الفصل 16 | من 23 فصل

رواية حطمت اسوار قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم بسملة حسن

المشاهدات
20
كلمة
2,895
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

ايوه جايه فتحت رهف الباب لتنظر للشخص الذي أمامها بصدمه. "مازن... " قالت رهف بصدمه واشتياق ومشاعر كثيرة ومتداخلة. نظر لها مازن وأخذ يتفحص تفاصيل وجهها الذي اشتاق إليه بشدة. دقائق مرت دون أن يتحدث أحد منهما، فقط ينظرون إلى بعضهما البعض باشتياق شديد. ليقطع مازن هذا الصمت قائلاً بجمود ظاهري: "إزيك يا رهف.. قاسم هنا؟ عندما رأت رهف نبرته هذه، هاجم قلبها بشدة. حاولت بصعوبة السيطرة على دموعها، لتُقوُل بصوت يحاول جاهداً

أن يمنع البكاء: "الحمد لله.. حمدلله على السلامة يا مازن.. وأه قاسم هنا." ليرد عليها مازن ببرود متعمد: "الله يسلمك.. طيب معلش ممكن تناديه؟ نظرت له رهف والدموع بدأت ترقرق في عينيها، وقالت في سرعة: "حاضر." أنهت كلامها ثم صعدت على الدرج بسرعة، وأخذت دموعها تنهمر على وجهها. وقفت أمام غرفة قاسم ومسحت دموعها لكي لا يلاحظ أخاها شيئاً. ثم تنهدت بصوت عالٍ، وطرقت بعدها على الباب. وعندما سمعت صوت أخيها يسمح لها بالدخول،

دخلت ثم قالت: "احم.. أهيه مازن جه تحت." "بجد؟ وحشني ابن اللذينة ده! " قال قاسم بفرحة شديدة، ثم خرج مسرعاً من الغرفة ليرحب بصديقه الذي غاب عنه لمدة ثلاث سنوات. خرج قاسم من الغرفة لتقول رهف بشرود: "مش لوحدك يا أهيه اللي واحشك.. مش لوحدك اللي كنت منتظرة بفارغ الصبر.. بس باين إن هو هيندمّني على كل لحظة فكرت فيه واستنيته فيها." أما عند مازن، فبمجرد ما صعدت رهف الدرج، أدار وجهه للناحية الأخرى وأخرج تنهيدة عالية،

ووضع يده موضع قلبه وقال: "اهدّي يا مازن اهدّي." وأكمل بعدها بهيام وحب: "زادت حلاوة فوق حلاوتها... ثم قال بعتاب: "على عيني دموعك دي يا رهف، بس لازم تتعاقبي على اللي عملتيه فيا وكسرتك ليا." قاطعه حديثه مع نفسه نزول قاسم، فاتجه إليه وقام باحتضانه بشدة. "وحشتني يا مازن! " قال قاسم وهو يشدد على أحضانه. "وأنت كمان والله يا قاسم وحشتني ووحشتني كل حاجة في مصر هنا." قال مازن بحب. ابتسم

قاسم وتفحصه وقال بعدها: "بس إيه اللوك الجديد ده.. عضلات ودقن؟ وأكمل بمرح: "لأ لأ ألمانيا غيرتك جدا." ضحك مازن على تعليقه وقال: "آه شوفت.. إيه رأيك... كنت هاري نفسي تمارين هناك لحد ما وصلت لليفل ده." "لأ حلو." "دي أي حاجة أقل حاجة عندي." وأكمل بعدها بتذكر وسرعة: "ها بقا احكيلي مين العروسة وعرفتها منين؟ وحبيتها إزاي وإيه اللي غير رأيك وخلاك تتجوز؟ احكيلي كل حاجة." "يا ابني خد نفسك طيب." قال قاسم بضحكة،

وأكمل بعدها بجدية: "كانت سكرتيرة عندي واللي غير فكري في الجواز هو أدم طبعاً.. أنت عارف أدم بعد موت نسرين كان عامل إزاي.. حنين هي اللي جات وغيرت فيه حاجات كتير وبقت تقنعه بحاجات أنا ما كنتش بعرف أقنعه بيها.. بس يعني زي ما قلت لك أدم هو السبب الأول والأخير، وما حبيتهاش ولا حاجة." نظر له مازن ثم قال بمكر: "اممم.. هي اسمها حنين.. اسمها حلو أوي.. بس يا ترى بقا هي حلوة زي اسمها كده ولا إيه؟ أمسكه قاسم من لياقة

قميصه وقال له بغضب وغيره: "اتلم يا حليتها بدل ما ألمّك أنا، وهتلاقيني برحب بيك دلوقتي بس على طريقتي." علت ضحكات مازن بشدة على صديقه، وقال وهو يحاول السيطرة على ضحكاته: "لأ واضح فعلاً إنك مش بتحبها." نظر له بغيظ شديد وقال: "أنا متربتش أساساً إني قولت لك إنزل عشان تحضر فرحي." قال مازن وهو يغمز له بعينه: "ودي تيجي برضه.. أخويا يتجوز ومحضرش فرحه.. ده حتى تكون عيبة في حقي." نظر له قاسم

بطرف عينه وقال بغيظ مكتوم: "أكلت ولا مأكلتش؟ قال مازن بجوع: "واقع... ووحشني أوي الأكل المصري.. فتوصى بيا بقا ها." قام قاسم من جانبه وقال بغضب مصطنع: "أنا مش عارف أنا إيه الناس المفجوعة دي." لتعلو ضحكات مازن مجدداً وقال: "حبيبي يا قاسم والله."

مر اليوم وقد قضاه قاسم مع مازن، حتى أتى المساء موعد كتب كتاب قاسم وحنين. حضرت حنين وجدتها إلى قصر قاسم. وكانت حنين ترتدي فستان أبيض بسيط وجميل للغاية، وكان قاسم يرتدي بدلة وكانت جميلة أيضاً. انتظروا حتى جاء المأذون، وبعد مرور فترة من الزمن، أصبحت حنين زوجة قاسم رسمياً.

لم تكن الحفلة كبيرة إطلاقاً، حتى صوت الأغاني كان منخفضاً. فملت رهف من هذا الجو الهادئ، فخرجت إلى الحديقة. ولكن لفت انتباه مازن، والذي يجلس على كرسي في الحديقة يعبث بهاتفه. فوقفت رهف تتفحصه، وقد لاحظت ذقنه التي نمت وعضلاته التي زادت للضعف، وما زاده هذا إلا وسامة شديدة. ولكن ما جعلها تنصدم عندما وجدت مازن يخرج سيجارة ويضعها في فمه وبدأ يدخن. فبدون تردد ذهبت إليه بسرعة وجذبت السيجارة من فمه وألقتها على الأرض وداست عليها بقدمها،

ثم قالت له بغضب شديد: "إيه اللي أنت بتعمله ده؟ سجائر يا مازن؟ بتشرب سجاير؟ نظر لها مازن بصدمة من فعلته وقال باندهاش: "إيه في إيه يا بنتي؟ آه بشرب سجاير." قالت له رهف بغضب وهي لم تستوعب بعد ماذا تفعل: "إنت مش مستوعب أنت بتعمل إيه؟ إنت بتدمر صحتك كده.. من إمتى وأنت بتشرب سجاير يا مازن؟ "إيه خايفة عليا ولا إيه؟ " قال مازن بسخرية. نظرت له رهف بحزن شديد وقالت: "لأ مش خايفة.. أنا بس استغربت.. آسفة." وجاءت لتدخل إلى القصر.

جذبها مازن من يديها وقال بصرامة: "الفستان ده ضيق.. متخرجيش بيه بره القصر.. ويلا ادخلي جوه ومتخرجيش من القصر تاني لحد ما الليلة دي تخلص." نظرت له رهف بصدمة وجاءت لتتحدث، قاطعها مازن قائلاً بحده: "على جوووه." خافت رهف من نبرته، وبالفعل اتجهت للداخل. أما مازن فبعد ذهابها: "ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا صحيح." عند قاسم وحنين. بعد كتب الكتاب، اتجه قاسم إلى حنين تلقائياً وقبل جبينها وقال بنبرة حنونة: "مبروك." نظرت

له حنين بخجل وقالت له: "الله يبارك فيك يا مستر قاسم." "مستر إزاي؟ هو في حد يقول لجوزو مستر برضه؟ " قال قاسم بضحكة. لتضحك حنين بخجل قائلة: "سوري.. بس عشان لسه متعودتش بس." "هتتعودي متقلقيش." قال قاسم بابتسامة. ليقاطعه حديثهم مجيء أدم إليهم قائلاً بفرحة مخفية: "هو انتي كده هتعيشي معانا على طول؟ مسحت حنين على شعره بحب شديد وقالت: "آه يا حبيبي هعيش معاكم على طول إن شاء الله." أومأ أدم رأسه بفرحة شديدة.

بعد ساعات، انتهت الحفلة وصعد كل واحد إلى غرفته. أما قاسم، فإنه أخذ حنين وخرج للحديقة. جلسا سوياً

وقال قاسم: "بصي يا حنين بما إننا اتجوزنا ف في حاجات كده عايزين نتفق عليها تجنباً للمشاكل. أول حاجة أنا عايزك تهتمي ب أدم جداً جداً.. بصراحة أنا ما صدقت إنه استجاب لحد وطلع من القوقعة اللي كان فيها دي اللي فشل فيها حتى الدكتور النفسي إنه يخرجوا منها. تاني حاجة أنا مبحبش العند والمجادله كتير.. بمعنى الكلمة اللي أقولها تتنفذ من غير مناهده.. فهماني؟ "مبدئياً أدم في عنيا ومش محتاج توصيني عليه." قالت حنين،

وأكملت بعدها بغيظ: "ثانياً بقا أنا عايزة أعرف إيه شغل سي السيد وأمينة ده؟ المفروض يكون فيه نقاش ما بينا وتفاهم.. مش الكلمة اللي تقولها أنفذها على طول.. أرجوك خلي فيه بينا لغة تفاهم وبلاش تصدر في أي حاجة.. ماشي؟ "ماشي.. ماشي." قال قاسم بلامبالاة. قال حنين وقد أكلها الفضول: "ممكن أعرف إيه اللي أدم اللي حصل له لدرجة إن يخليك تعرضه على دكتور نفسي؟

"هحكيلك." قال قاسم بتنهيدة حزن على ابنه. قص عليها قاسم من البداية كل ما حدث لابنه، حتى انتهى من حواره وقال بتنهيدة: "هو ده اللي حصل... " ثم نظر بعدها لحنين ووجدها تبكي بشدة، واضعة يدها على فمها تمنع شهقاتها من الخروج. ليقول قاسم بخضة: "إيه يا بنتي بتعيطي كده ليه؟ لتقول حنين ببكاء: "يا روحي.. يعني هو اتعرض لكل ده في السن الصغير ده؟ "آه.. وده طلبي منك إنك تحاولي تنسيه اللي حصل."

"أكيد.. أكيد هعمل المستحيل والله عشانه." قالت حنين بحزن. "ماشي يا حنين.. لو حابة ممكن تطلعي ترتاحي.. آه.. إحنا هننام مع بعض في أوضة واحدة.. اتفقنا." قال قاسم بابتسامة. "إيه؟ " قالت حنين بصدمة. "زي ما سمعتي كده.. ويلا عشان أنا عايز أنام." قال قاسم ببرود. دخل قاسم للداخل وصعد الدرج متجهاً إلى غرفته، ووراءه حنين وهي تحاول إيجاد حل لتهرب من قاسم. وبالفعل قد وجدت حلاً

لتقول بسرعة: "قاسم.. أنا عايزة أروح ل أدم.. أشوفه.. ممكن؟ "ممكن.. هو في الأوضة دي... " قال قاسم بابتسامة، وأشار لها على غرفة بالقرب من غرفته. "تمام." قالت حنين. لتذهب مسرعة إلى غرفة أدم، طرقت على الباب ثم دخلت لتجد أدم جالس على السرير ويرسم بتركيز. لتقول حنين برفق: "ممكن أقعد معاك شوية؟ نظر لها أدم بانتباه وقال بابتسامة: "آه طبعاً." جلست بجانبه ونظرت إلى الرسمة الخاصة به وقالت

بانبهار أسعد أدم بشدة: "الله.. إيه الرسم الروعة ده يا أدم؟ "حلوة." قال أدم بابتسامة خجل. "دي روعة جداً.. ما شاء الله عليك.. أنت هتطلع رسام موهوب جداً على فكرة." قالت رهف بانبهار. "شكراً ليكي." "انت عارف أنت ممكن في الإجازة تاخد كورسات رسم وتنمي موهبتك دي وبجد هتكون ممتاز جدا." قالت حنين مشجعة له. "ممكن أبقى أفكر في حاجة زي كده." قال أدم بتفكير. "إن شاء الله يا حبيبي." قالت حنين بحب،

وأكملت بعدها بتساؤل: "صحيح.. عامل إيه مع فارس؟ "كويس.. خدنا على بعض." قال أدم. "اممم.. دي حاجة جميلة." ثم أخذت تفتح معه مواضيع عدة، حتى قالت بنعاس: "أنا نعست أوي.. أنت منعستش؟ "آه نعست." "إيه رأيك أنام معاك النهاردة؟ "موافق." قال أدم بابتسامة. "طب اتفقنا.. هروح أغير الفستان ده بسرعة وأجي.. تمام؟ "تمام." قال أدم.

خرجت حنين من غرفة أدم وذهبت لغرفة قاسم، وأخذت تدعي ربها بأن يكون قاسم نائم، وبالفعل استُجيب دعائها. فدخلت الأوضة وهي تمشي ببطء شديد دون أن تصدر صوتاً، وأخذت البيجامة الخاصة بها وطرحة ودخلت المرحاض. أبدلت ملابسها وخرجت أيضاً ببطء شديد خوفاً من أن يستيقظ قاسم. خرجت من الغرفة وزفرت بصوت عالٍ وقالت: "إيه المهمة الصعبة دي.. أنا لو هسرق مش هعمل كده."

أنهت كلامها واتجهت إلى غرفة أدم مرة أخرى، ونامت بجانبه على السرير وجذبته إلى أحضانها. سعد أدم بهذه الوضعية جداً ونام سعيداً لأول مرة منذ فترة طويلة. *** في صباح يوم جديد، استيقظ قاسم من نومه. نظر بجانبه فلم يجد حنين، فاستغرب فهو توقع أنها ستأتي وتنام بجانبه. ذهب للمرحاض وغسل وجهه وخرج من الغرفة. وقبل أن ينزل للأسفل ليبحث عن حنين، دخل غرفة أدم وقد صدم وابتسم في نفس الوقت عندما وجد حنين تنام وفي أحضانها أدم. اقترب منهم

ونظر عليهما وقال بضحكة: "اثنين أطفال نايمين." جذب انتباهه شعر حنين، وقال بإعجاب في نفسه: "شعرها حلو.. بنت الإيه." لتنحنح بعدها ويقول: "احم احم.. إيه اللي بقوله ده؟ وأكمل بحيرة: "أصحّيها إزاي دي؟ ليقول بصوت شبه عالٍ: "حنين.. حنين اصحي." "بس يا تيته بقا حرام عليكي.. عايزة أنام." قالت حنين بنوم. ليكتم قاسم ضحكته وقال بضرامه مزيفة: "حنين اصحي.. أنا قاسم." استيقظت حنين بفزع: "إيه؟ قاسم؟

" لتخرج أدم من أحضانه برفق، ثم قامت من على السرير وجاءت لتتحدث، ولكن شهقت بشدة ووضعت يدها على شعرها وطردته غير مغطى، لتقول بسرعة: "يلهووي.. فين الطرحة؟ ليقول قاسم وهو ممسك بيدها: "اهدّي.. في إيه؟ أنا جوزك.. عادي... المهم.. إنتي منمتيش ليه جنبي امبارح؟ "ا.. نمت هنا مع أدم عادي يعني." قالت حنين بتوتر. "أول وآخر مرة.. تمام؟ " قال قاسم بتحذير. أومأت حنين برأسها لتنهي هذا الحديث.

ف أكمل قاسم: "يلا روحي اغسلي وشك وغيري وانزلي تحت عشان الفطار." "تحب أجهزه؟ " قالت حنين بسرعة. "لأ يا حنين.. في خدام هنا وهما اللي بيعملوا كل حاجة." قال قاسم بابتسامة. "اممم.. خلاص ماشي.. أصحّي أدم دلوقتي ولا أسيبه؟ "لأ سيبه.. انهارده إجازته.. خليه نايم براحته... أنا نازل.. متتأخريش." "حاضر.. مش هتأخر." قالت حنين بطاعة.

خرج كلا من حنين وقاسم من الغرفة. نزل قاسم للأسفل، أما حنين ف اتجهت لغرفتها هي وقاسم لتبدل ملابسها وارتدت عباية بيتية جميلة وطرحة. نزلت لأسفل ودخلت لغرفة الطعام ووجدت كلا من رهف وقاسم وفريدة وجدتها أنعام جالسين على السفرة. لتقول: "صباح الخير." ليردوا عليها تحية الصباح. وجاءت حنين لتجلس بجوار جدتها، فقالت فريدة بحنو: "تعالي ياحبيبتي اقعدي جمب جوزك هنا." احمرت وجنتا حنين من الخجل وقالت: "حاضر."

لتجلس بجانبه وأخذت تفرك في يديها بتوتر، ليميل عليها قاسم قائلاً بخبث: "إيه الطماطم اللي بتطلع في ثانية دي؟ وبعدين كفاية فرك في إيدك.. أنا مش بعض على فكرة." زدادت حمرة وجنتيها ليبتسم عليها قاسم. ثم أكمل طعامه. مرت ساعات وكانت حنين جالسة مع جدتها في الصالة، وكانت رهف أيضاً جالسة معهم، ولكن كانت تعبث في هاتفها. أما قاسم، فإنه ذهب إلى الشركة. سمعوا صوت جرس القصر،

لتقول حنين بسرعة: "أنا هفتح." لتتجه إلى الباب وتفتحه، لتنظر إلى الطارق لتجدها فتاة ترتدي ملابس ضيقة للغاية وطرحة خارج منها نصف شعرها. لتقول الفتاة بعجرفة: "إنتي مين؟ "حضرتك اللي مين؟ "أنا سمية بنت خالة قاسم.. ومين إنتي بقا؟ *** انتهى البارت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...