الفصل 27 | من 30 فصل

رواية حطام القلب والنصر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
19
كلمة
4,306
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

بعد مرور شهر من كل اللي حصل، الفريق كان متجمع وقاعدين مع بعض في بيت تميم. كانوا بيشاركوا أحزانهم مع بعض، وبيسترجعوا ذكريات وجودهم في الفريق. رد أحمد بزعل وقال: "مافيش أخبار عن عبد الرحمن؟ نجم كان ماسك خشبة وسكينة وبيقطع أجزاء من الخشبة، ورد بيأس وهو مركز في اللي بيعمله: "تؤ، لسه مكلم مصطفى، وقالي إنه على حالته." قطع كلامهم رنة تليفون يونس، وكان العميد. كلهم اتنفضوا ويونس فتح الإسبيكر. العميد قال بدون أي مقدمات:

"يونس، تيجي فوراً أنت والفريق على المقر. لازم تكتبوا أنتوا النهاية." كلهم بصوا لبعض بصدمة. ورد يونس وقال: "مش فاهم حضرتك تقصد إيه؟ العميد: "تعالوا دلوقتي وأنتم هتعرفوا كل حاجة." يونس: "ماشي، أمرك." قفل التليفون وقال: "أنتم هتفضلوا باصين لبعض كده كتير!!! أنت مستني إيه أنت وهو؟ يالا بسرعة."

كلهم قاموا ونزلوا ووصلوا المقر بعد ساعة ونص. استقبلهم مصطفى ومعاه سيف وسيلين. أول ما سيلين شافت نجم قلبها دق فجأة بخضة، كأنها شخص تعرفه من زمان، مع إنهم متقابل وش قبل كده ولا يعرفوا بعض خالص. قال مصطفى: "العميد والقائد الأعلى للقوات الخاصة مستنيكم فوق دلوقتي." أسامة بتساؤل: "هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة؟ مصطفى بابتسامة: "هتعرف بس اطلعوا يالا."

طلعوا كلهم ودخلوا غرفة الاجتماع ومعاهم مصطفى وسيف وسيلين. وقعدوا في جو متوتر وعدم فهم لأي شيء. القائد رحب بيهم وقال: "أكيد أنتم مستغربين إحنا ليه طلبناكم في وقت زي ده وليه جيتوا على بالنا فجأة كده، لكن اللي مش عارفينه إنكم ماغبتوش عن بالنا لحظة واحدة حتى. حتى إننا كنا مراقبينكم وعارفين كل واحد فيكم بيخطي إزاي وبيعمل إيه وتحركاته فين." كلهم كانوا باصين له بارتباك وعدم فهم. والقائد كمل كلامه وقال:

"مش أنت يا يونس برضه من أسبوعين خطبت فريدة بنت خالك؟ وأنت يا أحمد، اتقدمت لـ هنا أخت يونس ووافقوا عليك. وأنت يا آمن بتحاول تقرب من رزان وعيلتها عشان حبك ليها. وأنت يا أسامة من يومين بالظبط كنت مع باباك في المستشفى بسبب غيبوبة السكر اللي جاتله فجأة، لكن ربنا سترها وقام منها بخير وسلامة. ها يا تميم بيه، اللي ٢٤ ساعة سارح في الشوارع ومبترجعش بيتك غير الفجر، تحب أقولكوا كنتوا بتناموا إمتى وبتصحوا إمتى كمان؟!

الكل كان متفاجئ من كلام القائد، لكن طبعاً ماظهروش ده. رد أحمد وقال: "مع احترامي لحضرتك طبعاً، بس يعني ليه كل ده؟ العميد اتنهد بهدوء وقال: "أنتم ولادنا يا أحمد. مش معنى إنكم خرجتوا من الجيش بإرادتنا يبقى كده خلاص. وبعدين أنتم ليكم تاريخ كبير معانا رغم صغر سنكم كلكم. وبصراحة القيادة راجعت نفسها في قرار الطرد." (ابتسم وقال) "والقرار كان إن مينفعش نخسر شباب زيكم بشجاعتكم وإخلاصكم واحترافكم." آمن بذهول: "قصد حضرتك إيه؟

إننا رجعنا الجيش؟ القائد بابتسامة: "أيوه يا آمن. وإن شاء الله لو ربنا كتب لعبد الرحمن عمر جديد وقام، فهو كمان هيرجع زيه زيكم." فرحة قلوبهم كانت متتوصفش. الدموع كانت تكاد تكون هتنزل من عيونهم. كان كل واحد فيهم بيحمد ربنا وبيشكره من قلبه قبل لسانه. ابتسم يونس وقال: "وإيه المطلوب؟ القائد بجدية:

"آخر معلومات أنتم جبتوها كانت عن بدر اللي أكبر عدو ليه هو مراد. المعلومات الجديدة دلوقتي إن جلال العيسوي طلق وفاء وقلب الدنيا على مراد لما عرف من بنت أخوه إن مراد زنى معاها. ولما هيثم كشف الموضوع مراد قتله. دلوقتي هما بيقطعوا في بعض وكلهم بيشربوا من نفس كاس الدم والشر اللي نابع من قلوبهم. كل واحد فيهم في ناحية، وللأسف فيه مجازر على وشك إنها تحصل. ودي المعلومات اللي جاتلنا. أنتم والفريق الجديد هتنضموا مع بعض وهتبقوا

فريق واحد. لازم المجازر دي تمنعوها قبل ما تحصل. الموضوع أكبر من ما أنتم متخيلين. البلد دي استحالة تقع، واستحالة نسمح بإنها تتهد. أنتم وعساكرنا في كل الكتايب، البلد دي في إيديكم تقوموها أكتر، وبرضه في إيديكم إنكم تهدوها لو استسلمتوا. أظن الرسالة وصلت."

كانوا كلهم سامعين ومطيعين لكلامه، وكانوا حاسيين إن روحهم رجعت تاني برجوعهم لوظيفتهم. وقبل ما يخرجوا العميد قال: "نجم، سيلين، أنتوا استنوا." ولما الكل خرج وفضلوا هما بس، العميد قال: "في بيت في منطقة الـ... ، ده يبقى بيت راجل من رجالة جلال العيسوي. البيت ده حالياً فاضي، وجواه لاب عليه خطط مهمة جداً. ومهمتكم إنكم تاخدوا الجهاز ده وتنقلوا من عليه كل الخطط دي لينا ويتم بعدها إتلاف الجهاز." وكمل العميد كلامه عن المهمة. وفي

نهاية كلامه رد سيلين ونجم: "أمرك يا سيادة العميد." الفريق كله نزل وراح لعبد الرحمن المستشفى، ماعدا نجم وسيلين اللي كانوا بيجهزوا للمهمة السرية دي. وقت دخول الفريق الطرقة اللي فيها أوضة عبد الرحمن، كانت كيان بتعيط جامد بهستيريا وواقفة قدام الدكتور وبتقوله: "لأ مش هتشيلوا الأجهزة من عليه، استحالة أسمحلكوا بحاجة زي كده." مصطفى والفريق لما شافوا المنظر جريوا عليها. وأول واحد كان واصلها هو مصطفى. خدها في حضنه.

ويونس قال بحده: "أنتم عاوزين إيه بالظبط؟ الدكتور: "يا أستاذ صدقني حالة عبد الرحمن منتهية. خلاص عقله رفض الواقع وأجهزة جسمه كلها مش في حالتها الطبيعية. الأجهزة هي اللي مخلياه عايش دلوقتي، لكن هو شبه مي... أسامة قاطعه بزعيق وقال: "متنطقهاش أنت كمان!

هتدخل في علم الغيب. أقسم بالله لو الأجهزة اتشالت من عليه لهوديكوا كلكوا في ستين داهية. الأجهزة مش هتتشال من على عبد الرحمن إلا في حالة واحدة بس وهي إن ربنا ياخد روحه، مش أنتم اللي تبقوا السبب في إنه يخرج منه آخر نفس من جسمه، أنت سامع؟

الدكتور اتنهد وبص للدكاترة اللي معاه واللي ماكنش في إيديهم أي حاجة يعملوها أو يقولوها. سمعوا الكلام وكانوا عارفين إن وارد ربنا يأذن بإن عبد الرحمن يقوم، لكن حالة عبد الرحمن قدامهم ماكنتش مساعداهم على تفكير إيجابي نهائياً. وبعد ما خلصوا كلام معاهم مشيوا. وأحمد وقف قدام الشباك وهو شايف عبد الرحمن ودموعه نزلت. مصطفى خرج كيان من حضنه وقالها بهدوء وابتسامة أمل:

"انهاردة احتمال تكون ليلة القدر. روحي صلي يا كيان، صلي وادعي كتير. ربنا قال: 'أنا عند حسن ظن عبدي بي'. والحاجة الوحيدة اللي بتغير القدر هي الدعاء المستمر والكتير. اعملي كده، لعله خير." كيان حطت إيديها على بطنها وهي بتعيط وبتبص على عبد الرحمن وقالت: "حاضر." عدى وقت مش كبير أوي، ونجم وسيلين طلعوا على الطريق. ونجم قال بتساؤل وهو سايق: "أنتي بقالك قد إيه في مهمتك كـ مخبرات؟ سيلين: "أربع سنين." نجم:

"اممممم، ويا ترى بقى أنتي محترفة ولا هتودينا في داهية؟! سيلين كانت باصة على الطريق، لكن بصت له وهي عقدة حاجبيها وقالت: "نعم!! أنت شايفني طفلة قدامك؟! أنا مسمحلكش على فكرة تهزر بالطريقة السخيفة دي." نجم دارى ابتسامته وقال: "أنا مبهزرش على فكرة، أنا بتكلم بجد. أصل بصراحة فكرة إن بنت تكون من المخبرات وتمسك سلاح وتطلع مهمات سرية كمان أمر غريب شوية." سيلين ببرود: "وإيه الغريب في ده يا حضرة الظابط؟! نجم رفع

أكتافه بلا مبالاة وقال: "أصل معروف إن البنات فطرتها الرقة والهدوء، القلب الهادي، آه بيبقوا عندهم شجاعة بس مش الشجاعة الكافية اللي تخليهم في وظيفتك دي. فمستغرب بصراحة." سيلين ابتسمت بثقة وقالت: "وأظن ده واضح جداً يخليك تفهم إننا نقدر نعمل أي حاجة. بمعنى أصح بمزاجنا. عارفين امتى نتعامل بفطرتنا، وامتى لازم نبقى واقفين على رجلينا ونواجه أي صعوبات زينا زي الرجالة بالظبط." نجم ابتسم من كلامها وقال:

"معاكي حق، بس مش دايماً. والله مهما تعملوا هتفضل غريزة الأنثى جواكم." سيلين كانت مقتنعة بكلامه وعارفة إنه صح، وبالفعل بيجي عليها وقت بتتعب جداً من شغلها وبتتمنى لو كانت تعيش حياتها بهدوء زيها زي أي بنت، لكن حبها لبلدها واختيارها لمكانها ده مسيطر على عقلها ومديها الشجاعة والقوة الكافية للمواجهة. لكن ردت وقالت: "هو أنت بتحاول تشتت عقلي؟ نجم:

"لأ طبعاً مستحيل. بالعكس، أنا محتاجك دلوقتي في أقوى حالاتك، وأنتي كمان محتاجاني، وإحنا الاتنين في نفس المصير حالياً. بس زي ما قولتلك ده استغراب مش أكتر." سيلين مردتش عليه وسكتت طول الطريق وقافلة ريأكشنات وشها ومتكلمتش. نجم قاطع الصمت اللي طال بينهم وقال: "فكي وشك كده. إحنا داخلين على خطر واحتمال نروح منرجعش، خليكي فريش." سيلين ابتسمت بسخرية وقالت:

"أنت بجد كلامك متناقض جداً. منين متشائم وبتقول مش هنرجع، ومنين عاوزني أبقى فريش؟ نجم ضحك ضحكة خفيفة وقال: "قصدي عشان تموتي وأنتي مبسوطة مش مكشرة وقالبه وشك كده. كله رايح يا بنتي، مفيش حاجة مستاهلة." سيلين بذهول: "أنت بتهزر في وقت زي ده؟ نجم اتنهد بابتسامة حزينة وقال: "مش بدل ما أفضل طول وقتي في جد وتعب وأقابل كل حاجة تقابلني بإرهاق وأموت بقهرتي؟! (بصلها وهو بيوقف العربية وقال)

"ده درس اتعلمته من واحد صاحبي استشهد قدامي. آخر جملة قالها لي قبل ما روحه تطلع كانت 'وقت ما يجيلك وقت تضحك فيه اضحك يا نجم، متأجلش ضحكتك، النهاية معروفة، فقابلها وأنت في أحسن حال'." سيلين دمعت وقالت: "الله يرحمه يارب ويغفر له. بس مش صح إننا طول الوقت نضحك. عشان لو ده حصل صدقني مفيش حاجة هناخدها جد في حياتنا أبداً وهنتعب فعلاً." نجم بابتسامة حزينة:

"يبقى أنتي مفهمتيش رسالته. قصده إن وقت الحرب حرب. وقبل الحرب بلحظة لو جاتلك فرصة تضحك اضحك، عشان يمكن الفرصة دي تضيع منك ومتلاقيهاش تاني. فهمتي؟ سيلين هزت راسها بالإيجاب في صمت. ونجم اتنهد بهدوء وقال: "هو ده البيت." سيلين بصت جانبها وقالت: "ده موجود بواب. هندخل إزاي؟ نجم شال الحزام العربية من عليه وقال وهو بيفتح الباب: "اعملي نفسك خطيبتي، وانزلي يله."

سيلين شالت الحزام باستغراب ونزلت وقفلت باب العربية، وكذلك نجم. ولف ناحيتها ومسك إيديها وقرب من البواب وقال بابتسامة مبتهجة: "سلام عليكم يا حاج." البواب بابتسامة: "وعليكم السلام يا ابني، أؤمر." نجم: "الأمر لله وحده. فيه شقة للبيع هنا في البيت ده، كنت جاي أشوفها أنا وخطيبتي. عقبال عيالك، فرحنا قرب، والشقة دي هتبقى لقطة بالنسبة لنا." البواب: "آه قصدك شقة أستاذ عبد العزيز، بس هو ليه مش معاك؟ نجم بثبات:

"أستاذ عبد العزيز يبقى ابن عمي، وهو مديني المفتاح، وهطلع أشوف الشقة." البواب: "طيب يا أستاذ، أنا بس لازم أرن عليه الأول." نجم: "آه طبعاً اتفضل." البواب طلع تليفونه، ونجم بص لسيلين. وسيلين فهمت وقالت بتعب مصطنع وهي بتقع: "آه." نجم مسكها بسرعة وقال بلهفة مزيفة: "إيه يا حبيبتي مالك في إيه؟ سيلين بتعب مزيف: "مش قادرة يا عمر، دوخت فجأة ومش قادرة أقف. (مينفعش تنطق اسمه الحقيقي وقت المهمة) نجم (عمر)

"يا حاج معلش ممكن كوباية ميه بس." البواب: "آه طبعاً لحظة واحدة." ولما البواب دخل، سيلين اتعدلت بسرعة وهي بتبص حواليها. ونجم دخل ورا البواب وخليه مديه ضهره، وطلع حقنة بسرعة وحطها في رقبة البواب وهو بيقول: "أعذرني يا حاج بس مضطر." سيلين دخلت ونجم نيم البواب على سريره وقال: "لما يفوق مش هيفتكر أي حاجة حصلت، وهيفتكر إنه نام مش أكتر." سيلين: "طب يله بسرعة."

نجم وسيلين طلعوا الدور الرابع، ودي كانت شقة الإرهابي. نجم فتح الباب باحتراف ودخل وسيلين وراه وقفلوا الباب. وفضلوا يدوروا لحد ما لقوا اللاب. نجم هو اللي لقاه وقال: "لقيته، يله شغلتك بقى." سيلين قعدت وفتحت اللاب وكان بـ باسورد. حاولت تخترق الجهاز بجهاز معاها وفضلت عشر دقايق بتحاول لحد ما جابت الباسورد وفتحته. نجم خد منها اللاب وفضل يدور على المعلومات، وخد وقت على ما لاقاها لأنها كانت محطوطة بطريقة سرية. ولما

لاقى المعلومات قال بذهول: "يا نهار أسود." سيلين بخضة: "في إيه؟ نجم: "إيه كمية الخطط دي." سيلين، الحقّي فيه خطة منهم هتتنفذ بكرة. دا هجوم على مقر عسكري جنب قرية في ال*****، والهجوم هيتم على المقر والقرية. سيلين بصدمة: بكرة! إحنا هنلحق نتصرّف؟ نجم سكت لحظات وبعدها قال: أيوه أيوه هنلحق. المهم دلوقتي ناخد كل الخطط والمعلومات دي ونتلف الجهاز دا.

وبالفعل بدأوا إنهم ياخدوا المعلومات ويتلفوا الجهاز. والوقت اللي استغرقوه كان ساعة إلا ربع. وبعد ما خلّصوا حطوا اللاب مكانه ورجعوا كل حاجة مكانها وقاموا. وقبل ما يفتحوا الباب لقوا الباب بيتفتح من بره. نجم في لحظة شد سيلين ورا حيطة وكتم بوقها بإيد، والإيد التانية شاور بمعنى "أهدي". والإرهابي دخل وكان معاه اتنين كمان.

الإرهابي ١: البواب ال***** بس أما يصحي، عشان يبقى ينام كويس ويسيب الباب مفتوح، بندفعله إحنا فلوس زكاة بروح أمه. الإرهابي ٢: يا عم فكك منه، مش ناقصنا غير إننا ننْشغل بالبوابين كمان. الإرهابي ٣: خلونا في المهم دلوقتي، جلال العيسوي عاوز يعمل إيه مع مراد؟ الإرهابي ١: دا هيشرب من دمه، هو بس مستني إنه يلاقي.

الإرهابي ٢ بضحكة مستفزة: مراد دا صعبان عليا، بيتطارد من جلال العيسوي من ناحية، وبدر من ناحية، لأ وكمان الفريق من ناحية. الإرهابي ٣: شوف رغم إننا قتلة قتلة، بس اللي مستغرباه هو إزاي قدر يفرّط في أخوه كده! دا أنا رغم إني إنسان فيا كل العبر وخاين وقاتل، بس اللي يجي على أهلي أقطعه بسناني.

الإرهابي ١: مراد دا ما يعرفش يعني إيه أخوة أصلاً، دا حتى متهزلهوش شعرة لما عرف إن أخوه خلاص بيموت، لأ وكمان هو السبب في اللي حاصله. سيبكوا دلوقتي من مراد وغيره، المشكلة دلوقتي في بدر. بدر دا أقوى من جلال مليون مرة، وعاوز يشترينا. كده كده جلال هينتهي وبدر هيستلم مكانه. لازم نشتري روحنا إحنا كمان. الإرهابي ٢: صحيح، جلال غالي علينا بس روحنا أغلى، من بكرة نكون من رجّالته.

سيلين من كتر التوتر وقرب نجم منها، حطت إيديها على الترابيزة اللي كانت جنبها وبتسند، لكن ما خدتش بالها إن عليها فازة والفازة وقعت اتكسرت. سيلين برّقت عيونها، ونجم غمّض عيونه بغضب وحاول يبقى هادي ويستقبل اللي هيحصل. وطبعًا الإرهابيين أول ما سمعوا واقعة الفازة اتنفضوا وطلعوا أسلحتهم بسرعة وقاموا.

نجم بعد عن سيلين وطلع سكينة من معاه، وشد من سيلين السكينة اللي كانت في جنبها. وقبل دخول أي واحد منهم، لف بحركة سريعة وحدف الخنجرين في رقبة اتنين منهم على غفلة وقتلهم. وطبعًا التالت ضرب طلقة على نجم بس مجتش فيه. والوقت اللي كان الإرهابي وطي راسه فيها، نجم جري ونط عليه. وقبل ما يقتله الإرهابي فلت منه وقاومه. الاتنين اشتبكوا سوا، ونجم قال بصوت عالي: انزلي ودقيقة وجاي.

سيلين كانت مرعوبة عليه ونزلت بسرعة. وهي نازلة على السلم قابلها إرهابي وضربها في وشها بقوة على غفلة. سيلين كانت هتقع لكن لحقت نفسها واشتبكت مع الإرهابي. الإرهابي طلع سكينة من معاه وخبط سيلين جامد في الحيطة ووجه السكينة ناحيتها. وسيلين ماسكة إيده وبتحاول بكل قوتها تبعد السكينة عنها أو توقعها من إيده. وبالفعل قدرت بحركة احترافية تضربه برجليها في معدته جامد وعجزته. ولفت وخدت السكينة وقطعت بيها شريان رقبته، ونزلت.

في الوقت دا نجم كان لسه بيشتبك مع الإرهابي، وفجأة مسك دراعه كسرله. وطلع سلاحه كاتم الصوت وضرب طلقة في دماغ الإرهابي وقتله. وخرج بسرعة. وهو نازل شاف الإرهابي ميت على السلم، ففهم إن سيلين كانت بتواجه. خرج من البيت بسرعة، لاقاها مجهزة العربية على السواقة علطول. وجري بسرعة على العربية وفتح الباب وقعد وقفل. وسيلين طلعت بالعربية بسرعة. كانوا بينهجوا هما الاتنين. وفجأة سيلين وقفت العربية وكانت بعدت عن البيت، وحطت جبينها على

دريكسيون العربية وقالت: أنا كنت هبوظ كل حاجة. نجم: لأ يا شيخة متقوليش كده. دا أنتي جبتي رقبة الراجل في شوال، ما شاء الله عليكي. خير خير. آه أنا كان نفسي أولّع فيكي لما الفازة وقعت، بس اللي حصل المهم إننا خرجنا بخير. سيلين رفعت راسها من على الدريكسيون وبصتله. ونجم بصّلها وقال بهدوء: خدّك بينزف. سيلين ما كانتش حاسة وحطت إيديها على خدها ولاقت الدم. ولما خدت بالها من الجرح بدأت تتألم.

مسحت الدم وقالت: عادي، دي من الضربة بس. نجم هز راسه بالإيجاب في صمت، وبعدها قال: تعالي مكاني خليني أنا أسوق. سيلين نزلت من العربية، وكذلك نجم، وبدلوا الأماكن واتحركوا بالعربية.

راحوا على المقر ولما وصلوا بلغوا العميد والقائد بكل اللي حصل والخطط والمعلومات. وقعدوا فحصوا جزء منها. ومكنش فيه وقت يعملوا أي حاجة عشان الهجوم اللي هيتم على المقر والقرية. لكن هما دايمًا كانوا بيبقوا مجهزين الفرق والعساكر إنها تتحرك في أي لحظة وأي وقت. ودا فعلاً اللي حصل. الفرقتين ومجموعة كبيرة من العساكر جهزوا نفسهم في وقت قياسي لصد الهجوم دا، واتحركوا من المقر في خلال وقت قصير. وطلعوا على طريق المقر والقرية. وطبعًا كانوا بلغوا المقر العسكري باللي هيحصل دا. لكن المقر كله كان لسه عساكر صغيرة يدوبك لسه متأهلين إنهم يقفوا في مقر. ومكنش فيه غير اتنين ظباط كبار بس، فكان لابد من وجود الفريق.

في الوقت دا مراد كان قاعد مع مجموعة إرهابية وكان هو قائدهم. وقال بابتسامة شر: الهجوم السري بدأ؟ الإرهابي: بدأ من بدري يا مراد باشا. رغم إن للأسف المخابرات قدرت تاخد كل المعلومات اللي كانت في اللاب، لكن احتياطك كان في محله ومدتش المعلومات كاملة لجلال قبل الخلاف اللي حصل ما بينكم. مراد لف الكرسي ورجع راسه لورا وقال بابتسامة شر وهو باصص لفوق: ولسه. يا ما نفسي أشوف نظرات القهرة في عيونهم دلوقتي.

(خد نفس عميق وهو بيغمض عيونه وخرجه بهدوء وقال بابتسامة شر وخبيثة) ريحة الدم وصلالي. وبعد لحظات من اللحظة دي، دخل عسكري لمكتب العميد بلهفة وقال: سيادة العميد، فيه هجوم تم في سوق في منطقة****. ناس كتير جدًا ماتوا والدنيا مقلوبة. العميد اتصدم وقام وقف وقال: حصل إزاي دا؟

في اللحظة دي كمان كانت كيان قاعدة قدام عبد الرحمن وماسكة إيده وباصاله ودموعها على خدها. لكن فجأة نظرات حزنها اتحولت لصدمة كبيرة لما لاقت إيد عبد الرحمن بتتحرك ببطء وهدوء في إيديها وبدأ يرمش بعيونه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...