فهد: اخلصييي دقيقة واحدة وتكوني مظبطة الدنيا. نور برجفة: حاضر. وتمسك التليفون ومبتعرفش تقول إيه للبنات اللي بعَتت لهم سكرينات من محادثاته، ثم تنظر إليه بخيبة: مش عارفة. فهد يجز على سنانه ويبص لها كأنه هياكلها: أمال بتعرفي تبعتي لهم سكرينات وأنا بخونهم عادي؟ نهار اللي خلفوكي أسود. نور تداري وشها بإيدها وتبكي: هتموتني صح؟ فهد بانفعال: الموت راحة ليكي، أنا هخليكي تتمنيه وما تلاقيهوش. نور ببكاء: طيب وأنا أعمل لك إيه؟
أنت اللي عينك زايغة وبتاع بنات. فهد يشدها من قفاها: أنتِ هنا مخطوفة مش خطيبتي... غوري اقعدي على جنب دلوقتي يكون فضيت لك. نور تبعد عنه وتقعد في زاوية من زوايا الغرفة. فهد بحيرة: أقول لهم إيه؟ آه يا بنت الـ... نانا الحيرانة ضاعت، دي كانت بتطري في الصيف. نور تتمتم بقرف: تكييف بروح أمك. فهد يبص لها بغيظ: بتبرطمي بتقولي إيه؟ نور: مش ببرطم. فهد: طيب اقعدي ما أسمعش صوتك، أنتِ فاهمة. نور: طيب.
فهد يكلم واحدة منهم: أيوه يا روحي ههههههه، أنتِ صدقتي؟ أنا كنت بشوفك بتغيري عليّ ولا لأ يا بيبي. نور تمط شفتيها بسخرية: ألو يا ناناي. فهد يبص لها بحدة ويهمس لها: هنفوخك بس الصبر. ويرجع يكلم البنت بتاعته: ههههههه معقول تشكي في فهد حبيبه برضه؟ لاء زعلان جامد... لاء مش ممكن أنتِ شكيتي في إخلاصي ليكي... بتقولي هتصالحيني لما نتقابل؟ هتعملي إيه؟ نور بانفعال: اتلم. فهد يجز على سنانه ويروح يسد لها
بوقها بإيده ويكمل كلام: لاء أنا بحب القميص الأسود أكتر من الأحمر، ابقي تعالي بيه. نور تبص له بذهول وتحاول تشيل إيده بس ما تقدرش. فهد بهمس: ولا نفس... لاء يا بيبي أنا بكلم الكلب بتاعي، ما أنتِ عارفاه قليل الأدب... هههههه بتقولي زيي قليل الأدب... طيب بذمتك مش بتنبسطي؟ نور تعضه في إيده وبانفعال: إيييه برص قدامك؟ ما تغور تكلمها هناك، دا أنت طلعت... فهد: شوية وهكلمك يا بيبي. ويقفل معاها ويبص لنور بحدة: طلعت إيه كملي؟
نور بغيظ: طلعت نجس. فهد يضم قبضته وبنبرة تهديد: أنتِ عارفة إني ممكن أعاقبك على تطاولك معي. نور بانفعال: ما تقدرش، أنا اشتغلت في ملجأ قبل كده وعرفت إزاي أتعامل مع العيال اللي ما لهمش أهل يربوهم. وترفع إيدها علشان تضربه، فيمسكها وبانبهار: أوه دا أنتِ طلعتي مش سهلة بقى. وبابتسامة: بس تعرفي عجبتيني. نور بانفعال: طيب سيب إيدي أحسن لك. فهد يقرب منها ويستنشق رائحة شعرها: أنا إزاي ما كنتش واخد بالي منك من الأول؟
معقول قدامي الجمال دا كله ومحروم من البنات. نور تبعده عنها وبغيظ: أنت إنسان وسخ. فهد بابتسامة وتركيز: ورغم كدا كل البنات بتحبني، وأنا بقى عاوزك أنتِ ودخلتِ دماغي. نور بخوف: أنا أنا ما أنفعش، الله يخليك اطلع بره. فهد ببرود: لسه قايلة إنك هتربيني، جبتي ورا ليه؟ نور تبتدي تبكي: أنا آسفة مش هقول تاني، بس اطلع بره. فهد بتركيز: لاء، والنهارده مش هسيبك غير لما أخد منك اللي أنا عاوزه. نور ببكاء: ما عنديش حاجة أدهالك. يمسك
شعرها ويبص لها بتركيز: ما تستعبطيش بقى يا نور. نور ببكاء وترجي: ما عنديش غيره، ولو خدتوه أنا هموت نفسي. فهد ببرود: أمممم صعبتِ عليّ بصراحة، خلاص خليها وقت تاني يكون هديتي. وبيمشي خطوات وهي تقعد وتداري وشها وتبكي. فهد محدثًا نفسه: أمال عاملة فيها عشر رجالة ليه؟ ... هنشف دمك عشان تضيعي لي الموزز، وترفعي إيدك عليّ كويس بعد كده. فيلا منصور: يامن بيدخل ومعاه شنط في إيده وبيقابل رانيا في وشه.
رانيا بغيظ: قدرت تتجوز غيري يا يامن؟ يامن يتجاهل كلامها ويتقدم خطوتين وهي تمسكه من إيده. يامن: سيبي إيدي وبلاش فضايح، كفاية اللي عملتيه. رانيا بغيظ: مش هسيبك يا يامن، أنت بتاعي أنا لوحدي. يامن باستحقار: وأنتِ بتاعت الكل، سهل أوي اتنين يشتركوا فيكي، ما أنتِ رخيصة. رانيا بقهر: رخيصة عشان بحبك؟ يامن: سيبي إيدي يا رانيا بدل ما جوزك يجي ويشوف المنظر ده.
رانيا بترجي: خرج هو وعمي، تعالَ معي، لازم نتكلم، أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان تسامحني. لتقطع حديثهم ليلى. ليلى: إيه يا حبيبي اتأخرت ليه؟ أنا من بدري مستنياك... إزيك يا رانوشة. رانيا تسيب إيده وتبص لها وتبص لهدوم يامن عليها وتحس بنار بتاكل فيها: كويسة، إيه اللي لابساه ده؟ ليلى تمسك دراع يامن وتسند رأسها عليه: دا لبس حبيبي، إيه رأيك يا روحي مش اللبس بتاعك حلو عليه؟ يامن بارتباك: أي حاجة بتلبسيها بتبقي حلوة عليكي.
رانيا يزداد قهرها وتبص لهم بحقد وبعدين تاخد بعضها وتمشي. ليلى: أما بجحة بصحيح، دي لازم تضرب بالنار. يامن يبعد عنها وبارتباك: متشكر يا ليلى. ليلى بخنقة: أنا ما كنتش متخيلة إنها بالبجاحة دي غير لما شفت بعيني، يخربيتها. يامن: سيبك منها، تعالي أوريكي جبت لك إيه. ليلى: جبت لي؟ يامن: أيوه، تعالي يلا. وبيدخلوا جوه، وهي بتقفل الباب من الداخل، لينظر له وهو متوتر. ليلى: وريني. يامن يطلع شيكولاتة من جيبه ويديها لها.
ليلى بفرحة: شيكولاتة الله دي وحشتني أوي، تعرف أنا ما كنتش بحبها لغاية ما آدم أقنعني إنها حلوة، ودلوقتي بعشقها. يامن بابتسامة باهتة: كويس أوي. ليلى: شكرًا يا يامن إنك افتكرتني. يامن: استني أنتِ ما شوفتيش حاجة لسه، وبيطلع هدوم من الشنط ويسيب شنطة مقفولة: إيه رأيك؟ ليلى بابتسامة باهتة: حلوين، بس لمين دول؟ يامن: ليكي، إيه وحشين؟ ليلى: حلوين بس أنت جايبهم لي ليه؟ يامن: علشان ما عندكيش هدوم خالص.
ليلى: ما ينفعش أنا هبقى أشتري لنفسي. يامن بتركيز: ليه بقى؟ ليلى: أنت مش ملزم تجيب لي حاجة. يامن: ملزم طول ما أنتِ معي. ليلى: مش هينفع آسفة... أنا غسلت هدومي ودلوقتي ينشفوا وألبسهم تاني، من فضلك رجعهم. يامن: لاء طبعًا، إيه اللي بتقوليه دا؟ أنتِ ملزمة مني لغاية ما تمشي، اتفضلي الهدوم أهي، وأنا بره لغاية ما تشوفيهم وتلبسي اللي يعجبك. ليلى: طيب بس هبقى أدفع لك ثمنهم. يامن: قلت لك خذيهم وخلاص، ثمن إيه اللي آخذه منك؟
يلا هسيبك. ليلى: استنى ما تخرجش، خليك هنا وأنا هغير في الحمام. يامن: أسيبك على راحتك أحسن. ليلى: ولما الحرباية تقابلك بره؟ ... خليك أنت بس... هو إيه الكيس ده؟ يامن بارتباك: دي دي هدوم برضه، خذيهم معك. ليلى تبص له باستغراب وتمسك الكيس وتفتحه قدامه. يامن يدير لها ظهره. ليلى بصدمة: يا نهارك أسود إيه اللي جايبه ده؟ يامن بارتباك: أنا قلت إنك محتاجة دول برضه. ليلى بارتباك: بس ما كانش ينفع تجيبهم. يامن: أنا آسف.
ليلى محدثة نفسها: جايب لي هدوم داخلية؟ إحيه أوريلوه وشي إزاي بعد كده؟ وبتاخذهم وتجري على الحمام. يامن محدث نفسه: ههههههه أعمل إيه ما كان لازم أجيب لها، دلوقتي تطلع تشد معي، أنا عارفها تموت في الخناق. ليلى تبص لنفسها في المراية بعد ما لبست فستان من اللي جايبهم وهي مستغربة عرف يجيب المقاس مظبوط كده إزاي؟ لترسم بسمة
على وجهها وتحدث نفسها: الولد ده ساهي ووراه دواهي، بسهولة كده جاب مقاسات مظبوطة بالمللي وأنا اللي بقعد طول اليوم أدور على مقاسي، وربنا ما هسيبه غير لما أعرف جابهم إزاي. بتطلع بسرعة وتدور عليه في الأوضة وبعدين بتلاقيه في البلكونة واقف وبيبص على الجنينة، وفجأة بتضرب إيده لينتبه لها، ثم ينظر إلى الفستان بابتسامة: حلو عليكي تصدقي. ليلى: تسمح تقول لي عرفت تجيب مقاسي إزاي؟
دا أنا بلف طول النهار على المحلات علشان ألاقي مقاسي. يامن يشرد وما يردش لتقطع شروده: اخلص، عرفت مقاسي إزاي؟ يامن بغرور مصطنع: أنا كده نبيه وبفهم في كل حاجة. ليلى: يا سلام. يامن: زي ما بأقول لك كده. ليلى بابتسامة: على العموم متشكرة، بس إيه رأيك؟ وتلف لفتين وهو يبص لها بتأمل لغاية ما بتوقف. ليلى: إييييه بكلمك. يامن بابتسامة شاردة: حلو أوي. ليلى تلاحظ نظراته لتلملم نفسها بارتباك: شكرًا... تأكل؟
يامن بابتسامة: يا ريت أنا جوعت أوي. ليلى بابتسامة: سمعت الحرباية بتقول إن أخوك وأبوك مش هنا، ما تيجي نجهز ونضايقها بالمرة. يامن بابتسامة: أوك يلا. ليلى تمسك إيده لينظر لها بصدمة: إيه في إيه؟ ليلى بابتسامة: امشي بس وحاول تضحك كده وكأننا زوجين سعيدين مثل يعني، ما تبقاش مبلم كل ما أسيبك قدامها. يامن: ههههههه ماشي يلا.
يخرجوا بره الأوضة ويدخلوا المطبخ وهما بيضحكوا، وبعد شوية هي بتسمع صوتهم وبتنزل من غير ما تعمل صوت وتبص لهم من بعيد. ويامن ياخد باله منها. يامن: تسلم إيدك يا روحي، أول مرة أشم ريحة حلوة للبيض. ليلى باستغراب: بتكلمني أنا؟ يامن يغمز لها لتفهم هي. ليلى بابتسامة: ميرسي يا روحي، أنت اللي مجامل. يامن ينظر لها برومانسية: بأتكلم جد أنتِ أي حاجة بتعمليها بتكون حلوة عشان كده حبيتك. ليلى: ههههههه وبتحب في إيه كمان؟
يامن يبص لها بتأمل وينسى رانيا، ثم يقترب منها ويزيح شعرها عن وجهها وينظر لعينيها بتركيز: عينيكي، بحب عينيكي أوي، وابتسامتك برغم إني مش بشوفها كتير. ليلى تبادله النظرات وتحس إنه مش بيمثل لتكمل ما بدأه: أول مرة أعرف إنك بتركز في شكلي، دايمًا بتتهرب من البصة في وشي. يامن: بأتهرب عشان ما تحسيش بحاجة، لكن ملامحك محفورة هنا. ويشير إلى قلبه. ليلى بارتباك: أحمم، البيض. يامن بشرود: ماله؟ ليلى تقرصه
في إيده وتجز على أسنانها: البيض هيتحرق، ابعد. يامن يفوق ويبص حواليه وبعدين يبص مكان ما رانيا كانت واقفة وما يلقاهاش، ليبتعد عن ليلى وبارتباك: ههههههه شوفتي؟ اتضايقت ومشيت. يلا أسيبك تكملي عن إذنك. وبيمشي ويسيبها. ليلى تبص له وتحدث نفسها: دا لو كان تمثيل يبقى نقعد أحمد عز في البيت ونجيبك أنت، إيه ده؟ دا أنا صدقت. يامن بيدخل الأوضة ويأنب نفسه: إييييه يا يامن؟ إييييه يا أخي؟ مش كده؟ ما كنت بوستها أحسن؟
كده كفاية، لازم تمشي تروح لآدم، هو أولى مني. وبيتصل بيه. آدم بخنقة: في إيه يا يامن؟ يامن: فينك يابني؟ آدم: بندور على ناردين من امبارح، معلش اعذرني. يامن: وهي راحت فين؟ آدم: معرفش، أنا أهو بلف في الشوارع، ومش لاقي ليها أي أثر. يامن: طيب أنا هجيلك أدور معاك. آدم: لا طبعًا مش هينفع، كمال وبابا هيشكوا إننا مش متخانقين. يامن: طيب يا حبيبي ابقى طمني. آدم: قولي ليلي عاملة إيه معاك؟ يامن: كويسة. آدم: حصلت حاجة أنا معرفهاش؟
يامن بخنقة: لا بس شهل عشان تاخدها، أنا تعبت. آدم: معلش يا يامن، أنا عارف إنك مش بتحبها بس علشان خاطري عدي معايا الفترة دي، مليش حد غيرك أثق فيه. يامن يحدث نفسه بخنقة: لو طولت أكتر من كده مضمنش نفسي ممكن أعمل إيه؟ أنا كان مالي من الأول؟ آدم: يامن، أنت سامعني؟ يامن: سامعك، ماشي يا آدم زي ما تحب. آدم: طيب خلي بالك من نفسك وسلم لي على ليلي، يكون قابلتكم. يامن: ماشي... سلام.
بيقفل معاه ويرمي التليفون على السرير ويروح يوقف في البلكونة. ليلي بتجيب الأكل: يلا الأكل جه. يامن بخنقة: كلي أنتِ، أنا مش جعان. ليلي تحط الأكل على الترابيزة وتروح عنده: يا سلام! هاكل لوحدي يعني؟ يامن بزهق: مش جعان، روحي كلي أنتِ وسيبيني لوحدي. ليلي: إيه ده بقى؟ أنت بتزعق لي؟ يامن بخنقة: زعقت أمتى؟ واحد ومش جعان هتأكليه بالعافية؟ خلاص روحي لو سمحتي.
ليلي بدموع: أنا كنت عارفة إني هيجي الوقت وتزهقي مني ومن مشاكلي، أنا آسفة. وبتمشي خطوات للباب، وهو بيوقفها. يامن بخنقة: أنتِ رايحة فين؟ ليلي بدموع: أروح مطرح ما أروح بقى، عن إذنك. وبتفتح الباب وهو بيمسك إيدها ويرجعها تاني، ويقفل الباب. يامن بانفعال: ما فيكيش مخ أنتِ؟ هو عشان بأقولك مش جعان تقومي تمشي؟ ليلي ببكاء: مش عشان الأكل بس، باين عليه إني بقيت تقيلة وأنت مش مجبر تتحملني.
يامن بخنقة وانفعال: مش مضايق منك ولا من مشاكلك، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك، بس أنا دلوقتي مضايق من حاجة في دماغي، أنتِ برا الموضوع الله يخليكي متزودهاش عليّ. ويشوح بإيده ويروح الحمام ويقفل على نفسه. ليلى تروح وراه وتوقف قدام الباب وبدموع: طيب قولي في إيه؟ يمكن أقدر أهون عليك، إحنا مش خلاص بقينا صحاب؟ يامن بخنقة: أنا نفسي معرفش عشان أقولك مالي، اللي أعرفه إني مخنوق وبس. ليلي: طيب ممكن تطلع وتكلمني؟
يامن يغسل وشه وينزل براسه تحت الحنفية، وبعدين يفتح الباب، ويروح لدولاب من غير ما يكلمها وهي تمشي وراه، وتمسكه من دراعه، ليستدير بجسده كله ويهرب من النظر إليها. ليلي بهدوء: مالك يا يامن؟ يامن يبص لدولاب تاني ويشيل إيدها: مفيش، تعبان وعاوز أنام بس. ليلي تمسك دراعه تاني: لا فيه، أنا من أول ما شفتك وفي عز المشاكل ما كنتش كده، إيه اللي حصل أصعب من اللي مرينا بيه علشان تكون مضايق بالشكل ده؟ يامن
يبص لها شوية ويحدث نفسه: أقولك إيه يعني؟ أقولك إني خايف منك وإنك ممكن تكوني سبب في إني أخسر آدم، أو إني أخون ثقته، ولا أقولك أمشي ويحصل اللي يحصل؟ ليلي: يامن أنت سامعني؟ يامن يبعد إيدها عنه وبحزم: أنا كويس، روحي نامي أو كلي بس سيبيني من فضلك. ليلى تحس بالإحراج بسبب طريقته وهو بيبعد إيدها وأسلوبه اللي فيه حزم في الكلام وكأنه بيقولها متلمسنيش تاني، وبعدين بتسيبه وتروح تنام على السرير وتحضن المخدة
ودموعها تنزل لتحدث نفسها: مش كفاية كده؟ أنتِ مبقتيش صغيرة عشان حد يتحمل مسؤوليتك. محل شامي شامي مستلقي على الأرض وباصص لناردين اللي نايمة في ثبات عميق وبيحدث نفسه: نايمة عادي زينا على نفس الأرض، بس هي الفلوس والجاه بينفخوا البني آدمين، أنتِ لو أختي كنت شلت عليكي الطوب علشان أكسر مناخيرك. قال ناردين المنياوي! قال! وفجأة تتحرك وتفتح عينيها وهو يغمض بسرعة ويعمل نفسه نايم.
ناردين تبص للغرفة لغاية ما تفوق، وبعدين تبص لشامي اللي نايم من غير قميص، وبقرف: وبعدين في الأخ اللي مش بيلبس هدومه ده؟ فرحان بعضلاته! أنت يا اسمك إيه؟ هو اسمه إيه صحيح لغاية دلوقتي معرفش! أنت! لكن ما بيردش، لتقترب منه وتقعد جنبه بخنقة، وتبص له شوية وبعدين تركز في ملامحه وهو نايم. ناردين: غريبة، شحط زي ده يكون شكله كده وهو نايم، المفروض يكون بيرفص، بيشخر، بيتكلم وهو نايم، بس ده شكله مات باين!
وتحط إيدها على صدره عشان تشوف النبض شغال ولا لأ. وشامي ماسك نفسه بالعافية علشان ما يضحكش، وبعدين بيقرر إنه يشتغلها شوية. ويفتح عينيه وأول ما بيشوفها بيحتضن نفسه وبذهول مصطنع: أنتِ بتعملي إيه؟ ناردين: بأعمل إيه إزاي؟ أنت قصدك إيه؟ شامي: قاعدة جنبي وحاطة إيدك عليّ ليه؟ أنتِ عايزة إيه بالضبط؟ ناردين بغيظ: عايزة إيه إزاي؟ أنت باين عليك بتخرف أو بتحلم. شامي يقوم
ويبعد عنها ويبص لها بقرف: ما كنتش أعرف إنك كده، بتستغلي الوضع وإننا في أوضة لوحدنا، ارجعي مكانك يلا. ناردين بانفعال: لا ده أنت مجنون بقى، هعوز منك إيه أنت؟ شامي: يا بت، عليّ أنا برده؟ أنا شفتك حاطة إيدك عليّ وقاعدة جنبي، استرها معانا يا رب. ناردين: يا سلااام. شامي: بأكدب أنا؟ مش هو ده اللي حصل؟ ولا عشان أنتوا أغنيا تقدروا تاخدوا أي حاجة؟ كله إلا الشرف، ما تقدروش تشتروه بفلوسكم. ناردين بقرف: شرف؟
شامي: آه شرف، الحمد لله إني صحيت قبل ما تعملي اللي في بالك، الحمد لله. ناردين: ههههههههههههههه، ده شكله لسه ما فاقش ههههههههههههههه. شامي: وكمان بتضحكي؟ طبعًا حقك تضحكي. ناردين: حقيقي أنت ذكي، ارجع نام بقى. شامي: لا يمكن، أنا هأفضل صاحي كده لغاية ما حد يلحقني ويفتح لنا الباب. ناردين: ههههه ماشي براحتك. شامي: روحي نامي أنتِ، ما تقعديش معايا. ناردين: ما تخافش هأعتبرك زي أخويا ومش هأذيك هههه. شامي بابتسامة: خلاص مصدقك.
ناردين: أنت بتستعبط صح؟ شامي: بصراحة آه، لقيتك قاعدة جنبي قلت أظيط في الظيطة. ناردين: هههه لا بس ضحكتني بجد. شامي بابتسامة: آه ما أنا خدت بالي. ناردين: أممم، هو أنت ليه قالع قميصك؟ مش عيب؟ شامي: مبلول عندك في الجردل أهو ومعنديش غيره هنا. ناردين: آه صح، أنت عملت لي بيه كمادات. شامي: على الله يتمر بس. ناردين: ما تقلقش، هأجيب لك فلوس بدل تعبك معايا. شامي بقرف: أنتِ ما بتعرفيش تتعاملي عادي زي البني آدمين؟
هو كل حاجة عندك بالفلوس؟ ناردين: الله وأنا قلت إيه؟ مش ملاحظ إنك من أول ما اتقابلنا وأنت عمال تذلني بالموضوع ده؟ شامي: علشان ما بتحسيش. ناردين: أنا ما بأحسش؟ شامي: أيوه ما بتحسيش وبتحسبيها بالفلوس، دايماً ما عندكيش حاجة اسمها إنسانية. ناردين: خلاص يا سيدي مش دافع لك حق تعبك معايا، أنا غلطان توفر. شامي بقرف: أقولك روحي اتخمّدي، أنا مش طايقك قدامي.
ناردين: هأتخمد أهو بس يكون بعلمك أنا مش وحشة زي ما أنت فاهم، وبكرة تعرفني كويس. شامي: بكرة الصبح يعني ولا إيه؟ ناردين: قصدي في المستقبل. شامي: وأنا هأشوفك إزاي في المستقبل؟ أنا كرهتك من يومين مش عاوز أعرفك تاني. ناردين: بقى كده؟ شامي: أيوه كده. ناردين تقرب منه وتبص له ببلطجة: بص يا اسمك إيه، أنت خلاص دخلت دماغي، ومش هأسيبك غير لما تعرف إني مش وحشة.
شامي بقرف: بقى ناردين المنياوي بجلالة قدرها هتتنازل وتثبت للميكانيكي الكحيان ده إنها كويسة؟ ده إيه الرضا ده؟ ناردين ترفع صباعها في وشه: ما تنرفزنيش، أنت هتكون السواق بتاعي من بكرة لغاية ما تعرف إني مش وحشة وبعدين تغور، عشان أنت قرفتني من ساعة ما عرفتك. شامي محاول استفزازها عشان تتمسك برأيها: مش عاوز أعرف عنك حاجة يا ستي هو بالعافية؟
أنا مش طايقك الساعتين اللي فاضلين لسه هأستحملك يكون أثبتي لي إنك كويسة، وياريت هتقدري. ناردين: تبقى خايف. شامي: أخاف من إيه بقى؟ ناردين: مني أنا. شامي: وإيه يخوفني منك؟ ناردين: خايف إني أتطاول عليك أو أتنرفز عليك في الرايحة والجاية بحكم فلوسي الكتير وأنت ميكانيكي كحيان. شامي ببرود: أنا خايف عليكي مش منك. ناردين: ليه بقى؟ شامي بابتسامة: علشان هتحبيني، ده لو ما كنتيش حبيتيني فعلاً؟
وساعتها بقى، هتتمسكي بيّ وباباكي هيطردك ويحرمك من الميراث، والكلام ده. ناردين بقرف: أنا ناردين المنياوي أحبك أنت؟ هههه والله ضحكتني. شامي: أنا لو مش متأكد من كلامي ما كنتش قلته. ناردين بتحدي: أوكي، أعتبر إن ده تحدي. شامي: لا أنا ما بأحبش أراهن على حاجة خسرانة. شامي بزهف: ممكن ما تدخليش الفلوس في كل جملة تقوليها؟ ناردين: ماشي... قلت إيه؟ شامي بتحدي: موافق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!