آدم بيروح عند بيت بسمة وهي بتنزل وتركب معاه العربية. بسمة: ازيك؟ آدم: كويس، يلا بينا؟ بسمة: يلا. آدم: شامي رجع ولا لسه؟ بسمة: بكرة. آدم: يرجع بالسلامة. بسمة: ممشيتوش ليه؟ آدم: مستعجلة على مشيتنا أنتي؟ بسمة: لا عادي ميفرقش معايا. آدم بابتسامة: ما أنا قولت كده بردو. بسمة: لما تسافروا مش هترجعوا خالص؟ آدم: احتمال ناردين تقعد هنا. بسمة: وأنت.. أقصد وأنت ومامتك؟ آدم: هنسافر. بسمة: لازم تسافروا، مفيش حل تاني؟
آدم: فيه بس صعب علينا دلوقتي. بسمة: هو إيه؟ آدم: عاوزين بيت، وبما إني هبدأ من جديد مش هقدر أشتري أو أتأجر دلوقتي. بسمة: طيب ما تبيعوا بيتكم اللي هناك وتاخدوا بيت هنا؟ آدم: تصدقي فكرة كويسة، بتعرفي تفكري. بسمة: يعني هتعمل كده؟ آدم: لأ. بسمة بخيبة: ليه؟ آدم: بيتنا القديم ليه ذكريات كتيرة فيه، مقدرش أبيعه. بسمة بخيبة: على راحتك. آدم: بس أكيد هرجع تاني في يوم ويمكن المكتب يكون هنا. بسمة: ربنا يوفقك.
آدم: وأنتِ هتعملي إيه بعد ما سبتِ الشركة؟ بسمة: ولا حاجة. آدم: مش هتدوري على شغل؟ بسمة: هستناك تفتح المكتب علشان أشتغل عندك. آدم: يمكن أتأخر سنين علشان أقدر أفتح مكتب. بسمة: والسنين دي هتقعدها كلها هناك؟ آدم: آه طبعًا. بسمة: مش هنشوفك لغاية ما تعمل المكتب يعني؟ آدم: لأ خالص. بسمة بحزن: الله معاك. آدم بابتسامة: بس أنتِ ممكن تيجي هناك. بسمة: أجي فين؟ آدم: معانا. بسمة: ليه؟ آدم بابتسامة: قبل ما أمشي هقولك. يلا وصلنا.
بسمة: قولي دلوقتي. آدم بابتسامة: قبل ما أمشي. بسمة بابتسامة: ماشي مستنية. بيدخلوا الشركة وهي تروح مكتبها تلم حاجتها وهو يروح لناردين مكتب المدير. ناردين: حمد لله على السلامة. آدم: الله يسلمك، بس أنا مش جاي علشان أشتغل. ناردين: أمال جاي ليه؟ آدم: علشان أقولك فكري يا ناردين، إحنا هنمشي بعد يومين. ناردين: مش هسيب شغل بابا يا آدم. آدم: نفسي أفهم إيه بدل حالك، ما كنتِ كويسة. ناردين: عرفت إني كنت غبية وخلاص عقلت.
آدم: فهميني يا ناردين أنا مش هأذيكي. ناردين: موت بابا واللي عرفته عنه أثر فيَّ، دي كل الحكاية. آدم: دي حاجة تخليكي تبعدي عن العالم ده؟ الحاجات دي مش لينا يا ناردين، عاوزة تعيشي بالحرام؟ ناردين بانفعال: مش هتنازل عن مكانتي في المجتمع، لازم الكل يعمل لي ألف حساب قبل ما يفكر يدوس عليَّ، والفلوس بس اللي هتخليني قوية. آدم: أهلك واللي بيحبوكي هما قوتك، الفلوس دي هتضيعك. ناردين: أنا قولت اللي عندي.
آدم: هنمشي يا ناردين وهنسيبك لوحدك. ناردين بدموع: امشوا، أنا مش عايزة حد جنبي. آدم: براحتك. ناردين تبص برا تلاقي بسمة على المكتب تقوم بانفعال وتروح عندها. ناردين: إيه رجعك تاني؟ بسمة: جاية آخد حاجتي. آدم: جاية معايا في إيه؟ ناردين بانفعال: وأنت تجيبها معاك ليه؟ متقربلهاش دي مؤذية، والبراءة اللي في وشها دي هتتحول بعد ما توصلك. اطلعي برا. آدم يضربها بالقلم بغضب: أنتِ الظاهر مبقتيش بعقلك، ضاع مع الحادثة.
ناردين ببكاء: بتضربني علشان دي؟ والله غبي وما بتفهم، بس بكرة تعرف إنها مش كويسة زي ما أنت شايفها. آدم بغضب: أنتِ اخترتِ تكملي كده وأنتِ حرة، مش من حقك تغلطي فيها. بسمة بدموع: خلاص أستاذ آدم، أنا جاية آخد حاجتي وراجعة يا آنسة ناردين. ناردين ببكاء: في داهية، روحها يلا وخليك معاها لغاية ما ترجعلنا مكسور. آدم بغضب: وأنتِ بتقولي كده على أساس إيه؟ حد كسرك قبل كده؟ ولا صاحبنا خلى بيكي؟
ناردين بقهر: محدش يقدر يخلى بيَّ، محدش قدر يوصل لي أصلاً علشان يخلى بيَّ. آدم باستحقار: قدر؟ ومعرفش عمل إيه علشان تتحولي تاني؟ قولي لي حصل بينكم إيه إحنا منعرفهوش. ناردين ببكاء: معرفش بتتكلم عن مين ويلا خدها وامشوا. آدم بحدة: هقابله وهعرف منه في إيه بينكم. ناردين ببكاء: أنت حر بس خرجها من هنا. بسمة تبكي وتسيبهم وتمشي. آدم: والله غبية، ربنا يعينك على دماغك. أنا ماشي. ناردين ببكاء: روح، كلكم روحوا، مش عايزة حد جنبي.
بسمة بتمشي قبل ما يلحقها وتروح البيت تلاقي شامي هناك، وتجري عليه هي وتبكي وتترمي في حضنه. شامي بقلق: بسمة في إيه؟ بسمة ببكاء: معرفش عملت لها إيه علشان تعمل معايا كده. شامي: ناردين؟ بسمة ببكاء: أيوه هي. شامي: عملت معاكي إيه؟ بسمة: بقت مش طيقاني في وشها، وآخر حاجة تحذر أستاذ آدم مني وتقولي هأذيه وأكسره ومعرفش إيه، طيب أنا أكسره ليه يا شامي؟ والله ما غلطت معاها في حاجة. شامي: مصدقك، متزعليش، حقك عليَّ أنا.
بسمة: وأنت مالك؟ أنا آسفة معرفتش أقولك حمد لله على السلامة. شامي: الله يسلمك. بسمة: قولت إنك جاي بكرة. شامي: حبيت أفاجئكم. بسمة: أحلى مفاجأة. هجهزلك تاكل، أكيد جعان. شامي: مش دلوقتي، رايح مشوار الأول. بسمة: طيب ارتاح الأول وبعدين روح. شامي: هرتاح لما أرجع. بينزل من بيتهم ويشوف آدم نازل من العربية. آدم: قالوا لي جاي بكرة. شامي: كنت عامل لهم مفاجأة. آدم: كويس أنا كنت مستنيك تيجي. شامي: خير؟
آدم: بيتهيأ لي عارف أنا عاوز أتكلم معاك في إيه. شامي: مش فاهم. آدم: طيب نيجي دوغري. إيه بينك وبين ناردين؟ شامي: مفيش بينا حاجة. آدم بحدة: شامي أنا بحترمك، متغيرش رأيي فيك وكلمني بصراحة. شامي بتردد: مفيش حاجة مهمة. آدم: أنا عاوز أعرف الحاجات اللي مش مهمة من وجهة نظرك. شامي: هو إيه اللي حصل يخليك تقول كده؟ آدم: أفتكر بسمة قالتلك. ناردين اتغيرت مرتين وأنت السبب. شامي: آه.. أممم صح. آدم: سامعك.
شامي بتردد: الحقيقة إني أنا وهي قربنا شوية من بعض في الفترة اللي اشتغلت فيها عندكم. آدم: قربتوا إزاي؟ شامي: حبينا بعض. آدم: وبعدين؟ شامي: وبعدين زعلتها علشان تبطل تحبني. آدم: وبعدين؟ شامي: أنا فهمتها إني كنت بخدعها عشان تكرهني، لإنه مش هننفع مع بعض، وهي صدقت علشان كده متغيرة. دي الحكاية. آدم: أنت مش خايف وأنت بتقول الكلام ده ليه؟ شامي: أنت اللي سألت. آدم: صح أنا سألت. طيب خلينا صرحا للنهاية. أنت كنت بتخدعها بجد؟
شامي: أنا قولتلها كده علشان مستحيل كنا هنكون لبعض، أنت شايف الفرق بينا وبينكم قد إيه؟ آدم: طيب ومفكرتش ليه تكمل معاها وهو تأمن مستقبلك من وراها؟ شامي: مش أنا اللي أعمل كده، هي فعلاً ساعدتني في تعب ماما وكذا حاجة تانية ومش ناسي وهرجع لها اللي ادتهوني، بس هي ساعدتني من غير ما تقولي. لكن مش أنا اللي أطمع في واحدة ست يا أستاذ آدم. آدم: طيب وأنت عاوزها يعني ولا إيه؟ شامي: وهيفيد بإيه؟ أنتوا فين وإحنا فين؟
آدم: بالنسبة لي أنا بقيت على باب الكريم زيك كده، بس هي لسه متمسكة بالفلوس، لو قدرت تخليها تسيبهم أنا ممكن أجوزها لك. شامي باستغراب: وأنا هقولها سيبي كل اللي حيلتك عشان أتجوزك؟ آدم: الفلوس دي من البداية مش لينا وكانت غلطة، لو خايف عليها خليها تسيبهم محدش هيقنعها غيرك. شامي: مش هسألك على تفاصيل، بس أنت متأكد إنك مش عاوز الفلوس ولا الشركات دي؟ آدم: أنا هسلمهم لجمعيات خيرية، وهنرجع لنقطة الصفر، المشكلة دلوقتي في ناردين.
شامي بابتسامة: يعني لو أقنعتها تسيب كل حاجة هتوافق على جوازنا؟ آدم: أنا موافق من دلوقتي، بس يا رب تقدر تقنعها. شامي بابتسامة: هقدر. آدم: طيب وريني، هي دلوقتي في الشركة. شامي بابتسامة: ماشي، عن إذنك. آدم: شامي. شامي: أيوه. آدم: أقنعها وبس، أنا باعتك لأختي، خليك فاكر. شامي بابتسامة: حاضر. شامي بيروح الشركة وآدم بيمشي بالعربية. وبعد مسافة بيلاقي شاب طالع فجأة قدام العربية، بيوقف بسرعة وينزل ويروح عنده.
آدم بقلق: أنت كويس؟ سليم: جت سليمة. آدم: جت سليمة إزاي؟ أنت رجلك اتعورت باين، تعالى نروح المستشفى. سليم: خدش بسيط. آدم: ألف سلامة، أنا آسف ماخدتش بالي منك. سليم: مفيش مشكلة أنا اللي ماشي غلط، اتفضل أنت. آدم: طيب، تعالى أوصلك مطرح ما أنت رايح. سليم: ملوش لزوم. آدم: لا والله لازم أوصلك دي أقل حاجة أعملها. سليم: متشكر. آدم بيسنده ويساعده يركب العربية، وياخده ويمشي. آدم: أنا آدم. سليم: تشرفنا أنا سليم.
آدم: أهلاً وسهلاً، تحب تروح فين؟ سليم: كنت رايح المستشفى. آدم: مستشفى إيه؟ سليم: مستشفى المستقبل التخصصي، هي في طريقنا. آدم: عارفها، قربنا نوصل، خير حضرتك تعبان؟ سليم: مش أنا، ده واحد صاحبي هناك. آدم: ألف سلامة. سليم: متشكر. بعد وقت بيوصلوا وينزلوا عند المستشفى ويمشي. في بيت فهد. الكل قاعدين على السفرة وبيتغدوا. الأب: متشكرين على ضيافتكم، مردودالكم عندينا في البلد.
عز: أفهم من كده إن حضرتك موافق على جواز فهد من كريمة حضرتك؟ الأب: لا مموافقش، لسه لما نعرفوه زين، لسه هنسأل عليه. فهد: اسأل زي ما تحب، أنا أستنى. الأب: ومالك مكلبش في الجوازة أكده ليه؟ أنت أمتقول إنك من وقت ما لحقتها مشوفتهاش. فهد: الأخ عز قالي مش ممكن تناسب ناس أحسن من الناس الصعايدة، وعلى الأصل دور. عز بهمس: كداب. فهد يهمس: عدي ليلتك. قولت إيه يا عمدة؟
الأب بثقة: إيوه صًح، خلاص أنت هتاجي البلد وتطلبها مينينا دي الأصول ولا إيه؟ عز: طبعًا لازم يجي لغاية عندك ويطلبها وتفكّروا براحتكم كمان. فهد: زي ما قال الأخ عز. الأب يقوم فجأة: طيب هه نقوم إحنا.. عز: لا والله لازم نشرب الشاي الأول. الأب: يا دوبك نلحقوا القطر. فهد: لسه باقي كتير، لازم تشربوا شاي، اعمل يا عز وأنا هروح أشتري دخان للعمده. الأب: ملوش لزوم. عز: لا يمكن... روح هات الدخان يا فهد... هات الدخان هه.
فهد بضحك: فورًا، بيطلع ويقفل الباب وراه ويطلع جري على السطوح ويخبط على نور. نور: يا موري إيه جابك؟ أبوي هيقتلنا. فهد: اعدلي لسانك، أنا جاي أقولك بوكي وافق. نور بفرحة: طيب قول والله. فهد: زي ما أقولك أكدّه، أمال إييه هههههه. نور: طيب وهو فينه دلوك؟ فهد: قاعد في الدار بيلم الجلّة... دلوك إيه جايبك من الغيط أنا؟ نور: اقفل خشمك وغور من أهنه قبل ما ييجوا. فهد: خشمك ههههه قفلته...
المهم هو وافق وهيجيلكم البلد عشان أطلبك رسمي. نور بابتسامة: طيب. فهد: بقولك إيه ما تجيبي حبّة. نور تدخل وتقفل في وشه. فهد بابتسامة: ماشي يا بهانة. في الشركة، شامي بيدخل الشركة ويطلب يقابلها، وبيروح عندها. ناردين: أنت إيه جابك هنا؟ شامي: أنتي. ناردين بانفعال: اطلع بره بدل ما ندهلك الأمن يرموك. شامي: على فكرة أنتي فاهمة غلط، وأنا جاي أفهمك. ناردين بانفعال: مش عاوزة أفهم حاجة، برااا. شامي: هستناكي في المكان إياه.
ناردين: مش هاجي. شامي: مستنيكي. ما تتأخريش وبيمشي. ناردين ببكاء: مش رايحة، مش هصدقك ثاني. آدم بيوصل البيت يلاقي ليلى طالعة. آدم: على فين؟ ليلى بدموع: هروح أدور على يامن. آدم: تدوري فين ثاني بس؟ ليلى: معرفش بس أنا لازم ألاقيه، شوفته في الحلم ثاني وكان تعبان وبيندهلي. آدم: يا ليلى البوليس بيدور أنتي هتعرفي أكثر من البوليس يعني؟ آدم: طيب ردي يمكن هو. ليلى: مش تليفوني. آدم يبص حواليه ويلاقي الصوت جاي من العربية.
بيفتح العربية يلاقي تليفون غريب جواها، ياخده ويرد. أبو سليم: إيه يا سليم اتأخرت ليه؟ آدم: ألو، مين معايا؟ الأب: مش ده تليفون سليم؟ آدم يفتكر الشاب اللي ركب معاه: آه صح، للأسف هو نسيه معايا. الأب: أنت مين؟ آدم: أنا واحد صاحبه. الأب: طيب هو فين دلوقتي؟ آدم: مش عاوزك تقلق أنا هرجعله تليفونه وهخليه يكلمك. الأب: متشكر يا ابني. آدم: العفو يا فندم... مع السلامة. بيقفل معاه ويرجع يكلم ليلى.
آدم: طيب ممكن ترجعي أنا رايح مشوار وهرجع وآخدك وندور مع بعض. ليلى: أروح معاك وندور بالمرة. آدم: ماشي يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!