الفصل 3 | من 5 فصل

رواية هي المراد الفصل الثالث 3 - بقلم آيه محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,097
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

استيقظ ياسين لتوه من النوم ليسمع صوت جرس البيت. ذهب ليتفاجأ بعسكري أمامه. ياسين بتساؤل: خير حضرتك؟ العسكري: أنت ياسين حسن العمري؟ ياسين: آه أنا. ليه؟ العسكري: خد امضي لي هنا. أمضى ياسين وأعطاه العسكري ورقة وغادر. نظر ياسين في الورقة لتظهر معالم الصدمة على وجهه. ياسين بصدمة: رافعة عليا قضية خلع يا مريم.

أغلق ياسين الباب بعصبية وذهب باتجاه الغرفة، بدل ملابسه ليغادر المنزل ويذهب لمنزل والدته. وصل بعد مدة قصيرة للمنزل ليطرق الباب بشدة. فتحت له والدته الباب ليدخل البيت مباشرة بدون كلام معها. وجد مريم جالسة في صالة المنزل تشاهد التلفاز بهدوء أعصاب وكأنها تعرف بمجيئه. ذهب باتجاهها وقام بشدها من يدها لتقف أمامه. ياسين بعصبية: بترفعي عليا قضية خلع يا مريم؟ مريم ببرود: حقي يا ياسين. اطلق زي ما أنت من حقك تتجوز عليا.

ياسين: بس أنا مش هطلق يا مريم. مريم: المحكمة هتطلقني منك. متتعبش نفسك أنت. ياسين: هه. إن شاء الله المحكمة أحبالها طويلة. وعليكي خير يا ست مريم. مريم: يبقى تطلقني بهدوء ومن غير شوشرة. يا أخي راعي حتى إني أم ابنك وبنت خالتك. ياسين ببرود: مش هطلق يا مريم. وهتفضلي مراتي لحد آخر نفس فيا. مريم بعصبية وصوت عالٍ: أنت أناني يا ياسين. أناني. عارف يعني إيه أناني؟

عايز مراتك الأولى جنبك هي وابنك، وفي نفس الوقت عايز تتجوز حبيبتك وتتجوزها عليا. أكملت بكره وهي تضرب على صدره قائلة ببكاء: بكرهك يا ياسين. بكرهك. أنت واحد أناني. برا حياتي. برااا. أكملت ضرب على صدره وهي ترجعه للخلف حتى فتحت باب المنزل وقامت بإخراجه خارج المنزل وتغلق الباب. وقعت على الأرض وراء الباب وهي تبكي بشدة ويرتفع صوت نحيبها. اقتربت منها منى وأخذتها في أحضانها وهي تلمس على شعرها لتهدئتها.

أما في الخارج، وقف ياسين ينظر للباب بحزن وهمس بصوت منخفض قائلاً: آسف. بس دا الصح. علشان تتعودي وميأثرش فيكي حاجة قدام. آسف. تحرك من مكانه ونزل ليركب سيارته ويغادر لمكان ما. بعد أن هدأ بكاء مريم ورحلت لغرفتها، أصبحت تعنف نفسها وتندم على ضعفها وبكائها أمامه. ولكنها أقسمت أن تجعله يطلقها بإرادته الكاملة وأن تبدأ حياتها من جديد ليس بها ياسين مرة أخرى. لتمسك هاتفها وتجري اتصالًا بخالد ابن عمها. مريم: السلام عليكم.

خالد: وعليكم السلام. أخبارك يا مريم؟ مريم بهدوء: بخير الحمد لله يا خالد. خالد سؤال معلش. هو الشغل اللي عرضته عليا لسه متاح؟ خالد: متاح يا مريم. وتقدر تبدأي شغل من بكرة. مريم بسعادة: شكراً جداً يا خالد على وقفتك جنبي. خالد: متقوليش كده تاني. أنا هفضل جنبك علطول يا مريم. ومتتأخريش بكرة، ها؟ أحسن المدير صعب جداً ومبيحبش التأخير. مريم بفرحة: أكيد. أنت هتقول لي. عرفاك. سلام يا سيادة المدير. خالد: مع السلامة يا مريم.

أغلقت مريم المكالمة معه وهي تخطط لحياتها كيف ستسير بعيداً عن ياسين الذي لا يسبب لها سوى الحزن، عكس ما كان عليه قبل آخر فترة بينهم قبل قرار زواجه بفترة. لتتذكر أحد المواقف بينهم والإبتسامة على شفتيها. _فلاش باك _كانت تجلس في شرفة المنزل بعد ذهاب طفلها للنوم وهي تنظر أمامها بشرود. كان ياسين عائدًا من الخارج من عمله ليبحث عنها، ولكن يجدها في شرفة المنزل شاردة لم تشعر بقدومه. تقدم منها ببطء ووقف خلفها واحتضنها.

ياسين: وحشتيني أوي يا مريم. لتشهق مريم بخضة لتلتفت له قائلة: خضتني يا ياسين. ياسين: سلامتك يا قلب ياسين. مالك؟ كنتي سرحانة في إيه؟ مريم بحب: هيكون في مين غيرك يعني يا حبيبي. ياسين بهزار: لا قلبي الصغير لا يحتمل الكلام ده. لتضربه مريم على كتفه بغيظ قائلة: دمك بارد يا ياسين. بس بحبك. ليقترب منها ياسين ويقبلها على جبينها ويأخذها بحضنه مرة أخرى قائلاً بحب: وياسين مبيحبش غيرك يا مريمي. _نهاية الفلاش باك _لتمسح مريم

دموعها قائلة بحزن لنفسها: كداب يا ياسين. واحدة تانية هي اللي بتحبها. لتضع رأسها على الوسادة وتغمض عينيها وتذهب في سبات عميق. _في صباح اليوم التالي _استيقظت مريم من نومها، صلت وأدت فرضها وارتدت ملابسها لتغادر إلى مقر شركة خالد بعد أن أخبرت منى بقبولها العمل مع خالد ابن عمها. لتصل بعد مدة لمقر الشركة. لتصعد لمكتبه بعد أن سألت الاستقبال عن مكان مكتبه. مريم: لو سمحتي عايزة أقابل الأستاذ خالد. السكرتيرة (زينة)

: فيه ميعاد سابق يا فندم؟ مريم: لا. لو سمحتي ممكن تعرفيه إن مريم بره بس. زينة: تمام يا فندم. لتذهب زينة لمكتبه وتدخل بعد أن استأذنت للدخول. لتغيب لثوانٍ ثم خرجت. زينة بهدوء: اتفضلي يا أستاذة مريم. بشمهندس خالد مستني حضرتك. لتومئ لها مريم بابتسامة وتدخل المكتب ليقوم خالد مرحباً بها بحفاوة. خالد بابتسامة: نورتي المكتب يا مريم. مريم: منور بيك يا خالد. ما شاء الله شركتك جميلة أوي.

خالد: ربنا يخليكي يا مريم. أخبار عمي ومرات عمي إيه؟ مريم: بخير الحمد لله. أنت عارف ماما بتحبك إزاي هي وبابا. خالد: عارف. ربنا يحفظهم لينا. إيه أخبار جوزك ياسين وابنك؟ مريم بهدوء: أنا وياسين هنطلق يا خالد. خالد بمفاجأة: هتطلقوا ليه يا بنتي؟ لتحكي له مريم تفاصيل ما حدث بالكامل. ليقف خالد فجأة بعصبية قائلاً لها: إزاي يعمل فيكي حاجة زي كده ويروح يتجوز عليكي؟ هو فاكر مالكيش حد؟ وما حكيتيش لينا ليه؟ ردي.

مريم بهدوء: أنا عارفة أنا بعمل إيه يا خالد. وهعرف أجيب حقي منه. أنا مش ضعيفة ولا عمري هكون كده. زي ما كسرني هكسره. خالد: دا اسمه هبل. الكلام ده تقوليه وتعمليه لما ميبقاش ليكي ضهر وسند يجيبلك حقك. مريم بهدوء: أرجوك يا خالد متخلينيش أندم إني حكيتلك. وبعدين سيبك من الكلام ده. إيه فين مكتبي؟ ولا هنقضيها كلام؟ خالد: ماشي يا مريم. لينا كلام تاني مع بعض في الحوار ده. وتعالي ورايا أوريكي المكتب. هو هنا جنب مكتبي مباشرة.

ليأخذها لمكتبها لتراه مريم ويعجبها بشدة. مريم بإنبهار: شكله جميل جداً يا خالد. خالد بغرور مصطنع: أكيد يا بنتي. مش أنا اللي مختاره. ليكمل قائلاً: هناديلك زينة السكرتيرة تجبلك الملفات علشان تبدأي شغلك. ليتركها ويغادر ويرحل. لتأتي لها زينة ببعض الملفات وتظل مريم تعمل عليهم بجد.

مر حوالي شهر كامل تغير فيه الكثير. أثبتت مريم كفاءتها في عملها وأصبحت هناك علاقة صداقة بينها وبين زينة. ولكنها أيضاً لاحظت أمراً ما، ولكن أرادت أن تتأكد منه أولاً. أما ياسين، فلم يحاول أن يلتقي بها مرة أخرى. فهو فقط اكتفى بمراقبتها من بعيد دون أن تراه. ويذهب لرؤية ابنه في وقت عملها ويغادر. قبل زفاف ياسين وسارة بثلاث أيام.

كانت مريم نازلة من التاكسي أمام مقر عملها وتذهب باتجاهها. ليوقفها صوت أحد ما ينادي عليها. لتلتفت لتجد أنها سارة غريمتها. سارة بخبث: أخبارك يا مريم؟ مريم: خير. جاية ليه يا سارة لحد شغلي؟ سارة بخبث: أبداً. دا أنا كنت جاية أشوف ياسين. ما أنتي عارفة أكيد إن مكان شركته قريبة من هنا. وأوريه شكل دعوات الفرح بعد ما انطبعت. وشوفتك وقولت لازم تكوني أول واحدة تأخد دعوة فرحي أنا وياسين. لتتمالك مريم أعصابها وهي تأخذ الدعوة

من يديها قائلة بهدوء: ألف مبروك ليكوا يا سارة. عن إذنك. ورايا شغل مهم. مش فاضية للكلام ده. لتتركها وتغادر باتجاه الشركة لتصعد باتجاه مكتبها وتجلس على كنبة في مكتبها لتفتح دعوة الفرح وترى اسم أخرى بحوار اسم زوجها. لتبكي بشدة على ما يحدث لها. فهذا كثير فوق طاقتها. مريم ببكاء: كداب وخاين. بكرهك يا ياسين. بكرهك. ليدخل عليها خالد بعد دق الباب ولم تستمع له. ليتفاجأ بها تبكي بشدة. ليتقدم باتجاهها ويجلس بجوارها.

خالد بقلق: مالك يا مريم؟ بتبكي ليه؟ لتحتضنه مريم وتبكي بشدة قائلة: هيتجوز يا خالد. هيتجوز واحدة غيري. طلع كداب ومبيحبنيش. اللي بيحب حقيقي مش بيأذي اللي بيحبه كده. ليربت خالد على رأسها قائلاً بتوعد: اهدى يا حبيبتي. اهدى. وأنا هجيبلك حقك لحد عندك. لتدخل زينة عليهم الغرفة فجأة لتجد خالد يحتضن مريم. ليبتعدا عن بعضهما البعض ويظهر الحزن جلياً على وجههما. زينة بارتباك وحزن: بعتذر يا فندم.

لتتركهم وتغادر وتذهب لكافتيريا الشركة وهي تبكي على ما رأته. مريم وهي تنظر لخالد لترى التوتر على وجهه قائلة: أنا هروح أفهمها كل حاجة. متقلقش. خالد بتوتر: وهقلق ليه يعني؟ ما تفهم اللي تفهمه. مريم: مش عليا يا خالد. أنت بتحبها وخوفت لما شفنا. بس متقلقش. أنا هعرفها الحقيقة. خالد: مبحبهاش. جبتي الكلام ده منين؟ أنا بس بقول على منظرنا وممكن تفهم غلط. عشان كده خوفت. مريم: هعمل نفسي مصدقاك يا خالد.

لتتركه وتغادر لمكتب زينة. لكنها لم تجدها به. لتذهب باتجاه الكافتيريا لتجدها جالسة تبكي. لتتقدم منها وتجلس على الكرسي المقابل لها. مريم بهدوء: على فكرة أخويا. زينة بتوتر: مين ده يا مريم؟ قصدك إيه؟ مريم: اللي بتعيطي علشانه. خالد يبقى أخويا. زينة: إزاي أخوكى؟ واسم الأب مختلف. هو ابن عمك بس. مريم: لأ يا زينة. خالد ابني عمي وأخويا في الرضاعة. زينة بفرحة: بجد يا مريم؟ أخوكي؟

مريم بلؤم: ده أنتي يعيني طلعتي واقعة على الآخر يا زينة. زينة بحزن: بس أخوكي يا أختي مفيش نهائي حاجة. ودا وهم بوهم بيه نفسي على الفاضي. مريم: لا مش وهم. هو كمان بيحبك. ودا كان واضح بعد اللي حصل من شوية. بس خالد خجول شوية وعمره ما كلم بنت من ورا أهلها. دايماً بيقول إن لما يعجب ببنت هيروح يتقدم مباشرة ليها. وأنا هثبتلك الكلام ده. بس تسمعي كلامي. فاهمة؟ زينة بتوتر: حاضر. فاهمة. مريم: اسمعي هقولك إيه كويس.......

في صباح اليوم التالي. كان خالد ومريم وزينة في غرفة الاجتماعات يتناقش. مريم وخالد بخصوص صفقة جديدة بعد أن ترجمتها مريم. ومعهم زينة تدون الملاحظات. لينتهي الاجتماع أخيراً. لينهض خالد عن كرسيه ولم يتحرك خطوة واحدة حتى سمع التالي. زينة: مريم عازماكي على خطوبتي يوم الجمعة الجاية. مريم بخبث: بجد؟ ألف مبروك يا حبيبتي. زينة: وحضرتك يا بشمهندس خالد أكيد معزوم. لازم تشرفني. ليلتفت لها خالد قائلاً

بهدوء: أكيد هحضر خطوبتك طبعاً يا زينة. لتنظر زينة بخيبة أمل لمريم وكأنها تقول لها رأيتِ وجهة نظرك خطأ. والتي تنظر لها أيضاً باندهاش. فلم تكن تتوقع أن تكون هذه ردة فعله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...