تتجول ليلى في مكان مظلم وموحش بدون إضاءة ولا بشر وتسمع أنينًا. ليلى: يامن... يامن أنت فين؟ تقترب أكثر من الصوت ثم تجد يامن ملقى على الأرض ويمد إليها يده ويستنجد بها، وهي تقترب منه ثم يختفي فجأة. ليلى بخوف: يامن أنت روحت فين؟ ارجع أنا خايفة هنا لوحدي. ثم يأتي أحد من الخلف ويضع يده على فمها ويضغط إلى أن كادت تفقد أنفاسها، ثم استيقظت وهي تصرخ. ليلى برجفة وخوف: أعوذ بالله، إيه الحلم ده؟ يامن!
تأتي ناهد على صوت صرختها وتقعد جنبها. ناهد: مالك يا ليلى؟ ليلى بخوف: كابوس يا ماما. ناهد تحتضنها بحب: ربنا يبعد عنك كل شر، اهدي مفيش حاجة. ليلى بدموع: شفت يامن تعبان ومحبوس في أوضة ضلمة، تفتكري يكون حصله حاجة؟ ناهد: متقلقيش هو أكيد كويس. ليلى بدموع: يا رب يا رب. ناهد: طيب ما تتصلي بيه تطمني؟ ليلى بدموع: لا. ناهد بحب: لو ما كانش بيحبك ما كانش هيهتم يصالحك، اديلوه فرصة تانية. ليلى بدموع: مش هقدر حتى لو كنت لسه عايزاه.
ناهد: مش كل الناس محظوظة زيك وهتلاقي حد ما يستخسرش يضحي بنفسه علشان حد ما يعرفهوش، زي ما حصل معاكي. وزي ما حكيتولي هو اتبهدل من أول يوم قابلك فيه وخسر صاحبه علشانك، معقول كل ده ما يشفعلهوش عندك؟ ليلى ببكاء: ما أنا خايفة نعيش في قلق وأكرهه، أنا بحبه يا ماما بس عدم الثقة تبدل أي حب لكره. ناهد: يا ستي تبقي بعدتي عنه وأنتِ كارهه بجد، مش تبقي بتحلمي بيه وقلقانة عليه طول الوقت، اديلوه فرصة تانية هو يستاهل.
ليلى بدموع: رأيك كده؟ ناهد: أكيد. ليلى تسرح شوية وبعدين ترد: طيب الصبح هكلمه. ناهد بابتسامة: حبيبتي ربنا يسعدكم ويبعد عنكم كل حاجة وحشة. تاني يوم شامي بيكلم بسمة علشان يعرف منها الأخبار. بسمة: منك لله يا أخي. شامي: مالك؟ بسمة: رحتلها زي ما قلت، بص بهدلتني بجد، أختك اتمسح بكرامتها سيراميك فيلتهم يا شامي. شامي: عملت إيه معاكي؟
بسمة: كنت متعودة أناديها باسمها وفجأة قالت لي اسمي ناردين هانم وأنتِ شغالة عندي زي ما أخوكي كان شغال سواق عندي وإحنا مش صحاب، وطردتني بطريقة غير مباشرة. شامي: يبقى ما عرفتش إني رحتلها المستشفى. بسمة: هو ده اللي همك بقول لك اتبهدلت. شامي: حقك عليَّ أنا بس أنا عارف هي عملت معاكِ كده ليه. بسمة: ليه بقى؟ شامي: هقول لك بعدين، أسيبك دلوقتي. بسمة: هتيجي أمتى طيب؟ شامي: بعد تلات أيام. بسمة: ترجع بالسلامة.
شامي بيقفل معاها ويأخذ تليفون زميل له ويتصل بناردين، أول رنة ما بتردش وتاني رنة بترد. ناردين: مين؟ شامي: حمد الله على سلامتك. ناردين بدموع: متصل تاني ليه؟ شامي: بأطمن عليكي. ناردين: ما تطمنش، واعرف مقامك وأنت بتتعامل معايا. شامي: أنا عارف إنك زعلانة مني. ناردين: وأزعل من سواق ليه؟ حتة مكانيكي ولما ربنا كرمه بقى حارس شخصي يعني في النهاية خدام برضه.
شامي: وأنا مفتخر بشغلي ما تفكريش إنك بتهينيني، بس أنا دلوقتي متصل علشان أطمن عليكي. ناردين ببكاء: لا فيك الخير، طلعت بتحس أهو وأنا اللي كنت فكراك ندل وحقير وما بتحسش. شامي: وحشتيني يا ناردين. ناردين بدموع: مش عايزة أسمع صوتك تاني أنت فاهم. وتقفل في وشه وتعمل للرقم بلوك وتقعد مكانها وتبكي. شامي يحدث نفسه: يبقى ما عرفتش إني رحتلها، وأكيد صدقت كلامي اللي قلتهولها... أمم سهلة أروح بس وأنا أقابلها وأفهمها. في بيت منصور
علاء: ما تقلقش يا بابا أكيد بايت عند حد من صحابه. منصور بقلق: طيب كان اتصل أو رد على تليفونه، الولد ده مستهتر. علاء: رن تاني يمكن يرد. منصور: من الصبح أرن مفيش رد. علاء: طيب أنا هتصل بصحابه كلهم يمكن يكون عند حد منهم. علاء بيتصل عليهم كلهم وبما فيهم آدم. آدم: إزاي ما رجعش من إمبارح؟ هيكون راح فين يعني؟ علاء: ما نعرفش ده حتى ما بيردش على تليفونه، ما كلمكش ولا عدى عليك؟ آدم: لا ما شفتهوش خالص.
علاء: طيب لو كلمك أو وصلتله بأي طريقة كلمني ضروري... وليلى كمان لو كلمها خليها تقول لي. آدم: إن شاء الله هيرجع دلوقتي. علاء: إن شاء الله. في بيت صلاح آدم بيكون بيجهز شنطته وحاجاته الخاصة ولكن بيوقف لما يكلمه علاء، ويخرج من أوضته يروح لليلى يلاقيها بتتصل بحد. آدم: بتكلمي يامن؟ ليلى: ما بيردش عليَّ. آدم: علاء أخوه كلمني وبيقول ما رجعش من إمبارح. ليلى ببكاء: يبقى أكيد حصله حاجة. آدم: أكيد لأ.
ليلى ببكاء: يامن حصله حاجة أنا متأكدة، ونبي خلينا نروح ندور عليه أو نبلغ. آدم: هي ليلة غابها ممكن يكون بايت عند حد أو قاعد في أوتيل. ليلى ببكاء: لا لا يامن حصله حاجة، صدقني. آدم: وأنتِ متأكدة كده ليه؟ حد كلمك؟ ليلى ببكاء: لأ، بس خلينا نروح ندور عليه عشان خاطري. آدم: طيب اهدي وهنروح ندور، إن شاء الله هنلاقيه كويس. بيطلعوا مع بعض ويركبوا العربية ويلفوا في الشوارع ويسألوا في المستشفيات. في منزل فهد
الباب بيخبط وعز بيفتح يلاقيها نانا الحيرانة صاحبة فهد. عز بضحك: فهد كلم! فهد بيطلع من جوه يلاقيها عند الباب. فهد: نانا! نانا بمياعة: أيوه نانا، بقى كده تنسى الناس اللي بتحبك؟ فهد: أصلي مشغول بقى. اتفضلي حضرتك، اتفضل يا عز رايح فين؟ عز بضحك: رايح أشتري سجاير عن إذنك أنا صايم. فهد يروح عنده ويهمس له: لا يا عز أنا صاحبك، ما تسيبنيش لوحدي. عز بهمس: وأنا مالي هي كانت صحبتي ولا صحبتك؟
فهد بهمس: كانت صحبتي دلوقتي نور لو شافتها هتزعل. عز: والله مالية دعوة، طلع نفسك بنفسك، يلا هروح أجيب سجاير. فهد: ماشي يا واطي. عز بضحك: لا جاهزة شوف حمالة الفستان مش واقفة مكانها الطبيعي. فهد بغيظ: طيب غور. بيمشي عز وهو بيوقف بعيد عنها بمترين ويسيب الباب مفتوح. فهد: اتفضلي في الصالون. نانا تقترب منه بمياعة: واقف بعيد ليه؟ فهد: أحم أصلي عنده إنفلونزا ومش بعيد تطلع كورونا خايف أعديكي.
نانا بمياعة: اعديني ولا يهمك، أنت وحشني أوي. فهد يرجع للخلف: مش هينفع والله أخاف عليكي خليكي بعيد. نانا تقترب منه أكثر وتحاوط رقبته بيديها: تؤتؤ، أنا عايزة أتعدي عادي، طالما منك أنت. فهد وهو يشيل إيديها: نانا لو سمحتِ كده غلط، اتفضلي اقعدي. نانا: ومن أمتى بقت علاقتنا غلط؟ هي أول مرة أجيلك البيت أووو... ثم تقترب منه وتقبله في رقبته وفي تلك اللحظة تدخل نور وبيدها طبق كشري، ليقع منها على الأرض. فهد بصدمة: نور!
نانا: مين دي؟ فهد: وسعي بقى، نور أنتِ فاهمة غلط. نور بابتسامة: أنا آسفة كنت عاملة كشري وقلت أجيب لك طبق، عن إذنكم وبتمشي وتسيبهم. فهد بغيظ: اطلعي بره يا نانا. نانا: بتطردني يا فهد؟ فهد: آه بأطردك وما تجيش هنا تاني، اتفضلي. نانا: ماشي يا فهد بس بكرة تجيني زاحف وأنا مش هاعبرك. فهد بغيظ: جدعة اتفضلي بقى. بتمشي نانا وهو بيروح عند نور ويخبط عليها وهي تفتح. نور يظهر عليها البكاء
ولكنها تخفيه بابتسامة: أهلاً فهد، كان نفسي أقول لك اتفضل بس مش هينفع. فهد: نور والله أنتِ فهمتي غلط. نور بابتسامة: ولا أفهم صح أنا مالي، أنت حر. بس روح عشان الناس. فهد: صدقيني هي اللي قربت مني. نور: ما تقرب لك وأنت كمان قرب لها عادي. أنا ما يهمنيش، جاي تبرر لي ليه؟ فهد: أنا عارف إنك زعلتي. نور بابتسامة تصاحبها دموع: وأزعل ليه؟ هو إحنا بينا حاجة؟ روح يا فهد ارجع لها، لا تزعل وتمشي.
فهد: زعلتي وباين عليكي. صدقيني أنا ماليش دعوة، هي اللي جت، وقولت لعز يقعد معانا وهو استندل معايا ومشي. نور بدموع: أنا بجهز شنطتي وهمشي. فهد: تمشي تروحي فين! لا طبعًا مش هتمشي. نور ببكاء: أنا حرة وهمشي، اتفضل بقى علشان أقفل الباب. فهد: نووور ما تعصبينيش أنا خلقي قد كده، كلميني كويس. نور بغيظ: يا بجاحتك يا أخي! لقيتها في حضنك وكمان بتبجح في وشي! طيب امشي روح لها، لا تزعل وتبطل تبوسك في رقبتك.
فهد بابتسامة: ده أنت ركزتي بقى! نور: شفت بعيني. فهد: طيب مصدقاني ولا لأ؟ نور: لا وامشي يلا علشان ألحق أجهز نفسي. فهد: طيب وربنا لو ما سكتي لأزعلك، هو عشان أنا بسايسك تسوقي فيها؟ نور: امشششششي! فهد: مش همشي غير لما تقولي مصدقاني، وإلا هقعد لك هنا لغاية ما الناس تقول قاعد معاها ليه. نور: مصدقاك بس روح. فهد: ابتسمي وأنت بتقوليها. نور: لأ. فهد: تبقي مش مصدقاني. (نور تبص له وتسكت)
فهد: وحياة نور اللي من أول ما عرفتها ونورت لي حياتي إني ما غلطت في حاجة. نور بدموع: أنا شفت بعيني، ما تطلعنيش مجنونة وبيتهيأ لي. فهد: ما هو بالعقل كده هكون بعمل حاجة وسايب الباب مفتوح؟ نور: أيوه صح، خلاص صدقتك. فهد بابتسامة: أنا بعد ما عرفتك ما بقتش أبص لغيرك. نور بخجل: شكرًا. فهد: العفووو. بشحتك أنا! نور بابتسامة: طيب يلا روح مطرح ما أنت رايح. فهد: طيب مش هتمشي؟ نور: همشي، كفاية كده كل ما بتأخر الوضع بيصعب.
فهد: خليكي ما تروحيش، تلاقيهم فاكرينك ميتة وفقدوا الأمل إنهم يلاقوكي. نور: مش هيصدقوا غير لما يلاقوا الجثة. فهد: يا نور اسمعي الكلام وخلينا نتجوز ونسيبنا منهم. نور: هفضل عايشة طول عمري خايفة. فهد: طيب أنا هروح معاكي لغاية بيتكم يمكن نلاقي حل في السكة. نور: وأقول لهم أنت مين؟ فهد: خطيبك. نور: هههه خطيبي! فهد بابتسامة: أو حبيبي... صحيح أنت ما قولتيش لسه إنك بتحبيني. نور: أنا ما بحبكش علشان أقول.
فهد: أومال زعلتي ليه لما شفتي نانا معايا؟ نور: ما تضايقتش ولا حاجة أنت حر. فهد: مش مصدقك. نور: ما تصدقش. فهد: أنت مستفزة على فكرة! ومش هتمشي غير لما تعترفي. نور بابتسامة: لا. فهد: نور ارغي لا أضربك. نور بابتسامة: لا. (فهد يزقها لجوه ويمسك السكين ويحطها على رقبتها) فهد: انطقي! نور بخوف: إيه ده! (فهد يقترب منها والسكين على رقبتها) فهد: مستني. نور بخوف: فهد الشيطان مخاويها، ابعد الله يخليك.
فهد: هعد لعشرة لو ما قولتيش هطير رقبتك. نور: حب بالإجبار ده! ابعد الله يخليك أنا بخاف من السكين. فهد: واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة. نور ببكاء: بأحبك بس ابعد عني. فهد: بأحبك دي إيه اللهجة دي! نور: لهجتنا. فهد: حلو أحسن من بلاش بس برضه قوليها بلهجتنا. نور بلخبطة: بأ... بحبك، بحبك بس ابعد. (فهد يبعد السكينة ويحضنها) نور بصراخ: يخربيتك الحقوني! (فهد يحط يده على بوقها) فهد: بس بس هتفضحينا.
نور تشد منه السكينة بغيظ: طيب امشي لا أدبها في بطنك. فهد: طيب خلاص ماشي، بس تكلميني أول ما توصلي وتقولي لي أتقدم لك إزاي. نور بابتسامة: ماشي، بس ربنا يستر ما يستلقونيش بالبنادق والزقل ويعقطوني بطوب. فهد يقلد لهجتها: ما يعزقوكيش، أومال أنا رحت فين؟ نور بضحك: يعزقوك معايا. فهد: كيف؟ ههههه. نور بابتسامة: خلاص امشي خليني أخلص ولو في العمر بقية هاكلمك. فهد: هتكلميني؟ نور: هاكلمك. فهد: توصلي بالسلامة. نور: الله يسلمك.
فهد: هتوحشيني. نور بابتسامة: شكرًا. فهد بابتسامة: بأحبك. نور: هههه شكرًا.. وامشي بقى لا أدبها في بطنك. فهد: وه أنا ماشي أهو. (بيطلع من عندها وهو مبتسم وبينزل تحت وبيشوف ثلاثة لابسين لبس صعيدي وفي أيدهم سلاح وكبيرهم ماسك شمروخ (نبوت) . بيبص عليهم يلاقيهم طالعين فوق السطح) فهد: يا حاج. أبو نور: نعم. فهد: حضراتكم رايحين فين؟ أحدهم ويدعى بدر: أهو ده يا عمي اللي كان معاها! أيوه هوه.
(الأب ينزل البندقية من على كتفه ويصوبها عليه) الأب: انطق فين بنتي؟ فهد: بنت مين حضرتك؟ أنا ما شفتش بنات. الأب: بأقول لك انطق قبل ما أدبها في عينيك. فهد: قصدك نور صح؟ الأب: ما أنت عارفها، بتكدب ليه؟ نهارك مطين بطين. فهد: يا فندم، دي بنت كانت مخطوفة وأنا أنقذتها حتى اسألها. الأب: قدامي وريني هي فين. فهد: حاضر، بس لازم تعرف إن بنت حضرتك كانت هتموت وربنا سترها. الأب: يا نهار الرط اللي مش هيخلص، قدامي بأقول لك.
فهد: اتفضل حضرتك هي فوق محدش بيشوفها وعلى طول في الأوضة، ربنا يستر نلاقيها عايشة. (الأب بيخبط الباب بالشمروخ ونور بتفتح تلاقيه في وشها ومعاه أخوها وابن عمها) نور بصدمة: أبوي! (الأب يمسكها من شعرها) الأب: آه يا موطية رقبتي وسط الخلق، هقتلك وأغسل عارك. فهد: يا فندم مش كده، بنت حضرتك محدش كان بيشوفها. نور ببكاء: اسمعني يا أبوي، والله إني كنت مخطوفة. الأب: أنا عارف إنك كنت مخطوفة، وعشان كده لازم تموتي.
فهد: يعني حتى لو مخطوفة غصب تموتوها ليه! جاموسة؟ سمير: خلص أنت لا نرقدك جنبها. فهد: مش هاخلص، اللي هيقرب لها هاقتله. (وبيمسكها من يدها يرجعها وراه) الأب: وه قدامنا كده ما عملش حساب لثلاثة بشنبات وطناجرهم فوقيهم. سمير: اقتله يا أبوي. الأب: لا تقتل إيه، دول يجوا عندنا في البلد ونقتلهم قدام الناس كلها. نور ببكاء: يا أبوي والله ده اللي حصل أنا اتخطفت والأستاذ ده أنقذني، مش كده يا أستاذ؟ فهد بهمس: أنت بتعوجي في لسانك ليه؟
نور بهمس: اخلص هتجرسنا. (الأب يشد نور منه) الأب: قدامي لا أقتلكم أنتم الجوز، قدامي يا أبو شعر داهنه فازلين أنت. فهد: لا مش فازلين ده كريم فرد. (الأب يجز على سنانه) الأب: قدامي لا أفردك على الأرض. (عز بيجي يلاقيهم رافعين عليهم السلاح) عز: مين دول؟ فهد: أهلها. الأب: ومين ده كمان؟ عز: أنا صاحبه، حضرتك واخذهم فين؟ الأب: هاقتلهم وأغسل عاري. عز: عار مين حضرتك، شرفك لم يمس ولم يلطخ ببقعة دم. فهد بهمس: لسه حاضنها جوه.
(عز يضربه بكوعه) عز: يا فندم والله بنتك كانت ضحية مؤامرة دنيئة، هي ذنبها إيه تقتل هي والشاب اللي زي الورد ده.. ما تجوزهم أحسن! الأب: بتقول إيه أنت، عمال أتخربط في الحديث وأنا ما فهمتش غير تجوزهم. وسع من قدامي لا آخذك معاهم. عز: يا فندم ليه تلطخ يدك بدم لما ممكن نصلح الغلطة. الأب: بيقول لك غلطة يا بنت يا محروق، أنت عملت إيه؟ نور: غلطت إيه يا محروق أنت؟ فهد: غلطت إيه يخربيتك هتلبسنا قضية شرف.
عز: أقصد الخطف، هي ذنبها إيه تتقتل على حاجة مالهاش يد فيها. بدر: أنا ما أكرهش قد العيال أمها شعور دول يا عمي خلينا نخلص عليهم وناخذ بنتنا ونرجع. الأب: ولا أنا، زيهم زي الحريم عندنا، ابعد من قدامي. عز: تارك مش معاهم، أنت الأحسن تخلص على الراجل اللي كان خاطفها. الأب: هو مين ده؟ فهد: ما نعرفش هو مين. الأب: أنا لقيت بنتي معاكم وحسابي معاكم أنتم.
نور ببكاء: دول أنقذوني يا أبوي كيف هتقتلهم، هي دي مروءة الصعايدة عاوز الناس ياكلوا وشنا. الأب: وأنت هتتقتلي معاهم، ما عندناش بنات تتخطف وتقعد بالأيام محدش عارف حصل معاها إيه. فهد: حضرتك بنتك محدش قرب لها. نور ببكاء: كده يا أبوي، يعني أنت ما تعرفش بنتك إنها تقدر تحافظ على نفسها وسط مية راجل. الأب: مالهوش عازة الكلام ده، إحنا كده أنت جبتي لنا العار ولازم تموتي. نور: أنا بنتك يا أبوي هتقدر تقتلني؟
الأب: على عيني بس ده لازم يحصل وإلا نطاطوا راسنا وسط الناس طول عمرنا. فهد: وأنا مش هسمح بكده، بنتك ما غلطتش علشان تموت، دي كانت ضحية وكله بسبب ابن خالتها الصايع. الأب: وهو فين ولد خالتها ده، ما هو اختفى هو الثاني، ومقدمناش غير الحل ده. عز: أكيد فيه حل. بدر: وإيه هو عاد؟ عز: نجوزها لفهد وافتكر إن العمدة كبير وسط ناسه ومحدش يقدر يقول له جوزتها ليه. الأب: الناس هتقول جوزها علشان يستر عليها محدش هيفهم كده.
عز: في حل ثاني، إحنا ممكن نعمل دخلة بلدي، أنا أعرف إن في الصعيد في دخلة كده أكيد فاهم أنا أقصد إيه وبكده الكل هيعرف إن بنت حضرتك شريفة وما غلطتش. الأب بتنهيدة: وأنا أعرفه منين علشان أجوز بنتي؟ فهد: اسأل عني أي حد هيقولوا لك إني راجل كويس. نور: أيوه قوي قوي يا أبوي وأنا شاهدة ده حتى من وقت ما شفته عمره ما بص للبنت. فهد: شالله يخليكي يا أنسه نور، قلت إيه يا حاج؟ الأب: خلينا نفكر أول.
عز: يا ريت حضرتك والبهوات تتفضلوا عندنا في الشقة تاخذوا واجبكم وتفكروا براحتكم عشان تقرروا قبل ما ترجعوا البلد. الأب: ماشي موافق. (ليلى وآدم بيرجعوا البيت بعد ما بيدوروا في كل مكان وما بيلقوش يامن) آدم: ما تقلقيش أكيد هو في مكان ما نعرفهوش. ليلى ببكاء: يامن حصلت له حاجة يا آدم أنا قلبي حاسس بكده. آدم: ما تقلقينيش يا ليلى. ليلى: خايفة ما أشوفوش ثاني. آدم: هتشوفيه اطمني. (ناردين بتنزل من فوق وهي جاهزة للخروج)
آدم: أنت خارجة؟ ناردين: مالها؟ آدم: يامن مختفي. ناردين: وزعلانة ليه؟ بكره يرجع. آدم: ما قولتيش رايحة فين وأنت تعبانة لسه. ناردين: هشوف شغلنا وفلوسنا. آدم: لسه مصرة على اللي في دماغك؟ ناردين: أيوه، إذنكم. آدم: نطمن على يامن وهاخد ماما ونرجع البلد وأنت كملي لوحدك. ناردين: مع السلامة. (وبتمشي) ليلى: هي مالها زي ما يكون رجعت زي الأول. آدم: ما أعرفش مالها، بس أكيد في سبب مخليها كده. ليلى: هيكون إيه؟ آدم: ما أعرفش.
(في المكان اللي اتقابلوا فيه ناردين وشامي أول مرة) (ناردين داخل العربية بتبص للمكان ودموعها نازلة على خدها وتحدث نفسها) ناردين: يا ريتني اتأخرت شوية وقتها ما كنتش قابلته، أو يا ريته كان ساب الراجل يموتني ولا قرب لي خطوة واحدة، اللي أنت كسرته فيه هفضل طول عمري أداوي فيه. أتمنى لك تقابل اللي تكسر قلبك وتعيش طول عمرك بتتعذب بسببها. بجد بكرهك. في المستشفى. سليم بابتسامة: كل ده نوم؟ يامن يبص حواليه بصعوبة: أنا فين؟
سليم: في المستشفى. يامن: جيت هنا إزاي؟ سليم: عملت حادثة وجبناك هنا. حمد لله على سلامتك. يامن بتعب: ليلى فين؟ سليم: ليلى مين؟ يامن بتعب: محدش سأل عليا؟ سليم: أكيد محدش يعرف حاجة. أنت مكنش معاك أي ورق يدل على شخصيتك. يامن: أنت مين؟ سليم: أنا سليم، وأنت اسمك إيه؟ يامن: اسمي يامن. سليم: عاشت الأسامي. طيب فين عنوانكم أبلغ أهلك؟ يامن: أنا مش من هنا. سليم: طيب أي رقم تليفون نتواصل معاهم بيه؟
يامن: مش حافظ أرقام. فين تليفوني؟ سليم: مكنش معاك. يامن: طيب. سليم: أقولك متشلش هم أنا موجود لغاية ما تقوم بالسلامة. يامن: مش حابب أتعبك معايا. سليم: أتعبني ولا يهمك. يامن: متشكر. بيعدي يومين. ليلى قاعدة في أوضتها بتتصل على يامن ويديها مغلق. ليلى ببكاء: استر يا رب. يا رب طمني عليه. آدم بيدخل عندها يلاقيها بتبكي. آدم: لسه بتبكي؟ ليلى ببكاء: إزاي محدش عارف عنه حاجة كل ده يا آدم؟ هيكون راح فين ولا إيه حصله؟
أنا هموت من قلقي عليه. آدم: أهله بلغوا البوليس وأكيد هيلاقوه بس أنتي اهدي. ليلى بدموع: خايفة يا آدم. آدم: متخافيش طول ما أنا جنبك، يامن هيرجعلك وهتطمني عليه. ليلى بدموع: متشكرة. أنا آسفة يا آدم، جرحتك وأنت متستاهلش. آدم بتنهيدة: الموضوع انتهى بالنسبالي مفيش داعي نفتحُه تاني. ليلى: حاضر. تليفون آدم يرن وتطلع بسمة لترسم على وجهه ابتسامة خفيفة. وياخد التليفون ويطلع برا. آدم: أفندم. بسمة: اتصلت في وقت مش مناسب؟
آدم بابتسامة: اتصلي في أي وقت. بسمة بابتسامة: متشكرة. أنا كنت متصلة علشان... علشان أطمن على الآنسة ناردين. آدم بابتسامة: كويسة، أنتي شكلك مروحتش الشركة تاني وإلا كنتي شوفتيها. بسمة: مروحتش ولا هروح. آدم بابتسامة: كويس أصلي أنا رايح دلوقتي أطمن على ناردين ومش عاوز أشوفك. بسمة: مقولتلكش صحيح. مش أنا مروحتش لسه أجيب حاجتي وهروح آخدهم دلوقتي. آدم بضحك: ياااه أنا قولت هرتاح من شوفتك. بسمة: لدرجة دي كاره شوفتي؟
خلاص مش رايحة. آدم: ميصحش لازم تروحي. بسمة: وحضرتك هتروح؟ آدم بابتسامة: أيوه. بسمة: طيب هو أنا ممكن أروح وهو بالمرة أسلم على حضرتك؟ آدم بابتسامة: وأنا كمان أسلم على حضرتك. بسمة بابتسامة: ماشي. يلا يدوب الحق أروح. آدم بابتسامة: اجهزي أكون وصلت. بسمة: ماشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!