الفصل 4 | من 6 فصل

رواية هذه حبيبتي أنا الفصل الرابع 4 - بقلم أحمد سمير حسن

المشاهدات
17
كلمة
1,529
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بعد أن قال د. يامن لـ عمرو وسليم أن جميلة حامل، توترت الأوضاع جدًا. خاصة بعدما عرفوا إن جميلة قد تكون متزوجة، أو رُبما تفعل ما هو أسوأ من ذلك. وإلا من أين جاء هذا الحمل؟ أصبح الزوجين في حالة لا يُحسد عليها أحد. فجميلة لم تَعُد لهم جميلة، متزوجة من شخص آخر وربما أكثر. ولا يعرفون هل ستُشفى أم لا. ولكن الحب هو السبب الذي يجعلك تتحمل أكثر من ذلك. قال د. يامن في محاولة طرح أمل جديد:

-الحالة دلوقتي أخطر من أي وقت فات. الأستاذة جميلة لازم تتحجز في المستشفى ويتم علاجها تحت أعين أطباء متخصصين. وبالحالة دي هي لو متزوجة أكيد جوزها هيظهر وهيدور عليها، وساعتها هنفهمه وهنقدر نتصرف. قال سليم في تعجب: -طيب وهي جميلة بتجيب البطايق والورق ده كله منين؟ ورق الجواز وكل شيء كان رسمي! قال د. يامن:

-مريض الانفصام بيكون ذكي جدًا وجريء. ممكن يعمل حاجات عمرك ما كنت تتخيل أنه يقدر يعملها. سواء بقى تزوير أو علاقات أو حتى قتل بدم بارد. فا كل الحاجات دي سهل أن جميلة تعملها. صمت قليلًا ثم شبك يديه وقال: -المهم دلوقتي أنا محتاج توقيع حضراتكم على إذن دخول جميلة ولُبنى المستشفى. طبعًا إحنا عارفين إن جميلة شخصيتها الحقيقية. لكن برضه هحتاج توقيعات وإذن من حضرتك يا كابتن سليم تجنبًا لأي مشاكل من المستشفى. صمت سليم قليلًا

ليفكر وقال: -يعني دلوقتي لُبنى ولا مراتي ولا حاجة. وبعد ما تتعالج مش هتكون فاكراني أصلًا! قال د. يامن: -مش بالظبط كده. الموضوع عايز قعدة أطول من كده عشان أشرحلك الأمر كله. لكن دلوقتي المهم التوقيع عشان نعمل إذن دخولها للمستشفى. منك ومن أستاذ عمرو، وطبعًا إنت الأهم يا كابتن سليم. = ليه الأهم؟ -لإن الشخصية الحقيقية ممكن نجيب أي حد من أهلها أو معارفها يوقع. لكن شخصية لُبنى مفيش غير حضرتك.

لا يُعلق عمرو على الحديث إطلاقًا، ولكن آخذ الورق الذي وضعه د. يامن على المكتب ووقع بلا اكتراث. وتبعه سليم وفعل نفس الشيء. وبعدها آخذ د. يامن الأوراق ورحل وقال أنه سيُرسل مجموعة من العاملين في المستشفى بعد قليل ليأخذوا "جميلة"، وأنها الآن نائمة بأثر مخدر أعطاه لها. حياهم ورحل. جلس عمرو وسليم على إحدى أرائك الفيلا وأغمضى أعينهم وتنهدوا وكأنهم يقلدون بعضهم. قال عمرو لـ سليم:

-موقفنا حرج جدًا. أي كلام هقوله مش هيكون له فايدة. وضعنا إحنا الاتنين صعب. جميلة سببت لي فضايح كتير على الرغم من إن مركزي لا يسمح أبدًا بده. وإنت كمان يا كابتن سليم بطل رياضي كبير وواحد من أبناء واحدة من أكبر العائلات في مصر. إحنا اتبهدلنا أوي حقيقي يا كابتن. تعرف المصيبة إيه؟ هي جميلة بعد ما تخف هتحب تكمل معايا أصلًا؟ ولا هتحب تنفصل؟ هتكون عاملة إزاي؟ كل الأسئلة دي بتيجي في دماغي ومش بلاقي لها إجابة أبدًا!

شعر سليم بضيق شديد، لأن عمرو يتحدث على "جميلة" كـ زوجته وينسى علاقته بـ سليم لمدة 9 أشهر. هي غيرة، ولكن غيرة غريبة من نوعها. فهو يغير على زوجته من زوجها الآخر! أو زوجها الوحيد، فبالتأكيد زواج سليم من لُبنى باطل، لأن لُبنى ليست سوى شخصية مزورة. قال سليم بشيء من المثالية: -كل اللي أتمناه إن جميلة تكون كويسة. هي إنسانة رائعة. أو ده الجزء اللي شفته منها. كان رائع. ثم ابتسم ليُخفي آثار دموعًا كادت

أن تهرب من خلف جفنيه وقال: -ربنا يسعدكم مع بعض ويشفيها. لاحظ عمرو أنه وضع سليم في موقف حرج ولا يُحسد عليه. فقال: -إن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام يا كابتن سليم. أنا هقوم أعمل حاجة نشربها ونقوم نريح ساعتين ولا حاجة عقبال ما الناس بتوع المستشفى يجوا. وافقه سليم وبالفعل هذا ما حدث. وذهبوا لمحاولة النوم قليلًا قبل مجيء الممرضات والعاملين. *** بعد ثلاثة أيام.

الصداع كاد أن يُدمر رأس سليم تمامًا. صوت أشخاص صاخب جدًا يدخلون من بوابة الفيلا. نظر حوله لم يَجد أثرًا لعمرو ولا سجائره. نظر إلى جسده فوجده عاري تمامًا إلا من ملابسه الداخلية!! هُناك شيئًا غير طبيعي يحدث! نظر حوله وجد أشياءًا كثيرة من أثاث الفيلا قد اختفى. فتح أحد الزوار أنوار الفيلا فوجد أمامه سليم شبه العاري وبجانبه أكياسًا كبيرة مملوءة بأساس الفيلا الغالي جدًا. قال الرجل: -إنت مين؟ = انا.. انا...

هو فين عمرو بك رمزي؟ -عمرو بك سلم المفتاح من يومين! = سلم المفتاح يعني إيه يعني؟! مش دي فيلته؟ -فيلته إيه.. إنت مين يا حرامي يا ابن الـ... يا عبستااااااااااااااااار امسكوا إبن الكلب ده وبلغوا الشرطة. حاول سليم أن يُثبت أن هُناك سوء تفاهم، ولكن كل شيء كان واضحًا. هذا الرجل لص. هذا الرجل كاد أن يسرق أثاث الفيلا كله، وبالفعل قد وضعه داخل أكياسًا وحقائب كبيرة، ولكنه لحسن الحظ لم يستطع أن يهرب.

لقد تأخر أعوانه في الحضور. ولله الحمد إن الحاج سيد "السمسار" قد أتى في الوقت المناسب ليُنقذ الفيلا من السرقة. كان هذا كلام عبد الستار حارس الفيلا الذي رآه سليم أثناء دخول الفيلا، ولكنه أنكر ذلك. بعد أن وجهت عدة اتهامات إلى سليم، طلب أكثر من مرة أن يُقابل عمرو بك رمزي. وكيل نيابة. وبالفعل قد جاء له بنفسه ليقابله، خاصة وأن لا يوجد دافع للسرقة أبدًا. فشخصًا مثل سليم يُمكنه شراء أكثر من 10 فيلل مثل التي اتُهم بسرقته.

دخل عمرو رمزي إلى مكتب الضابط الذي كان يجلس فيه سليم مُنتظرًا إياه. وما إن دخل المكتب حتى انهالت عليه التحيات، وكان يبدو أنه شخصًا ذو هيبة ونفوذ كبير. سحب كرسي أمام سليم وقال: -كابتن سليم، إزيك؟ = مين حضرتك؟ -أنا عمرو رمزي.. إنت طلبت تقابلني. = لا لا.. أكيد في حاجة غلط. أنا كنت قاعد مع عمرو إمبارح في الفيلا مكانش شكلك. لا يا فندم، إنتوا عايزين تلبسوني تهمة وخلاص ولا إيه؟

لو عايزين حد غيري يروح الأولمبياد أنا مش هعترض. بس ميبقاش بالشكل القذر ده من فضلكم! -كابتن سليم يا ريت تبقى واضح معايا، ومن غير لف ودوران. خلينا نقول بس من الأول كده إن إحنا متفقين إن مفيش دافع للسرقة.. إلا لو كانت تصفية حسابات مثلًا. = تصفية حسابات إيه؟ يا سعادة البك قولت لحضرتك أنا كنت قاعد أنا وعمرو بك رمزي في الفيلا ونمت ساعتين قمت لقيت ده كله حاصل. معرفش في إيه!

-يا أستاذ سليم قولتلك أنا عمرو خرة رمزي وأنا اللي كنت مأجر الفيلا. صمت عمرو رمزي قليلًا وقال: -طيب إيه علاقتك بالشخص اللي كنت قاعد معاه ده اللي المفروض أنه عمرو رمزي؟ = جوز لُبنى مراتي. -جوز مراتك! = آه يا فندم.. أصل مراتي طلع عندها إنـ...

-يا يا ياااااسر بك.. أعرضوه عـ دكتور.. أنا ماليش علاقة بالموضوع ده. حل الموضوع بعيد عني. ويا ريت اسمي ما يجيش في أي خبر صحفي. أنا لا ليا علاقة ولا بملاكمة ولا أعرفه من الأساس. الواحد مش عايز حوارات ملهاش لازمة. ثم انسحب عمرو في هدوء. ولا ظل سليم في هدوء. لا يُصدق كل ما يحدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...