صلاح: البنت مرجعتش ومنعرفش عنها حاجة لسه، وقافلة تليفونها الهانم مش عاوزة إزعاج. ناهد ببكاء: عاوزة بنتي يا صلاح، اتصرف. صلاح: أتصرف إيه بقى؟ ما كله بسببك، مش عارفة بنتك بتروح فين وتيجي منين. آدم: اهدوا يا جماعة، أكيد هنلاقيها. أنا هطلع أدور عليها تاني ومش هرجع من غيرها، أوعدكم. فيلا كمال. ليلى قاعدة في الجنينة وحاطة إيدها على خدها. يامن بيجي يقعد جنبها. يامن: مالك على الصبح؟ ليلى بخنقة: مفيش حاجة. يامن: مفيش إزاي؟
أنتي شكلك زعلانة، مش طبيعتك تقعدي هادية كده. ليلى بشرود: أنا مش مرتاحة يا يامن، حاسة نفسي بقيت عالة على الناس. يامن: حد قالك حاجة؟ ليلى: مش محتاجة حد يقولي عشان أفهم. بصراحة أنا عاوزة أرجع بيتنا بتاع بابا. يامن: وترجعي تعملي إيه هناك لوحدك؟ لا طبعًا مينفعش. أنا قولتلك نروح الشاليه أنتي رفضتي. ليلى بزهق: شاليه تاني؟ مينفعش منظرنا إيه إحنا وقاعدين مع بعض لوحدنا.
يامن: أنا مش قصدي حاجة، بس على الأقل الشاليه ده بتاعي. أحسن من القعدة في بيت واحد منعرفهوش. ليلى: بتاعك أنت مش أنا، وأنا في غنى عن كلام الناس. يامن: على فكرة بقى المشكلة عندك أنتي، عشان إحنا عندنا اللي يمنع كلام الناس. ليلى أنا مش مطمن لقريبك ده، خلينا نمشي ونروح عندي أحسن. ليلى: لااا دا أنت ضايعة منك خالص. قصدك إيه بـ "عندنا اللي يمنع كلام الناس"؟ ليكون فاكر إننا متجوزين بجد؟
فوق يا يامن، اللي في بالك ده لا يمكن يحصل. يامن بغيظ: وهو إيه اللي في بالي؟ أنتي باين عليكي مجنونة. تصدقي إن أنا عاوز أضرب نفسي ميت جزمة علشان بساعد واحدة مبتحسش زيك. ليلى: أنا مبحسش؟ وأنت استغلالي بتحاول تشككني في عمي كمال ومبتبطلش تقولي نروح الشاليه، طبعًا علشان تاخد اللي أنت عاوزه.
يامن بغيظ: أنا لو كنت عاوز منك حاجة كنت خدتها غصب عنك ومكنش حد هيقدر يمنعني، ما أنتي قانونيًا مراتي، بس أنا اللي مش عاوز ولا عمري أفكر فيكي علشان صاحبي. دا أولًا، وثانيًا لأنك بنت مستفزة وغبية. ليلى: أنا مستفزة وغبية؟ ماشي، أنت كنت عاوز تمشي صح؟ اتفضل يلا وياريت تنهي اللعبة دي وتطلقني. وتمشي وتسيبه. يامن بانفعال: غبية، الله يلعن اليوم اللي شفتك فيه.
بتدخل ليلى جوه وبتقابل كمال في وشها، لابس فانيلا حمالات عشان بيعمل رياضة. كمال: مالك؟ ليلى بخنقة: مفيش. كمال: مفيش إزاي؟ أنتي اتخنقتي أنتي ويامن؟ ليلى تبص حواليها بزهق: لا يا عمي إحنا كويـ... ويقطع كلامها لما بتشوف الوحمة على إيده. بتوقف مكانها بصدمة وتفتكر مشهد موت أبوها ويتعاد قدامها كأنه حصل من ثواني. كمال: إيه مالك؟
ليلى ترتجف وترجع للخلف بخوف، وتبص بعينها للخارج تلاقي يامن قرب يوصل للبوابة وتنده عليه لكن من الخوف صوتها مش طالع. وبعدين بتستجمع قواها وبتنده عليه بأعلى صوت ولما بيلتفت ليها وتعرف إنه شافها ومش ممكن يسيبها بتستسلم وبتوقع ويغمى عليها. يامن يشوفها وقعت وينسى كل حاجة ويروح لها جري. كمال بشك: إيه اللي حصل؟ يامن بيوصل عندها ويشيل كتفها على إيده: ليلى! مالها يا عمي؟ كمال: معرفش. شيلها خلينا نوديها أوضتها بسرعة.
يامن يشيلها بسرعة ويوديها أوضتها وينومها على السرير. كمال: هطلب الدكتور وآجي. بيطلع كمال ويامن يجيب أزازة برفان ويفوقها بيها. ليلى تبتدي تفوق، وبمجرد ما بتشوفه بتترمي في حضنه بخوف وجسمها بيرتجف. يامن بقلق: اهدي اهدي، أنتي كويسة مفيش حاجة. ليلى تحكم احتضانها ليه وتبكي: خلينا نمشي من هنا.. خدني معاك. يامن يمشي إيده على شعرها محاولة لتهدئتها: طيب اهدي بس وهنمشي، قوليلي إيه اللي حصل؟ ليلى ببكاء: عمي كمال.
وفجأة بيرجع كمال لتقطع حديثها. كمال يشوفها حضناه وباستغراب: إيه اللي بيحصل أنتو... يامن: لا يا عمي إحنا زي ما إحنا، بس هي شكلها كده خايفة من الكابوس اللي شافته الليلة اللي فاتت. ليلى تبعد عنه وتداري وشها عن كمال علشان ميحسش إنها عرفت. كمال: حقيقي الكلام دا يا ليلى؟ ليلى: آه أنا حلمت بكابوس ولسه خايفة منه. كمال: قلقتونا عليكي ينفع كده؟ على العموم أنا اتصلت بالدكتور وجاي.
ليلى بارتباك: لا مش عاوزة خليه يرجع أنا بقيت كويسة. كمال: خلاص براحتك، ارتاحي طيب. يلا يا يامن خليها تنام. ليلى تمسك يامن من إيده وتبص له وعينيها تدمع وبنظرات كلها ترجي إنه ميسيبهاش. يامن يبص لها ويبص لكمال وبقلق: حاضر جاي وراك بس أقرأ لها الرقية علشان متحلمش بكوابيس تاني. كمال بابتسامة: طيب يا أخويا أقرأ لها الرقية، أنا هقفل الباب ورايا يمكن الرقية تطول. يامن يمثل الإحراج: اللي تشوفه يا عمي.
كمال: ههههه يلا عن إذنكم. وبيطلع ويقفل الباب. يامن يقعد جنبها: فهميني مالك؟ ليلى بخوف وصوت خافت: هو اللي قتل بابا. يامن بعدم فهم: هو مين؟ ليلى: عمي كمال. يامن: وأنتي عرفتي إزاي؟ ليلى: نفس الوحمة اللي في إيده كانت على إيد الراجل اللي قتل بابا. يامن: طيب ما يمكن أنتي غلطانة، دا ابن عمه هيقتله إزاي؟ ليلى: هو والله هو، مستحيل تكون الوحمة موجودة في اتنين في نفس المكان وبنفس الشكل بالطريقة دي. يامن: طيب وبعدين؟
ليلى ببكاء: خدني معاك. يامن: آخدك معايا فين؟ ليلى: أي مكان. يامن: ومش خايفة أعمل فيكي حاجة؟ ليلى ببكاء: أنا آسفة يا يامن مكنتش عارفة نفسي بقول إيه بس أنت طلع عندك حق، الله يخليك متسبنيش لوحدي. يامن: خلاص متبكيش، لازم آخدك معايا حتى لو لسانك عاوز قص، مينفعش أسيبك هنا لوحدك. ليلى بدموع: متشكرة. يامن: العفو، ناوية تعملي إيه دلوقتي هتبلغي ولا إيه؟ ليلى ببكاء: أبلغ أقول إيه معنديش دليل.
يامن يشوف خيال قدام الباب وحد بيقرب وكأنه بيتجسس عليهم. فيحضنها بسرعة. ليلى تحاول تبعده: أنت بتعمل إيه؟ يامن بهمس: حد قدام الباب. ليلى تداري وشها في حضنه وتغمض عينيها بخوف وهو يداعب خصلات شعرها وفجأة الباب بيتفتح بالراحة وبيكون كمال. يامن يشوفه ولكن يتجاهله وكأنه محسش بيه ويغمض عينيه ويضمها ليه أكثر لغاية ما بيمشي كمال ويقفل الباب وراه.
يامن يفتح عينيه يلاقيه مشي، يحاول يبعد ليلى، ولكنه يجدها متشبثة بيه بقوة وتختبئ بين ذراعيه ناسيه نفسها وكل شيء حولها.
لتزداد ضربات قلبه، وينسى نفسه هو الآخر، ويضمها إليه أكثر ويمر الوقت على هذا الشكل إلا أن يتذكر صديقه آدم ثم يبعدها عنه بسرعة ولكنه يجدها نائمة، ثم يسند رأسها بيده، وينظر لها لبعض الوقت وهو يتأمل تلك الملامح الجميلة الخائفة، ثم يضع رأسها على وسادتها وها هو يتركها حتى جذبته يدها الممسكة بقميصه ليشعر بالارتباك، ويلوم نفسه على ذلك الشعور الذي شعر به ثم يفلت يدها بسرعة ويبتعد عنها ويخرج من الغرفة. في الجنينة.
يامن قاعد على المرجيحة وهو شارد فيما حدث، ليتحدث إلى نفسه ويرد عليها. مش آدم أولى مني بحمايتها؟ أنا إيه مدخلني بينهم؟ بس أنت صاحبه وأكيد لو مش واثق فيك مش هيأمنك عليها. هه، وأنت حافظت على الأمان قوي. الإحساس اللي حسيته ده غلط ويعتبر خيانة. مكنش لازم تحضنها لأي سبب كان يا يامن. وفجأة بيقطع شروده صوت كمال. كمال: نقول مبروك؟ يامن بارتباك: مبروك على إيه مش فاهم؟ كمال: مش فاهم ولا محرج مني؟
على العموم عادي هي دلوقتي مراتك. يامن: مش مراتي وأنت عارف كده. كمال: أمال إيه الحضن اللي شفته ده؟ يامن بارتباك: عادي هي كانت خايفة وأنا كنت بحاول أطمنها. كمال: واطمنت؟ يامن بشرود: معرفش بس هي نامت. كمال: تبقى اطمنت مظنش إنها كانت هتقدر تنام لو لسه خايفة ولا أنت رأيك إيه؟ يامن
يبص بعيد بشرود ويحدث نفسه: أنت مش فاهم حاجة، هي وآدم بيحبوا بعض وأنا مش أكتر من واحد بيساعدهم وخلاص. ما طبيعي تطمن وتنام بعد اللي حصل. وبعدين يبص له بشك ويحدث نفسه مرة تانية: من الأول وأنا مش مطمنلك. مش عارف أنت لو عرفت إيه سبب خوفها ممكن تعمل إيه؟ الله يكون بعونها أبوها يتقتل قدامها، واللي رباها يعوز يقتلها وأنت تطلع أنت اللي قتلت أبوها. حاجات محدش يقدر يستحملها. كمال: شردت في إيه؟
يامن: كنت عاوز آخدها ونخرج شوية هي محتاجة تغير جو. كمال: زي ما تحب، أقول للبادي جارد يجهزوا أحسن عربية ومعاها خمسة يروحوا وراكم. يامن: لا مش محتاجين دا كله أنا وهي بس. كمال: بس كده أنا مش هكون مطمن عليكم. يامن: متقلقش مش هيحصل حاجة وإحنا مش هنتأخر، بس من الواضح إن حضرتك بتحب ليلى وبتخاف عليها قوي. كمال يحدث نفسه: دا أقل حاجة أعملها، أنا اللي يتمتها من صغرها وهي ملهاش ذنب. يرجع يكلم يامن:
"بخاف عليها فعلًا، ما هي ملهاش حد غيري دلوقتي، وغيرك طبعًا، خلي بالك منها." يامن: "آه حاضر." في محل شامي. ناردين واقفة قدام الباب وبتبص عليه وهي مش مرتاحة، وبعدين تلتفت لشامي: "وبعدين هنفضل كده كتير؟ شامي: "لبكرة الصبح." ناردين: "لسه هنستنى لبكرة؟ زمان أهلي قالبين البلد عليه ده لو ما كانش بلغوا البوليس." شامي ببرود: "ده أكيد بلغوا." ناردين: "أنت مش خايف؟ شامي: "وأخاف ليه؟ ناردين: "علشان خاطفني." شامي:
"لأ خالص، أنا دلوقتي بأفكر في ماما وأخواتي وبس." ناردين: "مالهم؟ شامي: "معاد دكتور ماما النهاردة ولازم تروح، وزي ما أنتِ شايفة محبوس ومش عارف أروحلها." ناردين: "باباك فين طيب؟ شامي: "الله أعلم." ناردين: "يعني إيه؟ أنت ما تعرفش فينه؟ شامي بتنهيدة: "لا." ناردين: "من أمتى سايبكم؟ شامي: "شايفك مهتمة تعرفي قصة الولد اللي مش من مستواكي، خير؟ ناردين بزهق: "عادي بنتسلى ما هو ما فيش حاجة تانية غير الكلام." شامي: "على رأيك."
ناردين: "ممكن سؤال؟ شامي: "اسألي." ناردين بلخبطة: "أنا مش بأعاكس، بس أنت يعني جسمك رياضي، وزي ما أنا شايفة شغلتك مش قد كده، منين بتجيب فلوس علشان جيم؟ شامي: "ههههه جيم؟ بذمتك ده منظر واحد معاه يروح جيم؟ ناردين: "أمال بتعمل كده إزاي وما تقوليش طبيعي." شامي بابتسامة: "لا طبعًا، هو في حاجة بتيجي من غير مجهود؟ يشاور ليها على ماسورة حديد على شكل عقلة: "شايفة دي؟ ناردين: "آه، مالها؟ شامي يقوم ويروح يمسكها ويرفع
نفسه ويعمل رياضة عليها: "هي دي لما بأكون فاضي بآجي ألعب عليها شوية، ده غير شوية حاجات متعلمها من أيام الجيش، وشويات حركات بأعملها كل يوم." ناردين: "أنت عندك كام سنة؟ شامي: "31." ناردين: "مخلص تعليم؟ شامي: "أيوه، مخلص كلية تربية، قسم علم نفس." ناردين بابتسامة: "لا واضح." شامي: "إيه اللي واضح؟ ناردين: "يعني أسلوبك مش أسلوب ميكانيكي." شامي: "وهو الميكانيكي المفروض إنه بيعمل إيه؟ ناردين:
"مش عارفة، ما اتعاملتش معاهم قبل كده، بس أنت باين عليك متعلم." شامي بابتسامة: "نلنا الرضا أهو." ناردين: "لا خالص، ما تحلمش، أنا ناردين المنياوي ما أرضاش عنك أبدًا! شامي: "ههههه شكرًا يا ستي، ما تعرفينا عنك شوية طيب؟ ناردين: "أنا ناردين المنياوي بنت صلاح المنياوي من أكبر رجال الأعمال في مصر والشرق الأوسط." شامي: "أنتِ بتعرفيني على أبوكي؟ أنا عاوز أعرفك أنتِ، بتعملي إيه في حياتك يُذكر؟ ناردين تشرد شوية وبعدين تكلمه:
"مش عارفة، بس أظن اسم بابا لوحده يكفي." شامي يجيب كرسي ويحطه بالعكس ويقعد قدامها وبتركيز: "طيب فلنفترض، مثلًا مثلًا يعني، أبوكي ما كانش أبوكي وأنتِ بنت واحد عادي جدًا." ناردين بتركيز: "أيوه." شامي: "وأنتِ ربنا أراد إنك تعيشي بنفس مؤهلاتك الدراسية، على هواياتك الموجودة حاليًا، على تفكيرك الحالي، بس بدون فلوس أبوكي ولا الجاه اللي عايشة فيه... ناردين: "وبعدين؟ شامي: "ساعتها بقى هتكون إيه مميزاتك؟
يعني لما أجي أطلب منك تعرفيني على نفسك وأقول لك عرفيني على ناردين، هتقولي إيه؟ ناردين تسهم: "هه؟ شامي: "هه إيه؟ عرفيني على نفسك، أنتِ مين؟ ناردين تفكر شوية وترجع تكلمه: "مش عارفة، أنا ما عنديش هوايات ولا كملت تعليمي، بس برضه جمالي يكفي." شامي: "ههههه جمالك؟ ناردين: "آه جمالي، تقصد إيه بضحكتك دي؟ يعني أنا مش جميلة؟ شامي يمط شفته ويضيق عينيه ويرجع يعدل وشه:
"لا جميلة طبعًا وجميلة أوي كمان، بس أنا عن نفسي مش هستفيد من إيه جمالك حاجة، ده يجيب لك عريس وبس ومصيرك تكبري وجمالك يروح، طيب وبعد كده؟ يلف صباعه بجانب عقله بمعنى فكري. ناردين بغيظ: "أنت قصدك إن أنا ما ليش لازمة من غير شكلي ولا فلوس بابا؟ عاوز تقول كده صح؟ شامي: "بالضبط." ناردين بغيظ: "غلطان، أنا ليّ لازمة ولازمة كبيرة أوي كمان." شامي: "أنتِ شايفة كده؟ ناردين بلخبطة:
"أكيد، أنت ما تعرفش عدد العرسان اللي بيتقدموا لي وأنا بأرفض." شامي بابتسامة: "بيتقدموا لك علشان فلوس أبوكي." ناردين تشرد في كلامه وتحدث نفسها: "أنا ما فكرتش قبل كده إيه هي مميزاتي، الله يقطعك يا شيخ." شامي: "شكلك كده بتفكرِي في كلامي." ناردين: "لا خالص ولا شاغلني قد كده." شامي بابتسامة: "ماشي." ويسيبها ويرجع يعمل رياضة، وهي تبص عليه بشرود وتفكر في كلامه. بيت أبو زياد. زياد دخل عليهم بخجل وهو مش قادر يبص لهم.
الأب بانفعال: "نور فين يا ابن الكلب؟ نقول لأهلها إيه دلوقتي؟ الأم: "ربنا يسامحك يا ابني على اللي أنت بتعمله فينا." زياد: "هرجعها والله بس ادوني فرصة." الأب يصفعه صفعة قوية: "ما كانوش خدوها من قدامك وأنت زي النسوان ما قدرتش تمنعهم، كله من مشيك العوج، ياما قولت لك امشي عدل، معانا ولا إيه وأنت زي ما أنت." زياد ببكاء: "أنا آسف يا بابا، والله هرجعها ومش هاجي هنا ثاني غير وهي في إيدي." الأم: "أقول لأمها إيه أنا دلوقتي؟
دي سايباها عندي أمانة، ربنا يسامحك زي ما أنت دائمًا جايب لنا المشاكل، يا ريتني ما كنت خلفتك." زياد يحس بالقهر وقلة الحيلة، فيمشي ويسيبهم من غير ما يتكلم. الأب: "يا رب لا تاخده ولا تصلح حاله، البنت ضاعت في الرجلين بسببه." في المخزن. نور قاعدة على الأرض تحتضن نفسها وتبكي، ويدخل عليها عز ومعاه أكل. عز: "قومي علشان تأكلي." نور تبص له وبدموع: "أعمل إيه بالأكل؟
أنا عاوزة أمشي، الله يخليك ساعدني أمشي من هنا، والله أنا ما ليش دعوة بأي حاجة عملها زياد." عز: "أنا ما أقدرش أساعدك في الموضوع ده، بس ما تقلقيش كلها كام يوم وهتمشي." نور ببكاء: "وليه مش دلوقتي؟ عز بحدة: "الأوامر كده، خدي كلي." نور بانفعال توقع الطبق من إيده وتقوم بغضب: "مش عاوزة آكل، خرجني من هنا دلوقتي حالًا أحسن لك." عز: "طيب بس فهد قاعد بره." نور بغضب: "إن شاء الله يكون مين أنا ما يهمنيش حد، أنا عاوزة أمشي وبس."
وتجري على الباب وتفتحه، وتلاقي فهد في وشها. فهد: "على فين؟ نور بانفعال: "وسع من وشي أحسن لك." فهد ببرود: "آه أوي أوي." ويبعد عن طريقها وهي تبص له شوية باستغراب، وبعدين تجري، فتلاقي خمس كلاب أول ما بيشوفوها بيجروا وراها، وبعدين ترجع ثاني تصرخ. فهد يشاور لراجل بأنه يأخذهم ويبص لها ببرود: "ما مشيتيش ليه؟ نور ترتجف وتقعد على الأرض وتبكي: "حرام عليكم، أنتم عايزين مني إيه؟ ما زياد كان قدامك." فهد يمسكها
من إيدها ويشدها علشان تقف: "نصيبك كده بقى، وعشان نصيبك أسود وقعك في وشي، فيا ريت لو عاوزة تحافظي على نفسك، تقعدي في الركن هناك وما أسمعش حسك، أظن مفهوم؟ نور بغيظ: "مش مفهوم، أوعى تفكر إني خايفة منك." فهد ببرود: "عز اطلع بره واقفل علينا بالقفل، ومهما سمعت صويت ما تفتحش." عز: "أمرك يا باشا." ويمشي وقبل ما يقفل كانت نور متشعبطة في الباب وبتصرخ: "لا لا ونبي ما تسيبنيش معاه." عز: "ابعدي ما تعملي ليش مشكلة." نور ببكاء:
"الله يخليك ما تقفلش، والله هأسمع الكلام ومش هأتنفس." فهد بحدة: "عز اقفل." عز: "باشا... ويقفل عليهم. نور تخبط على الباب: "افتح الله يخليك." فهد يقف ويبص عليها ببرود. نور تبطئ تخبيط وببكاء: "لو عملت حاجة هأوديك في داهية أنت واللي مشغلينك." فهد: "طيب مش لما تخرجي من هنا الأول؟ يمسكها من شعرها وبحدة: "أنتِ مشرفانا هنا كام يوم، عديهم على خير بدل ما تتعبي، فاهمة ولا أعيد ثاني؟ نور تبص له بوجع وخوف: "فاهمة فاهمة." فهد يحكم
مسكة شعرها ويبص لها بحدة: "ثاني مرة الأكل يتاكل كله، وصوتك ما يطلعش، مش هأفضل كل يوم أسمع صريخك، أنتِ لسه ما شوفتيش حاجة عشان تصرخي." نور ببكاء: "حاضر بس سيب شعري هأطلع في إيدك." فهد يسيبها: "مش هأقول لك تلحسي الأكل من الأرض، هأجيب لك غيره وأتمنى ألاقيه واقع أتمنى، علشان أخلص عليكي." نور ببكاء: "أنتم مالكم بيه أكل ولا لأ؟ فهد: "إيه؟ نور ببكاء: "خلاص هات الزفت الأكل." فهد يمسكها من شعرها ثاني:
"نعمة ربنا ما اسمهاش زفت اتعدلي." نور: "آه، سيبني." فهد: "اسمه إيه؟ نور بوجع: "أكل اسمه أكل بس سيب." فهد يسيب شعرها ويطلع تليفونه ويتصل بعز: "هات الأكل." عز: "لا بقى أنا جاي هنا رجل أمن مين فهمك إني سفرجي؟ فهد: "عز اخلص." عز بقرف: "باشا." ويقفل معاه. فهد يحط تليفونه في جيبه بدون تركيز فيوقع منه من غير ما ياخد باله ونور تشوفه وما تقولهوش. نور: "طيب." فهد: "شاطرة."
ويروح جنب الباب وينده على أحد رجاله وبيفتحوا له وبيمشي ويسيبها، فتنزل تاخد التليفون بسرعة وتخبيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!