الفصل 33 | من 38 فصل

رواية هذة ليلتي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نجمة براقة

المشاهدات
16
كلمة
2,351
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

على السطوح فهد: لسه بردو؟ نور: لسه إيه؟ فهد: ما قولتيش موافقه ولا لأ. نور: مش هقدر أقولك حاجة دلوقتي، الأمر ما يخصنيش لوحدي. فهد: هو أنا هتجوزكم جماعة؟ يخصك أنتي وبس يا نور. نور: مش هينفع، لازم أرجع الأول ونشوف رد فعل أهلي على غيابي الطويل ده... أنتَ ما تعرفش إيه اللي مستنيني هناك. فهد: إيه اللي مستنيكي يعني؟ كل خير. نور: أنتَ ولا مرة سألتني أنا منين. فهد: أنتي منين؟ نور بإبتسامة: أسيوط. فهد: صعيدية؟ نور: آه.

فهد: أمممم، دي مشكلة كبيرة فعلًا! طيب ما قولتيش ليه من الأول؟ الجماعة دول مش بيتعاملوا بالكلام. نور: خوفت. فهد: خوفت عليكي. نور: أكيد هنلاقي حاجة نقولها. فهد: ونقول وندور ليه، ما تخليكي وبلاش ترجعي، أكيد فكرُوكي موتي أو فقدوا الأمل يلاقوكي. نور: مين قال كده؟ دول لو ما لقوش الجثة مش هيبطلوا يدوروا. فهد: طيب طالما أنتي عارفة كده، ما قولتيش ليه من الأول، كنا خليناكي ترجعي على طول. نور: عادي ما قولتش.

فهد: وما قولتيش ليه؟ نور: ما فيش سبب. فهد بإبتسامة: أقدر أفهم السبب على فكرة. نور: وفهمت إيه بقى؟ فهد: مش هقول. نور بإبتسامة: ماشي. فهد: بس مبسوط يعني علشان هو ده السبب. نور: هو إيه السبب؟ أنتَ بتغني وترد على نفسك. فهد: أنتي اللي بتغني عليه، مش صريحة ولا بتيجي سكة زيي. نور بإبتسامة: وأنتَ أمتى جيت سكة؟ فهد: لما قلتلك إني بحبك وعاوز أتجوزك.. ما لفتش ودوّرت زي واحدة صاحبتنا.. تقولي الهامستر وجارنا.

نور بضحك: آه أنا أقصد الهامستر وما بلعبش بالألفاظ. فهد: طيب عيني في عينك كده. نور بخجل: لأ. فهد بإبتسامة: لو أنتي صريحة مش هتتكسفي تبصيلي. نور بخجل: أهو... تبصله وبعدين تبص بعيد. فهد: وأنا لحقت؟ بصيلي ما تتكسفيش. نور: لأ. فهد يجيب وشها ناحيته ويبصلها بإبتسامة: خليكي كده، عاوز أتأكد من كلامك. نور بخجل: طيب شيل إيدك كده، ما تكررهاش تاني. فهد يرجعها تاني: أنا ما بتغزلش فيكي، خليكي كده وبطّلي كسوف. نور

تبصله وضربات قلبها تعلى: كفاية كده. فهد يدقق النظر في تفاصيل وجهها: لو فضلت أبصلك العمر كله مش هكتفي منك. نور بخجل: شكرًا. فهد بإبتسامة: العفو، أجيبلك تاكلي يا خالة؟ أنا بقولك كلام حلو مش بعطف عليكي بحسنة. نور بإبتسامة: ما أنا ما بعرفش أرد على الكلام اللي زي كده. فهد: صح، أنتي شاطرة في طولت اللسان بس، أنا عارف. نور بإبتسامة: بالظبط، يلا ارجع لصاحبك. فهد يبص خلفها بصدمة: مين ده؟

نور تلتفت بفزع، ثم يقبلها على خدها ويمشي. نور تحط إيدها على خدها وتبصله ببلاهة. فهد بإبتسامة: ما تسيبيش حق، لازم تخلصيه، باااي. نور تحدث نفسها: قليل الأدب. ثم تبتسم وتقرر تخلص منه بطريقتها. في المستشفى ليلى بتكون قاعدة في الاستراحة وساندة دماغها على الحيط ونايمة. يامن بيجي يلاقيها كده ويروح عندها ويقعد بحذر وينظر لها، ثم يزيل شعرها عن وجهها ويحدث نفسه: أمتى تصفيلي، أنتي وحشتيني أوي...

أنا عارف إني غلطت بس ده علشان بحبك. ليلى تفتح عينيها وتلاقيه جنبها، فتقوم بسرعة: أنتَ بتعمل إيه جنبي؟ يامن: هتفضلي زعلانة كده كتير؟ ليلى: يامن احنا خلاص ما فيش بينا حاجة علشان أزعل ولا أرضى، أنتَ طلقتني يا ريت تكون فاكر الموضوع ده. يامن: أنا رديتك، مش فاضل غير أنك تسامحيني. ليلى: رديتني؟ ببساطة كده؟ معزة أنا تطلقني وترجعني على كيفك؟ يامن: علشان بحبك وعرفت غلطي، ومستعد أعمل أي حاجة عشان ترضي، بس اديني فرصة تانية.

ليلى: ما بقاش ينفع، أنتَ من الأول وأنتَ مش مطمن من ناحيتي، حتى لو رجعنا هتفضل زي ما أنتَ، كفاية لغاية كده وكل واحد يروح لحاله. يامن: ما أقدرش يا ليلى، أنتي لو سبتيني ممكن أموت. ليلى بدموع: ولو رجعتلك أنا اللي هموت يا يامن، مش هستحمل شكك فيا. يامن: صدقيني مش هتحصل تاني. ليلى: هتحصل، طالما بدأنا كده هنفضل بالشكل ده طول عمرنا، .. أنا مديا لك عذرك بس الثقة بينا اتكسرت، طلقني يا يامن. يامن: هتقدري تسيبيني؟

ليلى: أنا قدرت خلاص، لو لسه بتحبني زي ما بتقول طلقني. يامن بدموع: مش هقدر. ليلى: خد وقتك لغاية ما تقدر. يامن: طيب خلينا نبدأ من الأول وأوعدك مش هيحصل حاجة تزعلك. ليلى بدموع: مش هقدر يا يامن، والله ما هقدر أنسى لك أنك صدقت فيا بسرعة وما ادتنيش فرصة أتكلم، وكمان مشيتني في آخر الليل، ما بقتش حاسة بالأمان وأنا معاك.

يامن: قضينا مع بعض فترة وحبتيني عشان حاسة بالأمان معايا، غلطة واحدة هتنسيكي كل حاجة.. أنتي ليه هشة أوي كده؟ ليلى: قلت اللي عندي يا يامن، هروح أشوف ناردين عن إذنك. يامن: مش هييأس وعارف أنك مش هتقدري تبعدي كتير. ليلى تسيبه وتروح عند ناردين وهي تداري دموعها وتلاقي ناردين قايمة من على السرير. ليلى: حبيبتي قومتي ليه؟ ناردين: مروحة. ليلى: أنتي لسه تعبانة. ناردين بحدة: مرووحة. ليلى: مالك حبيبتي إيه اللي حصل؟

ناردين: يوووه قلت مروحة وسعي. ليلى تبعد عنها وتبص لها باستغراب. في بيت صلاح آدم بيكون نازل من فوق ورايح المستشفى فالباب يخبط والشغالة تفتح، وتطلع ناردين وليلى. آدم: ناردين... في إيه جاية ليه دلوقتي؟ ناردين: بقيت كويسة. آدم: أنتي لسه تعبانة يلا هنرجع تاني. ناردين بحدة: بقيت كويسة، مش هتعرفوني أكتر من نفسي. آدم: طيب مالك زعلانة، في إيه يا ليلى؟ ليلى: ما أعرفش هي كده من بدري.

ناردين: أصلي اتجننت، طالعة أوضتي.. وبتمشي وتسيبهم. آدم باستغراب: مالها دي؟ ليلى: كتر خيرها اللي حصلها مش سهل. آدم: ربنا يتولاها.. وأنتي اطلعي ارتاحي شوية. ليلى: هروح أطمن على ماما وبعدين أروح أرتاح.. بس أنتَ رايح فين؟ آدم: كنت رايح المستشفى، بس طالما رجعت هروح الشركة أجيب حاجتي منها عشان خلاص كده. ليلى: فكر شوية قبل ما تاخد قرار زي ده. آدم: ولا دقيقة، مش مستاهلة تفكير كتير. ليلى بإبتسامة: ربنا معاك.

آدم: وربنا يهديكي على يامن ده هيتجنن علشان تسامحيه. ليلى: خلصت يا آدم ما بقاش ينفع. آدم: فكري كويس. ليلى بتنهيدة: حاضر. آدم: أتمنى لك كل الخير. في الشركة آدم بيدخل مكتب السكرتارية ومنه على مكتبه، وبسمة بتشوفه وتروح وراه. بسمة بفرحة: حمد لله على السلامة أستاذ آدم. آدم: الله يسلمك يا بسمة. بسمة: نورت الشركة تاني. آدم: وهضلم تاني. بسمة: يعني إيه؟ آدم: يعني خلاص هسيب الشركة، والجمعيات الخيرية هتستلمها.

بسمة: طيب وإحنا هنشتغل في الفرع الرئيسي ولا إيه؟ آدم: لأ خلاص هصفي كل حاجة، ما فيش شركات تاني، وأنتي مضطرة تمشي بعد ما ييجوا يستلموها. بسمة بدموع: ليه بس؟ آدم بإبتسامة: ما تزعليش أكيد هتلاقي شغل تاني وأحسن من هنا، وأنا ممكن أقول لحد يشغلك عنده. بسمة بدموع: وأنا زعلانة عشان الشغل؟ آدم: أمال زعلانة ليه؟ بسمة ببكاء: عشان ما فيش شركة ومش هاجي كل يوم وأشوفكم أنتَ وناردين وبقيت الموظفين. آدم بإبتسامة: ولا هتعملي فيا مقالب.

بسمة ببكاء: حتى دي كمان مش هقدر أعملها، من فضلك بلاش تعمل كده أرجوك. آدم بإبتسامة: لازم يا بسمة. بسمة ببكاء: مش لازم ولا حاجة، أنتَ مش بس بتصفي الشركة أنتَ بتقطع عيش ناس كتير.. آدم: خلاص يا بسمة أنا جاي ومقرر كل حاجة. بسمة تبكي بانفعال: أنتَ ما بتفكرش غير في نفسك، روح إذا ده هيرضي غرورك وكبريائك. آدم يحط إيده على كتفها: ممكن تبطلي عياط ولا ده مقلب جديد؟ بسمة ببكاء: هبطل لو لغيت القرار ده.

آدم: أنتي بتنسي أنك بتتكلمي مع مديرك بس أنا مقدر أنك مجنونة لكن مش هينفع ألغي القرار ده، الظروف حكمت. بسمة بدموع: طيب وأنتَ هتعمل إيه بعد ما تصفي؟ آدم: هرجع بلدي وأسيب هنا. بسمة ببكاء: كمان يعني مش هتقفل الشركة بس لأ ده أنتَ هتطفش كمان. آدم بضحك: آه هطفش، اضايقت منك ومش طايق المحافظة كلها عشانك. بسمة تمسك إيده وبدموع: مش هضايقك تاني في حياتي، بس خليك. آدم يبص لإيدها لتاخد بالها وتسيبه. بسمة: أنا آسفة.

آدم بتنهيدة: أشوف وشك بخير، سلمي على شامي. وبيشيل حاجاته في كرتونة ويمشي. بسمة تقعد على المكتب وتميل عليه وتبكي، وبعد شوية إيد بتلمس كتفها، وتبص عليها، يطلع آدم. آدم: أممم، هعمل مكتب هندسة خاص بيَّ وهتكوني أنتِ السكرتيرة لو تحبي. بسمة: بجد والله؟ آدم بإبتسامة: أيوه بجد، بس بعد فترة مش دلوقتي. بسمة بفرحة: ماشي هستنى. آدم يبصلها شوية: طيب، مع السلامة. بسمة بإبتسامة: مع السلامة. آدم

يمشي ويحدث نفسه بإبتسامة: مجنونة بس طيبة، فكرتني بليلى لما جيت أسافر زمان. آدم بيرجع البيت ويحط الكرتونة على التربيزة ويطلع عند ناردين، يلاقيها قاعدة على سريرها وشارده. آدم: عاملة إيه دلوقتي؟ ناردين: كويسة. آدم: عارف إنه مش وقته بس لازم نتكلم. ناردين: مش هسيب فلوس بابا ولا شركاته. آدم: وأنتِ إيه عرفك إني هتكلم معاكِ في الموضوع ده؟ ناردين: عارفة، ومش هسيب شركات بابا. آدم: حتى لو عرفتِ إنهم من الحرام؟ ناردين: عارفة.

آدم: ورغم كده عاوزاهم؟ ناردين بحدة: العواطف دي اللي ضيعتنا، بعد كده مش هفكر بقلبي، أنا هفكر بالعقل، والعقل بيقول إني مسبهمش. آدم: ده زي ما يكون ناردين القديمة رجعت تاني. ناردين بإنفعال: ومن دلوقتي ما فيش غيرها، أنا مش هسيب ورثي من بابا يا آدم، لو أنت عاوز تسيبه أنت حر. آدم: وإيه كان غيرك لما هترجعي ثاني كده؟ ناردين: ما فيش حاجة غيرتني، أنا متغيرتش ولا هتغير.

آدم بتنهيدة: ده أنا فرحت قوي بالتغيير اللي حصلك وقولت أخيرًا بدأت تحس باللي حواليها. ناردين بإنفعال: كنت غلطان، أنا زي ما أنا ولو كان جه وقت كنت غبية فيه فخلاص انتهى، اتفضل سيبني عاوزة أرتاح. آدم: لا أنتِ فيكِ حاجة مضايقاكِ عشان كده رجعتِ كده تاني، قولي لي أنا أخوكِ وهساعدك. ناردين: ما فيش أنا كويسة ما تشغلش بالك. آدم: طيب وشامي؟ ناردين بلخبطة: وإيه دخله في موضوعنا ده؟ آدم: ما بطلتيش هلوسة باسمه وأنتِ غايبة عن الوعي.

ناردين ببكاء: عادي السواق بتاعي وكنت بهلوس بالحادثة اللي حصلت لي أنا ومعاه. آدم بشك: بس كده؟ ناردين بدموع: من فضلك عاوزة أرتاح. آدم: ناردين لو بتحبيه أنا ممكن أجوزهولك ودلوقتي مستوياتنا هتكون زي بعض تقريبًا. ناردين بإنفعال: أنت بتقول إيه؟ أنا ناردين المنياوي أتجوز حتة سواق لا راح ولا جه؟ طيب ده بابا كان طلع من تربته. آدم: طيب وأنتِ بتزعقي ليه دلوقتي؟

ناردين بإنفعال: عشان بتفكر تجوز أختك لحتة سواق حقير ما ينفعش حتى يكون خدام عندي. آدم: خلاص مش هقول تاني، بس عيدي تفكير في موضوع الورث ده علشان أنا وماما هنسيب كل حاجة ونرجع بيتنا القديم. ناردين بدموع: أنا مش هسيب حاجة وأنتوا حرين. آدم: لو كملتِ هتخسرينا أنا وأمك يا ناردين. ناردين ببكاء: أنتوا حرين، أنا مش هتمسك بحد مش عاوز يكون معايا. آدم بتنهيدة: أنتِ حرة، وعلشان واجبي تجاهك، هديكِ فرصة تفكري ثاني، يلا أسيبك ترتاحي.

آدم بيطلع وهي تنام على السرير وتبكي بوجع: روحوا عادي، مش هتمسك بحد تاني. في مكان آخر. شامي بيتصل ببسمة علشان يطمن على ناردين. شامي: إيه الأخبار؟ بسمة: تمام. شامي: ناردين عاملة إيه دلوقتي؟ بسمة: مش عارفة ما رحتلهاش النهارده. شامي: ليه يا بسمة؟ بسمة: ما فضتش أعمل إيه؟ شامي: طيب تروحي تشوفيها دلوقتي وتطمنيني، ولو ما فيش حد جنبها كلميني أسأل عليها بنفسي. بسمة: مالك يا حبيبي شايفاك شاغل نفسك بيها قوي، خير؟

شامي: ما تتذاكيش يا بسمة، ناردين هانم كانت كويسة معايا وهي اللي دفعت فلوس المستشفى لما ماما تعبت. بسمة: أمال توقة دي إيه؟ شامي: هي بعتتها، وهي اللي طلعت كريم من الحبس لما اتخانق وهي اللي جابت لي التليفون على البيت كمان. بسمة: هي عملت ده كله؟ طيب ليه؟ شامي: إنسانية منها. بسمة: ربنا يباركلها. شامي: طيب هتروحي؟ بسمة: أه طبعًا رايحة. شامي: طمنيني عليها ضروري وزي ما قولت لك لو ما كانش حد جنبها كلميني. بسمة: حاضر.

بتقفل معاه وهو بيفتح صورة ناردين ويبصلها ويحدث نفسه: وحشتيني، الله يقطع الشغل وسنينه ما قدرش يأجل السفرية يكون اطمنت عليكِ... يا ترى حد قالك إني كنت هناك ولا ما حدش جابلك سيرة؟ بتروح بسمة المستشفى ما بتلقاهاش فبتكلم شامي تاني. شامي: ها طمنيني. بسمة: بيقولوا روحت البيت. شامي: روحت دلوقتي إزاي يعني؟ بسمة: ما أعرفش. شامي: طيب وأنتِ هتوصلي لها إزاي ثاني؟ بسمة: خلاص بقى هيسافروا بلدهم وهيسيبوا كل حاجة لجمعيات خيرية.

شامي: ليه كده؟ بسمة بحزن: أستاذ آدم جه لم حاجته وقالي إن الجمعيات هتاخد الشركة ومشي. شامي: طيب سلام دلوقتي. بيقفل معاها ويتصل على ناردين، يطلع رقمه محظور من عندها. ويتصل تاني ببسمة. بسمة: أيوه يا شامي. شامي: هي عرفت إني رحت لها المستشفى؟ بسمة: ما أعرفش بس أنا ما قولتلهاش.

شامي يحدث نفسه: شكلها ما تعرفش عشان كده حظرتني، تلاقيها دلوقتي صدقت كلامي اللي قولتهولها، ياه على الحظ أنا لسه باقي لي أربع أيام عشان أرجع ويمكن ما ألحقهاش. بسمة: شامي روحت فين؟ شامي: بسمة عاوزك تروحي بيتهم وتسألي عليها وتقوليلها بينك وبينها إنها تكلمني ضروري. بسمة: ما أعرفش عنوانهم وبعدين هروح أقول إيه؟ شامي: قولي إنك بتطمني عليها وأنا هديكِ العنوان. بسمة تحدث نفسها بإبتسامة: فكرة وأهو أشوف أستاذ آدم قبل ما يمشي.

فيلا صلاح. بسمة بتروح هناك وبتقابل ناهد. بسمة: البقاء لله. ناهد بحزن: متشكرة.. اتفضلي. بسمة: أنا بسمة سكرتيرة أستاذ آدم وزميلة آنسة ناردين في المكتب. ناهد: أهلًا وسهلًا حبيبتي، اتفضلي اقعدي. بسمة: متشكرة أنا كنت جاية أطمن على الآنسة ناردين بعد ما عرفت إنها سابت المستشفى. ناهد: نورتِ حبيبتي، اتفضلي أوديكِ عندها. بسمة: متشكرة... أمال أستاذ آدم فين؟ ناهد: خرج حبيبتي. في أوضة ناردين. بتدخل بسمة وناردين تبصلها باحتقار.

بسمة: حمد لله على سلامتك يا ناردين. ناردين: ناردين هانم. بسمة بإحراج: ناردين هانم.. أنا آسفة. ناهد: عيب يا بنتي. ناردين باحتقار: وعيب ليه هو أنا مش هانم وهي شغالة عندي؟ زي ما أخوها كان السواق بتاعي ولا إيه؟ بسمة: هو أنا زعلتك في حاجة؟ ناردين باحتقار: تزعلي مين؟ ما حدش يقدر يزعلني. بسمة بدموع: ألف سلامة على حضرتك. عن إذنكم. بتنزل تحت وهي تداري دموعها وهي خارجة بترتطم بآدم وهو داخل. بسمة بدموع: آسفة.

آدم: بسمة، جئتِ أمتى؟ ومالك بتبكي ليه؟ بسمة بدموع: مش ببكي ولا حاجة. آدم: استني، قولي لي بتبكي ليه. ناردين من الأعلى: خليها تمشي وترجع شغلها، إحنا مش صحاب عشان تيجي البيت تسأل عليه. آدم بغيظ: ناردين، ارجعي أوضتك. ناردين: لما دي تمشي من هنا الأول. آدم بغيظ: حسابي معكِ بعدين. بسمة ببكاء: عن إذنك، وتمشي لتصطدم به مرة أخرى وتكمل طريقها وهو يذهب خلفها. آدم: بسمة استني. بسمة بدموع: أفندم.

آدم: ما تزعليش منها هي مش عارفة بتقول إيه. بسمة بدموع: مش زعلانة، عن إذنك. آدم: أنا هوصلك. بسمة: لا متشكرة قوي. آدم: هوصلك، اتفضلي قدامي. بيمشوا بالعربية ويتبادلوا الحديث. آدم: لسه زعلانة؟ بسمة: لا. آدم: كويس، أنا متشكر على سؤالك على ناردين طول الفترة اللي عدت. بسمة: بس يا ريته جاب فايدة دي مسحت بكرامتي الأرض وما أعرفش عملت لها إيه. آدم: كرامتك محفوظة هي ما تقصدش، وأنتِ عارفة اللي حصلها ما كانش هين عليها.

بسمة بدموع: مش حكاية تعب ولا ده تصرف طبيعي للي حصلها، ده ولا كأنها قاصدة تذلني. آدم بحيرة: مش عارف يمكن في حاجة ما بتقولهاش... هو شامي فين صحيح؟ بسمة: مسافر سفرية شغل. آدم: آه، وأنا مستغرب إني مشوفتهاش تاني من يوم ما كان في المستشفى أول يوم. بسمة: اضطر يسافر غصب، وكل يوم يتصل بيا يسألني عاملين إيه، ده حتى هو اللي خلاني أجي عندكم النهاردة، ده أنا لأنفخه. آدم: فيه الخير والله، جدع شامي.

بسمة: ربنا يكرمه على قد تعبه معانا، عمره ما كل ولا مل ولا قال أنا كبرت أتجوز وأفكر في نفسي. آدم: واضح إنك بتحبيه أوي. بسمة: يالهوي ده روحي، أتمنى لو اتجوزت يكون واحد زيه في كل حاجة. آدم بابتسامة: أنتِ محتاجة واحد قاعد طول النهار علشان يركز في مقالبك. بسمة بابتسامة: ما بعملش مقالب غير في الناس اللي يهمني. آدم: ربنا ستر وهخرج من دايرة الناس المهمة عندك. بسمة: أنت مش قولتلي إنك هتفتح مكتب هندسة وتشغلني سكرتيرة عندك؟

آدم: لما ربنا يريد، أنا لسه هجمع ثمنه. بسمة بحيرة: آدم المنياوي مش معاه ثمن مكتب، طيب مين معاه؟ آدم بابتسامة: من النهاردة أنا آدم وبس، مفيش منياوي ولا ألقاب فارغة، ولا عربيات، آدم وبس. بسمة: ممكن أعرف ليه؟ آدم: غاوي شقا. بسمة بابتسامة: ما أعرفش إيه السبب بس أحسن. آدم: تموتي أنتِ في إني أتعب. بسمة: لا عادي، وأنا هاخد إيه من تعبك أو راحتك؟ آدم بابتسامة: طيب وصلنا... معاكِ رقمي صح؟ بسمة: أيوه.

آدم: هتصل بيكِ ولو احتجتي حاجة في غياب شامي اتصلي بيا. بسمة: يعني مش هشوفك تاني... أقصد مش هتروح الشركة تاني؟ آدم بابتسامة: مش هروح الشركة تاني، ويمكن نتقابل تاني قبل ما أسافر محدش يعرف. بسمة بتردد: أتمنالك كل خير. آدم: وأنا كمان... يلا اتفضلي. بسمة تنزل من العربية وتوقف تبص عليه وهو يبادلها النظرات لثواني ويذهب. بسمة تحدث نفسها: إزاي هروح الشركة وأنت مش فيها؟ في مكان آخر:

يامن قاعد في بار وبيشرب، يخلص كاس ويطلب غيره لغاية ما بيسكر وينام مكانه والأمن بيجي يخرجه، وبيركب عربيته ويمشي مسافة ثم يصطدم بعمود كهربائي، ليصبح وجه باللون الأحمر، وبعد وقت يراه إحدى المارة، وينقلوه للمستشفى، وهناك يحاولوا يستدلوا على شخصيته لكنهم لم يجدوا أي بطاقة أو رخصة تدل عليه وهاتفه ليس بحوزته ويتولى مسؤوليته الشاب الذي أحضره ويدعى سليم. سليم يتحدث بالهاتف: أيوه يا بابا. سليم: في المستشفى.

الأب بقلق: إيه وداك المستشفى أنت كويس؟ سليم: أنا كويس بس في حد عامل حادثة وأنا نقلته هنا. الأب: الحمد لله، طمنتني، طيب هو عامل إيه؟ سليم: أهو مش حاسس بدُنيا ومربط كله. الأب: ربنا يشيل الغمة، طيب تعالى أنت عملت اللي عليك. سليم: لما أطمن عليه الأول ده محدش يعرفله طريق أهل ولا اسمه حتى. الأب: وأنت هتعمله إيه تاني؟ سليم: ولا حاجة، بس خليني شوية لو ما فاقش هرجع وأجيله تاني الصبح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...