الفصل 14 | من 16 فصل

رواية هذا قدري وقد حسم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
17
كلمة
1,511
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

فجأة، وقف فهد ليسمع صوتًا مألوفًا. "شايف آخره إهمالك وصل إلكل فين يا ابن القناوي؟ التفت فهد بسرعة ورأى أباه يقف خلفه. صُدم عندما رأى والده يبدو عليه التعب. سنده فهد بسرعة وأقعده على الكرسي. جلس فهد على ركبتيه أمامه وتحدث بلهفة: "انت كويس يا ابوي؟ تعالي معايا يلا نروح للدكتور." تحدث العمده بصوت واطئ: "اهدأ يا فهد، أنا بخير بس صعبان عليا حال اختك وجوزها." نظر فهد إلى الأرض بحزن. أكمل أبوه كلامه بحده:

"المرة اللي فاتت حصل إيه يا فهد؟ انطق." تحدث فهد بصوت حزين: "كنت هموت يا ابوي." أكمل أبوه كلامه بحده: "أنت أخذت طلقة جنب قلبك وكنت هتموت وربنا نجاك من الموت. ورجعت قولتك إيه يا ابن القناوي وقتها؟ انطق يا فهد عشان تعرف إنك مهمل." نظر فهد في عيون أبيه بحنية وقال: "والله يا ابوي أنا روحت للحكومة وقابلت لواء كبير هناك وحط حراسة ليا ولمحمود كمان ولسه بيحقوقو في القضية." تحدث العمده بعيون حمراء:

"أنت غلطان يا فهد وهفضل أقول أكده على طول. من وقت ما روحوا ليك المافيا الشركة في القاهرة عشان تهرب ليهم شغلهم وسط الشاحنات، كان لازم تبلغ يا ولدي مش تستنى لما يصفوا دمك أنت وصحبك." تحدث فهد بصوت كله حزن وحيرة: "والله يا حاج أنا متابع مع الضابط ومش عارف إيه اللي حصل." "أنا هقوم أكلمه وأسأله عن الحادثة ومين وراها." تحدث أبوه بسرعة: "قوم يا ولدي اسأل وأنا هطمن على اختك أشوف حالها." رفع يده للسماء ودعا بصوت حزين:

"ربنا يقومك بالسلامة يا محمود وتفرحي بسلامة جوزك يا مريم." تحدث فهد: "اتفضل يا ابوي." مشي فهد لغاية نهاية الطرقة ومسك تليفونه ورن وقال بعصبية: "كان فين فريقك يا حضرة الضابط لما كان محمود هيموت؟ تحدث الضابط بسرعة: "يا فهد اهدأ، الفريق مقصرش بس صاحبك اللي مسمعش التعليمات. أنا قلت لكم خلّيكم في البلد الفترة دي، هو كان مسافر ليه بسرعة. على العموم يا فهد بيه، الشباب اللي خبطوا عربية محمود اتمسكوا." تحدث فهد بلهفة:

"بجد يا حضرة الضابط؟ وعرفتو مين وراهم؟ تحدث الضابط: "لسه يا فهد بيه، الفريق بيضغط عليهم في التحقيق وباذن الله هيعترفوا." تحدث فهد بعيون حمراء وبغضب: "أنا عايزك تتأكد بنفسك وتعرف مين وراهم في أقرب وقت عشان أنا ماسك أعصابي بالعافية ولا هحرق الدنيا كلها وهيجيب كبيرهم من جحره ومش هيوقفني أي قانون يا حضرة الضابط." تحدث الضابط بسرعة: "اهدأ يا فهد بيه، ولا نضيع كل اللي عملناه الشهور اللي فاتت." هدأ فهد ورد بصوت واطئ:

"يبقى أنت تتصرف." تحدث الضابط: "حاضر، هخلي الفريق يضغط عليهم أكتر في التحقيق." وقفل. رجع فهد لقي أبوه حضن مريم وهي بتعيط في حضنه، وجمبها إيمان بتبص عليها بنظرات كلها حزن وشفقة. تحدث فهد: "يلا يا ابوي خد مريم وإيمان وزين واقعدوا البيت. القعدة دي مفيش منها فايدة أصلاً، محمود واخد مخدر مش هيفوق دلوقتي." صرخت مريم: "لا يا فهد مش همشي وأسيبه لوحده هنا." حضنها فهد وقال: "لوحدك إزاي يا مريم؟ أنتِ عبيطة؟

أنا هكون هنا. جملة وقريب منه وفريق الحراسة مأمن المكان هنا. وبصي لابنك شكله متبهدل إزاي وباين عليه الخوف." نظرت مريم لابنها بشفقة وقالت: "مش قادرة أمشي يا فهد." تحدث العمده: "يلا يا مريم عشان ابنك واللي بالي بالي اللي قاعدة بيه من وقت ما جيت." نظرت إيمان بنظرات لفهد معناها مش عايزة أسيبك. قرب منها فهد وهمس: "معلش يا إيمان، روحي مع مريم وخليكي معها أنتي وماما وانتبهي لزين لأنها هتكون مش مركزة وأنا هفضل مع محمود."

ردت إيمان بنفس الهمس: "حاضر، متقلقش." أكمل فهد: "يلا قومي بزين عشان العربية جاهزة تحت." تحدث فهد بصوت عالٍ: "يلا يا ابوي، العربية تحت واقفة والحراسة كمان هتكون معاكم في كل مكان."

وسند مريم ووصلهم العربية وأمن عليهم كويس ورجع لمحمود. قعد قدام الأوضة بتاعت العناية وافتكر اليوم اللي جاه ليه صاحب شركة بس شغال مع المافيا وعرض عليهم الشغل وأغرهم بمبلغ ضخم جداً مقابل إنه يعدي شغلهم وسط الشاحنات. وقتها محمود اتعصب ورفض وطرده من الشركة. بعدها بفترة بقت توصل ليهم تهديدات. فهد مهتمش وقتها ولا محمود كمان. وقتها محمود كان عايز يبلغ عنهم بس فهد رفض إنهم يدخلوا في مشاكل مع العصابات.

فاق فهد من شروده على صوت الممرضة وهي خارجة من عند محمود. وقف فهد بسرعة وقال لها: "لو سمحتي، محمود عامل إيه؟ ابتسمت الممرضة وقالت: "متقلقيش، هو حالته مستقرة لغاية دلوقتي." ومشت.

رجع فهد قعد مكانه وافتكر في يوم الاجتماع في لندن لما جاه اتصال من حد بيحذره من اغتياله النهارده. وقتها فهد مهتمش وقعد كمل اجتماعه عادي. وفجأة وهو خارج وكان معاه محمود، كان في مجموعة ملثمين في عربية ضربوا عليهم رصاص وهربوا بسرعة. أول ما وصلوا المستشفى كانت حالة محمود بسيطة، الطلقة جات في دراعه بس فهد كانت حالته خطيرة، كانت الرصاصة قريبة من قلبه. وقتها طول في سفره في لندن بحجة مشكلة الفرع وبعد عن إيمان بحجة المشكلة اللي بينهم وهو وقتها كان في المستشفى.

فاق فهد من شروده على صوت الدكتور وهو داخل أوضة العناية وجنبه الممرضة. قام فهد بسرعة وسأله: "هو محمود في حاجة يا دكتور؟ تحدث الدكتور بشفقة: "متقلقيش يا فهد بيه، قرابيك بخير بس أنا بطمن عليه." تحدث فهد بصوت هادئ: "اتفضل يا دكتور، مش هعطلك." وقعد فهد وافتكر يوم ما رجع وأبوه كلمه بقسوة لما عرف اللي حصل معاه في لندن وأمره يبلغ الشرطة ويبلغ عن شركاء المافيا اللي يعرفهم وقاله إنه مهمل لأنه خاطر بحياته وحياة محمود.

غمضت عين فهد وهو قاعد غصب عنه من الإرهاق بتاع الشغل واللي حصل. بعدها بس فاق مخصوص على صوت الممرضة وهي بتجري على أوضة محمود وبتقول: "الحق يا دكتور، المريض فاق." كان لسه هيدخل فهد وراهم، وقفته الممرضة وقالت: "رايح فين يا أستاذ؟ تحدث فهد بلهفة: "داخل أشوف محمود عايز أطمن عليه." كملت: "ثواني الدكتور يكشف عليه الأول وبعدين يتنقل أوضة عادية وابقى شوفه." برق لها فهد وقال من بين أسنانه: "حاضر." بعدها بوقت رجعت الممرضة،

كان فهد قاعد وقالت: "اتفضل حضرتك تقدر تدخل عنده الأوضة التانية اللي جنب العناية." هز فهد دماغه دليل الموافقة ومشي في الاتجاه بسرعة جداً، وأول ما دخل شاف محمود متخرمش وكله متجبس ونايم ومغمض عيونه. دموع فهد بقت تنزل وحدها وشهاقاته بقت عالية. فتح محمود عيونه وقال بصوت واطئ: "ليه عملت كده يا فهد؟ مكنتش متوقع منك انت كده." برق فهد عيونه ومسح دموعه وبيلوح بدماغه وقال: "انت بتتكلم من أنهي جانب أصلاً؟

مش شايفك من وسط العيون دي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...