سمر: طب إهدي إهدي وأنا جيالك حالا. خرجت من غرفتها ترتدي حجابها لتقابل والدتها في الطريق. سامية: رايحة فين يا سمر؟ سمر: عند خالو. سامية: حصل حاجة؟ سمر: لا، هروح أسلم عليهم وأرجع. سامية: طب متتأخريش عشان أنا ونهاد خارجين نشتري لها هدوم للجامعة. سمر بسرعة: حاضر. خرجت مسرعة. بينما سامية دخلت لزوجها لتطلب منه النقود. سامية: بقولك نهاد محتاجة شوية فلوس عشان تشتري لبس ومصاريف جامعتها اللي قربت.
أيوب: استني لما أقبض عشان تجيبي لسمر معاها. سامية: سمر مش هتحتاج هدوم الفترة دي لأنها كده كده هتقعد في البيت. أيوب: لا يا سامية، إنتي كده بتفرقي بين البنات وبتدخلي الغيرة بينهم، مش كفاية خليتي واحدة تكمل جامعتها والتانية تقعدلك في البيت؟ سامية: أنا مش بفرق بينهم بس كل واحدة منهم ليها اهتماماتها، نهاد تعبت وسهرت عشان تجيب مجموع حلو يدخلها الكلية اللي هي عايزاها، في الوقت اللي سمر مكنش فارق لها.
وأنت يا خويا مرتبك يا دوب يقضي، وأنا قلت بما إن سمر مش في دماغها خليها تقعد في البيت، أهو تساعد في شغل البيت وتوفر مصاريف على الفاضي، وحتى هي كانت مبسوطة إنها هترتاح من هم المذاكرة. أكملت بضحك: إنت عارف إنها مش بتحب تصحى بدري، وهي أول ما فاتحتها في الموضوع كأنها مصدقت. أيوب بشك: يارب دي متكونش حيلة من حيلك اللي بتحاولي تقومي سمر بيها على مزاجك. *** عند سمر كانت تدق الجرس لتفتح زوجة خاله. نوران: حبيبة قلبي، عاملة إيه؟
سمر: إيه المقابلة دي؟ مفيش يا ستي وحشتيني، قولت أجي أشقر. هو خالو موجود؟ نوران: لسه مجاش، كمان نص ساعة ويوصل هو ومهاب، عقبال ما أجهز الغدا. نظرت لها سمر بتقييم من الأعلى لأسفل: هتلحقي تغيري هدومك وتظبطي نفسك؟ نوران: ليه، مين اللي جاي؟ سمر: هو لازم يكون في حد جاي؟ خرجت نسرين من غرفتها عندما سمعت صوت سمر. رحبت بها وطلبت منها الذهاب إلى غرفتها ليدردشوا قليلاً قبل وصول والدها. بعد قليل من الوقت.
سمر: عرفتي إزاي بقا إن أبوكي ناوي يتجوز؟ نسرين: من تليفونه امبارح، أخدته أشوف عليه شوية دروس بحضر الثانوية العامة وكده، ولقيته منزل المسنجر وبيكلم عليه زميله ليه، وكانت آخر رسالة ليهم بتسأله هييجي يطلب إيدها إمتى، وهو قايل لها أنه هيفاتح مراته وولاده قريب. سمر: طب سألتيه عن حاجة أو عرفتي منه عايز يتجوز تاني ليه؟
نسرين: لا، أنا رجعت الموبايل مكانه قبل ما بابا يعرف إني شوفته، ومسألتوش عن أي حاجة، مكنتش عارفة أواجه إزاي ولا أقوله إيه؟ سمر: ومهاب عرف ولا لسه؟ نسرين: معرفش، بس حاسة إنه عنده علم بالموضوع لأنه طول الوقت بقا في مشاكل بينه وبينه بابا. سمر بتفكير: امم، والحل دلوقتي؟ نسرين: مش عارفة، منا عشان كده اتصلت بيكي. سمر: خلاص، لما يبقى خالو ييجي هبقى أكلمه. يلا بينا نساعد أمك في الغدا.
نسرين: لا، أمي مبتحبش حد يدخل معاها المطبخ أو يساعدها في اللي بتعمله. سمر: لا، مهي لازم تتعود بعد كده. سمر: نور حبيبة قلبي، محتاجة مساعدة؟ نوران: لا، أنا خلاص خلصت، مستنياهم بس ييجوا عشان أسخن وأغرفلهم الغدا. سمر: طيب تمام، تعالي بقى نظبطك. نوران: يا بت، هو ده وقته؟ سمر: ده بذات الوقت المناسب عشان نعمل اللي نفسنا فيه، بصي أنا كنت اتعلمت شوية مكياج مع الفستان اللي لبستيه يوم الفرح، هيطلعك إيه مزة.
نوران: يا بت، فستان إيه ده، أنا شرياه أحضر بيه المناسبات بس. سمر: عزيزتي المرأة، أنتي كربة بيت من حقك تدلعي نفسك وتعتبري كل يوم مناسبة ليكي وتظبطي نفسك وتتشيكي. قوليلي ليه؟ نسرين ونوران بصوت واحد: ليه؟
سمر بتذكر: عشان اا عشان إيه افتكرت، عشان إحنا في وقت اللي بقوا النساء العاملات الغاوين يتعبوا نفسهم جوه وبره البيت ويشتغلوا مدراء يتأمر عليهم ويرجعوا للبيت ويعملوا الأكل أو أي حاجة تانية، ورغم كده تلاقيهم على سنجة عشرة، فساتين إيه وعطور إيه تخلي أي راجل ينحني لها، يعني زوجة وكمان تساعده في المرتب وتهني جوزها.
أما إنتي بقا ملكة في بيتك، جوزك بيروح الشغل 7 الصبح وموفرلك كل حاجة عشان يرجع من الشغل يلاقييكي بهدوم البيت اللي ريحتهم توم؟ طب إنتي قوليلي راجل طول اليوم بيتعامل مع زميلات وعملاء أشكال وألوان وأم أحمر وأصفر ويرجع البيت يلاقي المنظر ده، نفسه تتسد من البيت ولا متتسدش، عينه هتزوغ ولا لأ؟ نوران بضحكة ساخرة: هو خالك بعد العمر ده هيبص بره؟ ههه، ومين اللي هيرضى بيه؟
سمر: يبص وميبصش ليه، وخصوصًا لو الإغراءات كترت واللي المفروض يعصمه سايبه دورها لغيره. ده حتى خالو لقطة وميتسبش، كفاية عضلاته اللي بازة من البذلة ولا شعره المسبسب، أقطع دراعي من هنا إن مكانش بيتعاكس كل يوم بحلاوة أمه. كانت نوران تمسح الأطباق بشرود. سمر: الشهادة للحق، مراته مهتمية فيه، مخلياه مرتب وحلو على سنجة عشرة، بس ناسيه نفسها ومهملاه.
نوران بتأفف: يووه يا سمر، إحنا كبرنا على الكلام ده، هو إنتي عايزاني أرجع أصغر نفسي بالعافية؟ سمر: يلا، إذا إنتي كبرتي خلينا نشوف لخالو عروسة صغيرة. في تلك اللحظة كان حسان داخل البيت وسمع آخر جملة ليقول بمرح: تبقي عملتي جميلة في خالو. ركضت سمر لتعانقه: خالو وحشتني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!