يامن يدخل الشقة بحذر، فيتفاجأ بخبـ.ـطـ.ـة فوق رأسه. يضع يده على رأسه ويقول لليلي بغيظ: "يا حقيـ.ـر يا ذئب، أنا مش قولتلك لو جيت هنا همو.تك." ويضربها برجله. ليلي بألم: "اااه لو مسكتك هخفيـ.ـك من وش الدنيا، يا متخلـ.ـفة." ليلي تضربه برجله مرة أخرى: "وليك عين يا بجح، دا أنا هفكـ.ـك من بعضك." يامن يقوم بغيظ: "بت انتي اتعدلي أحسنلك، أنا جايه عشان…." ليلي تقاطعه: "عشان تقل أدبـ.ـك، أنا عارفه نوعيتك كويس."
وفجأة يسمع صوت خطوات أقدام تقرب. فيضع يده على فمها ويأخذها جوه في مكان ما بين الدولاب والحائط. ليلي تزوم وتشـ.ـد في نفسها. يامن بهمس: "ششش، في حد جاي." ليلي تنظر إليه بخوف وتسكت. وبعدين الباب يتفتح ويدخل أربعة رجال ويبدأون في الدوران في البيت. ويامن حاطط يده على فم ليلي واليد الأخرى خلف رأسها، وينظر بترقب وخوف من أن يجدهم أحد. ثم ينظر إلى ليلي التي تنظر إليه بخوف. يامن بهمس: "متخفيش، هيمشوا."
فجأة يقترب منهم رجل. وعندما تشعر بقربه تغمض عينيها وتتشبث بيامن وتدفن رأسها بين ذراعيه وهي ترتجف. وتأتي إلى ذاكرتها مشهد قتـ.ـل أبيها، فتزيد رجفتها وتشـ.ـبـ.ـثها به. وهو يشعر بخوفها ورجفتها بين ذراعيه. وما كان منه إلا أن يحتويها بين أحضانه ويراقب ذلك الرجل الذي يقترب منهم أكثر فأكثر. ولكن غشـ.ـي بصر الرجل ولم يراهم. وإذا بأحد شركائه ينادي عليه: "الظاهر إنهم هربوا من الشباك ده، يلا قبل ما يبعدوا."
وبعدين يمشون. وليلي تفضل في نفس الوضع متمسكة بيامن وهي ترتجف. وهو يشعر بأن قلبه قد سلب منه، وأن تلك الجميلة الخائفة التي هي الآن بين أحضانه هي من سلبته عقله وقلبه. ويظل يغمرها بين أحضانه بضع دقائق وهو غالق عينيه وسارح في عالم آخر. إلى أن تذكر آدم صديقه. وإذا به يفتح عينيه بسرعة ويبعدها عنه. وهي تفتح عينيها الجميلتين وتنظر له لثوانٍ معدودة في صمت. ولكن ذلك هو الصمت الذي يسبق العاصفة. ليلي بعصبية: "بتحضـ.ـنـ.ـي؟
يا متخـ.ـلف يا قليل التربية." يامن: "انتي اللي حضنتيني مش أنا." ليلي: "وانت اللي زنقتنا في الشبر ده عشان نيتك مش كويسة. امشي اطلع بره." يامن بانفعال: "على فكرة ده بيتي." ليلي بصدمة: "انت بتطردني؟ يامن: "لا، بس انتي تخلي الواحد يقول كلام مش عامل حسابه." ليلي: "ولا عامل حسابه ولا معاملش، أنا ماشية." يامن بزعيق: "اخرسـ.ـي، انتي رغـ.ـاية ليه؟ كده كده هتمشي عشان مبقاش ينفع تقعدي هنا تاني. طريقك اتعرف."
ليلي: "هرجع البيت عند عمي صلاح ولا الحـ.ـوجة لواحد زيك." يامن: "لا طبعاً مش هترجعي غير لو آدم قال، انتي فاهمة؟ ليلي تشوح بيدها وتمشي. وهو يمسكها من يدها وبحدة: "رايحة فين؟ قولتلك مش هترجعي، أنا هوديكي مكان تاني." ليلي: "انت ازاي تجرؤ وتمسك إيدي؟ يامن يسيب ايدها: "اسف، بس مش هتروحي البيت، انتي فاهمة ولا لأ؟ ليلي بزعيق: "مش فااااهمة." وفجأة رجال صلاح يرجعون تاني. ويامن يشوفهم قبل ما يدخلوا، ويجري يقفل الباب. وبانفعال:
"غبييييـ.ـه، عاجبك كده يا وش المصا.يب؟ ليلي بخوف: "وانا مالي، انت اللي صوتك عالي." يامن يمسكها من يدها ويروح ناحية الشباك: "اخرسـ.ـي، مسمعش صوتك، احنا هننزل من هنا." ليلي بشهقة: "نعم؟ انت عاوزني أنط من الشباك عشان أتكسـ.ـر؟ يامن بغيظ: "أنا شكلي اللي هكسـ.ـرك لو مخلصتيش. احنا في الدور الأول، اخلصي. أنا هعدي وانتي بعدي، وأنا أمسكك." ليلي: "وتمسكني بتاع ايه؟ وفجأة يبدأ التكسـ.ـير في الباب. يامن بزعيق: "اخلصصصي."
ليلي بخوف: "ماشي، يلا." بيخطي يامن ويستناها تنزل. وبعدين بيسندها. وبعد ما تنزل بيمسك ايدها ويجروا مع بعض. آدم واقف في مكانه وبيتصل على يامن، لكن مفيش رد. آدم بانفعال: "يا أخي حتى انت، هو دا وقته؟ أنا دلوقتي مش عارف إذا وصلولها ولا لا… أنا رايح واللي يحصل يحصل." ويقود سيارته ويتجه لشقة يامن. فيلا صلاح. صلاح بانفعال: "يعني إيه هربوا منكم؟ أمال انتوا شغلتكم إيه؟
… متبررش، وحسابكم معايا بعدين. دلوقتي تقلبوا البلد عليهم وتجبولي البنت بسرعة، وخلصـ.ـوا على الولد لو وقف قصادكم. يلا غو.ر." صلاح: "أغـ.ـبـ.ـيـ.ـاء، مش قادرين يمسكوا حتة بنت." ناهد: "مالك يا صلاح؟ صلاح بتركيز: "فين ليلي يا ناهد؟ ناهد: "ليلي؟ صلاح: "أيوه ليلي، شوفتيها من ساعة الحفلة؟ طبعاً لأ." ناهد بقلق: "أكيد في أوضتها، في إيه يا صلاح؟ مالها ليلي؟ صلاح: "هه، في أوضتها؟
ليلي هربت مع صاحب ابنك اللي حضرتك عاوزة تجوزهالها." ناهد بصدمة: "انت بتقول إيه؟ مستحيل، أنا هشوفها." وتجري على أوضة ليلي وتتصدم لما متلقاهاش. وترجع تاني لصلاح. صلاح: "ها؟ لقيتيها؟ ناهد بصدمة: "لا، ملقتهاش. هربت إزاي وليه؟ صلاح: "هو دا اللي حصل. من دلوقتي مش عاوز أسمعك تقولي ليلي، هي خلاص مبقـ.ـالهاش مكان بينـ.ـا." ناهد ببكاء: "ليلي متعملش كده." تأتي ناردين وتسمع كلامهم وبغيظ: "هربت مع مين؟
صلاح: "هربت مع يامن صاحب أخوكي." ناهد: "ليلي متعملهاش، أكيد في حاجة غلط." ناردين بانفعال: "هتفضلي تدافعي عنها لامتى؟ مش هي دي اللي طول عمرك بتحبيها أكتر من بنتك، أهي خذلتك ومتمررش فيها التربية." صلاح بزعيق: "خلاص، من النهاردة مسمعش اسمها هنا في البيت." ناردين بغيظ: "لا، انت لازم تجيبها وتعرفها إزاي تغدر بينا كلنا كده. مستحيل تعيش من غير عقا.ب." ناهد: "اخرسي انتي، ملكيش دعوة بالموضوع ده."
ناردين بقهر: "أمال مين اللي ليه؟ دي خدت كل حاجة تخصني، لبس وحب ونجاح حتى…." صلاح: "حتى إيه؟ ناردين: "ولا حاجة. بس يا بابا عشان خاطري متسبهاش تهرب، رجعها لازم تتعا.قب." ناهد بزعيق: "بقولك اخرسي." صلاح: "متقلقيش يا حبيبتي، هجيبها وهتتعا.قب. وأي حد هيعترض مهما كان هو مين، أنا مش هسمحله. فاهمة يا ناهد؟ ناهد ببكاء: "صلاح، انت بتقول إيه؟ صلاح بحده: "زي ما سمعتي، وياريت تفهمي ابنك كلامي ده كويس. يلا امشوا دلوقتي."
ناهد تمشي وهي تبكي ومش مصدقة أن ليلي ممكن تهـ.ـرب. ناردين ببكاء: "أيوه كده يا بابا، أوما تعدهالها." صلاح: "متقلقيش، بس روحي دلوقتي." ناردين تمسح دموعها: "حاضر." وبيمشوا. صلاح يتصل بحد: "اركب أول طيارة وتعالالي…. هتعرف لما تيجي." في مكان آخر. ليلي تسند جنبها من الوجع وتنهج بسرعة: "كفاااية، تعبت." يامن يرمي نفسه على الأرض بتعب: "وأنا كمان، اااه." ليلي بتعب: "وبعدين هنعمل إيه؟
يامن: "لسة مش عارف، حتى الفون نسيته في الفيلا، والعربية قدام الشقة." ليلي: "وأنا كمان تليفوني في الشقة. أحسن حل إننا نروح لعمي وهو يحمينا منهم." يامن بزهق: "قولتلك لأ، مش هترجعي غير لما آدم يقول. أنا هحميكي لغايت ما آدم ياخدك." ليلي بقرف: "يا عم روح وانت منظر على الفاضي، بدل ما تضربهم، خدتني وهربتي." يامن بعصبية: "انتي بنت قلـ.ـيلة الأدب، فكـ.ـرك مكنتش قادر أكسر.هم؟ أنا محبتش أشتبك معاهم عشانك انتي."
ليلي: "شوف ازاي." يامن: "تصدقي إني أنا الغلطان إني بساعد واحدة زيك. أنا لولا آدم كنت سبتك تولعي والنار تحـ.ـرقك." ليلي: "طيب وإيه جابرك؟ ما تمشي وتسيبني." يامن بحده: "هستحملك لغايت ما آدم يستلمك. ولغايت ما ده يحصل، لمي لسا.نك ده، لا أقطـ.ـعهولك، انتي فاهمة؟ ليلي تفزع من زعيقه ولكن تكابر: "لا مش فاهمة، واللي عندك اعمله."
يامن يجز على سنانه بغيظ ويضم قبضة يده ويقرب منها. وهي تغمض عينيها بخوف. وهو لما يشوفها كده يهدا وينزل ايده. يامن: "اخلصي يلا بينا من هنا." ليلي بقرف: "طيبة." يامن لنفسه: "بنت قليـ.ـلة الأدب." ليلي لنفسها: "إنسان غبـ.ـي." فيلا منصور. رانيا ببكاء وخوف مفتعل: "اتـ.ـهـ.ـجم عليا يا عمي." منصور بصدمة: "يامن عمل كده؟ مستحيل." رانيا بانهيار: "صدقني، هو جه وأول ما عرف إني لوحدي اتهـ.ـجم عليا وكان عاوز…."
منصور بغضب: "وهو راح فين الخا.ين ده؟ بيطـ.ـعن أخوه في ضهر.ه." رانيا ببكاء: "أرجوك يا عمي بلاش علاء يعرف باللي حصل، أنا مش عاوزة أعمل عداوة بينهم، بس قولتلك انت عشان تحميني بدل ما أسيب البيت وعلاء يشك في حاجة." منصور بانفعال: "هو اللي هيمشي، مش انتي." رانيا بخبث: "ميرضنيش أزعلكم من بعض. كفاية عليه تقوله يبعد عني."
منصور: "أهي طبيعتك دي اللي جرأته عليكي. مش كفاية إنه فا.شل ومش عارف أعتمد عليه، لا وكمان بيعتـ.ـدي على مرات أخوه. ماشي يا يامن." رانيا لنفسها: "انت اللي خلتني أعمل كده، وهفضل وراك لغايت ما ترجعلي. استحملت بعدك وصدك ليه كتير ومش هقدر استحمل تاني." بعد شوية مع شروق الشمس، يرجع يامن ومعاه ليلي. ليلي: "بيت مين ده؟ يامن بقرف: "ودا بنسبالك بيت يعني؟ مش شايفة حمام السباحة والنجيل اللي قدامه؟ ليلي: "انت هتتنطط علينا؟
ما أنا طول عمري عايشة في مكان زي ده واحسن." يامن: "مش بتاعكم، خلينا ساكتين." ليلي تحز في نفسها الكلمة وتسكت. يامن يحس بغلطه: "متأسف، خانني التعبير. متزعليش." ليلي بحزن: "عادي." يامن: "بعتذر بجد، أنا مش عارف قولت كده إزاي." ليلي بدموع: "أنا فاهمة، مش محتاج تعتذر." يامن: "طيب، ليه الدموع دي دلوقتي؟ ليلي ببكاء: "علشان لو بابا وماما عايشين، مكنتش هكون مع واحد زيك طول الليل، وبعدين أجي بيتي." يامن: "واحد زيك؟
ليلي: "مش قصدي." يامن: "اه، مش مشكلة. بس أنا أقدر أحس بإحساسك ده، أصل أنا كمان أمي توفت، يعني أنا يتيم زيك." ليلي تبصله من فوق لتحت: "يا صغنن شحط زيك يقول على نفسه يتيم؟ ليه إن شاء الله؟ يامن بزهق: "ليلي، اتفضلي قدامي. شكنا مش هنخلص." ليلي: "انت قولتلي إن مرات أخوك وجوزها وأبوك موجودين. أوعى تكون بتضحك عليا." يامن: "لا مبضحكش. اتفضلي بقا وبطلي كلام، صدعتيني." ليلي بقرف: "طيب، امشي قدامي."
يدخل يامن الفيلا هو وليلي، فبيلاقي منصور واقف جنب السلم. يامن: "اتفضلي يا ليلي." ليلي تدخل بإحراج. يامن: "مكسوفة من إيه؟ تعالي، هعرفك على بابا…." يقرب من منصور وهو متلخبط مش عارف يقوله هي مين. ويبدأ يجمع كلام. ويتفاجأ بقلم نازل على و.شه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!