ساميه بحنق: مشروع إيه يا أم مشروع؟ حبكت دلوقتي وإحنا رايحين نجيب الحاجات لأختك تزودي مصاريف على الفاضي؟ سمر: يا ماما منا هرجع اللي صرفته مرتين لما أبيع شغلي. ساميه: وإنتي فاكرة الشغل ده بالساهل؟ بسهولة تعملي شغل بالكواليتي حلو؟ وبسهولة تلاقي مشتريه؟ مكانش حد غلب يلاقي شغل.
سمر: يا ماما أنا فعلاً بدأت تسويق للشغل اللي هعمله في البيدج عندي وناس كتير أبدوا اهتمامهم وقالوا إنهم مستعدين يشتروا لو كان الشغل حلو، عشان كده طلبت من بابا يشتري لي المعدات أشتغل عليهم وأحط صور لشغلي في البيدج. أيوب: هو إيه الشغل اللي ممكن تعمليه بالريزن؟ سمر بحماس: حاجات كتير. صواني وأطباق تقديم، الكيك، حامل مصحف، تزيين علاقات المفاتيح، إكسسوارات وغيرهم.
طبق الورقه في جيبه: باين إنه شغل كويس. حاضر هجيب اللي إنتي عايزاه عشان تبدئي بيه. سمر بفرحه: أحلى بابا في الدنيا. ساميه: لكن... أيوب بجمود: خلاص يا ساميه، اللي عندي قولته. إنتي قولتي إنك عايزة سمر تشوف اهتمامات تانية، وبما إنها متحمسة للشغل ده، سيبيها تجرب. نظرت لهما بضيق ولوم لتحدثه معها بتلك الطريقة أمام ابنتيها وغادرت.
أدمعت عيون سمر، أسرعت للدخول لغرفتها بصمت لتفرغ كل مشاعرها السلبية على شكل بكاء مرير بعد أن تأكدت بأن الجميع غادر. *** حسان كان يتصل على سمر. حسان بمرح: إيه يا سوما؟ الماتش هيبدأ بعد دقايق وإنتي لسه مجيتيش؟ سمر حاولت جعل صوتها طبيعي: معلش يا سونة، مستنية بابا وماما يرجعوا من بره عشان مش هينفع أسيب البيت وهما مش هنا. حسان: تمام، متتأخريش. بعد قليل، عاد أيوب والعائلة للبيت. كانت
ساميه تحمل الأكياس بغضب: أهو يا سمر جبنالك حاجتك، ومعرفناش نشتري لنهاد الهدوم اللي هي عايزاها. يارب تنبسطي لما أختك تروح بهلاهيل وسط زمايلها. سمر: ياما مكبرة الموضوع ليه؟ ما قولتلك إنها مسألة وقت وهارجع المبلغ مع فوايد وأجيب لها اللي نفسها فيه. ساميه بسخرية: ابقي قابليني ساعتها. شعرت سمر بالإحباط. حتى ربتت نهاد على كتفها: ولا يهمك يا سمر، أنا كده كده كنت هاخد طقم من عندك أمشي بيه لحد ما ربنا يفرج.
سمر بابتسامة: يا خبر؟ ده الدولاب كله تحت أمرك. نهاد: يا سلام، ده إيه الرضا ده كله. سمر: بغرور، أنا أصلاً كنت ناوية أتبرع بيهم عشان هشتري هدوم جديدة من مالي الخاص. نهاد: أنا الحق عليا إني كلمتك أصلاً. غادرت وهي تتفقد الأكياس. بقيت سمر مع والدها، طلبت منه الذهاب إلى بيت خالها. أيوب: ماشي، بس ما تتأخريش. سمر: الماتش هيخلص حوالي عشرة، لو مكنش في شوط تالت هخلي أيهاب يوصلني بعربيته. نظر لها أيوب برفعة حاجب.
لتكمل كلامها: مع نسرين يا بابا. أيوب: تمام. سمر: سلام يا أحلى بابا. عند بيت خالها، كان حسان وسمر يتابعون المباراة بحماس. سمر: بصي يا عم، بصي لزميلك قدام المرمى. لااا، ضيع الهدف. منك لله. حسان: أهدي كده، الماتش لسه في أوله. سمر: أيوه بس لو فضلو كده كل واحد بيفكر بنفسه هيخلي الفريق كله يخسر. حسان: عندك حق، ممكن الشوط الثاني المدرب يديهم تعليمات بكده. سمر: آه، إنت عارف؟
الفريق ده عامل زي العيلة. لو مكنوش متفاهمين ومترابطين، في النهاية الكل هيكون خسران. حسان: بتلمحي لحاجة ولا أنا بتهيقلي؟ سمر أكملت كلامها: وهنا مدير المجموعة دوره مش توفير المال لإدارة الفريق بس، هو عنده دور أهم في إنه يشوف النواقص ويكملها. مش حل دايماً إنه يغير مدرب أو لاعب. حسان: اها، وإيه كمان؟ قولي اللي عندك من غير لف ودوران.
سمر: خلينا نتكلم عن الإمكانيات اللي بتقدمها قصاد النتائج المتوقعة. يعني إنت عايز تلاقي مراتك متشيكة ومتزوقة لما تيجي من الشغل وهي طالع عينها من الصبح في البيت؟ أغسل، أكنس، أحضر فطار، أغسل مواعين، أحضر الغداء، ويادوب هتخلص مواعين عشان تعمل العشا، ومطالبة إنها تعملك فيها هيفاء وهبي في البيت عشان عينك متزوغش بره وتحافظ على بيتها؟ طب قولي تجيب طاقة لكده كله منين؟ وإنت داخل من بره على خناق ومشاكل، لا هي ولا إنت حملها.
حسان: وأنا إيه المطلوب مني أعمله؟ أجي أعمل شغل البيت مكانها ولا إيه؟ مش فاهم. سمر: لا، بس توفر إمكانيات تساعدها وتقدر تعبها طول اليوم في البيت وتربية الأولاد. هي حتى لو مطلبتش ومشكتش، فهي خلاص تعبت من الضغوط دي كلها. حسان بتنهيدة: وأنا بإيدي إيه أعملها؟
سمر: عندك مثلاً في المطبخ، ممكن تساعدها وتجيب لها غسالة أطباق توفر عليها الوقت. الغسالة القديمة تتغير بوحدة أوتوماتيك بدل قطمة الضهر وهي بتنقل الهدوم بين الأحواض. الأكل مش حرام تجيبوه من برة كل فين وفين؟
تكسروا الروتين حتى. تجيبلها كريمات لأيديها اللي جالها إكزيما من كتر الكلور، ومراهم لرجلها اللي بتوجعها بالليل من كتر الجري عشان إنتو تكونوا مرتاحين بالبيت، وهي أول ما هتقدر ترتاح منهم هتنام والهالات هتروح. نفسيتها تتحسن، تستقبل بابتسامة من بره. حسان: أنا مفكرتش بالأمور كده، وهي عمرها ما طلبت مني حاجة. سمر: ولا هتطلب عشان هتستخسر كل ده عشان ولادها هيحتاجوه، مش مهم هي.
في ذلك الوقت، دخلت نوران لتسألهم أن كانوا بحاجة أي شيء لأنها تشعر بالنعاس وقد تنام بعد لحظات. تأملها حسان بنظرة مختلفة، من زوجة مهملة لزوجة تحاول التوفيق بين دورها كأم وربة منزل، اهتمت بكل تفاصيله وأولاده ليراهم الناس بأحسن هيئة، تجعله مفتخراً بنفسه وبأولاده. حسان بابتسامة: لا، تقدري تروحي ترتاحي. لو احتاجنا لحاجة هنعملها لنفسنا. كفاية تعبك طول اليوم. شعرت نوران بالاستغراب من طريقته. نوران: ماشي، تصبحوا على خير.
ردوا في صوت واحد: وإنتي من أهله. سمر بحماس: بصي، وجووووول! هو ده تقدم المطلوب، وأحصل على أهدافي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!