الفصل 7 | من 30 فصل

رواية حطام القلب والنصر الفصل السابع 7 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
18
كلمة
4,213
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

أحمد وطي على الأرض ومسك إيد بياذيد من تحت العلم وباسها وهو بيعيط وقال بدون وعي: بياذيد أنت عايش وأنا أكيد بحلم، عشان خاطري حس بيا وتعالى يله رخم عليا و صحيني من النوم. مراد حاول ينزل دموعه عشان محدش ياخد باله إنه الوحيد اللي متأثرش، و بالفعل نجح في تمثيله ونزل دموعه، ووطي على الأرض وباس راس بياذيد وزيف كل مشاعره في اللحظة دي. مسك أحمد من دراعه وقومه وقال بهدوء ودموع مزيفة: قوم يا أحمد مينفعش كده، قوم.

يونس قرب من بياذيد وبدأ يرفعه، ومصطفى وأحمد ومراد رفعوه معاه ودخلوا بيه المقر. عبد الرحمن كان في حالة ذهول ولسه مكنش مستوعب اللي حصل، دموعه كانت نازلة في صمت. والكل بدأ يدخل جوا، ولما هو جه يمشي حس إن رجله مش شيلاه وكان هيقع، بس كيان مسكته من دراعه وقالت ودموعها على خدها: لاء يا عبد الرحمن متقعش، دا مش وقت الوقوع، خليك صامد، أنتو لسه في البداية، لو وقعت هما كمان هيقعوا. عبد الرحمن بص لها ودموعه بتنزل

وقال بصدمة من اللي حصل: صح، لسه في البداية، المفروض مقعش.

كيان فضلت ماسكاه ودخلوا المقر. المقر كله كان في حالة هدوء وصمت، والعميد بلغ القيادة الرئيسية باللي حصل. والعميد بعدها أمر اتنين ظباط واتنين عساكر يروحوا بيت أهل بياذيد ويبلغوهم بإستشهاده ويرجعوا معاهم على المقر. وبالفعل الأربعة خرجوا لتنفيذ الأمر، والعميد بدأ يحضر في إجراءات الجنازة. وبقية الفريق خدوا بياذيد وراحوا على مستشفى المقر عشان يبقى في تلاجة الموتى على ما يتم دفنه.

ولما راحوا المستشفى كيان خرجت معاهم، وكانت أول مرة تخرج فيها من المقر من ساعة ما دخلته، حتى تحاليل مصطفى كانت بتتابعها من جوا المقر. لكن وهما في المستشفى فيه دكتور راح لها وقالها: دكتورة كيان، نتيجة تحاليل الظابط مصطفى ظهرت، لو عاوزة تستلميها دلوقتي أتفضلي. كيان: أيوه أكيد جاية. كيان دخلت معمل المستشفى وأستلمت التحاليل، وبعدت عنهم

وبصت للتحاليل بقلق وقالت: يارب يبقي كويس يارب. فتحت التحاليل وقرأتها بالكامل، وغمضت عيونها وفضلت تعيط جامد على حالة مصطفى، اللي أتضح فيها إنه متصاب بفيروس نادر وجوده، حتى علاجه صعب إنه يبقى موجود بسهولة. قفلت التحاليل وقالت وهي بتعيط: ياربي أقولهم أي دلوقتي! هما مش هيستحملوا خبر زي دا بعد اللي حصل لبياذيد.

فضلت قاعدة وحاولت تهدي، لكن قبل ما تهدي افتكرت بياذيد لما كان كل ما يشوفها ينكشها وإزاي كان لطيف معاها. زادت في عياطها لما افتكرت منظره وروحه بتطلع قدامهم كلهم، وكل ما تفتكر كلامه وهو بيتكلم معاها تزيد في عياطها. عبد الرحمن دخل في اللحظة دي وكيان محستش بوجوده وكانت بتعيط. عبد الرحمن نوعاً ما كان متماسك. وقف قدامها وهي لما شافته أتخضت ولأن تحاليل مصطفى كانت في إيديها، مسحت دموعها بسرعة وسكتت. عبد الرحمن كانت

عيونه مدمعة وقال بحزن: بياذيد كان طيب، متخيلتش لحظة إنه هيمشي بسرعة كده، كان أصغر واحد فينا، سنه كان صغير لكن كان شجاع جدًا، وكان قوي، وكان محترف في تخصصه. (كمل بابتسامة حزينة وقال) كان دايمًا بيتمنى يموت أول واحد فينا، كان يفضل يقول محدش فيكوا هيموت قبلي، وخد اللي هو عاوزه ومات أول واحد فينا. كيان مسحت دموعها وقالت: ربنا يرحمه يارب ويغفرله، كنت بعزهُ أوي، هما أهله عرفوا ولا لسه؟ عبد الرحمن مسح الدمعة

اللي فرت من عيونه وقال: أيوه عرفوا، وزمانهم جايين في الطريق، لما يوصلوا هندفنه. الظابط يحيي اللي بلغ الخبر كلمني وقالي إن حالة أبوه وأمه وإخواته صعبة جدًا، ومامته أول ما عرفت أغمي عليها، ربنا يصبرهم ويصبرنا على فراقه يارب. كيان بحزن: يارب. عبد الرحمن: هي دي تحاليل مصطفى اللي في إيدك؟؟ كيان بتوتر: ل... لاء مش هي. عبد الرحمن بعدم تصديق: كيان، تحاليله صح؟؟ كيان سكتت لحظات وبعدها قالت بدموع: أيوه هي.

عبد الرحمن بخوف: عنده حاجة صح؟؟ كيان هزت راسها بالإيجاب في صمت. عبد الرحمن حط كفوف إيده على وشه بتعب ورجع إيده لورا لحد ما وصل لآخر راسه وقال: عنده إي؟؟ كيان بدموع: فيروس نادر في المعدة، المشكلة مش في كده يا عبد الرحمن، المشكلة إن الفيروس دا بيتعمل مخصوص، دا مصنوع عن قصد، والترياق بتاعه مش متوفر هنا ولا في أي مكان قريب من هنا، على ما أعتقد إن اللي عمل الفيروس أكيد عارف علاجه إيه.

عبد الرحمن: طب افرضي ملقناش العلاج، إيه البديل؟ كيان: مفيش بديل، مجرد مسكنات وأدوية للتقوية هياخدها لتسكين ألمه وتقوية جسمه لكن مش علاج، ولو فضل كده لا قدر الله هيحصل الأسوأ. عبد الرحمن اتنهد بتعب وحزن وقال: خلي التحاليل معاكي وأوعي تقولي لمصطفى عليها، ولو سألك قوليله المعمل اتأخر أو قولي أي حاجة، بلاش يعرف دلوقتي. كيان: حاضر. عبد

الرحمن سرح وقال في ذهنه: بياذيد لما سألته قبل ما يموت مين اللي عمل فيك كده كان بيقول الخاين، كان هينطق اسمه بس ملحقش، ودلوقتي كيان بتقول إن الفيروس مصنوع!!! يعني ممكن يكون الخاين اللي بينا هو اللي ق*تل بياذيد وهو السبب في مرض مصطفى!!!! كيان: سرحت في إيه؟! عبد الرحمن فاق على صوتها وقال: لاء ولا حاجة، بعد الجنازة أنا عاوزك في موضوع، محتاج مساعدتك في حاجة. كيان: أكيد ماشي. مصطفى بدموع: كلمت أسامة قولته؟؟

يونس بدموع: العميد رفض، قالي بلاش نقوله حاجة زي كده عشان مراته ميعاد ولادتها إنهارده ولازم يبقى معاها، هبلغه بكرة. أحمد عيط وقال: بياذيد كان صغير في السن، لسه كان قدامه العمر، ليه فرطوا فيه بالطريقة دي، كان بيقول الخاين قبل ما يموت، الخاين جوه المقر ولازم ينكشف. مراد دمع باصطناع وحضن أحمد واتكلم بحزن مزيف: أهدي يا أحمد، ربنا يرحمه يارب، هو في مكان أحسن دلوقتي.

أحمد خرج من حضنه وقال: مش قادر أتخيل منظر أهله لما يشوفوه. مصطفى دموعه نزلت لما افتكر حاجة في حياته هنعرفها بعدين وقال: أكيد ربنا هيصبرهم. وبعد ما قال كده تعب وراح بسرعة على الحمام وتقيأ الدم. يونس قام وراح معاه وكان ماسكه، وبعد ما خلص يونس غسله وشه وقال بقلق: نتيجة التحاليل أمتي؟؟ مصطفى بتعب: المفروض إنهارده.

كيان: عبد الرحمن أنا عاوزة أشوف فيه أثر تعب وعلامات في جسم مصطفى ولا لاء، فيه أنواع من الفيروسات ساعات بتظهر علامات زرقة في الجسم، وأنا عاوزة أشوف إذا كان مصطفى عنده العلامات دي ولا لاء. عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب وقال: ماشي، هجيبه دلوقتي لكن هنقوله إن دا إجراء طبي مش أكتر واحتياطي. كيان: ماشي. ولما عبد الرحمن خرج بعدها بربع ساعة دخل هو ومصطفى. مصطفى قلع الجاكيت وهو بيقول: ليه عاوزة تشوفي فيه علامات ولا لاء؟؟

كيان بثبات: عشان تقيأ الدم دا بيبقى ليه كذا معنى، ولسه النتيجة مش هتظهر دلوقتي، ف عاوزة أشوف إذا كان فيه آثار لأي علامة في جسمك أو لاء. مصطفى قال وهو بيقلع التيشيرت: ماشي. ولما كيان بدأت تفحصه شافت وحمة كبيرة في ضهره، ف اتخضت واتصدمت لكن مبينتش دا، وكانت واقفة مذهولة ووقفت كل حاجة بتعملها. عبد الرحمن بص لها باستغراب وقال: جسمه الحمد لله مفيهوش حاجة ولا انتي شايفة حاجة أنا مش شايفها. مصطفى قال: دي وحمة مش حاجة وحشة.

كيان بتوتر: أي... أيوه طبعًا عارفة، لاء الحمد لله أنت مفيش حاجة في جسمك، تقدر تلبس دلوقتي، و... ولو شوفت أي حاجة غريبة في جسمك بلغني علطول. مصطفى: ماشي. كيان بدموع: مصطفى أنت عندك كام سنة؟؟ مصطفى: شهر ٧ الجاي هتم الـ ٢٥ سنة. بلعت ريقها بتوتر وقالت: ت... تمام. مصطفى لبس وكان مستغرب تصرفها وقال وهو بيبص لعبد الرحمن: أنا خارج عشان أهل بياذيد زمانهم على وصول. عبد الرحمن: ماشي.

مصطفى خرج وكيان فضلت بصاله وعبد الرحمن كان عاقد حاجبيه وللحظة اتضايق من نظرات كيان لمصطفى، لكن مهتمش وقال: هو كويس الحمد لله. كيان: أيوه، عبد الرحمن هي عيلة مصطفى موجودة؟ عبد الرحمن: آه موجودين. كيان: هو ليه إخوات؟؟ عبد الرحمن باستغراب: لاء، بس ليه الأسئلة دي؟ كيان بتوتر: لاء عادي فضول بس.

بعدها بساعة ونص أهل بياذيد وصلوا، كانوا في حالة انهيار صعبة أوي، وإخواته كانوا زي ما بيقولوا السكينة سرقاهم ولسه مش مستوعبين إن أخوهم مات. أمه وأبوه أول ما شافوه عيطوا جامد وبقهرة، ولما أمه جت تصوت من حزنها وقهرتها أبوه وقفها وحضنها وقال بعياط: بس أوعي تصوتي حرام عليكي هتتعبيه. أم بياذيد بعياط شديد: ابني يا خالد، ابننا راح خلاص، مش هشوفه تاني، ملحقتش أشوفه قبل ما يموت.

خالد بعياط: ابننا شهيد، ومكانه دلوقتي في الجنة، ربنا يصبرنا ويرحمه، إنا لله وإنا إليه راجعون. وبعدها خدوا بياذيد وراحوا يدفنوه في مقبرة الشهداء، وبعد ما الجنازة خلصت كلها كل واحد راح مكانه. هما دخلوا المقر في أشد الحزن، وكل واحد فيهم دخل أوضته. عبد الرحمن عينه جت على سرير بياذيد لأنه كان بينام معاه في نفس الأوضة، قرب من السرير بتاعه ونام عليه وهو بيعيط ودموعه بتنزل على المخدة وقال: فراقك صعب يا بياذيد.

تاني يوم الصبح كان جه أمر مهمة للفريق كله، وكانوا مضطرين يرنوا على أسامة. في الوقت ده إسراء مرات أسامة كانت ولدت من كام ساعة وخرجت بالسلامة. والإتصال جه لأسامة وهو قاعد معاها ومع أهله وأهلها وبيضحكوا ويهزروا، وأسامة كان شايل ابنه. ولما تليفونه رن أدا ابنه لإسراء ورد وكان عبد الرحمن. أسامة: عامل إيه يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن: الحمد لله، (كمل بابتسامة) بقيت أب؟ أسامة بفرحة: أيوه الحمد لله إسراء ولدت امبارح بليل.

عبد الرحمن بابتسامة حزينة: حمد لله على سلامتها. أسامة: الله يسلمك، مال صوتك أنت تعبان؟ عبد الرحمن بتهرب: لاء أنا كويس، بس أنا آسف يا أسامة مش عارف أقولك إيه لكن فيه مهمة دلوقتي والعميد طلبك، والقائد الأعلى مش عاوز حدد مننا يكون ناقص. أسامة اتنهد بهدوء وقال: حاضر، بس متأكد دا بس اللي عاوز تقوله؟ عبد الرحمن سكت لحظات وفجأة عيط. أسامة بخضة: في إيه يا عبد الرحمن، حد حصله حاجة؟ عبد الرحمن بعياط: أيوه.

أسامة سكت عدة ثواني، رد عليه بصوت مهزوز وهو بيقول بخوف: مين فيهم؟ عبد الرحمن بعياط: بياذيد يا أسامة، بياذيد استُشهد. أسامة اتصدم صدمة كبيرة جداً وسكت!!! دموعه نزلت في لحظة وهو بيقول بذهول: بياذيد!!! (ابتسم بسخرية وقال) بياذيد!!! بياذيد إيه يا عبد الرحمن!!! لاء مستحيل، (كمل برعشة في صوته ودموعه بتنزل بغزارة)

أنت بتقول إيه يا عبد الرحمن لاء أكيد مامتش، عشان خاطري قولي إنك بتهزر، بياذيد أنا لسه مكلمه أول امبارح، والله كنت مكلمه وكان كويس، مات إزاي يا عبد الرحمن إزاي؟؟ عبد الرحمن مسح دموعه وقال: لما تيجي، خلي بالك من نفسك وأنت جاي. أسامة هز راسه بالإيجاب في صمت وبعدها قفل التليفون. قعد على الكنبة وحط إيديه الاتنين على وشه وفضل يعيط جامد. أبوه متكلمش ولا حد اتكلم لكن قرب منه وهو بياخده

في حضنه وبيقول بحزن ودموع: ربنا يرحمه يا ابني ويصبركم ويصبر أهله. أسامة بعياط: مش قادر أصدق يا بابا إنه مات، يعني أنا هروح مش هشوفه تاني خلاص كده!! كان نفسه يموت أول واحد فينا، كان كل شوية يقول محدش هيموت قبلي، وكنت أتخانق معاه بسبب اللي بيقوله دا، مكنتش متخيل إن اللي بيقوله هيحصل بجد. أبوه طبطب على ضهره وباسه من راسه واكتفى بالصمت. بعد ٣ ساعات في المقر.

كان الفريق لابس لبس المهمات الخاصة واقفين في غرفة الأسلحة بياخدوا أسلحتهم وكل حاجة هيحتاجوها. أحمد كان ماسك قناصته وبيفحص فيها كل نقطة، وهو بيفحصها سرح لما افتكر موقف بينه وبين بياذيد، لما دخل أوضة الأسلحة مرة ولاقاه قاعد وقاله. فلاش باك. أحمد: بتعمل إيه؟ بياذيد كان ماسك قناصة أحمد وبيدقق فيها وقال: قناصتك مميزة، مش زي أي قناصة شوفتها قبل كده، دي طويلة وحديثة بزيادة، وأنت ما شاء الله عليك صياد.

أحمد ضحك وقعد جنبه وقال بطريقة كلامه المعتادة: بما إني صياد ماهر عاوز أصطاد واحدة. بياذيد بص له بذهول وقاله: أنت إيه يا ابني مبترحمش نفسك، مش قولت إنك تبت. أحمد ضحك وقال بصدق: ما أنا تبت والله، أنا قصدي أصطادها في الحلال يعني. بياذيد قام وقف ورفع القناصة وركز بيها على أحمد وقال بكوميديا: أنت هدفي، هق*تلك يا أحمد، بوم. والاتنين ضحكوا جامد وكملوا قعدتهم. باك.

أحمد فاق من سرحانه وهو مبتسم ودموعه بتنزل من عيونه، مسحها وعبد الرحمن بص له بفهم، وبعدها عبد الرحمن عيونه جت على سلاح بياذيد ولبسه والخوذة العسكرية بتاعته، اتنهد بحزن وعيونه مليانة دموع لكن منزلهاش. وفي اللحظة دي أسامة دخل ليهم، بصلهم كلهم واحد واحد ولما لقى مكان بياذيد فاضي عيط. يونس قرب منه وحضنه وقال بحزن: أهدي يا أسامة، ربنا يرحمه يارب. أسامة خرج من حضن يونس وهو بيمسح دموعه وبيقول: يارب.

مراد بص لأحمد وتعمد يقول كلام مش صحيح ومحصلش بحيث يشتتهم ويبدأ خطته بإظهار أحمد كأنه خاين وقال: صح يا أحمد نسيت أسألك، قبل وفاة بياذيد بكام يوم كنت سامعك بتكلم حد بعصبية وبتقوله خلصني منه، ولما جيت قفلت التليفون، نسيت أسألك مين دا، قولت يمكن تكون واقع في مشكلة ومحتاج مساعدة. أحمد باستغراب: أنا!!! مفتكرش إني كنت بتكلم وقولت كده، أصلاً قبل وفاة بياذيد أنا كنت مع يونس في القاهرة. مراد بثبات: قبل ما تسافر القاهرة.

أحمد بعدم فهم واستغراب: لاء مش فاكر، أنا فعلاً كنت بكلم ابن عمي بس مفتكرش إني قولت كده. مراد بخبث: امممممممم، يمكن. عبد الرحمن بص لمراد وبعدها بص لأحمد واتردد في ذهنه جملة مراد لما قال قبل كده: أنتو شايفين إنها صدفة إن الهجوم يحصل على المقر بعد ما أحمد ما جه بيوم!!! (ولما قال دلوقتي) كنت سامعك بتقول خلصني منه. عبد الرحمن

فاق من تفكيره وقال بجدية: مش وقته كلام في أمور خاصة دلوقتي، المهمة اللي احنا رايحنها دي مهمة صعبة ومهمة جدًا، الاجتماع اللي هيعملوه الإره*ابيين بعد ٤ ساعات هيتقال فيه كلام مهم، وهيتحط خطط مهمة، لازم نمنعهم إنهم يعملوا كده، وفيه إره*ابي مهم بينهم اسمه "عمرو" سنه زي ما انتو عارفين ٣٤ سنة، أوعوا تستهيفوا بسنه، دا واحد من أهمهم، لازم نقبض عليه ونسلمه للمخاب*رات، اعرفوا كويس إن الاجتماع دا لو تم ناس كتير جدًا هتموت، لأنه هيتحدد فيه هجوم كبير في منطقة سكنية، ودي المعلومات اللي وصلت من المخا*برات، مش عاوز غلطة.

(كمل كلامه بجدية وشدة وقلق من جواه) أتمنى الخاين ميكونش داخل الفريق، ويبقى واخد خارجنا، وإن موت بياذيد ملوش علاقة بحد منكوا. مصطفى كان باين عليه التعب لكن كان صامد. عبد الرحمن بص له وقال: لو تعبان اقعد، هطلب ظابط من مقر تاني غيرك يقوم بمهمتك. مصطفى: لاء أنا كويس متقلقش. وهما خارجين كيان كانت معدية، لما عيونها جت في عيون عبد الرحمن ابتسمت ابتسامة خفيفة. عبد الرحمن لما شافها وقفت وقف هو كمان والفريق كمل مشي.

قرب منها وقال بابتسامة: حاسس إنك مذهولة هو انتي أول مرة تشوفي ظابط ولا إيه؟ كيان بابتسامة: لاء بس أول مرة أشوف ظابط قوات خاصة طالع مهمة وأشوف تفاصيل اللبس والسلاح، يعني أنا دايمًا بشوف لبس الجيش لكن اللبس الأسود بتاع العمليات دا مشوفتوش قبل كده، حتى السلاح عمري ما شوفت سلاح طويل كده على الحقيقة. عبد الرحمن بابتسامة: أديكي شوفتي. كيان ابتسمت وقالت بتردد: خلي بالك من نفسك.

عبد الرحمن افتكر ياسمين خطيبته قبل ما تموت لما كان طالع مهمة في مرة ورن عليها قبلها وقالتله: خلي بالك من نفسك يا حبيبي، لما ترجع طمني عشان بجد أنا على أعصابي. عبد الرحمن بابتسامة: يا حبيبتي متخافيش، إن شاء الله هرجع، ادعيلنا بس. عبد الرحمن كان باصص لكيان وساكت وبعدها ازدرء ريقه بهدوء وقال: إن شاء الله، ادعيلنا بس. كيان بابتسامة: أكيد حاضر.

عبد الرحمن وقف ٣ ثواني باصصلها بس وهي كذلك وبعدها سابها ومشي. هي فضلت باصه لطيفه وفقت على صوت رزان وهي بتقول من جانبها: بلاش تعلقي نفسك بعبد الرحمن. كيان بتوتر: م... مش فاهمه. رزان: أصل غصب عني والله سمعت كلامك ليه، عبد الرحمن من ساعة ما خطيبته ماتت وهو قافل على قلبه، مفيش بنت قدرت تطفي النار اللي جواه، تفتكري إنه متحبش بعد موت خطيبته!!!

عبد الرحمن دا أُعجب ب بنت بعد موت خطيبته بسنة لكن مقدرش يتجوزها، وبعد عنها فوراً ومعلقهاش بيه حتى ملحقش يحبها، وفيه أخت ظابط هنا كانت بتحبه أوي، لكن بردو مقدرتش توصل لقلبه، عبد الرحمن معرفش يحب بعد موت ياسمين. كيان دمعت وقالت: انتي عرفتي دا كله منين؟

رزان بابتسامة ودموع: ياسمين كانت من المنطقة هنا، عبد الرحمن عرفنا على بعض عشان أنا وهي مكنش لينا صحاب وعشان نبقى سوي، عبد الرحمن جاري أصلًا، وهو كان السبب في وجودي هنا في المقر، ف ساعات كنت ألاقيها قاعدة لوحدها بعد موتها وأحاول أتكلم معاه وكان بيحكيلي. كيان بدموع: ربنا يرحمها، بس على فكرة عبد الرحمن عادي بالنسبة لي.

رزان ابتسمت بدموع وقالت: معتقدش، أصل نظرتك لعبد الرحمن شبه نظرتي لمراد، بس خلي بالك عشان متتجرحيش، عبد الرحمن هيخاف من الفقدان، دا إذا مكنش معجب بيكي وخايف يقرب منك لتضيعي منه انتي كمان. كيان سكتت ومردتش.

في الوقت ده الفريق نزل ووقفوا في ساحة المقر ومعاهم ٥ أربع عساكر هيطلعوا معاهم، والطيارة الحربية وقفت قدامهم. عبد الرحمن بص لعلم مصر اللي كان بيرفرف بقوة من شدة الهوا، ابتسم وخد نفسه وطلعه بهدوء وبص قدامه ركب الطيارة هو والفريق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...