الفصل 27 | من 30 فصل

رواية حي البنفسج " رمضان الزمن الجميل " الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نور بشير

المشاهدات
17
كلمة
2,796
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

في المساء تقف "صبا" في الشرفة واضعة يديها في جيوب سترتها، ناظرة للأعلى تتابع السماء بضيق شديد، هائمة في أفكارها وكأنها في عالم آخر غير عالمنا هذا. وإذا بها تستمع إلى صوت جدها الواقف يتابعها منذ فترة دون أن تلاحظ وقوفه إلى جوارها مردداً بنبرة هادئة تبعث الطمأنينة والأمان من خلالها: -وبعدهالك يا "صبا العمر".. هتفضلي لأمته مطفية كده يا بنتي؟ "صبا" وهي تمسح عبراتها سريعاً حتى لا يلاحظ عليها جدها البكاء:

-الليل لازم يجي وراه النهار يا جدو والشمس لازم تشرق من جديد بس كله بميعاده ومقدر ومكتوب... قالتها بتنهيدة وهي تشعر وكأن قلبها يعتصر من الداخل من فرط ألمها. "عمران" وهو يجلس على الكرسي قبالها: -ونعم بالله العلي العظيم.. بس برضه يا بتي اللي أنتي مسوياه في نفسك ده ميرضنيش ولا يرضي حد. "صبا" بوجع: -أنا حاسة أن كل حتة في روحي بتتوجع يا جدو.. ثم سحبت نفساً عميقاً ومن ثم تابعت بوجع أكبر:

-أنا تعبت يا جدو.. حقيقي تعبت.. كنت مفكرة أني هقدر أنسى وهقدر أكمل، وأن طالما إحساسي ده جوايا أنا بس يبقى هنسى.. بس اكتشفت أن في حاجات عمرها ما هتتنسي وأن اللي جوه القلب طول ما هو جواه هيفضل زي النار اللي بتأكل في صحابها لحد ما تقضي عليه أو يجيلها يوم وتنطفئ. "عمران" بحزن على حالتها:

-وبعدهالك يا بنت الغالي.. هتفضلي تكتمي جواكي لأمته. "سليم" خلاص يا بتي اتجوز وشاف حياته، شوفي حياتك إنتي كمان وعيشي.. لازم تقوي على نفسك يا حبيبتي عشان النار دي تنطفي. "صبا" بسخرية: -النار هتنطفي إزاي يا جدي والبنزين جنبها. "عمران" بحكمة ورزانة:

-وإيه أقولك لو حولنا البنزين ده لطاقة تقوينا وتطلعنا لقدام.. أوعى تفكري أني راجل عجوز ومفهمش في المشاعر يا بتي لأااا.. أنا عشت وشوفت كتير لحد ما شعري أبيض، ومع كل شعرة بيضا شوفت وسمعت قصص تشيب... قالها وهو يخلع طاقيته كاشفاً عن خصلاته البيضاء كحركة تمثيلية لما يتفوه به ثم تابع بحكمته المعهودة:

-يا "صبا" يا حبيبت جدك لازم تعرفي أن الحياة صعبة وصعبة أوي كمان والشاطر اللي يفهمها صح من أول قلم.. أنا مش هزوقلك في الكلام ولا هقولك الحياة سهلة وأنها مكسب.. لاااا يا "صبا" الحياة مكسب مع اللي يفهمها صح يا حبيبتي.. ومع الوقت وإنتي بتكبري كده والحياة بتلطش فيكي يمين وشمال هتتعلمي كتير جداً.. هتتعلمي أن مش كل حاجة حلوة لازم تدوم، وأن في ناس هتكون مراحل في حياتك هتيجي لغرض يعلمه ربك وحده بس وهتمشي.. هتتعلمي مين اللي

تبكي على كتفه وهتتعلمي أن ساعات لازم تمسحي دموعك بإيديكي إنتي وبس.. هتتعلمي تحبي وهتتعلمي تفارقي وتسيبى جزء من روحك وترجعي تكملي من تاني.. هتتعلمي من الناس اللي جرحتك وخذلتك وهتتعلمي من اللي إنتي جرحتيهم أصل دي سنة الحياة أخد وعطا وكله لازم يترد، وهتشوفي الدنيا وهي بتدور وتعلمك إن الشئ الوحيد الأكيد إن مفيش حال بيدوم.. هتتعلمي يعني إيه ثقة ويعني إيه جدعنة وأصول والدروس دي هتتعلميها من الخاين والندل وقليل الأصل قبل

الجدع ابن الأصول.. أما الحب فده عايز صبر ومعافرة واتنين يكونوا فاهمين أن الحب مش كلمتين حلوين يتقالوا ولا حضن وخلافه.. الحب أطهر من كده يا "صبا".. إنتي لما بتيجي تختاري بتختاري شريك حياة يعيش معاكي ضعف ما عشتي مع أهلك، وبتختاري مش ليكي لوحدك؛ بتختاري لولادك كمان، عشان تضمني أنهم يطلعوا معاكي نسل محترم يفيد نفسه والناس.. ودي حاجة محتاجة تأني وهدوء في الاختيار، يعني متحبيش لمجرد أن كله بيعمل كده، ومتتجوزيش أي حد

تقابليه؛ لازم تقيسي علاقتك بيه بكل ده عشان عمر طويل جاي هتعيشوه سوا.. تصوري أني عمري ما أعجبت بأي اتنين بيتخطبوا أو بيتجوزا ولا حتى بيحبوا بعض قد ما بيعجبني أني أشوف راجل راجع من شغله ميت من التعب وهلكان بس معاه حاجات تفرح مراته وولاده.. أعجابي بيكون بست حامل وعلى آخرها ومش قادرة تقف من التعب ومع ذلك واقفة تطبخ أكلة صعبة لجوزها عشان نفسه فيها.. بيعجبني اتنين فات على جوازهم أكتر من خمسين سنة ولسه بيخافوا على بعض وكل

واحد فيهم فاكر التاني أكتر من نفسه، بتلاقي الست عندها أمراض الدنيا كلها ومع ذلك فاكرة مواعيد علاج جوزها بالثانية.. بيعجبني أوي يا "صبا" أن الاتنين كل واحد فيهم رجله مش شايلاه بس لسه قادر يسند اللي معاه ويتسند بيه.. الحياة ممكن تنتهي بين لحظة والتانية بس الحب ما بينتهيش يا حبيبت جدك.. الحب مبيخلصش حتى لو الدنيا كلها عطتك ضهرها وأدتك ميت قلم على وشك، هتفضلي تقاوحى عشان لسه ليكي في الدنيا دي أمل.

"صبا" بنبرة يشوبها الحزن: -يعني قلبي هيفضل مكتوب عليه حبه لحد ما أموت يا جدي مش كده. "عمران" بحكمة:

-الحب اللي بجد عمره ما يموت يا حبيبة جدك حتى لو الروح فرقت الجسد.. الحب اللي بجد بيفضل عايش سوا عشنا ولا متنا، ومع ذلك ممكن الحب ده ينطفي في يوم وليلة ولكن برضه هيفضل أثره باقي وسايب علامة جوانا.. "سليم" بيحبك يا "صبا" وإنتي بتحبيه بس هو مكمل في حياته يا بتي رغم حبه ليكي عشان في غيرك متعلق في توبه.. عيشي إنتي كمان يا حبيبتي وأقوي على وجعك عشان تعرفي تعيشي والأيام بكرة هتبرد نارك وهتشفى جرحك وهيصبح الوجع محتمل يا نن عين سيدك.

"صبا" بتنهيدة حارة: -أنا مش عايزة أبطل أحبه أنا عايزة وجعي يقف ويبطل يوجعني بالشكل ده يا جدو.. أنا نفسي أتنفس من غير وجع.. وحشني أوي "صبا" بتاعت زمان.. "صبا" الطفلة اللي كانت بتطير من الفرحة لكلمة حلوة بتتقال ليها، اللي قعدت ليلة كاملة مداقتش طعم النوم بسبب فرحتها أن جدها خطبها لـِـ "سليم" حب عمرها رغم صغر سنها.

"عمران" بحزن على حالتها وحيرة من هذا الموقف الموضوع به، فهو غير قادر على إيجاد كلمات مناسبة لتكون عزاءها في جرح فؤادها الغائر وبشدة: -ربك كريم وهيكرمك يا حبيبت سيدك.. ربك اسمه العدل وعلى قد وجعك وصبرك على قد ما هتنجبري وهتسعدي وهتقولي سيدك الراجل العجوز قالها ولو كنت عايش هفكرك ولو كنت اتكلت على الله وقابلت وجه رب كريم فأفتكريني وأدعيلى بالرحمة. "صبا" وهي تقبل يد جدها بلهفة:

-بعد الشر عليك يا حبيبي، ربنا يديك الصحة ويطول في عمرك يارب. "عمران" وهو يربت على خصلاتها بحنان: -تعيشي يا حبيبتي.. تعيشي يا حبيبت جدك. وفي اليوم التالي وهو اليوم الثامن والعشرون.. وقبل آذان المغرب بما يقرب الساعة تقريباً حيث يجتمع الجميع في شقة "عزيزة" وتلك "الفريدة" حاضرة تجلس تعبث في هاتفها بحماس في انتظار اللحظة المناسبة لتنفذ خطتها كما اتفقت مع والدتها من قبل.

وفي تلك الأثناء جاءت "صبا" من عملها ومن ثم أقلعت حذائها ووضعت حقيبتها على الأريكة سريعاً بعدما قامت بتحية الجميع وذهبت إلى حيث المطبخ لتنجز مع والدتها وخالتها وباقي الفتيات أعمال المنزل فتلك الساعة تحديداً كما يقولون عنها ساعة ضائقة والجميع يعمل خلالها على ساق وقدم لينجز أعماله سريعاً والطعام على وجه الخصوص قبل آذان المغرب، فذهب الجميع إلى غرفة المطبخ تاركين "فريدة" تجلس تتابع المشهد بترقب شديد.

وما أن أتاحت لها الفرصة لتنفيذ خطتها حتى اقتربت من حقيبة "صبا" وقامت باقتلاع قلادتها التي هي من الذهب الأبيض باهظة الثمن وقامت بتخبئتها بداخل حقيبة "صبا" بشكل عشوائي حتى يسهل ظهورها على من يفتحها دون أن يلاحظها أحد. وما أن نفذت مخططها حتى عادت تعبث على هاتفها في حماس شديد لما سيحدث بعض لحظات من الآن.

وبعد مرور ما يقرب من النصف ساعة، حضر الجميع وبدأوا النساء جميعاً في تحضير مائدة الطعام و"صبا" تتحاشى تماماً النظر إلى "سليم" الذي يشعر بأنه يتمزق إلى أشلاء من أجلها وأجل عشقها الذي هو بمثابة السطو الذي قد غزى قلبه دون أدنى مقدمات تذكر. وما كاد الجميع أن يجلس على المائدة إلى أن يؤذن في المسجد لآذان المغرب حتى استمعوا إلى صوت "فريدة" الصارخة بفزع: -ألحقني يا "سليم" سلسلتي مش لاقيها.

فشعر الجميع بالغرابة مما يحدث، فنطق "سليم" بهدوء: -أكيد نسيتي تلبسيها يا "فريدة" أو وقعت منك عالسلم وأنتي مش واخدة بالك. "فريدة" بحدة: -وقعت مني إزاي يعني وهو أنا هبلة أوقع سلسلتي ومش أحس.. السلسلة أنا كنت لابساها دلوقتي وفي ثانية اختفت هتكون راحت فين يعني. "عزيزة" بهدوء: -استهدي بالله يا بنتي وهتلاقيها إن شاء الله، ومادام إنتي واثقة أنك كنتي لابساها يبقى أكيد هتلاقيها واقعة مكان ما كنتي قاعدة.

فتابعت "دنانير" وهي توجه حديثها إلى الفتيات بلطف: -قوموا يا بنات دوروا مع أختكم على سلسلتها الله يسعدكم.. مش مستاهلة يا بتي مضايقة ودلوقتي هنلاقيها هتروح فين يعني. "فريدة" بحدة وهي توجه حديثها إلى "دنانير" بغضب: -إنتي عارفة السلسلة دي تمنها كام.. أكيد حد أخدها. "سليم" بغضب ونبرة عالية: -"فريدة" ألزمي حدودك.. حد مين اللي هياخد حاجة مش حاجته في بيت "الحاج عمران". "عمران" بنبرة ذات مغزى:

-اللي يدخل بيتنا يزيد يا بتي مش بينقص.. وأهل بيت "الحاج عمران" أهل كرم وميمدوش إيديهم على حاجة مش بتاعتهم أبداً. "فريدة" بغضب: -وحضرتك ممكن تقولي السلسلة راحت فين.. أنا كنت لسه لابساها حالاً.. في ثانية كده اختفت. "سليم" بغضب: -"فريدة" متخرجنيش عن طوري.. حتى لو السلسلة ضاعت مش مهم أجيبلك غيرها بس الهبل اللي إنتي بتقوليه ده مينفعش. "فريدة" بغضب ونبرة عالية:

-السلسلة دي كانت هدية من بابي وسعرها غالي أوي معتقدش أن حد من الموجودين هنا يقدر يجيب زيها. وما أن هم "سليم" بالاقتراب منها بغضب شديد حتى وقفت "عزيزة" تمثل حائلاً بينهم وهي تردد بلطف: -خلاص يا بنتي دي ساعة ضيقة.. أغزي الشيطان يا "سليم" يا ابني وهنلاقيها والله. "سليم" بغضب: -يلا أنا هدور عليها بنفسي وإنتي كمان دوري معايا عشان لما تلاقيها تعرفي أننا أنضف من أن حد فينا يمد إيده على حاجة مش بتاعته. فأضاف بغضب أكبر:

-يلا دوري معايا. فأطاعته "فريدة" وقامت بالبحث معه عن قلادتها واستمر البحث لما يقرب الخمس دقائق دون جدوى يبحثون هنا وهناك وأعلى درجات السلم ولكن لم يجدوا شيئاً. فأقتربت "فريدة" من حقيبة "صبا" حاملة إياها وكأنها تبحث عن قلادتها أسفلها أعلى الأريكة ولكنها بمجرد ما أن سحبت الحقيبة حتى وقع محتواها على الأرضية بقصد وسقطت منها قلادة "فريدة" تحت صدمة وذهول جميع أهل المنزل بأكمله.

فجثت "فريدة" على ركبتيها جاذبة إياها بغضب مصتنع وهي ترفعها بوجه جميع أهل المنزل مرددة بشر: -اتفضلوا.. ست "صبا"، صاحبة الصون والعفاف بتسرقني عينك عينك وقدام الكل. ثم اقتربت من "عمران" وهي تردد بحدة: -مش دي برضو تربيتك يا جدو ولا أنا غلطانة. "سليم" بغضب:

-إنتي بتقولي إيه "صبا" استحالة تعمل كده، أكيد في حاجة غلط.. ممكن تكون وقعت منك وحد من الولاد لقاها وحطها في شنطة "صبا" على أساس أنها بتاعتها لكن "صبا" متعملش كده أبداً. "عمران" بحدة وأعينه تطلق شرراً فهو يعلم براءة حفيدته وليس بحاجة إلى سماع براءتها من أحد: -"صبا" متعملش كده ولا حتى حد من ولادي يعمل كده يا بنتي.. أنا عيالي كلهم متربيين. "صبا" ببكاء:

-أنا فعلاً معملتش كده.. والله يا جدو ما عملت حاجة من دي خالص.. مش أنا يا "سليم" اللي أمد إيدي على حاجة مش بتاعتها أبداً. "سليم" بإصرار: -أنا عارف ده كويس وواثق فيكي يا "صبا" مش محتاجة تحلفي. "فريدة" بغضب: -ما أنت لازم تدافع عن حبيبة القلب.. ما دي الحب القديم يا سي "سليم".

وما كادت أن تكمل حديثها حتى هوى "سليم" بيديه في صفعة قوية كادت أن تفقدها ذاكرتها إلا أنها تماسكت بإعجوبة شديدة والجميع يقف مشدوهاً من هول ما حدث أمامهم للتو. "سليم" بغضب: -كلمة كمان وهمسح بكرامتك الأرض قدام الكل. "عمران" وهو يبعده عن "فريدة" بغضب: -أخس عليك يا "سليم" وإحنا من امتى بنمد إيدينا على حريمنا. "عزيزة" وهي تقترب من "فريدة" بلطف: -اسم الله عليكي يا حبيبتي. وما كادت أن تلمسها حتى ابتعدت "فريدة" بغضب

وهي تصيح به بغل وغيظ واضح: -بقا كده يا "سليم".. بقا بتضربني أنا عشانها، وحيات ربنا ما أنا قاعدة لك فيها. وما أن همت بالرحيل حتى أوقفها الصغير "عمران" الذي يقف يحتضن "صبا" ببكاء على بكائها وهو يردد بكراهية وعدائية شديدة: -إنتي وحشة وربنا زعلان منك عشان بتكذبي.. وكمان سرقتي وكذبتي في رمضان.. أنا شوفتك وإنتي بتقلعي السلسلة وبتحطيها في شنطة خالتو بعد ما جيتي ودخلتي المطبخ.. إنتي وحشة وأنا بكرهك.

الأطفال في صوت واحد وهم يقتربون من "صبا" محتضنين لها بحب: -وإحنا كمان بنكرهك.. أمشي بقا.. أمشي.. أمشي.. أمشي. "سليم" بحزم وأعين تطلق شرراً: -الكلام اللي بيقوله "عمران" الصغير ده بجد. "فريدة" بارتباك تحاول مدارته: -إنت هتصدق الولد الكذاب ده وتكذب مراتك يا "سليم".. وأنا ليه أعمل الدراما دي كلها أساساً ولا إيه اللي بيني وبينها عشان أرمي بلايا عليها بالشكل ده. "عمران الصغير" بصدق:

-إنتي كذابة أنا شوفتك بعيوني وإنتي بتقلعيها وبتخبيها في شنطة خالتو. "فريدة" بغضب: -وإنت قليل الأدب ومتربتش.. ثم أضافت بسخرية: -بس أنا مش مستغربة إذا كان الكبار وحرامية أومال الصغيرين هيبقوا إيه. "سليم" وهو يهم بالاقتراب منها بغضب من جديد: -"فريدة" كلمة زيادة وهدفنك مكانك خدي بالك. "فريدة" بغضب: -وأنا مش قاعدة لك فيها يا "سليم" وبكرة تعرف أنها حرامية فعلاً ووقتها هتيجي تعتذر لي وأنا اللي هرفض أسأمحك.

ثم أضافت بهدوء مميت: -أنا همشي لبيت بابي ومش هبلغ وده مش عشان سواد عيونها، لكن عشان إنت جوزي ودول أهلك وأنا بحبك وباقية عليك لسه.. لما تفوق وتعرف أنك كنت غلطان هتلاقيني عند بابي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...