الفصل 15 | من 30 فصل

رواية حطام القلب والنصر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
20
كلمة
5,417
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عبد الرحمن بص للباب بصدمة، وفجأة نظراته اتحولت للكُره والغضب. اندفع بشدة وفتح الباب بقوة ودخل بسرعة. شاف مصطفى حاضن كيان. كيان اتخضت واتصدمت وبعدت عن مصطفى بسرعة. كانت لسه هتنطق، لكن في لحظة عبد الرحمن طلع سلاحه بسرعة. بدون وعي وغضب رفعه ناحية مصطفى وكان خلاص هيدوس على الزناد. كان في لحظة مش شايف فيها. لكن في نفس اللحظة كيان صرخت جامد وهي بتبعد السلاح من إيد عبد الرحمن وبتقول: "لأ يا عبد الرحمن استنى، مصطفى أخويا."

عبد الرحمن بص لها بصدمة وعدم فهم. بعدها بص لمصطفى وفضل باصصله بذهول وحس إن لسانه اتشل. كيان كانت منهارة من العياط وماسكة إيد عبد الرحمن. مصطفى كان واقف ساكت وعيونه مدمعة. كيان قالت بعياط شديد: "أخويا، والله العظيم أخويا. فوق يا عبد الرحمن، والله مصطفى أخويا اللي كنت بتدور عليه، والله. سيب السلاح." عبد الرحمن بص لها وكان مش عارف يستوعب اللي هي بتقوله. السلاح وقع من إيده وهو باصصلها بحزن وصدمة. مصطفى قرب منه وسط عياط

كيان الشديد وقال بدموع: "هنفهمك يا عبد الرحمن، بس اقعد وفوق." عبد الرحمن اتكلم بصعوبة وقال: "أن... أنتو بتقولوا إيه؟ كيان بعياط: "هفهمك والله كل حاجة من الأول، بس اهدى واقعد الأول."

عبد الرحمن كان حاسس إن تفكيره وقف وعقله طار منه. مكنش لا قادر يقف ولا يقعد، كان متلخبط 180 درجة ومش قادر يستوعب كم الصدمات دي في نفس اللحظة. وكمان إنه ميعرفش إن مصطفى عنده أخت. يونس بس اللي كان عارف بالموضوع ده. قعد في صمت وكيان عمالة تعيط. مصطفى بدأ يحكي كل حاجة من الأول خالص، من ساعة ما كيان شكت فيه إنه أخوها لحد التحاليل. ونهى كلامه وهو بيقول بهدوء:

"بس، وقصدنا إننا نخبي عن الكل عشان من أهداف الخاين هو أنا وكيان، وإحنا لحد دلوقتي منعرفش مين الخاين." مصطفى بعد ما نهى كلامه بلحظة رد عبد الرحمن بغضب ودموع واندفاع شديد وقال: "وأنا مفكرتوش فيا؟ أنا كنت هقتلك يا غبي. عارف يعني إيه كنت هقتل صاحبي بإيدي عشان شايفه حاضن حبيبتي يوم فرحنا؟

لو مكنتوش خبيتوا عليا وقلتولي ساعتها أنا مكنتش هقول لحد لأني كنت هفكر زيكم. مصطفى، أنا كنت هموت وأنا واقف مكاني لما شفت الصور. أنت عارف أنا ساعتها فكرت في أختك إزاي؟ عارف ساعتها إيه اللي جه في بالي؟ تعرف إن لو مكنش ربنا أراد إنك تعيش كنت زمانك دلوقتي سايح في دمك وأنا مستقبلي كله هيضيع وهتعدم وأختك مش هيبقى ليها حد خلاص وهتدمر!

أنتو فكرتوا في نفسكم بس ومفكرتوش فعلاً إني ممكن أشوف وضع زي اللي أنا شوفته من شوية ده وأفهمه غلط وأكرهكم وأكره نفسي معاكم. إزاي تخبوا عليا حاجة زي كده؟ مصطفى بدموع: "إحنا مفكرناش في نفسنا بس يا عبد الرحمن. لو كنا فكرنا في نفسنا بس كنت زماني خدت أختي ومشيت وبعدنا عن كل الهم والتعب ده. كيان كانت مرعوبة ومش واثقة في أي حد عشان كده قالت إنها مش عاوزة حد يعرف." عبد الرحمن بص لها بعتاب والدموع في عيونه وقال:

"مش واثقة فيا أنا؟ دا أنا أكتر واحد كنت هفرحلك وأطمنك لما أعرف حاجة زي كده. أنا الوحيد اللي كنت هقف جنبك ومش هخلي حد يقربلك." كيان بعياط: "عبد الرحمن أنا لو مكنتش واثقة فيك مكنتش هوافق أتجوزك وأبقى معاك في بيت واحد ومكنتش هسلمك قلبي وأحبك. الفكرة إني كنت خايفة ومرعوبة على مصطفى، كنت خايفة عليه جدًا. حط نفسك مكاني وفكر بالعقل مش بالقلب وشوف كنت هتعمل إيه."

عبد الرحمن قام وقف وهو بيحط كفوف إيديه الاثنين على وشه وبيأخذ نفسه وبيحاول يهدي ويفوق من صدمته الأولى. لما خلاص كان هيموت لما شاف الصور والصدمة لما طلع فاهم غلط وإن مصطفى وكيان أخوات. بص لكيان اللي كانت بتعيط جامد وقاعدة وساكتة. ومصطفى اللي كان قاعد عيونه مدمعة وباصصله. عبد الرحمن قرب من كيان وابتسم بدموع وقال:

"طب أنا دلوقتي عاوز أحضنك وأمسح دموعك دي بس أنتي لسه حبيبتي. ممكن بقى ننزل نكتب كتب الكتاب عشان تبقي مراتي ولا هتفضلي تعيطي كده؟ مصطفى دموعه نزلت وابتسم وهي زادت في عياطها. مصطفى قام وقف وباس راسها وبعد عنها. عبد الرحمن بص له وحضنه جامد وغمض عيونه بوجع ودموعه نزلت وقال: "مصطفى أنا عارف إن مفيش مبرر للي كنت هعمله، بس والله العظيم مكنتش في وعيي ومش شايف قدامي. حط نفسك مكاني." مصطفى ضحك وسط دموعه وقال:

"كنت هتخليني أنام في القبر النهارده وعاوزني أسامحك طب تيجي إزاي دي؟ بهزر بهزر اعتبر محصلش حاجة أنا كنت هموت بس يعني." عبد الرحمن ضمه لحضنه أكتر وابتسم في صمت. خرجه من حضنه وبص لكيان وقال بابتسامة: "طب يله بقى زمان المعازيم هتطلع علينا إشاعات إن العروسة هربت ومش عارفة العريس طفش ومش عارفة إيه زي الروايات." كيان مسحت دموعها وضحكت وقالت: "يله."

مراد كان واقف تحت مستني الخبر اللي نفسه يسمعه، وهو موت مصطفى أو عبد الرحمن لما حد فيهم يقتل التاني، أو موت كيان على إيد عبد الرحمن. لكن كان مستغرب جدًا الوقت اللي عدى ومحدش فيهم نزل ومفيش أي حركة مش طبيعية ظاهرة. قطع تفكيره نزول مصطفى من السلم. نور بتجري عليه بتقول: "كنت فين كل ده يا أستاذ بقالي ساعة برن عليك." مصطفى مسك إيديها وابتسم وقال: "كنت مع عبد الرحمن فوق."

مراد كان مصدوم ومش مصدق إزاي مصطفى نازل عادي. وفاق من شروده على صدمة أكبر وهي صوت الزفة ونزول عبد الرحمن وكيان على السلم والكل واقف مستنيهم. والفرحة اللي باينة على وش كيان وعبد الرحمن ولا كأن حاجة حصلت. والكل راح ليهم وبدأت زفة دخول القاعة. والكل وقف قدام عبد الرحمن وكيان وبدأوا يهيصوا ويرقصوا. مكنش قادر يفسر كل ده في دماغه. كان بعيد عنهم وعقد حاجبيه وهو بيقول لنفسه بذهول: "معقول يكون اللي في بالي؟

معقول يكون عبد الرحمن ساكت لكيان ومصطفى عشان هما أخوات؟ في الوقت ده رن واحد من أعداء مراد. مراد خد التليفون وخرج برا. ولما فتح الشخص قاله: "هتنفذ اللي قولنا عليه ولا لأ يا حضرة الظابط." مراد ببرود: "مش مراد الجارحي اللي يتهدد، واللي عندك أعمله." الشخص بشر: "صدقني لخليك تتمنى الموت، وهعمل فيك الأصعب منه. أنت اللي كتبت نهايتك بإيدك." مراد ابتسم بسخرية وقفل التليفون في وشه. الشخص قال بشر:

"عاوز رقم تليفون أي ظابط من ظباط الفريق فورًا، تتشقلبوا وتجيبولي رقم حد منهم." الشخص الثاني: "أمرك." الزفة كانت خلصت ودخلوا القاعة وكانوا قاعدين كلهم والمأذون في النص وبدأ في إجراءات كتب الكتاب. مراد كان واقف مغلول وبضيق وكان باصص لمصطفى وعبد الرحمن اللي ملامحهم مدلّتش حتى إنهم اتخانقوا مع بعض. والكل كان ساكت ومركز والمأذون بيكتب الكتاب وعبد الرحمن بيردد وراه. وفي نهاية الكلام المأذون قال بابتسامة وبهجة:

"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ألف ألف مبروك يا عريس." المأذون نهى جملته والبنات كلها زغرطت. وعبد الرحمن قام وشد كيان عليه سحبها من بين البنات وحضنها جامد بفرحة. والكل ضحك على حركته دي. عبد الرحمن بفرحة: "ألف مبروك يا روح قلبي." كيان ضحكت بفرحة وقالت: "الله يبارك فيك يا حبيبي." مراد قرب من عبد الرحمن وابتسم ابتسامة مزيفة وقال: "ألف ألف مبروك، عقبال ما نشوف عيالكم يارب." عبد الرحمن طبطب

على ضهره وقال بابتسامة: "الله يبارك فيك يا حبيبي وأفرح بيك أنت ورزان يارب." الكل سلم عليهم وحضنهم وبارك ليهم. وبدأت الليلة في القاعة، كلها رقص وغناء وفرحة منهم كلهم. حتى اللي تعبان فيهم نسي تعبه من سعادته وفرحته. وبعد ساعتين ونص الفرح خلص وعبد الرحمن خرج بكيان والكل كان معاهم. وبعد مدة من الوقت الكل روح على بيته واللي راح المقر. وعبد الرحمن طلع هو وكيان شقته. دخلوا وغيروا هدومهم وتوضوا وصلوا. وبعدها اتعشوا.

قعد عبد الرحمن يتكلم مع كيان. كان ماسك إيديها وقال: "وقت ما اتبعتلي الصور يا كيان كنت حاسس إني هموت من الحزن والصدمة. مش عارف المفروض أعتذرلك على اللي فكرت فيه ساعتها ولا لأ بس أنا كنت في وضع محدش يستحمله." كيان ابتسمت بدموع وقالت:

"أنا عارفة يا عبد الرحمن كل ده، ومش زعلانة منك. بس والله فعلاً أنا ومصطفى تعمدنا منقولش لحد خوفًا عليه. الخاين لسه منكتشفش، يعني لو اتعرف إن مصطفى أخويا مكنش هيطلع عليه صبح، ومش بعيد اللي بعتلك الصور دي يكون هو الخاين اللي بينكم." عبد الرحمن ابتسم ومسح الدمعة اللي نزلت من عيونها وقال بابتسامة:

"تأكدي إن طول ما أنا عايش مش هخلي حد يأذيكي ولا يقرب منك، ومصطفى لو طولت إني أفديه بروحي مش هتردد لحظة. وهيجي في يوم يا كيان كل اللي إحنا فيه ده هيروح. الخاين هينكشف ومصطفى هيتعرف إنه أخوكي قدام الكل." كيان ابتسمت وحضنته في صمت وعبد الرحمن بادلها الحضن وباسها من راسها وهو بيمشي إيده على شعرها. عقد حاجبيه بابتسامة وقال: "كيان هو انتي كاوية شعرك ولا دي نعومة طبيعية." كيان ضحكت جامد وقالت: "لأ مش كاوية دي نعومة طبيعية."

عبد الرحمن ضحك هو كمان وكان وقتهم جميل جدًا ولطيف. تاني يوم الصبح مصطفى كان قاعد وفاتح تليفونه وباصص لرقم كيان ونفسه يرن عليها وكان زعلان على عدم وجودها في المقر وإنه مش شايفها. بص في الساعة لقاها الساعة 11 الضهر، ف قال لنفسه: "لأ هرن خلاص مش قادر."

كيان كانت نايمة وتليفونها كان بيرن وهي مصحيتش من صوت الرنة. عبد الرحمن هو اللي صحي على صوت التليفون. فتح عيونه على وش كيان وابتسم. سحب دراعه من تحت راسها وخد تليفونها. ولما لاقى اسم مصطفى ابتسم ورد وقال: "ألو." مصطفى بلهفة: "كيا... أنت بترد على تليفون أختي ليه يا عم أنت." عبد الرحمن بنعاس وهزار: "العم اللي أنت بتكلمه ده يبقى جوز أختك يا حبيبي ويبقى القائد بتاعك ف متطولش لسانك." مصطفى بغيظ:

"لأ يا نجم اركن القائد دي على جنب دا إحنا نسايب، القائد دي في المقر أما برا المقر أنت جوز أختي." عبد الرحمن ضحك بهدوء وقال: "ماشي يا سيدي مقبولة منك، عامل إيه؟ مصطفى: "الحمد لله بخير، كيان عاملة إيه؟ عبد الرحمن بص عليها وابتسم وقال: "الحمد لله بخير." مصطفى: "طب أدهالي." عبد الرحمن بإصطناع: "سوري، نايمة." مصطفى بغيظ: "صحيها يا عبد الرحمن صحيها." عبد الرحمن كتم ضحكته وقال: "لأ هي هتصحى براحتها."

كيان كانت صاحية بس مغمضة عيونها وسامعة الكلام حتى صوت مصطفى لأن سماعة التليفون صوتها عالي. ف ضحكت وقامت وقالت: "بطل ترخم عليه وهاته." عبد الرحمن ضحك وكيان خدت التليفون من عبد الرحمن وقالت: "إيه يا روحي أنا صحيت اهو." مصطفى: "حبيبة قلبي انتي كويسة؟ عاملة إيه؟ كيان بابتسامة: "بخير يا مصطفى الحمد لله، أنت عامل إيه؟ مصطفى: "هطق يا كيان، مينفعش تيجي النهارده." عبد الرحمن خد منها التليفون وفتح الإسبيكر وضحك وقال:

"تيجي فين أنت عبيط! والثلاثة ضحكوا وكملوا مكالمتهم مع بعض وبعدها قفلوا. بعد ما مصطفى اتكلم معاهم وقفل، نزل عشان يقابل نور. وفضل طول اليوم معاها برا. ووصلها ورجع على المقر كانت الساعة 8 بليل. وقبل ما يدخل المقر فيه رقم غريب رن عليه. ف وقف ورد وقال: "ألو." الشخص: "مصطفى؟ مصطفى: "مين؟ الشخص بابتسامة خبيثة: "تبقى مصطفى، أنا مين دي مش مهم مش هيفرقلك في حاجة، لكن أنا عاوز أخدمك." مصطفى بحزم: "انت مين وعاوز إيه؟

الشخص بخبث وشر: "مش نفسك تعرف مين الخاين اللي في وسطيكوا؟ أو مثلاً مين السبب في الفيروس اللي عندك؟ أو مين اللي خلى يونس مدمن؟ ومين اللي كان عاوز يقتل عبد الرحمن؟ مش عاوز تعرف كل ده؟ مصطفى سكت لحظات ورد بهدوء وثبات: "وأنت إيه مصلحتك إنك تقولي كل ده؟ هتستفاد إيه؟ أو إيه المقابل؟ الشخص بخبث: "هتصدق لو قولتلك مش عاوز مقابل. هما مش بيقولوا بردو عدو عدوي حبيبي!!! مصطفى بتركيز: "وأنت مين عدوك واللي أنا أبقى عدوه؟

الشخص قال بدون أي تردد: "مراد الجارحي." مصطفى الاسم صدمه، سكت وبعد لحظات رد وقال: "قصدك إيه؟ الشخص: "قصدي إن الشخص اللي أنتو بتدوروا عليه يبقى مراد يا حضرة الظابط، مراد الجارحي أخو عبد الرحمن. هو الخاين اللي بينكوا، هو السبب في كل المصايب اللي حصلت ليكوا. ومش هو بس لأ، حتى مدام وفاء أمه واللي هي ربت عبد الرحمن. عبد الرحمن اللي عايش طول عمره وسط خيانة وخبث من أخوه وأم أخوه." مصطفى كان مذهول ومصدوم مش قادر يصدق.

رد وقال: "أنت كداب، ليه متكونش واحد من الإرهابيين وبتحاول توقعنا كلنا في بعض." الشخص: "صح، أكيد لازم تفكر كده. لكن أنا هثبتلك، الساعة دلوقتي 8 إلا خمسة، 8 بالظبط مراد هيخرج من المقر. امشي وراه وبخبرتك أنت بقى خليه ميشوفش إنك وراه، وأنت هتعرف لوحدك. سلام."

الشخص قفل التليفون ومصطفى نزل التليفون من على ودنه وكأن قلبه بيدق جامد وبيفكر بتركيز لكن مصدوم. بعد عن باب المقر وفضل واقف مستني يعد الدقايق لحد ما جت 8 ولاقى مراد فعلاً خارج من المقر. لاقاه ركب عربيته ومشي. مصطفى جري على عربيته وركبها وقفل الباب بسرعة ومشي وراه بيها. في الوقت ده كان أحمد وآمن قاعدين مع يونس في المستشفى. وبعد ربع ساعة مصطفى رن على أحمد وأحمد رد ومصطفى قال بلهفة وهو بيجري على الطريق:

"أحمد اسمعني كويس وسجل مكالمتي دي عشان ميتشكش فيك." أحمد بدأ يسجل المكالمة بسرعة والكل بصله باستغراب وأحمد قال بخضة: "في إيه مالك؟ مصطفى بلهفة:

"مراد الخاين يا أحمد، فيه واحد رن عليا وقالي كده وقالي إن إثبات كلامه إن مراد هيطلع من المقر النهارده الساعة 8 وبالفعل مراد طلع وقالي أمشي وراه وأنت هتشوف إثبات خيانته بنفسك. مراد دلوقتي بيمشي في اتجاهات غريبة وأنا وراه، ورنيت عليك عشان تتصرف. بلغ العميد فورًا وتعقبوا تليفوني وأتحركوا من عندكوا فورًا يا أحمد، لازم نحط كل احتمال مش كويس." أحمد رد بلهفة: "ماشي ماشي سلام." قفل معاه وقال بغضب:

"كنت متأكد إن الحيوان ده هو الخاين الحقيقي." يونس بتساؤل وذهول: "هو انكتشف؟ مين؟ أحمد بغضب: "مراد، كنت متأكد إنه مراد." آمن سمع كده وقام وقف وهو مخضوض على رزان وقال: "رزان." طلع تليفونه بسرعة ورن عليها. رزان لما تليفونها رن استغربت من إنه آمن. وكانت مش هترد، لكن قالت لازم ترد لأن وارد يكون حصل حاجة وحد محتاجها. ردت عليه وقالت: "أيوه يا آمن؟ آمن بخوف: "رزان انتي فين؟ رزان بخضة: "في إيه؟

أنا في المقر دلوقتي بس خارجة مراد قالي إنه عاوز يقابلني في الـ... قاطعها آمن بلهفة وخوف: "رزان إياكي تخرجي من المقر أيًا كان حصل أي حاجة خليكي عندك متتحركيش." رزان بخوف: "في إيه طيب هو مراد حصله حاجة؟ آمن خرج من الأوضة بسرعة وقال بزعيق: "مش وقته، لو مراد رن عليكي أوعي تردي يا رزان أوعي. العميد عندك؟ رزان بعدم فهم وضيق من اللي بيقوله آمن: "العميد في المقر." آمن بلهفة:

"قوليله ميخرجش منه ويرد على أحمد لأنه مبيردش بسرعة يا رزان." رزان بخوف: "حاضر حاضر." آمن وأحمد خرجوا من المستشفى وركبوا عربياتهم بسرعة ومشوا. يونس كان فوق بيغير هدومه وفريدة وحمزة معاه وهنا. حمزة قاله: "يا يونس هتروح إزاي مينفعش تخرج." يونس بعصبية: "أنا مش هينفع أسيبهم في وقت زي ده يا حمزة سيبني أوعي." حمزة بشدة:

"هما هيتصرفوا يا يونس أنت لو روحت هتضر نفسك وهتضرهم معاك. اسمع الكلام أنت بس اقعد وارتاح وإن شاء الله مش هيحصل حاجة وحشة لحد وهتسمع أخبار كويسة." يونس كان متعصب وزي المجنون وقاوم حمزة جامد ومهديش غير لما الدكتور جه وأداله حقنة المهدئ. ولما أحمد وآمن وصلوا المقر وطلعوا وآمن شاف رزان بعيونه اطمن. ودخل هو وأحمد للعميد وبقيت الفريق كان موجود وأحمد حكى كل حاجة للعميد والعميد اتصدم وكان مذهول مش قادر يصدق. ولما سمع تسجيل

المكالمة قال بلهفة وخوف: "مصطفى فين دلوقتي؟ نجم: "هنتعقب تليفونه فورًا وهنعرف هو فين." العميد قال بلهفة وحدّة: "في ظرف خمس دقايق تكونوا جاهزين وتتحركوا يله." كلهم خرجوا وقبل ما أسامة يخرج قال بتساؤل: "طب وعبد الرحمن؟ العميد: "مش عاوز عبد الرحمن يعرف أي حاجة حاليًا، يله بسرعة يا أسامة." أسامة: "أمرك." مراد كان وصل مكان مهجور وطلع يقابل فيه ناس مهمة ومن ضمنهم هيثم وأم مراد (وفاء)

. مصطفى دخل وراه وكان حذر جدًا جدًا وواخد باله من كل حاجة حواليه ورافع سلاحه بتركيز ودقة. وهو بيتحرك شاف إرهابي. ف بعد بسرعة وقرب من الإرهابي من الناحية التانية وبقى وراه. وكتم بوقه بإيده وبالإيد التانية كسرله رقبته. وبعد ما مات نزله بهدوء على الأرض. ودخل المكان اللي مراد فيه. وقف بعيد عنهم شوية لكن كان سامع بيقولوا إيه. وفاء بشر: "كل ده ومش قادرين على ظابط واحد بس!

أنا مطلبتش منكم المستحيل أنا كل اللي طلبته إن عبد الرحمن يموت، إيه الصعب في كده؟ مصطفى انتبه للصوت ورفع عيونه بسرعة ولما شافها وفاء اتصدم وقال بهمس: "طنط وفاء! إز... إزاي! مراد بضيق: "إحنا بنعمل اللي علينا وبزيادة. عبد الرحمن هو اللي حظه حلو بينفد من الموت في كل مرة، واللي بيموتوا صحابه. يوم ما أذى كشفني وقتلته كان نفسي يكون عبد الرحمن هو اللي مكانه."

مصطفى اتسعت عيونه بذهول ودموعه نزلت في صمت لما عرف إن مراد هو اللي قتل بيازيد. كان حاسس إنه هيقع من الخيانة اللي بيسمعها دي. مراد بضيق: "حتى مصطفى، كان المفروض يكون مات من بدري بسبب الفيروس. معرفش إزاي عايش لحد دلوقتي. ويونس اللي بيقاوم الإدمان بقوة وكأنه في حرب رافض خسارتها. كلهم بسبع أرواح، ولازم نخلص منهم بسرعة. الهجوم الأكبر اللي المنظمة هتعمله مشروط فيه إن يتم إبادة الفريق." مصطفى غمض عيونه بوجع وقال بهمس:

"يا ابن الـ ******." هيثم بخبث: "نفسي أعرف إزاي بتكرهه عبد الرحمن أوي كده يا مراد مع إنه أخوك من لحمك ودمك. الناس كلها بتفدي أخواتها بروحها وأنت عاوز تاخد روحه! طب إزاي! مراد بشر: "عشان معنديش اللي بيقولوا عليه ضمير. أنا اللي يهمني سلطتي وفلوسي، مكانتي وشغلي وبس. أنا من أكبر أعضاء المنظمة، وعبد الرحمن من أكبر أعداء المنظمة، يعني موته واجب." هيثم ضحك بخبث وقال: "لأ عجبتني." وفاء بتنهد:

"رجالتنا مجابوش رزان ليه لحد دلوقتي؟ مراد بضيق: "مش عارف، كان المفروض يوصلوا بيها من بدري. أنا كنت متفق معاها إني هقابلها في مكان الـ ***** وبعت الرجالة هناك بمجرد وصلوها هيفقدولها وعيها ويجيبوها. بس المهم دلوقتي، فيه حاجة غريبة حصلت. وهي إن بنسبة أكيدة مصطفى هو أخو كيان." وفاء بصدمة: "إزاي؟ مراد: ".......... (حكى ليها كل اللي حصل)

مصطفى خاف على كيان من مراد واللي مراد عرفه إنه هو وكيان أخوات. وكان مخضوض على رزان بسبب اللي سمعه. وقال في ذهنه بقلق: "يارب ميحصلهمش حاجة يارب." مصطفى كان خلاص سمع اللي كان عاوز يسمعه. وأتحرك من مكانه وقبل ما يخرج شافه إرهابي وضرب عليه نار. مصطفى تفادى الرصاصة وجري. مراد اتخض وبص من الشباك لقى مصطفى. اتصدم وقال: "سمعنا،" (جري بغضب وهو بيطلع سلاحه وقال) "لازم يموت."

مصطفى كان بيجري ويتفادى الرصاص والإرهابيين وراه وبيضربوا عليه نار. فضل يضرب هو كمان عليهم نار بطريقة احترافية مش عشوائية عشان رصاصه كان قليل. أول خزنة خلصت منه، رماها وطلع آخر خزنة وقال لنفسه وهو بياخد نفسه بسرعة: "مصطفى، يا تخرج من هنا عايش، يا تخرج ميت وقبلها تكون قاتل مراد، يارب، ساعدني وكون في عوني."

في الوقت ده الفريق كان طلع من المقر وهو جاهز ولابسيين لبس المهمات ومعاهم أسلحتهم وأتجهوا من الطريق اللي هيوصلهم مكان مصطفى. في بيت عبد الرحمن. كيان: "عبد الرحمن." عبد الرحمن كان قاعد وواخدها في حضنه وقال: "عيونه." كيان بزعل: "هي مامتك مبتحبنيش؟ أنا بحس إنها دايمًا مش طايقاني. حتى مشوفتش في عيونها الفرحة لما اتجوزنا. دا أنا قولت ربنا هيعوضني بيها وهعتبرها هي أمي، وهحبها زي ما بحبك بالظبط."

عبد الرحمن عدل نفسه ورفع بإيده وشها ليه وقال بابتسامة:

"ماما دي أطيب واحدة في الدنيا والله. ورغم إنها مش أمي الحقيقية لكن بيقولوا الأم هي اللي ربت مش اللي خلفت، وهي اللي ربتني وخلتني من أحسن الناس وفضلها كبير عليا. هي بس ممكن تكون زعلانة عشان هغيب بزيادة عنها. يعني قبل ما أتجوزك كنت بشوفها قليل عشان الشغل، كنت بروح عليها هي لما باخد إجازة. لكن دلوقتي كل حاجة اتغيرت. دلوقتي لما آخد إجازة هاجي عليكي أنتي، هعوز أكون في بيتي ومع مراتى، وهشوفها هي أقل. آه هكون معاها بردو طبعًا مش هسيبها أبدًا لكن قعدتي هنا أكتر عشان ده بيتي. ف هي ممكن تكون زعلانة عشان غيابي عن حضنها مش إنها بتكرهك لأ طبعًا. أمي طيبة جدًا ومبتكرهش حد."

كيان بزعل: "حتى مراد بردو مش بيحبني. لما بيجي يتكلم معايا بحس إني عدوته." عبد الرحمن باسها من راسها وقال بتنهد: "لأ دا طبع مراد مع الكل متضايقيش منه. أنا اللي أخوه بحس إننا مش أخوات أصلًا بسبب تصرفاته،" (كمل بابتسامة وقال)

"بس بحبه جدًا ومليش غيره. مراد طبعه حاد شوية على عكسي تمامًا في كل حاجة، رخم شوية، لكن والله طيب وإنسان كويس من جواه أنا واثق فيه. دا طبعه مع الكل، تحسي إنه دايمًا عاوز يبقى لوحده. دا أنا حتى مستغرب إزاي حب رزان والله. عندي فضول أعرف بيعاملها إزاي وهو طبعه كده، يعني أنا في نظري طبع مراد ده محدش يستحمله غير اللي بيموت فيه. ورزان واللي أنا شايفه إنها مستحملة، ف مش عارف يمكن معاها هي غير أي حد."

كيان بصتله بابتسامة وقالت: "أكيد طبعًا، ما هي حبيبته، هو انتي بتعاملني زي ما بتعامل الناس؟ عبد الرحمن بابتسامة حب: "لأ طبعًا، أنا قدام الناس عبد الرحمن الجارحي، الظابط، اللي تقريبًا مبيتفاهمش، الشديد، العصبي شوية، وده كلام الناس مش كلامي أنا مش نرجسي لا سمح الله." كيان ضحكت وهو كمل كلامه بابتسامة حب وقال:

"بس معاكي أنتي بنسي نفسي، شدتي كلها بتنهار قدام عيونك، قلبي من كتر دقاته السريعة بحس إنه هيقف خلاص، بحس إن بعدم وجودك قدامي دايمًا هضعف، بحس إن قوتي وشجاعتي في كل حاجة مربوطة بابتسامة ووجودك في حياتي." كيان ابتسمت وقبلته وقالت بضحك: "اللي يشوفك وأنت بتقول كده مش هيصدق فعلاً إنك عبد الرحمن الجارحي اللي الكل بيشوفه في المقر. يعني أنا مثلًا عمري ما تخيلت إنك هادي ورومانسي كده." عبد الرحمن ضحك وضمها ليه

أكتر وقبلها وقال بابتسامة: "أنا برا بيتي حاجة وجوا بيتي حاجة تانية خالص، وأوعي تزعلي من ماما أو مراد، هما بجد بيحبونا أوي." في المكان اللي فيه مصطفى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...