الفصل 5 | من 6 فصل

رواية هذه حبيبتي أنا الفصل الخامس 5 - بقلم أحمد سمير حسن

المشاهدات
24
كلمة
3,395
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

لم يتفاجأ سليم كثيرًا بعدما علم بأنه قد كتب تنازلًا لد. يامن بكل ثروته وأملاكه. كان هذا واضحًا، هو لم يَنظُر إلى الورق. قد لعب عمرو رمزي "المُزيف" هذا على أوتار أعصابه حتى جعله غير قادر على تمييز الاحتيال. ولكن على الرغم من كُل هذا، ترك سليم أملًا لنفسه بأن جميلة مريضة فعلًا، فليس من السهل أن يُصدق بأن حبيبته وزوجته خائنة وكانت تُريد أن تحتال على أملاكه فقط.

كان أول شيء فعله سليم هو الذهاب إلى عيادة د. يامن، فهو بالتأكيد طرف من أطراف هذه العصابة. ذهب سليم إلى العيادة وصعد إلى الدور الثالث كما كان موضحًا في الكارت الذي أعطاه له الطبيب، ضغط على الجرس ولم يفتح أحد له الباب. وبعدها ذهب سليم إلى حارس العقار وقال: -د. يامن بيجي إمتى؟ = ليه؟ -هو إيه اللي ليه يا عم أنت! ما ترد على أم السؤال. = أقصد يعني لو أنت مريض عنده، الموضوع يختلف عن إجابتي لو كنت إنت حد بيسأل عادي.

-هتفرق في إيه يعني؟ أيوه أنا مريض عنده.. هييجي إمتى بقى؟ = ثانية واحدة. غاب الحارس لدقيقة وبعدها جلب عنوانًا لعيادة أخرى وقال: -ده عنوان عيادة د. زكريا.. كُل مرضى د. يامن تابعوا معاه بعد ما الدكتور اتوفى. = إيه؟ لا لا لا لحظة واحدة.. مين اللي اتوفى؟ -د. يامن مات في حادثة على طريق إسكندرية من حوالي 3 شهور. = 3 شهور!! .. إنت واعي إنت بتقول إيه ولا شارب حاجة! أنا لسه شايفه من يومين. -أهوه ده اللي حصل يا باشا! ***

في إحدى شواطئ الساحل الشمالي كان عمرو رمزي وجميلة يتبادلان أطراف الحديث، بينما يامن وقف متأملًا البحر. طالما أحب الهدوء، لا يُحب التوتر ولا الضغط العصبي ولا يستطيع تحملهم. ويفكر.. لماذا أقحم نفسه في كل هذا؟ قال عمرو لجميلة: -سنة بالظبط لو حد كان قالي إن دلوقتي هبقى قاعد في الساحل الشمالي ومعايا قمر زيك وفي إيدي مفتاح عربية فيراري مكنتش هصدق أبدًا. = عمرو. -نعم يا جميلة؟ = إنت خلاص مبقتش محتاجني صح؟

يعني في أي وقت ممكن أفتح عيني ملاقكش موجود. -إيه ده؟ هو إنتي مش كنتي عايزة تنتحري قبل ما تعرفيني؟ = أيوه قبل ما أعرفك.. بس أنا حبيتك. -جميلة فاكرة لما قولتلك إني ممكن أموت نفسي فدا اللحظات الممتعة؟ = فاكرة طبعًا، ليه؟ -إحنا هنعيش لحظة ممتعة جدًا.. هنوصل فيها لأقصى درجات النشوة.. لو فضلنا عايشين بعديها.. أوعدك عمري ما هسيبك! .. اتفقنا؟ = اتفقنا يا ريس. -هاهاهاهاها تاني بتقوليلي يا ريس. = فاكرة اتجمعنا إزاي؟

-ودي حاجة تتنسى يا ريس! *** قبل عام.. في حي المهندسين كان عمرو يضع "الهيدفون" ويسمع موسيقى الميتال الصاخبة. كان لديه دائمًا وجهة نظر وهو أن الصخب يمنعك من التفكير في مساوئ الحياة. ترجل عمرو حتى إحدى مكاتب الكاستينج. دخل عمرو رافعًا رأسه إلى المكتب فاستقبله موظف الاستقبال بترحاب. فدخوله بهذه الثقة لا يوحي أبدًا بأنه ممثل يبحث عن دورًا ليلعبه أو مخرجًا ليكتشفه. بالتأكيد هذا الرجل منتج.. أو مخرج في أسوأ الحالات.

قال عمرو بتعالٍ: -المسئول؟ = ثانية واحدة هديله خبر وهدخل حضرتك له. -طيب بسرعة. لم يتأخر موظف الاستقبال، ولم تختلف مقابلة مسئول المكتب عن مقابلة موظف الاستقبال. نفس الترحاب الشديد.. فلا يأتِ منتج إلى المكتب كل يوم. لا أحد منهم يعرف بالفعل، أن عمرو ليس منتجًا ولا مخرجًا. قال عمرو مختصرًا الكثير من المقدمات والوقت: -أنا محتاج ممثلة شاطرة، مظهرتش على تلفزيون قبل كده.. بتلعب مزيكا كويس.

= موجود كتير يا فندم بس ممكن تفاصيل أكتر عن الدور اللي عايز تسكنه فيلمك أو المسلسل بتاعك ولا هو إعلان ولا إيه؟ يعني عايز تفاصيل أكتر. -من غير تفاصيل.. أنا هقولك طلبي "الصعب" وهديك 10 أضعاف المبلغ اللي بتاخده من أي حد. بالطبع وافق الرجل بدون أدنى نقاش. فأكمل عمرو حديثه: -أنا عايز البنت تكون شكلها حلو.. وحيدة.. بتتابع أو كانت متابعة مع دكتور نفسي. = هو حضرتك عايزها للجواز ولا إيه هاهاها.

لم يبتسم عمرو حتى على كلام الرجل، نظر له فقط نظرة حادة كانت كفيلة بأن يتوقف عن الكلام. أكمل عمرو كلامه: -أنا بعمل فيلم كثير.. بيتكلم عن مجموعة من الأمراض النفسية.. بعد دراسة للفيلم واحتياجاته لقيت أن الطلبات دي، هي المثالية للدور اللي أنا عايزه. لم يتأخر طلب عمرو. في خلال ثلاثة أيام كانت جميلة أمامه. عرفها صاحب المكتب على عمرو فكانت أول كلمات تنطق بها جميلة أمام عمرو: -هي إيه طبيعة الدور يا ريس؟

ابتسم عمرو وقال لها مازحًا: = كيف تنتقم من من تسبب لك في الأذية في اثنى عشر شهرًا.. ده اسم العمل اللي هنعمله. نظرت له بشيء من الاستغراب وابتسمت حتى لا تسبب في إحراجه. وسرعان ما تطورت علاقتهما وكانا كالكتاب المفتوح. قالت له جميلة:

-بابا وماما ماتوا في حادثة من 3 شهور على طريق إسكندرية، من قبل ما يموتوا كنت عايشة لوحدي برضه.. بس كنت حاسة إن كان عندي ضهر، أنا طول عمري وحيدة يا عمرو.. عمري ما حسيت بأمان أبدًا.. دايمًا بفكر في الانتحار.. تعرف إني كنت ناوية أنتحر يوم ما مكتب الكاستينج كلمني؟ بس معرفش إيه خلاني أجي. = دي جاذبيتي يا بنتي. -لا بجد.. إنت فيك حاجة غريبة.

= ولا حاجة غريبة ولا حاجة.. إنتِ بس اللي حبيتي.. وإلا مكنتيش وافقتي على العرض اللي عرضته عليكِ. -تقريبًا كده. = ده أكيد. -بس هو إنتَ ليه عايز تسرق الراجل ده بالذات! ما مصر مليانة أغنياء.. إشمعنى سليم ده بعينه. = هحكيلك بعد ما ننفذ. *** الآن -إحدى شواطئ الساحل الشمالي. اقترب يامن منهم وعمرو يحكي قصة تعارفهم. فلتفت نظر يامن السؤال نفسه الذي طالما سأله لـ عمرو ورفض إجابته وهو: -لماذا سليم هاشم بالذات؟

= هحكيلكم.. بس اسمحولي أحكي بالفصحى. *** منذ اثنى عشر عامًا. كان عمرو رمزي يقطف الأزهار ليجهزها لحبيبته "دينا" فشعر بيد على كتفه فألتفت ليجد ملاكه الرقيق "دينا" تسعة عشر عامًا من الرقة. نظرت له وهي تبتسم وقالت: -ألا تمل من تجميع الزهور؟ وأنت تعلم إنني لم أستطع العودة بها للمنزل حتى لا يُفتضح أمرنا. = الأزهار هي أقل شيء يمكن تقديمه لوردتي! أحمرت وجنتيها خجلًا ونظرت بعيدًا عن أعين عمرو.

والذي اقترب منها وقبلها على رأسها. وهذه كانت المرة الأولى التي يحدث مثل هذا الأمر لدينا. كانت مشاعره مضاربة ما بين الفرح والغضب والخوف والتوتر. لكن ما أن تنظر له ووجدته مبتسمًا.. حتى اختفت كل تلك المشاعر ولم يبقى سوى الأمان! فقالت وهي تنظر له في شغف: -ألم تنتهي من روايتك الجديدة؟ = لا، لازلت أكتب فيها، ستروق لكِ بالتأكيد. -عمرو، ألا تمل من الكتابة أحيانًا؟ = لا يا صغيرتي، فأنا لا أشعر بأنني حي إلا وأنا أكتب.

نظر عمرو للسماء قليلًا حتى يتلاشى النظر إلى عين دينا مباشرة. فلاحظت دينا هذا، فأمسكت يديه وقالت: -مالك؟ فلاحظت إن عينيه ترغرت فيها الدموع فأقتربت منه أكثر وقالت بصوتٍ أعلى: -مالك؟ أتُخفي عني شيئًا؟ فقال عمرو بقلة حيلة: -أنتِ فاتنة.. وأنا لا أملك سوى عشرة جنيهات وإرثًا من الكتب تركه لي والدي.. لا أملك عملة يعترف بها العالم لأتزوجك يا فاتنة.. أخشى أن أكون أضعف من أن أحصل عليكِ.. أضعف من الحصول عليكِ!

.. أن أكون أضعف من هذا الحب! = هل يمكن لكاتب أن يكون ضعيفًا؟ بالتأكيد لا.. أنت قوي، يا عزيزي أنا قد خُلقت لأجلك، ولا يمكن لأحد أن يغير هذا.. ألا تثق بي؟ لم يرد عمرو فكررت سؤالها: "ألا تثق بي؟ -بلى. أكمل عمرو حديثه: -هل سنظل معًا إلى الأبد؟ = بالتأكيد.. ولن يفرقنا شيء أبدًا. *** لم يمر الكثير من الوقت، اكتشف عمرو بعدها أن المصارع الشاب "سليم هاشم" قد تقدم لخطبة دينا.

بالطبع لم يرفض أهلها سليم، فهو من عائلة أرستقراطية من أشهر عائلات مصر. سمع عمرو من خبر زيارة هشام وعائلته لعائلة دينا من قبل أن تخبره دينا بالخبر بنفسها. كان يعلم أنها ستوافق. كان يعلم أن للحب تاريخ صلاحية تنتهي مباشرة أمام النقود والنفوذ.. والواجهة الاجتماعية. في التاسعة عشر من عمره أدرك أن يمكن للأموال شراء الحب. كتب هذه الجملة في ورقة: "أدركت في التاسعة عشر من عمري أن الحب يمكن شراءه بسهولة بواسطة الأموال".

بعدها جاءت مقابلتهما الأولى بعد رغبة سليم في الزواج من دينا. كانت نظرات دينا زائغة.. تحاول أن تتجنب النظر في أعين عمرو مباشرة. فقال لها عمرو حتى يوفر عليها عناء كلمات البداية: -دينا، أنا أتفهم موقفك.. لو كنت مكانك لقبلت.. هو عريس لا يعوض.. وأظن بأن لديكِ من الذكاء ما يجعلك تختارين من ستسعدين معه أكثر. نظرت له وابتسمت بخوف بحذر بتوتر. ابتسم عمرو بدوره.

ثم أعطاها ظهره وأنتظر عدة ثوان لم تناديه فيهم فأدرك أنها قد قبلت بالفعل من الزواج بهشام. كانت هذه هي آخر مرة يرى فيها حب حياته "دينا". ما أن بدأ في المشي حتى ظل يبكي طوال الطريق. وما أن ابتعد عن دينا حتى بدأ الصراخ وركل الأرض. ظل يسأل نفسه أسئلة كثيرة: لماذا لم يولد أرستقراطيًا مثل هشام! لماذا جعله الله يحب دينا من البداية طالما لن تكن له في النهاية.

لماذا وهبه الله ملكة الكتابة إذا لن يجني بها المال الذي يجعله يتزوج من حبيبته! كل هذه الأسئلة كانت كفيلة لجعله ينعزل لفترة. لم يخرج من داره إلا يوم زفاف سليم ودينا. وقف بعيدًا يراقب الأمر.. يراقب هذا الذي يظفر بحبيبته. يراقب سليم الذي يحقق أحلامه. يراقب حبيبته وهي تضع يديها حول عنق سليم. كان هذا هو ثاني أسوأ يوم في حياة عمرو. ورحل عمرو وهو بالكاد يجر قدميه من الأرض. فكر في الانتحار ولكنه رفض الفكرة تمامًا.

لأنه تذكر كلمات دينا: "هل يمكن لكاتب أن يكون ضعيفًا؟ بالتأكيد لا". هذا ما قالته دينا له في يومًا ما.. وهذا ما آمن به. والانتحار بالتأكيد ضعف.. ولهذا لم ينتحر عمرو.. حتى يومنا هذا. *** الآن -إحدى شواطئ الساحل الشمالي. انتهى عمرو من الحديث وهو لا يستطيع أن يتوقف عن البكاء. يبكي كما لم يراه يامن وجميلة من قبل. فقالت جميلة وهي تحاول أن تواسيه ولكن فضولها منعها من تأجيل السؤال:

-بس كل اللي إنت حكيته ده، ميخليكش تعمل كل اللي إنت عملته ده في عمرو.. هو مقصدش أنه يأذيك في حاجة.. هو حب واحدة واتجوزها. = عمرو كان سيء.. كان نرجسي! حبه لذاته خلى دينا تكره نفسها.. كان اهتمامه الأول والأخير للمصارعة وبس.. كان بيضرب دينا.. مكانش بيراعي مشاعرها.. وده أكتر شيء مكنتش متخيله.. أنه مش هيسعدها. صمت عمرو للحظات ثم قال وصوته يرتعش: -لحد ما جه اليوم ودينا انتحرت بسببه.. بسبب أنها مبقتش مستحملاه!

يادوبك حضر الدفنة والعزا.. ومزارهاش في قبرها ولا مرة.. أنا اللي كنت بزورها كل يوم.. لحد ما في يوم روحت هناك.. ووعدتها إني هجيب حقها! قال عمرو كلماته الأخيرة.. ثم مسح عينيه من آثار الدموع وقال بصوت قوي: -يلا بينا! لنبدأ العبث! قال يامن وجميلة معًا: = يلا بينا فين؟ -سليم قدامه بالظبط 10 دقايق ويوصل لهنا. = عرف طريقنا منين؟ -أنا بعتله اللوكيشن. = إنت بتهزر صح.. إنت مجنون ما أكيد بلغ البوليس!

-لا.. مش هتعرفوا سليم أكتر مني.. هو جاي لوحده، جاهزين للحظة الأم متع في حياتكم؟ ركض عمرو إلى الخارج وخلفه جميلة ثم يامن. وضع عمرو صورة لسليم وهو على الأرض من مباراته الأخيرة في الأولمبياد. كان سليم على الأرض والمصارع الآخر يحتفل بالفوز عليه! وضعها أعلى سيارته وثبتها جيدًا. ليستفز سليم وكي يخبره بأنه ينتظره في هذه السيارة. السيارة الفيراري اللي اشتراها من النقود التي سرقها من سليم! ركب الجميع السيارة.

عمرو في مقعد القيادة وبجانبه جميلة. ثم يامن في الخلف. قام عمرو بتشغيل السيارة استعدادًا لقدوم سليم الوشيك. اقتربت منه جميلة وقبلته في رأسها في حركة لم يتوقعها. ذكرته تمامًا بقبلته لدينا منذ أكثر من 10 سنوات! هذه الحركة جعلته يفقد تركيزه تمامًا. نظر لها متعجبًا.. ومتخيلًا أنها دينا.. حب حياته. قالت له جميلة في حنان:

-على الرغم من إني غيرانة من دينا الله يرحمها وحبك ليها، إلا إني هقولك تاني إني بحبك.. وعلى فكرة إنت وعدتني.. لو فضلنا عايشين بعد مطاردة الجنان اللي إنت عايز تعملها دي.. هنفضل سوا ع طول. فقدان عمرو لتركيزه للحظات كان كافيًا ليُداهمهم سليم.. بأسلوبه الهجومي.. لم يترك الفرصة لنفسه ليهبط من سيارته ويهجم عليهم.. بل صدمهم بالسيارة مباشرة في حركة لم يتوقعها أحد. تطاير كل شيء داخل السيارة.. هاتف عمرو.. مرآة جميلة.

وأصدمت رأس يامن في رأس السيارة في صدمة كانت كفيلة لتجعله يفقد وعيه. صرخت جميلة ولكن عمرو احتضنها سريعًا ليجعلها تتفادى الاصطدام. وضمها إلى صدره وضغط على البنزين لتجري السيارة بأقصى سرعة وهو يبتسم وينظر إلى جميلة التي لا تزال بين أحضانه، فابتسمت وقالت: -أحلى انتحار ده ولا إيه؟ = تعرفي أنا ليه لما جيت أدور على بنت في مكتب الكاستينج قولت إني عايزها بتلعب مزيكا؟ -ليه؟ = عشان اللحظة دي.. يلا غني. -أغني إيه؟

فتح عمرو نوافذ السيارة ليصطدم الهواء بهم بقوة تجعل الكلام أصعب. قال عمرو بصعوبة بسبب ضغط الهواء: = غني.. غني بيلا تشاااااااووووووووووو. ظل عمرو وجميلة يضحكان وخلفهم صديقهم فاقد الوعي. ويطاردهم مصارع دولي.. يريد قتلهم أو سجنهم في أفضل الأحوال. ظلت جميلة تغني بيلا تشاو بلهجة إيطالية رديئة: "بيلا تشاو.. بيلا تشاو.. بيلا تشاو تشاو تشاو. sta mattina, mi sono alzato.. Bella ciao, bella ciao, bella ciao ciao ciao.

sta mattina, mi sono alzato e ho trovato l'invasor." أغلق عمرو نوافذ السيارة مجددًا كي يكون الوضع أكثر راحة بالنسبة لجميلة التي تواجه صعوبة في الغناء وهو يواجه صعوبة في سماعها. يقترب سليم أكثر بسيارته ويصدم سيارة عمرو من الخلف مما يجعله يفقد التحكم بعد الشيء. ولكنه يستمر في السير سريعًا. فتضع جميلة يدها على قدم عمرو.. لتشعر بالأمان. فيقول لها: -تعرفي إن عينيكي حلوة؟

فقالت جميلة في خوف وتوتر لأول مرة يظهر على وجهها منذ رآها عمرو للمرة الأولى: -أنا خايفة أموت بعد الكلام الحلو ده.. أنا آه كنت عايزة أنتحر.. بس قبل ما أشوفك! فقال عمرو بسخرية: -بس أنا لسه عايز أموت! .. كفاية إني هموت وأنا عارف إن في حد بيحبني! قالها وحول محرك القيادة إلى أقصى اليمين في حركة واحدة مما جعل سيارة سليم تصطدم بهم. لتنقلب السيارتان ويفقد الجميع الوعي.. لا أحد يرى شيئًا.. سوى الظلام. ظلام دامس.. ظلام... ***

بعد أربعة أيام. وقف الطبيب مبتسمًا أمام سرير سليم المصاب بكسور في أكثر من منطقة في جسده. فقال الطبيب: -حمدلله على السلامة يا بطل. = الله يسلمك. -إيه مش تخلي بالك على نفسك شوية يا كابتن.. ده إنت لو مش قلقان على نفسك.. مصر كلها قلقت عليك والله. ابتسم سليم ابتسامة صفراء وقال: -خير.. خير إن شاء الله. خرج الطبيب ليكتب تقريره. وفي نهايته "يُعرض على طبيب نفسي". ثم سلم التقرير إلى زميله وقال له:

-للأسف مش طبيعي خالص.. هلاوس بصرية وسمعية بيقول إنه كان بيطارد ناس والعربية اتقلبت بيهم وإحنا راجعنا الكاميرات والرادار ومكانش فيه حد أبدًا.. كان لوحده طاير على الطريق. = آه أنا سمعت كمان إنه كان بيحاول يسرق فيلا من كام يوم.. واتكتم على الخبر.. حضرتك طبعًا عارف هو ابن مين والصحافة متقدرش تفتح بوئها معاه.

-آه أنا سمعت عن الموضوع ده.. أنا أظن إن فكرة تهميشه وإنه مبقاش رمز رياضي زي الأول مؤثرة عليه وبتخليه يختلق أوهام تحسسه بأهميته تاني.. وبإنه محور الكون.. على العموم دي التقرير للقسم النفسي وخلينا نشوف النتايج. *** بعد دقائق دخل الممرض إلى غرفة سليم وقال له أن هناك زيارة قد جاءت له. فوافق سليم على دخول الزوار. ليدخل ثلاثة أشخاص. جعلوه يشعر بصدمة لم يشعر بها من قبل.

اتسعت عيناه في ذهول وهو يرى ثلاثة أشخاص لم يتوقع رؤيتهم أبدًا. "عمرو رمزي -جميلة -دينا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...