الفصل 5 | من 5 فصل

رواية هي المراد الفصل الخامس 5 - بقلم آيه محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,597
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوعين، استطاعت مريم أن تهدأ وقررت أن تفكر في أولادها وعملها فقط. أتى المحامي الخاص بياسين لمريم ومنى وأخبرهم أن ياسين كتب الشركة باسم ابنه حمزة ومريم ووالدته وغادر البلاد. لتحزن منى وتبكي بشدة على فراق ابنها عنها بدون حتى أن يودعها. أما مريم فاستغربت فعله جداً ولما فعل هذا، ولكنها فكرت بأنه يمكن قد ندم على ما فعله بهم وتزوج سارة وسافر بها.

ومرت الأيام وتلتها الشهور حتى مرور ثلاث سنوات ونصف على رحيل ياسين، والتي كانت والدته تتأكل خوفاً وقلقاً عليه بأنه لم يأت لرؤيتها ولا مرة واحدة من يوم رحيله، فقط يكتفي ببعض المكالمات كل فترة. أما مريم فلم تستطع أن تتخطاه قط، فهو ما زال يسكن قلبها. ورغم تقدم لها بعض الأشخاص للزواج بها، ولكنها لم تستطع أن تفعل هذا وتفرغت لأولادها حمزة وعائشة وإدارة الشركة التي تركها ياسين.

كان خالد وزينة ومريم ومنى جالسين مع بعضهم البعض والأطفال يلعبون حولهم. فقد تزوج خالد من زينة وأنجبوا طفلة أطلقوا عليها اسم تاليا. زينة: إيه رأيكو نطلع سفرية لإسكندرية وأهو العيال يلعبوا ويتفسحوا. خالد: فكرة حلوة، هنطلع كلنا مع بعض. منى: سافروا أنتوا، أنا مش هقدر أسافر معاكوا. مريم: متقلقيش يا خالتو، هنسافر في العربية وهنتبسط، أرجوكي وافقي عشان العيال حتى. منى بتنهيدة: ماشي يا مريم، هنسافر كلنا.

ليبتسموا جميعاً وبالفعل يغادرون بعدها بيومين لإسكندرية ويقومون باستئجار شاليه على البحر. كانوا جميعهم جالسين على الشاطئ ويلعب الأطفال في الرمال. كانوا يتحدثون غير منتبهين لتلك الصغيرة عائشة التي غادرت المكان ببطء. لتنظر مريم باتجاه أطفالها لتجد أن ابنتها غير موجودة، لتذهب لابنها. مريم: حمزة فين اختك؟ حمزة بطفولة: كانت بتلعب هنا جنبي يا ماما. لتتركه مريم وهي تذهب بأحد الاتجاهات وهي تبحث عنها ويذهب وراءها خالد.

عند عائشة، البالغة من العمر ثلاث سنوات، والتي تمشي ببطء لتقع على الأرض وتبكي وهي تنادي والدتها. كان شخص يقف على الشاطئ يرتدي قبعة على رأسه وينظر للبحر بشرود. ليسمع صوت طفل يبكي خلفه ليلتفت ليجد أنها فتاة صغيرة الحجم تبكي وجالسة على الأرض. ليذهب باتجاهها ويحملها بين يديه ويمسح لها ملابسها من التراب لتتوقف الفتاة عن البكاء. الشخص بحنان: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ عائشة: ماما ماما. الشخص: عايزة ماما، أنتي ضايعة منها.

لتهز عائشة رأسها له بطفولة. الشخص: اسمك إيه بقى؟ عائشة بطفولة: عائسة. الشخص بضحك: عائسة إيه بس، اسمك عائشة. لتمد عائشة شفتيها للأمام بتذمر. الشخص: خلاص متبوزيش، اسمك عائشة يا ستي. تعرفي أنا بحب اسمك قوي وكنت بتمنى أجيب بنت وأسميها عائشة. تيجي أجبلك آيس كريم وندور على ماما؟ عائشة بطفولة: يلا.

ليحملها بين يديه ويذهب بها ويجلب لها الآيس كريم ويجلسوا على الرمل بجوار بعضهم، بعد أن خلع ياسين قبعة رأسه ووضعها فوق رأس الصغيرة لتجنب الحرارة. كانت مريم تبكي وهي تبحث عن ابنتها هي وخالد. لترى ابنتها جالسة مع شخص وظهرهما لها. لتذهب مسرعة باتجاه ابنتها وتحملها بين يديها قائلة بعصبية: بتخطف بنتي عينى عينك كده في النهار. ليقف الشخص فجأة على ما حدث ويلتفت لها لينظرا لبعضهما بصدمة. مريم بصدمة: ياسين. ياسين

بتمالك أعصاب وشوق لها: مريم، أخبارك عاملة إيه؟ مريم بصدمة من ملامح وجهه المتعبة ووجهه الأصفر وشعره غير الموجود نهائياً الذي يدل على تأثير العلاج. مريم بصدمة: مالك يا ياسين، أنت متغير كده ليه؟ لينتبه ياسين لنفسه ليرحل من أمامها، ولكن مريم أمسكت يده وأوقففته. لتقف أمامه. مريم بعصبية وصوت عالٍ: مالك يا ياسين، قولت. لتبكي الصغيرة وتذهب باتجاه مريم وتمسك رجلها قائلة: ماما.

لينظر ياسين لها وهو يفكر بأنها تزوجت وأنجبت أيضاً. ليغمض عينيه بحسرة ويفتحه مرة أخرى قائلاً بتماسك: تعبان يا مريم شوية، بس ما شاء الله بنتك عسل قوي، ربنا يخليها ليكوا. قائلاً هذا وهو ينظر باتجاه مريم وخالد الذي يقف خلفها. لتفهم مريم بأنه ظن أنها ابنتها هي وخالد. لتره يرحل بهدوء لتقرر أن تفهم ما به بعد أن حزنت بشدة وأوجعها قلبها على رؤيته هكذا وتقرر أن تخبره الحقيقة، فهذا حقه. مريم بهدوء: بنتك أنت يا ياسين.

ليقف ياسين غير واعٍ لما يقال من ابنته. ليل تفت لها قائلاً: بنت مين؟ مريم بعد أن أشارت لخالد أن يأخذ عائشة ويرحل قائلة: بنتك يا ياسين، أنت لما أنا طلقتك أنا كنت حامل فيها في شهرين ونص لما طلقتني ومشيت. ياسين بفرحة: يعني عائشة بنتي يا مريم، وأنتي متجوزتيش بعدي صح؟ مريم: بنتك يا ياسين، ومتجوزتش خالد ولا حد تاني. دلوقتي هتحكيلي إيه سبب تعبك ده؟ ياسين: مفيش يا مريم، شوية تعب بسيطة.

مريم بتوسل: قول الحقيقة يا ياسين، أرجووك. لينظر لها ياسين بحزن ويرى نظرة الحب والخوف عليه رغم ما فعله بها. وقد قرر الإفصاح بكل شيء، فهو قد تعب من تحمله كل هذا ومن اشتياقه لهم. ليحكي لمريم كل ما حدث بالتفصيل في الماضي حتى الآن وأنه سيخضع لعملية جراحية ستكون الحل النهائي في مرحلة علاجه، إما أنه ينجو ويشفى أو تذهب روحه لخالقه. كانت مريم تستمع له وهي تبكي بشدة.

لتظل تضربه على كتفه وهو تعاتبه على بعده عنها وتحمله كل هذا وحده. مريم ببكاء شديد: ليه يا ياسين، ليه اتحملت دا كله لوحدك؟ ليه بعدتني عنك؟ ليه يا ياسين؟ ياسين بحزن: ما كنت عايزكوا تشوفوني وأنا بموت قدامكوا يا مريم. مريم: عشان غبي يا ياسين، غبي. العملية إمتى؟ ياسين: بعد يومين يا مريم.

مريم بصرامة: تمام، دلوقتي هنقوم نحكي لوالدتك كل شيء وهما هياخدوا الولاد ويسافروا وهنفضل إحنا هنا. هنكتب كتابنا تاني قبل ما تعمل العملية، مفهوم؟ ياسين بضحك عليها: مفهوم طبعاً، هو أنا أقدر أقول غير كده طبعاً. وبالفعل ذهب ياسين لمقابلة والدته التي بكت بشدة لرؤيته هكذا ومعرفتها بمرضه. واكتفى برؤية أولاده من بعيد لرفضه رؤيتهم إياه بهيئته هذه. وتعرف على خالد وزينة ومعرفته بأن خالد ليس سوى أخاً لمريم في الرضاعة.

ورجع الجميع للقاهرة مرة أخرى لتبقى مريم معه ويتم زواجهم مرة أخرى. قبل العملية بساعة، كان ياسين يجلس في غرفة بالمستشفى قبل دخوله غرفة العمليات. ياسين وهو يحتضن مريم: سامحيني يا مريم على كل اللي عملته فيكي. مريم بحب: مسامحاك يا حبيبي، بس عايزك ترجع لي ولأولادك يا حبيبي وتخف، توعدني تحارب لحد ما تخف. ياسين: وعد يا مريمي. ليدخل ياسين غرفة العمليات وتظل مريم في الغرفة تصلي وتدعو له أن يشفي.

لتمر ثلاث ساعات ليخرج الطبيب أخيراً من غرفة العمليات لتجري مريم باتجاهه بلهفة. مريم: ياسين بخير يا دكتور؟ الطبيب بابتسامة: الحمد لله، العملية عدت بنجاح وهيفضل في العناية لمدة 24 ساعة ويتنقل لغرفة عادية. مريم بفرحة: شكراً يا دكتور. الطبيب: العفو طبعاً، دا واجبي، عن إذنك. ليرحل الطبيب وتظل مريم تحمد ربها على خروج ياسين. لتظل جالسة يوماً كاملاً أمام غرفة العناية حتى فاق وتنقل لغرفة عادية.

مريم بحب: ألف حمد لله على سلامتك يا حبيبي. ياسين بتعب: الله يسلمك يا مريمي. لتظل مريم بجواره حتى تماثل الشفاء تماماً. تهتم به وتطعمه وتهتم بعلاجه حتى استعاد صحته. بعد مرور ثلاث أشهر. عادا الاثنان أخيراً لبيتهما ليستقبلهما الجميع بفرحة لعودته سليماً وشفائه بشكل كامل. وعادت البسمة والفرحة لهم بعد أن عاد شمل عائلتهم يتجمع من جديد بعد افتراق دام لأربعة سنوات. ليتبين أن عائلتك هم سندك الوحيد في الحياة فقط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...