الفصل 20 | من 35 فصل

رواية حظ الملايح الفصل العشرون 20 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,534
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

فتحت الباب لتجدها سمر تقابلها بابتسامة. سمر: صباح الخير. نهاد: أحسن شوية. سمر: طب الحمد لله. رفعت يدها التي كانت تحمل بها المفتاح. سمر: خدي ده، إدتهولي مرات عمك تحت وطلبت مني أرجعه، وأديني رجعته. أهو، يلا بينا نحضر الفطار. نهاد: مش عايزة أتعبك معايا يا سمر. سمر: يا سيدي عيب، إحنا أهل. متقولش كده، يلا روحي اقعدي اتفرجي وأنا هحضرلك حاجة تاكليها.

جلست نهاد بتعب على الأريكة، وسمر كانت تقوم بإعداد الفطور عندما خرج أيمن يفرك عينيه بنعاس. أيمن: صباح الخير. سمر: صباح الخير. ثم قالت بتساؤل: إنت لسه هنا؟ أيمن: لا، هناك. سمر: هيهي، خفة. أنا قصدي مرحتش الشغل ليه؟ أيمن: أبدًا، أصل الحال واقف اليومين دول. سمر رصت الصينية وحملتها وتوجهت نحو نهاد. سمر: ما أكيد لو مش هتصحي غير دلوقتي مفيش شغل هيمشي. اللي ناوي على رزقه يقوم يصلي الفجر ويتوكل على الله.

أيمن بابتسامة سمجة: إن شاء الله هعمل كده. وضعت الأطباق أمام أختها ثم أخرجت هاتفها. سمر: اديني اسم بيدج المطعم كده؟ أيمن: مش عامل لها بيدج، بس هبعتلك لينك الموقع. سمر: عندك إيه؟ هو انت بتسوق لمطعمك إزاي؟ أيمن: كنت معين حد للموضوع ده بس فرح قالتلي إنه بيقبض فلوس على الفاضي، وهي عملت موقع حطت فيه صور المطعم والأكلات اللي بيقدمها. سمر: وبعدين؟ أيمن: بس كده.

سمر: لا بقولك إيه، أنا حاليًا مش فايقة لك، بعدين هبقى أشوف الموضوع ده. نهاد، أنا هنزل دلوقتي شوية وهرجع لك. نزلت سمر لتجد والديها على وشك المغادرة، والجميع كان يودعهم. سمر لتسمع الحضور: بقولك إيه يا مرات عمي، نسخة المفتاح اللي انتي اديتهالي وقعت مني هناك. لو محتاجاها عشان تدخلي للبيت لما يكونوا مش فايقين، خلي أيمن يعملك نسخة تانية. نظر لها الجميع بصدمة. جدة سمر: نسخة إيه اللي معاكي يا جيهان؟

جيهان بارتباك: أبدًا يا حماتي، أنا كنت شايلة معايا نسخة احتياط عشان لو حصل حاجة لا سمح الله وأيمن مش موجود ولا حاجة. سمر: أيوه بس لما دخلتي الصبح أيمن كان موجود، وإنتي بنفسك قولتي إنهم كانوا نايمين لما دخلتي وخدتي الحاجات من الشقة.

خجلت جيهان من الوضع الذي أوقعتها سمر به وحاولت تبرير موقفها بأنها لم تكن تعلم وأنها تفاجأت به عندما دخلت، لذلك أخذت ما يلزمها وكانت ستنزل لتحضير الفطور عندها. طالعتها حماتها بعدم رضا، ولأمتها لانتهاكها خصوصيتهما في بيت الزوجية وطلبت منها عدم حمله معها مجدداً. غادر أيوب وزوجته وكان يشعر بعدم الارتياح بعدما رأه. ولولا الخجل كان أخذ نهاد معه لتكون على راحتها أكثر بعد الذي رآه في بيتها.

في الطريق كانت سامية تلوم جيهان على تصرفها قليلاً، وبعدها جاء الدور على سمر لأنها أحرجتها أمام الجميع، وجيهان لن تدع ذلك يمر مرور الكرام وسيعود بالسلب على نهاد. أوقف أيوب السيارة بغضب. أيوب: ممكن أفهم إنتي إيه مشكلتك؟ يعني إنتي سايبة الحمار وبتتشطري على البردعة؟ سامية: سمر بينت جزء من اللي بيحصل مع نهاد، وأنا وإنتي عارفين إن اللي خبته ممكن يكون أسوأ، والله أعلم سبب دخولها المستشفى كان إيه؟

وإنتي جاية تقوليلي سمر غلطت؟ سامية: أيوه غلطت لما اتدخلت لأن نهاد مش صغيرة وهتعرف تحل مشاكلها لوحدها، لكن لما هي بتدخل الأمور بتتعقد. صحيح جيهان مكانش ليها حق تاخد نسخة من المفتاح وتدخل عليهم في أي وقت، بس الأفضل لو كانت نهاد اتنقشت مع أيمن في الموضوع عشان يحلو الأمور.

أيوب: وأديه ما اتحلش، ولا أصلاً عرفنا بالموضوع غير لما سمر اتدخلت. وجيهان لو فكرت تضايق واحدة من بناتي عشان الموضوع ده، الأحسن نفض الجوازة المنيلة دي ونخلص. سامية بصدمة: إنت بتقول إيه؟ عايز تطلق بنتك؟ أيوب: بقول اللي هيحصل لو عرفت بس إن نهاد مش مبسوطة وحد من عيلة جوزها حاول يدوس لها على طرف، هي ليها بيت أبوها مفتوح في أي وقت تحب ترجعله.

سامية بلعت ريقها، طلاق، وفضائح، مشكلة بين العائلتين. هذا كل ما جال في بالها. أي بيت سيكون به مشاكل؟ هل هذا يعني أن أي مشكلة سنحلها بالطلاق؟ سكتت كي لا تزيد غضبه وانتظرت أن تسمح لها الفرصة لتتصرف. عند سمر كانت متشفية بما فعلته، وأن ذلك لم يكن كافياً بالنسبة لها. صعدت لإعداد غداء صحي لأختها، جلست معها قليلاً، سألتها عن أحوالها، لكن نهاد لم تجبها بشيء غير "تمام الحمد لله".

سمر فقدت الأمل في جعلها تتكلم، لذلك قررت الخروج وقضاء بعض الحوائج لها. طلبت منها نهاد أن تذهب الجامعة وتأخذ التقارير لإعطائها إجازة مرضية. فعلت سمر اللازم ومرت من أمام المطعم الخاص بأيمن لتدخل وتنظر له بتقييم. تقدم لها النادل. النادل: أي خدمة يا فندم؟ سمر: ناديلي المدير من فضلك. نفذ طلبها لينزل أيمن. أيمن: سمر؟ خير إيه اللي جابك؟ سمر جلست على أحد الطاولات وطلبت منه أن يجلس.

سمر: أبدًا يا سيدي، بس كنت حابة أقترح عليك شوية حاجات بما إني عندي خبرة بسيطة بالشغل والتسويق، بس الظاهر إنك محتاج تضبط حاجات كتير خصوصًا إن فيه أكتر من مطعم في المنطقة هنا. أيمن: قصدك إيه؟ سمر بثقة: عندي طرق تخلي مطعمك متميز، بس هتدفع كام؟ أيمن: أدفع لإيه؟ سمر: إدارة وتسويق المطعم. أيمن: إنتي عايزة كام؟ سمر: عشان خاطر أختي. ذكرت الرقم ليتفاجأ أيمن. أيمن: مش شايفة إنه مبلغ كبير؟

سمر: لما تشوف النتائج هتعرف إني كنت أستاهل أكتر. فكر براحتك. تركته وعادت لأختها، ورأت ما تحتاجه من تنظيف للبيت وغسلت الأواني. في تلك الأثناء اتصل بها مهاب. مهاب: ألو، السلام عليكم. سمر: وعليكم السلام، عامل إيه؟ مهاب: الحمد لله. وإنتوا عاملين إيه؟ سمر: نهاد لسه تعبانة شوية بس الحمد لله، بتقول الألم خف عن امبارح. مهاب: ربنا يقومها بالسلامة. بقولك إيه؟ سمر: إيه؟ مهاب: وحشتيني. سمر ابتسمت بخجل ولم ترد.

مهاب: إيه، مفيش، وانت كمان؟ سمر: لا مفيش، والتزم حدودك. مهاب بغيض: حدود إيه؟ إنتي مراتي على فكرة لو انتي ناسيه يعني. سمر: لا مش ناسيه، بس الكلام ده لما نكون في بيت يلمنا. مهاب: إن شاء الله قريب عشان ميبقاش ليكي حجة بعد كده. سمر: إن شاء الله. مهاب: أنا اتصلت عشان أقولك إن ماما هتيجي تطمن على نهاد بكرة. سمر: يعني هشوفك بكرة؟ مهاب ابتسم بخبث: يعني بوحشك أهو، امال ليه التقل في الأول. سمر: مهاب، بطل رخامة. مهاب: أنا رخمه؟

ماشي يا فلولتي، سلام. سمر: في رعاية الله. بعد أن انتهت نزلت قبل عودة أيمن للبيت، التقت بفرح لتسلم عليها وتطلب منها أن يجلسوا ويدردشوا. استغربت فرح لأنها ليست عادة سمر، ولكن لن يضر في شيء أن تجلس معها. دخلت معها ليجدوا جيهان تجلس وتشاهد التلفاز وتفرك يدها بعصبية. سمر: سلام عليكم يا مرات عمي. جيهان بغير نفس: أهلاً، خير جاية ليه؟ سمر: أبدًا، لقيت نفسي فاضية قولت أما أدردش مع بنت عمي شوية.

نظرت جيهان لابنتها باستفهام لتشير لها الأخرى أنها لا تعرف ماذا تريد أيضاً. بعد بعض الوقت من الحديث غير المهم، أصبحت سمر تسألها عن اهتماماتها وإذا كانت منجذبة لأحد. مالت لتجيبها فرح بارتباك أنها لا تفكر في ذلك قط. ابتسمت سمر بخبث وبدأت تتحدث عن صديقة لها عرفتها في هنا منذ سنوات وظلت على تواصل معها. سمر: تعرفي بنت اسمها أشواق؟ فرح: آه أعرفها، تقريباً كانت صاحبة نهاد، مع إنها كانت دفعة أقل منها بسنتين.

سمر: آه هي دي، أنا من مدة كنت بعتلها سلسلة وهي عجبتها وفضلنا نتواصل بعدها. تعرفي إن أخوها هو اللي هيكون معيد مكان نهاد السنة دي؟ فرح بلهفة: هشام. اتسعت ابتسامة سمر لتبدأ لعبتها الجديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...