الفصل 11 | من 23 فصل

رواية حطمت اسوار قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بسملة حسن

المشاهدات
22
كلمة
1,846
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

بعد مرور 3 سنوات في منزل بطلتنا حنين خرجت حنين من غرفتها وهي تجري باتجاه جدتها انعام واحتضنتها وهي تقول بفرحة شديدة: باركيلي يا طنط، باركيلي. اتقبلت في الشغل أخيراً. أنا فرحانة أوي يا طنط. انعام بفرحة لفرحتها: مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك. ربنا يكرمك فيه يارب. حنين:

يا رب يا طنط. عارفة يا طنط، الشركة اللي اتقبلت فيها دي شركة كبيرة جداً ماشاء الله واتشهرت خصوصاً في آخر سنتين ليها. أكيد لما هشتغل في شركة زي كده هتكون حاجة كويسة ليا، بغض النظر إن الشغل مش بشهادتي، بس أهم حاجة إني اشتغلت. انعام: هتشتغلي إيه الشركة دي يا حنون؟ حنين: هشتغل سكرتيرة. انعام: وهتبتدي إمتى؟ حنين بفرحة: بكرة. انعام: ربنا يوفقك يا حبيبتي وأشوفك دايماً كده فرحانة يا روح قلب طنط. احتضنتها حنين وقالت:

ربنا يخليكي ليا يا طنط. *** في قصر قاسم كان قاسم يجلس على طاولة الطعام يتناول الطعام مع ادم ورهف ووالدته فريدة. كانوا يجلسون في صمت تام. حتى قال قاسم وهو ينهض من على السفرة بعد انتهاء طعامه: الحمد لله. وأكمل وهو ينظر إلى ادم: ادم، بعد ما تخلص الأكل تعالى على الجنينة بره عشان عايزك. ادم بطاعة: حاضر. خرج قاسم إلى الحديقة وجلس على كرسي وأخذ يعبث بهاتفه منتظراً ادم. وبعد فترة ليست طويلة خرج ادم وجلس بجانب والده.

ادم بهدوء: أيوه يا بابا. قاسم بحنان وحب: عامل إيه يا ادم؟ معلش أنا عارف إني قصرت معاك في الفترة الأخيرة، بس أنا دخلت في صفقة مهمة أوي وكان كل تركيزي فيها. ادم: لا عادي. قاسم: ها بقى، احكيلي يا بطل. احكيلي أي أخبار المذاكرة معاك والمدرسة. ادم: كويس. قاسم بصبر وهو يحاول أن يتغاضى عن برود ابنه: طب امتحاناتك إمتى؟ ادم: الأسبوع الجاي. قاسم: وإنت بقى مجهز نفسك وذاكرت ولا لسه؟ ادم: آه يعني. قاسم:

ربنا يكرمك إن شاء الله. قولي بقى، متعرفتش بقى على صحاب ليك في المدرسة؟ ادم: لا. قاسم: لا ليه بقى؟ ادم: عادي يعني مش عايز أصاحب حد. قاسم: ليه بقى؟ ده أجمل الصحاب والله، بتذاكروا مع بعض وبتلعبوا مع بعض ولما تكبر شوية هتخرجوا مع بعض، كل ده تعمله مع صحابك أحسن ما تعمله لوحدك. ادم: اممم، مش فارقة، عادي يعني أكون مش مصاحب أو مصاحب. قاسم بتنهيدة:

ماشي يا ادم، أنا قولت أطمن وأشوف أي أخبارك ومتزعلش إذا كنت مبأسألش الفترة الأخيرة، بس زي ما قولتلك. ادم: لا مش زعلان، عادي. قاسم وهو يهم بالقيام: ماشي يا ادم، أنا ماشي، مش عايز حاجة؟ ادم: لا شكراً. قبله قاسم من جبينه وقال: سلام. ادم: مع السلامة. *** صعدت رهف إلى غرفتها وأخذت رواية من على مكتبها وجلست على السرير وبدأت بالقراءة بتركيز. توقفت عن القراءة عندما وجدت أن هاتفها يرن.

نظرت للرقم ووجدته مسجل باسم private number. جذبته وردت وقالت: السلام عليكم. الجانب الآخر: ......... رهف: الو؟ الوو. وعندما لم تجد إجابة من الطرف الآخر أغلقت الهاتف وقالت: هو فيه إيه؟ كل فترة كده رقم غريب يرن، ولما أفتح محدش بيرد. وأكملت بحيرة: طب أقول لأبيه ولا أعمل إيه؟ ولكن ردت على نفسها وقالت: أنا هقلق أبيه وخلاص، يعني الموضوع مش مستاهل.

أنهت كلامها وجذبت الكتاب وجاءت لتكمل قراءة، ولكن قاطعتها صورة مازن وهي تأتي في مخيلتها. وقالت في حنين: ياترى عامل إيه يا مازن؟ تلات سنين معرفش فيهم حاجة عنك. وأكملت بدعاء وتوسل إلى ربها: يا رب يكون كويس، يا رب. أنهت دعاءها بتنهيدة اشتياق له، ثم نظرت إلى الكتاب وبدأت بالقراءة مرة أخرى. *** في الشركة التي ستعمل بها حنين كانت حنين جالسة على كرسي الانتظار وهي منتظرة مديرها، وكانت تفرك يديها ببعضها من شدة التوتر.

ولكن قالت في نفسها: إيه يا حنين؟ فيه إيه؟ الموضوع مش مستاهل كل ده، لو دخلت للمدير بالمنظر ده أكيد هيطردني. أهدي يا حنين، أهدي. أخذت تأخذ شهيق وزفير لتهدئ من روعها. وقالت بتساؤل للفتاة التي تجلس على كرسي قريب منها والتي كانت تعمل بتركيز شديد: لو سمحتي، هو المدير هياخر ولا إيه؟ الفتاة: لا، مستر ق... وأكملت: أهو جه أهو. نظرت حنين إلى الشخص الذي تنظر له الفتاة. وجدته شاب ثلاثيني، عكس توقعها، فقالت في نفسها: إيه ده؟

هو المدير صغير؟ أنا كنت أحسبه كبير لما شفت الشركة دي، لا بجد ماشاء الله. دخل عليهم بهيبة وجاذبية تجذب الأنظار. دخل إلى مكتبه، وبعد فترة قليلة قام بالاتصال على الفتاة التي كانت تجلس مع حنين وقال: دخّليلي السكرتيرة الجديدة. الفتاة: حاضر يا فندم. غلقت معه ووجهت كلامها إلى حنين وقالت: مستر قاسم مستنيكِ جوه. حنين بتلقائية: إيه ده؟ هو المدير اسمه قاسم؟ الفتاة: أفندم؟ إنتي جاية تشتغلي سكرتيرة للمدير وإنتي مش عارفة اسمه؟

المدير إيه؟ على العموم آه، اسمه قاسم، بشمهندس قاسم العامري. حنين بابتسامة حرج: آآآ، شكراً. أنا هدخل أنا بقى. الفتاة وهي تنظر للحاسوب أمامها: اتفضلي. ذهبت حنين وقالت في نفسها: إيه الإحراج ده. وقفت أمام باب مكتب قاسم وأخذت تطمئن من نفسها، ثم طرقت على الباب منتظرة رده لتدخل. قاسم: ادخل. دخلت حنين ووقفت منتظرة حديثه وهي تنظر للأرض.

طال انتظارها ولم يتحدث قاسم، فرفعت رأسها من على الأرض ونظرت إليه، وجدته ينظر للاب توب بتركيز شديد، فقالت نفسها: هو نسي إن أنا هنا ولا إيه؟ أما أعمل أي صوت عشان ياخد باله. فقالت بنبرة شبه عالية: احم احم. نظر لها قاسم، فنظرت للأرض سريعاً. فقال قاسم: اقعدي. وأشار لها للكرسي الذي أمامه. جلست حنين على الكرسي وقد عاد إليها توترها من جديد. قاسم: اسمك إيه؟ حنين وهي تحاول أن تجعل صوتها طبيعي: حنين أحمد. قاسم:

عندك كام سنة يا آنسة حنين؟ حنين: عندي 28 سنة، وآآآ، أحم، مش آنسة. قاسم: متزوجة يعني؟ تمام. قاطعته حنين بتوتر: مش متزوجة، أنا مطلقة يا فندم. قاسم: تمام، فهمت. طيب يا حنين، فيه حاجات كده نتفق عليها عشان منتعبش بعض. أولاً: كل ما أجي الصبح وأدخل المكتب، لازم القهوة تيجي ورايا، يعني دايركت كده. أول ما تشوفني الصبح تقومي من مكتبك تجيبي القهوة وتدخليها ورايا. ثانياً: مبحبش الرغي الكتير والأسئلة الكتيرة.

ثالثاً: مواعيدي وأي حاجة، إنتي بتنظميها وبعدين تعالي قولي على جدول يومي والحاجات دي. السكرتيرة اللي بره اللي إنتي هتاخدي مكانها، هي هتفهمك الوضع ماشي إزاي. اتفقنا يا حنين؟ أومأت حنين برأسها، فقال قاسم بصرامة: مبحبش أنا شغل الصمت ده، كلميني زي ما بكلمك. حنين وهي تأخذ تفرك يديها بتوتر: آسفة يا فندم، مش هتتكرر تاني. قاسم وقد عاود نظره إلى الاب توب: تمام، تقدري تتفضلي وهاتيلي القهوة. حنين: حاضر يا فندم.

جاءت حنين أن تخرج من الغرفة، ولكن قاطعها صوت قاسم وهو يناديها: حنين. حنين: أيوه. نظر لها قاسم بتمعن وقال: إحنا اتقابلنا قبل كده. حنين: لا يا فندم، ما أعتقدش حاجة زي كده. قاسم: خلاص تمام، روحي إنتي. خرجت حنين من الغرفة، فقال قاسم في نفسه: أنا حاسس إني شفتها قبل كده. ولكن قال بعدها: ممكن بتخيل أو حاجة. خرجت حنين من الغرفة وقالت للسكرتيرة بتساؤل: لو سمحتي، مستر قاسم عايز قهوة، أعملها فين؟ أشارت لها السكرتيرة

على مكان البوفيه: هناك أهو. حنين: تمام، شكراً. ولكنها التفتت لها مرة أخرى وقالت: هو مستر قاسم بيشرب قهوته إيه؟ السكرتيرة: مظبوط. حنين: تمام. ذهبت حنين إلى البوفيه وقامت بعمل القهوة لقاسم. انتهت من عملها، فأخذتها وذهبت إلى مكتب قاسم، طرقت الباب وانتظرت حتى أتاها رده. دخلت حنين ووضعت فنجان القهوة على المكتب أمام قاسم ووقفت أمامه. نظر لها قاسم وقال: فيه حاجة يا حنين؟ حنين بحرج: لا، حضرتك عايز حاجة تاني؟ قاسم:

لا، مش عايز. اتفضلي. حنين: ماشي. مرت ساعات وانتهت حنين من يومها الأول من عملها. خرجت خارج الشركة وقالت في نفسها: أنا أروح مشي أحسن بدل ما أركب مواصلات. مشت حنين مسافة ليست بقصيرة، ولكن لمحت شيئاً جعلها تتسمر مكانها وقد ترقرت الدموع بعينيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...