قبل ما ترد عليه تليفونها رن. مسكته ولما عرفت مين اللي بيرن، بصت لعبد الرحمن وبعدين قفلت تليفونها وقالت: "معلش يا عبد الرحمن، مراد علطول بيحب يبقى لوحده." عبد الرحمن بزعل: "أنا ساعات بحس إنه مبيحبنيش، وساعات تانية بحس إنه بيخاف عليا لمجرد إني أخوه بس لكن مفيش حب. ماما هو أنا قصرت معاه؟ يعني مثلاً مدّيتلوش حنان واهتمام الأخ كامل؟ ليه مراد بيتصرف معايا كده؟ أتنهدت وفاء وخدته في حضنها وقالت:
"لأ يا حبيبي متقولش كده. أخوك بيحبك وبيخاف عليك عشان أنت أخوه وعشان بيحبك. هو بس انطوائي شوية ما أنت عارف. المهم تخلي بالكوا من نفسكوا." عبد الرحمن ابتسم وخرج من حضنها وهو بيقول: "حاضر." فضل ساكت شوية لحد ما قاطعه صوتها وهي بتقول بنكش وتساؤل: "مالك كده سرحان ليه؟ لتكون بتحب يالا من ورايا؟ ابتسم عبد الرحمن بحزن وقال: "حب؟
من ساعة ما ياسمين ماتت يا ماما وأنا مش عارف أحب. صورتها مبتروحش من بالي. كل يوم بفتكر يوم خطوبتنا كانت فرحانة إزاي. كل اللي كان يشوفنا يقول إننا واخدين بعض عن حب قرن. وأصلًا كنا صالونات ومعداش على معرفتنا شهر واتخطبنا سنة. مكنتش متخيل إني هحبها أوي كده." (كمل بحزن وعيونه مدمعة)
"كل يوم قبل ما أنام بفتكر آخر مرة شوفتها فيها وهي في المستشفى وجهاز التنفس عليها. لمست تابوتها على كتفي لسه حاسس بيها لحد دلوقتي. يمكن شغلي لاهيني شوية لكن مش عارف هفوق إمتى من الوجع ده." وفاء بابتسامة: "ربنا يرحمها يا ابني. هي راحت للي أحسن من الكل. لو كانت عاشت بمرضها كانت هتتعب أكتر. الحمد لله دا ربنا رحمها من اللي كانت هتشوفه من التعب والألم." عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب و قال: "يارب." وفاء بغمزة:
"بس معقولة يعني مفيش واحدة كده ولا كده؟ عبد الرحمن افتكر كيان ومعرفش سبب إنها جت في باله. بص لأمه (مرات أبوه) وقال: "معتقدش. يمكن مستلطف حد لكن لا حب ولا إعجاب يعني." وفاء بتساؤل: "مين؟ عبد الرحمن: "يعني... بنت معانا في المقر لظروف مؤقتة مش أكتر." وفاء: "اممممم. جت إزاي يعني ولا شوفتها فين الأول؟ عبد الرحمن مكنش ينفع يقول لأنها معلومات سرية داخل المقر فقط. بص لها بابتسامة وقال:
"اعذريني يا ست الكل ما أنتي عارفة سرية شغلي." وفاء ابتسمت وقالت: "وماله، صح." في طريق مصطفى ونور، كان مصطفى سايق العربية وطول الطريق ساكت. ونور من طبعها الكلام والدلع والخروج والنكش ومبتحبش تقعد ساكتة، فكانت قاعدة مضايقة. ربعت إيديها بضيق ونفخت. مصطفى اتكلم وقال وهو باصص للطريق: "مالك؟ نور بضيق: "هو إحنا هنفضل ساعتين طول الطريق كده؟ ده لسه فاضل ساعتين على ما نوصل. أنا هطق لو فضلت قاعدة ساكتة." مصطفى بهمس:
"لا إله إلا الله. ابتدينا الدلع." نور: "بتقول إيه؟؟ مصطفى: "مبقولش ياستي." نور كانت سمعته فـ أضايقت ومعرفتش ترد عليه كويس. ولأن طبعها الرقة، قالت بنرفزة: "على فكرة بقا أنا سمعتك أنت قلت إيه، وأنا مش متدلعّة ولا تقول كده تاني. مكنش عاجبك تيجي مكنتش اتنيلت جيت." مصطفى رفع حاجبيه الاتنين ووقف العربية وبصلها بذهول وقال: "اتنيلت!!!
تصدقي فعلًا أنا غلطان إني وافقت أجي معاكي. والله لولا عبد الرحمن والعميد لكنت لفيت ورجعت بيكي." نور عيونها دمعت وجزّت على سنانها وقالت: "أنت مستفز." وهي بتتكلم مصطفى حس بتعب شديد فجأة. بص قدامه وهو بيحاول ياخد نفسه بانتظام. نور سكتت وقالت بقلق: "مالك في إيه؟
مصطفى فك حزام العربية ونزل منها بسرعة ووقف على جنب وبدأ يتقيأ الدم تاني. نور لما شافت الدم شهقت برعب ميتوصفش وفكت حزام العربية ونزلت بسرعة من العربية ووقفت جانبه. مكنتش عارفة تتصرف وقالت بدموع وخوف: "مالك يا مصطفى؟؟
مصطفى مكنش عارف يرد عليها وكان مستمر في التقيؤ وكان هيقع لكن هي مسكته واتخضت عليه جدًا ولأنها بتحبه من زمان، لكن هو ولا واخد باله. كانت ماسكة إيده وسنداه وهو كان تعبان جدًا وبيتقيأ. نور كانت واقفة بتعيط ومش عارفة تتصرف خالص. وهو بعد ما خلص كان بياخد نفسه بسرعة. نور راحت للعربية جابت إزازة الميه وخلته غسل بيها وشه وبعدها شرب. وهو بيقفل الإزازة بص لها بتعب وقالها: "أنتي بتعيطي ليه؟ أهدي؟ نور بعياط وخوف:
"أنت مش شايف اللي حصل لك؟ أنت ليه حصل لك كده؟ أنت تعبان بإيه؟ مصطفى بتعب: "معرفش مالي. كيان بتعمل تحاليل والنتيجة لسه هتظهر بكرة. ممكن بس تهدي؟ ما أنا واقف كويس أهو." نور كانت حاطة إيديها على بوقها وهي بتعيط وفجأة قالت بقلق: "يالا نروح طيب، يالا نركب العربية ونروح." مصطفى: "نروح إيه؟ وخطوبة صاحبتك؟ نور بعياط: "مش مشكلة خلاص المهم أنت عشان متتعبش في الطريق تاني." مصطفى ابتسم بتعب وقال:
"لأ أنا كويس والله، يالا أركبي نكمل طريقنا." نور بعياط: "لأ هنروح مش عاوزة أروح في حتة." مصطفى: "لو أنا تعبان هنروح لكن أنا كويس يالا أركبي." (كمل بمرح وهزار وقال) "وبعدين أنتي جاية تقولي كده بعد ما قطعنا نص الطريق!!! عارفة لو كنتي قولتي من بدري كنت لفيت ورجعت بيكي." نور بعياط: "يا مصطفى بقا." مصطفى ابتسم وقال: "يالا يا نور أركبي، مفيش حاجة يالا."
سمعت الكلام ومسحت دموعها وركبت وهو قفل باب العربية ليها. ولف ولما جه يركب جسمه ألمه جامد لكن مبينش دا. والقلق دب في قلبه. ومكنش فاهم هو ليه بيحصل معاه كده. قفل باب عربيته وكمل طريقه. في بيت أهل مرات أسامة. أسامة كان وصل البيت ودخل وأهل مراته رحبوا بيه جدًا لأنهم بيحبوه وكلهم كويسين مع بعض. لكن أسامة أضايق جدًا لما ملاقاش مراته مع أهلها. فـ لما قعد قال: "أومال فين إسراء؟ مامت إسراء: "في أوضتها."
أسامة هز راسه بالإيجاب وقام. وصل لباب الأوضة وخبط وهو بيفتح الباب. دخل وكانت إسراء قاعدة على السرير وعيونها مدمعة جامد وكان باين عليها إنها معيطة. أسامة قفل الباب وقال بعتاب: "يعني ينفع بعد الغياب ده كله أجي ومتكونيش أول واحدة في استقبالي؟ إسراء بصت له بدموع وشوق لأنها بقالها شهر مشافتهوش. قرب منها وقعد جانبها وابتسم بحب وقال: "وحشتيني." إسراء حضنته بقوة وفضلت تعيط جامد وقالت ووشها في صدره: "أنت وحشتني أكتر." أسامة
دمع وضمها ليه أكتر وقال: "حقك عليا." إسراء خرجت من حضنه وقالت بعتاب وهي بتعيط: "أنت كنت المفروض تبقى معايا ومتسبنيش لوحدي. أنا كنت محتاجالك وأنت مكنتش موجود. شهر كامل يا أسامة أنت متعرفش أنا حصلي فيه إيه. أنا مراتك لو أنت ناسي أفكرك." أسامة كان مضغوط نفسيًا جدًا. هو عارف إنها معاها حق، لكن في نفس الوقت حُكم وطبيعة شغله أكبر منه. رد عليها وقال:
"على فكرة كنت بطمن عليكي كل يوم من مامتك وباباكي، وأنتي اللي كنتي فين وفين على ما بتردي على اتصالاتي. ما أنا هناك مش بلعب يا إسراء، أنا الموت بيبقى بيني وبينه خطوة كل يوم، وأمور الدولة مبتخلصش. والله العظيم كل مرة ببقى واخد إجازة ونازلك بيحصل حاجة فـ بقعد. مش معقولة هيكونوا صحابي في المهمة وفيه اشتباك مع أعداء البلد وأنا أقولهم أنا نازل أقعد مع مراتي. أنتي اتجوزتيني وأنتي عارفة ظروفي وظروف شغلي ووافقتي عليا. قولتلك يا إسراء هييجي وقت هتبقي لوحدك عشان أنا مش هبقى موجود. قولتيلي وأنا هستحمل عشان بحبك وعاوزة أبقى معاك. ليه جايبة اللوم عليا دلوقتي؟
إسراء بعياط وانفعال: "يا أسامة متحسسنيش بالذنب." أسامة: "أنا مش بحسسك بالذنب بس بفكرك بكلامك. والله عارف إنك عندك حق في كل كلمة أنتي قولتيها لكن والله غصب عني أعمل إيه." إسراء مسحت دموعها وقالت: "ما أنا مكنتش فاكرة إني هتعب وهبقى زعلانة كده." أسامة ابتسم بحزن وقال: "مش بضغط عليكي في حاجة بس أنا فيا اللي مكفيني. أنا مضغوط من كل حتة. مضايق نفسيًا عشانك أولًا. أنتي فكرك إن بُعدك عني أنتي كمان سهل عليا!!!
مش حاسس بيه مثلًا!!!! لأ وفوق كده طالبة الطلاق!!! يعني أنتي لما تطلقي مني هترتاحي!!! هتبقي مبسوطة!!!! إسراء حضنته وفضلت تعيط بس. وبعد لحظات أسامة خرجها من حضنه وقال بابتسامة: "هقعد معاكي لحد الولادة ولما أطمن عليكي وعلى ابننا خالص هسافر وهشوف شقة هناك جنب المقر وتبقى معايا فيها." إسراء بدموع: "يا أسامة خلاص لأ متصعبهاش على نفسك أكتر من كده. أنا وأنت عارفين إننا مش هنعرف نجيب شقة هناك." أسامة:
"ياستي ملكيش دعوة بالموضوع ده أنا هتصرف. شقق الجيش هناك هتصرف في شقة منهم وهكلم العميد." إسراء بدموع: "لأ خلاص والله عشان ميبقاش فيه إحراج ليك. أنا راضية والله بس أنت كنت واحشني وكان نفسي أشوفك وتكون معايا." أسامة قبلها من وجنتيها وقال بابتسامة: "قولتلك ملكيش دعوة بالموضوع ده أنا هتصرف. (كمل بضحك وقال) افرحي يله ده أنا هقعد معاكي أسبوعين بحالهم." إسراء ضحكت وهي بتمسح دموعها وقالت: "كتر خيرك والله."
ضحكوا الاتنين وهو بياخدها في حضنه وبيقبلها من راسها. في بيت يونس. Salma Elsayed Etman. يونس بزعيق: "أخوكي مستمتع بوجع قلبي قدامه. شايفني كل يوم بنموت أنا وبنته من حبنا لبعض وهو رايح يخطبها لراجل تاني هي مش عاوزاه. وكل ده بسبب مشاكل بينه وبين أبويا. أنا مالي ب ****** أم المشاكل دي." أخت يونس كانت قاعدة وصعبان عليها أخوها جدًا. عيونها كانت مدمعة وقالت بإندفاع:
"ماما اتصرفي بقا. أصلًا فريدة كلمتني الصبح وهي عمالة تعيط وبتقولي العريس جاي بالليل وأنا مش عارفة أعمل إيه." مامت يونس أتنهدت بدموع: "أستغفر الله العظيم يارب. طب أعمل إيه يا ابني؟ والله العظيم كلمته وقولتله متدخلش العيال في المشاكل هما مالهمش ذنب. قولتله حرام عليك تفرق قلبين عن بعض وتبقى السبب في كسرة كل واحد فيهم. والله يا ابني قولت مليون مرة وهو اللي رافض."
يونس حس إن خلاص أعصابه وتحكمه في نفسه راح منه. بص للساعة في إيده وبعدين بص لأمه وقال بتوعد: "ماشي. لو مخدتهاش منه بالذوق هاخدها بالعافية." وسابهم ونزل ورزع الباب وراه. مامت يونس بعياط: "يالهوي ابني هيقف في وش خاله ياربي أعمل إيه بس." هنا بعياط: "هنعمل إيه طيب؟ مامت يونس بعياط: "كلميلي أبوكي وأخوكي حمزة بسرعة قوللهم يجوا."
يونس ركب عربيته ومشي بيها في اتجاه بيت خاله وهو حرفيًا خلاص فقد السيطرة على نفسه ومبقاش شايف قدامه. وفعلاً الإنسان بييجي عليه لحظة من لحظات العشق بينطبق عليه مقولة "الحب أعمى". وصل لبيت خاله وكان بالصدفة العريس داخل البيت هو وأبوه وأمه. يونس مكنش يعرف شكله لكن عرفه لأن بيت خاله هو دور واحد بس ومفيش ساكن غيره. نزل من عربيته وراح ناحيته بسرعة ووقفه وقاله: "أنت جاي عشان تتقدم لفريدة بنت عبد الله صح؟؟
العريس كان شاب غني جدًا ومغرور ودا كان السبب في موافقة عبد الله عليه. بص لفلوسه وهيبته قبل ما يبص على أخلاقه وهل الشخص هيناسب بنته ولا لأ. رد هيثم عليه وقال: "أيوه أنت مين؟ يونس مكنش طايقه ولا طايق يبص في وشه ومكنش عارف يهدي لكن حاول يتكلم بهدوء نوعًا ما وقال: "فريدة مش عاوزاك وبتحب راجل تاني غيرك وأظن أحنا كرجالة مفيش واحد فينا هيسمح ياخد واحدة مش عاوزاه. فـ بكل ذوق واحترام خد أهلك واتكل على الله." هيثم
بص له بغرور وبرود وقال: "وأنت بقا اللي هتعرفني آخد مين وماخدش مين؟ (رفع إيده حطها على كتف يونس وهو بيبعده وبيقول) "أحسن لك تبعد ومليكش دعوة أنت بالحوار ده." يونس مسك إيده بقوة وبصله بجدية وحدّة وقال: "أقسم بالله لو ممشيتش من هنا دلوقتي لخليك بدل ما تروح بيتك تروح على المستشفى ومافيش دكتور هيعرف يخيط حتة فيك." هيثم: "لأ دا أنت******* بقا."
(وكان لسه بيرفع إيده عشان يضر*به لكن يونس مسك إيده وأداله بدماغه في مناخيره جامد) "وفي لحظة كانوا ماسكين في خناق بعض جامد جدًا والناس بدأت تتلم. وطبعًا فريدة وأهلها سمعوا صوت الخناقة." عبد الله باستغراب: "إيه ده في خناقة تحت ولا إيه؟ فريدة كانت قاعدة مدمعة وفجأة سمعت صوت يونس وقالت بخضة: "ده صوت يونس ابن عمتي."
عبد الله بص لها بغيظ وعصبية ونزل جري على السلم. وكان يونس وهيثم ماسكين في خناق بعض. يونس عشان حبه وخلاص مبقاش شايف قدامه من العصبية، وهيثم عشان غروره لكن أصلًا فريدة لا تعنيه أي شيء. فجأة أحمد صاحب يونس ظهر وكان بيبعد يونس عن هيثم والناس بتبعد هيثم. هيثم قال بصوت عالي لما شاف عبد الله وقال بصياعة لا تليق بمظهره أبدًا: "بنتك جايبالي بلط*جي على باب البيت يضر*بني ويفركش الخطوبة عشان تعرف تكمل م...
وقبل ما يكمل كلامه يونس فلت من أحمد وهجم عليه زي المجنون ووقعه على الأرض ونزل فيه ضر*ب وهو بيقول بعصبية وغضب أعمى: "اللي أنت بتجيب سيرتها على لسانك دي أشرف منك ومن اللي خلفوك يا حيلتها. واللي أنت بتقول عليه بلط*جي ده يبقى ظابط يا روح أمك. وفي لحظة أسجنك بتهمة التعدي على ظابط وأهله." أحمد شد يونس وهو بيقول بزعيق: "هيموت في إيدك يا غبي أوعى قوم." الناس قومت هيثم ومشوه هو وأهله وهيثم كان بيقول بتوعد:
"والله العظيم ما هسيبك. إنشله حتى تكون مين ما هسيبك." يونس كان باصصله بغيظ وعصبية ومردش عليه. وبعد لحظات الناس هدت عبد الله ويونس ومشوا. وهما طلعوا البيت. عبد الله طلع وقال بزعيق: "فضحتنا في الشارع وقدام الناس يا ابن اختي يا محترم. أنت عارف اللي أنت ضر*بته ده يبقى مين؟! يونس بزعيق:
"أنت السبب يا خالي في كل اللي حصل ده. لو كنت احترمت مشاعري أنا وبنتك وقعدت معايا مكنش ده حصل. لكن أنت إنسان سطحي جدًا ومادي. وكل اللي يهمك الفلوس وبس. بسبب حبة مشاكل عاوز تبعد بنتك عني. هو أنت كده بتعاقب مين؟ بتعاقب أبويا!!!! أنت كده بتحرق قلبي أنا وبنتك. ورايح تجوزها واحد ميناسبهاش أصلًا لكن أنت كل اللي همك إنه غني. لكن اللي بيحبها وبيخاف عليها أكتر من نفسه يولع بقا صح." عبد الله بزعيق:
"أنت لو آخر واحد في الدنيا يا يونس استحالة أجوزك بنتي. ده أنا أخليها قاعدة جنبي طول عمرها ولا إنها تكون في بيتك وعلى اسمك." يونس بعصبية وزعيق: "طالما الموضوع ماشي كده يبقى برضاك أو غصب عنك هتجوزها. وفريدة مش هتبقى لراجل تاني غيري ولو على جثتي." قال كلامه دفعة واحدة ونزل هو وأحمد. أما فريدة مكنتش بتعمل حاجة غير أنها عمالة تعيط بس. ومامت فريدة قالت لعبد الله:
"والله حرام عليك اللي بتعمله ده. هتفضل أمتى لحد كده. حرام عليك أنت السبب في اللي بيحصل ده." عبد الله بزعيق: "مش عاوز أسمع صوت أي حد فيكوا مش ناقصة قرف." يونس على ما نزل كان أبوه وأخوه الكبير وصلوا. لما شافوه ارتاحوا وأبوه قاله بإندفاع: "إيه التصرف الجنوني اللي أنت عملته ده!!!! أنت إيه يا ابني أنت اتجننت في عقلك!!!! إزاي تتهجم على بيت خالك زي البلط*جية كده؟! يونس بإنفعال:
"يا بابا والله العظيم أنا متهجمتش على بيته. أنا لما جيت أصلًا مطلعش وكان كلامي مع الزفت اللي كان جاي يتقدملها." حمزة أخو يونس بهدوء: "طب يالا نروح البيت بلاش فضايح في الشارع أكتر من كده." حمزة بص ليونس بحدة وخد أبوه من دراعه وقاله باحترام: "يالا يا بابا بعد إذنك الكلام مش في الشارع." خده وركبه العربية. ويونس قبل ما يركب خد باله إن أحمد موجود فـ قاله باستغراب: "أنت جيت إزاي؟؟ أحمد: "بعدين بعدين أركب بس."
ركبوا العربية ومشوا وبعد وقت قصير وصلوا البيت. كلهم طلعوا وأبو يونس خبط على الباب. هنا أختهم فتحت الباب وأول ما شافت يونس حضنته وقالت براحة نفس نفس: "ياربي الحمد لله إنك كويس. أنا قولت والله حد فيكوا هيحصله حاجة النهاردة."
أحمد كان أول مرة يشوف هنا أخت يونس. بمجرد ما شافها سرح ومركزش في حاجة غير معاها. لكن فجأة استوعب أنه باصلها ونزل عيونه بسرعة ولام نفسه ولأن كل بيت ليه حرمته والمفروض اللي يدخل البيت يبقى أعمى وأخرس وخاصةً لما يكون فيه بنات. لكن كانت نيته كويسة ولم يكن يقصد حاجة ونزل عيونه بسرعة. وبعدها دخلوا وقعدوا. ولما دخلوا يونس حكى كل حاجة وفي نهاية الكلام قال بضيق:
"بس. بعدها أحمد بعدني عنه وهيثم مشي هو وأهله وأحنا طلعنا عند خالي وقولتله اللي قولته بقا." مامت يونس بتنهد: "الحمد لله إني بعتلك أحمد. لأن محدش من الناس كان هيقف في صفك ولأنك بالنسبة لهم غريب في شارعهم ويتخانق مع جيرانهم." يونس بعقد حاجبيه: "أنت جيت إمتى وإزاي يا أحمد؟ أحمد:
"العميد لما لاقى مصطفى وأسامة وأنت واخدين إجازة فـ أدّى للباقي إجازة لمدة يومين. وأنا جيت على هنا وعبد الرحمن وصفلي البيت. ولما طلعت طنط فتحتلي ولما عرفت إني أحمد صاحبك قالتلي على اللي حصل بسرعة وقالتلي على مكان بيت خالك وجيت ليك." أبو يونس بتفاهم: "بص يا ابني. أنا عارف إن الموضوع صعب. وعارف إن حبك لفريدة بنت خالك كبير. بس احنا مش هناخدها بعدم رضا أبوها. أصلًا إزاي حاجة زي كده هتحصل!!!!
كل اللي هقدر أقوله ليك يا يونس إن ربنا لو كاتب إنها تبقى من نصيبك فـ والله يا ابني لو اتقدملها مليون واحد واتخطبت لحد منهم وخلاص فرحها بكرة هتحصل حاجة تمنع كل ده عشان هي من نصيبك أنت. ولو مش من نصيبك هتلاقي كل الأبواب متقفلة. أنا هحاول أتكلم مع خالك تاني. وأنت كل اللي عليك واللي أنا طالبه منك تسكت ومتتصرفش بغشومية وإندفاع زي ما عملت انهاردة كده. وربنا يقدم اللي فيه الخير." حمزة بتنهد: "يارب بإذن الله."
(كمل بمرح وقال) "تعالى بقا يا يونس بات معايا أنت وهنا إنهاردة عيالي والله مبيسألوش غير عنك. عمو يونس فين يا بابا كل شوية قرفني بالسؤال ده." يونس ابتسم وقال: "ماشي أكيد." ولما قال جملته فريدة رنت عليه. فـ قام من قدامهم ودخل أوضته وقفل الباب. رد عليها وكانت بتعيط وبتقوله: "أفرض بقا هيثم ده عملك حاجة وحشة بسبب اللي أنت عملته ده. هعمل أنا إيه ساعتها؟ يونس قعد وقال بهدوء:
"اللي حصل حصل. أنا مكنتش شايف قدامي. المهم إن الموضوع مكملش. وبطلي عياط. وطول ما أنا موجود انسي إن حد تاني يتجوزك. وبابا هيكلم أبوكي تاني. ومتقلقيش خير." فريدة قعدت ومسحت دموعها وقالت برعشة في صوتها: "يونس أنا نفسي أشوفك. بقالي أكتر من شهر مشوفتكش. حتى إنهاردة ملحقتش حتى أبص في وشك." يونس بتنهد: "مش أكتر مني يا فريدة." (كمل بابتسامة) "لكن هانت. كفاية عليا أسمع صوتك وأبقى عارف إنك بخير." مامت يونس:
"قومي يا هنا حضري العشا يله عشان أبوكي وأخواتك وأحمد." أحمد قام وقف وقال: "لأ والله يا طنط تسلم إيدك أنا مستعجل وهمشي." أبو يونس: "والله مينفع كفاية إنك لسه جاي من السفر." (كمل بضحك وقال) "وبعدين أكيد مشتاق لأكل البيوت بدل أكل الجيش اللي بينشف الجسم ده." أحمد ضحك جامد وقال: "يا عمي دي عضلات أومال حضرتك فاكر إننا بناكل محشي وسمنة ودهون دي كلها. ده احنا كنا نطرد." حمزة بابتسامة:
"طب عيب والله تنزل كده اتعشى معانا على الأقل وبعد كده تنزل." أحمد سكت لحظات وبعدها قال بابتسامة: "خلاص ماشي." وهو بيتكلم عينه جت في عيون هنا بالصدفة. ولما فضل باصص هنا راحت رافعة حاجبها وبصتله تقريبًا بقرف. أحمد بعد بعيونه وهو بيعقد حاجبيه وبيقول في ذهنه: "مالها دي بتبصلي بقرف كده ليه؟ دا أول مرة تشوفني." بعدها مامت يونس خدت هنا ودخلوا المطبخ. ولما دخلوا مامتها قالت وهي بتخبطها في كتفها:
"إيه يا حيوانة البصة اللي بصتهاله دي؟ أنتي عبيطة!!! هنا: "أعمل إيه؟ أنتي مش شايفة بتنحلي إزاي!! مامت يونس: "لأ يا أختي هو بص بس متنحش. وبعدين افردي وشك شوية بدل ما أنتي مطفشة كل واحد يبصلك كده. ياباي عليكي هخلص منك إمتى ده الله يكون في عونه اللي هيتجوزك." هنا اتكلمت بمرح وهي بتقشر الموزة وبتقول: "ده أمه داعياله اللي هياخدني والله يا ماما." مامت يونس ضحكت وقالت: "قصدك داعية عليه يا روح ماما."
ضحكوا الاتنين وبدأوا في تحضير العشا. في المقر. العميد: "إيه يا بياذيد منزلتش وخدت إجازتك ليه؟ بياذيد بلطافة: "أصل أبويا وأمي في البلد وأخواتي متجوزين. يبقى مكاني هنا أفضل يعني. وبعدين أديني مستني يمكن يحصل هجوم وتبقوا محتاجين فك قنا*بل ولا حاجة." العميد ضحك وقال: "نفسي أشوفك متفائل مرة." بياذيد: "على فكرة بقا يا سيادة العميد مفيش واحد متفائل أكتر مني في التيم ده." العميد بضحك: "طبعًا أنت هتقولي."
مراد في اللحظة دي كان دخل مكتب العميد لكن ملاقاش العميد. فضل واقف لحظات وبعدها قفل الباب ودخل لحد جوا. قرب من المكتب وكان المكتب عليه أوراق مهمة. بص عليهم من غير ما يلمسهم وبعدها وقف عند الشباك وطلع تليفونه ورن على مامته. ولما ردت عليه مراد قال: "عبد الرحمن نزل من عندك؟ وفاء: "آه، لسه نازل. بس مش جاي على المقر، هيلف هنا شوية." مراد هز راسه بالإيجاب وقال: "امممم. خليه يلف. المهم. هتتصرف مع كيان إزاي؟ أي المطلوب؟ وفاء:
"ق*تلها جوه المقر صعب. لازم كيان تخرج من المقر." مراد ابتسم بسخرية وقال: "عبد الرحمن محاوط عليها ومبيخليهاش تتحرك غير بإذنه. خروجها من المقر مستحيل. شكله حبها." وفاء: "حبها ولا محبهاش كيان لازم تنفذ اللي إحنا عايزينه يا أما هتموت. مفيش غيرها اللي هتعرف تعمل المواد الكيميائية المطلوبة." مراد أتنهد وقال:
"سيبك من الحوار ده دلوقتي. الأهم من ده كله أخوها اللي بينا في الفريق ومش عارفين مين هو. مصطفى ولا بياذيد ولا أحمد. استحالة يكون أسامة أو يونس أو عبد الرحمن. والڤيروس اللي حطيته لمصطفى بدأ يظهر عليه. أحنا كده بنق*تله واحنا مش عارفين هو أخوها ولا لأ." وفاء: "اسمع يا مراد. أحمد وبياذيد ومصطفى دول أكتر تلاتة مشكوك فيهم. التلاتة لازم يموتوا منعًا لأي شك. وغير كده مطلوب إبادة الفريق بالكامل. وأولهم عبد الرحمن." مراد بخبث:
"أنا بس عاوز أفهم حاجة. ليه المنظمة كارهة كيان وأخوها اللي منعرفش هو مين أوي كده؟ يعني أشمعنى هما؟ وفاء: "هتعرف بعدين." مراد ابتسم بخبث: "بس عاوزة الصراحة. كيان دي خسارة فيها الموت. لولا المنظمة هترفض اللي عاوزاه كنت زماني حطيتها في خانة ممتلكاتي. وبصراحة معرفش إيه الحظ التحفة ده إن نفس البنت اللي بندور عليها تبقى نفس البنت اللي عبد الرحمن يجيبها المقر. وجودها هيسهل عليا حاجات كتير أوي." وفاء بخبث:
"فعلًا. والمهم أكتر دلوقتي إنك لازم تظهر أحمد خاين زي ما اتفقنا. وبكده مفاضلش غير بياذيد. كده كده مصطفى على وشك الموت. وأحمد هيتعد*م لو أثبتنا إنه خاين. وبياذيد سهل نلاقي حل لموته." مراد هز راسه بالإيجاب وقال: "ماشي. سلام دلوقتي." خرج من مكتب العميد ولما مشي شوية قابل رزان وكيان. وطبعًا وقف. بص لكيان وحاول يتكلم بإصطناع الزعل أو الندم وقال: "عاملة إيه دلوقتي يا كيان؟ كيان: "تمام." مراد:
"آسف على طريقة كلامي معاكي. مكنش قصدي أفكرك بلي حصل وأضايقك. بجد أنا آسف." كيان ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: "عادي حصل خير." مراد بص لرزان وقال: "مالك يا رزان؟ مش واخد عليك تبقي ساكتة كده بقالك فترة." رزان: "مفيش أنا كويسة." مراد ضيق عيونه وقال: "مش باين لكن هعرف." كيان شافت العميد فـ قالت بسرعة: "بعد إذنكم لحظة." راحت للعميد بسرعة عشان تقوله على حالة مصطفى. في الوقت ده مراد كان بيقول لرزان:
"لو عاوزة نخرج معنديش مانع." رزان عقدت حاجبيها وقالت باستغراب: "وأنا من إمتى بخرج معاك يا مراد ولا بقابلك أصلًا؟ مراد بلا مبالاة: "ولا مرة. بس قولت يمكن لما تغيري جو وتبعدي عن مود المقر شوية تروقي." (قرب خطوة منها وقال بابتسامة خبيثة) "وأنا أكتر واحد هنا فاهمك وهعرف مالك. مش يمكن تطلع أحزاننا متشابهة ونلاقي حل سوي."
رزان كانت مصدومة من كلامه لكن الغبية كانت مبسوطة من جواها. وده اللي للأسف أغلب البنات بتقع فيه. بمجرد كلمتين يسيطروا على عقلك من الطرف التاني في حين إنه ممكن يكون بيتسلى. وده اللي عاوز أوصله ليكوا وهو إن لازم ناخد بالنا كويس من المواقف اللي زي دي. العميد: "خير يا كيان." كيان بقلق: "كنت عاوزة أكلم حضرتك في تعب مصطفى." العميد بقلق: "النتيجة ظهرت؟ كيان بقلق:
"لأ لسه. بس وارد بنسبة كبيرة اللي يكون عند مصطفى ده ڤيروس خطير جدًا. ده مجرد احتمال مش أكيد. لكن المشكلة كمان مش في كده. أنا خايفة يكون الڤيروس ملوش علاج." (تخميناتكوا) ؟؟؟؟ مين أخو كيان ؟؟؟ وإشمعنى كيان وأخوها اللي الدنيا مقلوبة عليهم ؟؟؟ وإيه رد فعل عبد الرحمن لما يعرف بخيانة مراد وأم مراد ؟؟؟ ومين اللي ممكن يموت ؟؟؟ وإيه مصير عبد الرحمن ذات نفسه ؟؟؟ إقتباس من البارتات الجاية للرواية.
_العميد كان قاعد بحزن ودموعه بتنزل وصورة .......... مبتروحش من باله لما كان بيتدفن. _كان بيكسر في كل حاجة حواليه وكان عامل زي المجنون من أثر المخدرات اللي خدها، وهي مسكته وحضنته بقوة وقالتله وهي بتعيط: "هتتعالج، وهترجع زي ما كنت والله يا ......... ............. بعياط: "هما السبب. أنا لو شفت مراد هق*تله." العميد كان واقف
قدام القائد الأعلى وقال: "يا سيادة القائد الفرقة بتدمر. بعد ما اتطردوا كلهم من الجيش كل واحد فيهم اتجه لطريق الانتقام بطريقته. عبد الرحمن أكتر واحد فيهم هيضيع نفسه بسبب اللي حصل ل............. القائد الأعلى بابتسامة: "التاريخ كله هيشهد النصر ده، وإن جيشنا أسود." (كمل بحزن وقال) "آه الحكاية لسه مخلصتش، ونص الفريق مش عارفين عنهم حاجة، لكن هانت."
جماعة بعد إذنكوا عاوزة رأيكوا في الرواية واللي عاوزة واللي عاوز يتناقش معايا في الأحداث + ليه كلمة تم تم تم دي ما طالما كتبتي التعليق اكتبي رأيك عشان يهمني لكن تم دي أفهم منها إيه!!! عارفة إن نصكم مش هيعمل اللي بقوله بس أتمنى الباقي يعمل كده ده كده تشجيع ليا إني أكمل الرواية♥️ يتبع................. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!