وبعد مرور أربعة أيام في منزل "عزيزة" حيث يجتمع الجميع حول الجدة في تمام الساعة الثانية عشر ظهرًا، وهي تقوم بتملية "يونس" متطلبات كعك العيد حتى تقوم بإعداده، ففي ذلك إدخال للسعادة والفرحة على قلب الكبار قبل الصغار، وهي تردد بتفكير: -عايزين صفيح سمن كبير و٣٠ كيلو دقيق. ومتنسوش يا عيال عايزين ريحة الورد والموز ومحلب وينسون وسمسم. "عمران" بحكمة ورزانة: -يا ولية اتقي الله، أنتي عاملة وليمة. ٣٠ كيلو دقيق ليه؟
حرام ده تبذير. "عزيزة" بابتسامة ذات مغزى: -يا أخويا خلي العيال تفرح وتنبسط. يوه يا حاج، هو العيد كل يوم يا أخويا؟ وبعدين أحنا بنوزع وبنعمل لينا ولحبايبنا، ما أحنا حبايبنا ياما، ربنا يديمنا. "عمران" بغضب: -يا "عزيزة" اتقي الله، ده كميات كبيرة أوي ولا أكنك هتفتحي فرن، وبعدين ما أطباق الكحك رايحة جاية من الشقة دي للشقة دي ومن الجارة دي للجارة دي واللي بتبعتيه بيترد واللي بيبعتوه بيترد وهلم جرا. "عزيزة" بتهكم:
-يوه يا حاج مش عادة يا أخويا ربنا ما يقطعها أبدًا. "عمران" بحكمة: -يا حاجة إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين. "عزيزة" بغضب مكتوم: -طب باااس باااس متفسريش في وشي. هو أحنا اللي هنبات فيه هنصبح فيه يا حاج. ما أحنا كل سنة بنعمل الكميات دي وبتتوزع عالحبايب. "عمران" بسخرية: -وكل سنة برضه بقول الكلمتين دول وبقول إن ده حرام وإفترى ومحدش بيسمعلي.
يا ولية حرام المعيشة بقت صعبة والأسعار بقت نار، أنتي عارفة شوال الدقيق واقف علينا أحنا التجار بكام. والله ده حرام وربك هيحاسبنا. "عزيزة" بلامبالاة: -يا أخويا ده رمضان بيجي كل سنة مرة، خلينا نفرح ونفرح العيال. "عمران" بسخرية: -هتفرحوا العيال بالكحك ولا بهدوم العيد يا ولية؟ ده أنتم النسوان تموتوا في البعزقة. "عزيزة" بمرح: -اسم يا أخويا ده ثلث للمرق، وثلث للحلق، وثلث للخرق. وهو خسارة فينا يعني يا حاج؟ "سليم"
بتلطيف للأجواء: -مفيش أي حاجة في الدنيا خسارة فيكي يا تيتة بس جدي مش قصده اللي في دماغك، هو كل اللي قصده إن المعيشة بقت غالية والأسعار اترفعت جامد و١٠ كيلو زي الـ٣٠ كيلو كله هيكفي بالغرض وهتعم الفرحة برضه. "عزيزة" بقلة حيلة: -يا حبيبي أحنا كتير ربنا يزيد ويبارك وحبايبنا أكتر ولازم طبق الكحك والبسكويت يلف على كل شقة في الشارع دي عادة الله لا يقطعها. "عمران" بغضب مكتوم: -نقول تور يقولوا احلبوه.
اعملي اللي يريحك يا حاجة. وهنا جاء "عمر" من الخارج صائحًا بهلع وخوف شديد: -الحق يا جدي. الحق بسرعة. "عمران" بهلع وهو يهب في جلسته بخوف شديد: -في إيه يا واد؟ سايبت مفصلي انطق. "عمر" وهو يلهث بشدة: -الحق يا جدو "جدي عسران" تعبان أوي وخالتي "صفية" شغالة عياط وصويت والحي كله عندهم في الشقة. "عمران" بهلع وهو يسحب عصاه راكضًا بتمهل على قدر حركته وسنه وهو يركض باتجاه منزل "فتوح" والخوف والقلق يتسلسل إلى قلبه
حتى كاد أن يسلبه أنفاسه: -يا ستار يا ستار. استرها يارب، وهات العواقب سليمة. اجري هات الدكتور من عالناصية يا واد والحقني على بيت عمك "فتوح" أوام. وبمنزل "فتوح" حيث يجلس "عسران" على فراشه يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة و"فتوح" يجلس خلف ظهره فاركًا بيديه قفصه الصدري بلطف والقلق يتملكه من حالة والده التي هو عليها الآن: -أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. مالك يا أبا؟ متوجعش قلبي عليك الله يسترك. "صفية"
وهي تبكي وتقبل يديه بألم: -والنبي يا أبا ما تعمل فيا كده. كفاية أبوس إيدك متخلعش قلبي عليك. وهنا دلف "عمران" بين الحشود من الناس وهو ينطق بهلع ولا يزال يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة: -إيه يا "عسران"؟ إيه يا أخويا فيك إيه اسم الله عليك؟ قالها وهو يزيح "فتوح" جالسًا في مكانه آخذًا موضعه وهو يفرك في قفصه الصدري بحنان وتلهف شديد. "عسران" بلهاث ونبرة متقطعة: -خلي بالك، خلي بالك من "فتوح" يا حاج.
وخلي بالك من "صفية" دي بت غلبانة وملهاش حد، اعتبرها بنتك يا أخويا زي "ثريا" وحاجي عليها، وأبقى احكي لعيال "فتوح" لو أراد المولى عني وعن صدقتنا وقولهم جدكم كان نفسه يشوفكم أوي بس أمر الله نفذ. "عمران" محاولًا تمالك أعصابه وهو يفرك بيديه صدره بلطف: -متقولش كده يا "عسران" يا أخويا أنتا هتعيش وهتفرح بيهم وبعيال عيالهم كمان. متتكلمش الدكتور هيجي دلوقتي وهيطمنا عليك بس سايق عليك النبي لتسكت وما تتعب نفسك.
"عسران" وهو ينظر إلى الأعلى مسبلًا بعينيه وكأنه ينظر إلى شيئًا ما أعلى سقف الغرفة وهو يمد يديه للأعلى وكأنه يعطيها لأحدهم: -خلاص يا "عمران" الحبايب كلهم مستنيني أهو وبيمدوا ليا أيدهم. "عمران" وعيناه مرغرغة بالدموع: -ابعدوا. ابعدوا مالكوش دعوة بيه ده هو اللي فاضلي. ابعدوا وسيبوه في حاله عشان خاطر ربنا. "عسران" بتقطع وتلك الرغوة البيضاء تخرج من فمه وكأن هناك شيئًا عالقًا بحنجرته مصدرًا لتلك الأصوات الغريبة التي
تشبه لمفارقة الروح للجسد: -أوعدني يا "عمران". "عمران" بدموع تأبى الهطول: -أوعدك يا أخويا بس متتكلمش سايق عليك النبي. وهنا دلف "عمر" بصحبة "الطبيب" ولحقت به "الحاجة عزيزة" برفقة "سليم" و"يونس" منصدمين وبشدة مما رأوا عليه اثنانهم "عمران" و"عسران" الذي ينازع حتى يترك الحياة وما عليها. "عسران" وهو ينظر إلى الأعلى مشيرًا بيديه إلى الأعلى مرددًا لاسم زوجته رحمة الله عليها و"الطبيب" يقول بعمله الذي لم يشعر بوجوده قط:
-تعالي يا "عطيات". قربي كمان يا أختي. ثم رفع سبابته اليمنى إلى الأعلى وردد بنبرة متحشرجة وعيناه أصبحت متغربة تمامًا: -أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله! وما أن أنهى جملته حتى سقطت يداه إلى جواره وانقطعت أنفاسه وعيناه لا تزالان منفتحتين ناظرتين إلى الأعلى في وضع التغريب. الطبيب بعملية ونبرة بها بعض الأسف: البقاء لله يا جماعة.. شدوا حيلكم..
فوقع الخبر على الجميع كوقوع الصاعقة تمامًا، وهوى فتوح على أقرب مقعد يبكي بكاء لم يبكه في حياته قط إلا حين فقد والدته، وسليم يقترب منه واضعًا يديه أعلى كتفه في محاولة منه لبثه الدعم في ذلك الموقف العصيب: شد حيلك يا فتوح.. كلنا أموات ولاد أموات وما دايم إلا وجه الله.. فتوح ببكاء محاولًا التماسك بصعوبة بالغة: ونعم بالله.. عمران ببكاء وهو يردد بتألم رافعًا يديه مغمضًا بأنامله عينيه بكسرة: لا حول ولا قوة إلا بالله.
لله ما أعطى ولله ما أخذ ولا نقول إلا ما يرضى الله.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. ثم أضاف وهو يحتضنه معتصرًا عيناه بألم: يا أمير.. يا أميررررر يا طيب يا جدع.. يا عشرتك الطيبة يا أخوياااا.. يا عشرتك الهنية يا حااااااج هتفوتني لمين من بعدك يا غالي.. متتأخرش عليا يا أخويا، متتأخرش عليا.. هستناك تجيلي قريب زي ما جتلها الحاجة عطيات يا حاج هستناك يا غالي.. يونس وهو يقترب من جده بحزن: الله يرحمه يا جدي..
متعملش كده في نفسك عشان خاطري.. سيبه يا جدو، سيبه حرام الميت له حرمة... صفية بصراخ وعويل: يا لهووووووووووتي.. يا خراااااااب بيتك يا صفية.. يا خراااابك يا صفية.. يا واد عمود البيت مين هده.. حمال الهموم عننا وحده.. يا بيتنا العالي وقع كله.. لما طلعوا سبع الرجال منه.. ويا بيتنا العالي وقع وانداس.. لما طلعوا الغالي وأعز الناس.. خلي الكبير على دكته نايم.. دإحنا الفرع وهو الأساس.. عزيزة وهي تجذبها إلى أحضانها
تبكي وبشدة على بكائها: يا بنتي حرام عليكي اللي بتعمليه ده ادعيله بالرحمة مش كده.. ادعيله يا حبيبتي ده ميت في أيام مفترجة ربنا يجعلها من نصيبه يا رب.. صفية ببكاء: ضهري انكسر يا خالتي، ضهري انكسر ومش هتقوملي قومة من بعده.. ده أبويا.. أبوياااا اللي وعيت عالدنيا لقيته يا خلق.. أبويا اللي شوفت الحنية منه وذوقهاني بإيديه الاثنين.. هلاقي مين من بعدك يؤنسني يا غالي.. هلاقي مين من بعدك يأنسني يا حبيبي..
آااااااه يا خااالتي آاااه.. وفي المساء بعد انقضاء العزاء في منزل الحاج عمران، تدلف عزيزة إلى حيث غرفتهم التي منذ انتهاء مراسم العزاء وهو حبيسها ولم يتذوق للطعام مذاق منذ أن تسحر أمس، فدلفت إليه بصحون الطعام وهي تردد بحزن على حالته التي هو عليها منذ ذلك الخبر المشئوم: وبعدهالك يا حاج كلنا رايحين يا أخويا، ويبخته شاف عمله قصاد منه ولقا اللي يوصله يعالم بينا..
ده كفاية أنه مشي في أيام مفترجة زي دي ربنا يجعلها من نصيبه يا رب.. عمران لا رد ولكنه يجلس والعتمة تحيط به فيما عدا ذلك الضوء المنبعث من تلك الأباجورة التي تقبع على الكومود بجانبه. عزيزة بنبرة يملؤها الحنان: يا أخويا حرام عليك نفسك ده أنت مدوقتش الذاد من إمبارح وهتقع من طولك يا راجل.. عمران بدموع: كان بيودعنا يا عزيزة.. كان بيودعنا وبيودع أهل الحارة كلهم وإحنا مش عارفين.. ثم أضاف بمرارة:
أخدني من إيدي وأخدنا الواد عمر وفوتنا على كل دكانة في الحارة حتة حتة يسلم على اللي فيها وعلى أهلها وكأنه كان بيودعهم وإحنا مش داريانين بحاجة.. كان هو الكتف والضهر والصديق يا عزيزة، كان هو ونسي وسري وصحبتي الحلوة في الدنيا.. عزيزة ببكاء على حالته: يا أخويا متعملش كده في نفسك ما يعزش على اللي خلقه أنت راجل مؤمن بالله وبقضائه وقدره.. عمران بحزن: ونعم بالله.. ونعم بالله يا عزيزة.. عزيزة بلطف:
خد يا أخويا، خد حلفتك برحمة الغالي لتدوق الذاد.. كل يا أخويا ومتوجعش قلبي عليك أنت كمان.. عمران بحزن وهو يبعد يديها بلطف: مش دلوقتي يا عزيزة ماليش نفس والله.. عزيزة وهي تعاود بالطعام إلى فمه من جديد: يووه يا حاج متكسفش إيدي يا أخويا ده أنا حلفتك برحمة الغالي... فأطاعها عمران على مضض وتناول القليل فقط الذي سيعيشه ويعطيه الطاقة ليواصل صيامه من جديد.
وبالأعلى حيث الطابق الخاص بسليم، يدلف إلى شقته بعدما انتهى العزاء ومن ثم استمع إلى ضحكات زوجته الرنانة الآتية من غرفة النوم فاقترب منها مستمعًا إليها وهي تتحدث عبر الهاتف مع صديقتها مرددة من بين ضحكاتها التي تحاول امتلاكها بصعوبة: مش قادرة يا ماهي هموت من كتر الضحك.. والله وحشني كلامك وضحكك جدًا... ثم لمحت سليم يدلف إلى داخل الغرفة فتابعت لصديقتها بنبرة لطيفة:
معلش يا ميمي هكلمك تاني يا روحي قريب ولازم نتقابل أكيد بما أني رجعت مصر.. ماهي بود: تمام يا حبيبتي See You Soon ومتنسيش تسلميلي على سليم.. فريدة بود: يوصل يا روحي See You Soon... وما أن أغلقت الخط حتى هتفت بحب: إيه يا روحي خلصت الـ Condolences اللي كنت فيه.. سليم باقتضاب: أيوه لسه مخلص دلوقتي.. ثم تابع بتساؤل: أنتي ليه منزلتيش مع أمي وخالتي تعزوا زي باقي البنات ما عملوا.. فريدة بغرور:
إيه يا حبيبي أنت هتقارني بولاد خالتك في جملة واحدة ولا إيه... أنا فريدة نصار يا سليم.. أنا ديدا حبيبتك يا بيبي... قالتها وهي تضع يديها أعلى عنقه محيطة إياها بحب واشتياق حقيقي. سليم وهو يزيل يديها من على عنقه وهو لا يزال على موقفه: ومالهم بنات خالتي يا فريدة مش عجبينك في إيه ولا مش قد المقام... فريدة بعدما أحست بأنها ستقع بمأزق جديد في علاقتها بسليم وهذا هي لا تريده في تلك اللحظة: أكيد طبعًا مش ده قصدي يا حبيبي..
أنا قصدي أن أنا مراتك حبيبتك وطنط تبقى مامتك والبنات ولاد خالتك فأنا أكيد عمري ما هكون في مقارنة معاهم ولا أنت إيه رأيك يا حبيبي.. سليم مضيقًا عينيه بنبرة ذات مغزى: وده سؤال ولا إجابة يا فريدة... فريدة بغنج: في إيه يا بيبي مالك كده النهاردة مش في المود وبتنشن على أي حاجة.. سليم وهو ينظر لها من الأعلى للأسفل بثقوب: وهو أنتي شايفة إني في حالة نفسية تسمح لكلامك واللي أنتي بتعمليه ده.. فريدة بعدم اكتراث:
وهو أنت إيه اللي مأثر على حالتك النفسية يا سيمو حبيبي اللي مات مات خلاص أنسى ده مش من باقي عيلتك عشان تزعل للدرجة دي.. سليم بنبرة ذات مغزى وهو يردد بحدة: مش من باقي عيلتي.. ثواني يا فريدة عشان في كارثة بتحصل هنا.. هي فعلًا كارثة تخيلي لما حد عزيز يموت ليا ومراتي تقولي مش من باقي عيلتك أنك تزعل للدرجة دي والكارثة الأكبر أنها عايزة تساوي حزني على حد من عيلتي بحد غريب.. ثم أضاف باشمئزاز:
أنا بقول إيه بس ولا بتكلم مع مين أنسى أنتي يا فريدة تصبحي على خير.. فريدة بغضب: هو في إيه يا سليم أنت عايز تعمل مشكلة وخلاص.. وبعدين هو كل ما أتكلم معاك تسيبني وتروح تنام.. أنا عايزة أتكلم يا سليم ودلوقتي.. سليم بغضب وحدة: عايزة تتكلمي يا فريدة صح.. ثم تابع وهو ينظر إليها بثقوب وصدره يعلو ويهبط من فرط غضبه: طب اسمعي بقى.. أنتي بني آدمة أنانية معدومة المشاعر والإحساس..
بني آدمة نمبر وان في حياتها هو نفسها وبس ومش مهم أي حد تاني بيفكر في إيه ولا حتى حاسس بإيه.. أنتي بني آدمة أنانية يا فريدة معندكيش لا قلب ولا رحمة عايزة تسمعي أكتر من كده ولا كفاية عليكي كده النهاردة.. فريدة بتهكم وسخرية: للدرجة دي يا سليم أنا وحشة في نظرك كده.. للدرجة دي مبقتش تحبني لدرجة أنك شايفني بالسواد ده كله اللي أنت بتتكلم بيه.. سليم بغضب وهو يهز رأسه بعدم تصديق: مفيش فايدة. والله ما في فايدة..
تصبحي على خير يا فريدة... قالها ومن ثم رحل إلى حيث غرفة الأطفال ليمكث بداخلها تاركًا فريدة تستشيط من شدة غيظها. فريدة بغضب ونيران حارقة: بقى كده يا سليم ماشي أنا مش قعدالك فيها...
وما أن همت بجمع أغراضها حتى تذكرت أمر والدها وأنه لن يقبل بأمر عودتها إليه وهي على خطأ فضلًا عن تنفيذ خطتها التي أملتها عليها والدتها واعتزمت على تنفيذها حتى تشفى نيرانها من تلك الصبا التي هي بمثابة حائط السد الذي يقف عائقًا أمامها وأمام أعين زوجها على الخصوص منذ عودتهم من الخارج. ثم تابعت بإصرار: أنا هقعد يا سليم على قلبك وهفرجك وهفرج زفتة الطين دي مين هي فريدة نصار..
لازم اديها درس وأكسر مناخيرها اللي زي هرم خوفو وأوريها ازاي تبص على حاجة في إيد ستها وتاج رأسها.. فأضافت بنبرة مستحلفة ذات مغزى: يا أنا يا أنتي يا صبا..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!