سمر وقفت: طب يا أما أنا آسفة أوعدك مش هتدخل تاني. أيوب طالع زوجته بغضب. سامية: هو إنتو بتبصولي كده ليه؟ كل واحد يجي يلومني شوية ويمشي. أنا كان قصدي إن إحنا عارفين مصلحة نهاد وهي وإبن عمها رايدين بعض، ليه منساعدهمش. أيوب: في حاجة اسمها أسلوب الكلام، مش دبش ونرميه. ومكانش هيضر لو سمعنا وجهة نظرها. سامية: وجهة نظر مين؟ سمر كل اللي عايزاه إن نهاد متتجوزش قبلها لأنها أصغر منها.
أيوب وقف: لو ده تفكيرك في سمر، أحب أقولك إنك مش عارفه بنتك كويس. سمر كانت جالسة في مكتبتها الصغيرة تكتب في كراستها، تمسح دموعها كل حين. نهاد جالسة خلفها: طب ما تعيطيش وافهميني إنتي قلقانة من إيه؟ مع إنك عارفة إننا بنحب بعض وأكيد هبقى مبسوطة معاه وإنتي هتتمنيلي السعادة، مش كده؟ سمر: أسباب قلقي أولاً مرات عمي إنسانة متسلطة وعمرها ما بتعترف بغلطها وبتقلب الطربيزة على اللي قدامها، وده مش هيكون في صالحك.
ثانياً فرح إنسانة استغلالية لأبعد حد، وإنتي عاشرتيها وشوفتي بتقعد تطلب خدمات منك إزاي، وأول ما احتاجتيها يوم وقعتك خيبت ظنك. نهاد عانقتها من الظهر: أنا عارفة إنك بتقعدي تفكري كتير في كل الأمور وده بيتعبك، بس متقلقيش يا سوسو. أيمن غيرهم وأنا هتجوزه هو مش أمه وأخته. سمر نزعت يدها: مفيش حاجة اسمها كده، وخصوصاً إنكم هتعيشو في نفس البيت. صدقيني وقتها هتلاقي نفسك متجوزة أيمن مع عائلته.
نهاد: بس أيمن وعدني أول ما شغله يكبر هيخرجني برة بيت العيلة، وخصوصاً إننا مش ضامنين إن يجي يوم وعمامي وعمتي يطالبو بحقهم فيه. سمر: وهو ده اللي كان قصدي عليه لما سألت عن رأي عمي سامح وعائشة في الموضوع. وبعدين إنتي فاكرة إنك لما توافقي على بيت العيلة مرات عمي هترضى بعد كده تطلعو منه وتتحرم من شوفة أيموني موني كل يوم. نهاد كتمت ضحكتها: بس بقى متفكرنيش بالدلع ده. إحنا لما كنا أطفال كنا بنتـ.
سمر: بنتريق عليه مع جنى بسبب تفاهته. سمر: إحنا مكنتش بنتريق على الاسم على قد ما كنا بنتريق على دلع مرات عمي فيه وخلته واد فرفور. نهاد بزعل: الكلام ده كان زمان، هو دلوقتي بقى راجل، متقوليش عليه فرفور تاني. سمر: نهاد إنتي شايفة شخصية أيمن إزاي الفترة اللي قعدتيها عند تيتا؟
نهاد بحالمية: هو جان كده ولبسه شيك ورومانسي وبيكتب كلام غزل كده على صفحته يخليكي تدوبي دوب وتتمني لو تكوني إنتي المقصودة بالكلام ده، وعليه عيون تحسسني بالتوهان لما بيبصلي ويقولي طالعة قمر بالدرس النهارده. قاطعت أحلامها سمر وهي تمسكها من فكها: بأي حق بروح أمك إنتي وهو يقولك الكلام ده؟ نهاد: أه يا سمر، إهدي بس أنا هفهمك. سمر: مش عايزة أفهم حاجة. أنتي بجد خيبتي أملي فيكي، إنتي إزاي تسمحيله يكلمك من أصله؟
ويا ترى تجاوزتو في إيه تاني؟ نهاد: لا لا أنا مكنتش بسمحله ده، كلهم مرتين تلاتة مدحني فيهم. ولما قولتله إني مش من النوع ده من البنات قالي إنه عارف وعشان كده عايز يتجوزني وإني لو وافقت هيكون أسعد إنسان ووعدني هيخليني مبسوطة. سمر بتفكير: يعني إنتي واثقة أنه هيوفي بوعده؟ نهاد هزت راسها بحماس: أيوه جدًا. سمر بتنهيدة: طيب ربنا يوفقك. نهاد حضنتها: ويوفقك. ثم ابتعدت قليلا: يعني هتساعديني في الجهاز؟
نظرت لها مطولاً ثم هزت رأسها بشرود بنعم وعادت للكتابة. صفقت نهاد بفرح: أحلى سمر. إنتي بتكتبي إيه؟ سمر: أفكار لروايتي الجديدة. نهاد: ربنا يوفقك. بعد أيام كانت التجهيزات على قدم وساق من أجل عرس نهاد. كانت دائمة الخروجات لشراء الحاجيات وتأخذ معها سمر لتدفع لها الناقص. سامية: بصي يا نهاد، هناخد طقم الملايات ده. سمر: يا ماما ده تالت طقم، خلينا نشوف الحاجات الناقصة.
سامية: أيوه بس أنا شارياهالك أربعة، وبعدين دول كمان مهمين عشان يبقى عندها حاجات تغيرها طول الوقت. بعدها بقليل. سامية: بصو دول بشاكير لونهم حلو. البائع: وعاملين خصم لو اشتريتي أربعة الخامسة مجانًا. سامية: أه حلو ده. سمر: إيه الحلو يا أما؟ إحنا محتاجين واحد لوشها، اتنين بالكتير عشان جوزها ميمسحش وشه بنفس البشكير معاها، إنما خمسة ليه؟ سامية: لا طبعًا هتحتاجهم بعدين. سمر: تبقى تشتري بعدين بعد ما تتجوز.
سامية: لا يا سمر، العروس مش لازم تشتري حاجة بعد جوازها غير بعد سنة وإحنا لازم نجيب لها كل حاجة تكفيها المدة دي. إنتي عايزة جهان تقول علينا إيه لما تلاقي أيمن بيشتري لها وهي لسه عروس؟ عايزاها تعايرنا وتقول إن جوزنالهم نهاد عر،يانة وهو كسوها؟ سمر: ما يكسيها مش هو ده واجبه، وهي تعايرنا ليه؟ ده بدل ما تبوس إيدها وش وضهر إننا رضينا بموني بتاعها؟ سامية تجاهلتها وأكملوا التسوق ونهاد كانت تختار الملابس.
عند الدفع سمعت سامية بثمن الأشياء لتشهق من الصدمة. نظرت للأكياس بتحسر بعد أن وجدت معها نصف المبلغ فقط. نظرت نهاد لسمر باستعطاف لتخرج من حقيبتها النقود: عملت حسابي، كنت عارفة إن أمك هتجيب كل حاجة مكتوب عليها تخفيضات بس ما توقعتش تتهبل كده. نهاد: ربنا يخليكي ليا يا سوسو ويقدرني أرجعلك المبلغ اللي دفعتيه ده. سمر ضربت كتفها: متبقيش هبلة، اعتبريها هديتي ليكي.
بعد أسابيع نقلوا جهاز العروس إلى مدينة التي سيقام فيها العرس مع ترحيبات أهل العريس والزغاريت. صعدوا بالأشياء مع تفاخر سامية أنها استطاعت توفير كل اللوازم الأساسية والفرعية حتى في جهاز ابنتها ومن أعلى طراز. جيهان بسخرية: بس مكانش ليه لزوم تكلفي نفسك بالطريقة دي. أنا عارفة إن شغل أيوب مبقاش زي الأول، أكيد حملتوه فوق طاقته وطلعتوه مديون. سامية بدفاع: لا لكن...
سمر أوقفتها: سعادة نهاد تستحق نكلف عشانها. أتمنى بس من ابنك يقدر النعمة اللي في إيده وميضيعهاش لمجرد إنه مكلفش نفسه فيها وأهله وفروا له كل الإمكانيات اللي عمل بيها الفرح. سامية زغدتها بدون أن ينتبه من حولهم: إيه اللي بتقوليه ده؟ جيهان: قصدك إيه يا سمر؟ سمر: يعني بنتنا غالية وإحنا دفعنالها الغالي، وأيموني لازم يفهم ده كويس قبل ما يزعلها عشان هيدفع تمن غالي.
فرح بابتسامة مستفزة: ربنا ما يجيب زعل بينهم. أنا واثقة إنها مش هتزعل عندنا طالما مفيش أي حد بيتدخل بينا، لأن أنا ونهاد صحاب من زمان وعارفة إنها مش هتزعل من حد فينا غير لو حد ملى دماغها من ناحيتنا. سمر حملت فنجان القهوة لتشربه بهدوء متجاهلة ما ترمي إليه: هنشوف. بعد بضعة أيام تم العرس بشكل عادي. وبعد مرور أسبوع. استيقظت نهاد بعد أن سمعت أصوات قادمة من المطبخ. نهاد بخوف: أيمن يا أيمن قوم شوف مين اللي دخل البيت.
أيمن بنعاس: تلاقيها أمي، هيكون مين يعني. نهاد باستغراب: هو أمك دخلت البيت إزاي؟ أيمن: هي معاها نسخة من المفتاح من لما كنت بوضب البيت وهي كانت تيجي تنضف، وسيبيني أنام بقى. قالها وعاد للنوم لتقرر نهاد عدم مناقشته وتلبس الروب فقد كانت تلبس قميص فقط. خرجت وجدت فرح ووالدتها يخرجون الأكل من الثلاجة. جيهان: فيه فرخة في الفريزر، طلعيها تفك هنعمل بيها الغدا. نهاد: صباح الخير. فرح وهي تأكل التفاحة بعد أن أخرجتها
من الثلاجة وغسلتها: صباح النور يا دودي، إيه اللي صحاكي بدري كده؟ نهاد: قلقت من النوم. جيهان بابتسامة: أسفين لو زعجناكي، إحنا بس جايين ناخد شوية حاجات لازمانا الغدا. فكرت نهاد أنهم كانوا ينوون إعداد الغداء لها لكنهم لا يملكون اللوازم بسبب صرف كل شيء في العرس. نهاد بابتسامة: لا عادي مفيش مشكلة.
جيهان: طيب بما إنك صحيتي غيري هدومك وتعالي ساعديني في الغدا عشان عازمين هاني أخويا ومراته، أصل من كتر ما حكيتلهم عنك عايزين يجوا يتعرفوا عليكي. فركت يديها بتوتر: حاضر يا مرات عمي. تتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!