سميره: أه لسه، وقولتلك متكلمنيش غير لما تاخد القرار. أحمد بتنهيدة: وأنا أخدت القرار يا أمي. سميره: وقررت إيه يا عين أمك؟ أحمد: هنتكلم ع الباب يعني. سميره: ادخل، لما نشوف آخرتها معاك. بعد دخول أحمد المنزل. سميره: ها، قررت إيه بقا؟ أحمد: موافق. سميره بفرحه: هو ده ابني حبيبي. أحمد: بس بشرط. سميره: وشرط إيه ده بقا؟ أحمد: حنين متعرفش أي حاجة عن الموضوع ده، وتوعديني متروحيش تقولي ليها أي حاجة.
سميره بتهكم: خايف أوي ع مشاعرها يا أخويا. أحمد: أمي، أنا قولتلك ع شرطي، ولو مش موافقة عليه خلاص، مش هتجوز. قالها وهو يهم بالقيام للخروج من المنزل. فأوقفته سميره قائله: خلاص موافقة. أحمد بتنهيدة: تمام، روحي انتي عندهم وخلصي الموضوع. وطبعاً أكيد مش محتاج أقولك إن مفيش فرح والكلام ده. سميره: هو مفيش فرح، أه، لكن إحنا هنروح نفرحها ونعمل زيطة كده، دي أول جوازة ليها يا أخويا، ولازم نفرحها.
أحمد: أنا مليش دعوة بالكلام ده، أهم حاجة توصليلهم إني مش هعمل زيطة، هي هتيجي ع البيت سكاتي كده، ماشي. سميره: ماشي. استني بقا، أقوم أعملك حاجة تاكلها. أحمد: لا، أنا هروح آكل مع حنين. سميره: براحتك. أه، صحيح، متنساش بقا تطلعها حجة كده حلوة عشان بياتك بره البيت. أه، نجوي هتكون عروسة جديدة، وأنت ضروري تبيت معاها 3 أو 4 أيام في الأسبوع كده. أحمد: ربنا يسهل. أنا ماشي، عايزه حاجة؟ سميره: عايزه سلامتك يا حبيبي. لتكمل بخبث في
سرها بعد خروجه من المنزل: خلاص يا حنين، أيامك بقت معدودة. *** في مكتب قاسم. نسمع صوت دق الباب. قاسم: ادخل. مازن صديقه بنبرة متوترة: ازيك يا قاسم. قاسم وهو يتفحصه: الحمد لله. مالك كده؟ مازن بتوتر أكتر: بص يا قاسم، أنا عايز أقولك ع حاجة، بس توعدني تسمع للآخر ومتتعصبش وتعمل حاجة تندم عليها. قاسم بغضب: اخلص يا مازن. في إيه؟ مازن: احم، بص، أنا شوفت نسرين وهي..... فلاش باك.
بعد خروج مازن من منزله وقبل أن يتجه إلى مقر الشركة، ذهب إلى مطعم ما ليتناول وجبة الإفطار. وخلال انتظاره للطعام وهو يرفع وجهه من على الهاتف، بالصدفة يجد أمامه نسرين مع رجل ما. مازن في نفسه: إيه ده، دي نسرين، مين اللي قاعدة معاه ده؟ وبعد محاولة مازن لرؤية وجه الرجل. مازن بصدمة: ينهار الألوان، ده أدهم، إزاي قاعدة معاه كده؟ هيا متعرفش العداوة اللي بينه وبين قاسم ولا إيه؟ وتابع بإصرار: قاسم لازم يعرف.
باكمازن: بص يا قاسم، مش عايزين تسرع، واهدي كده لحد ما نتأكد إيه علاقتهم ببعض. تمام. قاسم بغضب في نفسه: ماشي يا نسرين، أنا هخليكي تبكي بدل الدموع دم. وأكمل وهو يوجه كلامه إلى مازن: بص يا مازن، أنت شوف حد يراقبلي كل تحركات نسرين، تمام؟ ومتنساش طبعاً تنبهه إنه يكون حذر، ميخليش نسرين أو أدهم يحسوا بأن فيه حاجة غلط. مازن: ماشي يا قاسم. واكمل بعدها: أنا عندي مشوار صغير كده، هخلصه وأجيلك. قاسم: مشوار إيه ده؟
مازن بشبه توتر: حاجة صغيرة كده، متشغلش بالك بيها. قاسم: تمام. وقال في نفسه: يا ترى وراك إيه أنت كمان يا مازن؟ *** عند حنين وأحمد. كان أحمد وحنين يتناولون الطعام في صمت تام. ليقاطع هذا الصمت أحمد وهو يقول: أحمد: حنين، كان فيه حاجة عايز أقولك عليها كده. حنين: خير يا أحم؟ أحمد: عايز أقولك إن بداية من الأسبوع الجاي، فيه أيام هضطر فيها إني أبيت في الشغل. حنين باستغراب: تبيت! ومن امتى وأنت بتبيت في الشغل يا أحمد؟
أحمد بارتباك: أصل أنا اتزنقت في الشغل وبقي فيه شغل كتير عليا، ف عشان كده هضطر إني أبيت، بس مش كل يوم، هيا أيام كده في الأسبوع. واكمل عندما وجد نظرات الشك في عين حنين: ادعيلي يا حبيبتي بقا عشان أنا هتعب أوي في الشغل الفترة الجاية. حنين بطيبة بعد أن اقتنعت بكلامه وهي تمسك يده: ربنا يعينك يا حبيبي ويوفقك ويخليك ليا يا رب. أحمد بابتسامة: ويخليكي ليا يا حبيبتي، وتسلم إيدك ع الأكل ده. لتنظر له حنين بحب: تسلم يا حبيبي. ***
بعد خروج مازن من الشركة، ركب سيارته وذهب إلى مكان معتاد أن يذهب إليه. توقف بالسيارة في مكان بعيد عن العيون إلى حد ما، وظل منتظرًا شخص ما. لتتسع ابتسامته عندما رآها تخرج مع أصدقائها وهي تضحك. نعم، إنها رهف. ف مازن منذ سنة تقريباً وهو اعتاد أن يراقب رهف عندما تخرج من جامعتها. ويراها من بعيد، فهو على علم بمواعيد بدء وانتهاء محاضراتها. مازن في سره بهيام وحب: يخربيت حلاوتك ياشيخة، هو فيه كده؟
لكنه أكمل بحزن: أنتِ حلم صعب أوي يا رهف، بس هحاول على قد ما أقدر أحققه. نفسي تكوني في بيتي وأم ولادي، بس أنا عارف قاسم مش هيرضى بحد زيي، ومش بعيد كمان لو فتحته في موضوع جوازنا ده نخسر بعض. واكمل داعياً: يا رب ساعدني يا رب. أنهى كلامه ثم أكمل متابعته لها بابتسامة حب مرسمة على وجهه. وعندما رآها تودع أصدقائها وترحل، كاد هو الآخر أن يتحرك بسيارته. لكنه توقف حينما رأى شابًا يوقفها.
ليقول بغضب وغيره: وده مين ده بقا إن شاء الله. لكنه عندما لاحظ أن رهف على وشك البكاء، نزل من سيارته وهو واضع نظارته الشمسية، وقد كان يرتدي ملابس أنيقة، فكان شديد الوسامة. اتجه مازن إليهم ووقف أمام الشاب وقال: خير، عايز إيه يا حبيبي؟ الشاب بـ بجاحة: وأنت مالك انت؟ كانت من بقية أهلك؟ مازن وهو يدفعه بيده الاثنين: طب امشي بقا من هنا عشان مزعلكش مني. والتفت إلى رهف. وكانت ستتحدث، لكنه قاطعه الشاب
وهو يدفعه بيديه في كتفه: أنا عايزك توريني هتزعلني إزاي. ف نظر له مازن باستخفاف وقام بخلع النظارة والتفت إلى رهف قائلاً: امسكي دي كده. فـ التقطتها رهف وذهب مازن إلى الشاب ولكمه بشدة. مرة، اثنتين، ثلاثة، وكان سيضرب الرابعة، لكنه توقف عندما سمع صوت رهف الباكي: خلاص يا مازن، سيبه. لتركه مازن ليقع الشاب أرضًا. فـ مال عليه مازن قائلاً بصوت مرعب: ع الله أشوفك قريب منها تاني. فـ أومأ الشاب رأسه بخوف.
ليذهب مازن إلى رهف ويقوم بسحبها من يديها، وتحرك بها إلى سيارته. *** بعد ركوب مازن ورهف السيارة. قام مازن بتدوير السيارة. وبعد مدة قصيرة من الصمت. مازن بغضب مكتوم: انتي تعرفي الواد ده؟ رهف بصوت متقطع من البكاء: هو، هو. مازن بغضب وصوت عالي: بطلي زفت عياط وردي عليا، تعرفيه؟ رهف بخوف من صوته العالي: هو كان بيجي، شهقة، يرخم عليا كده، أديله مدة، شهقة، وكنت بصده والله ومش بتكلم معاه خالص، والله. مازن وهو
يضرب عجلة القيادة بغضب: ولما هو ضايقك كذا مرة مجتيش قولتي لقاسم أو قولتي ليا ليه؟ كان عاجبك يعني اللي بيعمله ولا إيه؟ افرضي كان زاد في اللي بيعمله وعمل فيكي حاجة، كنتي هتعملي إيه ساعتها؟ يا أستاذة، ها، ردي عليا. بس أنا عمتاً هخلي قاسم يتصرف معاكي.
رهف بذعر وبكاء: لا لا، متقولش لأبيه، عشان خاطري يا مازن، أنا آسفة، مش هعمل كده تاني. أبيه هيعاقبني جامد والله. عشان خاطري متقولش حاجة لأبيه، عشان خاطري. أنا مردتش أتكلم عشان مجبش ليكم مشاكل. مازن وهو يحاول تهدئة نفسه بعدما رأى حاله رهف: خلاص، اهدي يا رهف، اهدي. رهف: مش هتقول لأبيه، مش كده؟ مازن: مش هقوله، بس ع شرط. رهف بلهفة: أنا موافقة، إيه هو؟ مازن: إن أي حد يضايقك بعد كده، تروحي تقولي لقاسم أو ليا.
واكمل بتحذير: ولو معملتيش كده، مش محتاج أقولك أنا هعمل إيه. رهف بسرعة: لا لا، هسمع الكلام وهنفذه والله. مازن بابتسامة جذابة: ماشي يا رهف. لتنظر له رهف بخجل، ثم التفت بوجهها لرؤية الطريق وهي تحاول السيطرة على تلك البسمة المسيطرة على وجهها. *** بعد مرور أسبوع على تلك الأحداث.
جاء يوم زواج أحمد من نجوى. قام بكتب كتابه على نجوى واتجه بها إلى منزل والدته. أخرج أحمد مفاتيحه من جيب بنطاله وخلفه نجوى ووالدته، ليسمع فجأة صوت زغروطة. فـ التفتت ووجدها والدته. ليقول بغضب: إيه يا أمي اللي بتعمليه ده؟ إحنا اتفقنا على إيه بس؟ سميره: جرا إيه يا أخويا، مش كفاية معملناش للبنت فرح، كمان مش عايزني أزغرط؟ أحمد بغيظ: ادخلي يا أمي، ادخلي. بعد دخول أحمد وزوجته نجوى ووالدته الشقة.
سميره: خش انت بقا يا حبيبي أنت ومراتك الأوضة، وأنا جهزت ليكم العشا، هتاكلوا صوابعكم وراه. أحمد: ماشي يا أمي. ثم وجه كلامه إلى نجوى: اتفضلي. بعد دخول أحمد ونجوى الأوضة. أحمد: بصي بقا، عشان نكون متفقين من الأول. أولاً، حنين مش هتعرف حاجة طبعاً عن موضوع جوازنا ده. ولو عرفت إنك رحتي لها واتكلمتي معاها في حاجة، هتزعلي مني، فاهمة؟ نجوى: فاهمة يا أخويا، فاهمة.
أحمد: تاني حاجة، أنا هاجي أبيت هنا 3 أيام في الأسبوع، ومش عايزة نقاش أبداً في الموضوع. نجوى بطاعة مصطنعة: اللي تؤمر بيه هنفذه. وقالت في داخلها بخبث: أنا أحمل منك بس، وأنت أساساً مش هترضا تمشي من هنا، وست حنين دي كلها مسألة وقت وهخلص منها خالص. أحمد: كده تمام، ادخلي بقا غيري هدومك دي وتعالي. نجوى بخجل مصطنع: ماشي يا حبيبي. *** في شركة قاسم.
كان قاسم يعمل على الاب توب الخاص به بتركيز. ليقطع تركيزه رنين هاتفه، ليقوم بالرد على المكالمة دون ملاحظة الاسم. قاسم: الو. شخص ما: أيوه يا قاسم بيه، عندي ليك أخبار مهمة. قاسم: مين معايا؟ الشخص: أنا سامح، اللي كلفتني أراقب نسرين هانم. قاسم وهو ينتفض من ع الكرسي: ها ياسامح، إيه الأخبار المهمة؟ سامح: بصراحة يا باشا.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!