وقبل أن ينطق العميد، جاء عسكري يركض وقال بلهفة: "سيادة العميد، الفريق والعساكر جم تحت، الوضع صعب جدًا لازم حضرتك تنزل حالًا." عبد الرحمن قام وقف وقلبه يدق جامد جدًا، وكان لا يعرف كيف يتحرك أو كيف سيشاهد أخاه في موقف كهذا. نزل هو وكيان والعميد ورزان.
الفريق كان خرج من عربيته، وكانوا يحملون كيس الجثث. عبد الرحمن مرر عيونه على كل الموجودين لكن لم يجد مراد ومصطفى. فنظر إلى كيس الجثث، وكان يشعر أن قلبه سيخرج من مكانه من كثرة الخوف. كيان دموعها نزلت في صمت، ومسكت في ملابس عبد الرحمن وعيونها على كيس الجثث. الفريق تقدم خطوات حتى وقف أمامهم، وأنزلوا كيس الجثث على الأرض. العميد نظر إلى الكيس ثم نظر إليهم وقال بخوف: "فين مصطفى؟ أحمد غمض عينيه بوجع ودموعه تنزل. أسامة رد على
العميد بحزن ودموع وقال: "سيادة العميد، مصطفى العربية انفجرت بيه." وأول ما أنهت جملتها، كيان صرخت جامد بانهيار وجرت على كيس الجثث وهي تنطق اسم مصطفى بصريخ. عبد الرحمن مسكها بسرعة، وكان يشعر أنه خلاص سيموت من الصدمة والحزن. لم يكن قادرًا على تصديق واستيعاب ما قاله أسامة.
الكل كان واقف حزينًا ومذهولًا من تصرف كيان، ولماذا هي حزينة هكذا. عبد الرحمن كان يمسك كيان ودموعه تنزل من عينيه بغزارة وهو ساكت. لم يكن قادرًا على الكلام أو البكاء بصوت أو فعل أي شيء. كيان مسكت فيه وقالت بعياط وانهيار: "أخويا يا عبد الرحمن، مصطفاااااااه، ااااااااااه." عبد الرحمن ضمها إليه أكثر ويقول بحزن ووجع ودموعه تنزل من عينيه: "عيطي، عيطي براحتك، سيبي نفسك أنا معاكي."
كيان وقعت على الأرض بين يديه وهو ما زال يحضنها. كيان قالت بعياط شديد وشهقات: "كنت بحبه أوي يا عبد الرحمن، كنت بحبه، يله وديني ليه، عاوزة أشوفه." عبد الرحمن عيط جامد وباس رأسها في صمت. وهي قالت بعياط وما زالت على وضعها: "مبقاش فيه حد خلاص، أخويا خلاص يا عبد الرحمن مات، مصطفى مات، ليه قولي يا عبد الرحمن ليه، أنا عاوزة أشوفه، أرجوك رجعهولي، رجعلي مصطفى، أنا ملحقتش أشبع منه، مصطفى سابني ومشي خلاص مش هشوفه تاني." عبد
الرحمن يحضنها وقال بعياط: "أنا معاكي ومش هسيبك والله، أنا هفضل جانبك يا حبيبتي، أنا موجود." الكل كان واقف مذهولًا من كلام كيان أن مصطفى أخوها. كانوا في أشد الحزن، والدموع كانت سيدة الموقف. أما رزان، فكانت واقفة مذهولة ومرعوبة. لم تكن قادرة على تصديق أن مراد هو من وراء كل هذا. أما العميد، فحزنه ووجعه على مصطفى كانا أكبر من صدمته في مراد. ولم يكن يعرف كيف سيخبر ابنته بهذا الخبر.
كيان كانت تصرخ وتبكي، وعبد الرحمن بجانبها يحضنها ويحاول تهدئتها بكل الطرق. هو نفسه لم يكن قادرًا، وطاقته كلها خلصت وحزنه لا يوصف. لم يكن يعرف هل يحزن على مصطفى، أم يحزن على أخيه، أم يهدي زوجته، أم يفوق هو من صدمته. كيان فضلت على وضعها حتى أغمي عليها. حاولوا إفاقتها، لم تفِق في البداية. رزان تصرفت تصرف طبيب وأفاقتها، لكن كيان لم تكن في وعيها. رزان أعطتها حقنة المهدئ وجعلتها تنام. عبد الرحمن تركها مع رزان وخرج
للعميد وقال بحزن وهدوء: "فين مراد؟ أنا عاوز أشوفه." العميد بدموع: "خدوه على ********، روح هناك وسيف هيدخلك ليه." عبد الرحمن هز رأسه بالإيجاب في صمت. وبص لآمن وقال بدموع ووجع: "أنتو متأكدين إن دي أشلاء مصطفى؟ آمن بدموع: "مكنش فيه غيره في العربية." عبد الرحمن غمض عينيه ودموعه نزلت في صمت وهدوء. وحكى لهم أن مصطفى وكيان أخوات. كانوا مصدومين من ما يسمعونه، ولم يكن أحد يتوقع شيئًا كهذا أبدًا.
وبعدها عبد الرحمن خرج وراح على المكان الذي مراد فيه وقابل سيف. وسيف قدر حالته وسمح له بالدخول لمراد. عبد الرحمن كان في وضع لا يوصف، كان تعبان جدًا جدًا وكأنه شايل هموم وحزن الدنيا كلها في قلبه. دخل لمراد، ومراد كان جالسًا على الكرسي وأمامه طاولة، ويده مقيدة في هذه الطاولة. عبد الرحمن دخل بهدوء والباب أُغلق خلفه. بص لمراد بخذلان وحزن، وقرب منه وجلس أمامه. مراد كان ينظر إليه بكل هدوء وبرود، وابتسم ابتسامة مستفزة وقال:
"شرف أخويا المحترم، اللي هيبقى قدام الناس كلها هو الضحية في الموضوع. أنت جاي ليه يا عبد الرحمن ها؟ عبد الرحمن قلبه وجعه جدًا من كلام مراد. لم يكن يتخيل أن أخاه سيعامله هكذا يومًا. رد عليه والدموع متجمعة في عينيه وقال بهدوء: "ليه يا مراد؟ ليه عملت كده؟ دا أنا أخوك، أكتر واحد في الدنيا دي كلها بيحبك وبيخاف عليك." (ابتسم بعدم تصديق ودموعه تنزل ويشير على نفسه ويقول بحزن) "تعمل فيا أنا كده يا مراد!! تبقى عايز تقتلني؟!!!
ليه بتكرهني أوي كده؟ ليه يا مراد دا أنا كنت بعتبرك ابني مش أخويا الصغير. عمري ما تخيلت في يوم إنك تكون خاين وقاتل وبتكرهني أوي كده. كنت دايماً بحطلك مبررات لغلطاتك معايا وأقول معلش هو دا طبعه، لكن مراد بيحبني، دا أحنا ملناش غير بعض. تقوم تعمل فيا كده؟ وتخون بلدك؟ تخون دمك وعلمك يا مراد؟ طب أنا عملتلك إيه؟ مراد قرب بوجهه وقال بكره وشر:
"طول عمري بكرهك يا عبد الرحمن، طول عمري مكنش عندي غريزة الإخوة بينا. كان لازم أنا أبقى الأقوى مش أنت، كان لازم أنا اللي يبقى في إيدي كل حاجة، أنا اللي لازم يبقى ليا مكاني الخاص وسلطتي وفلوسي، ومش ندمان على أي حاجة حصلت." عبد الرحمن كان مصدومًا من كلام مراد، كان يشعر أن هذا شخص آخر هو من يتكلم معه، ليس أخاه. فضل يضحك جامد بعدم تصديق وسخرية، ودموعه تنزل كالشلال من عينيه وقال: "بالدم يا مراد!!! بالخيانة!!!
بقتل الناس البريئة!!! بإنك تخون بلدك وأرضك وأهلك وناسك كلهم!!! مراد بشر وعدم ضمير: "صدقني لو كنت طولت أعمل أكتر من كده كنت عملت، ولا كان هيفرق معايا حاجة." عبد الرحمن كان يتقطع من داخله من حزنه على أخيه وشخصيته التي لم يكن يتوقع أبدًا أن تكون بها. مسح دموعه وسكت لحظات وقال بقوة وهدوء:
"بس متنساش أهم حاجة، وهي الآخرة اللي كلنا هنبقى فيها قدام الخالق. أنت صعبان عليا يا مراد، أنت اللي زيك إنسان مريض نفسي واستحالة يكون طبيعي. أنت قلبك أسود وخسارة فيك كلمة إنسان ومعندكش ضمير. الحيوانات عندهم رحمة ورأفة أكتر منك. وبالرغم من إنك أخويا، لكن أنا قرفان من نفسي إن اسمي على اسمك وبيجمعنا دم واحد. دم بياذيد ومصطفى وكل بني آدم أنت اتسببت في قتله، حقه هيرجع منك، وهتتسجن يا مراد وهتعفن في السجن لحد ما يتم إعدامك ومش هتصعب على حد، لأن دي آخرة كل إنسان خاين وزبالة من أمثالك."
قال كلامه بوجع كان يداريه، وقلبه كان يتقطع على أخيه، لكن لم يكن ينفع أن يظهر كل هذا. قام وقف وأدَّى ظهره لمراد عشان يمشي. ومراد تعصب جدًا، كان عامل زي البركان وقال:
"الكلام دا ميتقاليش أنا، أنا هخرج من هنا يا عبد الرحمن ومش هخليك تشوفني وأنا ضعيف، أنا استحالة أضعف أنت سامعني استحالة، أنا مراد الجارحي اللي الكل بيعملي ألف حساب وسيرتي لما بتتجاب الكل بيترعب. الوضع اللي أنا فيه دا وضع مؤقت بس، أنا بكرهك يا عبد الرحمن بكرهك." عبد الرحمن كان خرج وقفل الباب، وكان واقف برا. كان يبكي جامد وبوجع وكان مكسور. لأول مرة فعلاً يحس أنه ضعيف ومش قادر يواجه ولا قادر يتصرف.
العميد كان جالسًا في مكتبه وحاطط رأسه بين كفوف يديه وحزين جدًا. ودخل له عسكري وقال: "سيادة العميد، ودينا الأشلاء في المعمل عشان نتأكد إنها أشلاء الظابط مصطفى." العميد هز رأسه بالإيجاب في صمت وقال بحزن: "قولهم يستعجلوا." عسكري: "أمرك." برا كانت جالسة رزان وجسمها كله يرتعش وعمالة تبكي بكاء هستيري. كانت مجروحة جدًا ومش قادرة تصدق ما حدث. كانت صعبانة على كل الواقفين. آمن قام من مكانه وقعد قدامها وقال بحنان وهدوء:
"رزان اهدى خلاص، الحمد لله إن ربنا كشفه قدامنا كلنا قبل ما يعمل حاجة أكبر من كده." (كمل بحزن وقال) "مصطفى دلوقتي أكيد في مكان أحسن من هنا بكتير، وإنتي ربنا نجاكي من مراد، الله أعلم كان ممكن يعمل فيكي إيه. عارف إن الوضع صعب بس حاولي تهدي. كيان دلوقتي تعبانة وإنتي صاحبتها وهي أكيد هتحتاجك، إنتو الاتنين محتاجين بعض دلوقتي." رزان بشهقات وضعف: "آمن، م.. مراد ك... كان بيخليني أعمل مواد كيمي... كيميائية ضارة، ك... كان...
بيقولي إنها مهمة سرية ليه هو..بس وأنا و.... وأنا عملتها، وو.... و أدته جزء منها على ما أخلص الباقي." (كملت بعياط هستيري وقالت) "والله العظيم مكنتش أعرف أي حاجة، وراني ورقة تثبت المهمة دي ومكنتش أعرف أنها مزورة، والله مكنتش أعرف." آمن غمض عينيه بضيق وبص في الأرض ورفع عينيه في عيون نجم اللي كان واقف وهينفجر من كتر الغضب. تاني يوم. يونس كان جالس قلقان ومش على بعضه خالص. أهله كانوا كلهم معاه. وقالت هنا: "مالك يا يونس؟
يونس بقلق: "برن عليهم من امبارح محدش فيهم بيرد من ساعة ما مشيوا، لا عبد الرحمن ولا أحمد ولا أي حد." حمزة: "طب ما يمكن يكونوا في مهمة." يونس: "لو في مهمة على الأقل كان العميد هو اللي رد، لكن حتى العميد مبيردش، حتى رزان مبتردش، أنا خايف يكون حصل لحد حاجة." هنا حست بخوف على أحمد وقالت بتوتر: "ط... طب خير متقلقش، ممكن تكون صدفة مش أكتر." فريدة طلعت تليفونها بهدوء ورنت على كيان. وبصت لهنا وقالت بهمس: "كيان مبتردش بردو."
هنا بخوف: "إيه الرعب دا، يارب أسترها عليهم وميكونش حاجة وحشة حصلت." وبعد نص ساعة أحمد جه. وأول ما دخل هنا اتنهدت براحة نفسية. ويونس حس إنه فاق لما شافه كويس وقام حضنه وقال: "أحمد إنتو فين من امبارح محدش فيكم بيرد ليه، مالك يا أحمد إنت معيط؟ أحمد بدموع: "حصلت حاجات كتير أوي يا يونس." يونس ازدرق ريقه بصعوبة وقال: "حصل إيه؟ الباقي كويسيين؟ أحمد دموعه نزلت وقال: "مصطفى." يونس فهم ودموعه نزلت، لكن كان بيحاول يكذب نفسه.
ابتسم بذهول وقال: "لا لا، لاء أكيد بتهزر، أنت قصدك تقولي إنه تعبان شوية صح؟ آه أكيد تعبان شوية من الفيروس اللي عنده مش أكتر، قوله ميقلقش يعني هو هيخف والله، صح يا أحمد مش دا اللي أنت عاوز تقوله صح؟ أحمد رد عليه وهو بيحكيله كل حاجة. وبعد ما خلص كلامه يونس انفعِل بجنون ودموعه مغرقة وشه وقال: "لاء يا أحمد هو أكيد عايش، لاء مستحيل يموت بسهولة كده. مراااااااد، هقتله، (كمل بعياط وعصبية)
مستحيل يكون مصطفى مات لاء، كفاية كده، كفاية موت لحد كده كفاية، بقينا بنموت واحد ورا التاني، في الأول بياذيد ودلوقتي مصطفى، وبكرة هيبقى عبد الرحمن وبعده أنا وكلنا هنموت، ليه مراد يعمل كدههههه، ليييييييه." كانوا بيحاولوا يهدوه لكن كانوا بيفشلوا. يونس أصلاً تعبان لوحده، فلما كان بيتعب نفسيًا ويحصله حاجة كان بيفقد السيطرة على نفسه تمامًا، ومبيهداش غير لما ياخد الحقنة من الدكتور، وده بالفعل اللي حصل.
أما نور، فكانت بترن على مصطفى وكان تليفونه مغلق. خافت ورنت على أبوها. العميد لما شاف رقم تليفونها دموعه نزلت وقفل التليفون وكان لا يعرف كيف يرد أو يفعل أي شيء. نور بصت للتليفون بقلق وقالت: "ماما هو بابا كلمك؟ ماما نور: "لاء ليه؟ نور بخوف: "أصل برن على مصطفى من امبارح بس تليفونه مغلق، ودلوقتي برن على بابا مردش وقفل تليفونه." ماما نور دارت قلقها وقالت:
"مش عارفة، بس أكيد مشغولين يا نور ما إنتي عارفة شغلهم، خير إن شاء الله." نور قلبها كان مقبوض وقالت: "يارب يا ماما." كيان كانت نايمة بتعب وعبد الرحمن كان معاها في الأوضة. كان جالسًا يبكي في هدوء، ولأول مرة كان يبكي بالطريقة دي. قام من على الكرسي وراح على السرير وحضن كيان من ضهرها ودموعه تنزل على شعرها. بعد لحظات كيان فتحت عيونها لكن كانت ساكتة. مسكت إيد عبد الرحمن اللي كانت ملفوفة عليها وقالت بدموع وبدون
وعي من غير ما تلف له: "عبد الرحمن، قول لمصطفى الجو برد النهارده، خليه يلبس تقيل، أصل مصطفى عنيد ومبيحبش الهدوم التقيلة، هتلاقيه دلوقتي لابس خفيف والجو برد، أقوله يا مصطفى الجو برد هتتعب كده، يقولي متخافيش مش هتعب، هو عنيد أوي يا عبد الرحمن، سامع صوت الرعد!!
عبد الرحمن كان يبكي في صمت ولم يرد عليها. كانت صعبانة عليه جدًا ولم يكن قادرًا على إفاقتها. هو كمان كان محتاج حد يفوقه. لم يكن قادرًا على إخراجها معه من الظلام الذي هما فيه، ففضل معها. في مقر القيادة الرئيسي. سيف: "يا سيادة اللواء عبد الرحمن كده في خطر." اللواء:
"عبد الرحمن ظابط محترف وأنا واثق فيه وهيقاوم. مشوار عبد الرحمن لسه هيبدأ. كل اللي فات دا حاجة واللي جاي حاجة تانية. وبالنسبة ليونس أنا عاوزه يتعافى بأسرع وقت. مراد كان هو اللي مأخر حالة يونس لأنه كان بيحطله المخدرات. يونس عنصر مهم ولازم يبقى موجود." سيف بتركيز: "مين عارف بأمر المهمة دي غيري؟ اللواء:
"الوضع الأول يهدى شوية وبعد كده هنقول للعميد. مش عاوز أي غلطة يا سيف، ومش عاوز عبد الرحمن يعرف بخيانة أم مراد دلوقتي. عبد الرحمن في صدمة كبيرة وصعبة من الناحيتين، مراد ومصطفى. ولو عرف بالموضوع دا كمان هيتعب أكتر ومش هيقوم دلوقتي. خلي المخبرات تصدر التقارير فورًا." سيف بابتسامة: "أمرك." بعد فترة زمنية. العميد كان جالسًا ودخل له عسكري في مكتبه وقال: "سيادة العميد، دي تقارير الأشلاء."
العميد قام وقف وخدها بلهفة. وأول ما فتحها وقرأ اللي فيها، غمض عينيه بقهرة ودموعه تنزل بغزارة. مراد كان جالس في المكان اللي هو فيه وكان بيحاول يبقى هادي. دخله ظابط شكله ميبشرش بالخير وقال: "جهز نفسك، العربية هتروحلك على مكان تاني بكرة، وفي الطريق هيتم تهريبك." مراد بص له باستغراب: "وقاله أنت مين؟ الظابط بخبث: "وأنت فاكر أنت بس الجاسوس اللي هنا!!! فيه من مراد الجارحي كتير يا مراد." يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!