صلاح يأخذ شامي في مخزن داخل جنينة الفيلا، ويربطه ويضربه حتى أصبح وجهه ألوانًا، والدم نزف من فمه. صلاح يمسكه من فكه بغيظ: "اللي أنت غلطت معاها دي تبقى بنت صلاح المنياوي.. آدم هات ناردين خليها تشوفه وهو بيتربى قدامها." شامي يسكت ولا يرضى أن يتكلم، حتى تأتي ناردين. صلاح: "هو ده الكلب اللي حبسك؟ ناردين أول ما تراه يصعب عليها، ودموعها تنزل، وبخنقة: "مش هو يا بابا." صلاح: "أنتِ بتقولي إيه؟ إزاي يعني مش هو؟ آدم:
"يعني إيه يا ناردين؟ صاحب المحل قالنا إن هو ده." ناردين بدموع: "مش هو، ده ساعدني عشان أمشي، وصاحب المحل فهم غلط، فكوه الله يخليكم." شامي ينظر لها بوجع وقهر ويحدث نفسه: "شيطانة... بس مش هسيبك يا ناردين." آدم يذهب ليفكه بسرعة وبتأسف: "إحنا آسفين بجد." شامي يبعده عنه ويمشي من غير كلام. صلاح: "استنى عندك." وهو يقف ويضم قبضته بقهر. صلاح: "إحنا آسفين على اللي حصل، أنا مستعد أعوضك." شامي ينظر لناردين:
"شكرًا، أنا مش عاوز حاجة." ناردين بدموع: "يا... استنى مينفعش تمشي أنت تعبان." شامي بوجع: "كتر خيرك أنا كويس." ويمشي ويتركهم. آدم: "بهدلنا الراجل ظلم، أنا هروح ألحقه." ناردين: "استناني أنا جاية معاك." صلاح: "استنوا عندكم، رايحين فين؟ آدم: "رايحين لراجل اللي ضربناه ظلم ده لازم نعوضه." صلاح: "خلاص أنت روح وأنتِ اقعدي مفيش خروج." ناردين: "يا بابا الراجل اتبهدل بسببي." صلاح بحدة: "قلت اقعدي." ناردين بدموع:
"حاضر، هرجع الفيلا." تطلع بسرعة وتقف وتبص عليه وهو ماشي بذل وقهر. ناردين تحدث نفسها: "زادت منك دي يا ناردين، كده مستحيل يجي هنا تاني." آدم: "استنى لو سمحت." شامي بتعب: "أفندم عاوزين مني إيه تاني؟ آدم: "إحنا آسفين حصل سوء تفاهم حقك علينا، أنا مستعد أعوضك بأي حاجة تطلبها." شامي: "هتعوضني عن الإهانة اللي حصلت لي ولا منظري اللي بقى زي الزفت قدام أهلي، ولا عن شغلي اللي خسرته؟ آدم:
"اللي تطلبه مستعد أديهولك، أنا ما يرضينيش الظلم." شامي بخيبة: "متشكر مش عاوز حاجة." آدم: "طيب ممكن أوصلك؟ شامي: "لا." آدم: "لو سمحت أنت تعبان مش هتقدر تمشي كده." شامي: "قلت متشكر عن إذنك." ويمشي ويتركه. آدم يحدث نفسه: "حقه يزعل ويبلغ عننا كمان، الله يسامحك يا ناردين." ناردين: "آدم." آدم: "نعم؟ ناردين بدموع: "ما تسيبهوش، عشان خاطري حرام اللي حصل له بسببي." آدم: "أقنعيني يا ناردين إن دي مش خطة من بتوعك." ناردين بلخبطة:
"لا أنا ما عملتش حاجة كله سوء تفاهم وبس." آدم بشك: "متأكدة؟ ناردين بلخبطة: "أيوه." آدم: "أنتِ عارفة إن أمه لما سمعت اللي حصل وقعت ويا عالم ممكن تكون ماتت بسبب اللي حصل ده." ناردين: "كمان! يا نهار أسود... آدم ونبي اتصرف اعمل أي حاجة نساعده بيها." آدم: "هو رافض أعمل له إيه يعني؟ ناردين: "هو ساكن فين طيب؟ آدم: "في ***** بس مالك بيه؟ ناردين: "خلاص مش مهم." آدم بتحذير: "أوعي تعملي حاجة من غير ما تقولي لي." ناردين: "حاضر."
كمال: "راحوا فين دول؟ لسه ما رجعوش ولا سمعنا عنهم خبر... هتصل بصلاح أكيد يعرف عنوان يامن." كمال: "أيوه يا صلاح." صلاح: "خير متصل ليه دلوقتي؟ كمال: "تعرف عنوان يامن؟ صلاح: "عاوزه ليه؟ كمال: "مشي هو وليلى ومعرفش عنهم حاجة." صلاح: "ما يمشوا وأنت شاغل نفسك بيهم ليه؟ كمال: "في إيه يا صلاح؟ البنت قريبتي ولازم أقلق عليها." صلاح: "هه يا حنين، وكانت فين القرابة لما قتلت أبوها؟ كمال:
"وزة شيطان وراحت لحالها بطل كل شوية تفكرني، مش أنت اللي قلت لي اعمل كده؟ صلاح: "أيوه أنا اللي قلت بس أنت مش ملاك يعني، وافقت ونفذت وخدت الفلوس، فما تجيش دلوقتي تقول لي قريبتي." كمال: "اخلص يا صلاح، فين العنوان؟ صلاح: "هبعتهولك، بس خلي بالك من نفسك بلاش رقتك الزايدة دي." كمال: "هتديني العنوان ولا لا؟ صلاح: "هدهولك." فيلا منصور يامن يكون بيجهز نفسه وتدخل عليه ليلى وهي زعلانة. ليلى: "يامن." يامن: "نعم." ليلى:
"آدم ما اتصلش؟ يامن: "اتصل وسأل عليكي." ليلى: "أمال ما كلمنيش ليه؟ يامن: "تلاقيه مشغول، دلوقتي يكلمك." ليلى: "شكله نسيني." يامن: "مين قالك طيب ده هيموت ويشوفك، إيه رأيك هتصل بيه وهو يقولك كده بنفسه." ليلى بدموع: "هو لما يعوز يكلمني هيتصل مش هيستنانا إحنا نكلمه." يامن يجلس جنبها وبحنية: "ليه الدموع دي؟ ليلى بدموع:
"أنت مش عارف كنا قريبين من بعض إزاي هو ومسافر، كنا بنتكلم طول اليوم، بس دلوقتي لما احتاجته ما سألش فيّ، تفتكر يكون اختار راحة باله ونسيني؟ يامن بابتسامة باهتة: "مستحيل ينساكي، هو بيحبك." ليلى: "تفتكر؟ يامن: "أكيد، خليكِ متأكدة من الموضوع ده." ليلى بابتسامة باهتة: "أنت طيب يا يامن، فيك اللي مكفيك ولسه عندك خُلق تهون عليّ." يامن بابتسامة: "ده دور الصحاب، وأنتِ كمان بتساعديني أهو وبتضايقي رانيا هههه." ليلى بابتسامة:
"بس على الله تيجي بفايدة ونقدر نكشفها." يامن: "أنا مش عاوز أكتر من إنها تشيلني من دماغها وبس." ليلى: "كنت بتحبها؟ يامن بخنقة: "للأسف آه." ليلى: "خدت وقت كبيرة عشان تنساها؟ يامن: "يا ريت أقدر أنساها." ليلى بلخبطة: "يعني لسه بتحبها؟ يامن: "مش حب بس أنساها إزاي وهي دخلت حياتي أكتر من الأول وبتحاول ترجع اللي فات." ليلى: "عندك حق." يامن ينظر لها شوية ويقصدها هي بالكلام وبتنهيدة:
"عارفة، أنا بخاف أضعف، حقيقي خايف من نفسي وأنا معاها." ليلى: "ما أفتكرش إنك ممكن تضعف." يامن: "ومتفتكريش ليه؟ ليلى: "مش عارفة بس حاسة إنك مش ممكن تغلط صعب اللي زيك يخون." يامن بشرود: "إيه رأيك أنتي؟ التفكير يعتبر خيانة في الحالة دي؟ ليلى: "مش فاهمة." يامن بتنهيدة: "يعني لو فكرت في واحدة تكون لحد تاني، أعتبر خاين؟ ليلى: "بيتهيأ لي كده، بس طالما ما خرجش بره التفكير فمقدور عليه بردو." يامن بخنقة:
"أعمل إيه لما يحصل معايا كده، عشان أشيل الأفكار دي من دماغي؟ ليلى: "هو ده الموضوع اللي كان مضايقك امبارح؟ يامن بخنقة: "أيوه، مجرد التفكير بيتعبني أوي وخصوصًا إنها لحد تاني أقصد لأخويا يعني." ليلى بحدة: "مش عارفة أقولك إيه، بس لازم تنسى وتبطل تفكر التفكير ده تاني." يامن بخنقة: "مش سهل، هي طول الوقت معايا، وكل السبل بتوصلني ليها." ليلى تقوم بانفعال: "هو ده اللي مش بتحبها؟
لو صح مش بتحبها مش هيشغلك وجودها أو عدمه، فوق قبل ما تخسر أخوك علشانها، انساها يا يامن." يامن يحدث نفسه: "ليه أنا اللي لازم أنسى مش هما، وأنا لو كنت مكانهم كانوا هينسوا إحساسهم ولا هينسوني أنا ويكملوا... كان فين أخويا لما حبيت رانيا؟ جه بعد سنين حب ياخدها وأنا اللي مطلوب مني أنسى علشان ما أطلعش خاين... ودلوقتي صاحبي، سايبك معايا تحت سقف واحد ومتجوزين وبيتقفل علينا باب واحد، ومطلوب مني أقاوم إحساسي، عشان ما أخسرهوش...
ليلى: "محتاجة كل التفكير ده علشان تعرف إنك غلطان؟ يامن بانفعال: "أنا دايماً غلطان، ومحدش بيغلط غيري حلو كده؟ ليلى: "مش قصدي بس مجرد التفكير يعتبر غلط، لكن أنا مش بلومك أنت ما عملتش حاجة." يامن بخنقة: "اللي برا الموضوع مش هيحس اللي أنا حاسه، كله من حقك يتكلم ما هو الكلام ببلاش." ليلى: "أنا آسفة لو شايفة حل غير إنك تنسى كنت قلتهولك." يامن: "ولا يهمك، عن إذنك." ليلى: "رايح فين؟ يامن: "بابا وكلني بمهمة هروح أعملها."
ليلى: "هتتأخر؟ يامن: "يومين." ليلى: "يومين؟ هتسيبني يومين يا يامن؟ يامن بتنهيدة: "خايفة ولا مش هتقدري تقعدي من غيري؟ ليلى بلخبطة: "ما اعرفش، بس ممكن ما تروحش؟ يامن: "كنت هقعد بس بعد كلامنا لازم أمشي عشان أمنع نفسي من الغلط ومحدش يزعل." ليلى بدموع: "ما قصدتش أهينك ما تسيبنيش بالله عليك." يامن: "لازم أمشي، أنا محتاج أبعد شوية وهكلمك كل يوم." ليلى بدموع: "خدني معاك طيب." يامن يمسح دموعها بحنية ويضع يده على وجهها:
"مينفعش، خليكي مع بابا مفيش حاجة ممكن تحصلك هنا." ليلى: "خايفة يا يامن." يامن: "لازم تتعلمي تكوني قوية مفيش حد هيكون جنبك على طول عشان يحميكي أو يطمنك، اعتبريه اختبار ليكي علشان تواجهي خوفك." ليلى: "ما أفتكرش إني هقدر، أنا بكون مطمنة وأنت معايا." يامن بارتباك: "معلش كلها يومين وأرجع، ويمكن آدم يجي قبلي." ليلى بدموع: "تمام. ربنا معاك." يامن: "مش عاوز زعل أوكي؟ ليلى بابتسامة: "طيب." في المستشفى
شامي يدخل المستشفى وهو قلقان بعد ما قالوا له الجيران إن أمه تعبت وراحت المستشفى، ويلاقي بسمة واقفة بره وبتبكي. شامي بقلق: "ماما مالها؟ بسمة ببكاء: "شامي أنت جيت إزاي عملوا فيك إيه المجرمين دول؟ شامي: "ماما مالها يا بسمة مش وقت الكلام ده." بسمة: "تعبت لما عرفت اللي حصلك، وجبناها على المستشفى." شامي: "الدكتور قال إيه؟ بسمة ببكاء: "ذبحة صدرية." شامي بصدمة: "ذبحة صدرية؟ يعني ممكن... بسمة ببكاء:
"بعد الشر ما تقولش كده هتبقى كويسة إن شاء الله ادعي لها بس." شامي ببكاء: "يا رب يا رب." وبعدين الدكتور بيطلع من عندها. شامي: "دكتور ماما عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتور: "حد يجيب الدواء ده بسرعة." ويديه الروشتة. شامي: "حاضر بس طمني عليها." الدكتور: "ادعي لها، بسرعة الدواء ده يجي." شامي: "حاضر." ويمشي بسرعة، وقبل ما بيوصل الصيدلية، بيفتش في جيبه مش بيلاقي فلوس. شامي بقهر: "أعمل إيه دلوقتي؟ التليفون مفيش غير إني أبيعه."
بيروح بسرعة لمحل تليفونات ويبيعه بسرعة رخيصة من غير ما يفاصل ويروح يجيب الدواء وبعد وقت بيوصل يلاقي بنت اسمها توقا واقفة مع بسمة. شامي: "أنا جبت الدواء أهو." بسمة: "إيه التأخير ده؟ خلاص الدواء جه." شامي باستغراب: "مين اللي جابه؟ بسمة: "الآنسة." شامي: "أنتِ مين وليه جبتِ الدواء؟ توقا: "حضرتك اتأخرت وكان لازم الدواء يجي، أنا توقا، بعدي على المستشفيات، وبقدم أي مساعدة أقدر عليها." شامي بجدية:
"إحنا مش محتاجين مساعدة، فلوس الدواء هتوصلك، استنى، أنتِ جبتيهم بكام؟ توقا وهي ماشية: "مش مهم، يلا ألف سلامة على الحجة." شامي: "استني عندك، إحنا مش بنقبل صدقة، أنا جبت الدواء بـ 400 وأكيد ده نفس السعر اللي جبتيهم بيهم، اتفضلي أهم." توقا تتجاهل مدة يده وتمشي. شامي: "أنتِ يا ست." لكنها تمشي ولا ترد عليه. بسمة: "بنت غريبة إيه حكايتها دي؟ شامي باستغراب: "مش عارف، المهم، الدكتور قال لك حاجة على ماما؟ نقدر نشوفها؟ بسمة:
"ما رضيش." وطلب إننا ندفع فلوس للاستقبال، بعد ما دخّلوها بالعافية. شامي: مش مشكلة، أنا هروح أدفع. بسمة: جبت منين فلوس يا شامي؟ شامي: اتدبّرت، يلا شوية وراجع. وبيروح الاستقبال. شامي: لو سمحت، أنا ابن المريضة في غرفة 109، كنت عاوز أدفع حاجة تحت الحساب. الموظف: لحظة يا فندم... آه لا ده ادفع خلاص. اتفضل دول 2000 جنيه، الآنسة اللي دفعت طلبت مننا نديلك دول. شامي: آنسة مين دي؟
الموظف بيشاور على توقا وكانت خلاص ركبت العربية، ورايحة تطلع. شامي بعدم فهم: نفس البنت، هي مين دي؟ وبيجري وراها... يا آنسة استني. لكنها بتمشي قبل ما يوصلها. شامي بحيرة: مين البنت دي وحكايتها إيه؟ بعد وقت بيجي آدم وبيلاقي شامي وبسمة قاعدين في الاستراحة. بسمة باستحقار: شوف مين جاي، عاوزين مننا إيه تاني؟ شامي: استنى يا بسمة، خير يا أستاذ، حصل سوء تفاهم تاني وجايين تكملوا ولا إيه؟ آدم: أنا آسف، بس جيت أطمن على والدتك.
بسمة بانفعال: تطمن عليها ولا تتأكد إنها ماتت؟ آدم: مش هعاتب عليكي، أنا عارف إن اللي عملناه غلط. بسمة: لا كتر خيرك والله. خلاص اطمنت، يلا امشي بقى. شامي: بسمة اسكوتي. بسمة: أسْكُت إزاي؟ مش شايفاه عامل زي اللي يقتل القتيل ويمشي في جنازته. شامي: قولت اسكوتي، الأستاذ ما لوش ذنب في اللي حصل. إحنا متشكرين على اهتمامك. آدم: هي عاملة إيه دلوقتي؟ شامي: أهي بتعافر، وكله بإيد ربنا.
آدم: طيب إحنا ممكن ننقلها أحسن مستشفى، هيكون فيها رعاية أحسن من هنا. بسمة باستحقار: كتر خيرك، بتعرف تعمل الخير إنت وأبوك. أومال هو ما جاش ليه؟ ولا مقامه ما يسمحلوش يسأل في الست اللي كان سبب في تعبها؟ شامي بحدة: قولت اسكوتي، ما اسمعش صوتك. بسمة: حاضر، عن إذنك. وبتمشي من جنبهم. آدم: أنا مش عارف أقولك إيه، بس حط نفسك مكانا لو سمعت إن حد اعتدى على أختك هتعمل إيه؟ شامي: أختك دي، ما تزعلش مني بس يتفات لها بلاد.
آدم: هي عملت إيه؟ شامي: ولا حاجة. آدم: لا لازم أفهم سبب جملتك دي. شامي: أبداً، بس هو ما كانش قادر عليها، لقيته متشلفط. المفروض كان كفاية اللي عملتوه، مش تولعوها كده. آدم: هههه فعلاً، هي مفترية. شامي محدث نفسه: بس والله ما هعدّيها لها. لازم أكسر مناخيرها وقلبها، ولو ماما حصلها حاجة هيكون موتها على يدي. فيلا نادر بالليل. جيلان بتنزل من البلكونة بحبل، وتتسحب للخارج بحذر لغاية ما بتوصل البوابة وفجأة بترتطم بعز.
عز: رايحة فين؟ جيلان بغيظ: وإنت مالك؟ ابعد من أحسن لك. عز: عاوزة تهربي صح؟ جيلان: ما لكش دعوة، ما تنساش نفسك ومقامك هنا. عز: إنتِ عارفة لو ناديت على عز بيه وقولت له إني مسكتك وإنتِ بتهربي، هيديني مكافأة. فاقصري الشر وارجعي. جيلان ترفع إيدها عشان تضربه فـ يمسكها ويضغط عليها بقوة. جيلان بوجع: آه سيب إيدي يا خدام يا حقير. عز يبص لها بحدة: مش هو ده الخدام اللي كنتِ عاوزة تهربي معاه؟
على العموم مقبولة. يلا ارجعي بدل ما أنده لنادر بيه. جيلان بغيظ: طيب سيب إيدي. عز: أهو، اتفضلي بقى. جيلان تفرك معصم إيدها وتبص له بكره: هعرفك إزاي تتعاملي مع أسيادك، وأعرفك مقامك كويس قوي. وتمشي وتسيبه. عز محدث نفسه: الحمد لله إنك مش من مقامي كنت ربيتك من أول وجديد. فيلا منصور. ليلى بتتكلم في التليفون مع يامن. ليلى: وصلت ولا لسه؟ يامن: لسه داخل الأوتيل حالًا. ليلى: حمد الله على السلامة. يامن: إنتِ عاملة إيه دلوقتي؟
هديتي؟ ليلى: أهو قافلة على نفسي من جوه بالمفتاح. يامن: هههه خايفة من إيه؟ ليلى: زيادة أمان. يامن: طيب، هتنامي ولا صاحية؟ ليلى: ما بيجينيش نوم دلوقتي. يامن بابتسامة: ولا أنا. ليلى: إزاي؟ إنت أكيد تعبت من المشوار. يامن: ما تعبتش، المشوار مش بعيد. ليلى: طيب إيه؟ يامن: إيه؟ ليلى: أسيبك ترتاح شوية ولا هنتكلم؟ يامن بابتسامة: هنتكلم. ليلى بابتسامة: أوكي. يامن: البيت عامل إيه من غيري؟ أكيد وحش.
ليلى: هههه ما أعرفش، أنا ما لحقتش أعرفه كويس. يامن: آها، طيب اتعرفي عليه قوام قوام، وسلمي لي على الكنبة. ليلى: هاهاها دمك مش خفيف. يامن بابتسامة: طيب إيه رأيك إني أخف دم في العيلة، والبنات في الجامعة كانوا يتلموا حواليا عشان خفة دمي. ليلى: هههه ومين يشهد للعروسة؟ يامن بابتسامة: طيب بذمتك يا شيخة مش دمي خفيف ووسيم؟ ليلى بابتسامة: مش قوي كده. يامن: عرفتِك، إنتِ من النوع اللي بيتكسفوا يقولوا لحد إنت كويس في وشهم.
ليلى: هههه لا مش منهم لعلمك، أنا صريحة يعني أقول أي حاجة حاساها من غير لف ودوران. يامن: آه ما أنا عارف، إنتِ هتقولي لي. ليلى: وإنت صريح ولا بتلف وتدور؟ يامن بابتسامة: بألف وأدور. ليلى: طيب ليه؟ يامن: كده. ليلى: يبقى مش هنتفق. يامن: مش مهم نتفق أنا وإنتِ، كفاية متفقة إنتِ وآدم. ليلى بشرود: آدم. يامن: آه آدم، مالك؟ ليلى: مش عارفة بس اتعودت على غيابه ونسيت موضوع الاتفاق ده. يامن: اتعودتِ على غيابه؟ ليلى: أيوة.
يامن: تبقي مش بتحبيه كفاية. ليلى: لا بحبه وبزيادة كمان. يامن: جايز، بس أنا لو بحب حد عمري ما أتعود على غيابه، دايماً هحس إنه مكانه فاضي. ليلى بشرود: أكيد الناس مش زي بعض، يمكن التعود ده عشان أنا اتحطيت في مشاكل واتلهيت عنه وهو كمان. يامن: امم طيب إيه رأيك تعتبري الفترة اللي بعيدة عنه فيها اختبار لمشاعرك، وخليكي عارفة إنك لو بتحبيه مش هتقدري تستحملي غيابه يوم واحد. ليلى: هههه يا عم على الفلسفة، أشجيني أشجيني.
يامن بغرور مصطنع: أنا كده في الفلسفة ما عنديش ياما ارحميني هههه. ليلى بابتسامة: كويس. على العموم أنا هاخد بنصيحتك. يامن: أوكي ولو معتبراني صديق، ممكن أعرف وصلتي لإيه لما أرجع؟ ليلى: أكيد. بس إنت لسه برضه هتكمل يومين؟ يامن: يوم وليلة ويوم تاني وليلة التانية هكون عندكم. ليلى: نستنى يوم وليلة ويوم وليلة تاني مش هيحصل حاجة. يامن بابتسامة: أسيبك تنامي؟ ليلى: لو مش هتنام خليك، أنا مش جاييني نوم.
يامن بابتسامة: ولا أنا، خلاص خلينا لغاية ما يجيلنا نوم. بعد ساعات الرصيد بيخلص وبيبُعت لها على الواتس. يامن: خدتِ بالك إن الفجر أذّن؟ ليلى: آه سمعته، إيه هتصلي؟ يامن: نصلي. بس أنا أقصد على عدد الساعات اللي عدت ولسه مفيش نوم. ليلى باستغراب: حقيقة، النوم اتأخر فعلاً. خلاص مبدأهاش، أقفل وخلينا نصلي. يامن بابتسامة: ادعي لي معاكي. ليلى: من غير ما تقول، وإنت كمان ادعي لي. يامن: حاضر. ليلى بابتسامة: هتدعي لي بإيه؟
يامن: لا ده سر بيني وبين ربنا. ليلى: هههه ربنا يستر من دعوتك. يامن: هههه ما تخافيش هتكون دعوة حلوة. وإنتِ هتدعي لي بإيه؟ ليلى: بإن يريح بالك ويرزقك اللي بتتمناه. يامن بابتسامة شاردة: بلاش اللي بتمناه ده، كفاية يريح بالي. ليلى: هههه وإنتِ بتتمني إيه؟ خايفة يتحقق؟ يامن بابتسامة: بتمنى أوصل للقمر وزي ما إنتِ عارفة صعب وتعب. ليلى: هههه بلاش اللي بتتمناه، خليها راحة بال وبس. إحنا محتاجين القمر ينور لنا.
يامن: ولا أقولك ادعي يحقق اللي بتمناه، جايز تحصل معجزة ليه لأ؟ ليلى: هههه آخر كلام؟ يامن: أيوة، ادعي لي، وبضمير كمان. ليلى بابتسامة: حاضر، يلا سلام. يامن: سلام. تاني يوم الصبح. آدم بيرن على يامن لكنه ما بيردش عليه. آدم محدث نفسه: في إيه يا يامن؟ كل ده ما بتردش؟ إيه حكايتك؟ هو هيعمل فيها عريس بجد ولا إيه؟ لو كنت قربت لها هيكون آخر ما بينا. بعد وقت يامن بيصحى ويشوف الاتصالات من آدم ويرن عليه.
آدم بانفعال: إيه يا عريس، صباحية مباركة. يامن باستغراب: مالك يا ابني؟ آدم: كنت فين كل ده وما بتردش؟ يامن: كنت نايم، إيه النبرة دي؟ آدم: ويا ترى نايم لوحدك ولا حد معاك؟ يامن: قصدك إيه؟ آدم بعصبية: اللي فهمته. يامن بحزن: لا يا صاحبي أنا نايم لوحدي، أنا أصلاً مسافر وهي عند بابا. آدم: بتعمل إيه عند أبوك لوحدها؟ يامن: ما لقيتش مكان أودّيها فيه غير هناك. آدم: وطبعاً قولت لهم دي مراتي.
يامن بانفعال: عاوزني أقول لهم متجوزها عشان صاحبي حل مشاكله يعني ولا إيه؟ آدم بغيظ: لا بس أنا مش هقدر أروح أقول لهم ونبي ادّوها لي ده ابنكم متجوزها سوريًا. الله يسامحك ما لقيتش حل تاني. يامن: لا، تقدر تروح وتاخدها وأنا بعدين هفهم بابا الموضوع. آدم: ماشي يا يامن، أنا هروح وهقول لهم إني زي أخوها، يمكن يحنّوا عليا ويدّوها لي. أنا غلطان إني ما اتصرفتش لوحدي.
يامن بانفعال: أيوة غلطان وحمّلتني حمل فوق طاقتي، اتفضل خدها وأنا هقفل التليفون وأريح دماغي. سلام. وبيقفل. آدم: يااامن، يا ابني... يووه إيه اللي إنت قولتَه ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!