الفصل 19 | من 30 فصل

رواية حطام القلب والنصر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
17
كلمة
3,224
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ابتسم عبد الرحمن لها دون أن يرد عليها، وقبّلها من رأسها، وأخذ هاتفه ومفاتيحه وخرج من الغرفة. وصل إلى باب الشقة وفتحه وخرج ونزل من البيت. بعد وقت، وصل المقر، ودخل وهو رافع رأسه ولم يضع في باله أنه سيتحرج من الموجودين بسبب أخيه. مشى حتى وصل إلى الغرفة التي يجلسون فيها جميعًا. وقف الجميع انتباهًا لدخوله لأنه القائد. أشار بيده أن يقفوا بوضعية طبيعية، وعيناه وقعت على تميم فعقد حاجبيه وسكت.

رد تميم وقال برسمية: "الملازم أول تميم أبونار، يا سيادة القائد." نظر عبد الرحمن إلى أسامة، فقال له أسامة بهمس: "انضم جديد للفريق." تنهد عبد الرحمن بهدوء وابتسم وقال: "أزيك يا تميم، إن شاء الله وجودك يكون بداية خير علينا كلنا." تميم بابتسامة: "بإذن الله." وكمل بمرح: "زي ما تخيلتك بالظبط، طول بعرض ما شاء الله، لاء ووسامة كمان، دا أنت سيرتك أشهر من كريستيانو رونالدو عندنا في الكتيبة يا حضرة الظابط."

ضحك الجميع بهدوء، وعبد الرحمن ضحك ضحكة خفيفة صدرت منه غصبًا عنه وقال: "شكلك صغير في السن." تميم بغمزة: "٢٤ سنة بس، أعجبك أوي." ابتسم عبد الرحمن بحزن وقال: "نفس سن بيازيد الله يرحمه، حتى باين عليك إن روحك جميلة ومرحة زيه، سبحان الله أنت حتي شبهه في ملامحه." تميم بابتسامة: "الله يرحمه، هو في الجنة أكيد إن شاء الله." أحمد غمض عينيه بحزن وفتحهما وقال: "ومصطفى زيه."

قلب عبد الرحمن وجعه أوي، خصوصًا أن مراد أخوه هو السبب فيما حدث لمصطفى. فرد عبد الرحمن وهو يحاول أن يهرب من أفكاره وقال بقوة: "الله يرحمهم كلهم. حد كلم رزان بخصوص المواد الكيميائية التي اتصنعت؟ آمن: "أيوه، للأسف هي صنعت جزء منها وأدتها لمراد، واللي خلاها تعمل كده ورقة مراد ورَّاها لها، بس رزان معرفتش إذا كانت دي ورقة مزورة ولا لأ."

نجم: "كويس بجد إنهم ما اعتقلوهاش، لأن كان ممكن تتشكل فيها لأنها خطيبته وهي اللي أدته المواد دي." عبد الرحمن: "انهاردة العصر هينقلوا مراد مكان تاني، أسامة ونجم، عاوزكم تكونوا هناك مع المخابرات، وجود حد منا في وقت زي دا مهم." نجم: "أمرك." أحمد: "هو مش كان المفروض هيتنقل بكرة؟ عبد الرحمن: "الخطة اتغيرت، وهيتم نقله انهاردة." في مكان مراد.

دخلت سيلين، وهي بنت من المخابرات، قوية جدًا، شجاعة، لا تفرق عنهم شيئًا. الفرق بينها وبينهم هي غريزتها وفطرتها كونها أنثى. من جواها حياتها وطفولتها مهما تكبر مثل أي بنت. لطيفة في حياتها الشخصية التي تفصلها تمامًا عن حياتها المهنية. عندما دخلت لمراد، أغلقت الباب وراءها ووقفت أمامه. نظر لها مراد بلا مبالاة وابتسم بسماجة. تنهدت سيلين وهي تقرب وجهها منه، وساندته بيديها الاثنتين

على الطاولة وقالت: "سؤال وجواب ومش عاوزة أي مناقشة، علاج فيروس مصطفى الله يرحمه فين؟ قرب مراد من وجهها جامدًا وقال بشماتة: "الله يرحمه بقا، هيفيد بإيه العلاج وهو في قبره دلوقتي، ليكون مثلًا هتطلعوا جثته وتدوله العلاج ظنًا إنه يفوق من الموت؟! " ضحك جامدًا بسخرية وقال: "مفيش غيري أنا وشخص واحد بس اللي نعرف مكانه، والشخص دا أنتو استحالة تلاقوه." ابتسمت سيلين بثقة وقالت: "بجد؟! قرب مراد بوجهه أكثر حتى أصبح يفصل ما بينهما

أنفاسهما وقال بوقاحة: "مش حرام عليكي، حرام تقتلي شبابك وجمالك في وظيفة زي دي، شوفي ابتسامتك جميلة إزاي، لو كنتي في ضهري ومعايا كان زمان حياتك أجمل بكتير دلوقتي، أنا هخرج من هنا يا سيلين، انسوا إنكم تشوفوا حبل المشنقة على رقبتي، فكري كويس، أنا بصراحة صعبان عليا جمالك يروح برصاصة، انجدي بنفسك أنتي كده كده ميتة، تبقي معايا وفي حضن...

قاطعته لفة الحبل على رقبته التي أخرجتها سيلين في أقل من لحظة، وكان حبلًا رفيعًا جدًا جدًا. وقفت خلفه وقالت بقوة وهي تخنقه: "إنت فاكر إننا من أمثالك يا مراد؟ فاكر إن كلنا **** زيك، أحنا قضيتنا واحدة وهي الوطن والوفاء له، واللي أنت متعرفش عنه حاجة أبدًا، وقوتنا بنستمدها من إيماننا بالله دا إذا كنت تعرف يعني إيه إيمان أصلًا."

كان مراد يتخنق جامدًا ووجهه أصبح أحمر وعروق رقبته برزت، وكانت روحه شبه تخرج، وكان يريد أن يقاوم لكنه كان مقيدًا، وقال بخنقة: "هتم... هتموتوا... هتموتوا كلكوا." سيلين باشمئزاز منه: "اللي زينا بيموت مرة وبيتولد زيه ألف مرة، أما اللي زيكم بيتولدوا مرة ويموتوا ألف مرة." وبعد لحظات، بدأ مراد يغمض عينيه حتى أغلقهما تمامًا. شالت سيلين الحبل من على رقبته وهي تلهث.

في اللحظة دي، كان سيف واقفًا في غرفة تحقيق تانية، وأمامه الذراع اليمين لمراد، واللي مراد قال عليه إنه الوحيد اللي يعرف مكان العلاج ومحدش يقدر يلاقيه، بس المخابرات جابته. كان سيف عارضًا أمامه شاشة فيها سيلين وهي تخنق مراد. سيف أغلق الفيديو ونظر للشخص وقال بخبث: "أهو حبيبك مات، ونهايتك زيه بالظبط، وأنت عارف إننا ما نفرقش معانا حد، الخاين عقابه واحد وهو الموت."

كان الشخص ينظر للشاشة بذهول ولم يكن يصدق أن مراد مات. نظر لسيف بكره شديد وحقد وقال بعصبية: "هنبيدكم كلكوا يا ولاد ال*****، هيجي غيرنا مليون واحد." رفع سيف أكمام الهاي كول الأسود الذي كان يرتديه وقال بكل برود: "للأسف أنت مضطر إنك تتعبني، ومراد شكله وحشك، وأنا هريحك وأخليك تروح له." وفجأة، ضربه سيف في وجهه جامدًا، وأخرج الحبل، وكان مثل الذي مع سيلين بالظبط، ولفه على رقبته وهو واقف خلفه،

وقال وهو يخنقه: "غلطتوا لما استهنتوا بالجيش المصري، غلطتوا لما فكرتوا إننا هنضعف بموت حد مننا، لكن اللي متعرفوش بقا إننا بنقوي أكتر في كل مرة بندفن فيها شهيد مننا، الشهداء دول الناس كلها هتترحم عليهم وهتفضل فاكراهم ليوم الدين، أما أنتو محدش حتى هيفتكر أساميكم." كان الشخص يتخنق جامدًا وخاف أن يموت، وقال بخنقة: "ح... حاضر، هقو... هقول مكان العلاج ف... فين." سيف لما سمع الجملة سابه وقال بصراخ مرعب: "أخلاااااااص."

قال الشخص بخوف وهو يأخذ نفسه بصعوبة: "مراد كان حاطه في بيت سري في منطقة الـ... ابتسم سيف بانتصار ونزل أكمام الهاي كول ونفض يده وقال: "ما كان من الأول." شغل سيف الشاشة تاني وقال بابتسامة: "شوف كده، هتحب المشهد دا أوي." عرض الفيديو، وكان فيه سيلين وهي تعطي حقنة لمراد وتفوقه، وبالفعل مراد فاق. نظر الشخص بصدمة وقال: "ه... هو مش ما....... قاطعه سيف وهو يضحك وقال: "انتوا فاكرين إنكم أذكى مننا ولا إيه؟!

لاء مراد ما ماتش، دي خنقة محترفة بس خلته يفقد وعيه مش أكتر من كده، وطبعًا كنا قاصدين نعرض دا ليك ونهيألك إنه مات عشان تعترف يا غبي." صرخ الشخص بغضب وظل يشتم، وكان خلاص سيموت من كثر الغيظ والغضب. ضحك سيف وأخذ الجاكت بتاعه من على ظهر الكرسي وخرج من الغرفة في نفس الوقت الذي خرجت فيه سيلين من غرفة مراد. نظر الاثنان لبعضهما وضحكا، وسيلين قالت: "تمت؟

سيف بغمزة: "تمت، هطلع فرقة دلوقتي تجيب العلاج ومصطفى هيتعالج إن شاء الله." نظرت سيلين لغرفة مراد وقالت: "متحمسة أوي أشوف رد فعله لما يلاقي نفسه عايش والشخص اللي بيقول عليه مستحيل نلاقيه يكون في الأوضة اللي جنبه واعترف بمكان العلاج كمان." ضحك سيف جامدًا وقال: "مخابرات بقا."

عبد الرحمن في الوقت دا كان في غرفته في المقر، ولابس أسود في أسود. وضع مسدسًا في جراب جانبه الأيمن، ومسدسًا آخر في جراب جانبه الأيسر. ووضع كذا خزنة بطريقة محترفة معه، ووضع خنجرًا في رجله بطريقة سرية. ووقف أمام المرآة ولبس ساعة يده، وأخذ برفانه ووضع منه، وعدل ملابسه للمرة الأخيرة. وأخذ البالطو الأسود لبسه وضبطه، وأخذ نفسًا بهدوء وخرج من غرفته. ونزل من المقر دون أن يقول لأحد. ذهب لسيارته وركب فيها وأغلق الباب. وقبل أن يتحرك، وجد باب السيارة الذي بجانبه يُفتح على غفلة ويركب منه تميم. نظر له

بعقد حاجبيه وقال باستغراب: "في إيه؟ لم يهتم تميم لجملته، وأخرج سلاحه وضبطه، ونفخ في مقدمته وكأنه يزيل شيئًا ما، لكن لم يكن فيه شيء أصلًا. وبعدها نظر لعبد الرحمن وقال: "رجلي على رجلك، دا أنا مراقبك من الصبح." أغلق عبد الرحمن عينيه وهو يتحكم في أعصابه، وفتحهما وقال: "انزل." نظر له تميم بتحدي وقال: "اسمها هاااا ننزل، مش أنزل، يا ننزل سوا، يا نمشي سوا." عبد الرحمن بزعيق وحدة: "إنت بتعارض كلامي؟ دا أمرك بقولك انزل."

نظر له تميم ببرود وبعدها قال بلا مبالاة: "أصل مش هسيبك كده كده، فزعق براحتك وأشتم براحتك لو عاوز، بس خاف على نفسك ليطقلك عرق ولا حاجة، دا أنت شاب صغير ولسه متجوز جديد حرام يعني، ولسه هيبقي عندك عيال عاوزين يتربوا." نظر له عبد الرحمن بذهول من طريقته وقال: "إنت عبيط؟ عقد حاجبيه تميم ونظر أمامه كأنه يفكر في شيء وقال: "هما بيقولوا كده بس أنا ولا مرة اقتنعت بصراحة."

نظر لعبد الرحمن وقال: "اطلع يا حضرة الظابط اطلع، لسه مشوارنا طويل أوي، وقول الشهادة الله يباركلك يمكن نروح منرجعش." تنهد عبد الرحمن بنرفزة وتحرك بالسيارة باندفاع ونرفزة وهو ينظر لتميم. في الطريق، كان عبد الرحمن مركزًا أوي أوي ويفكر في كذا حاجة. قطع تفكيره صوت

تميم وهو يقول بصوته العذب: "كان كل حاجة أغلى حاجة كان الاسم حبيبي، كان بين إيديا يا نور عينيا وأنا فكرته نصيبي، كان روحي فيه بين إيديه قلبي وعمري بحاله، كان دنيتي يا غربتي مطلعش حبيبي حبيبي." نظر له عبد الرحمن بذهول كبير ولم يكن يصدق ما الذي يحدث. رد بذهول وقال: "إنت مجنون يا تميم؟ إنت بتقول إيه؟! تميم: "أصل متخزوق جديد بعيد عنك يا صاحبي، تخيل بعد حب كبير بجد كبير أد كده، وفي الآخر نسيب بعض."

عبد الرحمن بذهول: "يعني إحنا طالعين نهاجم لوحدنا ومحدش عارف عننا أي حاجة واحتمال نروح ومنرجعش وإنت تقولي متخزوق وحب وقاعد بتغني؟! وكمل كلامه بسخرية وقال: "ويا ترى بقا حبك دا قعد أد إيه؟! كتم تميم

ضحكته وقال باصطناع الحزن: "شفتها بتشتري حاجة من السوبر ماركت فحبيتها أوي يا عبد الرحمن، وغدرت بيا لما عيني جت في عيونها بالصدفة وبصتلي بقرف وخرجت من السوبر ماركت ولاقيتها بتمسك في إيد جوزها والواد اللي على كتف جوزها بيقولها يا ماما." وقف عبد الرحمن السيارة وهو يتحكم في أعصابه، وأخرج سلاحه وعمّره وهو ينظر لتميم بغيظ. برق تميم وقال

وهو يبلع ريقه باصطناع: "متهورش يا عبد الرحمن وصلي على النبي، دا الشيطان شاطر، نزل اللي في إيدك دا." عبد الرحمن بحده: "كلمة كمان يا تميم، أقسم بالله هرميك من العربية دي، إنت سامع." تميم: "أحم أحم، حاضر، متبقاش قفوش بقا يا عبده." في المستشفى. يونس: "أرجوك يا دكتور أنا بقيت كويس والله، اكتبلي أخرج، أنا لازم أكون معاهم في وقت زي دا، صدقني والله مش قادر أقعد هنا أكتر من كده، حاسس إني هموت."

الدكتور: "يا يونس مينفعش، أنت ماشي كويس بس لسه تعبان." يونس برجاء: "والله لو شوفتهم وبقيت معاهم أنا هبقى كويس ومش هحس بأي حاجة خالص، أرجوك سبني أخرج، طول ما هما بعيد عني في الظروف دي أنا هنا ضايع." سكت الدكتور لحظات وبعدها تنهد بهدوء وقال: "ماشي يا يونس، هكتبلك على خروج حاضر." وبعد ما الدكتور كتب إذن الخروج، يونس خرج فورًا من المستشفى وراح على المقر. العميد تفاجأ بوجوده وقال: "يونس!!! إنت جيت ليه؟!

قال يونس بدموع ولهفة وصوته ارتعد بالبكاء لما افتكر مصطفى وقال: "والله أنا بقيت كويس، والله قادر أطلع مهمات وأقف على رجلي، أنا بس عاوز أروح قبر مصطفى، وأقوله إن حقه هيرجع والله، أنا لحد دلوقتي مش قادر أصدق، مش قادر أصدق إنه... قاطعه العميد وهو يأخذه في حضنه ودموعه تنزل وقال بثبات: "أهدي يا يونس، أهدي يا أسدي، روّق عشان خاطري وفوق، أنت مكنش المفروض تخرج من المستشفى عشان كده."

يونس بعياط: "مصطفى كان قريب مني جدًا، كنت بحبه أوي يا سيادة العميد، كان أقرب واحد ليا، حتى أنا الوحيد اللي كنت عارف بسره وإنه ليه أخت بيدور عليها، هو حتى ملحقش يفرح بيها وبوجودها، الموت خطفه في عز شبابه." طبطب العميد على ظهره وقال بدموع: "ربنا يرحمه، المهم دلوقتي إننا نفوق يا يونس، مراد مش هيسكت وما زالت أعوانه برا." مسح يونس دموعه وقال: "هو هيترحل أمتي؟

العميد: "انهاردة، نجم وأسامة راحوا ليه، وباقي الفريق قاعد مستني أمر المهمة." وصل عبد الرحمن هو وتميم المكان الذي يريدون الذهاب إليه. نظر تميم بترقب وقال بتركيز: "أنا عمري ما طلعت عملية خاصة شخصية زي دي، تفتكر هيحصل إيه؟ عبد الرحمن بتركيز ودقة: "دي مش عملية شخصية، واللي هعمله دلوقتي مش عشاني لوحدي، عشان مصطفى كمان." هدأ تميم ونظر لعبد الرحمن وقال: "إنت عارف عقوبة اللي بنعمله دا إيه؟

نظر له عبد الرحمن وقال: "لو خايف ارجع مكان ما جيت." تميم: "أنا مش خايف ولو كنت خايف مكنتش جيت معاك من الأول." في الطريق كان عبد الرحمن مركزًا أوي أوي ويفكر في كذا حاجة. قطع تفكيره صوت تميم وهو يقول بصوته العذب: "كان كل حاجة أغلى حاجة كان الاسم حبيبي، كان بين إيديا يا نور عينيا وأنا فكرته نصيبي، كان روحي فيه بين إيديه قلبي وعمري بحاله، كان دنيتي يا غربتي مطلعش حبيبي حبيبي."

نظر له عبد الرحمن بذهول كبير ولم يكن يصدق ما الذي يحدث. رد بذهول وقال: "إنت مجنون يا تميم؟ إنت بتقول إيه؟! تميم: "أصل متخزوق جديد بعيد عنك يا صاحبي، تخيل بعد حب كبير بجد كبير أد كده، وفي الآخر نسيب بعض." عبد الرحمن بذهول: "يعني إحنا طالعين نهاجم لوحدنا ومحدش عارف عننا أي حاجة واحتمال نروح ومنرجعش وإنت تقولي متخزوق وحب وقاعد بتغني؟! وكمل كلامه بسخرية وقال: "ويا ترى بقا حبك دا قعد أد إيه؟! كتم تميم

ضحكته وقال باصطناع الحزن: "شفتها بتشتري حاجة من السوبر ماركت فحبيتها أوي يا عبد الرحمن، وغدرت بيا لما عيني جت في عيونها بالصدفة وبصتلي بقرف وخرجت من السوبر ماركت ولاقيتها بتمسك في إيد جوزها والواد اللي على كتف جوزها بيقولها يا ماما." وقف عبد الرحمن السيارة وهو يتحكم في أعصابه، وأخرج سلاحه وعمّره وهو ينظر لتميم بغيظ. برق تميم وقال

وهو يبلع ريقه باصطناع: "متهورش يا عبد الرحمن وصلي على النبي، دا الشيطان شاطر، نزل اللي في إيدك دا." عبد الرحمن بحده: "كلمة كمان يا تميم، أقسم بالله هرميك من العربية دي، إنت سامع." تميم: "أحم أحم، حاضر، متبقاش قفوش بقا يا عبده." في المستشفى. يونس: "أرجوك يا دكتور أنا بقيت كويس والله، اكتبلي أخرج، أنا لازم أكون معاهم في وقت زي دا، صدقني والله مش قادر أقعد هنا أكتر من كده، حاسس إني هموت."

الدكتور: "يا يونس مينفعش، أنت ماشي كويس بس لسه تعبان." يونس برجاء: "والله لو شوفتهم وبقيت معاهم أنا هبقى كويس ومش هحس بأي حاجة خالص، أرجوك سبني أخرج، طول ما هما بعيد عني في الظروف دي أنا هنا ضايع." سكت الدكتور لحظات وبعدها تنهد بهدوء وقال: "ماشي يا يونس، هكتبلك على خروج حاضر." وبعد ما الدكتور كتب إذن الخروج، يونس خرج فورًا من المستشفى وراح على المقر. العميد تفاجأ بوجوده وقال: "يونس!!! إنت جيت ليه؟!

قال يونس بدموع ولهفة وصوته ارتعد بالبكاء لما افتكر مصطفى وقال: "والله أنا بقيت كويس، والله قادر أطلع مهمات وأقف على رجلي، أنا بس عاوز أروح قبر مصطفى، وأقوله إن حقه هيرجع والله، أنا لحد دلوقتي مش قادر أصدق، مش قادر أصدق إنه... قاطعه العميد وهو يأخذه في حضنه ودموعه تنزل وقال بثبات: "أهدي يا يونس، أهدي يا أسدي، روّق عشان خاطري وفوق، أنت مكنش المفروض تخرج من المستشفى عشان كده."

يونس بعياط: "مصطفى كان قريب مني جدًا، كنت بحبه أوي يا سيادة العميد، كان أقرب واحد ليا، حتى أنا الوحيد اللي كنت عارف بسره وإنه ليه أخت بيدور عليها، هو حتى ملحقش يفرح بيها وبوجودها، الموت خطفه في عز شبابه." طبطب العميد على ظهره وقال بدموع: "ربنا يرحمه، المهم دلوقتي إننا نفوق يا يونس، مراد مش هيسكت وما زالت أعوانه برا." مسح يونس دموعه وقال: "هو هيترحل أمتي؟

العميد: "انهاردة، نجم وأسامة راحوا ليه، وباقي الفريق قاعد مستني أمر المهمة." وصل عبد الرحمن هو وتميم المكان الذي يريدون الذهاب إليه. نظر تميم بترقب وقال بتركيز: "أنا عمري ما طلعت عملية خاصة شخصية زي دي، تفتكر هيحصل إيه؟ عبد الرحمن بتركيز ودقة: "دي مش عملية شخصية، واللي هعمله دلوقتي مش عشاني لوحدي، عشان مصطفى كمان." هدأ تميم ونظر لعبد الرحمن وقال: "إنت عارف عقوبة اللي بنعمله دا إيه؟

نظر له عبد الرحمن وقال: "لو خايف ارجع مكان ما جيت." تميم: "أنا مش خايف ولو كنت خايف مكنتش جيت معاك من الأول." في مكان مراد. دخلت سيلين، وهي بنت من المخابرات، قوية جدًا، شجاعة، لا تفرق عنهم شيئًا. الفرق بينها وبينهم هي غريزتها وفطرتها كونها أنثى. من جواها حياتها وطفولتها مهما تكبر مثل أي بنت. لطيفة في حياتها الشخصية التي تفصلها تمامًا عن حياتها المهنية. عندما دخلت لمراد، أغلقت الباب وراءها ووقفت أمامه.

نظر لها مراد بلا مبالاة وابتسم بسماجة. تنهدت سيلين وهي تقرب وجهها منه، وساندته بيديها الاثنتين على الطاولة وقالت: "سؤال وجواب ومش عاوزة أي مناقشة، علاج فيروس مصطفى الله يرحمه فين؟ قرب مراد من وجهها جامدًا وقال بشماتة: "الله يرحمه بقا، هيفيد بإيه العلاج وهو في قبره دلوقتي، ليكون مثلًا هتطلعوا جثته وتدوله العلاج ظنًا إنه يفوق من الموت؟! " ضحك جامدًا

بسخرية وقال: "مفيش غيري أنا وشخص واحد بس اللي نعرف مكانه، والشخص دا أنتو استحالة تلاقوه." ابتسمت سيلين بثقة وقالت: "بجد؟! قرب مراد بوجهه أكثر حتى أصبح يفصل ما بينهما

أنفاسهما وقال بوقاحة: "مش حرام عليكي، حرام تقتلي شبابك وجمالك في وظيفة زي دي، شوفي ابتسامتك جميلة إزاي، لو كنتي في ضهري ومعايا كان زمان حياتك أجمل بكتير دلوقتي، أنا هخرج من هنا يا سيلين، انسوا إنكم تشوفوا حبل المشنقة على رقبتي، فكري كويس، أنا بصراحة صعبان عليا جمالك يروح برصاصة، انجدي بنفسك أنتي كده كده ميتة، تبقي معايا وفي حضن...

قاطعته لفة الحبل على رقبته التي أخرجتها سيلين في أقل من لحظة، وكان حبلًا رفيعًا جدًا جدًا. وقفت خلفه وقالت بقوة وهي تخنقه: "إنت فاكر إننا من أمثالك يا مراد؟ فاكر إن كلنا **** زيك، أحنا قضيتنا واحدة وهي الوطن والوفاء له، واللي أنت متعرفش عنه حاجة أبدًا، وقوتنا بنستمدها من إيماننا بالله دا إذا كنت تعرف يعني إيه إيمان أصلًا."

كان مراد يتخنق جامدًا ووجهه أصبح أحمر وعروق رقبته برزت، وكانت روحه شبه تخرج، وكان يريد أن يقاوم لكنه كان مقيدًا، وقال بخنقة: "هتم... هتموتوا... هتموتوا كلكوا." سيلين باشمئزاز منه: "اللي زينا بيموت مرة وبيتولد زيه ألف مرة، أما اللي زيكم بيتولدوا مرة ويموتوا ألف مرة." وبعد لحظات، بدأ مراد يغمض عينيه حتى أغلقهما تمامًا. شالت سيلين الحبل من على رقبته وهي تلهث.

في اللحظة دي، كان سيف واقفًا في غرفة تحقيق تانية، وأمامه الذراع اليمين لمراد، واللي مراد قال عليه إنه الوحيد اللي يعرف مكان العلاج ومحدش يقدر يلاقيه، بس المخابرات جابته. كان سيف عارضًا أمامه شاشة فيها سيلين وهي تخنق مراد. سيف أغلق الفيديو ونظر للشخص وقال بخبث: "أهو حبيبك مات، ونهايتك زيه بالظبط، وأنت عارف إننا ما نفرقش معانا حد، الخاين عقابه واحد وهو الموت."

كان الشخص ينظر للشاشة بذهول ولم يكن يصدق أن مراد مات. نظر لسيف بكره شديد وحقد وقال بعصبية: "هنبيدكم كلكوا يا ولاد ال*****، هيجي غيرنا مليون واحد." رفع سيف أكمام الهاي كول الأسود الذي كان يرتديه وقال بكل برود: "للأسف أنت مضطر إنك تتعبني، ومراد شكله وحشك، وأنا هريحك وأخليك تروح له." وفجأة، ضربه سيف في وجهه جامدًا، وأخرج الحبل، وكان مثل الذي مع سيلين بالظبط، ولفه على رقبته وهو واقف خلفه،

وقال وهو يخنقه: "غلطتوا لما استهنتوا بالجيش المصري، غلطتوا لما فكرتوا إننا هنضعف بموت حد مننا، لكن اللي متعرفوش بقا إننا بنقوي أكتر في كل مرة بندفن فيها شهيد مننا، الشهداء دول الناس كلها هتترحم عليهم وهتفضل فاكراهم ليوم الدين، أما أنتو محدش حتى هيفتكر أساميكم." كان الشخص يتخنق جامدًا وخاف أن يموت، وقال بخنقة: "ح... حاضر، هقو... هقول مكان العلاج ف... فين." سيف لما سمع الجملة سابه وقال بصراخ مرعب: "أخلاااااااص."

قال الشخص بخوف وهو يأخذ نفسه بصعوبة: "مراد كان حاطه في بيت سري في منطقة الـ... ابتسم سيف بانتصار ونزل أكمام الهاي كول ونفض يده وقال: "ما كان من الأول." شغل سيف الشاشة تاني وقال بابتسامة: "شوف كده، هتحب المشهد دا أوي." عرض الفيديو، وكان فيه سيلين وهي تعطي حقنة لمراد وتفوقه، وبالفعل مراد فاق. نظر الشخص بصدمة وقال: "ه... هو مش ما....... قاطعه سيف وهو يضحك وقال: "انتوا فاكرين إنكم أذكى مننا ولا إيه؟!

لاء مراد ما ماتش، دي خنقة محترفة بس خلته يفقد وعيه مش أكتر من كده، وطبعًا كنا قاصدين نعرض دا ليك ونهيألك إنه مات عشان تعترف يا غبي." صرخ الشخص بغضب وظل يشتم، وكان خلاص سيموت من كثر الغيظ والغضب. ضحك سيف وأخذ الجاكت بتاعه من على ظهر الكرسي وخرج من الغرفة في نفس الوقت الذي خرجت فيه سيلين من غرفة مراد. نظر الاثنان لبعضهما وضحكا، وسيلين قالت: "تمت؟

سيف بغمزة: "تمت، هطلع فرقة دلوقتي تجيب العلاج ومصطفى هيتعالج إن شاء الله." نظرت سيلين لغرفة مراد وقالت: "متحمسة أوي أشوف رد فعله لما يلاقي نفسه عايش والشخص اللي بيقول عليه مستحيل نلاقيه يكون في الأوضة اللي جنبه واعترف بمكان العلاج كمان." ضحك سيف جامدًا وقال: "مخابرات بقا."

عبد الرحمن في الوقت دا كان في غرفته في المقر، ولابس أسود في أسود. وضع مسدسًا في جراب جانبه الأيمن، ومسدسًا آخر في جراب جانبه الأيسر. ووضع كذا خزنة بطريقة محترفة معه، ووضع خنجرًا في رجله بطريقة سرية. ووقف أمام المرآة ولبس ساعة يده، وأخذ برفانه ووضع منه، وعدل ملابسه للمرة الأخيرة. وأخذ البالطو الأسود لبسه وضبطه، وأخذ نفسًا بهدوء وخرج من غرفته. ونزل من المقر دون أن يقول لأحد. ذهب لسيارته وركب فيها وأغلق الباب. وقبل أن يتحرك، وجد باب السيارة الذي بجانبه يُفتح على غفلة ويركب منه تميم. نظر له

بعقد حاجبيه وقال باستغراب: "في إيه؟ لم يهتم تميم لجملته، وأخرج سلاحه وضبطه، ونفخ في مقدمته وكأنه يزيل شيئًا ما، لكن لم يكن فيه شيء أصلًا. وبعدها نظر لعبد الرحمن وقال: "رجلي على رجلك، دا أنا مراقبك من الصبح." أغلق عبد الرحمن عينيه وهو يتحكم في أعصابه، وفتحهما وقال: "انزل." نظر له تميم بتحدي وقال: "اسمها هاااا ننزل، مش أنزل، يا ننزل سوا، يا نمشي سوا." عبد الرحمن بزعيق وحدة: "إنت بتعارض كلامي؟ دا أمرك بقولك انزل."

نظر له تميم ببرود وبعدها قال بلا مبالاة: "أصل مش هسيبك كده كده، فزعق براحتك وأشتم براحتك لو عاوز، بس خاف على نفسك ليطقلك عرق ولا حاجة، دا أنت شاب صغير ولسه متجوز جديد حرام يعني، ولسه هيبقي عندك عيال عاوزين يتربوا." نظر له عبد الرحمن بذهول من طريقته وقال: "إنت عبيط؟ عقد حاجبيه تميم ونظر أمامه كأنه يفكر في شيء وقال: "هما بيقولوا كده بس أنا ولا مرة اقتنعت بصراحة."

نظر لعبد الرحمن وقال: "اطلع يا حضرة الظابط اطلع، لسه مشوارنا طويل أوي، وقول الشهادة الله يباركلك يمكن نروح منرجعش." تنهد عبد الرحمن بنرفزة وتحرك بالسيارة باندفاع ونرفزة وهو ينظر لتميم. في الطريق، كان عبد الرحمن مركزًا أوي أوي ويفكر في كذا حاجة. قطع تفكيره صوت

تميم وهو يقول بصوته العذب: "كان كل حاجة أغلى حاجة كان الاسم حبيبي، كان بين إيديا يا نور عينيا وأنا فكرته نصيبي، كان روحي فيه بين إيديه قلبي وعمري بحاله، كان دنيتي يا غربتي مطلعش حبيبي حبيبي." نظر له عبد الرحمن بذهول كبير ولم يكن يصدق ما الذي يحدث. رد بذهول وقال: "إنت مجنون يا تميم؟ إنت بتقول إيه؟! تميم: "أصل متخزوق جديد بعيد عنك يا صاحبي، تخيل بعد حب كبير بجد كبير أد كده، وفي الآخر نسيب بعض."

عبد الرحمن بذهول: "يعني إحنا طالعين نهاجم لوحدنا ومحدش عارف عننا أي حاجة واحتمال نروح ومنرجعش وإنت تقولي متخزوق وحب وقاعد بتغني؟! وكمل كلامه بسخرية وقال: "ويا ترى بقا حبك دا قعد أد إيه؟! كتم تميم

ضحكته وقال باصطناع الحزن: "شفتها بتشتري حاجة من السوبر ماركت فحبيتها أوي يا عبد الرحمن، وغدرت بيا لما عيني جت في عيونها بالصدفة وبصتلي بقرف وخرجت من السوبر ماركت ولاقيتها بتمسك في إيد جوزها والواد اللي على كتف جوزها بيقولها يا ماما." وقف عبد الرحمن السيارة وهو يتحكم في أعصابه، وأخرج سلاحه وعمّره وهو ينظر لتميم بغيظ. برق تميم وقال

وهو يبلع ريقه باصطناع: "متهورش يا عبد الرحمن وصلي على النبي، دا الشيطان شاطر، نزل اللي في إيدك دا." عبد الرحمن بحده: "كلمة كمان يا تميم، أقسم بالله هرميك من العربية دي، إنت سامع." تميم: "أحم أحم، حاضر، متبقاش قفوش بقا يا عبده." في المستشفى. يونس: "أرجوك يا دكتور أنا بقيت كويس والله، اكتبلي أخرج، أنا لازم أكون معاهم في وقت زي دا، صدقني والله مش قادر أقعد هنا أكتر من كده، حاسس إني هموت."

الدكتور: "يا يونس مينفعش، أنت ماشي كويس بس لسه تعبان." يونس برجاء: "والله لو شوفتهم وبقيت معاهم أنا هبقى كويس ومش هحس بأي حاجة خالص، أرجوك سبني أخرج، طول ما هما بعيد عني في الظروف دي أنا هنا ضايع." سكت الدكتور لحظات وبعدها تنهد بهدوء وقال: "ماشي يا يونس، هكتبلك على خروج حاضر." وبعد ما الدكتور كتب إذن الخروج، يونس خرج فورًا من المستشفى وراح على المقر. العميد تفاجأ بوجوده وقال: "يونس!!! إنت جيت ليه؟!

قال يونس بدموع ولهفة وصوته ارتعد بالبكاء لما افتكر مصطفى وقال: "والله أنا بقيت كويس، والله قادر أطلع مهمات وأقف على رجلي، أنا بس عاوز أروح قبر مصطفى، وأقوله إن حقه هيرجع والله، أنا لحد دلوقتي مش قادر أصدق، مش قادر أصدق إنه... قاطعه العميد وهو يأخذه في حضنه ودموعه تنزل وقال بثبات: "أهدي يا يونس، أهدي يا أسدي، روّق عشان خاطري وفوق، أنت مكنش المفروض تخرج من المستشفى عشان كده."

يونس بعياط: "مصطفى كان قريب مني جدًا، كنت بحبه أوي يا سيادة العميد، كان أقرب واحد ليا، حتى أنا الوحيد اللي كنت عارف بسره وإنه ليه أخت بيدور عليها، هو حتى ملحقش يفرح بيها وبوجودها، الموت خطفه في عز شبابه." طبطب العميد على ظهره وقال بدموع: "ربنا يرحمه، المهم دلوقتي إننا نفوق يا يونس، مراد مش هيسكت وما زالت أعوانه برا." مسح يونس دموعه وقال: "هو هيترحل أمتي؟

العميد: "انهاردة، نجم وأسامة راحوا ليه، وباقي الفريق قاعد مستني أمر المهمة." وصل عبد الرحمن هو وتميم المكان الذي يريدون الذهاب إليه. نظر تميم بترقب وقال بتركيز: "أنا عمري ما طلعت عملية خاصة شخصية زي دي، تفتكر هيحصل إيه؟ عبد الرحمن بتركيز ودقة: "دي مش عملية شخصية، واللي هعمله دلوقتي مش عشاني لوحدي، عشان مصطفى كمان." هدأ تميم ونظر لعبد الرحمن وقال: "إنت عارف عقوبة اللي بنعمله دا إيه؟

نظر له عبد الرحمن وقال: "لو خايف ارجع مكان ما جيت." تميم: "أنا مش خايف ولو كنت خايف مكنتش جيت معاك من الأول."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...