في منزل "آل عمران" حيث يجلس الجد في غرفة الاستقبال يستمع إلى حديث "الشيخ محمد متولي الشعراوي" وهو يتحدث في خطبته عن الرضا بالقضاء والقدر. كلمات لامست جدران قلبه وراقت لحالته التي هو عليها منذ رحيل رفيق دربه. وعلى الجانب الآخر يجلس كل من "عامر" و"توفيق" يتصفحان كل منهما هاتفه المحمول، وباقي النساء يعملن على قدم وساق حتى يستطعن إنجاز عملهن قبل آذان المغرب، و"عمران" يجلس مستمعًا إلى "الشيخ الشعراوي" وهو يردد بطريقته
اليسرى القريبة من القلب: -يجب أن نتربى جميعًا في أن القضاء إذا نزل نسلم به، أول مرحلة فيه لا يرفع قضاء حتى يُرضى به. محدش هيلوي إيد ربنا.. مش هترضى هيفضل البلاء، لذلك الذين يعيشون في البلاء طويلًا هم السبب لأنهم لم يرضوا، ولو رضوا لرفع الله البلاء. وضرب الشيخ محمد متولي الشعراوي مثلًا قائلًا: "لو دخلت على ابنك ووجدته يلعب كوتشينة فضربته (قلم)
، لو استسلم ورضي تطبطب عليه ولو تنح تضربه ثانيًا، إذًا الله يقول من رضي بقدرى أعطيته على قدره". فتمتم "عمران" بحسرة وهو يستند على عصاه الأبانوس في وضع الانحناء: -ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. ربنا يرحمك يا "عسران" يا أخويا متعظمش على اللي خلقك.. ربنا يرحمك وينور قبرك يا حبيبي ويجمعنا على خير بإذن المولى..
وهنا جاء كل من "عمر" بصحبة "دهب" جالسين إلى جوار "الحاج عمران" ولكن شعر الجد بالغرابة من جمعتهما سويًا فنطق بنبرة ذات مغزى وهو يوجه حديثه إليهما: -خير يا رب.. إيه اللي لم تنتن على تنتن.. "دهب" بابتسامة محبة وهي تحاول استمالة فؤاد جدها نحوهما: -كل خير يا حجوج أنت يا قمر.. "عمر" بنبرة مرحة: -حضرتك عمرك شفت من ورانا إلا كل خير..! "عمران" بسخرية من حديثهما: -يا لطيف يا رب، استرها يا كريم..
ثم تابع وهو يوجه حديثه إلى "عمر" بنبرة ذات مغزى: -شهل وقول عايز إيه، ومتعمليش ديك على اللي فقساك عشان أنا فاهم الحركات دي كويس.. "عمر" بابتسامة مرحة: -تعيش وتفقسني يا حاج.. "عمران" بتهكم: -طب شهل يا أخويا واطرش اللي عندك.. "عمر" بنبرة مهزوزة: -بصراحة يا جدي أنا كنت عايز أطلب من حضرتك طلب.. "دهب" وهي توكزه بخفة وفقدان صبر من مقدمته تلك: -ما تشهل يا عم وخلصنا ما جدي فقسك خلاص.. "عمر" بغضب:
-بس بقاااا متوترنيش أكتر ما أنا متوتر.. أقولك قومي من جنبي وسيبيني أتكلم مع جدي على رواقة... قالها وهو يميطها من جانبه بلطف وأداء به حس فكاهي. "عمران" بغضب: -أحنا هنقضيها لعب عيال ولا إيه أنا دماغي مش فايقة ليكم.. "عمر" بتهذب: -خلاص يا جدي هتكلم والله أهو.. "عمران" بتهكم: -أشجيني يا أخويا.. "عمر" بنبرة مهزوزة، متوترة: -أنا كنت بقول يعني إيه رأي حضرتك لو نغير نشاطنا.. "عمران" بعدم فهم: -نغير إيه عدم اللامؤاخذة.. "دهب"
بهدوء مميت: -نشااااطناااا يا جدي، نشاااطناااا.. "عمران" بسخرية واستهزاء: -نغير نشاطنا يعني نعمل إيه نلبس شورت أنا وعمك وكاسكيته ونطلع نجري عالكورنيش ولا نقلب الفرن لحلبة مصارعة.. "عمر" بابتسامة مرحة: -الله ينور عليك يا جدو والله، حضرتك قربت أهو للفكرة.. "عزيزة" بغضب وهي تقوم بتقطيع الفاصولياء الخضراء إلى قطع صغيرة: -يا نهار أبوك مقندل.. أنت اتهبلت يا واد ولا إيه ولا بتتمقلت على سيدك.. أخس عليكم عيال قليلة رباية..
"دهب" بلهفة: -والله يا ستي أنا ما اتكلمت ده هو اللي اتكلم.. "توفيق" بغضب: -بس يا واد منك ليها بلاش قلة أدب مع سيدكم.. "عامر" بحدة: -نشاط إيه ده اللي أنت عايز تغيره يا "عمر" ده المثل بيقول أدي العيش لخبازه ولو كل نصه، وجدك دي صنعته ولقمة عيشه هو وعمك لما هيقفلها هيعيشوا منين يا ابن "مجيدة"... "عمران" بحدة: -استناني أنت يا "عامر" شوية.. وعايزنا نغير نشاطنا نفتح إيه يا فلحوس على آخر الزمن.. "عمر" بنبرة متحمسة:
-نفتح بلاي ستيشن يا جدي.. نقفل الفرن ونفتح مكانه بلاي ستيشن وأنا عندي واحد صاحبي يقدر يجيب لينا كام حتة جهاز ونشغله بيه وكل المطلوب من حضرتك حق توضيبه بس وأنا هقول لأبويا يشتري الأجهزة.. "عمران" بغضب وهو يشعر بأن الدماء تكاد تغلي بداخل أوردته: -أستغفرك ربي وأتوب إليك، اللهم إني صايم.. ورحمة أبويا في تربته لو ما غورت من قدامي دلوقت لهنزل بعصايتي دي على دماغك وعلى دماغ اللي خلفوك عشان أرجعك لصوابك تاني..
ثم تابع بعدم تصديق: -إيه يا ربي المصايب اللي عماله تور على نفوخي دي.. ده أنتم لو عايزني أتجلط مش هتعملوا فيا كده يا عيال عيالي.. "دهب" بنبرة بريئة، صادقة: -والله يا جدي أنا قولته بلاش جدو هيتعصب ومش هيوافق قالي مالكيش فيه أنتي.. "عمر" بغضب من حديثها: -أنتي بتسليمينى يا "دهب" طب وحياة أمي لهوريكي.. "عمران" بغضب: -ما تقوم تاخدها قلمين يا ولااا ما أنا طربوش قاعد ومش مالي عنيكم.. "عمر" بتهذب وهو يضع وجهه بالأرض:
-قطع لسان اللي يقول عليك كده يا جدي، حضرتك الخير والبركة.. "عمران" بسخرية: -بركة.. وهي فين البركة دي يا سي "عمر" ما أنتم خلاص عايزين تقضوا على اللي فاضل منها.. "عامر" بغضب: -أنت يا ابني ما بتفهمش.. ده أنتم مخليني عالحديدة دي حتى الحديدة بعتها عشان خاطركم وخاطر علامكم.. وسيدك وعمك الله يعينهم، وعمك بالذات شيلته تقيلة بلاش قلة حيا وكلام مالهوش لازمة.. "عمر" بتهذب:
-يا بابا صدقني حوار البلاي ستيشن ده مربح وهيكسبنا.. أنت عارف الساعة بكام، عارف لما يكون عندنا على الأقل 3 أجهزة هيبقا مكسبهم كام في اليوم.. "عمران" بغضب وحدة:
-الله الغني عن ده مكسب.. من خرج من كاره اتقل مقداره، والكار ده مش كارنا ولا عمري أبدًا هنزل من قيمتي لحاجة أنا ما أفهمش فيها.. وبعدين يا أخويا ما تروح تقول لأبوك الكلام ده ماهو عنده دكانته وأنتم حرين فيها وكلكم عارفين أن الفرن بعد ما اتكل أنا هيكون من نصيب عمك وبناته ولا أنت عايز تجور على حقهم على حياة عيني.. "عامر" بلهفة: -بعد الشر عنك يا حاج ربنا يديك الصحة ويطول في عمرك يا رب.. "عمران" بحدة ونفاذ صبر:
-لكل أجل كتاب يا "عامر" ربّي ابنك وقوله بلاش لعب عيال، ولا وقفوه على ترابيزة البينج مع شوية الصيع بتوعه لحستله دماغه خلاص ونسيته مذاكرته والهم اللي وراه.. "عمر" بتهذب: -يا جدي طب نجيب حتة واحدة وجرب بنفسك وشوف المكسب بعينك.. "عمران" بغضب: -باااااس بلاش حديث ماسخ بلا قلة قيمة، الكلام خلص خلاص.. قال بيستيشن قال.. ثم عاود الحديث إليه مجددًا:
-قوم.. قوم وأنت عامل زي البغل كده روح جيب حطب لعمك وخد معاك واحد ولا اتنين من الصيع صحابك عشان يشيلوا معاك واعمل حاجة مفيدة في عيشتك بدل القعدة عالترابيزة اللي سيحت مخك أكتر ما هو سايح.. كأنك الهم فورت دمي... قالها وهو يزيله من أمامه بطرف عصاه هابطًا إلى الأسفل حيث المخبز ليدير أشغاله بصحبة ولده "كريم" الذي يعمل بالمخبز منذ الصباح. "عامر" بغضب وهو يوكز ولده في كتفه بخفة:
-بقى في حد يقول اللي أنت قولته ده يا بجم.. بلاي ستيشن إيه وزفت إيه على عينك وعين اللي خلفك اللي أنت عايز تفتحه.. روح انتبه لمذاكرتك يا أخويا بدل أولى كلية اللي أنت لابد فيها بقالك سنتين كأنك الهم.. بس هقول إيه أنا ربنا خايب أملي في عيالي.. "عزيزة" بلطف محاولة السيطرة على الموقف:
-ما خلاص بقى يا "عامر" ما كانوش كلمتين الواد قالهم عشان تنصبه له النصبة دي.. انزل يا ابني انزل روح هات الحطب زي ما سيدك قالك وما تتأخرش عليه عشان يرضى عنك يا حبيبي... قالتها وهي تقترب منه، وربتت على كتفه بحنان، فأطاعها "عمر" على الفور وهبط ليفعل ما أمرته به جدته للتو. وفي المساء يجلس "الحاج عمران" على المقهى إلى جوار "فتوح" مرددًا بحزن على حاله ابن صديقه المرحوم:
-وبعدها لك يا "فتوح" يا ابني هتفضل على الحالة دي لأمتى؟ أبوك داخل على العشر تيام أهو يا حبيبي، ده الإنسان جاي من النسيان، انسى وهفّ على روحك. أنا عارف أنه أبوك وروحك وضى عينيك وميتنساش أبدًا، ولو كان هيتنسى كنت أنا نسيت أبويا وأمي الله يرحمهم، بس الموت ده هو الحاجة الوحيدة اللي بتتولد كبيرة ومع الأيام بتصغر. "فتوح" بحسرة:
-مش قادر يا حاج صدقني. كل ما أدخل من باب الشقة وأشوف كرسيه فاضي بحس بسكينة بتتغرز في قلبي. أنا من يوم ما وعيت على الدنيا دي وأنا أيدي في أيده وضهري في ضهره، عمرنا ما اتفرقنا عن بعض أبدًا، حتى لما رقد وجاء أقعد معايا ومع "صفية" قلت في عقل بالي الولية لسه عروسة جديدة إزاي هتستحمل رقدة أبويا وقعدته معانا، حتى لو كان هو اللي مربيها، الواحد مننا أصله مهما كان تقيل. بس لقيتها مرحبة بأبويا جدًا وشايلاه من على الأرض شيل،
ومعوضاها حرمانها من الخلفة. عديت الأيام والسنين تمر وأبويا ده عامله حوايا وشايله فوق رأسي شيل سوا أنا ولا مراتي. والله يا حاج وماليك عليا حلفان أنا لو كنت أطول أشيله وأقف بيه زنهار طول العمر بس يفضل كنت هعمل كده. وبعد كل ده عايزني أنسى؟
أنسى إزاي بس يا حاج؟ إزاي؟ "عمران" وهو يربت على كتفه بحنان محاولًا بثه الدعم:
-يا ابني أنت راجل مؤمن بقضاء الله وقدره ومينفعش كلامك ده. استغفر ربك يا حبيبي واحتسبه عند الله وادعيله بالرحمة والثبات. أوعى تفكر أنك هتنساه حتمًا ولابد يا ابني لااااا أنا مقلتش كده. النسيان عمره ما هيلغي ذكرياتك مع أبوك الحاج الله يرحمه ولا هينسيك وجعك، بس أهووو هيخليك تستمر في الدنيا دي تلطش فيها شوية وتلطش فيك شويتين بس هتعيش. هتعيش وجواك شوية ألم بيزورك من اليوم للتاني بس الاسم أنك عايش. ومراتك ربك هيجبرها وهيطعمها وهيطعمك وهتقول عمك "الحاج عمران" قال.
ثم أضاف وهو يرتشف من كوب الشاي خاصته: -أنا النهاردة كنت قاعد في البيت وسمعت مولانا "الشيخ الشعراوي"
بيقول في خطبته: "إن البلاء والقضاء لا يرفع ولا يرد إلا إذا رضيت به فارضَ بالمكتوب يا حبيبي واستودعه عند ودائع الرحمن". ده جاني في المنام يا حبيبي إمبارح وكأنه جاي يطمني عليه ووشه منور زي البدر في ليلة تمامه ولابس أبيض في أبيض وواقف على سطح البيت عندكم وعاملين ننادي عليه وهو يا حبيبي مش راضي ينزل ومبسوط أوي. ادعيله يا ابني ده في خير والله وخير كبير أوي كمان. ربنا يرزقنا حسن الخاتمة يا رب. "فتوح" بحزن:
-ربنا يرحمه ويغفر له وينور قبره يا رب. طمنتني يا حاج الله يطمن قلبك يا رب وتعيش. "عمران" وهو يربت على ساقه بحنان: -تسلم يا ابن الغالي. تسلم وتعيش.
وبالأعلى بعد مرور عدة ساعات قبل آذان الفجر لما يقرب النصف ساعة، تجلس "صبا" في غرفة الأرائك حيث "الكنب العربي" كما يقال باللغة الدارجة، تقوم بنحت التمثال الخاص بـ"نصار" بحب شديد وهي تدندن بنبرتها العذبة الجميلة تلك الأغنية المفضلة لديها للشحرورة "صباح". والجميع يجلس حيث غرفة الاستقبال يتناولون الغلة أو ما يُسمى بـ"البليلة". فكان "سليم" يذهب باتجاه غرفة المطبخ ليجلب بعضًا من الماء أو تلك هي الحجة التي يبرر بها بحثه عن
"صبا" التي لم يلاحظ وجودها منذ الفطور، فهي لم تجلس لتتناول السحور معهم، ومنذ أن تناولت فطورها وهي مختفية عن الأنظار تمامًا مما أثار في نفسه القلق واللهفة والاشتياق إليها، فانبعث يبحث عنها في كل أنش بالمنزل دون أن يلاحظه أحد. وما كاد أن يدلف إلى المطبخ ليراها متعللًا بجلب الماء حتى تسلل إلى أذنيه صوت يشبه الكروان، ذلك الطائر ذو الصوت العذب، وهو يدندن بمحبة تلك الكلمات.
كلمات الأغنية: لو تشرق أو تغرب مهما تبعد راح تقرب راح تجرب ناري بيا يا جميل تصعب عليا لو تخلي الثلج يغلي راح تصرخ منها قبلي واللي هينجيك عينيا يا جميل تصعب عليا أنت خايف من رموشي يجرحوك ما بيجرحوشي دول حبايبك يا حبيبي ولا خايف حبي ياخذك بحر تغرق فيه لوحدك لا ده أنا معاك يا حبيبي
فوقف يستمع إلى ذلك الصوت الذي لمس قلبه لمسًا. وما كاد أن يدلف إلى حيث غرفة المعيشة حتى قابلته "زينب" وهي تخرج من غرفة المطبخ حاملة بيديها كوبًا من الغلة "البليلة"، فابتسمت بود وهي تردد بتهذب: -خير يا بشمهندس عاوز حاجة أجيبها لك من المطبخ؟ "سليم" بتشويش: -هااااا... آاااه، لاااا، لاااااا ده أنا كنت داخل البلكونة. "زينب" بعدما لاحظت تشويشه: -أنت كويس يا بشمهندس؟ "سليم" متمالكًا لحالته: -آاااه، آاااه أنا تمام الحمد لله.
تابع بتساؤل ونبرة مستفهمة: -هو مين اللي صوته حلو أوي كده وبيغني عندنا ما شاء الله؟ "زينب" بابتسامة ذات مغزى: -دي "صبا". هي بتحب تدخل الأوضة هنا ساعة الفجرية وتفضل تغني مع نفسها كده وهي بتنحت لحد ما تخلص، دي عادتها من سنين. "سليم" ونظرات الحب تقطر من عينيه بشكل ملحوظ وهو يتمتم دون وعي: -أممممم... ما شاء الله، تجنن. "زينب" بابتسامة ذات مغزى مما جعل "سليم" يشعر بالحرج مما تفوه به دون وعي منه بوجودها:
-امسك يا بشمهندس أدي الكوباية دي لـ"صبا" بالمرة بما أنك داخل البلكونة. "سليم" وهو يأخذ منها الكوب بحرج شديد ولكنه متحمسًا وبشدة ليراها بتلك اللحظة: -أوكيه، مفيش مشكلة هاتيها.
وبمجرد ما أن أخذ الكوب منها ودلف إلى الداخل حتى وقف متسمرًا من روعة ما رأى. فها هي تقف بخصلاتها التي قامت بربطها بشكل عشوائي، وخصلاتها متناثرة بكل عفوية على وجهها في شكل جاذب خاطف للأنظار، وهي تقوم بنحت كل أنش بأنامِلها المليئة بالنعومة والرقة، ويداها ملطخة بذلك الصلصال المستخدم خصيصًا في نحت هذا النوع من التماثيل، وهي لا تزال تدندن بكل حب ودلال: ولا أقول لك طب بحبك غصب عنك راح تحب ذنبك إيه؟ ذنبك بحبك
هو بعد الحب ذنب؟ وعلشانه أموت أنا فاقت من اندماجها وانسجامها الشديد هذا على صوت نبرته الدافئة المليئة بالحب وهو يردد وعيونه مصوبة عليها بشكل لا يمكنه معه أن يزيل عينيه عنها: -قلت لك أنتِ مختلفة... مختلفة بشكل ما شفتهوش ولا شفته قبل كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!