الفصل 4 | من 16 فصل

رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الرابع 4 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
18
كلمة
1,499
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

كانت إيمان ماشية في اتجاه البيت ورا الخدم. مسك فهد إيدها وقالها: "رايحة فين؟ بصت ليه بحده، وبصت على إيده اللي ماسكة إيدها واتكلمت بغضب: "إنت إزاي تجري تمسك إيدي كده؟ نظراته اتحولت وعيونه بقت حمرا، واتكلم وقالها: "قولت لك احترمي نفسك، وإلا هقطع لسانك ده يا حضرة المحامية. آخر مرة هحذرك، إنتي فاهمة؟ بصت إيمان بعيد وبقت تتحسبن بصوت واطي.

اتكلم فهد بغضب وقالها: "حسابك معايا بعدين. دلوقتي أهلي واقفين مستنيين ورا الباب ده، عروسة ابني، مش واحد صاحبه جاي يزوره." اتكلم أبو نورهان وقاله: "في إيه يا ابني؟ هي عملت إيه؟ بص فهد بغضب واتكلم: "دلوقتي أهلي محدش يعرف العروسة، ولا حتى اسمها. أنا مقولتش اسمها حتى. كانت عاملها مفاجأة لولدتي. هي عارفة إني بحبها وبتحبني، والهانم داخلة على طول كده." بصت له إيمان بسخرية وقالت: "وإيه المطلوب يعني؟

اتكلم فهد بنفس الصوت وقال: "يعني يا حضرة المحامية، امسكي إيدي وافردي وشك، مش عايز حد من أهلي يشك في حاجة." اتكلم أبو نورهان بصوت هادي وقال: "حاضر يا بني، متقلقش." وبص على إيمان وقالها: "امسكي إيده يا بنتي، عشان خاطري." اتكلمت إيمان بنرفزة وقالت: "حاضر يا عمي، عشان خاطرك." وحطت إيديها في إيده. بص لها فهد بغضب، وهي قالت: "في إيه تاني بتبص لي كده؟ استغفر الله العظيم على اليوم ده، باين من أوله." اتكلم

فهد وهو باصص في وشها: "وده مش ناوي يتفرد؟ شوية ورفع صباعه في وشها بتحذير وقال: "عارفة لو أمي شكت في حاجة، إنتي عارفة هعمل إيه." وصرخ فجأة في وشها وقال: "اضحكي." هي ابتسمت ابتسامة مصطنعة ومشيت جنبه، إيديها في إيديه. أول ما دخلوا من الباب، كانت أمه واقفة بتزغرط هي وستات العيلة. قربت منهم أمه، كانت ست مش كبيرة، وشها بشوش،

وقالت بفرحة: "مبروك يا ولدي، باسم الله ما شاء الله، عروستك كيف البدر. تعالي في حضني يا حبيبتي، ألف مبروك." إيمان ارتاحت لها وقالت من بين أحضانها: "الله يبارك فيكي يا طنط." أم فهد بصت في وشها بابتسامة وقالت: "طنط إيه يا بتي، قولي لي يا ماما. زي فهد، إنتي هتكوني بتي التانية." ورجعت حضنتها تاني. إيمان حست إن اللي قدامها ست حنينة، مفيش تشابه بينها وبين ابنها. ردت عليها بصوت هادي وقالت: "حاضر يا ماما."

أم فهد بصوت حنون قالت لها: "ماما، طالعة كيف الشهد من خشمك." جات بنت بملامح جميلة هادية، تشبه أم فهد. حضنتها وقالت بصوت كله فرح وحماس: "أهلاً بعروسة أخوي." وشدت في حضنها على إيمان. حسيت إنها طيبة فعلاً، مش زي أخوها اللي عامل زي الشيطان. أم فهد حضنت ابنها وقالت بفرحة ظاهرة على وشها: "أخيراً فرحت بيك يا ابني، مبروك، عقبال ما أفرح بعوضك كمان." حضنها

وباس على إيدها وقال لها: "تسلميلي يا أمي، ويبارك في عمرك، وتفرحي بعيال عيالي كمان." ردت أم فهد وقالت: "ويبارك لي فيك يا عمري." بعدها أم فهد عرفت إيمان على باقي أهلهم. شافت الحقد والغيرة في عيون خالاته وعماته، لا واحدة منهم كانت نسخة من أمه في الطيبة والحنية. فهد بص على إيمان وكان حضن مريم بذراعه وقال لها: "دي أختي الوحيدة مريم، متجوزة صحابي، وأخوي محمود ومعاه ولد شقي زي أمه اسمه زين." شالت ذراعه من على كتفها

وحضنت إيمان تاني وقالت: "دي خلاص بقت أختي، ولو زعلتيها في يوم، أنا هكون في صفها، سامع يا فهد؟ ابتسمت لها إيمان، وابتسم فهد ابتسامة كله رومانسية، وبص في وش إيمان وقال: "ربنا ما يجيب زعل يا مريم، دي روحي، متقلقيش. إنتي عارفة أخوكي." بصت له إيمان بغيظ، ومكنتش قادرة ترد عشان الضيوف ومريم اللي واقفة جنبهم. مسكت مريم إيد إيمان وقالت: "عن إذنك يا أخوي، هاخد عروستك شوية." ومشيت من جنب فهد. مريم اتكلمت

بصوت فيه فرحة وقالت: "نورتي يا عروسة أخوي. فهد ده محظوظ عشان لقي عروسة قمر زيك. تعالي أوريكي فستان الحنة." وخدتها في أوضة كبيرة مفروشة بطريقة عصرية، ألوانها هادية. لقيت فستان مقفول وواسع لونه بيبي بلو ومطرز بصوص لونها أبيض، تحفة. مريم بصت ليها بصوت حنون وقالت: "وكمان أخوي منساش الخمار عشان عارف إنك مختمرة." وطلعت خمار شبه الفستان. استغربت إيمان جدا وقالت في نفسها: "ولحق إمتى يجيب لها كل ده؟ مريم كملت كلامها وهي

بترجع الخمار مكانه وقالت: "وكمان فستان الفرح هيوصل الصبح من باريس. شكله أخوي دايب في بحور الغرام، ولا إيه يا عروسة؟ وضحكت. مريم بصت في وش إيمان وقالت: "مالك يا عروسة أخوي؟ وشك أصفر ليه كده؟ متخافيش، ده فهد قلبه حنين جدا ومش هتلاقي حد يحبك كده." إيمان ردت بسرعة: "لا، أنا مش خايفة، بس متوترة شوية." مريم ابتسمت وقالت: "أخيراً اتكلمتي يا عروسة، حسك حلو زي وشك القمر. يلا عشان بتاعة الميك أب على وصول عشان ليلة الحنة."

وشدتها من إيديها وكملت: "تعالي أوريكي مكان الفرح." وفتحت الشباك، وظهر مكان كبير جدا وسط الأرض الزراعية، مزين بطريقة تخطف القلب، والأنوار كتيرة جدا. كان في ناس بتحضر الأكل للضيوف. خبط الباب ودخلت بتاعة الميك أب وسألت إيمان هي عايزة إيه. إيمان طلبت ميك أب بسيط، ومريم كانت معاها في كل خطوة. على الرغم إن إيمان مش مبسوطة، بس هي حبت مريم جدا. خلصوا ونزلوا، كان مكان الستات مكان كبير في بيتهم.

مريم بابتسامة: "يا عروسة، ندخل المندرة؟ رغم إني خايفة عليكي من الحسد، بس مجبورة عشان الحنة دي بتاعتك." ومسكت بايديها ودخلت. كانت قاعدة أم فهد مع الضيوف وباقي ستات العيلة. قامت من وسطهم وقربت من إيمان وحضنتها. شافت إيمان أم نورهان بتقرب منها بابتسامة وحضنتها. همست في ودنها وقالت: "متخافيش يا بنتي، دول ناس طيبين، غير ابنهم." ابتسمت إيمان ابتسامة بسيطة، بس كان باين التوتر على وشها.

مسكت مريم إيديها وقالت: "تعالي أعرفك على أهل عريسك." واتعرفت عليهم، وقعدوا يغنوا ويرقصوا، حتى إيمان نسيت زعلها وخوفها، وقعدت تغني وترقص مع مريم. مريم اتكلمت بصوت هادي وابتسامة: "أكيد بتسألي فهد فين وسط الناس دي كلها، مش صح؟ حاسة إنه وحشك يا عروسة." وضحكت بصوت عالي. إيمان بسخرية قالت: "آه فعلاً، وحشني."

مريم كملت وقالت: "متقلقيش، هو مع الناس بره، حاطين لهم الأكل، ومينفعش يسبيهم ويمشي عشان دول جايين مخصوص من القاهرة عشان يحضروا فرحها." إيمان اتكلمت بلهفة وقالت: "لا، عادي براحته." وفجأة وهما بيتكلموا، دخل شخص وفي إيده دفتر وبيقول: "امضي يا عروسة." هي اتخضت، مكنتش تعرف إن كتب الكتاب عندهم يوم الحنة. ومسكت القلم ويدها بتترعش، وبتبص لأم نورهان ومترددة.

بصت فجأة، لقيت بان التوتر على وش أم فهد ومريم كمان، لما لقيتها اتأخرت ومش بتمضي. وبدأ الهمس بين أهل فهد والضيوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...