الفصل 4 | من 5 فصل

رواية هذا أنا الفصل الرابع 4 - بقلم أحمد سمير حسن

المشاهدات
18
كلمة
412
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

ابتسم الشاب وقال: -زي ما فهمت، أنت هتلر! واحد من أكتر الناس اللي قتلت عدد كبير من البشر في التاريخ. ابتسم الرجل وأكمل حديثه: -أنا عارف إن لسه ذاكرتك مش مكتملة، بس أنت من الخالدون، اللي بتقدر ذاكرتهم تعيش معاهم ومع روحهم لسنين طويلة. إحنا قليلين جداً بس عظماء، ومع الوقت هتقدر تفتكر أكتر وأكتر. نظرت إلى سما وقلت لها: -وإنتي؟ بنتي بجد؟ مين تامر اللي كنت عايزه تقتليه؟ فأجاب الرجل:

-تامر كانت وسيلة للضغط، لما بتتحط تحت ضغط وتوتر كبير بتزيد ذكرياتك القديمة. نظرت إلى سما وأنا في حالة من عدم الاستيعاب وقلت لها: -وإنتي؟ هزت رأسها إيجاباً وقالت: -بنتك، اللي اتبهدلت كتير من بعدك. عيناها دامعة. أريد أن أحتضنها ولكنني لا أستطيع. جسمي منهك جداً وكأنني خرجت من حلبة المصارعة لتوي. ما يجعلني أصدق كل هذا هو مشاعري تجاه تلك الفتاة. أكملت سما حديثها وقالت:

-نوستراداموس جالي من سنين وقال لي، إنك هتيجي في يوم من الأيام، وإنه محتاجك. فضلت طول السنين دي منتظره أشوف بابا تاني، ولما جيت كنت شاب أصغر مني. ظلت تضحك وقالت: -وكمان أكتشف إن بابايا يطلع هتلر، اللي قتل 40 مليون شخص! شيء مضحك. ظلت في هذا المزيج بين الضحك والبكاء. حتى تقدم نوستراداموس وقال: -راضي عن العالم؟ = مش فاهم. -موارد العالم بتخلص!

والفقر بيزيد والكوارث الطبيعية. إحنا كخالدون مش هنكون مبسوطين كل ما السنين اتقدمت. ظللت أستمع إلى كلامه على الرغم من الألم الذي يحتل جسدي وقلت له: -وايه الحل؟ وايه علاقتي بيه؟ بدأت عينه تلمع وهو يتحدث بحماس: -المليار الذهبي! لو كل البشر مبقوش موجودين واتبقى مليار واحد بس، العالم كله هيعيش سعيد، والكون هيستمر لسنين أطول، وهتقل الكوارث والموارد هتكفي وتفيض. اتسعت عيني ذعراً لما يقوله، فقلت له:

-أنت عايز تقتل مليارات البشر؟ ابتسم وهو يقول: -كده كده هيموتوا، لكن إنت كده بتضمن حياة أفضل للي عايشين. نظرت إلى سما فوجدتها تتابع بلا أي تعبيرات، فقلت له مرة أخرى: -وأنا مطلوب مني إيه؟ = مطلوب منك تنفذ، أنت شخص بارع في ده وعملته قبل كده.. عايزين حرب أو وباء أو.. لم أسمع الباقي. فقد استمعت إلى ذكرياتي. أغمضت عيني وظللت أتذكر.. الرسم! أنا أحب الرسم! وأكره اليهود!

نظرت لـ نوستراداموس مرة أخرى بأعين دامعة، وأنا أتخيل أشخاصاً قد قتلتهم بيدي. بعد ما تأكدت بإن كلامه صحيح، وإنني كنت طاغية في يوم من الأيام. قلت له: -وباء.. ده الحل الأمثل.. تصنيف وباء عالمي. ابتسم الرجل وقال: -ممتاز، يلا نبدأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...