الفصل 8 | من 35 فصل

رواية حظ الملايح الفصل الثامن 8 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,234
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

بعد إنتهاء المباراة، فرك حسان عينه بنعاس: "يلا تصبحي على خير." سمر: "تصبحي على خير إيه؟ إنت مش هتوصلني البيت؟ حسان نظر لساعته: "الوقت إتأخر، إيه رأيك تباتي هنا؟ سمر: "لا مش هينفع، عندي شغل بكرة." حسان: "شغل إيه؟ سمر: "أصلي فكرت أفتح مشروع صغير بدل القعدة في البيت، وبكرة بإذن الله هبدأ فيه." حسان: "برافو عليك، ربنا يوفقك." في تلك اللحظة دخل مهاب. حسان بحده: "أهلاً بالبيه، ما لسا بدر." رد مهاب متأففاً:

"معلش، صحابي كانو عازميني أتفرج الماتش معاهم في القهوة، أنا آسف." حسان: "تمام، ابقى وصل بنت عمتك لبيتها قبل ما تنام." سمر بهمس: "يوصلني فين؟ أنا قولت لبابا إنه هيوصلني، بس كنت فاكرة إن نسرين هتيجي معايا، بس هي نامت من بدري." حسان: "فيها إيه يا سمر، كلها خمس دقايق بالعربية، وبعدين مهاب زي أخوكي، ده هو الي مربيكي إنتي ونسرين." سمر باحراج: "ماشي يا خالو، الي تشوفه." حملت حقيبتها وتوجهت له بتوتر: "يلا؟ مهاب:

"يلا يا ختي." سمر: "تصبح على خير يا خالو." حسان: "وإنتي من أهل الجنة يا سوما." ابتسمت ومشيت خلف مهاب. كانت تشعر بالتوتر وتفكر في ردة فعل والدها، قاطع تفكيرها صوت مهاب: "عمتي عاملة إيه؟ سمر: "كويسة الحمدلله، بتسأل عليكم." ركبا السيارة، بدأ بالقيادة، لاحظ توترها وحاول التخفيف منها. مهاب: "إلا قوليلي، إنتي إختارتي كلية إيه؟ سمر: "لا منا مختارتش، وقررت آخد بريك السنة دي." مهاب: "طب وناوية تعملي إيه الفترة دي؟ سمر:

"بفكر أعمل إكسسوارات من الريزن، أنا لاحظت من فترة إن الناس من فترة متجهة للموضة دي، بس مفيش حد بيعملهم في منطقتنا." مهاب: "امم، فكرتي إزاي هتقدري تروجي للشغل ده وهتبيعيه إزاي؟ سمر: "أه، أنا بالفعل روجتله، بعد ما بقى عندي متابعين كتير على الفيس والإنستا، لما قولت إني هوفرهم قريب كله إتحمس، ده غير إن في محل إكسسوارات جنبنا عرضت عليه أحط شغلي عنده وهو رحب بالفكرة." مهاب: "شكلك مخططة للموضوع كويس، ربنا يوفقك."

سمر بابتسامة: "ويوفقك، هو إنت لقيت شغل بعد تخرجك؟ مهاب: "للأسف لا، محدش بيشتغل بشهادته." سمر: "عادي يا عم، عندك عربية تقدر تشتغل بيها لحد ما تلاقي شغل ثابت." مهاب باهتمام: "أشتغل إيه؟ سمر: "تعملها تاكسي، تشتغل عامل توصيل طلبات كده يعني." مهاب: "فكرة برضو، بس إزاي أخلي الناس يطلبوا إني أوصلهم أوردراتهم؟ سمر: "عن طريق السوشيال، ياعمي، بس أنا صفحتي معنديش ناس كتير متابعاني." سمر:

"خلي موضوع صفحتك وترويجها عليا، هجيبلك زباين كتير، بس في المقابل توصل أوردراتي مجانا." مهاب: "تمام، موافق." سمر: "إتفقنا." أوقف السيارة عند منزلها، نزلت وشكرته، تبادلا الأرقام ليتفقا لاحقاً على التفاصيل. كانت تصعد السلم عندما رن هاتفها. سمر: "شش، مش وقتك خالص." فتحت الهاتف لترد بهمس: "الوو، أيوه يا نورهان." نورهان ببكاء: "أنا عايزة أطلق." سمر بتنهيدة: "روحي نامي يا نورهان، روحي نامي، وبكرة هنتكلم ونشوف إيه الموضوع."

نورهان: "بقولك عايزة أطلق وأمشي من البيت ده." سمر: "لا يا نورهان، إنتي مش عايزة تطلقي، إنتي عندك مشكلة كبيرة مع جوزك أو عيلته، ولو أتصلتي بعيلتك كانوا جم أخدوكي للبيت وطلقوكي من غير ما يسألوا إيه اللي حصل، كفاية اللي شافوه يوم الفرح عشان يقلقوا، بس إنتي أتصلتي بيا أنا عشان أحل المشكلة من غير طلاق، عشان كده بقولك أقفل دلوقتي وأنا بكرة هجيلك ونشوف الموضوع." أخرجت مفاتيحها لتدخل إلى البيت بهدوء محاولة عدم إصدار أي صوت.

نزعت الحذاء لتمشي نحو غرفتها، شهقت بفزع عند سماع صوتاً يناديها وسط الظلام: "سمر." سمر بلعت ريقها: "بابا؟ حضرتك لسا صاحي؟ أيوب: "مستنيكي، أصل قلقت عليكي لما أتأخرتي." سمر بتوتر: "لا متقلقش، أنا بس إتأخرت عشان مهاب مكنش موجود عشان يوصلني، أول ما رجع من بره خالو طلب منه يوصلني، إنت عارف هو مش بيسوق بالليل عشان ضعف نظره." أيوب حاول عدم إبداء غضبه: "أيوه عارف، بس إنتي عرفتيني إن مهاب هيوصلك مع نسرين." سمر بدموع:

"أيوه، بس هي نامت من بدري، مكانش ينفع أصحيه." تنفس أيوب يحاول تهدأة نفسه عندما وجدها ترتجف ليمسد على خدها بحنان: "سمر، أنا واثق فيكي وعارف إنك مش هتعملي حاجة غلط، أنا بس خايف عليكي." سمر: "وأنا قد ثقتك فيا، وبعرف أحافظ على نفسي، طول ما إنت في ضهري محدش يقدر يأذيني." ابتسم أيوب: "طب هو عامل إيه وكلمك في إيه وإنتوا في الطريق؟ سمر:

"هو كويس، كان بيسأل عليكم، وبعدين إتكلمنا عن الشغل، إقترحت عليه يشتغل مندوب ويوصل أوردرات، وأداني رقمه عشان نتفق إزاي أروج لصفحته في المقابل لما تجيني أوردرات هيوصلها مجانا." نظرت له لترى تعابير وجهه، لكنه لم يبدي ردة فعل. أنزلت رأسها: "ولو عندك مانع في ده، أنا همسح رقمه ومش هكلمه تاني." أيوب: "لو الموضوع شغل بس أنا معنديش مانع، بس ياريت متخبيش عليا حاجة، حتى لو كان إيه، وأنا أوعدك أسمعلك وأنصحك." سمر بابتسامة:

"من غير ما تقول، أنا بعتبرك صاحبي وبير أسراري." أيوب: "بس إنتي عمرك ما حكيتيلي أسرار." سمر ببساطة: "منا ما عنديش أسرار، صدقني لو فيه هقولك." أيوب: "ماشي يا لمضة، تصبحي على خير." سمر: "وإنت من أهل الجنة." دخلت غرفتها وجلست على سريرها لتختفي ابتسامتها عندما فتحت الدرج لتخرج قماشة سوداء معقودة بشكل غريب وهي تتذكر أين وجدتها. فلاش باك. نورهان: "يلا إنتي من هنا وأنا من هنا، نحرك الدولاب." سمر بتأفف:

"غاوية إنتي فرهدة من يومك." نورهان: "أعمل إيه؟ إتعودت لما أبقى متضايقة أشغل نفسي بشغل البيت والتنضيف، بابا كان بيضحك عليا لما يلاقيني خلصت البيت وقمت جبت سلم أنضف السقف." انفجرت سمر بالضحك، كانت تحرك الدولاب ووضعته بسرعة لأنه كاد ينقلب فوقها، اهتز قليلاً لأن نورهان كانت تحمله من الجهة الأخرى لتقع من فوقه تلك الرزمة، حملتها سمر بسرعة وخبأتها عندما وجدت نورهان ت বাক্যها في كتفها. نورهان: "إنتي مجنونة؟

سمر بابتسامة تخفي توترها: "وأنا برضه؟ على العموم إوعي تحكي على طبعك ده لأي حد هنا عشان هيروقوكي طول اليوم لو عرفوا." أنهت معها العمل وغادرت، لكن قبل أن تذهب للبيت توجهت للمسجد لتجد أحد أصدقاء فاروق، كان معروفاً بالتزامه وأبوه شيخ معروف بفك السحر، طلبت التحدث معه لتريه ما وجدته. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...