الفصل 23 | من 45 فصل

رواية حتى اقتل بسمة تمردك (1 الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم غريب

المشاهدات
35
كلمة
3,145
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

عادا إلى البيت في سرعة من دون إحداث جلبة، وتركا للرجال الثلاث حرية التصرف مع الشابين المتسكعين. كان "عمر" مستندًا بذراعه حول كتف "ياسمين" التي قادته بمنتهى الهدوء إلى غرفته من دون أن تصدر أي صوت ينبه أحد إليهما. فتحت "ياسمين" باب الغرفة، وأشعلت المصابيح الصغيرة، ثم أخذت تجر خطاها بجهد حتى وصلت إلى الفراش، فألقت بثقل "عمر" عليه، لتنفجر من بين شفتيه صيحة ألم. "آااااااااااه." "هششششش اسكُت لحد يسمعك."

قالت "ياسمين" في سرعة هامسة، فأغرق "عمر" رأسه بالوسادة قائلًا بألم: "مش قادر غصب عني.. رجلي شدا عليا شكلها اتكسرت تاني." دنت "ياسمين" صوب قدمه تتفحصها، ثم قالت بهدوء: "لأ ما اتكسرتش تاني ماتقلقش." ثم قطبت حاجبيها ونظرت إليه قائلة بحنق: "وبعدين أي حاجة وحشة بتحصلك بتكون انت السبب فيها لما بتتصرف بطيش كالعادة." "كنتي عايزاني اتصرف إزاي؟! صاح بغضب، ثم ارتفع بجزعه، وارتكز على مرفقه قائلًا وهو يزأر من بين أسنانه:

"لو ماكنتش لحقتك في الوقت المناسب كنتي هتضيعي." "أنا كنت هقدر اتصرف." قالت مستنكرة في شيء من الارتباك، فضغط على شفتيه بغضب ثم صاح: "انتي غبية." رفعت حاجبيها ذاهلة، فهز رأسه بعصبية قائلًا: "آيوة غبية ماتبصليش كده.. انتي فاكرة نفسك مين يعني؟ سبع الليل! كنتي هتقدري على الاتنين دول لوحدك؟ كنتي هتقدري تفلتي من الموقف ده بلسانك وبس؟

أصل حضرتك مش شاطرة إلا في الكلام بس.. وبعدين لو ماكنتيش خرجتي من البيت في وقت متأخر زي ده ماكنش حصل اللي حصل." رمشت "ياسمين" في دهشة جراء انفعاله، وكلماته الحانقة، بينما قطب حاجبيه عابسًا وسألها: "أقدر أعرف إيه اللي خرجك من البيت في الوقت ده؟ صمتت قليلًا تجمع أفكارها المشتتة، ثم أجابته بهدوء: "طلبوني في المستشفى." اشتعل وجهه حنقًا فصر على أسنانه قائلًا:

"اللي طلبك ده أيًا كان إنسان عديم الأخلاق والمسؤولية عشان يطلب من واحدة زيك تنزل من بيتها في أنصاف الليالي وسط أماكن ومناطق ملهاش أمان." بدت الدهشة بوضوح على وجه "ياسمين" التي كانت تظن حتى الآن أن "عمر" ما هو إلا الشخص المشاغب والمستهتر، لم تتخيل أبدًا أنه يحمل بداخله تلك الصفات الرجولية الناضجة، أدهشها أسلوبه الحانق بحق مما جعلها تبتسم رغما عنها، فرفع حاجبيه ذاهلًا وسألها: "معناها إيه الابتسامة دي؟! هزت رأسها نفيًا،

ثم أجابته: "ولا حاجة.. وعمومًا انت معاك حق أنا ماكنش لازم أخرج من البيت في الوقت ده." هدأ قليلًا إلا أنه ظل ينظر إليها عابسًا، فابتسمت بخفة قائلة: "أنا هروح أجيب من أوضتي علبة الإسعافات عشان أطهرلك جروح وشك دي.. مش هتأخر."

وذهبت مسرعة، ثم عادت بعد دقيقة وهي تحمل بين يديها صندوق أبيض من المعدن. جلست على حافة الفراش إلى جانبه، لم يقل شيئًا وهي تبلل قطعة قماش نظيفة، وتحضر ما يلزم لتطهير وتضميد الجروح، بل استوى في جلسته قليلًا كي تستطيع التمكن منه، فقالت بصوت حاولت جاهدة أن يظهر وكأنه طبيعي: "أنا بقول يبقى أفضل لو قلعت قميصك يا عمر.. عايزة أشوف لو كان في كدمات في جسمك."

لم يعترض، بل وجدته يسرع في نزع قميصه، ويكشف عن صدره القوي وكتفيه العريضتين. كان صدره به بعض الكدمات البسيطة أوحت أشكالها بعدم وجود كسور، كما خف النزف من جروح وجهه. بدأت تضمد جروحه بعناية بالغة، ولكنها كانت تشعر طوال الوقت بأنه ينظر إلى شعرها ووجهها. ثم سمعته يقول بعد قليل: "انتي فعلاً دكتورة شاطرة.. لمستك قوية لكن في نفس الوقت رقيقة وناعمة."

لم تتمكن "ياسمين" من إخفاء ذلك الارتعاش الخفيف الذي حل بجسدها عندما سمعته يقول تلك الكلمات. التقت العيون فجأة، واشتعلت الشرارة كالنار في الهشيم. مد يده بجهد، وأمسك بيدها، ثم جذبها إليه بقوة قائلًا في هدوء: "ياسمين.. أنا من يوم شفتك وأنا حصلي تغير جذري في حياتي كلها.. تقريبًا غيرتي كل حاجة لدرجة إني ساعات مابعرفش نفسي!! حاولت أن تأخذ كلامه على محمل الخفة والمزاح فقالت بابتسامة متوترة:

"من الناحية دي أنا متأكدة انت ناسي أول مرة اتقابلنا إيه اللي حصل؟ قطب حاجبيه، ثم هز رأسه بعصبية مزمجرًا: "ياسمين.. مين أيمن ده؟ "انت عرفت منين الاسم ده؟ سألته مستغربة، فأجابها عابسًا: "سمعتك كذا مرة وانتي بتتكلمي معاه.. مش هو ده برضه اللي طلبك في المستشفى؟ أومأت رأسها ببطء قائلة: "آه هو.. بس انت مركز في حياتي الخاصة أوي! ليه؟ "عشان بحبك." قالها صريحة ومن دون مقدمات، فاتسعت عيناها بشدة بفعل المفاجأة،

بينما تابع في ضيق: "أنا مش عارف ليه و ليه انتي بالذات ده غير إني عمري ما كنت مخطط إني ممكن أحب أصلًا بس انتي غيرتيني.. غيرتيني والله أنا بقيت بفكر بطريقة مختلفة تمامًا عن طريقة تفكيري اللي كبرت عليها.. بعد اللي حصل لعبير المفروض إني كنت أتعقد زي أخويا وخصوصًا إني عشت اللي هو عاشه وحسيت بنفس شعوره بس انتي دايما كنتي بتيجي على بالي كنت بفكر فيكي قد إيه انتي كويسة.. كويسة جدًا." ازدردت ريقها بتوتر، ثم أخيرًا

نطقت بصعوبة فقالت: "عمر.. ده مش حب... قاطعها بضمة قوية، حيث جذبها بقوة فجأة إلى صدره، ثم لف ذراعه حولها قائلًا: "ماتقوليش كده.. أوعي تقولي كده تاني أنا عارف إنك مش عاطفية وإنك دايما بتولي عقلك في التفكير والقرارات بس صدقيني ورحمة أبويا والله أنا بحبك بجد.. ياسمين بلاش تبقي قاسية المرة دي.. صدقيني بس أنا مش بكذب عليكي والله." تسللت من قبضته قائلة: "سيبني يا عمر." "مش عايزة برضه تصدقيني."

قال ذلك ثم شدد قبضته عليها أكثر، فانفعلت قائلة: "قلتلك سيبني يا عمر." "ياسمين ماتخافيش أنا عمري ما هآذيكي." لم تجد أمامها ما تفعله سوى أن تضغط بيدها على قدمه التي تؤلمه بكل قواها، فأطلق صيحة ألم خافتة: "آاااه." ثم أرخى قبضته عنها، فانسلت من بين ذراعيه مسرعة. "ياسمين." هتف متألمًا، فيما مشت باتجاه باب الغرفة بخطى مضطربة، ثم قالت قبل أن تخرج: "هبقى أفوت أشوفك الصبح قبل ما أروح المستشفى."

ثم أغلقت باب الغرفة، وهرولت مسرعة إلى غرفتها، دلفت وأغلقت الباب من خلفها بيدين مرتعشتين، ثم استندت عليه بظهرها وهي تحاول السيطرة على أنفاسها المتلاحقة. تساءلت في نفسها.. ماذا حدث فجأة؟ هل كانت معاملة "عمر" الطيبة لها سببها أنه يكن لها بعض المشاعر؟ هل هو حقًا مغرم بها كما قال وأقسم؟

ولكنها ليست فتاة عاطفية كما وصفها، ولكنها أيضًا لا تستطيع إنكار شعور الغبطة والسرور الذي طغى عليها في الدقائق السابقة. ماذا سيحدث فيما بعد؟ لا تعلم! في الصباح التالي. ذهب إلى عمله باكرًا. عندما دلف "خالد" إليه فجأة، كان جالسًا خلف مكتبه يتصفح بعض الأوراق والملفات الهامة، إلا أنه رفع بصره إليه فور دخوله، فغمرته سعادة كبيرة أعرب عنها بابتسامة ودودة واسعة، ثم قال: "خالد.. تعالي.. تعالي اقعد."

منحه ابتسامة بسيطة، ثم جلس قبالته قائلًا بوجوم: "إزيك يا عز؟ اختفت ابتسامة "عز الدين" فسأله: "إيه يا خالد.. مالك؟ في حاجة ولا إيه؟ حك "خالد" مؤخرة رأسه، ثم صمت للحظات وأجابه: "عبير حاولت تنتحر امبارح يا عز." تجهم وجه "عز الدين" فجأة، بينما تابع "خالد" في محاولة لتحريك مشاعره تجاه أخته: "كانت بتموت.. لحقتها في آخر لحظة.. لما كلمتك آخر مرة.. سمعتك وانت بتقول إنها ماتت.. عشان كده حاولت تنتحر." ابتسم بسخرية،

ثم قال بصوت أجش: "وما سبتهاش تموت ليه؟ على الأقل كانت هترتاح وتريحنا." حدجه "خالد" بذهول قائلًا: "انت بتقول إيه؟ معقول وصلت بيك القسوة للدرجة دي يا عز الدين! دي مهما كانت أختك." حدق "عز الدين" به طويلًا، ثم اشتعلت عيناه وكأن عود ثقاب مشتعل ألقي على كمية من الأوراق فهبت النار فيها، ثم صاح غاضبًا:

"أنا أختي فعلاً ماتت الموضوع ده منتهي بالنسبة لي.. مش عايزك تحاول معايا تاني عشان كل محاولاتك هتفشل مش عايز أسمع عنها حرف انت اخترت تبقى مسؤول عنها خلاص بقي خليها عندك محدش سألك عليها." "بس دي أختك يا عز." لانت نبرة "خالد" كثيرًا وهو يحدثه، ثم تابع: "صدقني عبير اتعذبت نفسيًا بما فيه الكفاية و... "خالد." قاطعه بصرامة، ثم تابع بلهجة حازمة لا تقبل الجدال أو النقاش:

"من فضلك.. كفاية بقي مش عايزك تجيب لي سيرتها تاني أبدًا ماتضيعش وقتك ووقتي على الفاضي." "يعني هتفضل مقاطعها كده طول عمرك." "آيوة." تنهد بأسى، ثم قال: "ماشي يا عز الدين.. براحتك."

ثم نهض وغادر المكتب مسرعًا وهو لا يرى أمامه من فرط عصبيته. حين عبر الممر الطويل المؤدي إلى حجرة مكتبه، كان مشوش الأفكار، لم ينتبه إلى خطاه حتى اصطدم بأحدهم، فسقط هاتفه أرضًا إلى جانب ذلك الهاتف الشبيه لهاتفه. لينحني ذلك الموظف ويلتقط الهاتفين، ثم بأخذ هاتفه ويعيد الآخر إلى "خالد" بابتسامة قائلًا: "اتفضل يا خالد بيه." منحه "خالد" ابتسامة بسيطة، ثم قال: "متشكر يا حسام." "العفو يا فندم تحت أمرك دايما."

ربت "خالد" على كتفه بلطف، ثم شكره مرة أخرى ومضى في سبيله مبتعدًا عنه، بينما استدار "حسام" إليه باسمًا، ثم حدجه في استهزاء ساخرًا! كانت جالسة على الفراش تراقبه من موضعها، بينما استلقى باسترخاء مغمض العينين على تلك الأريكة الكشمير الحمراء التي توسطت غرفة النوم، بعد أن خلع سترته، وفك ربطة عنقه، والأزرار العليا من قميصه.

الجو هادئ وحالم، والسلام نعمة بينهما. كانت تكره "داليا" أن تعكر صفو الجو، ولكنها وجدت نفسها مجبرة على الاستسلام لوساوسها والاسترسال في التفكير. "عز الدين نصار" الآن ومنذ مدة زوجها، وبعد عدة أشهر قليلة سيكون أبًا لطفلها. تري هل سيتخلى عن معظم صفاته الدنيئة؟ أم سيظل كما هو؟

يستحيل عليها حتى الآن تصديق فكرة زواجهما، ما زالت لا تصدق بأنها تزوجته، ولكن في جميع الأحوال أن أي امرأة غيرها كانت لتتزوجه، حتمًا كانت ستعاني كثيرًا حتى تطفح كأسها كما هي تعاني الآن. فقد وقعت تحت سيطرة رجل متحجر الفؤاد عديم الرحمة، لا يرضى بأقل من الطاعة العمياء، رجل يشك بالهواء المحيط به. لم تكن لتتحمله لولا أنها تحبه، إن عذابه رائع بالنسبة لها، حيث يعرب عنه بنوع من العنف الرقيق، كعناق قوي يهشم عظامها، أو قبلة غاضبة تترك أثرًا بأرجاء جسدها. لو كان الإنسان يحب ويكره في الوقت نفسه!

هذا هو شعورها تجاهه. أفاقت من شرودها فجأة حين استلقى بثقله على الفراش إلى جانبها، وقد وضع يديه خلف رأسه، وأغمض عينيه قائلًا بلا اكتراث: "في علب هناك على الكرسي ابقي شوفيها." حولت نظرها إليه، ثم سألته: "علب؟ فيها إيه يعني؟ قال وهو لا يزال على وضعيته: "فيها حاجات للبيبي." "مين جاب الحاجات دي؟ سألته بفضول، فأجابها بهدوء: "أنا.. روحي شوفيهم ولو في أي حاجة ناقصة قوليلي."

تحاملت "داليا" على نفسها، ثم نهضت متوجهة صوب أغراض طفلها، أمسكت بالرزمة الكبيرة الثقيلة وهي تشعر بحماس وسرور، وضعتها على الطاولة الصغيرة، وفكت الأشرطة من حولها بتأن. "الله! هتفت مبتهجة لجمال الأغراض الأنيقة غالية الثمن، ففتح عينيه قليلًا وسألها: "عجبتك الحاجة؟ أجابته بسرور بالغ: "جداً.. الحاجات كلها تحفة." ثم سألته بدهشة: "بس انت جايب حاجات كتير أوي! انت اشتريت كل اللي كان في المكان ولا إيه؟ قال بتراخٍ:

"أنا جبت الحاجات اللازمة وقلتلك لو في أي حاجة ناقصة قوليلي.. وصحيح في هدية ليكي في العلبة الحمرا دي." "هدية ليا أنا؟ هتفت ذاهلة، ولكنها ما لبثت أن أمسكت بالعلبة الصغيرة، وفكت عنها الأشرطة لتري سوار ماسي على إطار من الذهب والبلاتين يخطف الأنظار. سعدت كثيرًا بهديته، ولكنها رفعت رأسها وقالت بلهجة ناعمة: "ماكنش في داعي تتعب نفسك." أجابها بهدوء: "وما فيش داعي إنك تشكريني." "لأ إزاي.. لازم أشكرك طبعًا."

ومشت نحوه بدلال حتى وصلت إليه، فانحنت تعانقه شاكرة بعفوية، ثم وضعت كفيها على صدره، وحدقت بعينيه البراقتين، وأحست ضربات قلبه السريعة تحت كفها كما كانت ضربات قلبها تسرع بعنف. بقيت تنظر إليه لفترة طويلة، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تقوم بالحركة التالية التي أدت هذه المرة إلى عناق أطول وأكثر انفعالًا!

بدأ "خالد" يعد طاولة الطعام الصغيرة التي توسطت قاعة المطبخ الكبير، فيما كانت تجلس "عبير" تراقبه بناء على تعليماته الصارمة. انتهى من إعداد وجبة العشاء بسرعة ومهارة فائقة، ثم وضع الأطباق فوق الطاولة، وجلس قبالة "عبير" قائلًا بابتسامة لطيفة: "يلا بقي كلي.. دوقي أكلي انتي المرة دي أنا واثق إنه هيعجبك أصلي اتدربت عليه كتير."

ابتسمت "عبير" بخفة، ثم بدأت في تناول الطعام. كانت تأكل دون شهية، مرضاة له فقط، فيما كانت عيناها تراقبه خلسة، وقالت في نفسها.. لقد عاد "خالد".. لقد عاد حبيبها من جديد.. لقد تخلى عن قسوته الزائفة واستبدلها بمحبته الحقيقية. ظلت تحدقه باسمة، وتمنت لو أن هذه اللحظة لا تنتهي أبدًا، ولو أن بإمكانها أن تبقى إلى جانبه إلى الأبد. تمنت لو يحل الظلام ويطوقها بذراعيه القويتين ويحبها، كما تحبه. إنها تعترف بحبها له!

نعم إنها تحبه.. وتحبه كثيرًا! وفيما كان قلبها يغازله بصمت، أفاقت على صوته الهادئ: "مابتكليش ليه يا حبيبتي؟ منحته ابتسامة ناعمة، ثم أجابت: "شبعانة يا خالد.. خلاص مش قادرة آكل تاني." "هو الأكل ما عجبكيش ولا إيه؟ هزت رأسها نفيًا ثم قالت: "لأ حلو بس أنا بجد شبعت." قاطعهم صوت رنين الهاتف، فنظر "خالد" بالرقم ليقرأ اسم شخص لا يعرفه قط!

رفع حاجبيه في دهشة، ولم يجب. انتظر حتى انقطع الرنين، ثم أخذ يفتش بقائمة الاتصالات، كلها أرقام غريبة لا يعرف أصحابها البتة! فتش بالوسائط المتعددة، ليقطع الشك باليقين، إذن هذا ليس هاتفه، إنما هاتف "حسام". وفي تلك اللحظة تذكر ما حدث بالشركة في الصباح. ولكن فجأة جذبت انتباهه صورة لـ "عبير" بصحبة "حسام"!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...