الفصل 9 | من 35 فصل

رواية حظ الملايح الفصل التاسع 9 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
1,521
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، سمر ذهبت لبيت عمها. استقبلتها جنى بتكشيرة كالعادة. جنى: يا أهلا، هو إنتي ناوية تنقلي عندنا؟ سمر: طول عمرك قليلة ذوق، بس متخيلتش إنك للدرجادي. اوعي كده بلا قرف. دخلت إلى الصالة لتجد أفراد العائلة مجتمعة. سمر: يا أهلا بالعيلة الكريمة. كانت نورهان تجلس بعيدا عنهم تحاول كبح دموعها، لكنها انفجرت بالبكاء عند دخول صديقتها. نورهان: سمر تعالي شوفي الي حصلي.

سمر فزعت عندما رأتها تبكي، ولكن صدمتها كانت أكبر عندما اقتربت منها نورهان لتحضنها ورأت خدها المحمر. سمر: إيه الي حصل يا نور وإيه الي في وشك ده؟ انطق. نورهان دون أن تتكلم، نظرت إلى فاروق نظرات تحمل ألم الخذلان ولوم. سمر نظرت له الذي طأطأ رأسه، وإلى جميع الحضور ونظراتهم، منهم من كانت شفقة وحزن، ومنهم الشامتة. سمر كزت على أسنانها: نور، اطلعي لمي هدومك وعلى بيت أهلك. الكل اتصدم.

فاروق نظر لها باستعطاف: نورهان، أرجوكي اسمعيني، والله أنا مش عارف عملت كده إزاي. نورهان: سمر، قوليلها إن ده مش طبيعي، أنا عمري ما مديت إيدي على ست. نورهان بقهر: ويوم ما تمدها تمدها عليا أنا، وعشان بدافع عن حقي في إنك تنفذ وعدك ليا بإني أكمل دراستي لحد ما أتخرج من الجامعة. جنى ببرود: إنتي كنتي تستاهلي عشان تبقي تقلبي أدبك معايا تاني، الظاهر إنك صدقتي نفسك وعايزة تقلبي نظام البيت عليا. لتسمع صوتًا من خلفها جعلها ترتجف.

الصوت: إيه الي بيحصل هنا؟ عادت. سمر: اهلا يا عمي. نبيلة بلعت ريقها بتوتر: سامح؟ حاولت رسم ابتسامة مرحبة به: إنت نزلت من البلد إمتى يا حج؟ سامح: النهاردة، سمر كلمتني وقالت إن في مشكلة في البيت ولازم أنزل حالاً. نظرت لها نبيلة بحقد: مشكلة إيه؟ ربنا ما يجيب مشاكل، دي العروسة بس النهاردة كانت بتدلع وفاروق وقفها عند حدها. سمر اقتربت من أذن عمها: وضربها بالألم. ليضرب العم عصاه بغضب. سامح: الكلام ده صح يا ولدي؟

نبيلة بدفاع: مش تعرف عملت إيه الأول. قاطعت كلامها عندما وجدت ملامح زوجها لا تبشر بالخير وهو ينظر لها. سامح: مية مرة أقولك متدخليش لما بكون أنا أتكلم. عاد بنظره لولده: ضربت مراتك يا سبع الرجال؟ هي دي آخرة تربيتي فيك؟

كان فاروق مطأطأ رأسه خجلًا من نفسه بعد ما فعل. لم يحصل أن فقد أعصابه بتلك الطريقة يومًا، وخصوصًا على امرأة وليست أي امرأة بل زوجته وحبيبته. لقد حذرته من قبل أنها لا تسامح بسهولة، وإن سامحت لن تنسى. يعلم أنه بفعله قد أحدث شرخًا بعلاقتها ولن يندمل بسهولة، كل هذا بسبب لحظة غضب. قاطعت تفكيره سمر عندما تكلمت.

سمر: بص يا عمي، فاروق من أول ما جه وكلمني بخصوص صحبتي وإنها لفتت نظره وناويها في الحلال. أنا نبهته إنه لو مش هيعرف يسعدها ويحافظ عليها، بلاش يعمل أي خطوة تخلي بيني وبين صحبتي اللي بعتبرها أختي حساسية. وإنت لما شفته مصر، جيت كلمتني قلتلي إقنعي أهلها اللي كانوا مصرين تكمل دراستها الأول وأنا هعاملها زي بنتي وأكتر. وشرطها إحنا موافقين عليه. هي كان ممكن تتصل بأهلها ياخدوا حقها، بس أنا قولتلها إنك مش هتسامح في حقها وتستناك لما ترجع. وهي وافقت عشان متكبرش المشكلة لما توصل لأهلها وعشان خاطر العيش والملح اللي بينا. ياريت حضرتك متخيبش ظنها زي الباقي.

نظر لعائلته بغضب: والله عال، بقا أغيب يومين تقلبوا البيت زريبة و عمالين ترفسوا فيها في بنت الناس زي البهايم، وكمان بتصغروني قدامها وبتخالفوا كلمتي. إنت إزاي تفكر تمنعها من جامعتها بعد ما وعدت أهلها إنك مش هتوقف في طريقها؟ نبيلة بتوتر: يا حج، إحنا ما منعنهاش ولا حاجة، إحنا بس اقترحنا عليها تأجل السنة دي، يعني ميصحش عروسة جديدة وتبقى كل الوقت بره، لا دي عاداتنا ولا دي تقاليدنا.

سامح: عادات وتقاليد البيت أنا اللي أحددها، مش إنتوا. وإنت يا فاروق، لما إنت شايف إن شرطها كان خارج العادات وافقت عليه ليه من الأول وعشمّتها؟ فاروق نطق أخيرًا: يا بابا، أنا مش معترض على شرطها، أنا اعترضت على الأسلوب اللي كانت بتكلم بيه أمي وجنى. لما دخلت لقيتها متخانقة معاهم، ولما حاولت أهديها علت صوتها عليّ. سامح بحده: قمت ضاربها قدامهم. صمت فاروق مجددًا ولم يعرف ما عليه قوله.

وجه كلامه لزوجته وابنته: إنتوا الاتنين مطالبين تعتذروا منها، لأن قرار دراستها يخصها هي وزوجها وبس. وإنت هتحب على راسها وتعتذر منها كمان، وخليك فاكر إن كرامة مراتك من كرامتك، ولما تقبل إنه يتقل منها قدامك تبقى... هه، ولا بلاش. كانوا سينطقون باعتراض، لكن تراجعوا بعد أن نظر لهم سامح بتحذير. ليعتذروا منها مرغمين، وفاروق فعل كما طلب والده تحت نظرات حقد وغيرة من حولهم. سامح بابتسامة: ها يا ست سمر، راضين إنتي وصاحبتك كده؟

سمر: لا. جنى بغضب: لا بقا، أنتي شكلك عايزة تسوقي فيها. سمر: إنت حليت مشكلة الصبح، بس في مشاكل تانية حصلت قبلها وهي اللي أنا اتصلت بيك عشانها. سامح: مشاكل إيه؟ سمر: دي لازمها قعدة على رواق كده بحضور ولادك، ويا ريت تسمح لنورهان تبات عند بيت أهلها الأيام دي لغاية ما نحلها.

كان الجميع يطالعون على بعضهم باستغراب، لكن سامح شعر أن ما ستقوله خطير لدرجة أنها لا تريد التحدث بخصوصه أمام صديقتها. لذلك طلب من فاروق أن يقلها لبيت أهلها. خرج بعد أن أحضرت حقيبتها. اجتمعت العائلة في غرفة المعيشة. سامح: مشكلة إيه اللي اتصلت بيا عشانها؟ سمر أخرجت من حقيبتها كيسا وضعته أمامهم على الطاولة. سمر: تقدروا تقولولي إيه دي؟ فتحت الكيس بتأفف لتنظر لما بداخله. سمر: إيه القرف ده.

تقدمت زوجات إخوانها بفضول لرؤية ما بداخله. لترميه إحداهن بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم. والثانية فقط تحدق بصدمة. نبيلة ضربت على صدرها: يالهوي، جبتي العمل ده منين؟ سمر: من أوضة فاروق لما طلعت لنورهان أنقل معاها الدولاب.

نظرت لعمها: هي متعرفش إن فيه حد جوة البيت وصل بيها للشرك عشان يعملها مشاكل مع جوزها ويفرقهم. مين هو معرفش، بس عارفة إنك هتعمل التصرف الصحيح في الموقف ده. مش معقول يعني نفضل عايشين في نفس البيت اللي فيه حد بيتمنى لنا الـ... حملت حقيبتها وغادرت بعد أن لمحت لعمها عن الحل الأفضل بالنسبة له. بعد أن خرجت، ذهبت جنى لغرفتها تسب وتشتم ملقية اللوم عليها وعلى صديقتها التي قلبت حياتهم بدخولها عليها. أما سامح، قرر ما هو أفضل حل.

بعد أيام، كانت سمر تمارس هوايتها المفضلة بعد أن أنهت عملها لهذا اليوم. سمر: هقرأ رواية خفيفة كده من الفيس عقبال ما الزينة دي تنشف وأعلقها في السلسلة والأساور. خلينا نشوف بطلتنا بتقول إيه. البطلة: طب إنت عايز إيه دلوقتي؟ ليغمز بوقاحة: عايزك. أصبح وجهها مثل حبة طماطم عندما فهمت قصده. سمر: وأنا يتحرق معاكم ليه؟ بلا نيلة إنت وهي. آه لو كنت مكانك كنت عرفت مقامه الواطي. في تلك اللحظة، دخلت والدتها. والدتها: بتكلمي مين؟

سمر: مش بكلم حد، كنت بقرأ في رواية. سامية: رواية؟ طب قومي البسي شوفي مهاب هو قاعد مستنيكي برة. سمر: حاضر، جاية وراكي على طول. لبست حجابها وخرجت. سمر: ابن حلال، كنت لسا هكلمك عشان أقولك إني اتفقت مع كذا واحد عشان توصلهم أوردرات. مهاب بسرعة: أنا مش جاي أكلمك في شغل. سمر: امال عايز إيه؟ مهاب: أنا عايزك... قبل أن ينهي جملته، كانت سمر تقاطعه. سمر بشهقة ضربته بكفها على خده صارخة به: آه يا واطي.

اتسعت عيني مهاب وسامية وحتى سمر بصدمة مما حدث. سمر بصوت شبه باكي: ثانية واحدة، هفهمك، هفهمك بس إنت بلاش تتهور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...