زي ما بقول لحضرتك وهي مريضة بالقلب من فترة وكانت محتاجة رعاية كويسة. صدم العم إيمت ونزل عليه الخبر كالصاعقة. "ليه كدا يا سرية يا بنتي؟ متقوليليش... دا أبوكي موصيني عليكي قبل موته، هقوله إيه؟ أخرج هاتفه واتصل برقم ابنه أحمد ليخبره عما حدث مع تلك المسكينة. "أيوه يا بابا، فيه إيه؟ "تعالى بسرعة مستشفى ***** عشان سرية فيها دلوقتي." "طيب بس اهدى وقولي فيه إيه." "تعالى ولما تيجي هتفهم." "حاضر، جاي ثواني."
أغلق أحمد مع والده الخط ثم وضع كفيه على وجهه بنفاذ صبر وقال: "مش عارف إيه المصايب دي، كان مالي أنا ومال البنت دي." ثم قام من على الكرسي وأخبر السكريتيرة أن تغلق العيادة، فهو طبيب عيون، ثم ذهب إلى المستشفى. *** مرت ساعات في ذلك المنزل وقامت سترة بإيقاظ أخيها ليخرجها. "مالك يا واد يا مالك... أنت يلاااا! "إيه إيه؟ بطلي زن على دماغي بقى، عايز أنام." "مش هتخرجني يلا." "لا، الواحد ميعرفش يرتاح شوية من الشغل."
"أنت روحت خدت قلم؟ "أيوه." "اسكتي بقى، متفكريش أمي باللي حصل." فكرت في خطة لتوقظه من نومه. "لو خرجتني هقولك على طريقة حلوة تشقط فيها المزة." "بجد؟ "تعرف عني إني بقول غير الحقيقة؟ "معرفش عنك إنك بتقولي الحقيقة أصلاً." "اخص عليك... بقا أنا أختك تفكر فيا كدا! "روحي اجهزي يا سارة." "فورية يابو شعر حلو انت يا قمر." أخرج زفير من فمه بنفاذ صبر وقام من على السرير وغسل وجهه وتوضأ وصلى وارتدى ملابسه وذهب مع تلك المجنونة أخته.
*** في مكان آخر في بيت عائلة، كانت العائلة مجتمعة حول سفرة الغداء. ثم تحدثت تلك الفتاة صاحبة الـ 17 عامًا بجدية. "أنا قررت، هلبس خمار." نظر لها الجميع بصدمة، ثم تحدثت ابنة عمها (مي) بسخرية: "وياترى السنيورة هتلتزم بيه؟ "إن شاء الله يا مي." نظر لها ابن عمها (سيف) بشك وقال: "أنا آسف إني اتدخلت يا رقية، بس انتي لبسك ميدلش على إنك هتلبسي خمار." ثم نظر إلى ملابسها باستهزاء.
"بدل ما تحمدوا ربنا إنه هداني وهلبس زي بنات العيلة، تتريقوا؟ لا بجد شكراً." نظر لها والداها والفرحة تملأ ثغريهما. "ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يثبتك يا رقية يا بنتي." "يارب يا ماما." *** "إيه إيه يا بابا؟ السنيورة مالها؟ "إيه إيه يا أحمد؟ دي ربنا وصانا على الجار، غير كدا أبوها موصيني عليها ومش عايزك تكلمها كلمة وحشة خااالص." "ليه يعني؟ "سرية عندها القلب، وأي كلام سلبي هيأثر عليها، فاهم."
صدم أحمد بشدة مما سمعه، بالرغم من أنه لا يطيقها إلا أنه حزن عليها. "القلب... انت متأكد يا بابا؟ "أيوه متأكد، والدكتور لسة داخلها تاني وزمانه طالع وهيطمنا عليها. أنا بحذرك يا أحمد من هنا ليوم العملية، كلام جارح لأ، وأنا كمان معنديش شك تعبها النهاردة بسببك." "بسببي؟ "أيوه بسببك، البنت بتحبك يا أحمد، وكل لما يتقدملها واحد ترفضه على أمل إنك تحس بيها." "بس أنا بحب غيرها، وكنت هقولك إننا هنروح نتقدم بكرة للبنت دي."
نظر والده بصدمة. "إيه... *** "عندي قطة وأنت لأ... اممم... قطة حلوة بس دماغها طقة." "كفااااية بقاااا زنك ده من حلاوة صوتك يابت." "إيه يا ملوكتي، دا أنا أختك برضه يا ولا، وبعدين إحنا بنتمشى شوية." "هتمشي وإنتي ساكتة ولا لأ؟ "حاضر، شكلي هعيد حساباتي في شقط المزة." لم يركز على كلامها بل ركز على شخص يعرفه جيداً. لاحظت سارة شروده ثم نظرت إلى فتاة تجلس وتقرأ كتاب. "هي دي." "آه." "الصراحة زوقك حلو." "طب يلا امشي."
"لا نمشي إيه؟ منمشي غير وانت واخد رقم أبوها." "بجد يا سارة؟ "بجد يا قلب سارة، عد الجمايل بقى، اسمع ونفذ، ماشي." "ماشي." *** "بقولك ياماما مش هتيجي معايا نشتري أخمرة؟ "طبعاً يا حبيبتي." "طب يلا." أخذت رقية والدتها وأحضرت الكثير من الملابس الواسعة وألوان كثيرة من الأخمرة. "تعرفي ياماما أنا متحمسة أوي." "ممكن أعرف مين القمر اللي ساعدك على كدا؟ "واحدة صاحبتي منتقبة، كانت بتزعل لما بتلاقيني لابسة ضيق." "آه." "وبعدين...
"قالتلي انتي موافقة إنك تعملي غلط وأهلك يدخلوا النار بسببك؟ قولتلها لأ... قالتلي وإنتي بلبسك ده هتدخلي أهلك النار." "هي معاها حق." "بصراحة خفت وقعدت أفكر مع نفسي، هستفاد إيه لما ألبس ضيق." "برافو عليكي يا حبيبتي." "أنا بحبك أوي ياماما انتي وبابا." "واحنا كمان بنحبك ياروحي، تعالي عشان فيه مفاجأة ليكي بمناسبة الخمار." أخذتها والدتها إلى مكان ما يملأه الظلام، ثم فتحت الأنوار وصدمت من المنظر أمامها. "إيه دا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!