تحميل رواية «هي الاولى والأخيرة» PDF
بقلم زهرة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتفضلي ادخلي يا عروسه دخلت وهي متوترة مش عارفة تجيبهالها إزاي قبل ما تتكلم قالها: بصي بقى يا بنت الناس، إحنا آه متجوزين بس جواز صوري قدام الناس، بس أنا متجوزك عشان بنتي محتاجة أم بعد أمها الله يرحمها، وأظنك إنك عارفة ده بصتله بقلب مكسور هي آه عارفة كده ومتقبلة كده، لكن إنه يهينها بالمنظر ده وجعها أوي، لكنه معاه حق هزت رأسها وقالت: عارفة يا حسن بيه حسن بشرود: أنا مستحيل أحب حد غير سجي الله يرحمها، عشان كده متتأمليش كتير في الجوازة دي هزت راسها على كلامه وقالت بقوة: تمام يا حسن باشا، أنا عارفة مكا...
رواية هي الاولى والأخيرة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة عصام
حسن دخل عليها وهي مدتلوش اهتمام، فقال بعصبية:
إيه اللي انتي عملتيه دا؟
أيسل:
باخد حقي.
حسن بعصبية:
عارف إنها غلطت معاكي، بس مش لدرجة البوليس. كان ممكن تيجي تقولي وأنا...
أيسل قطعت كلامه وهي بتقول:
وأنت إيه هتجيبلي حقي؟
رفعت حاجبها وقالت بسخرية:
انت كنت طالع تتخانق معايا يا حسن بشا. الله أعلم كانت قايلالك إيه. حقي، وبعد كده هاخده بإيدي، طالما معنديش راجل ياخده ليا.
وبصت لرغد اللي صحت على الصوت وقالت:
تعالي يا روحي نلعب جوه أحسن ما تتفزعي أكتر من كدا.
وشالت البنت، دخلت بيها جوه من غير ما تدي حسن اهتمام نهائي.
حسن مجرد ما دخلت، دخل أوضته ورزع الباب. وخبط إيده في الحيطة.
حسن:
ليه إيه بيحصل كدا؟
وقف قدام المرايا واتخيل انعكاسه بيكلمه:
إيه يا حسن، كنت فاكرها ضعيفة هتاخد على دماغها وتسكت؟ اتفاجئت بيها قوية. وإلا يمكن كلامها أثر فيك؟
حسن:
قوية، مفيش مشكلة، بس مش لدرجة تدخل البوليس بيتنا. لا، وكمان قضية لأمي.
- وأنت عملت إيه؟ هي مكنش قدامها حل تاني. أنت نفسك قولت إنك كنت طالع تعدمها. حصل إيه لكل ده عشان أخدت حقها؟ وإلا عشان قالت الحقيقة؟
حسن:
الحقيقة؟!
- أيوه الحقيقة. الحقيقة اللي أنت مش عارف تعترف بيها. حقيقة إنك ضعيف، مش قادر تقتنع إنها بقت مراتك زي سجي بالظبط. يعني كرامتها من كرامتك. أنت عملت إيه؟ سبت أمك تبهدل فيها، وكنت أنت بتكمل عليها.
حسن:
سجي عمر حد ما هيكون زي سجي. هي مراتي اينعم، بس مش سجي. يا ريت سجي كانت عايشة.
- بتهرب تاني من حقيقة إنها مراتك.
حسن:
لا، مش بهرب، بس مش بحب أعترف بيها.
- يبقى متستاهلش إنها تكون مراتك. طلقها أحسن.
حسن:
طب ورغد محتاجاها.
- أنت خايف تتعلق بيها وتسيبك زي سجي، عشان كدا بتتحجج برغد. سيب نفسك للحب يا حسن. أيسل تستاهل كل خير.
هند:
عرفت هتعمل إيه.
هند:
تمام كدا. في أقرب فرصة هبعتهملك.
قفلت معاه وهي بتقول:
صبرك عليا يا أيسل. الكـ ـلب صبرك عليا.
رواية هي الاولى والأخيرة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة عصام
عدي كام يوم وأيسل متجنبة حسن وأهله، مش مركزة غير على رغد، وبسهي اتعلقت بيها جدًا ومبقتش تقدر تتخيل حياتها من غيره.
لحد ما في يوم الباب خبط، وأيسل فتحت الباب واتصدمت لما لقت هند قدامها.
هند: إيه هتسبيني واقفة على الباب كده؟
أيسل شالت إيديها وقالت: اتفضلي ادخلي.
هند دخلت واتصنعت الابتسامة وقعدت وهي بتقول: خلينا ننسي اللي فات ونفتح صفحة جديدة مع بعض، وعشان أثبتلك حسن نيتي دي تذاكر سفر ليكي إنت وحسن ورغد هاخدها معايا.
أيسل بحاجب مرفوع: تذاكر سفر ليا أنا وحسن؟ بس أنا مش حابة أبعد عن رغد.
هند بخبث: تبقي لسه زعلانة؟ أنا عارفة إني غلطت معاكي وجاية أقدملك إيدي عشان ننسي اللي فات، لو وافقتي على إنك تسافري مع حسن كده هعرف إنك سامحتيني ونسيتي اللي فات.
هند قالت الكلمتين دول وأخدت بعضها ونزلت وهي بتقول: هه بالشفا على اللي هيحصل فيكي يا أيسل.
حسن جه وشاف تذاكر السفر، بص لأيسل باستغراب وقال: إيه ده؟
أيسل: والدتك جابتهم وقالت ننسي اللي فات ونفتح صفحة جديدة مع بعض، وإن قبلت نسافر تعرف إني سامحتها. قولتلها مش مهم، بس هي أصرت. فشوف إنت عاوز إيه؟
لسه هتنشي، حسن اتنهد وقال: استني.
أيسل بصت لهم، فقال: أنا أخدت إجازة أسبوعين، هنسافر.
أيسل بقلق: بس رغد؟
حسن: هتفضل مع ماما هنا.
أيسل هزت دماغها وأخدت رغد ودخلت الأوضة تجهز شنطتها وهي بتقول: مش عارفة ليه حاسة إن وراها حاجة.
حسن جهز شنطة هو كمان وقال بقلق: عديها على خير يا رب.
تاني يوم الصبح حسن أخد الشنط ونزلها على العربية، وأيسل نزلت رغد لهند ونزلت ورا حسن.
هند أخدت رغد، ولما أيسل نزلت ابتسمت بخبث وقالت: جيم أوفر.
أيسل: جيم أوفر.
حسن وأيسل كانوا في العربية، ولا واحد فيهم بدأ كلام لحد ما حسن كسر الصمت وقال: تحبي تسمعي حاجة؟ قدامنا وقت على ما نوصل.
أيسل: عادي اللي يريحك.
حسن شغل الكاست وكانت أغنية "جانا الهوى" لعبد الحليم.
أيسل رجعت راسها لورا وغمضت عينيها باستمتاع وهي بتدندن مع الأغنية.
حسن لمحها من طرف عينه وقال في نفسه: جميلة.
وبص على الطريق وهو بيدندن مع الأغنية واندماج معاها ونسي أيسل خالص.
وصلوا إسكندرية وأجروا شاليه هناك، وأيسل دخلت اختارت أوضة وحسن دخل الأوضة التانية.
قضوا باقي اليوم يرتاحوا، وبليل حسن خبط على أيسل.
أيسل كانت نايمة وصحت على صوت الخبط، فتحت الباب ونسيت هي لابسة إيه.
حسن بص لها جامد وبص على جسمها، وأيسل بتقول: عاوز إيه يا حسن؟ مش قادرة أقف أكتر من كده.
حسن بلع ريقه بصعوبة وقال: كنت عاوز أتكلم معاكي، بس الأول البسي هدومك.
أيسل بدأت تفوق وبصت على نفسها وصرخت وقفلت في وشه الباب.
أيسل لبست وخرجت بخجل وقالت: كنت عاوز حاجة؟
حسن بص لها ولمح وشها المحمر وقال: كنت عاوزة أقول اعتبريني صديق ليكي دلوقتي عشان أعرف أخرجك وأفسحك.
أيسل هزت رأسها وقالت: تمام.
هند: مش دلوقتي، لا آخر يوم إجازة اعملي اللي قولتي عليه، سيبها تتمتع شوية.
رواية هي الاولى والأخيرة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة عصام
حسن و أيسل طول الأسبوع بيلفوا ويتفسحوا، وقربوا من بعض جداً.
أيسل بدأت تميل لحسن وبدأ قلبها ينبض له، لكن حسن لسه زي ما هو، سجي واقفة بينهم.
في آخر يوم ليهم، حسن خبط على أيسل وقال:
– ممكن أدخل؟
أيسل:
– أيوة طبعاً اتفضل.
حسن دخل وأدى أيسل التذاكر وقال:
– اتفضلي.
أيسل:
– مش دي التذاكر اللي مامتك حجزتها؟ طب ليه مسافرناش بيها؟
حسن بضحك:
– ما أنا كنت مفكر كدا برضوا لحد ما دققت فيها واكتشفت إنها تذاكر لـ حفلة، انتي اتلخبطي لأنها شبيهة بتذاكر الطيران.
أيسل:
– اممم تمام، الحفلة.
حسن:
– كمان ساعتين بالظبط.
أيسل:
– تمام.
حسن و أيسل جهزوا وراحوا الحفلة اللي كانت بتضم أكتر من مغني، وأيسل اتبسطت أوي وقالت:
– أنا مبسوطة أوي، أول مرة أفرح كدا.
حسن فرح لفرحتها وسكت.
جه واحد واداهم مشروب وقال:
– اتفضلوا.
حسن و أيسل أخدوا منهم وهما خارجين وشربوه، وبمجرد ما وصلوا الشاليه كانوا غايبين عن الوعي وتمموا جوازهم.
الشاب اتصل بهند وقال:
– حصل يا ست الكل، وزمانهم دلوقتي هايصين مع بعض.
هند بفرحة:
– تشكر على كدا، وباقي الفلوس هحولها ليك بكرة.
واتكلمت بفرحة:
– يلا يا أيسل عشان تبقي تقفي قصادي أوي تاني.
إبراهيم سمعها بس مكنش عارف هي بتتكلم عن إيه، قرر يصبر لحد ما يفهم.
تاني يوم الصبح حسن صحي لقي الهدوم في كل مكان وأيسل جنبه عريا’نة، يدوب ملاية مغطياهم سوا.
اتخض ومسك دماغه، قام مرة واحدة وهو بيقول بزعيق:
– إزاي دا حصل؟ لا مش ممكن! أنا خنت سجي، أنا كسرت ثقة سجي فيا، كله بسببك انتي.
أيسل صحيت على صوت زعيقه واتصدمت من منظرهم، واتصدمت أكتر من اتهام حسن ليها وقالت:
– هو إيه اللي حصل؟
حسن بزعيق:
رواية هي الاولى والأخيرة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة عصام
أيسل:- إيه اللي حصل؟
حسن بزعيق:- أيوه، اعميلي نفسك عبيطة. إنتي السبب، إنتي اللي خلتيني أخون سجي. لو إنتي مش موجودة مكنش ده كله حصل. ومش بعيد كمان تكوني مخططة لكل ده.
أيسل بصدمة:- نعم؟ مخططة لإيه بالظبط؟
حسن:- للوضع اللي إحنا فيه ده. إنتي واحدة حقيرة ماشية ورا شهواتك ومش قادرة تكبتيها.
أيسل لفت نفسها بالملاية ووقفت قدامه وزعقت:- إنت بتقول إيه؟ شكلك اتجننت على الآخر. هو إنت شاقطني من الشارع؟ أنا مراتك يا أستاذ.
حسن بزعيق:- بس أنا مدّيتكيش الحق ده. مدّيتكيش حق إنك تكوني مراتي. قولتلك من الأول أنا متجوز سجي بس. لكن إنتي خططتي ورتبتي لحد ما تممتي أم الجوازة دي. أنا مش عاوز أشوف وشك تاني، إنتي فاهمة؟
حسن أخد ملاية ولف نفسه بيها ودخل الحمام ورزع الباب وراه.
أيسل اتصدمت وقعدت على الكرسي وهي بتقول:- أنا؟ يتهمني بتهمة زي دي؟ اللي حصل بينا ده حب؟ يقوم يقولي أكبر غلطة؟ وكمان مش عاوز يشوف وشي؟ بس أنا معملتش حاجة يا حسن، معملتش حاجة.
حطت إيديها على وشها وعيطت كتير.
حسن خرج من الحمام وساب ليها فلوس على الترابيزة وسابها ومشي وهو بيقول:- مش عاوزة ألمحك في طريقي. صدقيني هتندمي يا أيسل، هتندمي.
أيسل لبست هدومها بجمود وأخدت الفلوس ومشيت في طريقها وهي مش عارفة تروح فين ولا تيجي منين. مشيت كتير لحد ما لقت جامع مفتوح. افتكرت إنها لازم تتطهر. بصت كتير ليه وقالت:- حتى ده مش قادرة أدخله.
إبراهيم:- عملتي اللي في دماغك برضه؟
هند:- أحسن، خليها تسيب براحتها.
إبراهيم بجمود:- إنتي طالق يا هانم، واتفضلي اطلعي بره بيتي.
هند بصدمة:- إنت اتجننت يا إبراهيم؟ بتطلقني عشان واحدة زي دي؟ وإلا بتستغل اجتياجي ليك وإني مليش حد أروحله بعدك وهبقى في الشارع؟
إبراهيم:- وكان ذنبها إيه البنت تخربي عليها وتبقي في الشارع؟ ها، كان ذنبها إيه؟ اتفضلي، جربي وذوقي واشربي من اللي بتعمليه.
حسن طلع شقته وبدأ يكسر في الشقة كلها. خلص تقريباً على نص العفش بتاع الشقة ومسك صورة سجي وقال.
رواية هي الاولى والأخيرة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة عصام
حسن طلع شقته وبدأ يكسر في كل حاجة فيها. خلص تقريباً على نص العفش، ومسك صورة سجي وقال:
"أنا آسف يا سجي، أنا عارف إنك زعلانة دلوقتي. أنا مقدرتش أوفي بوعدي ليكي، كله بسببها يا سجي، انتي عارفة إني ماليش ذنب، صح؟"
حسن كان سايب الباب مفتوح، وإبراهيم دخل وهو شايل بنته. حطها على الأرض تلعب جمبه، ووقف قدام حسن وقال بصرامة:
"مراتك فين؟"
حسن بص له بضيق وقال:
"مش مراتي يا بابا، أنا هطلقها خلاص. هي متستاهلش تكون مراتي، سجي بس هي اللي مراتي."
إبراهيم ضربه بالقلم وقال:
"فوق لنفسك بقي، فوق يا أخي. سجي خلاص ماتت، فاهم؟ ماتت ومش عادت موجودة."
حسن هز رأسه بعنف وقال:
"لا، سجي لسة عايشة، عايشة جوايا يا بابا. مهما تقولوا ماتت، مهما تحاولوا تقنعوني إنها مش موجودة، مش هصدق."
إبراهيم مسكه من كتفه وهزه جامد وهو بيقول:
"لا، ماتت، ماتت، وانت أصلاً مكنتش بتحبها، انت متعلق بيها من كلام أمك يا حسن، فوق بقي. خسرت مراتك وبنتك، أهي هتخسرها هي كمان."
مسك صورة سجي من إيده ورزعها في الأرض وقال:
"صور سجي بتعمل إيه هنا يعني؟ عيشت البت أسوأ أيام حياتها وهي ساكتة، حسيتها إنها مش مرغوبة وهي ساكتة وداسة على كرامتها عشان خاطر بنتك، وبرضوا ترميها كده؟"
حسن بجنون:
"عشان هي السبب! قولتلها سجي في قلبي، وهي أصرت تاخد مكانة غير مكانتها، عايزة تعرف عملت إيه؟ خليتني أتمم جوازي منها، واحدة حقيرة!"
إبراهيم ضربه بالقلم وقال:
"اللي بتتكلم عليها دي مراتك يا حيوان، مش واحدة شقتها من الشارع. واللي عاوزك تعرفه بقي إن أمك ورا كل اللي حصل، مش سجي. يعني بدل ما كنت تاخدها في حضنك وتطمنها، سمعتها كلام زي السم، انت إيه يا أخي مبتحس؟"
بصله جامد وقال:
"اللي عاوزك تعرفه كويس إنك خسرتها يا حسن. خسرتها بعمايلك انت وأمك. وأنا طلقت أمك عشان خلاص طهقت من عمايلها. جرب تغمض عينك كدا، شوف هتشوف مين، وصدقني اللي هتشوفه دا هو حبك الحقيقي. بنتك عندك إيه وعقلك في راسك تعرف خلاصك. سلام يا ابني، بس مترجعش تعيط في الآخر."
***
هند ماشية في الشارع زي التايهة وهي بتكلم نفسها:
"يعني إيه؟ يعني طلقتي خلاص؟ طب ليه؟ هو بياخد حقها مني ليه؟ أيوة أنا اللي خططت ودبرت، بس كل دا عشان سجي... بس سجي ماتت!"
"اخرس! قطع لسان اللي يقول عليها كدا. سجي عايشة وهترجع قريب."
وصلت عند بيت أخوها ودخلت. حكت ليهم اللي حصل وكل اللي عملته.
مرات أخوها:
"وانتي جاية تقعدي عندنا ليه؟"
هند بصدمة:
"دا بيت أخويا، يعني بيتي، أقعد براحتي فيه."
مرات أخوها:
"لا يا حبيبتي، دا بيتي أنا، وأنا مش هستنى تخربيه زي ما خربتي بيتك. خدي الشنطة اللي في إيدك دي واتكلي على الله من هنا. مليكيش قعدة في بيتي لحظة."
أخوها بص لها بجمود وقال:
"اللي تخرب بيت ابنها قادرة تخرب بيت أخوها. أنا آسف يا هند، عندي عيال عاوز أربيها."
هند:
"أنا بقيت في الشارع، مبقاش ليا حد. أنا اللي عملت في نفسي. هو حذرني كتير أقرب منهم، بس أنا اللي مسمعتش الكلام."
***
أيسل واقفة قدام المسجد ودموعها نازلة. مبقتش عارفة تعمل إيه. ترجع لمرات أبوها عشان تبعها تاني، وإلا تفضل في الشارع؟ من كتر الضغط عليها داخت وهي بتقول:
"ليا رب يحميني، ليا رب."
ووقعت من طولها على الأرض. الناس اتلمت عليها وودوها المستشفى.
رواية هي الاولى والأخيرة الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة عصام
الناس اتلمت عليها و ودوها المستشفى.
الدكتور دخلها الاستقبال و كشف عليها.
حاول يفوقها بكل الطرق لكن فشل.
خرج و علامات الخزي على وشة و قال:
للأسف دخلت في غيبوبة و يظهر إن السبب مش عضوي و أنه سبب نفسي.
مين فيكم جوزها؟
محدش رد عليه.
الدكتور استغرب و سأل:
انتوا متعرفوهاش وإلا إيه؟
رد علية واحد من اللي جبوها و قال:
للأسف لا يا دكتور إحنا لقناها وقعت قدام المسجد جبناها على هنا علطول.
الدكتور:
طب متعرفوش حد من أهلها ولا أي حاجة توصلهم ليها؟
رد عليه واحد تاني قال:
لا يا دكتور هي كان معاها الحاجة دي بس.
الدكتور أخد منه الحاجة و قال:
للأسف هي مش هتخرج قبل ما تفوق و على حسب استجابتها و تمسكها بالحياة.
وسابهم و مشي.
الدكتور فتح الشنطة لقي هدوم و جيب سري لقي فيه كارت من بتوع حسن.
مسكه عشان يتصل بيه بس قبل ما يتصل ممرضة جت تستدعية فحط كل حاجة مكانها و نسي يرجعلها تاني.
حسن واقف تايه بيبص لـ بنته و بيفكر و بيعيد كلام أبوه من تاني.
أمي هي السبب؟ طب إزاي إزاي؟
حسن: أيوة العصير العصير إحنا لما شربنا العصير محسناش بحاجة.
اكيد هو السبب.
طب إيه دخل العصير بـ أمي؟
حسن قعد على الكنبة و حط راسه بين إيده و بقي يفكر بصوت عالي.
حسن: طب كدا ظلمت أيسل و سبتها لوحدها.
بس انا مش قادر أبص ليها أنا اتاخدت على خوانة.
طب ما هي كمان اتاخدت على خوانة هو كان بمزجها يعني؟
حسن: بس كان ممكن تمنع دا لو كانت عاوزة.
تمنعه إزاي و هي متخدرة زيها زيك؟ افهم بقي يا حسن انتوا كنتوا ضحيت لعبة من أمك و المظلوم الوحيد هو أيسل.
حسن: طب و أنا لية محدش حاسس بيا ليه محدش مقدر ولائي لـ سجي؟ لية محدش قادر يفهم إني بحبها.
و هو انت فعلاً بتحبها و إلا دا تعود زي ما أبوك كان بيقول؟
حسن نفخ بضيق و غمض عينه.
شاف صورة أيسل و عيونها مدمعة و بتبصله بعتاب.
مستحملش تظرتها و فتح بسرعة و قال:
أيسل أنا بحب أيسل.
مجرد ما نطقها قلبه دق جامد و بقي يبص حوليه يدور عليها.
ملقاش غير رغد بتبص لية و بترفع اديها لية.
حسن بصلها و دمعة من عينه نزلت و شالها و قال:
هنلقيها صدقيني مش ههدي غير لما ترجع.
صحيح غلط فيها كتير و أنا معترف بـ دا لكن كان غصب عني أنا كنت موهوم موهوم بحب سجي و كنت بمشي ورا أمي لأن كنت فاكر إن كلامها في مصلحتي مهو مفيش أم هتأذي ولادها.
بص لـ بنته و باسها و قال:
هتلاقي ماما يا سجي هنلاقيها و هنخليها ترجع لينا.
عدي شهر و حسن بيدور على أيسل و عنده يقين أنه يلاقيها.
لحد ما في يوم ماشي قدام المسجد و دخل صلي فيه.
صلي بخشوع و دموع و سلم.
قعد يدعي يلاقيها.
لقي ايد بتطبطب عليه لف راسه ليه.
إمام الجامع: مالك يا ابني فيك إيه؟
حسن: عملت ذنب كبير أوي كسرت ثقة مراتي فيا.
وحكالة اللي حصل و قال:
تفتكر هتسامحني انا مقدرش أعيش من غيرها.
إمام الجامع: مفيش حاجة بعيدة عن ربنا ارمي حمولك عليه و توكل.
حسن: يا الله.
و بص للشيخ و قال لية:
بس انا مش لاقيها يا شيخ بقالي شهر بدور عليها و مش عارف أوصل ليها.
إمام الجامع: عليك بالصدفة حتي لو بربع جنيه بنية إنك تلاقيها صدقني مفعولها سحري.
حسن هز رأسه و طلع كل اللي في جيبه حطه في صندوق الجامع بنية أنه يلاقيها.
و هو خارج من المسجد سمع ناس بتتكلم.
- والله صعبانة عليا قوي انا مقدرتش اسيبها و أنا عارف إنها ملهاش حد لولا الشيخ كانت اترمت في الشارع.
- معاك حق من شهر تقريباً وقعت قدام المسجد و دخلت في غيبوبة ربنا يسترها على وليانا كله هيترد لنا باذن الله علي الخير اللي بنعمله دا.
حسن راح ليهم و فهم الموضوع و عرف أنهم بيسألوا عليها من وقت التاني فطلب منهم ياخدوه معاهم.
حسن راح معاهم المستشفى.
أول ما وقف قدام الاوضة قلب دق جامد.
فتح و دخل بالراحة و قفل الباب وراه كأنه حاسس أنها هي.
صلاها و اتصدم من منظرها.
متركبلها جهاز تنفس و جهاز تغذية و هي نايمة لا حول ليها و لأ قوة.
حسن مسك ايديها و قال:
فوقي أبوس إيدك فوقي و اعملي اللي إنتي عاوزاه بس أشوفك واقفة على رجلك من تاني.
حسن اتكلم معاها كتير بس برضوا مفيش أي إستجابة.
عدي أسبوع و حسن يعتبر مقيم مع أيسل في المستشفى.
جه في يوم و معاه رغد و قال:
أيسل يا روحي انا جبتلك معايا رغد النهارده على أمل انك تفوقي انا عارف إنك كنتي بتحبيها أوي.
حسن حط رغد جمب أيسل على السرير و رغد مسكت ايديها و بقت تلعب معاها و تلاغيها بصوت.
أيسل حست بيها لأنها ارتبطت بيها أوي و حركت ايديها شوية شوية و حسن سمع همس أيسل باسم رغد.
حسن حسن أنه بيتوهم.
قرب منها و سمعها بتهمس باسمها و بتحاول تفتح عينيها.
حسن دموعه نزلت من الفرحة و هو بيهز راسة و بيقول:
أيوة يا أيسل فوقي يا حبيبتي فوقي و اعملي اللي إنتي عاوزاه.
أيسل أخدت كام ساعة على ما فاقت و الدكتور بمجرد ما فاقت مستناش و اخدها عملها فحوصات.
بعد ما خلصت الفحوصات دخلت الاوضة تاني تستريح و الباب اتفتح و حسن داخل و هو شايل رغد.
أيسل بصتله بصدمة و قالت:
انت.
حسن هز رأسه بفرحة و قال:
أيوة أنا أنا اللي بيحبك و مش قادر يبعد عنك.
انا اللي محبش غيرك يا أيسل.
أيسل: ياااه متأخر أوي الكلام ده.
حسن: عارف أنه متأخر بس محتاج منك فرصة فرصة أخيرة يا أيسل.
أيسل: بس انت جرحتني أوي و مش سهل انسي اللي فات.
حسن: هحاول على قد ما أقدر اخليكي تنسي.
أيسل لسة هتتكلم الدكتور دخل و قال:
حمدالله على السلامه و ألف مبروك.
أيسل بصتله باستغراب و قالت:
مبروك على إيه؟
الدكتور: حضرتك حامل في شهر تقريباً دا اللي هتقرره دكتوره النسا.
وسابهم و مشي.
حسن قعد قدامها و قعد سجي على رجلة و قال:
عشان خاطر ابننا اللي جاي فرصة أخيرة.
أيسل هزت رأسها بنعم و قالت:
فرصة أخيرة يا حسن.
حسن من فرحته حط رغد على السرير و حضن أيسل.
بعد كام يوم حسن أخد أيسل على شقتها و اتفاجئت أنه شال كل صور سجي اللي في البيت و حط صور ليها في كذا مكان.
إبراهيم دخل و بارك ليهم و قال:
صدقتني لما قولتلك إنك بتحبها و حبك لـ سجي دا وهم.
حسن بص لـ أيسل و حضنها و قال:
أيوة بحبها و محبتش حد قبلها ولا هحب بعدها هي الوحيدة اللي دخلت قلبي هي الأولى والأخيرة.