم" حاجبه الأيسر باندهاش يعتدل ليوجه نظراته إلى شقيقته المتوترة تحاول إخفاء حزنها تنظر إلى غرفة الملابس التي انفتحت للتو وخرج منها ذاك المختبئ! ليصيح "نائل" ولازال يحتفظ باتساع عينيه لكن تلك المرة بابن عمه:
-الله يخربيتك أنت طلعتتت ليييبه، أنتوا حد مسلطكم علياااااا هي الأوضة دي مسحورة ولا عليها لعنة ربنا ياخدكمممم.. بقولكم إيييه اختصار كده للأحداث الجاية.. اتجه إلى باب الجناح يفتحه على مصراعيه صارخًا بصوت شديد الارتفاع: -يا عمتووووو... يا باباااااااااا... يا جدووووووو... الحقوااا تيم قفش فهد مع أسيييييييف .... صاح به أخيراً ذاك الصامت يصرخ به: -ايه قفش دي يا حيوان أنت ايه اللي بتعمله ده ..
اتجه إليه "تيم" بغضب عاقداً حاجبيه، يرى عمته و عمه يدلفان إلى الغرفة للتو ... أسرعت إليه "أسيف" تقول بخوف حيث ترى انقلاب واضح بالأجواء و ملامح أخيها تُبشر بهلاك قادم: -تيم اسمعني عشان خاطري أنا خوفت أقولك و في نفس الوقت مش عايزة أخبي عليك لكن بلاش خناق و ضرب أنا أعصابي تعبت من كداااا .. هدر أخيراً الفهد المتربص بمحله فى حين يقبض بقوة على قميصه القابع بين أصابعه إلي الآن قائلاً بغضب طفيف:
-ياريت نتكلم لوحدنا شوية يا تيم، بعدها تقدر تتصرف زي ما أنت عايز، أنا اللي جيت ليها زي ما أنت شايف ده مش ذنبها و مكناش عايزين يحصل خلاف عشان كده استنيت جوا و طلبت من الحيوان ده يساعدنا .. أردف "نائل" و هو يشير إلى حاله: -أنا الحيوان ده ؟!! مقبولة منك يا أبو نسب .. صاح "تيم" بغضب: -اخرس أنت خالص .. ليبتسم له بهدوء ملوحاً بيده و هو يقول بتهكم: -قال يعني سكوتي هيحل مشاكلكم، ياريت كنت بقيت أخرس و ارتحت منكم ..
لم يُجِبْه "تيم" و التفت إلى شقيقته الواقفة تنكس رأسها بحزن بالغ صامتة ثم أغمض عينيه لحظات يتجه إليها يدسّها بأحضانه و يربت على خصلاتها بلطف بالغ يقول بغضب شديد إلى ذاك الواقف يراقبها بهدوء و لمعه حزن طفيفة التقطها بعينيه: -أنت فاكر إني ممكن ألوم أختي عشان خايفة على زعلي أنا متأكد من كلامك و إنها متقصدش تخبي عني .. اتجهت إليهم العمة تربت على كتف "تيم" قائلة بهدوء:
-و احنا عارفين يا حبيبي إنك عاقل اقعدوا يا تيم و شوف عاوز منك إيه و سيب أسيف تريح شوية بكرة عندنا يوم طويل أنت عارف و جدك و عمك و بنت عمك مسافرين مش عاوزين خلافات اليومين دول في القصر .. تنهد بهدوء ثم طبع قبلة هادئة فوق خصلاتها يخرجها من أحضانه قائلاً بلطف بالغ: -تصبحي على خير يا حبيبتي ..
أنهى ذاك الاجتماع بهدوء يلقي نظرة سريعة عليه يتابع انصرافه و هو عاري الجسد من غرفة شقيقته تبعه العم المصدوم و العمة ليخرج خلفهم تاركاً "نائل" يتجه إليها قائلاً فى حين يهندم ملابسه باعتزاز: -شوفتي خرجتهم كلهمممم ازاي .. لم تستطع مقاومة ابتسامتها على ذاك الرجل بقلب طفل أحياناً تشعر أنه هدية لأجل لحظاتها السيئة بالرغم من سخافة ما يفعله إلا أنه يتولى أمر تلطيف الأجواء من حولها دائماً، ابتسم لها و
قال و هو يحمحم بتوتر طفيف: -ايوه كده اضحكي و أنتِ قمر و ضحكتك قمر .. احم احم بقولك إيه يا سوفي كنت عاوز منك خدمة صغيرة كده .. عقدت حاجبيها ثم عقدت ذراعيها أسفل صدرها تقول باندهاش: -خير يا نائل ؟!! اتجه إليها ينظر تجاه الباب قائلاً بتوتر: -بصراحة كده أنا معجب بروان صاحبتك بس مش عارف أقولها إزاي ممكن تعملي في ابن عمك حبيب قلبك خدمة و تعزميها بكرة مع فرح على الحفلة ؟!
ابتسمت إليه و إلى ذاك النقاء الذي يشع من نبرته و هزت رأسها بالسلب تضحك قائلة له: -طيب و متوتر كده ليه حاضر هعزمها .. بس أنت بلاش سخافة تطفش البنت بيها و ترجع تعيط .. هز رأسه بالسلب مسرعاً يقول بنبرته المرحة: -والله أنت أجدع واحدة في القصر ده، أنا هروح أجمع معلومات عنها بقى و أنتِ متنسيش أخوكِ بكلمتين حلوين عندها .. ارتفعت ضحكاتها و قد صرف ذهنها قليلاً بشكل متعمد عن التفكير بمحادثة أخيها الآن مع زوجها ..
ليبتسم لها و لوح بيده تاركاً الغرفة يتنهد هامساً لحاله: -يارب روان تطلع بنفس براءتك كده مش هتعب معاها أبدا .. اتجهت "أسيف" إلى الفراش لا تصدق أن الأمر مر بسلام و لم يحدث اشتباك فيما بينهم لأول مرة تحترمه بتصرفه الهادئ المراعي لها، كانت تعتقد أنه خرج ليستغل تلك اللحظة و يعلنها زوجته رغم أنف الجميع لكنه داهم أفكارها بنبل أخلاقه الذي يتبين لها للوهلة الأولى، لأول مرة ترى حصنه حولها بأفعاله ليس كلماته فقط ..
تقلبت فوق الفراش لتتسع عينيها بصدمة حين اندفعت رائحته المميزة إلى أنفها لحظات تحاول دفع أفكارها تجاه أفعاله بذاك الأسبوع و مواقفه المختلفة معها الممزوجة بمحاولات صريحة و تصريحات واضحة منه أنه له لن يتركها شاءت أم أبت زفرت بحزن ثم أغلقت جفنيها شيئاً فشيئاً تذهب بنوم عميق ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!