الفصل 3 | من 16 فصل

رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الثالث 3 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
20
كلمة
1,415
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

صوّب فهد سلاحه على أهل نورهان وتكلم بعيون حمراء وصوت عالٍ: "اسمعي ياحضرة المحامية، يا توافقي على الجواز، يا هقتلهم قدام عيونك. والحلوة صاحبتك كمان هجبها من تحت الأرض وأقتلها قدام عيونك كمان." تكلم أبو نورهان بصوت كله خوف وقال: "يا بني، إيه ذنبها؟ بنتي اللي هربت ليه هي تدافع الثمن؟ نظرت إليه أم نورهان وقالت بصوت كله تراجي: "حرام عليك يا بني، دي يتيمة، ليه تعمل فيها كده؟ تعصب فهد جامد وبص عليهم وتكلم بصوت

كله حسم مافيهوش نقاش وقال: "قدامكم ساعة تقنعوها، 60 دقيقة بالظبط هكون هنا وأسمع إنك بتقولي إنها موافقة. بس بسرعة، أنا اتأخرت قوي على أهلي وأهل بلدي كمان، ومعنديش وقت أضيعه تاني عليكم. وبعد كده، هي رصاصة ماعنديش غيرها، هي اللي هتتكلم بدالي." وبص لأبو نورهان بحده وكمل: "فاهمها كويس يا عمي، لو عايز ترجع بلدك يعني." وبعدها بص لإيمان نظرة كلها سخرية ولف ومشى، وأمر الحرس يقفلوا الباب.

قرب أبو نورهان من إيمان ومسك إيدها وبقي يبكي بصوت وشهقات عالية وقال: "أرجوكي يا بنتي وافقي. أنا عارف إن مش ذنبك، بس هو شكله مش ناوي على خير. وبرضه بعذره." أبو نورهان كمل كلامه وقال بصوت حنون: "يا بنتي اسمعني، دي ناس مش بترحم. بس بنتي غلطانة إنها هربت، هو عنده حق. دي فضيحة وهو ليه اسمه ومركزه وسط بلده وأهله، وأكيد ليه أعداء هتشمت فيه. وافقي يا بنتي، بس فترة مؤقتة، أرجوكي، وإلا هنموت كلنا."

قربت منهم أم نورهان وبقت تبكي على حالهم اللي وصلت ليه بنتهم. صعبوا على إيمان جداً، ونزلت دموعها، لأنهم يعتبروا في مقام أهلها برضه ومتربية في بيتهم. صحيح مش ذنبها، بس اتورطت مع شخص مش بيرحم. بصت إيمان ليهم بحيرة وقالت بتردد: "أنا موافقة يا عمي، بس عندي شروط. لو وافق عليها أنا كمان هوافق." أبو نورهان اتكلم بلهفة وابتسامة خفيفة ظهرت على وشه وقال: "ماشي يا بنتي، اللي تأمري بيه هيمشي." ورجع بص ليها بحزن وكمل:

"حتى لو رفضتي دي حقك يا بنتي، وأنا مقدرش أجبرك تتجوزي. فهد بنتي اللي غلطت وأنا لازم أدفع الثمن، حتى لو كان الثمن الموت." عيون إيمان دمعت، قلت بصوت حزين: "متقوليش كده يا عمي، أنا مش بنتك كمان، وأنا هقف جنبك زي أي بنت بتقف جنب أبوها." قرب منها أبو نورهان وباس جبهتها وقال بصوت حنون: "ربنا يباركلي فيكي يا بنتي، وأقدر أرد جميلك." قربت منها أم نورهان، حضنتها بحنية وقالت:

"حقك عليا يا إيمي، عارفة إننا بنضغط عليكي وإنك بتضحي بنفسك عشانا. بس يا بنتي، انتي مش مجبورة على الوضع ده، وإن شاء الله هنلاقي مخرج من هنا ونرجع بلدنا تاني." بصت ليها إيمان واتكلمت من بين أحضانها: "لأ يا خالتي، ده شكله مش هيرحم حد، أحسن حاجة إني أوافق عشان أنقذ نورهان من شره، وانتي وعمي كمان."

بعدها بساعة بالظبط، دخل فهد المخزن بخطوات سريعة. كان الجو مشحون بالغضب، الكل منتظر مصيره، كل واحد فيهم بيفكر إيه اللي هيحصل. كان داخل لوحده المرة دي، والحرس بتوعه بره عشان محدش يسمع الاتفاق اللي هيحصل بينهم، لأنه كان متأكد إنها هتوافق. اتشجعت إيمان ووقفت قدامه بكل قوة قالت: "أنا موافقة اتجوزك، بس في شروط لازم تسمعها الأول." بص ليها فهد بسخرية وقال بعيون حمراء: "كمان بتشرطي عليا، بعد ما غلطتي وخبيتي صاحبتك الخاينة؟

اتكلمت إيمان بقوة وصوت عالٍ وقالت: "مسمحلكش تقول على نورهان كده. إحنا محدش فينا عارف حصل معاها إيه. ياريت تحترم نفسك، وإلا ألغي قراري؟ اتكلم فهد بغضب وبصوت جهوري كله وعيد وتهديد: "ياريت تقصري لسانك، وإلا هقطعه. اخلصي، قولي شروطك." بصت في عيونه بنظرات كلها قوة وقالت: "أول حاجة، جوازنا هيبقى على ورق بس، قدام أهلك وقدام أهل بلدك، عشان الفضيحة، رغم إني مش مجبورة إني أنقذك منها." وكملت وقالت:

"تاني حاجة، ممنوع تقرب مني أو تلمسني." بصت لبعيد وقالت: "تالت حاجة، جوازنا هيكون فترة مؤقتة، وتطلقني بعدها، لأني استحالة أعيش مع واحد زيك." اتكلم فهد بغضب وقال: "دي آخر مرة هقولك احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي معايا عشان ما تشوفيش الوش التاني." ورجع بص ليها وكمل بصوت كله سخرية: "وبعدين، إيه اللي يخليني أوافق على كلامك؟ إزاي مقربش منك وإنتي في قلب الصعيد؟ وأكيد سمعتي عن عاداتهم." وابتسم بسخرية. إيمان بصت ليه

بنفس نظرة السخرية وقالت: "أنت لازم توافق عشان متتفضحش وسط بلدك يا ابن العمدة." بص ليها فهد بحدة وقال: "إيه اللي يخليني أوافق على كلامك؟ ما إنتي مجبورة كمان توافقي، مش خايفة على صاحبتك وأهلها؟ ورجع بص في عيونها بنظرة هي مقدرتش تفسيرها وقال بصوت هادئ: "على العموم، أنا موافق على كل شروطك يا حضرة المحامية." إيمان اتكلمت بسرعة وقالت: "وأنا إيه يضمنلي إنك توفي بكلامك ووعدك معايا؟ اتكلم فهد وهو باصص في عيونها وقال:

"دي وعد من فهد القناوي، وأنا اللي ما بخلي بوعدي. لاء إذا." وقرب منها وقال بابتسامة وصوت واطي: "لأ إذا حسيت إنك إنتي يا قطة، عايزة تخلي بالكلامك وشروطك، ما أنا حلو برضه وممكن تقعي في سحري." وضحك بصوت واطي. انتفضت إيمان على صوت ضحكته وقالت بلهفة ونظرات حادة: "إنت بتحلم." اتكلم فهد بصوت جاد وقال: "خلاص، براحتك. بس أنا عند كلامي ووعدي، واستحالة كلمتي تنزل الأرض." قرب فهد من أبو نورهان وقاله بأمر:

"يلا جهزو نفسكم، قدامكم عشر دقائق عشان نتحرك." ولبس نظارته وطلع بره المخزن. وهما جمعوا حاجتهم اللي كانت على الأرض وطلعوا وراه. كانت في عربية واقفة قدام المخزن. ركزت إيمان كويس، لقت إنهم وسط أراضي زراعية. وركبوا العربية. كان فهد قاعد مكان السواق برضه. الحرس في العربية اللي وراهم.

فضل السواق في المنطقة حوالي نص ساعة وطلع على طريق عمومي، وبعدها دخل في قرية كلها بيوت وأراضي زراعية. وصلوا قدام بوابة كبيرة، كان بيت كبير تقليدي على الطراز الصعيدي. كان في حرس واقف على بوابة البيت. كان البيت تحفة وسط جنينة كلها أشجار فاكهه. دخل بالعربية وفضل ماشي وسط الجنينة، وأخيراً وصل. كان الجو مشحون بالتوتر. نزلوا من العربية. كان في خدم قدام البيت أخدوا الشنط من عربية فهد. اتكلم فهد وقال: "نورتوا البيت."

وهمس جنب ودن إيمان وقال: "وخاصة إنتي يا عروسة." وابتسم. أول ما إيمان جات تدخل في نفس اتجاه الخدم، مسك فهد إيدها وقال: "استني، رايحة فين...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...