عندما استعادت "ياسمين" وعيها كانت ممدة فوق أريكة صوفية بقاعة الجلوس والجميع حولها القلق يعصف بهم خاصة "عمر" الذي شحب وجهه حتى البياض. بينما قبضت "داليا" على يد شقيقتها قائلة: -ياسمين.. فوقي يا حبيبتي. مالك؟ انسكب صوت "داليا" بأذن "ياسمين" مشوشا بعض الشيء، فجاهدت "ياسمين" وفتحت عينيها على وسعهما مغمغمة: -داليا! في ايه؟ ايه اللي حصل؟ -طمأنتها "داليا" قائلة: -خير يا حبيبتي، ماتقلقيش هتبقي كويسة.
فنقلت "ياسمين" بصرها إلى "عمر" فشاهدت بريق دامع بعينيه، فقالت بابتسامة خفيفة: -ايه يا عمر! مالك؟ انا كويسة ماتقلقش. منحها "عمر" ابتسامة مضطربة، بينما نهضت "ياسمين" بمساعدة نفسها لتؤكد صدق قولها، ثم قالت تطمئن البقية: -ماتقلقوش يا جماعة انا كويسة خالص والله.. انا بس مش عارفة ايه اللي حصل فجأة. -معلش يا حبيبتي. قالتها "داليا" باسمة، ثم التفتت إلى "فاطمة" متابعة:
-من فضلك يا فاطمة اطلعي شوفي عدنان لو لاقيتيه صاحي هاتيهولي. أطاعتها "فاطمة" على الفور، وانسلت من بينهم في هدوء، بينما اقترب "عمر" من "ياسمين" في وجل هامسا: -وقعتي قلبي يا ياسمين. ابتسمت "ياسمين" في رقة، وسألته هامسة بدورها: -بجد يا عمر؟ -اه والله، لما لقيتك وقعتي من بين ايديا فجأة بلّمت.. قلت دي ماتت.. كنت هاروح فيها. لمعت عيناها في حب قائلة: -بعد الشر عنك يا حبيبي.
-آااااه اديني هبلّم تاني اهو.. قوليها تاني يا ياسمين عشان خاطري. -انتوا بتقولوا ايه؟ قالتها "داليا" في فضول عندما اقتربت منهما، فيما انتفض "عمر" مطلقا لعنة خافتة، ثم منحها ابتسامة باهتة وقال: -مابنقولش.. مابنقولش يا داليا. قهقهت "داليا" عاليا، فشاركتها "ياسمين" الضحك بدورها، بينما ردد "عمر" مغتاظا: -اضحكي اضحكي. عند ذلك، آتت "فاطمة" مهرولة والهلع يغزو كيانها، فعبست "داليا" متسائلة: -في ايه يا فاطمة؟ عدنان كويس؟
أجابتها "فاطمة" وقسمات وجهها تنطق بالذعر: -مش موجود يا ست داليا! عدنان بيه مش موجود في سريره! -ايه!! هتفت "داليا" مشدوهة، بينما تابع عنها "عز الدين" بنزق: -يعني ايه؟ مش موجود ازاي يعني؟ وصلت "آية" في تلك اللحظة، فأجابته بنبرة مرتفعة: -زي الناس يا بيه.. ابنك مش موجود في البيت كله.. ابنك عندي.. وانا بقي مش ناوية اخليك تشوفه تاني ابدا. *** أفاقت "عبير" من غفوتها الثقيلة على اثر سائل مركز وضع بقماشة صغيرة على أنفها.
فتحت عينيها تدريجيا، وأرادت أن ترفع يدها إلى رأسها ولكن ثمة شيئا يعيقها، فنظرت إلى يديها لتجدهما مكبلتين بحبل عريض. بينما أتاها صوتا أنثويا يقول: -فوقي بقي يا حلوة بقالك كتير نايمة.. صحصحيلي كده شوية خلينا نبدأ في تصفية الحساب اللي بينا. تطلعت "عبير" إلى محدثتها، فرأت أمامها امرأة في أواسط العمر تجلس على حافة فراشها، كانت بسيطة الملبس، متواضعة الجمال، ولكن عيناها مليئتان حقدا وعداء. فسألتها "عبير" مقطبة: -انتي مين؟
ودخلتي هنا ازاي؟ وعايزة مني ايه؟ قهقهت الأخيرة عاليا، ثم عادت تنظر إليها بقوة قائلة: -كل دي أسئلة يا حلوة! اسأليني واحدة واحدة عشان اعرف اجاوبك مظبوط.. سؤال سؤال يعني. ثم تابعت بشيء من الحدة: -انا مين؟ انا عنان.. دخلت هنا ازاي؟ دخلت من الباب طبعًا.. أما بقي انا عايزة منك ايه؟ فأنا عايزة منك حاجة غالية أوي. ثم اقتربت بوجهها منها قائلة بصوت كفحيح الأفعى: -روحك.. عايزة روحك يا ست الحسن والجمال انتي.
إزدردت "عبير" ريقها بصعوبة، ثم هزت رأسها في اضطراب قائلة: -انتي مين؟ جاية عايزة تموتيني ليه؟ انا عملتلك ايه؟ تبدلت ملامح "عنان" في تلك اللحظة، فقبضت على خصلات شعرها صائحة: -عملتيلي ايه؟ حاضر هقولك عملتيلي ايه.. كنتي سبب في موت أعز انسان على قلبي.. هدية من أمي.. وسند في الحياة سابهولي أبويا قبل ما يموت.. أخويا.. أخويا حسام يا.. يا مرات أخويا. تطلعت "عبير" إليها في ذهول عارم، ثم رددت بصوت محشرج: -حسام! انتي اخت حسام؟
ابتسمت "عنان" في مرارة قائلة: -أيوه يا عبير هانم.. انا اخت حسام.. وانا برضو اللي جاية النهاردة عشان انتقمله منك انتي واخوكي. -اخويا! قصدك ايه؟ رمقتها "عنان" بابتسامة خبيثة، ثم أشارت برأسها إلى "عدنان" النائم إلى جوار عمته فوق فراشها، فأتسعت عينا "عبير" في ذعر قائلة: -انتي عايزة تعملي ايه؟
حرام عليكي الولد مالوش ذنب.. واخويا كمان مالوش دعوة.. لو عايزة تنتقمي انتقمي مني انا.. بس مالكيش دعوة بأخويا وابنه هما مالهمش ذنب في حاجة.. انا واخوكي اللي غلطنا. -مش هاسيبكوا. صاحت في عنف، ثم تابعت: -مهما حصل.. هنتقم لأخويا النهاردة يعني هنتقم لأخويا النهاردة. فاستيقظ "عدنان" عند ذلك باكيا، فنقلت "عبير" بصرها بينه وبين "عنان" حائرة. *** على الطرف الآخر... اندفعت "داليا" صوب "آية" قائلة بصوت مختلج: -ابني عندك انتي!
ازاي؟ وليه؟ بينما مشى "عز الدين" إليها، وقبض على رسغها، ثم ثناه مزمجرا في عنف: -انتي مين يا بت؟ مين اللي بعتك؟ وديتي ابني فين؟ ارتسم ألم طفيف على وجهها جراء قبضته الحديدية، لكنها غالبت ألمها، وقالت في تشفي: -مش هاتشوفه تاني ابدا.. هحرمك منه زي ما حرمتني من حسام. -حسام!! هتف "عز الدين" عابسا، فتابعت:
-أيوه حسام.. اللي اتسببتوا في قتله من سنتين عشان خاطر موضوع هو ما غلطش فيه.. اختك هي اللي غلطت وهي لوحدها اللي كانت تستحق العقاب مش حد تاني. ثم أضافت بتصميم وإصرار: -بقالي سنتين حالفة لأخد بتاره منكوا.. حتى لو كانت حياتي هي التمن.. هاخد تاره. إنفلتت أعصاب "عز الدين" فصفعها بقوة سقطت أرضا على أثرها، ثم صاح في عنف جامح: -الواد فييين؟ وديتي ابني فين يا ****. -مش هاتشوفه تاني.. والله هاتشوفه تاني.
فيما اندفع "خالد" و"عمر" نحو "عز الدين" وأمسكا به كي لا يلحق مزيدًا من الأذى بالفتاة، بينما تطلعت إليه متحدية، ثم قالت: -زي ما حرقتوا قلبي على أغلى إنسان في حياتي.. هحرق قلبكوا على ابنكوا. هتفت آخر كلماتها صارخة، فصاح "عز الدين" بها: -ابني فين يا بنت الـ *** انطقي.. الواد فييين؟ حياتك قصاد شعرة منه. عند ذلك، جثت "داليا" على ركبتيها إلى جوار "آية" ثم راحت تستجديها باكية: -ارجوكي.. ارجوكي قوليلي عدنان فين؟
قوليلي ابني فين؟ حرام عليكي الولد لسا طفل صغير مالوش ذنب في أي حاجة. -ذنبه الوحيد إنه يبقى ابن واحد من اللي اتسببوا في موت خطيبي. إنهارت أعصاب "داليا" أكثر فأكثر، فحاولت أن تترجاها بيأس مرة أخرى: -ارجوكي قوليلي ابني فين؟ ده زمانه بيعيط دلوقتي.. ابني مش متعود يبعد عني مش بيسكت مع حد غيري. *** -طيب فكيني عشان أشوف الولد ماله طيب مش شايفاه بيعيط ازاي!! قالتها "عبير" محاولة التأثير على "عنان" التي باجأتها ببرود جامد:
-مايتفلق. -حرام عليكي ده مهما كان طفل بردو خلي في قلبك رحمة. -مش هفكك. شدت "عنان" على أحرف كلماتها بقوة، فإزدردت "عبير" ريقها، ثم قالت مقترحة عليها بعض الأمور: -طيب هو بيفهم الكلام.. ممكن أسأله بس هو عايز ايه بالظبط؟ تنهدت "عنان" ضجرة، ثم قالت من بين أسنانها: -اتفضلي. إلتفتت "عبير" إلى الصغير، ثم قالت محاولة استمالته: -مالك يا حبيبي؟ عايز ايه؟ جعان؟ لم يجيبها الصبي، بل ظل يصرخ باكيا، فتابعت سؤالها في يأس:
-طب عايز تشرب مايه؟ ولحسن حظها أومأ "عدنان" رأسه، فحولت بصرها إلى "عنان" على الفور قائلة: -ممكن من فضلك تجيبله مايه عشان يشرب.. من فضلك. رمقتها "عنان" مفكرة، ثم ضغطت على شفتيها قائلة: -ماشي.
ونهضت متجهة إلى الخارج، بينما انتظرت "عبير" حتى تأكدت من رحيلها، ثم مدت يديها الموثوقتين إلى الطاولة قرب فراشها، وإلتقطت هاتفهها مسرعة، ثم بحثت عن رقم شقيقها حتى وجدته بسهولة، فأجرت الاتصال به، ثم خبأت الهاتف تحت غطاء الفراش، واعتدلت في جلستها.
فآتت "عنان" في تلك اللحظة وبيدها كأس معبأ بالماء، ثم توجهت به نحو "عدنان" ووضعته على فمه الصغير، فإرتشف الصبي بعض القطرات ودموعه تنهمر على وجنتيه المملؤتين، ثم عاد إلى البكاء مرة أخرى، فتأففت "عنان" في ضيق من صراخه المستمر. بينما فطنت "عبير" إلى استجابة شقيقها إلى اتصالها، فراحت تخاطب "عنان" قائلة: -بس انتي عرفتي تخطفي ابن اخويا ازاي؟ وعرفتي عنواني ازاي؟ عرفتي منين اني اتجوزت ابن عمي وجيت أعيش معاه في بيته؟
ودخلتي البيت أصلا ازاي؟ رمقتها "عنان" بنصف ابتسامة، ثم أجابتها: -تصوري! آية اللي جت بحجة الشغل عندك بعد ما كانت بتشتغل عند أخوكي هي اللي ساعدتني. -مش معقول!! قهقهت "عنان" بقوة ثم تابعت: -تحبي أقولك اللي يدهشك أكتر؟ آية خطيبة حسام أخويا، قصدي كانت خطيبته قبل ما يموت الله يرحمه. قطبت عبير حاجبيها مشدوهة، بينما رمقتها عنان بازدراء باسمة. *** على الطرف الآخر... تابع عز الدين أسئلته الغاضبة والمتوعدة:
-انتي هتقولي ابني فين؟ ولا هقتلك؟ ابتسمت آية في استخفاف، ثم سألته مستهزئة: -ويا ترى لما هتقتلني هتعرف ابنك فين؟ عمومًا عادي بردو أنا مش فارقة معايا وجاهزة أموت جدًا. -يا بنت الـ*** يا *****. وكاد يفلت من بين يدي خالد وشقيقه لولا هاتفه الذي تصاعد رنينه عاليًا، فنزع ذراعيه بقوة من موثقيه، ثم أخرج هاتفه من جيب سترته ليجد المتصل شقيقته، فأجاب مسرعًا: -الو.. الو.. الـ..
ثم صمت فجأة، إذ سمع صوت بكاء ابنه يتبعه صوت شقيقته تخاطب إحداهما، بينما سأله عمر: -في إيه يا عز؟ -ششش. أسكته عز الدين في حدة، ثم راح ينصت إلى هاتفه بتركيز شديد، فعبست آية قلقة، بينما اكتشف عز الدين توا وجود ابنه بمنزل شقيقته، فاندفع راكضًا إلى خارج المنزل يتبعانه خالد وعمر، فاستدار صائحًا:
-خالد انت هاتيجي معايا، عمر انت هتفضل هنا وهتبلغ البوليس وخد بالك كويس من بنت الـ*** اللي جوا دي ماتتحركش من مكانها لحد ما البوليس يجي. ثم هرول في اتجاه الكراج، وفتح سيارته، ثم أخذ مكانه أمام عجلة القيادة، فيما استقل خالد إلى جانبه متسائلاً: -في إيه يا عز؟ إحنا رايحين فين؟ -رايحين على بيتك. أجابه عز الدين، ثم انطلق بسيارته في سرعة قصوى، بينما ردد خالد مقطبًا: -بيتي!! فصر عز الدين على أسنانه وأفضي له:
-في واحدة تانية باين شريكة آية دي عندك في البيت مع عدنان وعبير. -دول عاملين عصابة علينا بقى. قالها خالد في حدة بالغة، بينما راح عز الدين يلهم الطرقات بسيارته... *** عندما استنزف عدنان قواه في البكاء، ألقى برأسه على قدمي عمته وراح يهمهم باكيًا وجسده الصغير ينتفض بعنف، فلم تتحمل عبير أكثر وانفجرت صارخة: -حرام عليكي بقى، فكيني خليني أشوف ابن أخويا ماله وأسكتُه.. انتي قاعدة مستنية إيه؟ عايزة تقتليني؟
اتفضلي اقتليني يلا، بس مالكيش دعوة بالولد أوعي تقربي منه. زفرت عنان متذمرة، ثم قالت محتدة: -اخرسي بقى، صدعتيني انتي وابن أخوكي.. اخرسـ.. ثم بترت عبارتها فجأة حين أتاها صوت محرك سيارة آتٍ من الخارج، فنهضت متجهة صوب نافذة الغرفة، وأطلت برأسها، لتجد رجلين يندفعان سويا صوب باب المنزل، فانتفضت مضطربة، ثم أسرعت إلى عبير وسلطت السلاح على عنقها، بينما انفتح باب الغرفة بعنف، فتسمر خالد وعز الدين بأرضهما، فيما صاحت عنان:
-لو حد منكم اتقدم خطوة هفرغ السلاح ده فيهم هما الاتنين. وأشارت إلى عدنان أيضًا، فازدرد خالد ريقه في توتر قائلاً: -الولد مالوش ذنب، وعبير كمان مالهاش ذنب، إحنا اللي اتسببنا في موت حسام. وأشار إليه وإلى عز الدين الذي أخذ يقترب متمهلاً من الفراش حيث ابنه وشقيقته، فانتبهت عنان إليه، ثم هددته قائلة: -قلتلك خليك مكانك. لم ينصع عز الدين لتهديدها، بل تابع سيره المتمهل، فيما تحدث خالد إليها في هدوء وهو يقترب منها رافعًا
يديه إلى مستوى نظرها: -قلتلك هما مالهمش ذنب.. سيبيهم.. حسابك معانا إحنا مش معاهم. تحدث عز الدين عند ذلك عندما اقترب كثيرًا من ابنه وشقيقته: -مش هارحمك لو مسيتي ابني أو اختي بشر لا انتي ولا الـ**** اللي عندي في البيت.
أصبحت عنان مشتتة في تلك اللحظة وهي تقف بين عز الدين من الجهة اليمنى وخالد من الجهة اليسرى، وعلى حين غرة، انحنى عز الدين والتقط ابنه من فوق الفراش مسرعًا، فضغطت عنان على زناد السلاح في اللحظة نفسها التي اغتنم فيها خالد الفرصة وأمسك يدها محيدًا طلقات الرصاص عن زوجته وشقيقها، فانكسرت المزهرية التي اعتلت إحدى الطاولات أثر طلقة رصاص اخترقتها، بينما راح عز الدين يفحص ابنه عن كثب، ثم أخذ يهدئ من روعه رابتًا على ظهره في لطف، فيما أمسك خالد بـعنان ولم يفلتها...
*** عاد الهدوء يعم قصر الـ"نصار" مرة أخرى، استقرت الأوضاع أخيرًا بعد مرور حادثة اختطاف أصغر أفراد العائلة بسلام. وفي صباح يوم ما، أصرت داليا على تحضير الإفطار بنفسها دون مساعدة أحد، وقد عزمت على إجراء نقاش مع عز الدين ستتحدث إليه ليحددا مصير زواجهما، نوت ذلك، ولكن كل ما نوته تبخر تمامًا.
إذ رأته يحمل حقيبة سفره عند نزوله، بينما جلس إلى مقعد مرفق بمائدة الطعام، ثم راح يتناول أفطاره في صمت وبلا تعجل، ثم أخذ يتصفح الجريدة، فاندفعت تسأله بلا وعي: -انت رايح فين؟ خفض الجريدة قليلاً لينظر إليها، ثم سألها في هدوء: -اسف! قولتي إيه؟ -سألتك، رايح فين؟ -مسافر. أجابها ورفع الجريدة مرة أخرى، فيما تابعت سؤالها بشجاعة: -مسافر فين وليه؟ صمت للحظات، ثم أجابها في شيء من الحدة: -رايح ميلانو افتتح فرع جديد للشركة.
كانت تود أن تسأله كم سيمضي هناك، لكنها تراجعت، وكمن فطن هو لذلك، فقال: -هرجع يوم الأربع قبل عيد ميلاد عدنان. وكان هذا آخر حديث دار بينهما قبل يوم الفاجعة التي وقعت دون سابق إنذار. في مساء الأربعاء، وعندما كانت تشرف داليا على تعليق أوراق الزينة المخصصة بعيد ميلاد طفلها الذي سيتم عامين بعد عدة ساعات قليلة، أتى عمر مهرولاً بعد أن أغلق الخط مع أحدهم، ثم قال في ذعر وهو يلهث:
-متفجرات.. لقيوا متفجرات على الطيارة اللي عليها عز الدين يا داليا.... !!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!