في مكان ما. مجهولة بتركيز: يعني كيان دلوقتي في حماية عبد الرحمن؟ شخص ما: مش عبد الرحمن بس يا مدام. كيان مش هتخرج من المقر كله نهائياً دلوقتي. مجهولة بابتسامة خبيثة: حلو الكلام دا، هتبدأ اللعبة. في نفس اليوم آخر النهار في مكتب العميد. نور عيونها دمعت وقالت: يا بابا عشان خاطري وافق أرجوك. العميد نور الدين: يا بنتي هو أنتي مب تسمعيش الكلام ليه؟
دي خطوبة برا المحافظة وعشان توصلي محتاجة 3 ساعات رايح و 3 جاي، وأنا مش هعرف أجي معاكي عشان مينفعش أسيب المقر دلوقتي. نور بدموع: يا بابا دي خطوبة صاحبتي المقربة مش هينفع مروحش، والله هي كانت هتعملها هنا بس أبوها قالها لأ هعملها وسط أهلي، يا بابا دي ملهاش غيري ما أنت عارفها. العميد نور الدين بتنهد: أستغفر الله العظيم يارب، قولت لأ. نور ربعت إيديها بضيق وبصت قدامها بدموع وسكتت. وفي اللحظة دي دخل عبد الرحمن.
بصلها بعقد حاجبيه بعد ما شاورلها بإيده وقال: مالك؟ نور بصتله بدموع ومردتش. والعميد قال: عاوزة تروح خطوبة صاحبتها في محافظة تانية وأنا مش موافق عشان بعيد. عبد الرحمن: طب مينفعش حضرتك تروح معاها. العميد: عشان تولعوا المقر بمشاكلكوا لما أسيبه صح؟ عبد الرحمن كتم ضحكته احتراماً للعميد وقال: طب سهلة، مينفعش حد مننا يروح معاها، كده كده هي هترجع في نفس اليوم.
نور بلهفة: آه يا بابا عشان خاطري وافق على الحل دا وأوعدك والله مش هتأخر. العميد: لأ يا عبد الرحمن مين الي فاضي يروح معاها. عبد الرحمن: ممكن مراد أو مصطفى أو بياذيد، هما دول الي فاضيين. في اللحظة دي دخل مصطفى بالصدفة ونور ابتسمت لما شافته. مصطفى قال: معلش يا سيادة العميد أسف على التأخير. العميد: ولا يهمك، المهم ميكونش فيه حاجة. مصطفى بصدق: لأ مفيش حاجة، كان لازم أكون مع واحد صاحبي في ظرف معين بس.
عبد الرحمن بهمس: الخطوبة أمتى؟ نور بهمس: بعد بكرة. عبد الرحمن: ماشي، مصطفى بعد بكرة أنت مش وراك حاجة صح. مصطفى باستغراب: لأ ليه؟ عبد الرحمن بص للعميد والعميد بص لنور اللي كانت بتبصله بترجي. قال: طيب يا مصطفى معلش، هطلب منك خدمة شخصية. مصطفى: أكيد طبعاً تحت أمرك. العميد: نور عاوزة تروح خطوبة صاحبتها المقربة، بس الخطوبة هتتعمل في محافظة تانية غير هنا، 3 ساعات رايح و 3 ساعات جاي، وعاوزك تروح معاها وتخلي بالك منها.
مصطفى رمش بعيونه كذا مرة وحمحم وبصلها نظرة سريعة وقال للعميد: أكيد، حاضر. العميد بابتسامة: شكرًا يا مصطفى. مصطفى بهدوء: العفو على أي. خرجوا التلاتة من مكتب العميد. نور قالت بفرحة: مش عارفة أقولك إيه يا أبيه عبد الرحمن، لولاك بابا مكنش وافق، أنا بجد فرحانة أوي، أنت أصلًا متعرفش صاحبتي دي تبقى إيه بالنسبة لي، دي أختي مش صاحبتي بس. عبد الرحمن بغمزة: أي خدمة، عد الجمايل بقى، هتردها لي على فكرة. نور بضحك: عيوني.
(سكتت وبعد سكوتها قالت بلطافة) معلش يا مصطفى لو كان الحوار ضايقك. مصطفى: أحم، لا عادي، هتمشي على الساعة كام بعد بكرة. نور: على 3 العصر إن شاء الله هنتحرك. مصطفى: ماشي. سابهم و دخل الأوضة اللي بيقعدوا فيها كلهم. دخل بضيق وهبط نفسه على الكنبة وهو بيهز في رجله وباصص للشاشة اللي كان شغال عليها ماتش كورة. يونس كان حاطط إيده تحت دقنه بملل وتفكير وبصله وسكت. أما مراد كان جاي من جنبه وفي إيده
كوباية الشاي وقعد وقال: قالب وشك ليه؟ مصطفى بإنفعال: ملقوش غيري أروح مع بنت العميد الخطوبة! فيها إيه يعني لما متروحش خطوبة صاحبتها مش هيحصل حاجة يعني، متعوضها في فرحها وخلاص. أسامة: خلاص يا مصطفى، دا صد رد يعني إيه الرخم في كده. مصطفى بإنفعال: عشان دي بنت مدلعة أوي وأنا مبحبش الأسلوب دا، ويالهوي كمان هسافر معاها 6 ساعات 3 رايح و 3 جاي! دا أنا هتجلط كده، منك لله يا عبد الرحمن أنت السبب.
بياذيد بمرح: والله أنا شايف إنها فرصة متعوضش لبداية قصة حب زي الروايات والأفلام، أنا لو منك هستغل الفرصة دي. مصطفى بإنفعال شديد: متعصبنيش عليك يا زفت، أنت حب إيه وبتاع إيه، هي ناقصة، وبعدين أنا يوم ما أحب هحب نور! يونس ضحك وقال: مالها نور؟ مصطفى: دي متدلعة أوي. أسامة: بس محترمة، عمر الدلع ما كان وحش للبنات، المهم إن الدلع ده ميأثرش على أخلاقها وطبعها وشخصيتها، أومال هما مخلوقين ليه البنات دول؟
دي فطرتهم يا ابني، لو مش هما اللي هيتدلعوا مين اللي هيتدلع يعني! إحنا الرجالة مثلًا! مصطفى: هو صح. (كمل بإنفعال) بس برضه مضايق. في اللحظة دي دخل أحمد بلهفة وقال: أنا جيييييييت. الكل فرح لما شافه وقاموا بسرعة وكلهم حضنوه. أتكلم يونس وقال بفرحة: والله كنت خايف تفضل في المقر التاني ومتجيش هنا تاني، أنا مكنتش عاوز إننا نبعد عن بعض. أحمد ضحك وقال: الحمد لله. (كمل بلهفة وقال)
تعالوا تعالوا أحكوا لي اللي حصل معايا مش قادر أستنى، دا أنا كنت هموت والله، فين عبد الرحمن عاوز أشوفه. بياذيد بقلق: عبد الرحمن وراه شغل تقريبًا، بس إيه اللي حصل؟ أحمد قعد والكل كان حواليه وقال
وهو بيمثل اللي حصل بالظبط: طلعنا مهمة صعبة أوي أنا والفريق اللي كان معايا، يا نهار أبيض بجد فضلنا صاحيين فوق الـ 48 ساعة، متعرفش التحمل ده جه إزاي، بس ربنا كبير والله، المهم اليومين دول ضرب نار وانفجارات وقبض على إرهابيين والدنيا كانت مطحنة، بس عيب عليكم إحنا عملنا شغل جامد أوي، المهم جه في لحظة بقى أنا كنت واقف وبراقب بقناصتي المكان ومش واخد بالي إن فيه واحد من الجنب من بعيد شوية ضرب آر. بي. جي، ولقيت بقى اللي جاي بيجري عليا وبيقول أحمد بصوت عالي وبيشدني وبعدنا عن الآر. بي. جي بلحظة قبل ما يفجر المكان اللي كنت واقف فيه، بعد ما قمت كنت مذهول إني عايش، كان بيني وبين الموت حرفيًا أقل من أقل لحظة، بس ربنا سترها.
بياذيد بخوف عليهم: لأ بقولك إيه محدش هنا في الفريق ده هيموت متفجر غيري، يعني إيه يعني تموت متفجر، إياك يا أحمد، وبعدين أنا اللي هموت الأول فيكم. أسامة: لا إله إلا الله، وحضرتك بقى حاجز تذكرة الموت قبلينا يعني!! خير يا حبيبي قولي، هو بمزاجك مثلًا، ده قدر ومكتوب، كلنا هيجيلنا يوم ونموت، بس كل واحد في ميعاده، اللي هيموت وهو بيحارب واللي هيموت على فراشه واللي هيموت بمرض والله أعلم واللي هيموت فجأة، حط ده في دماغك.
بياذيد: ونعم بالله أكيد، بس برضه محدش يموت قبلي اتفقنا!! الكل ضحك ومصطفى قال: أول مرة أشوف حد مستعجل على موته كده. أسامة خد باله من صمت مراد وقال: مالك يا مراد؟؟ محدش سمع صوتك من بدري. مراد بصلهم بلا مبالاة وقال: معنديش حاجة أقولها، أنا خارج. مراد خرج وأحمد قال: هو لسه رخم زي ما هو كده!! معرفش مطلعش زي عبد الرحمن ليه. مصطفى: يا ابني اتلم، ده طبعه من زمان.
أحمد: مش عارف بس مش للدرجة دي، أنا حاسس إن مراد ده غريب مش بس طبعه فيه لا مبالاة لأ، حاسس إنه غامض، شوفتوا أفلام السينما لما البطل يبقى وراه أسرار وغموض ومحدش فاهمه!!! أنا بقى حاسس إن مراد كده. بياذيد: آه على الأفلام اللي هتوديك في داهية. أحمد بلهفة: المهم المهم، شوفت بقى بنت هناك واتعرفت عليها يالهوي جامدة. يونس باستغراب: دي غير مها؟
أحمد: لأ مها مين بس يا عم، دي بقى ساندي، ولسه من كام يوم البت ريهام بس دي خلاص نفضتلها. أسامة: يا أخي اتقي الله في نفسك بقى، ده أنت آخرتك سودة. مصطفى بصله بقرف وقال: صحيح، كل اللي اسمه أحمد كده بتوع بنات، جتك القرف. أحمد قال بطريقة مضحكة: على فكرة بقى أنا تبت خلاص وحتى ساندي وريهام دول قفلت معاهم كلام، ساندي كان يوم وخلعت منها، أما بقى ريهام صعبت عليا، دي كانت أطول قصة حب ليا. يونس بتساؤل: حبيتها قد إيه؟
أحمد بلا مبالاة: 3 أيام. الكل ضحك جامد جدًا وأسامة هز راسه بالنفي بمعنى مفيش فايدة. وقال: الرحمة من عندك يارب. أحمد: يا جدعان بكلمكم بجد والله دي كانت أطول علاقة ليا، بس خلاص توبنا إلى الله، عاوزين بقى بنت الحلال اللي هتصونا. أسامة افتكر مراته وابتسم بحزن وبعدها قام من غير ما يتكلم. أحمد باستغراب: ماله؟
مصطفى: الشهادة لله كلكم بقى حالكم عجيب، يا أخي يخربيت الحب اللي عامل فيكم كده، واحد مزعل مراته والتاني مش عارف يتلم على حبيبته وواحد كل يوم مع واحدة ومش عارف هو عاوز إيه والتاني قافل على قلبه قفلة سودة بسبب موت خطيبته الأولى (عبد الرحمن) ، ومراد أصلًا الحمد لله كاره الدنيا بما فيها. يونس: وأنت يا فيلسوف زمانك ملكش حاجة في الدور ده؟ مصطفى: لأ أنا متجوز وطني ومش عاوز غيره. ضحكوا كلهم.
بعد ساعة كيان كانت بتتمشى جنب المقر وبعيده عنه شوية لكن ما زالت جوا. وفجأة جه واحد من الجنب شدها وخبطها في الحيطة ومسكها من رقبتها وبصلها بحدة وقال: أقسم بالله لو طلعتي نفس هخليهم يلاقوا جثتك، أنتي فاهمة. كيان هزت راسها بدموع وصمت.
وهو فضل على وضعه وقال: بكرة بليل تحاولي تخرجي من المقر بأي طريقة، اطلعي بأي حجة، قولي عاوزة أشتري هدوم أو حاجات شخصية أي حاجة، وابعدي عن المقر واستني لحد ما ناخدك، ولو عبد الرحمن عرف الكلام ده أو أي حد من المقر هنا والله جثتك هتحصل أبوكي وأمك، وكمان جثة أخوكي، أخوكي عايش ولو منفذتيش اللي بنقولك عليه والله لخليكي تشوفيه بعينك وهو بيموت، أنتي سامعة. هزت راسها في صمت ودموعها بتنزل على خدها بغزارة.
وفجأة الشخص ده سابها واختفى في لمح البصر. أما اللي حصل ده كان باتفاق مع واحد داخل الفريق وللأسف هو الخاين اللي وسطهم، لأن مقر زي ده محدش بيعرف يدخله بسهولة بسبب الحماية، وعشان يدخل لازم يبقى ليه حد جوا. والخاين من الفريق كان واقف من بعيد وشايف اللي بيحصل. وبعد ما الشخص خرج الخاين قال لنفسه: هانت. عبد الرحمن دخل الأوضة اللي كلهم قاعدين فيها وقال: فين مراد؟ أحمد: نايم في أوضته.
عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب والنور وخرج راح لأوضة مراد. قرب منه وهو بيصحيه وبيقوله بعد ما فاق: أنت كويس؟ مراد: أيوه. عبد الرحمن: ماما كلمتني وبتقولي إنها مش عاجبها حالك، مالك يا مراد أنت إيه اللي جواك؟ مراد: عبد الرحمن أنت عارف إني مبحبش أتكلم مع حد، سيبني على راحتي، مش كل ما أسكت تعملولي حوار. عبد الرحمن بحنان: أنا مش حد يا مراد أنا أخوك، لو مقولتش ليا أنا هتقول لمين؟ مراد فضل باصصله وبعدها
قفل نور الأباچورة وقال: أنا عاوز أنام. عبد الرحمن أتنهد وسابه وخرج. وهو خارج لاقي كيان قاعدة برا لوحدها. قرب منها ولما وصل عندها ابتسم وقال: عاملة إيه؟ كيان عيونها كانت مدمعة من اللي حصل وقالت بابتسامة مهزوزة: بخير الحمد لله، كويس إني شوفتك كنت عاوزة أطلب منك طلب. عبد الرحمن: اطلبي. كيان: كنت عاوزة أخرج أجيب ليا حاجات. عبد الرحمن: قولي اللي أنتي عاوزة تجيبيه وأنا هخلي عسكري يروح يجيب لك اللي أنتي عاوزاه.
كيان بتوتر: ب... بس أنا فيه حاجات شخصية عاوزة أجيبها. عبد الرحمن: مفيش مشكلة اكتبيها وأنا هخلي نور تجبهالك، لكن أنتي مفيش خروج ليكي من المقر. وقبل ما كيان تنطق جه عسكري بلهفة وقال: سيادة القائد، فيه هجوم على المقر. عبد الرحمن قام بسرعة وهو بيطلع مسدسه من الجراب اللي في جانبه وقال بلهفة: اقفلوا كل أبواب المقر والأهم الباب الرئيسي ومش عاوز الدبانة تدخل. العسكري قال بلهفة وهو بيجري: أمرك أمرك.
عبد الرحمن جه يجري بس كيان مسكته من دراعه بتلقائية وبتقوله بخوف: مين دول؟ عبد الرحمن باستعجال: هجوم إرهابي، روحي على أوضتك ومتخرجيش منها يله. كيان هزت راسها بالإيجاب وفعلاً دخلت أوضتها ولاقت رزان بتقول بخوف: في إيه برا؟ الإنذار اشتغل ليه؟ كيان بتوتر وقلق: معرفش عبد الرحمن بيقولي دا هجوم إرهابي. عبد الرحمن دخل أوضة الأسلحة هو وفريقه عشان ياخدوا الأسلحة التقيلة واللي أكبر بكتير من المسدسات.
وهما خارجين بيجروا مصطفى فجأة داخ دوخة مش طبيعية ووقع على الأرض وهو بيتقيأ الدم. أحمد وقف برعب عليه وقال وهو بيخبط على وشه جامد: مصطفى، مصطفى مالك؟؟ المقر حرفيًا اتقلب، الكل في حالة استعجال ولهفة وقلق. عبد الرحمن وقف وقال بصوت عالي وهو بيشاور لعسكري: يا عسكري، روح بلغ رزان وكيان بسرعة. محدش كان فاهم حالة مصطفى اللي ظهرت فجأة كده. كان هو مستمر في التقيؤ والدم ملي هدومه والأرض، ونفسه مكنش متظبط.
بقية الفريق كان خرج ومكنش مع مصطفى غير أحمد وعبد الرحمن. رزان وكيان جم بسرعة. رزان قالت بخوف ولهفة: مصطفى مريض بإيه؟ عبد الرحمن بقلق ولهفة وصوت عالي: مصطفى مش مريض أصلًا اتصرفي. كيان بلهفة: فين مكان الإسعافات بسرعة؟ عبد الرحمن: آخر الطرقة دي على الشمال. كيان قامت وقالت وهي بتجري بلهفة: هاتوه بسرعة لازم الأول نوقف النزيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!