الفصل 4 | من 5 فصل

رواية هي المراد الفصل الرابع 4 - بقلم آيه محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,667
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

زينة: مريم، عازماكي على خطوبتي يوم الجمعة الجاية. مريم: بجد ألف مبروك يا حبيبتي. زينة: وحضرتك يا بشمهندس خالد أكيد معزوم، لازم تشرفني. ليلتفت لها خالد قائلاً بعصبية: أكيد هحضر خطوبتك يا زينة، ولا إيه؟ مش هينفع تحضري من غير العريس. ليقترب من طاولة الاجتماعات وينحني للأمام قليلاً مقابلاً وجه الجالستين أمامه قائلاً بغموض: حددي لي ميعاد مع باباكي يا زينة، النهاردة فاهمة؟

لتومئ له زينة بخوف وصدمة، ويلتفت بعينيه لمريم قائلاً: غبية يا مريم، أنتي والهبلة اللي جنبك. سمعتكم امبارح وانتوا بتتكلموا وسمعت خطتكم العبقرية. ليقف خالد منتصباً مكانه ويغادر في صمت. ليبتسم الاثنان في بلاهة لبعضهما. في مساء اليوم، ذهب خالد ومعه عائلته ومريم للتقدم لخطبة زينة، ومرت المقابلة على خير بخطوبتهما لبعضهما البعض. وغادر أهل خالد، وذهب هو لإيصال مريم لبيت خالتها.

لتقف السيارة أمام البيت، لتنزل مريم من السيارة، ولكنها فجأة شعرت بدوخة ورؤيتها مشوشة، لتستند على السيارة. لينزل خالد بسرعة من سيارته ليقوم بإسنادها فوراً، وحملها بين يديه لغيابها عن الوعي، ويقوم بحملها لأعلى حيث شقة خالتها. ليدق على الباب بشدة، ليفتح له ياسين، الذي تفاجأ بزوجته مغمى عليها بين يدي شخص غريب. ليأخذها ياسين من بين يدي خالد ويذهب بسرعة بها باتجاه غرفتها، ليضعها على السرير ويحاول أن يفيقها.

ليأتي ببرفان ويضعه على يده ومنه على أنفها. مريم بصوت منخفض: امممم، ملمت. لتفتح عينيها ببطء لتجد ياسين أمام عينيها، لتبتسم له بحب قائلة: ياسين، وحشتني. ليضع ياسين يده على وجهها، فهو يعلم أنها لم تفق بعد بدرجة كاملة، قائلاً بحب وهو يقبل جبينها ببطء: وأنتي كمان وحشتي ياسين أوي يا مريمي. لتبتسم له مريم لثواني، حتى فاقت بدرجة كاملة، لتنفض يده بعيداً عن وجهها وتجلس منتصبة على السرير. مريم بحدة: أنت إزاي تلمسني كده؟

ياسين بهدوء: وفيها إيه يا مريم؟ أنتي مراتي، وده من حقي عادي. مريم بعصبية: وهتطلقني يا ياسين، وهيبقى مش من حقك أبداً، فاهم؟ ليدخل خالد وخلفه منى للغرفة على صوت مريم المرتفع، بعد أن علمت من خالد ما حدث لمريم. منى: فيه إيه يا مريم؟ بتزعقي ليه؟ مريم بعصبية: خلي ياسين يطلقني ويبعد عن حياتي يا خالتو. ياسين بهدوء: قولتلك قبل كده، أنا مش هطلق يا مريم، وهتفضلي يا مريم مراتي لحد آخر نفس فيا.

مريم بعدم وعي وعصبية: يا رب نفسك يخلص عشان أخلص أنا منك. ياسين بهدوء وهو يغادر الغرفة: هيخلص يا مريم، هيخلص. ليغادر ياسين الغرفة والشقة كاملة، ليركب سيارته ويضع رأسه بحزن على مقود السيارة، لتنزل دموع عينيه قائلاً بحزن: هتخلصي مني يا مريم قريب أوي. فلاش باك. كان ياسين يعمل في مكتبه الخاص بشركته، منهمكاً في الأوراق التي أمامه، ليجد فجأة أنفه تنزف دماً منها وصداع حاد في رأسه.

ليقوم بإرجاع رأسه للخلف لإيقاف النزيف، وظل هكذا دقائق حتى توقف النزيف. ل يمسح الدم، ولكن ازدادت حدة الصداع، ليقرر الذهاب للطبيب بعد تكرار الأمر أكثر من مرة. ليذهب للطبيب الذي طلب منه مجموعة من الفحوصات والتحاليل، ليقوم ياسين بإجرائها بالفعل. كان الطبيب يفحص الأوراق الخاصة بنتائج التحاليل، ليرفع رأسه بحزن لياسين. ياسين بقلق: خير يا دكتور؟

الطبيب: طبعاً يا بشمهندس ياسين، حضرتك مؤمن إن ربنا سبحانه وتعالى دايماً بيختبر عبده اللي بيحبه. ياسين: أكيد، ونعم بالله. بس ممكن يا دكتور تدخل في الموضوع على طول؟ الطبيب: فيه ورم في المخ ضاغط على مراكز مهمة في الجسم زي الأعصاب والرؤية. ياسين: الحمد لله، في السراء والضراء. والحل يا دكتور؟

الطبيب: قدامنا طريقين، أول طريق هو عملية جراحية، بس ده الأصعب لأن نسبة نجاحها لا تتجاوز 30%. والطريق التاني هو هنمشي على العلاج الإشعاعي، وده حسب قرارك. ياسين: هعالج إشعاعي يا دكتور، بس ممكن بعد فترة وهبدأ العلاج. الطبيب: لازم تبدأ في أقرب وقت، هيكون أفضل ليك. ياسين: أكيد يا دكتور، عن إذنك.

ليغادر ياسين المشفى وهو يفكر في عائلته، زوجته وحبيبته مريم، وابنه الصغير الذي لم يتعدى الأربع سنوات، وأمه التي ليس لديها غيره فقط. يفكر في مريم ومدى تعلقها به وحبها له، ليقرر أن يجعلها تكره، وهذا الحل الأمثل. ولكن كيف؟ بعد مرور يومين، كان ياسين يعامل مريم بطريقة جافة وتغير سلوكه وطريقته في الحديث معها. كان يجلس في مكتبه يعمل، حتى دخلت السكرتيرة تخبره بوجود فتاة تود مقابلته، ليسمح لها.

لتدخل الفتاة، ليتفاجأ أنها سارة، التي تقدم لها بالزواج سابقاً لإعجابه بها، ولكنه رُفض لعدم توفر إمكانياته المادية. لينسى الأمر تماماً، ليتزوج بعدها مريم التي أحبها بدرجة كبيرة ولم يفكر بسواها بعد. سارة: أخبارك إيه يا ياسين؟ ياسين بهدوء: بخير الحمد لله. خير يا مدام سارة؟ سارة بدلع: مدام إيه يا ياسين؟ قول لي يا سارة، ولا أنت بطلت تحبني؟ ياسين بعصبية: أحب...

ليفكر بكلامها، ولما لا أن يخبرها بأنه سيتزوجها ويحبها، وسيكون هذا سبب قوي لتبتعد عنه مريم وتكره، ويبتعد نهائياً عنهم. ياسين مدعياً الحزن: وأنتي عملتي إيه يا سارة بحبي ليكي؟ رفضتيني واتجوزتي حد غيري. سارة بخبث: مش أنا يا ياسين، صدقني بابا اللي رفضك بعد ما فضلت أقنعه، ولكن كان عايز يجوزني واحد معاه فلوس. بس أهو اتطلقت ونقدر نرجع لبعض ونتجوز.

ياسين: مين الغبي ده اللي يسيب واحدة زيك يا سارة. لينظر لها بابتسامة قائلاً: هتقدم المرادي ليكي، بس مفيش رفض يا سارة. سارة: أكيد طبعاً. وبالفعل أخبر مريم بأنه يريد الزواج من أخرى بحجة حبه لها، وأن هذا ما حلل له الشرع، ويحدث ما حدث إلا الآن. نهاية فلاش باك. ليرفع ياسين رأسه عن المقود بحزن ويغادر بسيارته لمنزله. عند مريم بالأعلى، استأذن خالد للمغادرة بعد أن اطمئن على مريم وغادر المنزل.

منى بشك: مريم، أنا شاكة في حاجة. مش ملاحظة الدوخة الكتير اللي بتجيلك؟ مريم بتأكيد: شك في محله. أنا حامل يا خالتو، في شهرين ونصف. منى: عرفتي إمتى يا مريم؟ مريم: النهاردة طلعت من الشغل بدري وروحت كشفت، والدكتورة أكدت لي إني حامل. منى: وياسين هتعرفيه إمتى؟ مريم بلؤم وابتسامة خبيثة: يوم فرحه بإذن الله، وهو قاعد جنب عروسته في الكوشة. لتضحك منى عليها وتخبرها بأنها يجب أن ترتاح ولا تبذل مجهود نهائياً.

لتمر الأيام ويأتي يوم الفرح. كانت سارة في غرفتها في الفندق المقام به حفل الزفاف، يتم تجهيزها لزفافها. وبالفعل غادرت الميكب أرتيست، لتجد بأن أحد يدق الباب، لتذهب والدتها لتفتحه، لتأتي لها بظرف وتعطيه لسارة.

لتفتحه سارة: "سارة، أولاً بعتذر إني حطيتك في الموقف السخيف ده، رغم إنك سبق وأهنت كرامتي لما تقدمت لك لأني ما كنتش غني ومعايا فلوس. بس برضه آسف إني حطيتك في موقف زي ده. أنا مش هقدر أتجوزك أو أتجوز غيرك، أنا بحب مراتي وبس. وربنا يعوضك بالأحسن. ياسين." لتبكي سارة على ما حدث لها، ل تفوق لنفسها وتعلم مدى خطأها بحق ياسين، وأنها كسرت قلبه من قبل، وأنها أرادت الزواج به لماله الآن.

ولكن هذا ليس خطأها فقط، هذا خطأ والدها الذي زرع بها هذا وأجبرها على فعل هذا كله. لتتقبل ما فعله ياسين بها بصدر رحب. عند مريم، كانت جالسة في الصالون مع خالتها وتلاعب ابنها، ليدق باب المنزل، لتذهب مريم لتفتحه، لتجد عسكري. مريم: خير حضرتك؟ العسكري: عايز مريم محمد العمري. مريم: أنا مريم. العسكري: اتفضلي امضي لي هنا. ل تمضي مريم ويعطيها العسكري ورقة، لتجد أنها ورقة طلاقها من ياسين.

لتضحك مريم بشدة، ثم تكشر وتبكي بشدة، لتقع على الأرض. لتجري منى باتجاهها تحاول تهدئتها. ل تمسك منى الورقة لتجد أنها ورقة الطلاق، لتغمض عينيها بحسرة وحزن. لتسند مريم وتضعها في غرفتها، بعد أن ظلت بجوارها حتى غفت. أما عند ياسين، فقد اتفق مع طبيبه أنه سيذهب للإسكندرية ويريد أن يبدأ رحلة علاجه هناك. ليقوم الطبيب بايصاله بطبيب آخر في الإسكندرية.

ليغادر ياسين إلى الإسكندرية بعد أن طلق مريم، حتى لا ترتبط حياتها بشخص مثله، ما المدة التي سوف يعيشها. رغم صعوبة الأمر عليه، ولكن من شدة حبه لها أراد لها أن تعيش في سلام فقط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...