فأرادت "صبا" بتلك اللحظة أن تنشق الأرض بها لتبتلعها بلعًا، من فرط خجلها وذاك الموقف المحرج الذي وضعتها به جدتها للتو. وشعر "سليم" بضيق يستوطن قلبه وكأن هناك قبضة من حديد قد اعتصرت فؤاده اعتصارًا، وكأن حلقه قد جفت المياه به والدماء هربت من أوردته. فهو قد تلقى صاعقة ضربت بكيانه في غمض البصر كما يقال، لم يتصور بأحلامه يومًا بأنه عندما يستمع إلى مثل هذا الخبر سيشعر بما شعر به للتو.
لم يتخيلها يومًا له ولم يتخيلها يومًا مع غيره. يشعر وكأن هناك خنجر قد طعن بقلبه طعنًا ولكنه لا يدري ما هو السبب الحقيقي وراء ألمه ووجعه هذا ولكنه انتبه على صوت جده الهاتف بسعادة وابتسامته الواسعة تسع الكون بأكمله. -بقا يا ولية خبر زي ده وما تقوليش عليه.. مين العريس؟ إيه أصله وفصله؟ ابن مين ده؟ "عزيزة" بابتسامة واسعة: -يوووه يا حاج وهو أنت عاطيني فرصة أنطق يا راجل. "عمران" بنبرة هادئة:
-أنتي هتنقطيني بالكلام يا "عزيزة". "عزيزة" بحب: -أبدًا يا أخويا والله.. دي "أم لطفي" فاتت عليا النهارده الصبحية وهي بتجيبلي العيش ولقيتها بتقولي أن واحدة من النسوان اللي بتصلي في الجامع شافوها وعايزاها لابنها وجاتني تتوسط عندنا عشان نتفق على ميعاد ونشوف الجماعة فيه. "عمران" بحكمة: -وبيشتغل إيه الجدع ده ولا يطلع مين؟ هو أحنا هندي بتنا لأي حد يخبط ولا إيه؟! "عزيزة" بهدوء ونبرة جادة:
-لا يا أخويا طبعًا.. دي "أم لطفي" قالتلي أنه دكتور كبير أوي في "القصر العيني" وعنده شقة أربع مطارح وصالة في حتة حلوة أوي مش عارفة اسمها أبصر إيه كده. ثم أضافت وهي تضع يديها على ذقنها بتفكير: -يوووه مش فاكره اسمها.. المهم يا أخويا عايزين نفرح والراجل شكله مستور وهيهني البت. "عمران" بحكمة وهيبة:
-ولو يا "عزيزة" البت برضو مش قليلة، بنتنا بشمهندزة قد الدنيا وقاعدة منورة بيت أبوها وسيدها بتاكل لقمة وترمي عشرة. قلة عقل مننا لو بصينا على جيبه وما بصناش لبذرته وأخلاقه. ثم تابع وكأنه قد تذكر شيئًا للتو: -وبعدين ما يصحش برضو أن الكلام يبقا مع النسوان. لو هما شارين فعلًا يبقا لازم يدخلوا البيت من بابه ويكلموا رجالتها ولا أحنا مش مالين عينكم وهتقضوها حاديت نسوان مع بعضيكم. "عزيزة" بلهفة:
-يووووه يا حاج ده أنت حسك بالدنيا يا أخويا وتسدوا عين الشمس. "عمران" بحزم: -يبقا لما الولية "أم لطفي" تكلمك تاني تقوليلها الكلام مع الرجالة أو ياخدوا ميعاد ويدخلوا البيت من بابه لكن لت الحريم ده أنا ما بحبوش. "عزيزة" بطاعة: -عنيا يا أخويا ده أنت تؤمر أمر.
فشعر "سليم" ببعض الطمأنينة بداخله من حديث جده المعارض للأمر ولكنه أيضًا لا يزال القلق يساوره فجده مرحب للغاية بالفكرة ولكنه لا يستحسن الأسلوب المتبع للأمر، وموقف جده هذا يجعله يشعر بالخوف من موافقته مما يجعل الذعر والخوف ينهش بداخل قلبه نهشًا. فنظر إليها "سليم" نظرات غائمة غامضة ومن ثم هب واقفًا مرددًا بنبرة مهزوزة نجح في إخفائها رغم رجفتها: -عن إذنكم يا جماعة هطلع أشوف "فريدة" وهنزل تاني كمان شوية. "عمران"
وهو يتكئ على عصاه بحزم: -إذنك معاك يا ابني. "عزيزة" بغضب بعدما ذهب حفيدها: -أنت هتعدي عاملة مراته كده يا حاج.. دي هانت الولية في بيتنا.. بيتنا اللي عمره ما دخل حد فيه واتهان ولا زعل وخد على خاطره من أهله. "عمران" وهو يتكئ على عصاه بحكمة: -بالعقل يا "عزيزة" بالعقل.. كله بالعقل والهداوة يا حاجة. ثم أضاف وهو يوجه حديثه إلى الرجال من حوله "أبنائه وأحفاده": -يلا بينا يا رجالة عشان نلحق صلاة العصر والخطبة.
الجميع في نفس واحد: -يلا بينا يا حاج. "عزيزة" بغضب وهي توجه حديثها إلى "زينة" بعد انصراف الجميع: -ناوليني يا بنتي كيس الملح من النملية جوه. "زينة" بعدما أحضرت الملح لجدتها: -اتفضلي يا تيتة. ثم تابعت بغضب مكتوم: -أنا مش عارفة جدي ساكت على عمايلها كده ليه؟! ولا اسم النبي حارسه وصاينه ابنك يا خالتي بيفوت ليها كتير وبيعدي ليه؟! "مجيدة" بغضب هي الأخرى:
-مش عارفة يا أختي إيه الوكسة السودة اللي واقعة عليه. تقوليش البت سحراله ولا عامله له عمل. لاااااااا ده سفلي كمان عمل وسفلي. "عزيزة" بسخرية: -يا أختي اتنيلي هو أنتي عارفة يعني إيه سفلي ولا علوي؟ ثم أضافت بجدية وهي متناسية أمر تلك "الصبا" الواقفة تستمع إلى كل حرف يتفوهون به:
-ابنك متنيل واقع على بوزه وبيحبها يا أختي وده أنيل من أنيل عمل ممكن يتعمل لأن ربك هو اللي رابط قلوبهم ببعض ورابطهم برباط أقوى وهو الجواز يا نن عين خالتك. فانسحبت "صبا" إلى حيث غرفة المطبخ تحاول امتلاك عبراتها دون أن يلاحظها أحد وتابعت "مجيدة" بعد ذلك بقلق من حديث خالتها: -طب وبعدين يا خالتي هنعمل إيه في الوقعة المقندلة دي؟ هنسيبها كده طايحة في الكل ومحدش عارف يلجمها؟ "عزيزة" بحكمة:
-ما ابنك موجود يا أختي خليه يورينا شطارته. "زينة" بغيظ من تلك "الفريدة" وابن عمها: -ما تقولي لجدي يا تيتة يكلمه ويفهمه الأصول وأن اللي حصل ده غلط وما ينفعش. "عزيزة" بنبرة ذات مغزى: -والنبي يا أختي تنقطينا بسكاتك جدك هيشيل هم مين ولا مين ده الراجل الله يعينه ويقويه على اللي هو فيه. وبعدين يا أختي أنتي أساسًا مش طايقاها، ده أنتي تطيقي العما ولا تطيقي اسمها. ولا واحدة فيكم أساسًا طايقاها. "زينب" بنبرة جادة:
-وهي دي تتطاق من أني زاوية يا ستي؟ ده أنا هموت وأعرف "سليم" طايقها إزاي. "زينة" بغضب مكتوم من حديث جدتها: -وأنا إيه اللي هيخليني مش طايقاها، أنا بس مش عاجبني أسلوب التعالي اللي بتتعامل بيه معانا وكأنها بنت السفير وأحنا ولاد الجنايني عندها. وبعدين يا ستي دي شبه السلعوة يعني ولا فيها رجل زيادة عننا ولا صابع زيادة عشان نحطها في دماغنا. "عزيزة" بمرح:
-على سِتك يا بت. الحق يتقال البت حلوة وجميلة وتتحب يكش أسلوبها عفش حبتين بس حق ربنا لازم يتقال برضك. وبعدين بلاش غيرة نسوان وسيبوا البت في حالها بكره تقع على جذور رقبتها لوحدها وساعتها هنقف كلنا نتفرج من بعيد لبعيد من غير ما يكون لينا دخل في حاجة. أضافت بنبرة يملؤها المرح: -قال على رأي المثل "مركب الضراير سارت ومركب السلايف غارت" ههههههه. "زينة" بغضب مكتوم وغيظ من حديث جدتها: -بقا كده يا تيتة؟
أحنا برضو هنغير من الصفرا دي؟ فإستكملت "عزيزة" حديثها بعد ذلك بنبرة يشوبها الحنان وهي توجه حديثها إلى "زينة" الواقفة يتأكلها الغضب من ذلك الحديث: -يا بت ده أحنا كلنا عارفين أنها مش بتاعة عيشة وأنها غلاوية وبصورم بس ما ينفعش نروح نقول ولا نكون طرف في إشكال بينهم. ده حبل الود بينهم قصير ومش عايزين نكون أحنا طرف في خراب وقطعه. وبعدين ده بيقولوا اصبر على جارك السو يا يجيله نصيبة يا يرحل يا هبلة منك ليها. "ثريا" وهي تهتف
بتصديق على حديث والدتها: -عندك حق يا أمه. ثم تابعت وهي توجه حديثها إلى ابنة أخيها: -ما أهو يا بت ربك بيسلط أبدان على أبدان، ودي ربك مسلط عليها نفسها وأجارك الله من شر النفس وسوادها لما نحكم على النفس. "عزيزة" بحكمة: -أوعى تفكري يا "مجيدة" أن ابنك مرتاح في عيشته معاها. لا يا بنتي، ابنك في مشاكل وغلب ومرار بس أنتي اللي مش دارية. فأضافت وهي تزيح وشاحها من أعلى رأسها مخللة يديها بين خصلاتها بنبرة ثاقبة:
-أصل أنا يا أما شوفت لحد ما شعري شاب وأبيض وأنا أدرى بابنك أكتر منك. وأنا أهو بقولك ابنك مش مرتاح بس بيكابر. "دنانير" بسخرية: -وهو كان حد ضربه على أيده يا خالتي ولا حد تاني اللي رماه على المر؟ ما هو اللي مش وش نعمة ورفصها برجليه. "عزيزة" بدعابة: -اتزحلق يا نن عين خالتك هههههه. يا بت بكره هيعض صوابعه من الندم بس لما يفوق دي السكينة حامية وسرقاه. "مجيدة" بقلة حيلة:
-عندك حق يا خالتي دي السكينة سرقاه فعلًا. ربنا يهديك ويهدي سرك يا "سليم" يا ابن بطني يارب. يارب ما توكسني في ابني البكري كفاية عليا التاني اللي عامل إضراب عن الجواز والصغير اللي ترابيزة البينج واكلة عقله. وفي مسجد "البنفسج" حيث يلقي الشيخ "مؤنس" خطبته بعدما صلى بهم "العصر" في جماعة، فكان المشهد كالآتي:
يجلس "الشيخ مؤنس" على المنبر موجهًا وجهه إليهم وهم جميعًا يلتفون حوله على الأرض المغطاة ببساط أحمر اللون خاص بالمساجد و"الحاج عمران" يجلس بالصف الأول على ذلك الكرسي البلاستيكي وإلى جواره يجلس "الحاج عسران" يستمعون إلى صوت "الشيخ مؤنس" وهو ممسكًا بيديه مكبر الصوت مرددًا بخشوع: -بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل، والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله الواحد الذي ليس كمثله شيء، الذي عمت بحكمته الوجود. ونشهد أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الحمد وله الملك وهو الغفور الودود. وعد سبحانه وتعالى من أطاعه بالعزة، كما توعد من عصاه بجهنم، أما بعد.. إن المولى عز وجل لم يقل لآدم عليه السلام لا تأكل ولكنه قال لا تقترب. لأنه إذا اقترب فمن المؤكد بأنه سيأكل، فلازم تبعد عن مصدر المعصية وما تقربش لأنك ضعيف.
إياك أن تعتقد أن ضيق الرزق يعني أن الله يكرهك، وأن المرض يعني أن الله يعذبك. ولكن الله تعالى يعطي لحكمة، ويمنع لحكمة، ولن نبلغ مرتبة الإيمان الكامل حتى نعلم "أن منع الله عطاء". ولتعلموا أيضًا أن الألم يؤدب صاحبه، يصقله صقلًا. يعلمه الدعاء ويوحشه الناس، يؤنسه بربه ويكفيه به. إن للألم باطن فيه الرحمة. ولكن تأكد بأن الله سيعوضك وما أدراك ما عوض الله. ربنا بيقول في سورة السجدة: ﴿أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز﴾
-والجرز يعني اليابسة التي لا نبات فيها، ولا زرع ولا ماء. يعني أرض قلبك البور، وحياتك المتلخبطة، وكل همومك، وروحك المنهكة دي ربنا هيبعتلها رزقها اللي يرضيها وهيمطر الغيث من رحمته يروي به عطش نفسك ومش بس كده لأ ده كل الرزق هيساق إليك سوقًا. -فاطمئن. أيها المسلمون، ادعوا الله وأنتم موقنون. اللهم إنا نعوذ بك من فواجع الأقدار، ومن فقد الأهل، ومن حزن القلب، وحرقة الشعور. اللهم إنا نستودعك أنفسنا، وأهلنا، ومن نحب.
اللهم اكتب لنا أيامًا جميلة نسعد بها واغمرنا بخيرك الذي لا يفنى. اللهم ارزقنا حظ الدنيا ونعيم الآخرة، ويسر لنا أمورنا. اللهم دربًا لا تضيق به الحياة، وقلبًا لا يزول منه الأمل. اللهم العوض الجميل بعد الصبر الطويل. اللهم علق قلوبنا بالصلاة، والقرآن، وارزقنا الثبات حتى نلقاك. عباد الله،
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم والله يعلم ما تصنعون، وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
وبداخل منزل "فتوح" و"صفية" حيث تدلف إلى غرفة نومها وإذا بها تجد زوجها يتجهز للهبوط إلى المقهى ليشرف على مائدة الرحمن مع "إسحاق" وباقي أهل الحي كعادة كل يوم من أيام الشهر الفضيل، فهتفت "صفية" بحب وهي تعطيه خفة بتهذب: -أمسك يا أخويا شبشبك اسم الله عليك. "فتوح" بحب: -إن شاء الله تسلمي يا ست الستات. "صفية" بأعين يغلفها الحزن: -إن شاء الله تسلم وتعيش يا أخويا. "فتوح" وهو يتجه إلى الخارج: -عايزة حاجة يا "صفصف"؟
لو عايزة حاجة قوليلي وأنا أشيع أي واد صغير يجبهالك وأبعتهالك معاه. "صفية" بحزن: -عايزاك سالم يا أخويا. "فتوح" بعدما لاحظ العبرات المحتجزة بداخل أعينها: -الله الله.. أنتي هتعيطي ولا إيه يا "صفية" في إيه يا ولية مالك؟! أوعى يكون أبويا ضايقك بكلمة كده ولا كده من غير قصد ولا فاتحك في الموضوع إياه. "صفية" وهي تحاول رسم ابتسامة مهزوزة على شفتيها: -أبويا "الحاج عسران" ده راجل سكره. راجل أمير يتحط عالجرح يطيب ويشفي. "فتوح"
بحيرة أكبر: -أومال مالك بس يا بنت الناس؟ إيه اللي صابك ريحيني الله يريح قلبك؟ "صفية" بكسرة وقهر حاولت مداراتها: -لو عايز تريحني بجد اتجوز يا "فتوح". اتجوز وأنا بقولك الكلام ده بنفس راضية صدقني. "فتوح" بصدمة وأعينه تكاد تخرج من مكانها: -اتـ... إيه! أنتِ واعية أنتِ بتقولي إيه يا "صفية" وبتطلبي مني إيه؟ "صفية" بعدما هطلت منها دمعة أسرعت في مداراتها سريعا. -وأنا طلبت منك إيه يا أخويا؟
أنا بقولك نفذ شرع ربنا وده ولا هو عيب ولا حرام. أنت ربنا محلل ليك بدل الواحدة أربعة وأنا أهو عفيتك من الحرج وبطلب منك بنفسي أنك تتجوز وتجيبلك حتة العيل اللي نفسك فيه ويشيل اسمك. "فتوح" بانفعال. -بقا كده يا "صفية"؟ كده أهون عليكي بعد كل العشرة والحب ده؟ ده أنا الراجل ومش قابلها ولا عمري هقبلها يا عشرة عمري الهنية. "صفية" بحزن. -بس ده شرع ربنا يا "فتوح" وأنا مش هقدر أحرمك منه.
ربك اسمه العدل وميرضاش بالظلم أبدا وأنا عمري ما أقبل أني أكون سبب في ظلمك. أتجوز يا أخويا وجيب حتة العيل اللي أنا معرفتش أجيبهولك. أتجوز وأفرح يا "فتوح" قبل ما العمر يجري بيك يا حبيبي وتكبر وتحتاج اللي يقف في ضهرك ومتلقيش. "فتوح" بحب وأعين صادقة. -أنتي ضهري يا "صفية". أنتِ ضهري وسندي وعكازي وقلبي وروحي يا أختي. أنتي كل ناسي وأحبابي.
وبعدين أحنا مفيش أي موانع تمنع الخلف الموضوع كله مسألة وقت وحاجة في أيد المولى عز وجل. وبعدين ما أهو اللي راسي عليكي راسي عليا والحال من بعضه. أنا لو هجيب عيال الدنيا فهتكوني أنتِ أمهم. ولو حبيت أن يكون ليا ضهر بعدك فالضهر ده هيكون منك أنتِ يا "صفية" مش من غيرك. وقفلي عالموضوع ده عشان أنتي فورتي دمي عالصبح. "صفية" بسعادة داخلية لا توصف على الرغم من الحزن الساكن كل أنش بها. -بس ده حقك يا أخويا.
"فتوح" بنبرة حازمة لا تقبل النقاش. -مبسش يا "صفية" وقولت أقفلي عالموضوع ده. وصدقيني لو فتحتيه تاني معايا مش هيحصل كويس. أنا مكتفي بيكي عن الدنيا كلها ولو خيروني بمال قرون مش حتة عيل صغير في علم الغيب معرفهوش. ثم أضاف وهو يهم بالرحيل. -سلام عليكم. "صفية" بسعادة بعد رحيله. -وعليكم السلام يا حبيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!