كمال: لا يا صلاح. صلاح: لا ليه؟ كمال: أظن كفاية اللي حصلها بسببنا، سيبها في حالها. صلاح: شايفك بدأت تتعاطف معاها. كمال: أنا شايف إن بجوازها من يامن بعدت عنك، ما لوش لازمة نموتها. صلاح: جرى إيه يا كمال، أنت بكده بتضيع كل اللي عملناه، البنت دي أكبر عدو لينا، فكر فيها كويس. كمال: إيه الخطر في إنها تعيش؟ دي بنت غلبانة وما لهاش حد، يعني ما فيش خطر من ناحيتها.
صلاح: الغلبانة دي لو عرفت اللي حصل زمان، هتودينا لحبل المشنقة بإيديها. كمال: وهي إيه هيعرفها؟ صلاح: ما أعرفش، بس ساعة القدر يعمى البصر. كمال: ما تقلقش، مش هتعرف، ولو عرفت ساعتها نفكر نموتها أو لا. صلاح: ماشي براحتك، بس خليك عارف إنك أنت المتضرر، أنا ما عليش أي دليل وممكن أطلع منها بسهولة. يشرد كمال بتفكيره لقبل 13 سنة، قبل مقتل نور بأسبوع. في محافظة المنيا:
كمال ونور الدين وصلاح يتمشون بالليل كعادتهم لما يروحوا المنيا. نور الدين بذهول: الحقوا! صلاح: في إيه؟ كمال ينظر للأرض بصدمة: مين دول ومين عمل فيهم كده؟ نور الدين: شكلهم قتلوا بعض. كمال: طيب وبعدين، هنعمل إيه؟ صلاح: إيه الشنطة دي؟ نور الدين يمسكها ويفتحها وينظر لهم بذهول: فيها مخدرات! صلاح بذهول: وريني كده، لا دا هيروين. كمال بفرحة: دي وقعت من السما وإحنا استلقيناها، نقسمهم بينا. نور الدين: إيه اللي بتقوله دا؟
لا يمكن طبعًا، الحاجات دي هتروح القسم وهنبلغ عن الجريمة دي. صلاح: ما تبقاش مقفل، أنت لو بلغت هتتأخد في الرجلين، خلينا ناخدهم ونبيعهم. نور الدين: قولت لا، لا يمكن نقبل على نفسنا وعيالنا فلوس حرام. كمال: خلاص ما تقبلش، إحنا نقبل. نور الدين: لا أنا ولا أنتم. صلاح بحيرة: طيب خلاص سيبها هنا، بس بلاش نبلغ، خلي حد غيرنا يبلغ، إحنا في غنى عن المشكلة اللي ممكن تحصل. نور الدين: يا صلاح عاوزني أسيبها عشان تيجوا تاخدوها أنتم؟
كمال بزهق: يوووه، أنت عاوز إيه دلوقتي؟ نور الدين: ما أعرفش، بس ما فيش حد هيتصرف في الحاجات دي، لازم تتحرق. صلاح: تتحرق؟ أنت اتجننت! يلا بينا دلوقتي قبل ما حد يجي. نور الدين: طيب ودي هنعمل فيها إيه؟ كمال: عندي فكرة. صلاح: هي إيه؟ كمال: حد فينا ياخدها ويخبيها عنده لغاية ما نلاقي لها حل. صلاح: خلاص أنت تاخدها عندك. كمال: موافق. نور الدين: لا أنت ولا هو، ما أضمنكمش. صلاح: خلاص خليها معاك أنت. نور الدين: أعمل بيها إيه؟
قولت لكم نبلغ أحسن. صلاح: دا هيقول لي نبلغ تاني، دي قضية قتل ومخدرات، يعني مش هنسلم، وافق أنت بس وخدها وبعدين نشوف هنعمل فيها إيه، نحرقها أو نبلغ أو نرميها. نور الدين: ماشي موافق. كمال: طيب يلا بينا بقى قبل ما حد يجي. بعد يومين في مقهى: كمال: وبعدين يا صلاح، صاحبك هيضيعنا، معقول نخسر كنز زي ده علشان خايف من الحرام والحلال؟ صلاح: ما تقلقش، أنا عامل حسابي إننا هنسرقها ونبيعها من غير ما يعرف.
كمال: على أساس إنه هيسكت يعني، ما أنت عارفه حمبلي وفقري. صلاح بدهاء: خلاص يبقى... كمال: يبقى إيه؟ قصدك إننا... صلاح: بالضبط. كمال: إزاي؟ ما ينفعش دا ابن عمي، نقتله إزاي؟ صلاح: ابن عمك فقري وتحت إيده حاجة ممكن تغير حياتنا للأحسن، أنت عارف البضاعة دي تعدي العشرة كيلو وشوف سعر الكيلو بس بكام. كمال بحيرة: طيب ومين ممكن نستأمنه يعمل كده؟ صلاح: أنت. كمال بذهول: أنا! صلاح: ومين غيرك ينفع؟ كمال: وليه مش أنت؟
صلاح: علشان أنت أخف مني وعارف كل نخرة في بيته. كمال: لا أنا خايف، مش هقدر. صلاح: فكر يا كمال، فكر، خليك تقب على وش الدنيا بقى. كمال بحيرة: ماشي موافق، بس نصيبي يكون أكبر من نصيبك. صلاح: ماشي موافق، 60 في المية ليك و 40 ليه. كمال: تمام اتفقنا. بعد ما بتخلص العملية، كمال بيسافر المنيا عشان رجله ما تجيش في التحقيق. وبعد ما بيبيعوا البضاعة، بياخد نصيبه ويسافر أوروبا. باك.
كمال: ما تقلقش يا صلاح، دي بنت غلبانة مش هتقدر تعمل حاجة ولا هتعرف حاجة، ريح نفسك. صلاح: ماشي، بس لو عرفت إن في تواصل بأي شكل بينها وبين آدم، هقتلها أنا. في المساء في محل شامي: ناردين قاعدة على الأرض وساندة راسها على كرسي وبتطلع صوت أنين ونفس بيطلع بالعافية. شامي يروح عندها ويحط إيده على جبينها: أوف دي مولعة. يفرش حصيرة وينومها عليها، ويجيب مية ويقلع قميصه ويعمل لها كمادات بيه. ناردين بتعب شديد: أنت بتعمل إيه؟
شامي: بعمل لك كمادات، جسمك مولع. ناردين: ابعد عني، أموت أحسن. شامي: تعرفي تسكتي؟ ناردين تحاول تقوم وقواها تخونها فتقع تاني. شامي: يا بنتي اسكتي، خلي ليلتك تعدي كده، الحرارة هتدخل على بطنك تموتك. ناردين بتعب: ما لكش دعوة، وسع القرف ده بسرعة. شامي: قرف؟ تصدقي إنك بنت مش متربية، ما أسمعش صوتك، لا اكتمي نفسك. ناردين تغفو في سبات عميق ولا ترد عليه. شامي ينظر لها: دي نامت، نامت عليكي حيطة، وبعدين يركز في ملامحها وشكلها
وهي نايمة وبابتسامة: حرباية بس شكلها حلو. في فيلا كمال: ليلى تذهب عند يامن عشان تطمن عليه قبل ما تنام فتلاقيه نايم بدون قميص، تحط إيدها على عينيها وتروح ناحيته بحرص عشان ما تتخبطش في حاجة، لكنها تتعرقل وتقع على الأرض، ويامن يصحو وينظر عليها يلاقيها واقعة وبتتوجع من رجلها، يقوم بسرعة ويروح عندها. يامن بقلق: أنتِ كويسة؟ ليلى بوجع وبدون النظر إليه: رجلي اتلوت. يامن يمسك رجلها لتبعد عنه وبزعيق: أنت بتعمل إيه؟
يامن: بشوف رجلك مالها، وريني. ليلى تبعد نظرها عنه بارتباك: بمنظرك ده روح استر نفسك. يامن باستغراب: ماله منظري؟ ينظر لنفسه يلاقي نفسه من غير قميص، يقوم بسرعة يلبس القميص بدون غلق أزراره: أنا آسف ما كنتش أعرف إنك هتيجي، وريني رجلك مالها. ليلى تبعدها عنه: لا شكرًا. يامن بحدة: وريني، مش هاكلها، ويمسكها ويبتدي يدور فيها يمين شمال.
ليلى تنظر عليه وهي مرتبكة، وتسرح مع شكله وتعبير وشه اللي بتتغير وهو بيحاول يعالجها، وبعد شوية ينظر عليها. يامن: ها عاملة إيه؟ ويقطع كلامه نظرتها ليه وشرودها. يامن: مالك بصالي كده ليه؟ ليلى بلخبطة: شردت شوية. يامن: شردت في إيه؟ ليلى: فيك أنت. يامن بلخبطة: في أنا؟ ليلى: آه، أصل ما شفتش شكلك وأنت بتحول تعبيرك في ثانية، خدت بالك من الموضوع ده قبل كده؟ يامن بابتسامة: الصراحة لا، ما بشوفش نفسي أنا ومركز في حاجة.
ليلى: بس شكلك يضحك. يامن: ههههه إزاي؟ أوصفي لي شكلي كده. ليلى تبتدي ترسم ملامح غريبة ومضحكة على وشها، مرة تجز على سنانها وأخرى تغلق عينيها ومرة تفتح بوقها. يامن: ههههه أنا بعمل كده؟ ليلى: آه. يامن بابتسامة: طيب ربنا يسامحك على فقرة البلياتشو دي، رجلك عاملة إيه دلوقتي؟ ليلى تهز في رجلها وبذهول: إيه ده؟ دي خفت، أنت عملت إيه؟ يامن بابتسامة: أنت كنت مركزة معايا وما حستيش بيها أنا وبتنيها.
ليلى: لا ما حستش، بس بجد خفت شكرًا! يامن: العفو، قومي بقى، يقف ويمسك إيديها ويشدها. ليلى بابتسامة: شكرًا! يامن: ها كنت جاية ليه؟ ليلى: كنت جاية أطمن عليك. يامن بابتسامة: يا عيني على الحنية، متشكر يا ستي أنا كويس. ليلى تحط إيدها على التعويرة وتضغط عليها. يامن بوجع: بالراحة. ليلى: لسه بتوجعك؟ يامن: شوية. ليلى: طيب ما تنساش تحط مرهم عشان تخف بسرعة. يامن: ماشي، يلا روحي على أوضتك. ليلى بقرف: بتطردني؟
يامن: خالص، بس الوقت متأخر. ليلى: صح، خلاص تصبح على خير. يامن بابتسامة: وأنت من أهله، أقول لك؟ ليلى: قول. يامن: أنا همشي بكرة. ليلى: تروح فين؟ يامن: هروح الشاليه بتاعنا. ليلى: هتسيبني لوحدي هنا؟ يامن: عاوز أقول لك تعالي معايا وخايف تفهمي غلط. ليلى: فعلًا أنا هفهمك غلط، بس ليه تمشي؟ ما خلينا هنا، هو عمي كمال زعلك في حاجة؟ يامن: عمك أنتِ مش أنا.
ليلى: طيب أنا مش هقدر أقعد هنا لوحدي، ما تخليك معايا يومين يكون عرفت هعمل إيه. يامن: تعالي معايا صدقيني مش هيحصل حاجة، لغاية ما آدم ياخدك. ليلى: آدم إيه بقى ما هو خلاص زعل وسابنا؟ يامن: آدم عارف كل حاجة، ما تقلقيش. ليلى: عارف إيه؟ يامن: أنا قولت له سبب جوازنا. ليلى: ولما أنت قولت له ضربك ليه؟ يامن: ههههه أنا قولت له عشان ما حدش يشك في حاجة. ليلى بشرود: يعني اتضربت بمزاجك؟ يامن: أها.
ليلى بابتسامة شاردة: غريب أنت، أنا مش عارفة أنت بتعمل كده ليه، إيه جابرك؟ واحد غيرك ما كانش عمل ربع اللي عملته. يامن بابتسامة: يمكن عشان ما عندهمش صاحب زي آدم يعملوا كده علشانه. ليلى: بس أنت ما ساعدتش آدم، أنت ساعدتني أنا، ما أفتكرش إن السر في آدم. يامن: أمال إيه؟ ليلى: السر فيك أنت، لسه فيك الخير، تعرف أنا كنت بكرهك كره العمى. يامن: يا ساتر، طيب ودلوقتي إيه؟ ليلى بابتسامة: دلوقتي لا، وشكلنا هنكون صحاب. يامن
يمد إيده ليها بابتسامة: يشرفني. ليلى تسلم عليه بابتسامة: وأنا كمان، يلا تصبح على خير. يامن: ما قولتليش هتروحي معايا ولا لا. ليلى: مش هقدر، بس علشان خاطري استنى يومين يكون عرفت أنا هعمل إيه. يامن بحيرة: ماشي يا ليلى هستنى. ليلى بابتسامة: شكرًا. في فيلا صلاح: صلاح بانفعال: يعني إيه ما رجعتش لغاية دلوقتي؟ ناهد بقلق: ما أعرفش يا صلاح، وتليفونها مقفول. آدم: هتكون راحت فين يعني؟ ما قالتش رايحة لمين؟
ناهد: قالت رايحة تشتري هدوم. صلاح: هدوم ولوحدها؟ ما خدتش السواق ولا البادي جارد ليه؟ دا آخر الاستهتار بتاعكم. ناهد: اسكت يا صلاح، خلينا نلاقيها وبعدين نتخانق. صلاح بزهق: دا اللي باخده منك. آدم: اهدوا يا جماعة، أنا نازل أدور عليها ومش هرجع من غيرها. صلاح: استنى هجيب الرجالة ونروح معاك. في مخزن: نور محبوسة وبتخبط على الباب وهي بتبكي وخايفة: افتحوا لي، أنتم عايزين مني إيه؟ يا اللي هنا الله يخليكم، أهلي قلقانين عليّ.
بتستمر في التخبيط والصراخ لوقت، وبعدين الباب بيتفتح. وبيدخل فهد وبحدة: "صوتك طالع ليه؟ نور ببكاء وخوف: "مشيني من هنا أبوس إيدك." فهد: "اقعدي هادية ومسمعش صوتك." نور بترجي: "انتوا عايزين مني إيه، الله يخليك سيبني أمشي." فهد بتحذير: "قووولت مسمعش صوتك! نور تقعد على جنب وتبكي من غير صوت. فهد: "عز! عز: "أمرك فهد باشا." فهد: "كلت ولا لسه؟ عز: "جبنا الأكل وخدناه زي ما هو." فهد يروح عندها وبحدة: "ما كلتيش ليه؟
نور ببكاء: "مش عاوزة منكم حاجة." فهد بحدة: "لازم تاكلي عشان ما تموتيش على معدة فاضية، هات الأكل يا عز." نور بنرفزة: "قولتلك مش عاوزة منكم حاجة." فهد يمسكها من معصم إيدها ويضغط عليه: "هنا تنفذي وبس، مفيش حاجة اسمها مش عاوزة، احنا مش بنضايفك." نور بوجع: "آه سيب إيدي." فهد يكمل ضغط ويبصلها بحدة: "أنا اللي أقول أسيبها ولا لأ." نور بوجع: "آه خلاص سيب الله يخليك، إيدي وجعتني."
عز يوقف قصاده: "فهد باشا سيبها خلاص وهي هتسمع الكلام." فهد: "مش باين." عز يشيل إيدها منها: "هتسمع مش كده يا بنتي؟ نور توقف ورا عز وتفرك في معصم إيدها وتبكي. فهد: "ما سمعتش حاجة." نور ببكاء: "هسمع." فهد: "عز هات الأكل أما نشوف هتاكل وتسمع الكلام ولا بتسايسني." عز: "حاضر." وبيروح يجيب الأكل. نور تبص لفهد بكره. فهد يقعد على الكرسي
ويحط رجل على رجل بغرور: "ممكن أحاسبك على بصتك دي بس مش بنحاسب على المشاعر، طالما قاعدة مؤدبة." نور بكره: "أنت إنسان حقير، الله يكون بعون الناس اللي عايشين معاك." فهد: "تاني غلطة وهعديها بمزاجي." بيدخل عز. فهد: "إديها." نور تبصله بكره ومتقربش للأكل. فهد يأشرلها بعينيه بمعنى كلي. نور: "مش هآكل." عز: "كلي وعدي يومك." نور: "هو الأكل بالعافية؟ أنا مش جعانة." فهد يقوم ويمسك الأكل من عز وبحدة: "كولي!
نور: "مش هآكل واللي عندك اعمله." فهد يبص لعز ويديلو إشارة إنه يطلع. عز: "هتاكل يا باشا بس هي خايفة دلوقتي." فهد بحدة: "اطلع بره واقفل الباب." عز بقلة حيلة: "أمرك." وبيمشي. نور بخوف: "هتعمل إيه؟ فهد بهدوء يشيل ربطة العنق، وبعدها يقلع جاكيت البدلة ويبتدي يفك أزرار قميصه. نور بخوف تمسك الطبق وتبتدي تاكل: "هآكل والله هآكل." فهد: "شاطرة، كملي للآخر بقى." نور تاكل وهي بتبكي: "ربنا ينتقم منك."
فهد: "أنا رأيي أكمل." ويفتح زرار تاني. نور ببكاء: "بآكل أهو." فهد يمسك الجاكيت بتاعه ويلبسه ويظبط الياقة وبعدين يلبس ربطة العنق وبغرور: "أيوه كده هتكوني مطيعة هحبك، غير كده أنا هزعل وأنا زعَلي وحش." نور بتمتمة: "ربنا ياخدك أنت واللي مشغلينك." فهد: "بتقولي حاجة؟ نور: "لأ." فهد: "ماشي، عز! عز بيجي: "باشا." فهد: "خليك هنا ما تسيبهاش غير لما تخلص الأكل ولو خلت حتة منه اندهلي." عز: "أمرك فهد باشا."
فهد يبصلها من فوق لتحت ويمشي. نور تبصله بكره وأول ما بيمشي بتسيب الأكل. عز: "أنتِ دماغك ناشفة ليه؟ نور: "مش عاوزة آكل هو بالعافية." عز: "أنتِ شكلك مطولة معانا، اسمعي الكلام علشان محدش هيحوشك من إيد فهد، وعشان تعرفي هو واخد أوامر إنه يعمل فيكي أي حاجة." نور ببكاء: "يعمل فيَّ أي حاجة زي إيه؟ عز: "زي اللي جه في بالك." نور ببكاء: "أنا عملت إيه طيب؟
عز: "مش مسموح لي أتكلم معاكي، بس أنتِ شكلك بنت غلبانة، خلي أيامك تعدي بدون خساير، دي نصيحتي ليكي، كلي يلا." نور تمسك الطبق وتاكل من غير نفس وبعدين بتنفعل وترمي الطبق على الحيط: "مش واكلة واللي عندكم اعملوه." عز: "هتودينا في داهية، فهد لو شاف المنظر ده هيطلع عينك، لمي بسرعة." نور ببكاء: "ما تهربني أنت شكلك ابن ناس." عز: "ههههه ابن ناس! طيب لمي بسرعة وحطي في السلة دي، هروح أشتت انتباهه فهد عنك لا يجي يبهدلك."
نور ببكاء: "منكم لله." عز: "اخلصي بسرعة." وبيمشي ويسيبها ويروح عند فهد. فهد بابتسامة: "ما كلتش طبعًا." عز: "دي رمت الأكل." فهد: "معلش دلوقتي تخاف وتاكل." عز: "مش فاهم وجهة نظرك، يعني إيه أنت تخوفها وتخليني أنا أعملها كويس، ما تعاملها أنت كويس وأنا العكس." فهد: "أنت عاوزني أنا أكون كويس معاها؟ مينفعش هيبتي تضيع ومنقدرش نسيطر عليها ولا على أي حد. ومن ناحية تانية، لازم حد يكون كويس، في الآخر هي ملهاش ذنب."
عز: "طيب وهي مطولة معانا هنا ولا إيه؟ فهد: "نادر باشا قال ما نسيبهاش غير لما بنته تتجوز." عز بشرود: "خسارتها جيلان في اللي بتعمله، شفتها رقيقة إزاي ولا جمالها، تحسها مش من هنا، عيون إيه وشفايف إيه بس يلا الحلو ما يكملش." فهد: "آه! هو العندليب استلم الشفت؟ فوق يا حبيبي ما تبصش فوق." عز: "ولا فوق ولا تحت، حتى لو هي من مستوايا مش ممكن أقبل إنها تكون ليَّ." فهد: "صح كده، يلا هسيبك أروح أخوف البنت دي قبل ما أنام."
عز: "ههههه بالراحة طيب." فهد: "ما تقلقش." بيمشي فهد وعز بينام على الكنبة ويحط إيده تحت راسه ويفكر في جيلان. فلاش باك: فهد: "عز أنا جبتك معايا هنا علشان واثق فيك، عاوزك تطول رقبتي." عز: "أوامر فهد باشا." فهد: "أنت هتوصل جيلان هانم وتجيبها." عز: "هي فين دي؟ فهد: "هتنزل دلوقتي، روح جهز العربية." عز: "أمرك يا باشا." وبيروح للعربية.
وبعد شوية بتنزل جيلان بفستان أسود قصير، وشعر أشقر يصل لنصف ظهرها وعيون مكحلة لتبرز لونهم الأخضر. عز بيكون واقف جنب العربية وبيشوفها لأول مرة هي وجايه ناحيته وبتمشي بخطوة سريعة وشعرها بيتموج خلفها. لينظر لها بانبهار وإعجاب لغاية ما بتوصل عنده وتبصله. جيلان: "أنت اللي هتوصلني؟ هييي أنت سامعني؟ عز: "نعم حضرتك جيلان هانم." جيلان: "أيوه أنا." عز: "تمام اتفضلي حضرتك، أيوه أنا اللي هوصلك."
جيلان تبتسم ليزداد جمالها: "ميرسي." عز يهيم في ابتسامتها ويفتح لها العربية، ويبصلها لغاية ما بتدخل ويقفل باب العربية وراها. باك. تاني يوم في الصباح: ناردين تفتح عينيها براحة وتبص للمكان لغاية ما عينها تاخد عليه وبعدين تبص للجهة التانية، تلاقي شامي قاعد على ركبتيه وبيصلح موتسيكل وهو قالع قميصه وجسده يلمع من أثر العرق ليبرز عضلاته. ناردين تقوم بسرعة وبزعيق: "انتا! شامي يلتفت لها وبقرف: "أنتِ صحيتي؟
قومي هاتيلي الشحم اللي هناك ده." ناردين: "نعم أنت باين عليك مجنون، أنا عاوزة أروح اتصرف افتح الباب." شامي: "يا خسارة الباب حديد يعني مش هيتكسر." ناردين: "يعني إيه هفضل كده لغاية امتى؟ شامي بدون الالتفات لها: "بكره وعليكي خير، قومي هاتي الشحم خليني أخلص." ناردين تتجاهل كلامه وتسند بطنها: "أنا جعانة أوي." شامي: "عندك طعمية بايتة تقدري تاكلي منها." ناردين: "نعم أنا ناردين المنياوي، آكل طعمية؟
شامي بقرف: "رجعنا للفشخرة الفارغة، أهو ده اللي موجود، مش عاجبك استني لما تروحي وتاكلي تشيز كيك ومعرفش إيه من تلاجتكم." ناردين بزهق: "طيب أنا هآكل وأمري لله، أصل أنا جعانة أوي." شامي: "ماشي كلي بالهنا." بتجيب الكيس وتبتدي تاكل بسرعة وشراهة. شامي يبصلها وهي بتاكل، لنفسه: "دي جعانة أوي." ناردين تملأ بوقها بالأكل وتبصله: "بتبصلي ليه؟ شامي: "مفيش كملي كملي."
ناردين تقفل بوقها وهو مليان أكل، وتديلو الكيس اللي فيه كام واحدة. شامي: "لأ كلي أنا مش جعان." ناردين تبلع الأكل: "أحسن." وتبتدي تكمل على الباقين. شامي بابتسامة: "شكلهم عجبوكي." ناردين بكبر: "لأ مش حلوين أنا بس جعانة." شامي بابتسامة: "بالهنا طيب." ناردين ترمي الكيس وتنفض إيديها، وتبص للمكان: "مفيش مكان أرقى من كده تشتغل فيه؟ شامي: "للأسف لأ."
ناردين: "طيب ما تشتري مكان أحسن من كده وتجيب عمال يشتغلوا عندك أحسن من التعب ده؟ شامي: "ههههه حاضر." ناردين: "بتضحك ليه؟ شامي: "على هبلك." ناردين: "أنا هبلة؟ ليه بقى؟ شامي يلف في المكان ويشتغل وبدون الالتفات لها: "أصل مش كل الناس طلعت لقت نفسها غنية زيك. في ناس أنتِ ما سمعتيش عنهم بيكملوا عشاهم نوم." ناردين: "أنا ما طلعتش لقيت نفسي كده، إحنا كمان كنا على قدنا بس بابا اشتغل لغاية ما بقينا معانا فلوس كتير."
شامي: "شغل إيه ده اللي طلع لكم الفلوس دي كلها؟ باين على لبسك والخواتم اللي في إيدك وعربيتك إنكم ناس فوق فوق." ناردين: "أنت مركز في مجوهراتي بقى؟ شامي: "ولا مركز ولا حاجة، أنتِ اللي لابسة كتير زي ما يكون معندكيش صندوق تلميهم فيه." ناردين: "لازم أبان بنفس المستوى بتاعنا وإلا مش هفرق حاجة عنكم." شامي: "ههههه طيب البسي لغاية ما واحد ابن حلال يخطفك ويتاويكي علشانهم."
ناردين: "مفيش الكلام ده ما أنا معاك من إمبارح وكنت تقدر تعمل كده." شامي: "مين قال لك إني ما بفكرش أعمل كده؟ أنتِ عارفة إن خاتم واحد من دول يفك زنقتي لخمسين سنة قدام." ناردين: "طيب وإيه مانعك؟ شامي بزهق: "متربي يا ستي ومش بقبل حاجة حرام." ناردين: "ههههه وأنت زعلان علشان متربي؟ شامي: "يعني بقول لو تنازلت شوية كان زماني في مستواكم كده، أنتِ لسه قايلة إنكم كنتوا على قد حالكم وبقيتوا أغنياء." ناردين تشرد
بتفكيرها وتفكر بصوت عالي: "صحيح إحنا بقينا كده فجأة، بس ماما بتقول إن ليلى وشها حلو علينا." شامي: "هههه وشها إيه، أصلها تعويذة الحظ بقى ونبي عرفيني عليها." ناردين بغيظ: "ما تجيبش سيرتها أنا ما صدقت غارت." شامي: "ده أنتِ شايلة منها أوي." ناردين: "بكرهها من يوم ما جت وهي واخدة كل حاجة حتى حب ماما وآدم أخويا." شامي يقرب منها وبتركيز: "من الواضح إنها عملالك عقدة." ناردين بغيظ: "قصدك إيه؟
شامي: "قصدي إنك سودة من جوه وعمر ما حد هيحبك." ناردين: "غلطان أنا هحب وهتحب واللي هيحبني هيتمنى ليَّ الرضا." شامي: "مش باين، هيحبك فيكي إيه؟ واحدة متكبرة ومتعالية على خلق الله زيك ما تتحبش، يتبص عليها وعلى شياكتها زي المانيكان وخلاص." ناردين تبصله ودموعها تنزل: "غلطان أنا مفيش أحسن مني، أنتوا بس بتحقدوا على اللي أعلى منكم." شامي بابتسامة: "مقتنعة بكلامك ده؟ ناردين بلخبطة: "أيوه."
شامي: "طيب خلاص طالما أنتِ مقتنعة وشايفة إنك صح، كملي بس في الآخر هتلاقي نفسك وحدك." ناردين تبصله وتشرد في كلامه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!