الفصل 20 | من 45 فصل

رواية حتى اقتل بسمة تمردك (1 الفصل العشرون 20 - بقلم مريم غريب

المشاهدات
33
كلمة
3,143
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

أمضت عبير أسبوعًا حافلًا بمنزل زوجها، فقد بذلت جهدًا غير عادي. تعلمت كافة الأشغال المنزلية من طهو وتنظيف وغير ذلك. ورغم أن طعامها المحترق كاد يفقد خالد شهيته تجاه جميع أصناف المأكولات، إلا أنه وجد لذة مختلفة فيه جعلته يلتهمه بشراهة غير آبه بطعمه. بينما امتنعت عبير بشدة عن تذوق لقمة واحدة من طعامها العجيب، بل اكتفت بتناول الوجبات السريعة.

على الجانب الآخر، كانت تشعر بالكبت والضيق في صدرها، فهي تريد أشياء كثيرة من زوجها بدون أن تعرف طبيعة هذه الأشياء. وقد تصرف خالد معها بأدب طيلة الوقت، وكان لطيفًا إلى أبعد الحدود، فماذا تريد أكثر من ذلك؟

اكتشفت أن ما يضايقها حقًا هو جفائه غير المعتاد بالنسبة إليها. فهي اعتادت على خالد المحب الحنون الذي كان يتحرق لمجرد رؤيتها فقط، والذي كان يهب واقفًا في حضرتها احترامًا ومحبة. ولكن، تحول بصورة كبيرة غير مألوفة لها. باتت تحس أنه أصبح غير شغوف بها كما كان في السابق. كما أنه لم يعد يقتنص الفرص كي يودها مثلما كان يفعل دائمًا، حيث كان يلثم وجنتها بقبلة عابرة، وأحيانًا يحتضنها بحنان هامسًا بأذنها كلمات العشق.

شعرت بالحزن الشديد لتحوله الكبير، رغم أنها تعلم جيدًا أن كل ذلك طبيعي وأنها تستحق أن تُعامل بشدة وقسوة حتى تكفر عن ذنبها. ولكنها بشر على أي حال وقد تعذبت نفسيًا بما فيه الكفاية، كما أنها في أمس الحاجة إلى العطف والحنان بعد أن فقدت الاتصال بأخويها.

عندما عاد من عمله، كانت قد انتهت لتوها من تنظيف المنزل. وبدا عليها التعب والأرق. لكنها تحاملت على نفسها واتجهت إلى المطبخ لتسرع في إعداد وجبة العشاء، بينما صعد إلى غرفته كي يبدل ملابسه.

لدى عودته إلى المطبخ رأى أربع سمكات سلمونية مرقطة موضوعة على طاولة رخامية. أسرعت عبير فورًا وانهمكت في إخراج أحشائها وتنظيفها، ثم رشّتها بالطحين والملح ومددتها في مقلاة كبيرة مدهونة بالزبد ثم وضعتها على نار موقدة مباشرة. قطب خالد حاجبيه ذاهلًا وتساءل: من أين تعلمت كل ذلك؟ أصبحت ماهرة في إعداد الطعام، غير أن الرائحة الزكية تصاعدت شهية. لم تنتبه عبير لوجوده إلا عندما استدارت لكي تحضر الأطباق. تشابكت نظراتهما

فابتسمت ببساطة قائلة: "غيرت بسرعة.. تعالي اقعد بقى الأكل خلاص قرب يخلص." بعد أن غسلت يديها، كان خالد قد سحب كرسيًا مرفقًا بطاولة صغيرة توسطت قاعة المطبخ. بينما سكبت الأرز في طبقين ووضعت على الطاولة أبريقًا من العصير الطازج. ثم اندفعت مسرعة نحو الموقد لتنقذ السمك من أزيز المقلاة الحارقة، ثم وضعته محمرًا شهيًا على طبق التقديم وجلست قبالة خالد قائلة: "يلا دوّق بقى.. أنا متأكدة إن أكلي النهارده هيعجبك."

أومأ رأسه دون كلام، ثم بدأ في تناول الطعام. التقم قطعة من لحم السمك فوجد الطعم لذيذًا بحق، فأخذ يأكل بشراهة بالغة. فهو يعمل وبالتالي لدي عودته إلى المنزل يكون جائعًا، وما أشهى الطعام حين يكون المرء جائعًا! بينما اتسعت ابتسامة عبير عندما وجدته يلتهم الطعام بتلك الشهية. فيما توقف عن إيصال ملعقة الأرز إلى فمه، ليرفع حاجبيه بحيرة متسائلًا: "إيه.. مابتأكليش ليه؟ منحته ابتسامة مترددة ثم قالت: "هاكل.. هاكل."

ثم أمسكت بملعقتها وبدأت تتناول الطعام بدورها. ظلت تترقبه وهو يأكل. انتظرته حتى فرغ من تناول طعامه، وقبل أن ينهض ويتركها كعادته سارعت إلى القول: "خالد! كاد ينهض لكنه سكن بموضعه ناظرًا إليها في تساؤل. فقالت في توتر: "كنت.. كنت عايزّاك في موضوع." حدق فيها بتركيز بالغ، ثم سألها بإصغاء: "خير.. موضوع إيه؟ أدركت ريقها بصعوبة ثم قالت بصوت مبحوح: "عايزة أروح أزور عز الدين وعمر.. ينفع توديني أشوفهم؟ ضغط على شفتيه

بقوة ثم صمت لبرهة وقال: "أظن من الأفضل بلاش تحتكي بيهم دلوقتي." "بس دول إخواتي ووحشوني أوي." هتفت واهنة وسرعان ما تجمعت في عينيها الدموع. ورغم ذلك لم يتأثر خالد، بل تنهد بعمق ثم قال ناهيًا الحديث: "لازم تعرفي إني اتجوزتك بالسرعة دي عشان أبّعدك عنهم وبس.. لو كنتي رجعتي الله أعلم كان ممكن يحصلك إيه! أخوكي مابيقدرش يتحكم في أعصابه وخصوصًا إن غلطتك كبيرة وفكرتيه بذكريات قديمة طول عمره بيحاول ينساها."

آلمتها عبارته، فانقبض صدرها في حزن. بينما تابع بلا اكتراث: "لو عايزة ترجعي أنا ما عنديش مانع.. بس نصيحتي ليكي بلاش.. على الأقل دلوقتي ممكن تصبري شوية لحد ما الأمور تهدى وبعدين ابقي ارجعي."

لقد تعمد خالد أن يظهر هزءه وازدراءه لها، إلا أنه لم يتصور أن وقع كلماته سيكون عميقًا بنفسها إلى هذا الحد. إذ أنها أطرقت رأسها بيأس وبدت مفاصل أصابعها شديدة البياض وهي تقبض بيدها على الملعقة. أدرك خالد أنه أصاب منها وترًا حساسًا مما أراحه وأزعجه في آن معًا. فهو يريدها أن تتعذب وأن تتألم كما عانى هو الأمرين في الأيام السابقة. وبنفس الوقت ضايقه أن يراها متألمة إلى هذا الحد. لكنه ضرب بنداء قلبه ومشاعره عرض الحائط وهب واقفًا، ثم تركها ومضى في سبيله متجهًا إلى غرفته، بينما كبتت نشيجها وانتحبت بصمت.

"حتى هو لم يعد يهمّه أمري.. خاطبت نفسها بمرارة.. حتى هو لم يعد يريد وجودي بحياتي، لم يعد يحبني وإنما تزوجني فقط كي يحميني من غضب أخيها." شعرت عبير بالتعاسة وودت لو ركضت خلفه وتوسلت إليه أن يغفر لها وقالت له أن عواطفها المضطربة هي سبب كل ما حدث لها. ولكن كيف السبيل إلى الحديث معه؟ ربما لو تحدثت إليه لرمقها بقسوة وازدراء كما فعل منذ قليل.

استنشقت عبير نفسًا عميقًا وهدأت نفسها، ثم نهضت وأمسكت بالأطباق بيدين مرتعشتين واتجهت إلى الحوض عازمة على تنظيف الصحون. كان الألم مستحوذًا على سائر حواسها، فلم تنتبه إلى خطاها، فتعثرت قدمها ليسقط أحد الأطباق من يدها وتدوس بقدمها على حطامه المكسور، فانغرست بعضها في جلدها.

فأطلقت صرخة مدوية وسقطت على الأرض وهي ممسكة بقدمها المجروحة. راحت تتفحص ما أصابها، فرأت الدم يتدفق من التمزقات التي شقت جلدها. وامتزجت آلام جروحها بشعور الكآبة الذي كانت تكابده، فأطلقت العنان لدموعها تجري فوق خديها. استغرقتها هذه الحالة فغطت عينيها بذراعها، فلم تلاحظه يتقدم نحوها مهرولًا. وعندما أحست بوجوده تطلعت ببصرها نحوه ثم مسحت بسرعة آثار دموعها عن خديها بظهر يدها كالأطفال. بينما تطلع إليها في قلق حاول

أن يخبئه دون جدوى فسألها: "إيه اللي حصل؟ سمعتك بتصرخي؟! هزت رأسها باضطراب ثم قالت وشفتيها ترتجفان بشدة: "مافيش.. مافيش حاجة." نظر إليها بتشكك، ثم جال بنظره في أرجاء المكان حتى وقعت عيناه على بقع الدم فوق الأرض بجانبها، فاتسعت عيناه في هلع، ثم أسرع وجثا على ركبتيه أمامها رافعًا قدمها المجروحة وفحصها، فقالت واهنة: "قلتلك مافيش حاجة.. أنا كويسة الطبق اتكسر بس و... "ششش اسكتي."

قاطعها بحزم آمر، ثم تحرك وحملها على ذراعيه. توجه بها نحو غرفتها. أصبحا أمام باب الغرفة ففتحه راكلًا إياه بقدمه، ثم دلف بها وسار نحو الفراش ليضعها فوقه. تركها للحظات، ثم عاد حاملًا صندوق الإسعافات الأولية. جلس قبالتها، ثم أولًا أمسك بقدمها وراح يخرج منها قطع الزجاج بتمهل، بينما أخذت تئن بصمت من الألم.

ولكن غمرتها فجأة موجة من الدفء الحالم، وأحست بأنه لا يزال يكن لها بعض المشاعر. وبخاصة حين طفق يغسل قدمها برقة متناهية بدت متناقضة بشكل لا يصدق مع تصرفه السابق. بعد ذلك طهر الجروح بسائل معقم ثم جفف قدمها على مهل، ولفها بضمادة نظيفة. طوال الوقت كانت لمساته ناعمة كالمخمل. حتى انتهى من إسعافها، فمددها على فراشها وغطاها جيدًا حتى ذقنها، فبكت بوهن هامسة: "وآسفة تعبتك."

حدق بوجوم إلى وجهها، وابتسم بسخرية ثم أومأ رأسه. فلمست عبير في نظرته شيئًا من العذاب. فيما أخذت تتوسل إليه وقد بح صوتها: "عايزة أشوف إخواتي.. ارجوك." تنهد بثقل ثم أغمض عينيه بقوة وهو يصارع مشاعره المتأججة في صدره، ثم عاد ينظر إليها. تأثر بدموعها هذه المرة، فمد يده ورّبت على وجنتها بلطف قائلًا: "حاضر.. حاضر يا عبير."

ابتسمت حين سمعته يطمئنها فأغمضت عينيها لا شعوريًا واستغرقت في نوم هادئ وهي تشعر بشعور مريح وخالد يربت على وجنتها ثم ينحني ليضع قبلة على جبهتها!

في الصباح التالي، استيقظت ياسمين على أصوات زقزقة العصافير وحفيف أوراق الشجر. فتحت عينيها دون أن تحرك رأسها، فتمتعت بمنظر أشعة الشمس الذهبية التي كانت تغطي سقف غرفتها الملونة. شعرت أن الثلاثة أسابيع التي قضتها في قصر آل نصار جعلتها تتعلق بهذه الغرفة وأثاثها الجميل، وستائرها التي حيكت باليد، وبهذه المكتبة التي وفرها لها عز الدين من أجل دراستها. كان لطيفًا معها بحق، حيث أنه نسي أنها أهانته بمنزلها، تغاضى عن جميع المشكلات وقابلها بمنتهى الرحب والسعة حتى أشعرها بأنها في منزلها.

انتزعها من تفكيرها فجأة صوت ارتطام الحصى بزجاج شرفتها، فابتسمت فورًا لأنها علمت من الفاعل. فدفعت الغطاء عنها ونهضت متجهة صوب الشرفة. توقفت فجأة واختبأت وراء حافة الشرفة لتختلس النظر إليه، فسمعته يناديها عابسًا، فكبتت بكفها ضحكة مرحة. فعاد يناديها مرة أخرى يطالبها بإظهار نفسها فورًا: "ياسمين.. أنا عارف إنك فوق وسامعاني.. هتبصيلي ولا أطلعلك أنا على الشجرة دي؟ عند ذلك انفجرت ضاحكة، ثم دفعت باب الشرفة

الزجاجي وطلت إليه قائلة: "عايز إيه يا عم أنت؟ كفاية بقى بقيت مزعج.. إيه ما وراكش غيري؟ منحها ابتسامة مرحة ثم قال وهو يرمش ليحمي عينيه من ضوء الشمس: "لو ماكنتيش بصيتي كنت هطلعلك على الشجرة بجد." ضحكت بخفة قائلة: "ليه حضرتك روميو مثلًا؟ عمومًا أنصحك ماتعملهاش لأنك لو وقعت من على الشجرة ورقبتك اتكسرت أنا مش هتبرع وأعالجك زي ما عملت قبل كده." قهقه بقوة ثم قال: "لا ماتقلقيش أنا بحافظ على صحتي كويس عشانك يا جميل." "يسلام!

طب وأنا إيه دخلّي بصحتك؟ "دخلك كبير طبعًا.. مش سبق وقلتلك إنك تخصيني؟ تخيلي كده مثلًا إن حد ضايقك مين اللي هيتصدر له غيري يا سو يا حبيبتي؟ "ماشي يا سيدي.. رغم إني بعرف أدافع عن نفسي كويس بس المهم.. أنت كنت عايز مني إيه على الصبح كده؟ "عايزك تنزلي تفطري معايا يلا تعالي." "اشمعنى النهارده يعني؟ إيه السبب؟ "من غير سبب ياستي هتنزلي ولا لأ؟ لفظ آخر كلماته مزمجرًا فضحكت قائلة: "ماشي نازلة." إنفرج ثغره

بابتسامة واسعة ثم قال: "مستنيكي.. بسرعة متتأخريش."

مر أسبوع آخر عليها بمنزله وهي لا تزال زوجته. كلما بحثت عن فرصة مناسبة كي تتركه وترحل عنه بلا رجعة تجد الأبواب مغلقة بوجهها. فهو بات يغير مواعيد ذهابه وعودته إلى المنزل، مما جعلها خائفة من اقتناص أي فرصة قد تضعها أمامه في مواجهة حادة. ولكنها ما زالت عند قرارها، ستتركه رغم أنه أبدى تحولًا بسيطًا حيث أنه ما عاد يتعرض لها بالكلام القاسي الجارح، بالإضافة إلى أنه أصبح يتجنبها قليلًا كي لا يحدث بينهما أي شجار قد يؤدي إلى عواقب لا تبقي ولا تذر.

فكرت بشقيقتها، يجب أن تبقى هي عندما تذهب أولًا ثم تتصل بها من الخارج وتبلغها بمغادرة القصر هي أيضًا. كان هذا هو قرارها الحكيم فهي لا تريد إحداث بلبلة كي لا تلفت انتباه أحد إلى مخططها الذي عزمت منذ أسبوع على تنفيذه.

فكرت به أيضًا، كم حدثت نفسها طوال ذلك الأسبوع بتجاهله ودفن ذكراه إلى الأبد خلال الأيام الفائتة. لا يمكنها بناء أي مستقبل مع هذا الرجل، بل ستجد نفسها بائسة، تعاني الوحدة والشقاء والغيرة والعذاب، لتطرد شبحه مرة واحدة وإلى الأبد. إنه رجل لن يتوانى أبدًا عن تدميرها وسحق آمالها فهي ومن دون أي شيء هشة قابلة للكسر. يكفيها ما فعله بها إلى الآن.

كانت تقف بالمطبخ تشرف على الخادمات كعادتها في كل يوم، فاستلت فجأة إلى أنفها رائحة الطعام، فشعرت بالغثيان يعاودها بقوة مجددًا، لكنها غالبته بكل قواها. لم تشعر بفاطمة حين اقتربت منها وسألتها بنبرة قلقة: "ست داليا.. انتي كويسة؟ حوّلت داليا نظرها إليها ثم ابتسمت بشحوب قائلة: "آه يا فاطمة.. كويسة.. روحي كملي شغلك." أومأت الفتاة رأسها ثم انسحبت في هدوء، بينما أتاها دوار قضى على تماسكها، فترنحت بضعف، ثم سقطت فاقدة للوعي.

استعادت داليا فيما بعد وعيها غير كامل، حيث أنها كانت نصف واعية بما يدور حولها. ميزت أصواتًا لأشخاص تعرفهم وأصواتًا أخرى لأشخاص لا تعرفهم، وكان من بينهم عز الدين. بدا صوته في البداية قلقًا متوترًا، ثم تحول بالتدريج إلى الانفعال والتساؤل. لم تستطع تمييز الحوار الذي دار من حولها، جاهدت كي تستعيد كامل وعيها دون جدوى، فاستسلمت للإغماءة تحتلها.

بعد قليل فتحت داليا عينيها دفعة واحدة عندما سمعت صوت هاتفها يصدر نغمته الصاخبة، معلنًا عن وصول رسالة جديدة. انتصبت نصف جالسة وهي تشعر بإعياء شديد، وبطنين مزعج يدوي بأذنيها، ثم مدت يدها وتناولت هاتفها لتقرأ الرسالة التي وصلت للتو. اتسعت عيناها وهي تكتم فمها بيدها كي لا تطلق صرخة ألم مدوية بأركان المنزل، وبدون أن تفكر قفزت من الفراش متجاهلة ألمها الجسدي متذكرة ألمها النفسي.

"يكفي هذا، يكفي حقًا، لقد تحملت منه حتى طفحت كأسي، ما الذي أنتظره بعد؟ أن يأتي لي بنسائه إلى المنزل؟ فتحت الخزانة، بدلت ملابسها بيدين مرتجفتين، ثم خرجت من الغرفة. هبطت الدرج بحذر دون أن تصدر أي صوت، ثم اندفعت مهرولة بخفة إلى الخارج. واصلت ركضها حتى وصلت إلى البوابة الكبيرة، فأمرت الحارس قائلة: "انت.. افتح الباب." رمقها الحارس بدهشة ثم قال بارتباك: "حضرتك.. حضرتك هتخرجي لوحدك؟ "وانت مالك؟ افتح الباب بقولك."

صاحت غاضبة فتوتر الحارس قائلاً: "حاضر حاضر بس يعني الجو ليل و... صمت بقلة حيلة ثم قال: "هو فين مصطفى طيب؟ ياخد حضرتك بالعربية في المكان اللي انتي عايزاه هو لسه داخل لعز الدين بيه ا... "افتح الباااب." قاطعته صارخة، فانتفض الحارس على أثر صرختها ثم فتح لها البوابة على مصراعيها وهو مشتت لا يعلم أكانت فعلته صحيحة أم خاطئة. وياللهول إن كانت خاطئة، فحتما سوف يلقى حتفه على يد عز الدين.

بينما خرجت داليا تاركة خلفها منزلًا يعج بذكرياتها الأليمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...