ليلى بتكون نايمة جنب يامن وبتبص له بابتسامة. يامن: هتصوريني ولا إيه؟ ليلى بابتسامة: بملي عيني منك علشان لما تخرج أفضل فكراك. يامن بضحك: يا عيني على الدلع. ليلى: جوزي وبتغزل فيه، فيها حاجة دي؟ يامن: لا أبدًا، خدي راحتك. اممم، أنتِ عارفة إن الصباح اللي بشوفك فيه بيكون أحلى صباح. ليلى: يا عيني على الدلع. يامن بضحك: بطلي تقليديني. ليلى: ماشي، صباح الورد، قوم علشان تاخد دش وأنا أجهزلك الفطار.
يامن يحاوطها بإيديه: لأ خليكِ شوية. ليلى: هتتأخر على الشغل وعمي منصور هيدخل يجيبك بنفسه. يامن بابتسامة: أنا هاخد إجازة النهاردة علشان نفضل نبص لبعض شوية. ليلى بابتسامة: لااا، لما نرجع نبص لبعض. يامن يمط شفتيه: فصيلة، قومي جهزي الفطار. ليلى تقبله قبلة سريعة وتقوم. يامن: بتخومي بس ماشي. ليلى: هههه يلا قوم. بتطلع من الأوضة، وبعد شوية بتوصل رسالة على تليفونها، وياخده الفضول يخليه يفتحها، يلاقيها من
رقم غير مسجل ومكتوب فيها: "نايمة في حضنه ونسياني، زعلان منك يا لولوتي". يامن يقوم ويركز في الرسالة تاني، وبعدين يرن على الرقم ويقول ألو كذا مرة والطرف التاني مايردش عليه، وبعدين يقفل ويبتدي الشك يدخل قلبه، فياخد الرقم ويقارنه برقم آدم بس ما بيطلعش رقمه. يحذف الرسالة ويسيب التليفون مكانه ويدخل يستحمى، وبعد شوية يطلع يلاقيها داخلة وفي إيدها الأكل. ليلى بابتسامة: الفطار يا نور عيني. يامن: مش جعان، اتأخرت على الشغل.
ليلى: ما فيش خروج قبل ما تفطر. يامن بحدة: كلي أنتِ... وبيمشي ويسيبها ويطلع بره ويمشي بعربيته ويحدث نفسه بقهر: أكيد حد بيعاكس أو واحد قاصد يشككني فيها، مستحيل تكون بتخدعني. في الشركة: ناردين بتكون رايحة الشركة، وهي داخلة بتقابل شامي واقف وبيشاور لبسمة وهي داخلة. لتقف لحظات تنظر إليه بتعجب على شكل ثيابه وهيئته الجديدة وطلعته الأنيقة. بتروح عنده وما زالت متعجبة: خليني أقول إنك كسبت ورقة يانصيب.
شامي بابتسامة: مش بالظبط... عاملة إيه؟ ناردين: كويسة، وأنت؟ شامي: تمام... اممم ما كنتش أعرف إنك بتشتغلي هنا. ناردين بابتسامة: كويس وإلا ما كنتش جيت. شامي بابتسامة باهتة: كنت جيت من زمان. ناردين: آه... طيب خير إيه اللبس ده؟ شامي: لبس حارس شخصي. ناردين: لايق عليك. شامي: بيقولوا. ناردين بدموع: ينفع أقولك وحشتني، ومش كويسة من غيرك؟ شامي: ينفع... وأنت كمان وحشاني، ومش كويس أبدًا من غيرك. ناردين بدموع: آه.
شامي: عارفة، لما اشتغلت الشغل ده بدأت حياتي تتحسن شوية... ساعتها بدأت أتفائل وكنت هاكلمك، بس لقيت إني برضه ما وصلتش لحاجة. ناردين بدموع: أول مرة أكره إني أكون بنت راجل غني، أحيانًا الفقر نعمة. شامي بابتسامة باهتة: وأحيانًا نقمة... هابقى أطمن عليكي من بسمة. ناردين: تعالى وصلها تاني. شامي: هاحاول ما أوصلهاش... لو قدرت أتحكم في نفسي. ناردين: الظاهر إنك ارتحت من شوفتي.
شامي بوجع: آه فعلًا، كنت أتمنى ما أشوفكيش من الأول... عن إذنك. ناردين بدموع: شامي. شامي يلتفت لها: نعم. ناردين بدموع: هتوحشني. شامي بخيبة: وأنتِ وحشاني... ارجعي الشغل يلا. بيسيبها وهي بتوقف تبص عليه وتحاول ما تبكيش في الشارع لغاية ما بتيجي بسمة وتحط إيدها على كتفها وهي تنتفض بفزع. بسمة: ناردين، أنتِ كويسة؟ ناردين تداري وشها منها: أنا تمام يلا بينا. بتسيبها وتدخل جوه وتروح الحمام، وتوقف قدام المرايا وتبكي.
في مكتب السكرتيرة، بيدخل آدم وبدون الالتفات: ورقة بمواعيد النهاردة تكون على مكتبي... وبيدخل جوه ويسيبها. بسمة تحدث نفسها بنرفزة: ورقة بمواعيد النهاردة... أبو شكلك متعجرف. بتكتب المواعيد وتروح عنده بدون ما تطرق الباب وتمد له إيدها بالورقة. بسمة: اتفضل. آدم بنفاذ صبر: ابقي خبطي قبل ما تدخلي. بسمة: حاااضر... خد الورقة خلينا نخلص. آدم يشد منها الورقة بزهق: على مكتبك. بسمة: ممكن أعرف أنت بتتغر عليّ ليه؟
هو عشان أنت المدير وصاحب الشركة هتشوف نفسك علينا ولا إيه؟ آدم: على فكرة أنا ممكن أحولك لمكتب التحقيق بس مراعي ظروف أمك المريضة. بسمة بنرفزة: لا حولني... على آخر الزمن حد يعايرني بمرض أمي، بكرة ربنا يخلص منك وتفهم إن المرض والصحة بإيد ربنا ومالوش دعوة بغني ولا فقير. آدم: أنتِ مجنونة أنا إمتى عايرتك بمرضها؟
بسمة ببكاء وصوت عالي: دلوقتِ حالًا بس ربنا كبير والله ربنا كبير وهيخلص لي منك ومن عينك، أنتو كده يا أغنيا بتهينوا في الناس عشان معاكم فلوس. آدم يقوم ويحاول يحط إيده على كتفها عشان تبطل عياط: أنتِ فهمتي غلط أنا ما قصدتش كده. بسمة تبص له بصدمة وتزق إيده وتكمل بكاء: عاوز تلمسني أكِّمِنك المدير وأنا السكرتيرة، ما كنتش أعرف إن نيتك زبالة كده، حسبي الله ونعم الوكيل فيك... وبتسيبه وتمشي وهي بتبكي.
آدم: مالها دي، دي باينها مجنونة، أنتِ خدي هنا. بسمة من مكتبها: لا مش جاية ولا هطول مني شعرة، منك لله. آدم يروح عندها وهو متعصب: أنتِ بتزعقي ليه كده؟ أنتِ غبية وبتفهمي من دماغك. عاجبك منظري قدام الموظفين لو سمعوكي؟ بسمة ببكاء: ما أنت السبب بتعايرني وبتلمسني. آدم: أوووف. لا يا ستي أنا ما قصدتش حاجة أبدًا، أنتِ فهمتي غلط.
بسمة ببكاء: ما أنت ما تغلطش فيّ علشان تخليني أستقيل وتطلع نفسك بريء، لو مش عاوزني هنا قولي بدل ما نركب بعض الغلط. آدم بزهق: أنا آسف أنا آسف حلو كده؟ بسمة: أستغفر الله العظيم خلاص مسامحاك. آدم بقرف: كمااان. كملي شغلك. وبيمشي ويسيبها ويرجع يبص تاني يلاقيها حاطة إيدها على بوقها وبتضحك بخبث. آدم يغمض عينيه ويعض شفته بغيظ: تعالي هنا. بسمة بلخبطة: ننعم حضرتك؟ آدم: ورايا على المكتب. بسمة: حاضر.
بتروح وراه المكتب وهي خايفة منه. آدم يجيب لها أجندة كبيرة وقلم: انقلي لي اللي في الملفات دول كلهم بخط إيدك هنا. بسمة بذهول: نعم؟ آدم: انقلي من هنا لهنا وبالرقعه مش عاوزة نقطة تتنسي. بسمة بوجه عابس: هاقدر أنقل ده كله؟ آدم: أمال تقدري تمثلي عليّ؟ النهاردة هتباتي في المكتب لغاية ما تخلصيهم. بسمة: أمثل إزاي أنا مثلت إمتى؟ آدم بحدة: اكتبي يا بسمة. بسمة: يا أفندم. آدم: اكتبي يا بسمة.
بسمة: حاااضر، وتمسك القلم وتكتب وهو قاعد وحاطط رجل على رجل وبيتمطوح بالكرسي ببرود: حسني خطك... حبي اللي بتعمليه... حسيه. بسمة بكره: ااقتليه ادبحيه. آدم: عديه. بسمة بقرف: هو إيه ده؟ آدم بحدة: يومك... اشتغلي أنتِ وساكتة. بسمة بتمتمة: داهية تاخدك. آدم: ما فاضلكيش حاجة أخصمها لك خلصي. في منزل فهد: فهد: عز كل ده نوم؟ عز بيكون قاعد على السرير وبيقلب في صور جيلان: صاحي. فهد: يلا علشان تفطر. عز: مش جعان. فهد: أكلت إمتى...
وريني بتتفرج على إيه. يقفل التليفون ويرفعه جنبه: ولا حاجة. فهد: صور جيلان برضه؟ عز: لأ. فهد: لإمتى هتفضل كده؟ عز: وأنا مالي كده؟ فهد: دافن نفسك في الأوضة وما بتعملش حاجة، ودقنك دي اللي عدت بطنك احلقها حرام عليك نفسك. عز: أنا كويس كده بس لو مش مرتاح لوجودي ممكن أمشي. فهد: بقى كده يا عز تظن فيّ الظن ده؟ عز: ما تزعلش مني... أنا مش مركز الفترة دي. فهد: ولا يهمك... تحب أجيب لك الأكل هنا؟ عز: لا متشكر ما تشغلش بالك بيّ.
فهد: ماشي يا عز. بيمشي ويسيبه ويروح عند نور فوق السطوح. نور: مالك؟ فهد: مش مالي، بتعملي إيه؟ نور: ولا حاجة قاعدة وخلاص. فهد: خلينا زي بعض لا بنهش ولا بنش. نور: عاوزة أمشي. فهد: تمشي تروحي فين؟ نور: أروح البلد. فهد: تروحي وتسيبيني... أقصد إنهم عارفين إنك مخطوفة خليهم شوية. نور بابتسامة: كفاية كده. فهد: مش كفاية ده نادر موصي رجالاته لو شافوكي يضربوكي بالنار. نور: الأعمار بإيد الله بقى.
فهد: طيب ما دام مؤمنة قوي كده ما أرميكي أنا من هنا... مش هتمشي. نور بضحك: متخافش، أنا هعرف أوصل بسلامة. فهد: لا مينفعش، انتي تستني يكون خلصت الشغل اللي ورايا وأوديكي بنفسي. نور: أنت مبتشتغلش حاجة أصلاً. فهد: هو أنا مقولتلكيش؟ نور: لا. فهد: أنا فتحت مشروع تحف، زي بازار كده. نور: مبروك. فهد: الله يبارك فيكي. نور: طيب والشغل ده هيتأخر قد إيه يعني؟ فهد: خمس شهور. نور: نعم! وأنا هقعد كده خمس شهور؟
فهد: لا ما هما مش خمس شهور كاملين، يعني أربع شهور وسبعة وعشرين يوم. نور بضحك: ههههه، لا خليك أنت وأنا هقدر أروح لوحدي. فهد: يا نوور! نور: يا فهددد! فهد: بصراحة روكي اتعود عليكي وبيحبك قوي. نور بابتسامة: وأنت عرفت منين إنه بيحبني قوي؟ فهد: بفهمه من عينيه. نور بخجل: وبتقول إيه عينيه؟ فهد يستدير بكامل جسده لها وينظر لها بتركيز: بيقولوا إنه بيحبك ومش هيقدر على غيابك، وبيقولك خليكي معاه. نور بخجل: خلاص نجيب له كلبة تسليه.
فهد: ونجيب كلبة ليه ما أنتِ موجودة. نور بقرف: أفندم! فهد: مش زي ما فهمتي، أنا أقصد إنه بيحبك أنتِ ومش عاوز غيرك. نور: ده روكي؟ فهد: لأ ده أنا. نور بخجل: الطبيخ على النار. فهد: خليه يتحرق أنا بكلمك. نور: أحم، أصل أصل معنديش غيره. فهد: نور، اقعدي سيبك من الطبيخ وكلميني. نور: عاوز إيه؟ فهد: عاوز أتجوزك. نور بخجل: مينفعش. فهد: ليه مينفعش؟ نور: علشان لازم تكلم أهلي وأنا مش هعرف أقولهم أعرفك منين. فهد: سيبني أنا أقول.
نور: هتقولهم إيه؟ فهد: أقولهم اللي حصل. نور: لا طبعًا، دول ممكن يقتلوك من غير ما يفكروا. فهد: طيب المفروض أقولهم إيه؟ نور: معرفش. فهد: طيب متشغليش بالك أكيد هنلاقي حل، المهم دلوقتي إنك موافقة. نور: أنا قولت موافقة؟ فهد: أمال أنتِ إيه؟ نور: لا مش موافقة، أنت بتاع بنات وأنا مبحبش الصنف ده. فهد: المفروض إني أكون بتاع رجالة يعني ولا إيه؟ نور: بطل قلة أدب. فهد: ما أنتو تخرجوا الواحد عن شعوره، تكرهوا اللي بيحب البنات ليه؟
مش أحسن ما يكون... نور تحط إيدها على بوقه: باااس! فهد يقبل كف إيدها وهي تضربه على بوقه بنرفزة: اهمد. فهد: اتلككي، أمال حاطة إيدك على بوقي ليه؟ نور بغيظ: عشان تسكت، وطلبك مرفوض مش هتجوز. فهد: طيب اسكتي، أنا ما بسألكش عن رأيك، أنا بعرفك بس. نور: لا يا شيخ! فهد: بجد ما بسألكش.. رفضك أو موافقتك مش هيفرقوا معايا. نور بابتسامة: طيب. فهد: ناس ما تجيش غير بالزعيق. نور: متزودهاش بس.
فهد يقرب منها ويميل عليها وهي تنزل فجأة وتجري وهو يقع على الأرض. فهد بألم: مش عاوز أتجوز، خليكي ثابتة على رأيك. بالليل بيرجع يامن يلاقي ليلى مستنياه. ليلى: اتأخرت ليه؟ يامن: كنت في الشغل. ليلى: شغل إيه ده عمي قال إنك مروحتش. يامن بعصبية: أنتِ هتحاسبيني؟ ليلى: في إيه ثاني؟ يامن: شوفي نفسك في إيه. ليلى بدموع: أنا عملت إيه؟ يامن بانفعال: الله أعلم بيكي بتعملي إيه.. ليلى ببكاء: لا كده كتير، الظاهر إننا استعجلنا.
يامن بانفعال: أنتِ صح، احنا استعجلنا وأنا حمار علشان خدت خطوة زي دي. ليلى: كده يا يامن؟ يامن: ما بظلمكيش أنا، تقدري تفهميني مين اللي بيبعتلك ده وزعلان إنك نايمة في حضن جوزك وناسياه؟ ليلى بصدمة: إمتى ده؟ يامن: ما تمثليش البراءة. أنا ما خلصتش من آدم لسه علشان يطلع لي واحد جديد. ليلى ببكاء: معرفش بتتكلم عن إيه، وآدم مكنش بيني وبينه حاجة علشان تقولي خلصنا منه. يقطع كلامها صوت رسالة على تليفونها.
يامن يبصلها بشك ويروح يجيب التليفون ويفتحها يلاقي رسالة محتواها: كده كتير يا لولتي، هو الزفت بتاعك هياخدك مني كتير... يوري لها التليفون وهو عينه بتطلع شرار. يامن: أهو بيقولك الزفت اللي هو أنا واخدك منه.. ليلى تبص للرسالة بصدمة: معرفش مين ده. يامن بحدة: كلميه وعلى الاسبيكر. ليلى بانفعال: بقولك معرفهوش. يامن يمسكها من شعرها بقوة: بقولك كلميه. يرن عليه ويدي لها التليفون. ليلى ببكاء: أنت ظالمني. يامن بهمس: ردي.
ليلى وهي تتوجع: ألو. المتصل: الحمد لله أنتِ رديتي مش الطربش بتاعك، وحشتيني متصلتيش ليه؟ يامن بغضب: أنت مين يا حقير؟ وحياة أمك لأجيبك. ليلى تشد نفسها وتبكي: والله ما أعرفه. يامن يزقها بعيد عنه: امشي اطلعي بره، أنتِ طالق. ليلى بترجي: يامن والله ما عملت حاجة ولا أعرف مين ده. يامن بغضب: بقولك اطلعي براا، اطلعي برا! ليلى بوجع: أنت كده بتظلمني.
يامن يخبط الفازة بإيده: أنا المفروض كنت قتلتك بس ما تستاهليش أتحبس يوم علشانك، اطلعي مستنية إيه؟ وبعد مسافة صغيرة بتقابل اتنين بيوقفوا قدامها ويعطلوا طريقها. ليلى: ابعدوا. الأول: على فين يا حلوة؟ الثاني يقرب منها ويحط منديل على وشها لغاية ما تفقد الوعي وياخدوها بعيد. في بيت صلاح. صلاح بيتكلم في التليفون. صلاح: برافو، خلوا بالكم منها أوعوا تهرب يكون جيتلكم... لا مش جاي دلوقتي. منك لله يا صلاح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!