الفصل 6 | من 23 فصل

رواية حطمت اسوار قلبي الفصل السادس 6 - بقلم بسملة حسن

المشاهدات
18
كلمة
2,182
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

عاد قاسم في المساء ودخل وجد والدته تجلس وآدم بجوارها. فذهب إليهم وألقى عليهم التحية. قاسم وهو ينظر لآدم: لسه برضه يا أمي ما اتكلمش؟ فريدة بحزن: لسه يا قاسم. قاسم: ماشي يا أمي، أنا هاخده فوق. وقام بحمل آدم وصعد للأعلى. دخل غرفة آدم ووضعه على السرير وجلس أمامه وقال له: برضه مش هتتكلم يا آدم؟ وأكمل بنبرة شك: آدم، أنت شفتني وأنا بتخانق مع ماما؟ نظر له آدم وارتعش جسده من مجرد تذكره لتلك الحادثة. وأخذ يبكي بصوت عالٍ

وقال: لا مش شفت حاجة ومعرفش حاجة. قاسم بخضة على ابنه: خلاص اهدى يا حبيبي، اهدى. وأخذه في حضنه وأخذ يمسح على ظهره حتى يهدأ. وبعد فترة، هدأ آدم من وصلة بكائه. وقال بصوت خافت وهو ما زال في حضن أبيه: بابا، يعني إيه خيانة؟

أغمض قاسم عينه بعد تأكده من رؤية الخناقة وسماعه للكلام الذي قاله لنسرين. انفرد عليه قائلاً: حبيبي، ممكن تنسى الكلام ده خالص. أنا عملت كده مع ماما عشان كنت متعصب بس، وما كنتش عارف أنا بعمل إيه أو بقول إيه. ممكن تنسى أي حاجة شفتها أو سمعتها؟ آدم وقد خرج من حضنه ونظر له بخوف وقال: يعني أنت ممكن في يوم تكون متعصب وتيجي تضربني زي ماما كده؟

قاسم بحزن عليه: لا يا حبيبي، مش هعمل كده. أنا عمري ما أمد إيدي عليك يا آدم. أنت أغلى حاجة في حياتي ولازم تكون واثق من حاجة زي كده. ولازم تعرف إني مستحيل في يوم من الأيام إني أمد إيدي عليك. وأكمل بحنان وهو يمسح دموعه من على وجنتيه: اتفقنا يا حبيبي؟ آدم بابتسامة: اتفقنا يا بابا. وأكمل بتساؤل: بس هي فين ماما دلوقتي يا بابا؟ رد عليه قاسم: ماما سافرت يا آدم، وممكن تطول شوية. وأكمل

هو يمنع أي تساؤل آخر منه: بس إيه الرسمة الحلوة اللي أنت راسمها دي يا آدم؟ ذهب آدم بفرحة إلى المكتب وجذبها وأعطاها لوالده: بجد يا بابا؟ حلوة؟ قاسم بحب: جميلة يا حبيبي. أنت لما تكبر شوية هتطلع رسام موهوب. آدم بفرحة من مدح أبيه: أنا بحبك أوووي يا بابا. قاسم وهو يحتضنه: وأنا بحبك أكتر يا روح بابا.

بعد مدة من الزمن، خرج قاسم من غرفة آدم بعد تأكده من نوم آدم بعد حديث طويل دار بينهم. مجرد خروجه من الغرفة، أصبحت عيناه أشد قسوة واتجه إلى غرفة نسرين. وجدها نائمة على الأرض، فهزها برجله لتفيق. قاسم بنبرة سخرية: إيه يا نسرين هانم؟ أتمنى إن الخدمة هنا تكون عجبت حضرتك. نسرين ببرود: هتندم يا قاسم على اللي أنت بتعمله ده. قاسم بسخرية: لا والله؟ وهتعملي إيه بقى؟ ثم قام بجذب شعرها وأكمل بنبرة مخيفة: أنا مش حايشني عنك غير آدم.

وأكمل شده من شعرها: ها، بقا احكيلي كانت إيه خطتك إنتي وأدهم؟ نسرين بضحكة: وإنت فاكر بقى إن إني هخاف وأحكيلك؟ انسى يا قاسم. وخليك فاكر كويس إن هيجي اليوم اللي هتكون مكسور فيه وكل الهيلمان اللي إنت عايش فيه ده هيكون ملكي أنا. ومكانك هيكون في الشارع. قاسم: وأنا أهو مستني وهنشوف مين اللي هيكون مكانه في الشارع، أنا ولا إنتي... والتاني. ترك شعرها وأكمل: وأنا هعرف أجيب آخركم، وهتعرفوا في الآخر إزاي تلعبوا مع قاسم العامري.

وقبل خروجه من الغرفة، أدار رأسه وقال باستغراب: إيه ده؟ أنا إزاي نسيت حاجة مهمة زي دي؟ وأكمل بعدها بنبرة سخرية: إنتي طالق يا نسرين. طالق وبالتلاتة. نسرين بنبرة أشبه للجنون بعد خروجه: في ستين داهية يا قاسم. أنا هندمك على اليوم اللي اتولدت فيها. في صباح يوم جديد في شركة قاسم، كان قاسم يجلس في مكتبه ومعه مازن يتناقشون في بعض الأمور. وقاطع حديثهم طرق على الباب. قاسم: ادخل. السكرتيرة

الخاصة بقاسم وتدعى نهى: قاسم بيه، في واحد عايز حضرتك بره اسمه حاتم وبيقول إنه عايز حضرتك في موضوع شخصي. قاسم: موضوع شخصي؟ ومين حاتم ده؟ أنا أول مرة أسمع الاسم ده. وأكمل لنهى: دخليه يا نهى. خرجت نهى وبعد فترة قصيرة دخل حاتم. حاتم: السلام عليكم. قاسم ومازن: وعليكم السلام. وأكمل قاسم: خير؟ مين حضرتك؟ حاتم وهو ينظر لمازن: أنا كنت عايز حضرتك في موضوع شخصي. قاسم: اتكلم عادي، مازن زي أخويا.

حاتم بنبرة توتر: احم، طيب مبدئياً أنا حاتم حسين الدمنهوري، زميل رهف أخت حضرتك في الكلية. لينتفض كل من قاسم ومازن وقالوا في نفس الوقت: مالها رهف؟ حاتم بخوف من منظرهم: اهدوا يا جماعة، هي بخير الحمد لله. أنا بس كنت جاي أطلب من حضرتك طلب. قاسم بهدوء بعد ما اطمأن على أخته: اتفضل، سامعك. حاتم بتوتر أكبر: أنا كنت طالب إيد أخت حضرتك. مازن بنبرة غضب: نعمم؟ قاسم وهو ينظر له باستغراب: في إيه يا مازن؟ مازن

بعد ما استوعب ما فعله: لا مفيش، أنا استغربت بس. قاسم بنظرة شك: تمام. وأكمل لحاتم: وإنت بقى كان ليك تعامل مع رهف؟ حاتم بسرعة: لا والله العظيم، أخت حضرتك قمة في الأدب والاحترام، وهي مش بتسمح لحد غريب يتكلم معاها. وده سبب إعجابي بيها وسبب إني واقف قدام حضرتك وبطلب إيدها. قاسم: تمام يا حاتم، هبقى أشوف رهف وهرد عليك. ممكن تسيب رقمك عشان أبقى أرد عليك، ولو حصل نصيب ابقى هات أهلك وتعالوا اتقدموا رسمي.

حاتم بفرحة: حاضر، اتفضل الرقم. قاسم بعد خروج حاتم: البت دي كبرت إمتى وبقى يتقدملها عرسان؟ مازن بغضب مكتوم: وإنت بقى هتوافق عليه؟ قاسم: والله هسأل عليه وعلى عيلته وهسأل رهف. لو كله تمام ورهف وافقت، ف على بركة الله. وأكمل: وإنت إيه رأيك يا مازن؟ مازن بسرعة: مش موافق طبعاً. وأكمل بنبرة توتر وهو يحاول أن يسيطر على الوضع: قصدي يعني إن الواد ده مش عاجبني، باين عليه مش قد كده. قاسم: والله هنسأل ونشوف.

مازن: طيب تمام، أنا همشي أنا بقى لأني تعبان. قاسم: ماشي. خرج مازن من الشركة والغضب يعتريه. ركب سيارته وأخذ يضرب على عجلة القيادة بغضب شديد. مجرد تخيله بأن رهف ستكون ملك لشخص آخر تجعله يختنق حد الموت. لما يستحمل كثيراً وقام بالاتصال على رهف، انتظار لحظات حتى سمع صوتها الرقيق. رهف برقة: السلام عليكم، إزيك يا مازن؟ مازن بغضب شديد وصوت شبه عالٍ: إنتي تعرفي واحد اسمه حاتم حسين الدمنهوري؟

رهف بصوت فيه نبرة خوف: آآآآآه، ده واحد معانا في الكلية. مازن بصوت أعلى وغيره شديدة: نعم يا أختي؟ وإنتي عرفتي اسمه منين يا هانم؟ رهف بنبرة أوشكت على البكاء: فيه إيه يا مازن؟ بتزعقلي كده ليه؟ مازن بغضب أشد: ردي، بقولك عارفه منين؟ رهف وقد

انهمرت دموعها على وجهها: هو طلب مني كشكول المحاضرات قبل كده، بس ساعتها قلت له تقدر تاخده من أي حد تاني لأن بتاعي مش كامل. بس هو ده اللي حصل. وكان قبل ما يتكلم كان قالي على اسمه، وهو أساساً اسمه معروف في الكلية. مازن وهو يحاول أن يهدأ من نفسه ومن نبرة صوته: خلاص يا رهف، اهدي، وأنا آسف إني علّيت صوتي عليكي. رهف ببكاء: كل مرة بتقعد تزعقلي كده، وأنا مش بحب حد يعلي صوته عليّ. وكمان أنا بخاف من الصوت العالي.

مازن بحنية ونبرة أسف: خلاص بقى متزعليش، مش هعلي صوتي تاني. أنا بس اتعصبت أصل هو جه هنا الشركة واتقدم لك، فاضايقت لتكونوا على علاقة ببعض أو فيه أي حاجة بينكم. بس أنا اطمنت الحمد لله. رهف بخجل وتساؤل: وإنت تضايق ليه بقى؟

مازن باعتراف وحب: عشان بحبك يا رهف. آه، بحبك وبحبك من زمان كمان. وكان نفسي أعترف لك من زمان بس كنت خايف لأخسر قاسم ويقول عليّ إني ببص لأهل بيته. وأنا ناووي أتقدملك كمان، بس برضه خايف قاسم يرفض عشان مستوايا مش زي مستواكم. وكده هخسرِك إنتي وقاسم، وأنا مفيش في حياتي غيركم يا رهف. رهف بتلعثم وخجل شديد وفرحة أيضاً بعد اكتشافها أن مازن يبادلها نفس الشعور: آآآآآ أنا مش عارفة أقول إيه.

مازن بحب: قوليلي إنك إنتي كمان بتحبيني وموافقة إني أكون نصك التاني ونكمل حياتنا مع بعض. وأكمل بلهفة لسماع ردها: ها يا رهف، موافقة؟ رهف بخجل شديد: موافقة. مازن بفرحة شديدة: إنتي قولتي إيه؟ إنتي موافقة بجد؟ يعني إنتي كمان بتحبيني؟ أنا أسعد واحد في الدنيا كلها دلوقتي. رهف، أنا بحبك أوووي. لأ، بحبك إيه؟ أنا بعشقك. ردت رهف وقد تمكن منها الخجل بشدة وأصبحت خدودها مثل حبة الطماطم: مازن، أنا هقفل بقى. سلام.

وأغلقت رهف الهاتف. أخذ مازن ينظر للهاتف بفرحة شديدة وقال: أنا مش مصدق نفسي. في قصر آدم، نجد الخادمة كوثر تمشي في الطرقة المؤدية لغرفة نسرين وهي تحمل صينية الطعام. بعد ما حاولت بصعوبة إقناع الخادمة المسؤولة عن طعام نسرين أن تأخذ هي الطعام إلى نسرين. دخلت غرفة نسرين وجدتها غافية على الأرض. أيقظتها. وقالت بخفوت: نسرين هانم، نسرين هانم، اصحي. نسرين بضجر وعجرفة: إيه؟ فيه إيه؟ بتصحيني ليه؟ كوثر: أنا من طرف أدهم باشا.

نسرين بلهفة: أدهم؟ كوثر: آه يا هانم، بعتني وقالي أقول لحضرتك جهزي نفسك عشان هنهربك من هنا. نسرين بفرحة: كنت متأكدة إن أدهم مستحيل يتخلى عني. وأكملت بلهفة وتساؤل: هتهربيني إمتى دلوقتي؟ كوثر: لا يا هانم، أدهم باشا اتصل وقال إننا هنهربك النهاردة على بعد الفجر كده يكون الكل نام. نسرين بفرحة: تمام، وأنا مستعدة. خرجت كوثر من الغرفة وتركت نسرين. لتقول نسرين بخبث وشر في نفسها: هانت يا قاسم. هجيب نهايتك. اطلع أنا من هنا بس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...