الفصل 32 | من 38 فصل

رواية هذة ليلتي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نجمة براقة

المشاهدات
18
كلمة
1,315
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

بتخرج رصاصة من مسدس صلاح أثناء سقوطه على الأرض، لتشق طريقها لصدر ناردين. لحظات مرت على الجميع بصعوبة، وأكثرهم آدم مقيد اليدين ولا يستطيع أن يلمسها، وهو ينظر إليها وهي تفقد الوعي. ليلى بصدمة: نااردين! لا لا عشان خاطري قومي.

بتفكها بسرعة لتقع على الأرض، فاقدة للوعي، ولا أحد يعلم إن كانت ما زالت على قيد الحياة أم لا. وفي تلك الأثناء يتبادل الطرفان إطلاق النار، ومن ضمنهم كمال الذي أصابته رصاصة في كتفه بعد أن أطلق رصاصة من خارج النافذة لتشق طريقها إلى رأس صلاح وتنتهي رحلته بكل ما فيها من شر وكره وحقد، هكذا كانت نهايته. (يلا أهو غار في داهية) آدم بصدمة: ناردين!

يامن يجري عليه ويفكه، وبعدين آدم يشيل ناردين ويجري بيها على العربية وليلى ويامن وراه. كمال يمسك في رجل ليلى ويوقفها. ليلى: مش هلحقك، حصل صاحبك، ومتنساش تلاقي مبرر تقوله لبابا على اللي عملته. كمال وهو يحتضر: الشيطان كان أقوى مني، سامحيني. ليلى: أنتم غلبتوا الشياطين، موتوا بقى وخلصونا منكم. بتمشي وتسيبه ويامن بيروح وراها ويمسك يدها. يامن بندم: ليلى أنا آسف.

ليلى تبص له بكره وتشد يدها منه وتجري على ناردين، وهو يروح وراها. آدم: يامن اطلع بسرعة الله يخليك. يامن: حاضر متقلقش إن شاء الله هنلحقها. داخل المستشفى: بيدخلوا المستشفى، وآدم بيكون شايل ناردين على يديه وبيجري بيها داخل المستشفى وينادي على الدكاترة، لغاية ما بييجوا الممرضات ويأخذوها منه على أوضة العمليات. آدم ببكاء: يا رب يا رب. ليلى ببكاء: هتكون كويسة متقلقش. آدم: استر يا رب. يامن: هتكون كويسة إن شاء الله ادعي لها.

آدم: فين ماما؟ يامن: أكيد في البيت. آدم: محدش يقولها خالص ماشي. ليلى ببكاء: حاضر بس اهدأ شوية. آدم ببكاء: أهدأ إزاي دي الرصاصة جت في قلبها، مفتكرش ممكن تعيش. ليلى ببكاء: قلبها إيه بس دي لسه بتتنفس، لو جت في قلبها كانت قضت عليها. بيت فهد: فهد بيكون في أوضته وروكي جنبه وهو ماسك ألبوم الصور وبيتفرج في صور أهله بحزن، وبعدين باب الأوضة بيخبط. فهد: ادخل. نور تفتح الباب: ممكن أدخل؟ فهد: لا مش ممكن خليكي عندك.

نور: أنا كنت جاية أعتذر لك. فهد: تعتذري ليه، أنتِ كانت نيتك خير. نور: طيب زعلان ليه طالما عارف كده؟ فهد تغلبه دموعه: علشان وحشوني. نور: أنا آسفة بجد، مكنتش أعرف إني هزعلك أوي كده. فهد بدموع: مش زعلان منك، أنا زعلان عليهم هما، كلهم يموتوا في يوم واحد، أصحى من النوم ويبلغوني إنهم ماتوا. نور: هما ماتوا إزاي؟ فهد: في حادثة. نور: ربنا يرحمهم ويصبرك. فهد بتنهيدة: يا رب. نور: طيب أسيبك ترتاح. فهد: متشكر على سؤالك.

نور: العفو، بس متقفلش على نفسك كتير، هستنى أشوفك فوق عشان مش هقدر أنزل هنا تاني. فهد: ماشي. بتطلع فوق وبعد شوية تلاقيه جاي عندها. نور بابتسامة: حمد لله على السلامة، متأخرتش أهو. فهد: اتخنقت من قعدة الأوضة. نور: عامل إيه دلوقتي؟ فهد: كويس. نور: أنا آسفة على اللي قلته مكنتش أعرف إن ممكن أجرحك بكلامي. فهد: انسى أنا أصلاً مش زعلان منك، بتعملي إيه دلوقتي؟ نور: قاعدة زي كل يوم. فهد: تحبي نخرج نتمشى شوية؟

نور: لأ خلينا هنا أحسن. فهد: محتاج أخرج، تعالي معايا مش هتندمي. نور: خايفة حد يشوفني. فهد: مش هنبعد كتير. نور: طيب. في الشركة: بسمة بتتصل بأحمد عشان تسأله على آدم وناردين. أحمد: مصيبة يا بسمة، أستاذ صلاح اتقتل وناردين بنته في المستشفى بين الحياة والموت. بسمة بصدمة: اتقتل؟ طيب وأستاذ آدم فين؟ أحمد: في المستشفى مع أخته. بسمة: مستشفى إيه؟ في المستشفى:

بتدخل بسمة وتلاقيهم واقفين قدام باب غرفة العمليات، وآدم بيلف يمين شمال بقلق. بسمة: أستاذ آدم. آدم يلتفت لها: بسمة، عرفتي إزاي إننا هنا؟ بسمة: من أستاذ أحمد، ناردين عاملة إيه؟ آدم بحزن: معرفش. بسمة: إن شاء الله هتكون كويسة، البقاء لله في وفاة والدك. آدم: متشكر. بعد وقت مع غروب الشمس، بيتصل شامي ببسمة. بسمة: ألو. شامي بعصبية: أنا مش قلت لك لو هتتأخري تاني متروحيش؟ بسمة بحزن: أنا في المستشفى. شامي: مستشفى ليه؟

أنتِ كويسة؟ بسمة: آنسة ناردين اتضربت بالرصاص. شامي: أنتِ بتقولي إيه يا بسمة؟ بسمة بدموع: زي ما سمعت، هي دلوقتي مش حاسة بحاجة خالص. شامي: عنوان المستشفى إيه؟ بسمة: متجيش أنا هقدر أجي لوحدي. شامي: العنوان يا بسمة، بسرعة. بتديه العنوان وبعد وقت بييجي. شامي بقلق: الآنسة ناردين عاملة إيه دلوقتي؟ آدم: منعرفش مش راضيين يخلونا ندخل. شامي تغلبه دموعه: مين عمل فيها كده وليه؟ آدم يبصله ويلاحظ دموعه وقلقه: مجرد حادثة غير مقصودة.

شامي: سلامتها. بيبعد عنهم ويوقف في إحدى الزوايا ويامن يروح وراه يلاقيه بيمسح دموعه. يامن: إزيك؟ شامي: كويس. يامن: أنا اللي وديتك المستشفى المرة اللي فاتت فاكرني؟ شامي: آه أهلاً وسهلاً، أنا ملحقتش أشكرك. يامن: تشكرني على إيه أنا معملتش حاجة، واقف لوحدك ليه؟ شامي: مفيش. يامن: هتكون كويسة. شامي بلخبطة: إن شاء الله. بعد وقت بيطلع الدكتور من عند ناردين. الكل بيبصوا عليه باهتمام. آدم: طمني يا دكتور. الدكتور: ادعوا لها.

آدم: حالتها صعبة يعني؟ الدكتور: الرصاصة كانت قريبة جداً من القلب ولولا لطف ربنا كانت توفت، إحنا قدرنا ننقذها، بس لسه قدامها 48 ساعة عشان تطلع من مرحلة الخطر. آدم بحزن: طيب ممكن أشوفها؟ الدكتور: لا مش هينفع. آدم: هبص عليها من بعيد مش هتكلم خالص. الدكتور بتنهيدة: طيب معاك خمس دقايق بالكتير. آدم: متشكر. بيدخل آدم ويقعد جنبها.

آدم بدموع: شدي حيلك لازم تقومي، علشان ماما اللي متعرفش اللي حصل، عشان خاطري اتمسكي بالحياة، مش هينفع نخسر اتنين في نفس اليوم. ناردين فاقدة للوعي وتهلوس باسم شامي. آدم بدموع: أخص عليكي عشت معاكي طول عمري وبتهلوسي باسم واحد غريب، طيب كنتي هلوسني باسمي أنا، بس اطمني هو قاعد برا وشكله زعلان عليكي، فوقي وأنا هجوزهولك، فوقي يا ناردين. ويسند رأسه على كتفها ويبكي. بالخارج:

ليلى بتبعد عن المكان اللي فيه يامن وتروح تقعد في الاستراحة وهو يروح وراها. يامن بندم: ليلى عشان خاطري اسمعيني. ليلى: امشي يا يامن مش عايزة أسمع حاجة. يامن: هي غلطة واحدة وكانت غصب عني. ليلى بدموع: بقولك امشي أو أمشي أنا. يامن: أنا آسف. ليلى بدموع: أنا ماشية. يامن: لا خليكي، نتكلم لما تهدي. ليلى: مفيش بينا كلام، أنت دلوقتي غريب عني. وبتمشي وتسيبه. بيطلع آدم من عند ناردين ويبص لشامي اللي واقف ومنتظره يقول حاجة عنها.

ليلى: عاملة إيه يا آدم؟ آدم: نايمة مش حاسة بحاجة. بسمة: مكلمتكيش حتى؟ آدم وهو ينظر لشامي: مبتقولش غير اسم واحد. ليلى: اسم مين؟ آدم: مش مهم، أنا هروح أطمن على ماما، هي لسه متعرفش حاجة. بيمشي ويربت على كتف شامي، ويهمس: متشكر على الزيارة. شامي: العفو. بيمشي آدم وبسمة وليلى بيتكلموا مع بعض وفي تلك الأثناء، بيدخل شامي من غير ما يأخذوا بالهم، ويروح يقعد جنبها، ويمسك يدها.

شامي بدموع: وحشتيني، آدم بيقول إنك بتهلوسي باسم حد، اسمي أنا صح؟ ناردين بهلوسة: شامي. شامي يبتسم وسط دموعه: أنا هنا، فتحي وبصيلي مرة واحدة. يبتدي يبكي ويقبل يدها: أنا آسف على اللي قلته، فتحي وقولي إنك مش زعلانة مني، طيب فتحي وخلينا نهرب أنا موافق. في بيت صلاح: ناهد: فين أبوك وأختك يا آدم؟ آدم بتردد: موجودين. ناهد: موجودين فين؟ آدم بدموع: موجودين. ناهد بقلق: في إيه يا آدم؟ حد حصله حاجة؟ آدم يبكي وميردش عليها.

ناهد: مالك يا ابني قلقتني، أبوك وأختك فين؟ آدم ببكاء: بابا مات وناردين في المستشفى. ناهد بصدمة: أنت بتقول إيه؟ مين دول اللي بتتكلم عنهم؟ آدم ببكاء: بابا وناردين. ناهد تقع من طولها. بعد أسبوع: شامي في سفرية مع فريد وبيتصل ببسمة يسأل على ناردين. شامي: أخبارها إيه؟ بسمة: فاقت بس زعلانة على أبوها ومبتكلمش حد خالص. شامي: هتروحي لها أمتى تاني؟ بسمة: هروح لها كمان ساعة. شامي: أكيد كلهم هيكونوا جنبها.

بسمة: أكيد، آدم وليلى على طول هناك. شامي: طيب ابقي طمنيني عليها. بسمة: أنت هترجع أمتى؟ شامي: بعد خمس أيام. بسمة: ترجع بالسلامة. في المستشفى: ليلى وآدم قاعدين جنب ناردين. ليلى: عاملة إيه دلوقتي؟ آدم: مش هترد عليكي، أنا من الصبح أكلمها مبتردش. ليلى: الصدمة كانت شديدة عليها. آدم: شديدة علينا كلنا، وماما كمان مش راضية تطلع من أوضتها. ليلى: ربنا يصبرها. آدم: وأنتِ أكيد مكنش سهل عليكي اللي عرفتيه.

ليلى بدموع: آه، مجاش على بالي إنه ممكن يكون ليه يد في اللي حصل لبابا. آدم: ولا أنا جه على بالي إننا عايشين بفلوس حرام طول عمرنا. ليلى: ناوية تعمل إيه بعد ما عرفت؟ آدم بتنهيدة: مش قراري لوحدي بس بعد ما أتكلم مع ماما وناردين إذا وافقوا هنسيب كل حاجة للجمعيات الخيرية ونرجع بيتنا القديم. ليلى: هتقدري تسيبي كل حاجة بسهولة كده؟ آدم: يمكن هيكون صعب في الأول بس مش هقبل أعيش بفلوس حرام بعد ما عرفت.

ليلى: طيب وافرض هما موافقوش؟ آدم: يبقى هما حرين أنا مش هكمل معاهم. ليلى: أتمنى لك الخير. آدم: وأنتِ مش ناوية ترجعي مع يامن؟ ليلى: لأ. آدم: هو غلط بس بيحبك. ليلى بدموع: يامن من الأول وهو مش مطمن من ناحيتي، وعمره ما هيطمن. آدم: معذور. ليلى: معذور آه. بس أنا مش هعيش مع حد مش مطمنلي. بسمة بتخبط الباب وتقطع شروده. ليلى: ادخل. بسمة: عاملين إيه؟ ليلى: تمام، تعالي. بسمة تروح لناردين: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟

ناردين تبص للباب في انتظار شامي اللي ما شافتهوش من وقت ما فاقت وتحدث نفسها بقهر: طلع كلامه حقيقة وكان بيخدعني، والا إيه يمنعه يجي يطمن عليّ؟ كسرت نفسي وقدرت تذلني بجد، بس أنا الحق عليّ ما عرفتش أفرق بين المشاعر الحقيقية والتمثيل... طلعتي غبية غيرتي نفسك لشخصية رسمها لك هو بنفسه وبعدين سابك تتعذبي!

.. قلبه أسود ما قدرش ينسى اللي عملته حتى بعد ما اتغيرت علشانه، وما حسش بالندم لحظة بعد ما كنت بين الحياة والموت، بكرهك يا شامي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...