الفصل 24 | من 30 فصل

رواية حطام القلب والنصر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
18
كلمة
3,819
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

فتح يونس باب العربية بسرعة و بخوف و أتصدّم ورجع لورا خطوات من المنظر اللي شافه. كان عبد الرحمن غرقان في دمه ومميل على الكرسي و فاقد الوعي تمامًا وهو نايم على جانبه. يونس مكنش عارف ينطق من المنظر ووقف مذهول. جري أحمد وزق يونس وهو بيدخل العربية وبيقول برعب: "عبد الرحمن، عبد الرحمن أوعي تسبنا ماشي، أوعي." حط إيده على نبض رقبته وقال بلهفة: "لسه عايش، لسه عايش." شاله وخرج بيه من العربية والفريق كان في حالة ذهول ورعب.

يونس كان مازال في صدمته ودموعه بتنزل بغزارة وساكت. كان بيردد وبيقول في سره: "يارب أرجوك مش هقدر، والله مش هقدر أخسر واحد كمان، عشان خاطري يارب ميموتش، كفاية عليا اتنين والله ما هقدر." أسامة بص حواليه وقال بخوف: "تميم، تميم فين؟ كمل بزعيق وقال: "تميم فيييييييييين؟؟ نجم قال بخوف: "يارب ميكونش اللي في بالي صح، أكيد تميم لسه هناك، هنروح أنا وآمن وانتوا روحوا مع عبد الرحمن على المستشفى، يا عسكري تعالوا انتوا معانا."

في مركز المخابرات. مصطفى كان رايح جاي بخوف وقال: "يارب يكونوا لحقوهم يارب، ليه كده يا عبد الرحمن، ليه تخالف القانون وتعمل في نفسك كده، ليه كده بس." سيلين قالت: "أهدي يا مصطفى أهدي، وكويس إنك عرفت بمعرفتك إن عبد الرحمن بيطلع مهمات سرية مع تميم وبلغت عناصر المخابرات وهما بلغوا العميد، إن شاء الله هيلحقوهم متقلقش." سيف بتوتر: "أنا بس قلقان ليكون حصلهم حاجة، لأن عناصر المخابرات قالت إن كان فيه اشتباك قوي أوي بينهم."

مصطفي بخوف وتوتر: "لا لا إن شاء الله هيبقوا كويسين أنا واثق." في عربية الفريق. أحمد كان حاطط راس عبد الرحمن على رجله وقال بدموع وهو حاطط إيده على رقبته بيتابع النبض: "زود السرعة يا أسامة نبضه بيقل، يارب، يارب يفضل عايش يارب." في الوقت ده كان نجم وآمن وصلوا لتميم. دخلوا لقوا جثث كتير على الأرض. نجم أزدرق ريقه بخوف من إن يلاقي جثة تميم بينهم. كان داخل بحذر هو وآمن وبقية العساكر وفتشوا المكان كله.

آمن شاف تميم وجري عليه ولاقاه بيحاول يقوم وبيقاوم. آمن: "تميم، الحمد لله إنك بخير." تميم كان وقف وبصله ومقدرش ينطق. وفجأة غمض عيونه وأغمي عليه من كتر النزيف اللي نزفه من كتفه. آمن برعب: "لأ يا تميم قوم، تميم، نااااااجم، نجم تعالي." حاولوا يفوقوه لكن بدون فايدة. كتموا النزيف وشالوه وخرجوا بيه وركبوا عربيتهم ومشوا. وبعد ساعة كانوا كلهم وصلوا المستشفى وطبعًا هما بلغوا العميد باللي حصل في التليفون.

الدكاترة خدوا عبد الرحمن وكانوا بيجروا بيه ومصدومين من منظر الدم ومنظره. حرفيًا هدوم عبد الرحمن كان لونها أحمر ولونها الحقيقي مش باين. الدكتور قال وهو بيجري: "هو واخد كام رصاصة؟ أسامة بخوف: "تلاتة، واحدة في ضهره وواحدة في كتفه وواحدة في دراعه." الدكتور دخل أوضة العمليات بعبد الرحمن. وفي نفس الوقت كان بقية الدكاترة دخلوا بتميم. كيان كانت في حالة صعبة جدًا يمكن أصعب من حالتها على مصطفى.

لأن وجود عبد الرحمن معاها كان مقويها وبيهون عليها، أما دلوقتي لا دا موجود ولا دا موجود!!! كانت واقفة مرعوبة ومنهارة من العياط وقالت بصريخ وبدون وعي: "لأ مش هقدر، مش هقدر لأ، رزان قوليلهم يخلوه يعيش، أتصرفييييي، أتصرفي أرجوكي، أنا مليش غيره." يونس كان حالة الصدمة والذهول كانوا محتلين كيانه. كان متابع كل اللي بيحصل بنظراته بس، مش قادر يتخيل إنه ممكن يفقد صاحب تاني ليه. رزان خدت كيان في حضنها وقالت:

"عشان خاطري حاولي تبقي متماسكة، ده مش وقت وقوع وانهيار يا كيان، عبد الرحمن أكيد مش هيكون حابب إنه يشوفك كده." لكن كيان لا حياة لمن تنادي. كانت بتعيط بانهيار لحد ما جالها ضيق تنفس وأغمي عليها. رزان لحقتها ودخلت بيها الأوضة وجابتلها الدكتورة. وبعد نص ساعة من الكشف كيان كانت مازالت نايمة. والدكتورة ابتسمت بحزن وقالت: "مش عارفة المفروض أقولك الخبر ده إزاي وعبد الرحمن وتميم بين الحياة والموت." رزان بخوف:

"في إيه متخضنيش أرجوكي هي مالها؟؟ الدكتورة: "كيان حامل يا رزان." رزان دموعها نزلت وعيطت جامد وهي بتوطي على راس كيان وبتوسها وقالت: "عبد الرحمن هيكون كويس يا كيان والله، وأنتي بنفسك هتقوليله الخبر ده وهتفرحوا سوا." عدى الساعات والكل كانوا في موقف لا يحسدوا عليه. العميد والفريق وكله. واتفاجأوا بدخول القائد الأعلى للقوات الخاصة. كلهم قاموا وقفوا والقائد كان على وشه ملامح الحدة والجدية لكن حاول يبقي

هادي في موقف زي ده وقال: "حالتهم إيه دلوقتي؟؟ العميد: "مش عارفين أي حاجة عنهم." القائد قال من قلبه: "أكيد ربنا يشفيهم يارب ويقوموا بالسلامة، وإن شاء الله قلوبنا متتوجعش عليهم." كمل كلامه بحدة وقال: "بس لما يفوقوا عقابهم هيكون شديد أوي يا عز الدين، اللي عملوه ده مخالفة لقانون وأوامر الجيش، وأظن أنت عارف عقاب الموضوع ده إيه." الفريق كله بص لبعضه والعميد أتنهد بهدوء وقال:

"عارف، بس أنا اللي يهمني دلوقتي إنهم يبقوا بخير ومش عاوز حاجة تاني." وبعد نص ساعة بعد الوقت اللي عدى خرج الدكتور اللي كان مع تميم وقال بتعب: "متقلقوش الحمد لله، هو بخير، لكن نزف كتير جدًا من كتفه، بس إن شاء الله هيفوق في أسرع وقت وهيبقى كويس." كلهم ارتاحوا لكن راحتهم مكنتش كاملة والقلق والخوف يعتبر كان زي ما هو. وبعد ساعة كمان خرج الدكتور اللي مع عبد الرحمن. خرج بإرهاق وتعب وقال بحزن:

"عبد الرحمن للأسف إصابته كبيرة، ونزف كتير جدًا جدًا، ورغم إن جسمه قوي لكن ضعف جدًا من الرصاص اللي دخل فيه والنزيف اللي نزفه، أجهزة جسمه كلها في حالة مش طبيعية، ٣ رصاصات مش قليلين، والرصاصة اللي جت في ضهره كانت كفيلة إنها تموته لأنها في مكان خطر جدًا، أصلًا وجوده على قيد الحياة لحد دلوقتي معجزة من ربنا، أنا آسف إني بقولكم الكلام ده لكن أنتو لازم تعرفوا الحقيقة وتبقوا مستعدين لأي حاجة."

كلام الدكتور نزل عليهم زي الصاعقة اللي دمرت الأخضر واليابس. دموعهم بقت بتنزل غصب عنهم.

دايمًا تلاقي الناس بتقول الراجل قليل البكاء، الراجل ميعيطش، الراجل قوي، الراجل والراجل والراجل، لكن ده كلام كانوا بيضحكوا بيه على العقول، لأن الراجل ده بني آدم زيه زي أي حد، عنده إحساس ومشاعر وقلب، وعمر القهرة والحزن والخوف مفرقش بين الراجل والبنت، الفرق بينا وبينهم إن ربنا مديهم قوة التحمل زيادة في المصايب، لكن الحزن بيهد، النفسية بتدمر، فكرة إن البني آدم يخسر أعز الناس قدام عيونه ومش قادر يعمله أي حاجة دي ملهاش علاقة براجل وبنت.

الفريق كله كانت طاقتهم خلصت، رغم إنهم متدربين على الأصعب من كده، لكن فكرة إنهم ينقصوا واحد ورا التاني ورا بعض ومفيش أيام وكل شوية حد يموت ده تعبهم. كانوا قاعدين مع بعض وآمن قال: "انتوا عارفين إن تميم وعبد الرحمن لو قاموا كويسين إنهم هيطردوا من الجيش صح؟ يونس هز راسه بالإيجاب وقال بشرود: "عارفين، دي العقوبة الوحيدة للي عملوه." أسامة دمع وقال:

"إحنا طول عمرنا مع بعض في الوحش قبل الحلو، وعبد الرحمن وتميم معملوش كده عشان مصالح شخصية، دول عملوا كده عشاننا وعشان البلد وعشانهم، ومينفعش يدفعوا التمن لوحدهم، التمن لازم ندفعه كلنا." أحمد فهم قصده وبصله وقال بابتسامة يأس: "قصدك إننا لازم نواجه مصير الطرد كلنا صح." أسامة بدون تردد:

"ومعنديش حل غيره، أنا بنفسي هروح وقر ال****** دول وأقتلهم بإيدي واحد واحد، ومش هرحم حد فيهم، سواء بعلم القيادة أو لأ، اللي عاوز يبقي معايا تمام واللي مش عاوز هو حر أنا مش هقدر ألوم حد فيكم على قراره." الكل سكت وكان بين نارين، لأن برضه القرار صعب، ده تدمير علني لمستقبلهم، لكن حبهم ووفائهم وإخلاصهم لبعض كان أكبر من أي حاجة.

روح الفداء والتضحية كانت بتجري في دمهم، وبعد لحظات الكل وافق على كلام أسامة بدون أي تردد أو حتى الشعور بذرة ندم واحدة!!!!!! مصطفى كان عرف اللي حصل ل عبد الرحمن وتميم. كان واقف قدام الشباك وباصص للسما وانعكاس القمر باين في عيونه ودموعه بتنزل على خده. غمض عيونه والدموع نزلت بغزارة وفتحهم وقال:

"يارب كن مع أختي وقويها، هي أكيد دلوقتي حالتها متتوصفش بالكلام، أديها الصبر والتحمل، وقومهم بالسلامة ومحدش فيهم يحصله حاجة يارب." أتجه للحمام وتوضى ودموعه أختلطت مع ميه الوضوء. فرش المصلية ووقف ولما بدأ في قراءة قرآن الصلاة دموعه كانت بتنزل من عيونه وصوته بيترعش من كثرة البكاء.

عاطفته في الوقت ده مكنتش عاطفة ظابط واخد على الموت والدم والاستشهاد والحروب ولازم يبقي صامد، عاطفته في الوقت ده كانت عاطفة أخ مرعوب على أخته وهي لوحدها، عاطفة صاحب عارف إن صحابه بين الحياة والموت وفي لحظة ممكن يسمع خبر استشهادهم. وفاء لطمت على وشها وقالت بخوف: "قتلت هيثم يا مراد، يالهوي جلال مش هيسيبك، ده هيقتلك بإيده، ليه كده ليه، أنت بتحمي نفسك من بدر بالعافية، هيبقي بدر وجلال." مراد ببرود:

"وهيعرف منين إن أنا اللي قتلته، جلال عارف إنهم هاجموا على مكاننا وهقول إن عبد الرحمن أو تميم هو اللي قتل هيثم وقت الاشتباك." وفاء قالت بإنفعال وشر: "عبد الرحمن عبد الرحمن عبد الرحمن، نفسي أخلص منه بقى، يارب يكون مات ويريحنا منه." مراد حتى متهزش من اللي عمله في أخوه، حرفيًا قلب مراد بقى ميت وضميره انعدم تمامًا، والقتل عنده بقى سهل!!! آمن كان قاعد لوحده وكان محبط جدًا ونفسيته مش كويسة.

الدموع كانت متجمعة في عيونه وبيتخيل أفظع السيناريوهات. قطع شروده صوت رزان وهي بتقوله: "اشرب القهوة دي هتفوقك." آمن خد من إيديها القهوة في صمت ورجع لحالته تاني. حمحت رزان وقالت: "هيبقوا كويسين صدقني، خلي إيمانك بربنا كبير يا آمن، إحنا مش في إيدينا نعمل أي حاجة غير إننا ندعيلهم يقوموا بالسلامة وبس." آمن ابتسم بيأس وقال بدموع قاصد يخرج كل اللي في قلبه يمكن يرتاح شوية: "عارفة؟؟

، إحنا حياتنا صعبة أوي، مطلوب مننا نحارب، ندافع، نضحي، ونشوف صحابنا بيموتوا قدام عيونا، والدم حوالينا في كل حتة، ومع ذلك لازم نبقي صامدين، لازم منتهزش، مطلوب مننا منبينش الوجع، والألم، والقهرة، حتى فقدان الأمل واليأس، اتربينا إننا منوصلش للمرحلة دي، لكن غصب عننا بيجي وقت وبنوصلها، ومع ذلك مطلوب مننا نخبي ده، نخبي مشاعر اليأس، عشان أعدائنا هيبقوا أقوى بضعفنا، فمطلوب مننا إن ضعفنا ده ميبانش، قلوبنا بقت عاملة زي اللي

بيغرق في محيط والموج عالي جدًا وعيونه مش قادرة تجيب آخر الموج ومفيش طوق نجاة، رغم إنه بيعرف يعوم ومحترف لكن ظروف الموج أقوى منه، يا يقاوم ويفضل صامد وينجي بنفسه، يا يتعب ويقاوم بضعف لحد ما تنتهي حياته، تفتكري إحنا هنوصل لأنهي نهاية فيهم؟!

رزان ابتسمت وقالت ودموعها في عيونها:

"اللي أنا أعرفه إنكم متعرفوش يعني إيه استسلام أصلاً، متعرفوش يعني إيه ضعف. آه معاك حق هيجي وقت وهتحسوا بيأس ويمكن اللي أنتو فيه ده هو الوقت اللي أنتو حاسيين بيه بفقدان الأمل، لكن ده مش هيطول، بل بالعكس، كل حاجة وحشة بتحصلكوا هتبقى دافع معنوي ليكم إنكم تكملوا، بيازيد الله يرحمه يوم موته أنت ونجم مكنتوش لسه انضميتوا للفريق، حالتهم كانت صعبة أوي واللي يشوفهم يقول خلاص دي نهايتهم، لكن في لحظة كانوا وقفوا على رجليهم تاني،

موت بيازيد كان دافع ليهم إنهم يكملوا ويقضوا على أعدائهم، وطلعوا ساعتها مهمة كبيرة جدًا قضوا فيها على ربع المنظمة تقريبًا، وحتى لما مصطفى مات، أنتو كنتوا خلاص، ومع ذلك قومتوا تاني، والمرة دي كمان هتقوموا يا آمن، هتقوموا مرة واتنين وتلاتة ومليون، ومش هتستسلموا أبدًا مهما حصل، وهتأجلوا حزنكم أنا واثقة، وهتقضوا على الشر ده، والبلد هترجع مستقرة تاني وأحسن من الأول، وأوعي تبقى متسامح مع الموت وتسيب نفسك ليه بسهولة، آه ده

قضاء وقدر ومحدش يقدر يهرب منه، بس أوعي تخلي روحك رخيصة عندك ومتبقاش عاوز تدافع عنها لمجرد إنك هتموت شهيد، لأن مش بلدك بس اللي محتاجك أنت وأمثالك، أهلكوا كمان محتاجينكوا، صحابكوا، حبايبكوا، لو ضعفتوا إحنا كمان هنضعف، الجيش المصري كله بيقوي بروح شعبه، وإحنا بنقوي بوجودكوا، لو أنتو ضعفتوا إحنا هنهار، ولو إحنا يأسنا أنتو مش هتقدروا تواجهوا، من غيركوا البلد هتضيع وإحنا هنتفنى، لو لا قدر الله عبد الرحمن وتميم حصلهم حاجة

لازم تبقى عارف إنه مش آخر اتنين هيموتوا ولا أول اتنين، مات زيهم ملايين قبل كده ولسه هيموتوا تاني، بس هل ده منطق للوقوف مكانك؟!!

أكيد لاء." آمن رغم إنه طاقته كانت خلصت خلاص لكن كلام رزان فرق معاه جدًا، وجدد طاقته حتى لو بنسبة صغيرة، لكن كلامها فعلاً حسسه بالأمل، حسسه بإن فعلاً الضعف ممنوع. ابتسم بهدوء وهو بيقولها: "شكرًا يا رزان، كلامك فرق معايا." رزان بابتسامة: "وأنا مبسوطة إنه فرق معاك حتى لو بنسبة قليلة." آمن: "عاوز أقولك على حاجة يمكن ميكونش ده وقتها بس، بس على الأقل أكون طلعت كل اللي في قلبي يمكن تعبي يقل." رزان بإنتباه: "سامعاك."

آمن أتنهد بهدوء وقال: "من أول مرة شوفتك فيها في المقر وأنا بحس بشعور غريب، محستهوش قبل كده غير مرة واحدة بس لكن كان أقوى منه، ك.......... قاطعه صوت أحمد وهو بينده عليه وبيقرب منه. آمن غمض عيونه وقال بهمس: "توقيتك زفت، ده أنا مصدقت." أحمد جه وقال: "تعالي عاوزك، معلش يا رزان." رزان هزت راسها بالإيجاب في صمت. آمن قام وهو بيبصلها وبعد كده مشي مع أحمد. رزان فضلت مكانها وعيونها دمعت وفهمت آمن لأن كلامه كان واضح.

حتى إنها ملاحظة تصرفاته معاها لكن مش عاوزة تصدقها. حطت إيديها على قلبها ودموعها بتنزل بغزارة وهي بتفتكر مراد والي عمله فيها. وإزاي هتثق في راجل تاني بعد كده!!! تاني يوم نور كانت واقفة قدام أوضة عبد الرحمن وبتعيط عليه، وكيان كانت جوا وقاعدة قدامه. ماسكة إيده ودموعها على خدها بتنزل بهدوء وهي شيفاه فاقد الوعي والأجهزة على جسمه وقالت:

"أول مرة شوفتك فيها يا عبد الرحمن متخيلتش أبدًا إن ممكن القدر يجمعنا سوا، عمري ما تخيلت إنه يجمعنا حب وبيت واحد، قبل ظهورك في حياتي أنا كنت تايهة وضايعة، كان بالنسبة لي الحياة دي مجرد أيام ملهاش لازمة بنعيشها، كنت بالنسبة لي مجرد حلم أخري أتخيله وبس، أكبر نعمة ربنا أدهالي في حياتي يا عبد الرحمن هي إنه زرع في قلبك حبك ليا، عمري ما تخيلت إني أحبك أكتر من نفسي، عشان خاطري يا عبد الرحمن لو بتحبني بجد متسبنيش، متسبنيش وتمشي، خليك معايا أنا مش هقدر أعيش من غيرك والله، أنا لسه عاوزة أتخانق معاك كتير على فكرة، عاوزة أسمع منك الجملة اللي دايمًا بتقولها لما بقلبها نكد."

ضحكت بهدوء وهي بتعيط وقالت: "يخربيت هرموناتك يا كيان أرحميني، وبعدين أنا حامل، عاوزة أقولك الخبر ده ونفرح أنا وأنت سوا، وننزل سوا نشتري لبس ابننا، لسه عاوزة أعيش معاك أكتر من كده يا عبد الرحمن، أنت أكيد مش هيجيلك قلب تسبني لوحدي، عشان كده هتقوم بخير أنا واثقة." وفضلت تعيط جامد وبتحاول توطي صوتها. دخل العميد بهدوء في اللحظة دي وقرب من كيان وقال بهدوء:

"قومي يبنتي، قومي اتوضي وصلي وخلي إيمانك بربنا كبير، وأدعي كتير وإن شاء الله هيقوم بالسلامة." كيان رفعت وشها ل عبد الرحمن وقامت باستُه من جبينه ودموعها بتنزل على وشه وقالت بهمس: "مش هتسبني ماشي، لو سبتني أنا هاجيلك." القائد الأعلى للقوات الخاصة كان قاعد في مكتبه ومضايق وقدامه ورق فيه قرارين. أتنهد وبص للظابط اللي قدامه وقال:

"الملفات دي هتاخدها للعميد نور الدين وتسلمها ليه بنفسك، أتمنى من كل قلبي عبد الرحمن وتميم يقوموا بالسلامة، بس مع أول دقيقة هيقوموا فيها اسمهم مش هيبقوا موجود في قائمة الفريق، بل في قائمة الجيش المصري كله." الظابط: "قصد حضرتك إن.......... قاطعه القائد وهو بيقول: "أيوه، القيادة أصدرت أمر بطرد عبد الرحمن وتميم من الجيش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...