الفصل 12 | من 30 فصل

رواية حي البنفسج " رمضان الزمن الجميل " الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور بشير

المشاهدات
14
كلمة
2,109
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي أمام مخبز "الحاج عمران" حيث يجلس ومعه "الحاج عسران" الذي جاء به شباب الحي من منزله حتى يقضي اليوم بأكمله معهم ويتناول الإفطار على المائدة كما اتفق معه "الحاج عمران" أمس على الإفطار سويًا. "الحاج عمران" بسعادة: والله زمان يا "عسران" يا أخويا.. أيووووه كده يا راجل خلي أيام زمان ترجع تاني. "الحاج عسران" بتحسر: عايزنا نرجع زي زمان قول للزمان ارجع يا زمان يا "عمران"..

خلاص يا أخويا مبقاش فاضل في العمر باقية البركة في العيال هما اللي يكملوا اللي انقطع زمان. "الحاج عمران" بنبرة ذات مغزى ولكن يغلفها المرح: أومال الشباب راح فين يا راجل مش ده كان كلامك امبارح. "الحاج عسران" مقهقهًا بمرح: أنت صدقت يا راجل ده أنا كنت بقول كده قدام العيال لحسن شكلنا بقى وحش أوي هههههه. "الحاج عمران" بمزاح وهو يعدل من وضعية عباءته في غرور مصتنع: لا يا أخويا أتكلم عن نفسك أنا شباب في أي وقت. "الحاج عسران"

باشتياق: تصدق يا "عمران" أنا وحشني أوي اللف في الحارة ووحشني كمان "نسيم الجواهرجي" بقالي سنين ما شفتهوش. "الحاج عمران" بحب وسعادة: بس كده يا سلاااام.. واد يا "عمررر" يا ولااااا... قالها وهو يهتف باسم حفيده بحماس شديد يغلفه السعادة والانبساط. عمر راكضًا باتجاه جده. -نعم يا جدي. الحاج عمران بحماس:

-تعالى يا ابني معايا أنا وجدك عسران نتمشى شوية في الحارة وبالمرة نعدي على عمك نسيم نسلم عليه وبعدين نطلع عالجامع نصلي العصر ونسمع الخطبة زي كل يوم. عمر بطاعة وهو يقترب من ذلك المقعد المتحرك الخاص بالحاج عسران حتى ينفذ ما أمره به جده للتو. -عيوني يا جدي ده أنت تؤمر أنت وجدي عسران. الحاج عسران بمحبة وود: -تعيش يا حبيبي تعيش.

وبالفعل بدأوا في التمشية بين أزقة الحارة مسترجعين سويًا ذكرياتهم معًا بين الضحك والمرح تارة والحكايات تارة أخرى مع أهل الحي فالجميع كان يشتاق إلى الحاج عسران كثيرًا وكانوا فرحين وبشدة من رؤيتهم له في الشارع بعد سنوات وسنوات من التقاعد وعدم الظهور بالحي بتاتًا، حتى وصلوا أخيرًا إلى متجر المجوهرات الخاص بنسيم الذي بمجرد ما أن رأى الحاج عسران بصحبة الحاج عمران حتى اقترب منه بلهفة شديدة واشتياق محتضنًا إياه بحب ومن ثم قبل يديه وهو يردد بسعادة جلية على معالم وجهه.

-وأنا أقول الشارع والحي كله منور ليه النهاردة أتاري عمي عسران منورنا. حمد لله على سلامتك يا أبا. الحاج عسران وهو يربت على يديه الممسكة براحته بحنان: -تعيش يا غالي يا ابن الغالي. أنت تعرف يا نسيم يا ابني أبوك كان غالي عليا قد إيه؟ ده كان ونعم الأخ والصاحب وأكلنا عيش وملح كتير أوي مع بعض ربنا يرحمه يا رب. نسيم مرددًا بحب وهو يهز رأسه في أسى لفقدان والده:

-والمسيح يا حاج أبويا كان دائمًا يكلمني عنك ويقولي إنك والحاج عمران بالنسبة له أكثر من أخوات ووقفوا معاه كتير أوي من ساعة ما جه الحارة لحد ما ربنا فتحها عليه وفتح الدكانة دي. الحاج عمران بمحبة وود: -أبوك كان راجل طيب يا نسيم ويستاهل كل خير. الحاج عسران متممًا على حديث عمران: -آه والله يا ابني أبوك كان راجل مجتهد وتعب وشقي كتير أوي في حياته لحد ما ربنا كرمه بالدكانة دي اللي سابهالك، سابلك طول العمر إن شاء الله.

نسيم بمحبة خالصة: -تعيش يا أبا تعيش. طب أجيب ليكم شاي ولا قهوة؟ الحاج عمران بنبرة مرحة ذات مغزى: -شاي إيه وقهوة إيه اللي في نهار رمضان يا نسيم يا ابني هههه. نسيم وهو يخبط بيديه جبهته في مرح: -أوف يا حاج نسيت والعدرا. الحاج عمران بسعادة: -ولا يهمك يا غالي. المهم إحنا يوم الجمعة إن شاء الله متجمعين على المائدة عشان عقيقة الواد ابن حمزة عقبال عندك ولازم تيجي تفطر معانا. نسيم بمحبة:

-ألف مبروك يا حاج دائمًا عامر ومتجمعين في الفرح. الحاج عمران بمحبة: -عامر بحسك يا ابن الغالي. يلا العوافي بقى عشان نلحق صلاة العصر. نسيم بود: -ما لسه بدري يا حاج ما أنتم قاعدين شوية. الحاج عسران بمحبة: -بدري من عمرك يا حبيبي. معلش عايز ألحق ألف على باقي أهل الحتة بعد الصلاة هشوفك يوم الجمعة بمشيئة المولى. نسيم بود: -أكيد يا حاج. مع السلامة.

وبعد صلاة العصر بالأعلى وتحديدًا بالطابق الخاص بسليم وزوجته حيث هبط هو بمفرده إلى الأسفل لمنزل جدته دون أن يصطحب فريدة معه فهي كانت لا تزال نائمة وهو لم يتحدث معها منذ أمس تاركًا إياها لتتناول الإفطار بمفردها كما قالت أمس، وها هي تجلس تهاتف والدها وهي تردد بحنق. -أهو اللي حصل يا بابي بقى.

أنا لما سمعت إنه كان معاها يا بابي مقدرتش أتحكم في غيرتي ومش عارفة إزاي قلت الكلام ده بجد كل اللي حسيت بيه في وقتها الغيرة والعصبية عمت عليا. نصار بحكمة: -غلطتي يا فريدة وغلطتي غلط كبير كمان. مفيش يا بنتي راجل في الدنيا يقبل على نفسه إن مراته تكلمه بالأسلوب ده وإنها تحط رأسها ند برأسه.

شوفي أنا وأمك بقالنا سنين متجوزين بس عمرها ما رفعت صوتها عليا ولا حتى هلفتت بنص كلمة من كلامك الماسخ اللي قلتيه لجوزك إمبارح وده لأنها عارفة إن الراجل راجل والست ست ومينفعش الأدوار تتعكس أبدًا. فريدة بضيق: -يا بابي أنا عارفة إني غلط بس بليز ما تزودهاش عليا. نصار بغضب من حديث ابنته: -يا بنتي هتفضلي لحد إمتى كده مش عايزة تسمعي وسادة ودانك عن الحق زي ما الغيرة سادة قلبك والغضب عامي عيونك؟

ثم أضاف بنبرة حنونة محاولًا السيطرة على غضبه من خلالها حتى لا يكره ابنته من حديثها معه أو يشعرها بالسأم عند شكواها إليه.

يا حبيبتي لازم تعرفي إن جوزك راجل شرقي وشرقي أوي كمان والعيلة والبيت حاجة مقدسة بالنسبة له وفي المقام الأول فخليكي أنتِ كمان في المقام الأول وحبيهم ومتتحطيش نفسك في مقارنة معاهم عشان ما تخسريش يا فريدة يا بنتي وخليكي فاكرة إن اللي ما لوش خير في أهله ما لوش خير في مراته وجوزك بيحاول بكل قوته يمسك العصاية من النص فما تخليش النص بتاعك يهرب من بين إيديه. فريدة بقلق من حديث والدها: -يعني إيه يا بابي كلامك ده؟

هو سليم ممكن يسيبني؟ نصار بحكمة: -يا بنتي مفيش في الدنيا راجل يقبل على نفسه إن أهله يتهانوا من مراته أو إنهم يتحطوا الند بالند ليها. لازم تعرفي يا حبيبتي إن أنتِ مراته وحبيبته اللي اختارها وفضلها عن بنت عمه زمان ولازم تعرفي برضه إن دول أهله وعزوته اللي من غيرهم الإنسان يبقى عريان من غير حاجة تستره اسأليني أنا يا بنتي، أنا اتربيت في حي شعبي زي جوزك كده وأعرف كويس أوي معنى لمة العيلة على طبلية واحدة.

أنتِ عارفة أنا عندي استعداد أدفع ثروتي كلها مقابل إني أرجع للحتة اللي كنت عايش فيها أيام بركة أمي وأبويا اللي كان حسهم بالدنيا ووجودهم لوحده خير. فريدة بتبرير لفعلتها: -أيوه يا بابي بس أنا غيرت عليه أوي وهو ما قدرش ده خصوصًا إني قلت له مئة مرة إني بغير من اللي اسمها صبا دي وهو برضه مش بيقدر ده ولا بيحترم مشاعري. نصار بحكمة: -يا بنتي دي بنت عمه ومينفعش يقاطعها يا حبيبتي.

وبعدين ده نزل معاها بأمر من جدته وقدام العيلة كلها يعني مفيش عليه غبار ولو كنتِ رديتِ عليه على التليفون كنتِ عرفتِ منه بدل ما تعرفي من أهله. فريدة بحيرة من أمرها: -طب أعمل إيه بابي قولي بليز أنا مش عارفة المفروض أعمل إيه دلوقتي؟! نصار بحنان ونبرة يشوبها اللطف بابنته:

-تقومي تجهزي وتنزلي تفطري معاهم وكمان تحاولي تلطفي الجو مع جوزك وتراضيه لأنك غلطانة من ساسك لراسك وأنا مش هستحمل يا فريدة إن جوزك يكلمني يشتكي منك أنا ما ربيتكش على كده يا حبيبتي. فريدة بسأم: -حاضر يا بابي. هحاول هحاول. وبالأسفل حيث شقة الجدة وهي تجلس على الأريكة تقوم بإعداد السلطة موجهة حديثها إلى حفيدتها بمرح: -قومي يا بت يا زينة صبعي الكفتة مكان أمك الولية شايلة دلوقتي والحركة غلط عليها. زينة بحنق:

-وإشمعنا زينة يعني ما عندك فرحة أهي وصبا ولا هو لازم زينة هي اللي تحط بصمتها. عزيزة بحدة: -يا قليلة الرباية روحي ساعدي أمك يا بلطة. أنتِ عايزة فرحة اللي لسه والدة هي اللي تقوم ولا صبا اللي لسه مخلصة غسيل وعاملة البشاميل. خشي يا بت ساعدي أمك الولية حبلة مش حمل شغل. زينة بتمتمة: -الكل قاعد وأنا اللي لازم أفضل واقفة زنار كده. أوف الواحد ما يعرفش يرتاح في البيت ده أبدًا. عزيزة بحزم:

-أنتِ بتهلفتي تقولي إيه يا اللي تنقرصي سمعيني؟! زينة من داخل المطبخ: -ما بقولش يا ستي ما بقولش زورت يا أختاي. عزيزة بغضب: -والنبي أقوم لك يا بت ابني بالشبشب زي زمان. صبا وهي تحاول كتم ضحكاتها: -خلاص يا تيتة روقي كده هي قامت خلاص. عزيزة وهي تستكمل تقطيع الخضروات بيديها: -شوفي شوفي الخضرة اللي راحت جابتها بنت الموكوسة حسرتها إزاي؟ صحيح على رأي المثل الحاجة تقول نيني نيني لحد ما خايب الأمل يروح يشتريني.

فرحة من بين ضحكاتها: -هي عيلة فاشلة كده يا تيتة ما لهاش في حاجة روقي أنتِ كده وما تزعليش. وهنا جاءت دنانير من الداخل وهي تردد بعفوية: -ما تزعليش نفسك يا خالتي أنا صبعت الكفتة خلاص وقربت تستوي كمان. عزيزة بنبرة ذات مغزى: -طب ريحي بقى يا أختي ها ريحي. دنانير بعدم فهم: -ما أنا خلاص خلصت يا خالتي. فضحكت صبا وفرحة وتلك دنانير لم تفهم بعد المغزى من حديث خالتها. عزيزة بضحك:

-أنا قصدي تفرملي يا أختي شوية وكفاية عيال هديتِ حيل الواد. الواد هيصد على إيه ولا إيه يا حبة عيني ده هو اللي بيسقف عليكم لوحده. دنانير بحرج وقلة حيلة: -يوه طب أنا في إيدي إيه بس يا خالتي دي إرادة ربنا ومشيئته إيه هنعترض عليها ولا هنكفر بقى؟ عزيزة بضحك: -لا يا أختي نروح نخلف عيال ونعمل سبوع كمان هههههه. ثم أضافت بدعابة: -يكش تجيبي الواد بقى وتعتقي ابني شوية. ثريا وهي تكتم ضحكاتها بصعوبة بالغة:

-ما خلاص بقى يا أما ده كل عيل بيجي برزقه وبعدين دنانير وعيالها رزقهم واسع الله أكبر. دنانير بخجل: -طب يا خالتي اللي أنتِ تقولي عليه هنفذه ولو على رقبتي. لو عايزاني أنزل العيل زي ما كريم قال إمبارح أنا مستعدة بس لازم تعرفي إني اتفاجئت زيكم بالظبط وما كنتش عارفة حاجة. عزيزة بغضب: -هو إيه ده يا دنانير يا أختي اللي أنتِ عايزة تنزليه. طب أنا ابني أهبل أنتِ كمان هبلة زيه.

يا بنتي ده رزق وجالكم من عند ربنا عايزين ترفصوه برجليكم عشان ربنا يغضب عليكم. دنانير ببكاء: -طب أعمل إيه خالتي مع ابنك؟ أديكِ شوفتي أول ما عرف الخبر عمل إيه؟ عزيزة بحنان وهي تربت على كتفها بحب: -طب بس يا بنتي ما تعيطيش. ثم أضافت وهي تعطي لها طرف وشاحها بعدما خلعته من أعلى رأسها مبينة خصلاتها البيضاء حتى تمسح عبراتها المنهمرة بغزارة. -خدي. خدي امسحي دموعك في العصبة.

يا بنتي ما تعمليش في نفسك كده النكد ده غلط على الحبلة اللي زيك وغلط على العيل كمان. فتابعت بحنان ولطف: -بطلي عياط يا بنتي فطرتي قلبي. طب أقول لك سيبي كريم عليا وأنا هتكلم معاه أنا وأبوه وأنتِ عارفة عمك الحاج كلمته عمرها ما تتنه أبدًا. مجيدة بحنان على شقيقتها: -ما خلاص بقى يا بت يا دنانير ما خالتك قالت لك محلولة بإذن الله. دنانير وهي تجهش في بكاء مرير: -مش عارفة ليه يا خالتي دمعتي بقت قريبة أوي الأيام دي ومش بستحمل؟

فرحة بمرح: -دي هرمونات يا ماما ما تخافيش هههه. عزيزة بغضب: -اتكتمي أنتِ يا قليلة الحيا. ثم تابعت وهي توجه حديثها إلى دنانير بحنان: -هو الحبل كده يا بنتي شوية مش بتستحملي كلمة من حد وشوية عايزة تعيطي وشوية بتتوحمي على حاجات مش في أوانها خالص، وهو أنا اللي هقول لك يا دنانير برضه ما أنتِ اسم الله عليكِ النبي حارسك جيباهم خمسة وعارفة. وهنا استمع الجميع إلى صوت الطرق على باب الشقة فهبت صبا لتفتح الباب

فوجدتها صفية فتهتف بسعادة: -أبلة صفصف نورتي يا حبيبتي اتفضلي. صفية وهي تحتضنها بود: -أزيك يا صبا عاملة إيه يا حبيبتشي؟! صبا بألفة: -الحمد لله. فهتفت عزيزة من الداخل بنبرة عالية: -مين يا بت يا صبا؟! صفية بود ومحبة خالصة وهي تضع ذلك الكيس الشفاف الموضوع بداخله زجاجتين من المشروبات الغازية: -أنا يا ست الكل. كل سنة وأنتم طيبين وبعودة الأيام. عزيزة بحب وود حقيقي: -وأنتِ طيبة يا ست الستات. تعالي يا أختي تعالي اقعدي جنبي.

ثم تابعت بعدما انتبهت إلى ذلك الكيس التي قامت بوضعه للتو: -يوه إخس عليكِ يا صفية إيه اللي أنتِ جايباه معاكِ ده يا بنتي هو في بينا الكلام ده؟ صفية بود: -دي حاجة كده على مقاسهم يا خالتي. ده مش مقامك والله. عزيزة بحنان وهي تربت على كتفها بحب: -تعيشي يا أختي تعيشي. صفية وهي توجه حديثها إلى فرحة الحاملة صغيرها بحنان بعدما قامت بمصافحة جميع من بالمنزل: -مبروك يا فرحة، يا أختي يتربى في عزك وعز أبوه يا رب.

فرحة وهي تعطي لها الصغير بيديها بحب واضح فهي لا تريد أن تشعرها بالحرج فالكثير من النساء يخشون صغارهم من أولئك الذين لم ينجبوا بعد أو من لم يشاء الله لهم بالذرية فهي تحب صفية حقًا ولم تعطِ اهتمامًا لتلك الأقوال وتسلمها للمولى عز وجل. -الله يبارك فيكِ يا أبلة صفية، شوفتي جميل إزاي؟ صفية وهي تذكر اسم الله وهي تأخذه من يديها بلطف: -يا أختي بسم الله ما شاء الله، الله أكبر. من إيد لإيد تكبر وتزيد.

ربنا يبارك لك فيه وفي إخواته يا فرحة يا رب. فرحة متمتمة بتمني: -يا رب يا أبلة إن شاء الله تسلمي يا رب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...