ابتسم مراد ابتسامة مزيفة وقال: مش طالب منك كلام، لأني عارف إنك أكيد متلخبطة دلوقتي، بس أنا عاوز أقولك حاجة. أنا طول الوقت تعمدت إني أبقى بعيد عنك، معرفش ليه بس يمكن كنت قلقان آخد الخطوة، بس دلوقتي مش قادر أستحمل بعدك عني ولا قادر أستحمل إنك متبقيش عارفة مشاعري. رزان، أنا بحبك.
في اللحظة دي عبد الرحمن فتح الباب ودخل. رزان اتخضت ورجعت خطوتين لورا. عبد الرحمن بص لها وبص لمراد اللي لاقاه واقف على رجله عادي وكأنه مش تعبان. رزان بصت لعبد الرحمن وقالت بتوتر: تعالي يا عبد الرحمن، كنت لسه بشوف ضغط مراد وحرارته. عبد الرحمن دخل وقال: وحالته أي؟ رزان بارتباك: لأ، هو كويس الحمد لله. هبقى أجي الصبح أطمن عليه، عن إذنكم.
رزان خرجت وقفلت الباب وراها، وكانت بتاخد نفسها بسرعة وحاطة إيديها على قلبها. بصت للأوضة وبعدها مشيت بسرعة. مراد قال ببرود لعبد الرحمن وهو بيقعد: جيت في وقت غلط. عبد الرحمن باستغراب ورفعة حاجب: ده من امتى؟ مراد ببرود: إيه هو؟ عبد الرحمن: رزان. مراد ريح ضهره على السرير بألم وقال بكذب: من بدري، بحبها من بدري، بس أنت بوظت عليا اللحظة وأنا بقولها. عبد الرحمن بشك:
مكنش باين عليك يعني، عمري ما شوفتك حتى بتبصلها. وبعدين غريبة!!! مراد أنت عمرك ما أديت وش حلو لحد، فجأة كده بتحب!!! مراد اتنهد وقال بهدوء وبكذب: بس العشق دايمًا مفعوله أقوى، مقدرتش أخبي مشاعري أكتر من كده. عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب وهو بيفتكر كيان: صح، أنا مقولتش لماما لسه على اللي حصلك. مراد: مش لازم تقولها، كده كده الإصابة مش خطيرة، مش عاوزين نوجع قلبها ونقلقها على الفاضي. عبد الرحمن:
ماشي، المهم إنك بخير. كنت مخضوض عليك أوي يا مراد، لما كنت شايفك بتنزف خوفت، شوفت جنازة بيازيد قدام عيوني بس ليك. (نهى كلامه وحضنه بحب أخوي وقلق) مراد مشاعره حتى متحركتش وكان بالنسبة له عادي، حتى محسش بالذنب!!! بعدها عبد الرحمن فضل يتكلم معاه في أمور خارج الشغل. سكت لحظات وقاله بلغبطة: مراد أنا حاسس بمشاعر ناحية كيان. مراد ابتسم بخبث وقال: مخيبتش ظني، كنت متأكد إنك هتحبها. عبد الرحمن:
مش عارف بحبها ولا لأ بس لما بشوفها مبيبقاش عادي بالنسبة لي، ساعات بفرح، وساعات تانية ببقى مش عاوزها تبعد عن عيوني، بحس بالغيرة عليها، معرفش ليه. مراد: تبقي بتحبها. عبد الرحمن بص له وقال: يمكن. مراد بخبث: بس خلي بالك يا عبد الرحمن، أنا عمري ما وثقت في كيان، دايمًا حاسس إن وراها حاجة. عبد الرحمن بعقد حاجبيه: حاجة زي أي يعني؟ مراد ببرود: مش عارف، لكن بردو خد حذرك منها، أنا مش مرتاحلها.
مراد زرع القلق في قلب عبد الرحمن من ناحية كيان، وده اللي هو كان عاوزه. تاني يوم الصبح في المقر، جه عسكري لعبد الرحمن وقاله: سيادة القائد، تم فحص المكان اللي اتصاب فيه الظابط بيازيد الله يرحمه بالكامل، ملقناش أي بصمات في المكان لشخص غريب، ملقناش غير مسدس الظابط بيازيد وتليفونه، في الصندوق ده، اتفضل. عبد الرحمن خد منه الصندوق بحزن وقاله: شكرًا.
عبد الرحمن خد الصندوق ودخل بيه أوضته. ولما فتحه لاقى السلاح بتاع بيازيد وتليفونه. دموعه نزلت لما مسكهم. حط تليفون بيازيد على الشاحن وفاتحه، وعيط لما لاقى بيازيد كان رانن عليه قبل ما يموت. فضل يقلب في التليفون على أمل إنه يلاقي أي حاجة تبين مين اللي عمل فيه كده، تهديد مثلًا أو أي رسالة. ولما ملف التسجيلات ظهر قدامه بدأ يسمعهم، كلها كانت تسجيلات عادية مفيهاش أي حاجة. وقبل ما يفتح آخر تسجيل، وده اللي بيازيد كان سجله لمراد ومثبوت فيه إنه خاين، الباب خبط. عبد الرحمن ساب التليفون وقفلُه وقام فتح الباب. وكان مصطفى وعيونه مدمعة. عبد الرحمن دخله وسكت.
مصطفى قاله بحزن: لما قولتلي العميد عاوزك امبارح وروحتله لاقيته بيوريني تحاليلي، وعرفِت اللي عندي. عبد الرحمن دمع ومسك إيده وقال بابتسامة: هتتعالج يا مصطفى، والله هنلاقي العلاج، أوعى تيأس. مصطفى بحزن: أنا مش خايف من الموت يا عبد الرحمن، أنا بس خايف من… (سكت لأنه مش معرف حد سره، مش معرف حد عن موضوع أخته غير يونس بس. هو بالفعل مش خايف من الموت، لكن خايف يموت قبل ما يعرف مين هي أخته) عبد الرحمن: كمل، سامعك. مصطفى بتهرب:
خايف أموت وأسبكوا بسرعة، نفسي أخدم بلدي أكتر من كده. عبد الرحمن حضنه وقال: متفكرش في كده، أنت لسه هتخدم بلدك طول عمرك. مصطفى دموعه نزلت وحط وشه في كتف عبد الرحمن وسكت. كيان بذهول: قالك بحبك بعد ما كان بيرمي عليك السلام بالعافية!!!! رزان بتوتر وخضة: مش عارفة يا كيان، أنا مخضوضة أوي. مراد عمره ما قالي كلمة حلوة حتى، فجأة كده يقولي بحبك!! أنا خايفة أوي. كيان قعدت جنبها وقالت: لا لا متخافيش، بس أنتِ رديتي عليه؟
قولتي له إيه طيب؟ رزان: ملحقتش أرد عليه، عبد الرحمن في اللحظة دي دخل وأنا خرجت. كيان بصت قدامها وقالت: ما شاء الله عليه هو وأخوه، مفيش واحد فيهم بيريح حد. واحد غامض والتاني قلبه قافل عليه. رزان باستغراب: مش فاهمة. (استوعبت كلامها وقالت) لحظة لحظة، أنتي حبيته!!! وطبعًا عبد الرحمن مبادلكيش أي شعور صح!!!! كيان سكتت ومردتش عليها. رزان كملت كلامها وقالت:
قولتلك يا كيان ابعدي عن عبد الرحمن، مسمعتيش كلامي، أديكي أهو هتبقي السبب في جرح نفسك. كيان بدموع: مش بإيدي يا رزان والله مش بإيدي، معرفتش أتحكم في قلبي إني محبوش. أنا مغلطتش لما حبيته، عبد الرحمن يتحب فعلًا، أنا محستش بالأمان غير وأنا معاه. في الوقت اللي كنت على وشك الموت خلاص كان هو أول واحد قدامي، هو اللي جابني هنا، هو اللي بيحميني من كل حاجة دلوقتي، بشوف خوفه عليا في عيونه لكن هو مبيتكلمش. رزان بزعل:
ومش هيتكلم يا كيان، أو الله أعلم مش عارفة، لكن عبد الرحمن منسيش ياسمين وحطي ده في دماغك. كيان بعياط: بس ياسمين ماتت خلاص، ربنا يرحمها أكيد ويصبر أهلها ويصبره، بس هو مش هيفضل موقف حياته عليها، هو كده بيظلم نفسه وبيظلم اللي بتحبه. رزان بحيرة: مش عارفة أقولك إيه، بس خير، أكيد ربنا له حكمة في كده. في غرفة الاجتماع. العميد بابتسامة: أهلًا بيك يا آمن أنت ونجم. آمن ونجم بابتسامة: أهلًا بحضرتك. عبد الرحمن بابتسامة:
شرفتوا المقر، مبسوط إنكم هتبقوا في فريقنا. آه أنا معرفكوش معرفة شخصية، لكن كنت دائمًا أسم بأساميكم. آمن بابتسامة: الشرف لينا أكيد يا حضرة الظابط. صدقني والله أول ما جالنا أمر إنه هيتم نقلنا لفريق العميد نور الدين وأنت القائد، فرحنا جدًا. (كمل بابتسامة حزينة وقال) الله يرحمه بيازيد، كنت أعرفه. (كمل بزعل) وأعرف أحمد كمان، ولما سمعت باللي حصل مكنتش مصدق نفسي. العميد بتنهد:
أحمد لسه هيتم التحقيق معاه، وخيانته احتمال. أتمنى يكون احتمال كاذب. نجم: إن شاء الله يا سيادة العميد. العميد بابتسامة: خُدهم يا عبد الرحمن عرفهم على بقيت الفريق. عبد الرحمن: أكيد. خرجوا التلاتة من المكتب وعبد الرحمن كان قدامهم. ورزان كانت معدية من جنبهم وآمن ونجم شافوها وأول ما آمن شافها منزلش عيونه من عليها. لاقى نفسه بيبتسم تلقائيًا ومركز معاها لحد ما مشيت. نجم خبطه بكوعه وقاله بهمس: الله يخربيتك، بتبص على إيه.
آمن بابتسامة وهيام: دي جميلة جدًا، دي أكيد دكتورة لأنها لابسة البالطو الأبيض. نجم بهمس: هتفضحنا يا آمن، لم نفسك. آمن: أحم أحم، أيوه صح. عبد الرحمن دخل بيهم وعرفهم على الفريق كله واتكلموا مع بعض وكأنهم يعرفوا بعض من زمان. في نهاية كلامه العميد دخلهم وقال بجدية: صدر أمر مهمة دلوقتي، تعالوا على المكتب فورًا أعرفوا التفاصيل، التحرك بعد ساعتين. كلهم كانوا واقفين، وبعد ما العميد أنهى كلامه كلهم وقفوا
بوضعية الانتباه وقالوا: أمرك يا سيادة العميد. دخلوا أوضة الاجتماع كلهم والعميد معاهم. كان عبد الرحمن ويونس وأسامة ومصطفى وآمن ونجم، ومعاهم 5 عساكر. بدأ العميد يتكلم معاهم في تفاصيل المهمة وقال:
الإرهابيين معاهم 11 سلاح بيولوجي، لو أطلقوه هيدمر البلد. للأسف هما عندهم دكاترة خونة كتير، وللأسف الدكاترة دول على أعلى مستوى. لازم يتم أخذ الأسلحة دي قبل ما توصل لإيد اللي هينفذوا. لو سلاح واحد بس انفجر الدنيا هتتقلب. مكانهم هيبقي في مكان الـ ***، وغير كده عاوزين نركز مع كيان أكتر من كده كمان. عبد الرحمن بقلق: ليه يا سيادة العميد، مالها؟ العميد بتنهد:
كيان مستهدفة يا عبد الرحمن، فيه مادة معينة هما محتاجينها وكيان الوحيدة اللي تقدر تعملها. هنشدد الحراسة عليها، وخروجها من المقر ممنوع إلا إذا كان معاها حد، غير كده غير مسموح. حاجة كمان، المخبرات هتحقق مع أحمد النهارده والله أعلم إيه اللي هيظهر في التحقيق، ومراد مش هيخرج من المستشفى دلوقتي، هتبقوا أنتم بس. كله واضح؟ عبد الرحمن بجدية: واضح يا سيادة العميد، نقدر نجهز من دلوقتي.
الفريق كله دخل أوضهم ولبسوا لبس المهمات الخاصة، وبعدها دخلوا غرفة الأسلحة وخدوا كل اللي هيحتاجوه.
وبعدها اتحركوا بالطيارة الحربية، ووصلوا في المكان اللي هيتم فيه تسليم الأسلحة. كانوا محاوطين المكان بدقة عالية جدًا ومركزين جدًا. وأول ما الإرهابيين جم وكان هيتم التسليم، عبد الرحمن أصدر إشارة التحرك وإطلاق النار، والفريق والعساكر انقضوا على الإرهابيين، وأبسط تشبيه ليهم إنهم زي انقضاض الأسد على فريسته. حصل الاشتباك بينهم والفريق كان بيتفادى الرصاص باحترافية. ضرب النار فضل مستمر بينهم ساعة إلا ربع، وبعدها كان الفريق قتل الإرهابيين بالكامل، وقدروا إنهم ياخدوا الـ 11 سلاح.
عبد الرحمن بص على الأسلحة بنظرة وابتسامة انتصار وقال: هما فاكرين إن الموضوع سهل بالنسبة لهم، فاكرين إننا هنسمح بانفجار أسلحة زي دي!!! بيحلموا. يونس بابتسامة: الحمد لله، مش ناقص غير إننا نجيب جذورهم من الأرض ونقضي عليهم كلهم. أسامة بابتسامة: هيتحصل قريب بإذن الله. عبد الرحمن: يا عسكري، هتاخد الأسلحة دي وهترجع بيها على المقر بالطيارة، وإحنا هنروح نقطة اللقاء التانية وهنرجع بالعربية. العسكري: أمرك يا سيادة القائد.
بعدها بربع ساعة الفريق ركب عربيته. في المستشفى عند مراد. مراد كان بيكلم شخص في التليفون وقال بعصبية: يا أغبية، أسلحة زي دي مكنش ينفع تبقى في إيد الفريق، إزاي سمحتوا إنهم ياخدوها!! الشخص: يا مراد بيه محدش قدر عليهم ورجالتنا كلهم اتقتلوا، الفريق محترف وكلهم على أعلى مستوى، ومقدرناش ناخد الأسلحة، لكن هيثم بيه عنده خطة تانية، الفريق خلاص بينه وبين الموت خطوة دلوقتي. مراد باستغراب: إزاي؟ آمن كان سايق العربية وقال:
معتقدش إن أحمد خاين، والله ده كان هيموت كذا مرة وكان بيضحي بروحه. عبد الرحمن بتنهد وزعل: سواء خاين أو مش خاين مش إحنا اللي هنقول كده يا آمن، المخبرات هي اللي هتحدد.
على الطريق اللي الفريق كان ماشي عليه كان فيه مجموعة إرهابيين زرعوا قنبلة مخفية، وبمجرد ما الفريق هيدوس بالعربية على سلك معين القنبلة هتنفجر. وكان الفريق فاضله خمس دقايق ويوصلوا المنطقة دي. مجموعة الإرهابيين زرعت القنبلة وبعدوا كلهم. والفريق في الطريق. نجم كانت عيونه على الطريق ومركز جامد. مصطفى لاحظ تركيزه ده وقال: فيه حاجة ولا إيه؟ نجم باستغراب: مش عارف بس إيه السلوك الكتير اللي في الجنب دي.
كان فاضل خلاص ثواني والعربية هتدوس على السلك. مصطفى لمح في ساعتها السلك اللي كان في الأرض وقال بصوت عالي ولهفة: آمن حود العربية بسرعة.
آمن يدوبك حود العربية بسرعة جدًا، لكن للأسف ملحقش يتفادى السلك كله وعجلة من العربية لمست السلك والقنبلة اتفجرت. والعربية نظرًا لأنها كانت بعيدة شوية عن السلك، القنبلة مفجرتش العربية زي ما كان متخطط، لكن ضغط القنبلة قلب العربية بيهم كلهم. والعربية فضلت تتقلب كذا مرة لحد ما وقعت على جانبها اليمين. إزاز العربية كله كان متكسر والنار مولعة جنب العربية من القنبلة والعربية كانت مقلوبة على جنبها. والفريق كله اتصاب بدون استثناء أي حد منهم والكل أغمى عليه.
بعد عشر دقايق الإرهابيين ظهروا وكان في عيونهم نظرة الشماتة والفرحة. هيثم قرب من العربية وبص عليهم والدم كان على بعض أجزاء جسمهم وفيه اللي كان الدم على وشه!!! عيونه جت على يونس لما يونس كح بتعب وهو مغمض عيونه. هو الوحيد اللي كانت إصابته أخف إصابة فيهم. هيثم قرب منه وقال بابتسامة خبيثة: يونس!!! يا محاسن الصدف، هاتوه ده عايش. الإرهابيين وهيثم خدوا يونس ومشيوا بيه. وهما في الطريق هيثم رن على مراد ورد عليه
وهيثم قال بابتسامة شر: كلها ساعات وتاخد خبر وفاتهم كلهم. مراد بعدم تصديق: مش معقول!!! الفريق كله مات؟ هيثم ضحك بشر وقال: أيوه، بس للأسف يونس لسه عايش، لكن أنا مبسوط إنه عايش، لأني محتاجه، بينا حساب لازم أصفيه. مراد حس إنه اتهز واتكلم ونبرة صوته مهزوزة وقال: و... وعبد الرحمن!!! هو كمان مات؟ هيثم: أيوه طبعًا مات، بقولك العربية اتقلبت بيهم كلهم، ولما شوفتهم مكنش فيهم حتة سليمة. (كمل كلامه بابتسامة خبيثة وقال)
هو صعب عليك ولا إيه!!! لتكون لا سمح الله حسيت بمشاعر الأخوة وندمت!!! مراد ازدرق ريقه بصعوبة وقال: لأ، عادي، كويس إنهم ماتوا كلهم، شغلنا هيبقى أسهل من غيرهم. كان عدى ساعة على الموقف ده والعميد كان عمال يرن عليهم ومحدش بيرد والإشارة مقطوعة. كانوا العساكر وصلوا بالأسلحة وهما لسه!!! العميد قلق. وعدى نص ساعة كمان ومحدش يعرف عن الفريق أي حاجة. العميد بقلق وجدية:
كلم مقر القيادة الرئيسية بلغهم بعدم وجود الفريق، كده فيه حاجة مش طبيعية، وخليهم يبعتوا فرقة عساكر تمشي في طريق رجوعهم ويفحصوا الطريق كويس. العسكري: أمرك يا سيادة العميد. العميد راح على مكتبه والخوف كان باين عليه. نور بنته دخلت وهي مبتسمة ومرحة زي عادتها. راحت حضنته جامد وبتقوله: وحشتني يا سيادة العميد، بقالك يومين مجتش البيت. العميد ابتسم ابتسامة مهزوزة وقال: معلش يا حبيبتي، اليومين دول كنت مضغوط فيهم شوية. نور:
الله يكون في عونكوا، بس مالك يا بابا حاسة إنك متوتر ليه؟؟ هو صح فيه أخويا عبد الرحمن؟ العميد: لأ أنا كويس، وعبد الرحمن في مهمة هو والفريق. نور بقلق: امممم، ربنا يرجعهم بالسلامة. بابا هو مصطفى كويس؟؟ آخر مرة شوفته ساعة ما جه معايا الخطوبة وكان تعبان. العميد حكلها عن حالة مصطفى، وغصب عنها دموعها نزلت من الخوف عليه وقالت: ط... طب هيبقي كويس؟؟ هيتعالج صح؟؟ العميد بتنهد: الله أعلم. عدى نص ساعة والعسكري
دخل بلهفة وقال للعميد: سيادة العميد، الفريق اللي طلع من نص ساعة لاقى فريقنا والعربية مقلوبة بيهم على الطريق وكلهم حالتهم الصحية صعبة. نور شهقت بخضة والعميد قام وقف بخوف وقال: إيه؟؟!!! العسكري بلهفة: والظابط يونس كمان مفقود مكنش معاهم في العربية، ودلوقتي نقلناهم على المستشفى. العميد خرج من مكتبه بيجري عشان يروح مستشفى المقر. نور كانت بتعيط جامد وهي خارجة من المكتب قابلت كيان ورزان، ولما شافوها اتخضوا وكيان قالت:
مالك يا نور بتعيطي كده ليه؟ نور بعياط: العربية اتقلبت بيهم كلهم يا كيان، عبد الرحمن ومصطفى ويونس وكلهم، حالتهم صعبة أوي وهما دلوقتي في المستشفى. رزان بخوف: إنتي بتقولي إيه؟! كيان مستنتش لحظة أول ما سمعت وجريت في الطرقة ولحد ما وصلت لباب المقر ولما جت تخرج العساكر منعوها. كيان بانفعال وخوف: ابعد من وشي أنا لازم أخرج. العسكري: يا دكتورة خروجك ممنوع من هنا دي أوامر. كيان عيطت وقالت بخوف على عبد الرحمن ومصطفى:
خرجني من هنا بقولك أنا لازم أخرج. العسكري: يا دكتورة مي… قاطعه ظابط من المقر لما قال: سبها تخرج أنا هروح معاها. الظابط خد كيان ورزان ونور كانت معاهم وراحوا على مستشفى المقر. طبعًا المستشفى اتقلبت والكل كان في حالة فزع. مراد حس بإن أجواء المستشفى مش مظبوطة. خرج من أوضته ووقف ممرضة وقال: هو فيه إيه؟؟ الممرضة: فريق مقر القوات الخاصة العربية اتقلبت بيهم وكلهم متصابين وجم على المستشفى. مراد بصدمة: هما عايشين؟ ممرضة:
أيوه عايشين، بس الظابط يونس مفقود وبقية الفريق حالته صعبة أوي. كيان دخلت بلهفة ووقفت دكتور من اللي كان مع الفريق وقالت له: حالتهم إيه؟؟ وعبد الرحمن قولي هو عامل إيه؟؟ ومصطفى؟؟ الدكتور:
للأسف يا دكتورة الفريق متصاب كله. الظابط عبد الرحمن فيه حديدة دخلت في رجله ولازم يدخل العمليات دلوقتي وفاقد الوعي، لو ملحقناش نطلعها في احتمال إنه يبقى عاجز طول عمره. الحديدة دخلت بشكل مرعب وخطير جدًا. مصطفى اتخبط في دماغه جامد وفيه احتمالية نزيف في المخ. كيان اترعبت على الاتنين، عبد الرحمن لأنه حبيبها ومصطفى هي حاسة بنسبة كبيرة إنه أخوها. عيطت وقالت: طب والباقي؟؟ الدكتور:
الظابط أسامة عنده كسر كبير في كتفه اليمين، وعنده جروح في وشه. ونجم عنده كسر في دراعه ورجله. وآمن حالته مش مستقرة ودخل العمليات دلوقتي. كيان فضلت تعيط ومكنتش قادرة تستحمل اللي بيقوله. كانت خايفة عليهم كلهم وكانوا صعبانين عليها، لكن عبد الرحمن ومصطفى كانوا واخدين الجزء الأكبر من خوفها. في منطقة المخبرات. ظابط المخبرات سيف قال بشدة وهو بيهبد على الترابيزة: جاوب يا أحمد أنت بتتعامل مع مين؟؟
الفريق كله دلوقتي بين الحياة والموت جاوب. أحمد اتخض وخاف جدًا عليهم لكن اتكلم بثقة وشدة مع الظابط وقال: قولتلكم أنا مش خاين، واستحالة أخون فرد واحد بس من أرضي. دي كلها اتهامات ضدي ومكايد الخاين الحقيقي أكيد هو اللي عملها عشان يطلعني أنا الخاين ويفلت هو. الفريق ده كلهم أخواتي وبيجروا في دمي. أنا دلوقتي حاسس إني بموت بالبطيء وأنا عارف إنهم بين الحياة والموت وأنا بعيد عنهم. سيف قرب من أحمد وقال بزعيق وقسوة:
صدقني يا أحمد، قسمًا بالله لو ليك إيد في اللي حصل لبيازيد ولا الفريق محدش هيرحمك، هتتعدم فورًا، خيانتك هتظهر عاجلًا أو آجلًا. أحمد كان باصصله بقوة وثقة ومانع دموعه من إنها تنزل قدامه من كتر الخوف عليهم ومن كتر الاتهامات اللي ضده. سيف قال كلامه وسابه وخرج، وأحمد عيط وقال: يارب، يارب أرجوك ساعدني وساعدهم. أنا مش هستحمل أخسر واحد تاني منهم. يارب نجيني من اللي أنا فيه يارب، خرجني من هنا في أسرع وقت. (كمل كلامه بقسوة وشر)
مراد الكلب هو اللي عمل كده، هو الخاين أنا متأكد. في المستشفى كان كل واحد فيهم دخل العمليات، والعميد كان بلغ أهلهم وكانوا جايين في الطريق. واللي كان واقف برا العميد وكيان ورزان ونور واتنين ظباط من المقر. العميد كان رايح جاي بقلق وفجأة قال بزعيق وشدة: تجبولي يونس من تحت الأرض، سواء عايش أو ميت أنا عاوزه يكون قدامي. الظابط: حاضر يا سيادة العميد، بس حضرتك لازم تحط احتمال إن يونس يكون اتأسر. العميد بعصبية:
يعني إيه يتأسر يعني إيه؟؟!!! تروحوا فورًا على مقر قيادة الـ *** وتاخدوا فريق وتدوروا عليه. أنا عاوز يونس قبل طلوع الشمس بكرة، مترجعوش المقر غير بيه. الظابط اتنهد بهدوء وقال: أمرك. كيان سابتهم وقعدت في مكان تاني وكانت دموعها بتنزل بغزارة وخوف على عبد الرحمن ومصطفى. كانت حاسة إن روحها بتتتسحب منها بالبطيء. كانت حاسة إن لو حد فيهم جراله حاجة دي هتبقى نهايتها خلاص. قالت لنفسها وهي بتعيط:
يارب أنا متأكدة إن مصطفى أخويا، أرجوك يارب عشان خاطري متحرمنيش منه تاني، قومه ليا بالسلامة، وعبد الرحمن يارب أرجوك، يقوملي بخير أنا مش هقدر أعيش من غيره والله مش هقدر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!